اقتصاد

الإثنين 06 يوليو 2026 4:45 مساءً - بتوقيت القدس

الأسهم الأوروبية تتماسك بدعم قطاع التكنولوجيا وترقب لهدنة الشرق الأوسط

شهدت الأسواق المالية الأوروبية حالة من الاستقرار النسبي في تداولات اليوم الإثنين، حيث تلقت دعماً مباشراً من المكاسب التي حققتها أسهم قطاع التكنولوجيا. ويأتي هذا التماسك في وقت يراقب فيه المستثمرون بحذر آفاق وقف إطلاق النار الهش في منطقة الشرق الأوسط، عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران التوصل لاتفاق ينهي الجولة الأخيرة من المواجهات العسكرية بينهما.

وحافظ مؤشر 'ستوكس 600' الأوروبي على مستوياته المسجلة عند 636.13 نقطة، متأثراً بالأداء الإيجابي لشركات التقنية التي تصدرت مكاسب القطاعات بارتفاع بلغت نسبته 1.1 في المئة. وقد ساهم هذا الصعود في تعويض جزء من الخسائر التي تكبدتها الأسواق خلال الأسبوع الماضي، والتي كانت الأسوأ للقطاع منذ منتصف مارس 2026.

وفي سياق صفقات الاستحواذ الكبرى، سجل سهم شركة 'ناجارو' قفزة استثنائية بلغت 90 في المئة، وذلك بعد تلقيها عرضاً من شركة 'بيرسيستنت' الهندية. وبلغت قيمة العرض المقدم 81 يورو للسهم الواحد للاستحواذ على الشركة المتخصصة في الهندسة الرقمية والذكاء الاصطناعي، مما عزز الثقة في قطاع التكنولوجيا الأوروبي.

وعلى صعيد التوترات الجيوسياسية، أفادت مصادر بأن طهران وواشنطن تبادلتا إطلاق النار خلال اليومين الماضيين قبل التوصل لاتفاق التهدئة الحالي. ويهدف الاتفاق إلى وقف الأعمال القتالية واستئناف المسار الدبلوماسي، إلا أن الأسواق لا تزال تتعامل بحذر مع هذا الاستقرار الذي يوصف بالهش في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي.

وانعكست هذه التطورات على أسواق الطاقة، حيث ارتفعت أسعار النفط الخام بنسبة 0.6 في المئة لتستقر عند مستوى 72 دولاراً للبرميل. ويعكف المستثمرون حالياً على تقييم سلامة تدفق شحنات النفط عبر مضيق هرمز، وهو الممر المائي الحيوي الذي يتأثر بشكل مباشر بأي تصعيد عسكري بين القوى الإقليمية والدولية.

وفي المقابل، واجه المعدن النفيس ضغوطاً بيعية أدت إلى تراجع أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7 في المئة ليصل إلى 4061.51 دولار للأوقية. وتأثر الذهب سلباً بارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف من استمرار السياسة النقدية المتشددة من قبل مجلس الاحتياط الاتحادي الأمريكي لمكافحة التضخم.

وتشير البيانات المالية إلى أن الذهب يتجه لتسجيل خسارة شهرية هي الرابعة على التوالي، حيث بلغت نسبة الانخفاض الإجمالية نحو 10.5 في المئة. ويرى محللون أن تجدد المناوشات العسكرية يزيد من حالة الضبابية حول توقعات التضخم العالمي، مما يدفع المستثمرين لإعادة تقييم مراكزهم المالية في الأصول الآمنة.

وبالنظر إلى العقود الآجلة، فقد خسرت العقود الأمريكية للذهب تسليم أغسطس نحو 0.5 في المئة لتستقر عند 4076.20 دولار. ويؤكد خبراء السوق أن الذهب يفقد جاذبيته التقليدية كأداة للتحوط ضد التضخم عندما ترتفع أسعار الفائدة، نظراً لكونه أصلاً لا يدر عوائد دورية مقارنة بالسندات أو الأسهم.

وفيما يخص توقعات الفائدة، تظهر أداة 'فيد ووتش' أن المتعاملين يترقبون ثلاث زيادات إضافية في أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري. وتصل احتمالات حدوث زيادة في شهر ديسمبر المقبل إلى نحو 80 في المئة، وهو ما يعزز من قوة الدولار ويضغط بشكل مباشر على أسعار المعادن النفيسة الأخرى كالفضة والبلاتين.

أما في الأسواق الآسيوية، فقد نجح مؤشر 'نيكاي' الياباني في عكس اتجاهه الهبوطي ليغلق على ارتفاع بنسبة 0.15 في المئة عند مستوى 69468.11 نقطة. وجاء هذا التحول بعد أن قلصت الأسهم المرتبطة بصناعة أشباه الموصلات خسائرها الصباحية التي وصلت في وقت سابق من الجلسة إلى نحو 2 في المئة.

وتأثرت السوق اليابانية إيجاباً بإعلان كوريا الجنوبية عن إطلاق مشاريع استثمارية ضخمة في مجالي الرقائق والذكاء الاصطناعي. وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز مكانة الشركات الكورية الكبرى مثل 'سامسونغ' و'إس كيه هينكس' في السوق العالمية، من خلال استثمارات تقدر بنحو 520 مليار دولار بالتعاون مع الموردين.

وأوضح محللون استراتيجيون أن الأسهم المرتبطة برقائق الذاكرة كانت المحرك الرئيس لتقلبات المؤشر الياباني خلال جلسة اليوم. فبينما تسببت المخاوف من المبالغة في تقييم القطاع في انخفاض أولي، ساهمت الأنباء عن الاستثمارات الكورية الضخمة في استعادة الثقة ودفع المؤشر نحو المنطقة الخضراء عند الإغلاق.

ختاماً، سجلت المعادن الأخرى تداولات متباينة، حيث هبطت الفضة بنسبة 0.9 في المئة لتصل إلى 58.64 دولار للأوقية، بينما حقق البلاتين والبلاديوم ارتفاعات طفيفة. وتظل الأسواق العالمية رهينة للتطورات السياسية في الشرق الأوسط والقرارات المرتقبة للبنوك المركزية الكبرى بشأن أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة.

دلالات

شارك برأيك

الأسهم الأوروبية تتماسك بدعم قطاع التكنولوجيا وترقب لهدنة الشرق الأوسط

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.