أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، مساء اليوم، عن استشهاد الطفل وليد نضال أبو سنينة، البالغ من العمر 16 عاماً، متأثراً بجراحه الخطيرة التي أصيب بها برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي. وجاء ذلك خلال اقتحام عسكري واسع نفذته القوات الإسرائيلية لمخيم قلنديا الواقع شمال مدينة القدس المحتلة، حيث استهدفت الرصاصات الحية الجزء العلوي من جسد الطفل قبل نقله للمستشفى في حالة حرجة.
وأفادت مصادر طبية وميدانية بأن الاقتحام أسفر أيضاً عن إصابة طفلين آخرين بالرصاص الحي في أطرافهما السفلية، وصفت جراحهما بالمتوسطة. وقد انتشرت قوات الاحتلال في مختلف أزقة المخيم وأغلقت مداخله الرئيسية بشكل كامل، مما أعاق حركة المواطنين وسيارات الإسعاف التي حاولت الوصول للمصابين وسط إطلاق كثيف للنيران وقنابل الغاز المسيل للدموع.
وفي تطور ميداني متصل، ذكرت مصادر محلية أن فتاة فلسطينية أصيبت برصاص الاحتلال الحي أثناء تواجدها قرب مفرق 'سيكال' المجاور للمخيم، حيث جرى نقلها على وجه السرعة إلى مجمع فلسطين الطبي في مدينة رام الله. وأكدت المصادر أن الحالة الصحية للفتاة وصفت بالخطيرة نتيجة إصابتها المباشرة، في وقت واصلت فيه القوات الإسرائيلية استهداف المركبات المارة في المنطقة بالرصاص وقنابل الصوت.
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد الطفل وليد نضال أبو سنينة، متأثراً بجراحه الحرجة التي أصيب بها برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام مخيم قلنديا.
من جانبها، أكدت طواقم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أنها تعاملت مع إصابة شاب آخر بالرصاص الحي في منطقة الفخذ خلال المواجهات العنيفة التي اندلعت داخل المخيم. وأوضحت الجمعية أن طواقمها الميدانية قدمت الإسعافات الأولية اللازمة للمصاب قبل نقله إلى المستشفى لاستكمال العلاج، مشيرة إلى صعوبة العمل الميداني في ظل استمرار إطلاق قنابل الغاز بكثافة تجاه المدنيين.
وامتدت العملية العسكرية الإسرائيلية لتشمل بلدة كفر عقب المجاورة، حيث اقتحمت آليات الاحتلال أحياء البلدة ونفذت عمليات مداهمة أسفرت عن اعتقال ثلاثة شبان لم تعرف هوياتهم بعد. وتخلل الاقتحام مواجهات متفرقة أطلق خلالها الجنود وابلاً من القنابل الغازية والصوتية تجاه المنازل السكنية، مما تسبب في حالات اختناق بين المواطنين دون تسجيل إصابات مباشرة بالرصاص في تلك المنطقة.
وتشير التقارير الواردة من محافظة القدس إلى أن قوات الاحتلال واصلت انتشارها العسكري في محيط مخيم قلنديا حتى ساعة متأخرة، مع فرض طوق أمني مشدد على المنطقة. ورغم عدم تسجيل مداهمات واسعة للمنازل داخل المخيم نفسه، إلا أن حالة من التوتر الشديد تسود المنطقة في ظل تصاعد استخدام الرصاص الحي من قبل جنود الاحتلال ضد الفتية والأطفال بشكل مباشر.





شارك برأيك
استشهاد طفل وإصابة آخرين برصاص الاحتلال خلال اقتحام مخيم قلنديا