صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من وتيرة غاراتها الجوية على مناطق متفرقة في قطاع غزة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ما أسفر عن وقوع ضحايا مدنيين ودمار واسع. وأفادت مصادر ميدانية بأن طائرات الاحتلال استهدفت مركبة مدنية في مدينة الزهراء وسط القطاع، ما أدى إلى استشهاد مواطنين واحتراق المركبة بالكامل، في ظل استمرار التحليق المكثف للطيران الحربي والمسير في أجواء المنطقة الوسطى.
وفي مجزرة مروعة هزت مدينة غزة، استشهدت عائلة المصري بالكامل جراء قصف مباشر استهدف منزلهم، حيث تمكنت طواقم الدفاع المدني من انتشال جثامين ستة أفراد وهم الوالدان وأطفالهم الأربعة. وذكر شهود عيان أن الجثامين كانت محترقة تحت الأنقاض، ما أعاد إلى الأذهان المشاهد الأكثر دموية التي عاشها القطاع منذ بداية العدوان، وسط حالة من الصدمة والغضب الشعبي العارم.
من جانبها، أعربت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عن إدانتها الشديدة لتصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في الآونة الأخيرة. وأشارت المفوضية في تقرير لها إلى توثيق استشهاد ما لا يقل عن 57 فلسطينياً في الفترة ما بين 13 و20 يوليو/ تموز الجاري، مؤكدة أن وتيرة القتل الممنهج تستهدف المدنيين بشكل مباشر في مختلف المحافظات.
لا يُوجد مكان آمن حتى الآن للفلسطينيين في غزة، ونأسف لتكثيف الهجمات التي تسفر عن استشهاد وإصابة العشرات.
وأكد المتحدث باسم المفوضية، ثمين الخيطان، في تصريحات صحفية من جنيف، أنه لا يوجد أي مكان يمكن اعتباره آمناً للفلسطينيين داخل القطاع في الوقت الراهن. وأبدى الخيطان أسفه العميق لاستمرار تكثيف الهجمات التي تطال المنازل والمرافق العامة، مشدداً على أن استمرار هذا النهج العسكري يفاقم من الكارثة الإنسانية التي يعيشها السكان المحاصرون.
ميدانياً، لم تتوقف الغارات عند استهداف المنازل، بل طالت منشآت وبنى تحتية في دير البلح ومناطق أخرى، ما أدى لرفع حصيلة الشهداء اليومية إلى 8 أشخاص. وتأتي هذه التطورات في وقت تطلق فيه العائلات الفلسطينية نداءات استغاثة متكررة للمجتمع الدولي للتدخل ووقف ما وصفوه بـ 'حرب الإبادة' المستمرة، معبرين عن خيبة أملهم من الحديث عن تهدئة لا تجد لها صدى على أرض الواقع.
ويعيش سكان قطاع غزة ظروفاً قاسية مع دخول الحرب مراحل أكثر تعقيداً، حيث تتواصل عمليات النزوح القسري ونقص الخدمات الأساسية والطبية. ووصفت شابة فلسطينية من وسط القطاع الوضع الراهن بأن الحرب عادت بكل ثقلها ولا وجود لأي بوادر هدنة حقيقية تحمي المدنيين من القصف العشوائي الذي يلاحقهم في الخيام والمنازل والشوارع.





شارك برأيك
تصعيد إسرائيلي دامٍ في غزة: استشهاد عائلة كاملة وتنديد أممي بغياب الأماكن الآمنة