عربي ودولي

السّبت 27 يونيو 2026 8:45 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يشن هجوماً لاذعاً على التقدميين ويصفهم بـ 'الشيوعيين الكفار'

شن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب هجوماً عنيفاً وغير مسبوق على التيار التقدمي داخل الولايات المتحدة، مستخدماً لغة وصفت بالتحريضية. واعتبر ترامب في خطاب ألقاه مؤخراً أن هذا التيار يضم 'شيوعيين متشددين بلا إله'، محذراً من أن أجندتهم السياسية تمثل التهديد الأخطر الذي واجهته البلاد منذ قرنين ونصف.

جاءت هذه التصريحات خلال مشاركة ترامب في مؤتمر سياسي نظمه تحالف 'الإيمان والحرية'، حيث استغل المنصة لتوجيه انتقادات لاذعة لخصومه السياسيين. وربط ترامب بين صعود مرشحين تقدميين في الانتخابات التمهيدية وبين ما وصفه بانهيار القيم التقليدية في المجتمع الأمريكي، داعياً قواعده الانتخابية لليقظة.

ووصف ترامب الشخصيات المنتمية للتيار التقدمي بأنهم 'حيوانات في كثير من الحالات'، في تعبير يعكس حدة الاستقطاب السياسي الراهن. وأضاف بلهجة متهكمة أن هؤلاء الخصوم يفتقرون للذكاء في أحيان كثيرة، لكنهم يشكلون خطراً داهماً بسبب إصرارهم على تغيير هوية الدولة الاقتصادية والاجتماعية.

وحذر الرئيس السابق من أن تطبيق سياسات التقدميين المتعلقة بتوفير السكن والغذاء المجاني سيحول الولايات المتحدة إلى دولة شيوعية منهارة في غضون سنوات قليلة. وزعم عبر منصته 'تروث سوشيال' أن هذه التوجهات ستؤدي حتماً إلى إفلاس الخزينة العامة وتدمير الحوافز الاقتصادية التي تقوم عليها الرأسمالية الأمريكية.

وفي سياق ديني، اتهم ترامب التيار التقدمي بالسعي الممنهج لإغلاق الكنائس وقتل الناس، مشيراً إلى أن المسيحية مستهدفة بشكل خاص من قبل هذا الجناح السياسي. ولم يقدم ترامب أي أدلة ملموسة تدعم هذه الادعاءات، إلا أنها لاقت صدى واسعاً لدى جمهوره من المحافظين المتدينين المشاركين في المؤتمر.

وتطرق ترامب في حديثه إلى قضايا دولية، زاعماً أن إدارته نفذت ضربات عسكرية في نيجيريا ساهمت في حماية المسيحيين هناك من الاستهداف. ورغم عدم وجود تقارير مستقلة تؤكد هذه الرواية، إلا أن ترامب استخدمها لتعزيز صورته كمدافع أول عن القيم الدينية والمسيحية في وجه ما يصفه بالتهديدات العالمية والمحلية.

وتأتي هذه الهجمات في وقت يشهد فيه الحزب الديمقراطي صعوداً لافتاً لشخصيات تقدمية مثل زهران ممداني والسيناتور بيرني ساندرز. ويرى هؤلاء القادة أن نتائج الانتخابات الأخيرة تعكس رغبة شعبية حقيقية في الابتعاد عن السياسات التقليدية وتقليص نفوذ المال السياسي في واشنطن.

وتدفع الأجنحة التقدمية باتجاه أجندة تركز على توسيع نطاق الإسكان الميسور وتعزيز الرعاية الصحية الشاملة، بالإضافة إلى دعم النقابات العمالية بقوة. كما تتبنى هذه الشخصيات مواقف نقدية حادة تجاه الدعم العسكري الأمريكي المستمر لإسرائيل، خاصة في ظل الحرب المستمرة على قطاع غزة.

وفي مدينة نيويورك، حقق التقدميون انتصاراً اجتماعياً بقرار تجميد الإيجارات لنحو مليون شقة لمدة عامين، وهو ما اعتبروه إنجازاً لحماية الطبقات الفقيرة. وفي المقابل، يرى المحافظون في هذه الخطوة تدخلاً حكومياً سافراً يعيق حركة السوق الحر ويضر بقطاع العقارات والاستثمار.

كما أثارت قرارات محلية بتخصيص مبالغ مالية ضخمة، وصلت إلى 15 مليون دولار، لدعم خدمات الرعاية الصحية المرتبطة بالتحول الجندري جدلاً واسعاً. وبينما يدافع التقدميون عن هذه الخطوات كجزء من حقوق الإنسان، يراها ترامب وحلفاؤه دليلاً على الانحراف القيمي الذي يسعى التيار اليساري لفرضه.

وأفادت مصادر مطلعة بأن الجناح الوسطي داخل الحزب الديمقراطي بدأ يستشعر القلق من تزايد نفوذ التقدميين، ويخطط لاتخاذ مواقف أكثر صرامة. ووفقاً لتقارير إعلامية، فإن الوسطيين يعتزمون إصدار وثائق سياسية تؤكد الالتزام بالرأسمالية والانضباط المالي لمواجهة طروحات الجناح اليساري.

ويرى محللون سياسيون أن خطاب ترامب الأخير يمثل صافرة البداية لمعركة انتخابية شرسة ستعتمد بشكل أساسي على تعميق الانقسامات الثقافية والسياسية. ومع استمرار الاستقطاب حول قضايا الهجرة والعدالة الاجتماعية، يبدو أن الساحة الأمريكية مقبلة على مواجهات قانونية وسياسية ستحدد ملامح المرحلة المقبلة.

دلالات

شارك برأيك

ترامب يشن هجوماً لاذعاً على التقدميين ويصفهم بـ 'الشيوعيين الكفار'

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.