عربي ودولي

الثّلاثاء 21 يوليو 2026 9:18 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يتوعد بضرب منشأة 'جبل فاس' النووية ويؤكد استمرار العمليات العسكرية ضد إيران

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة لم تستكمل بعد أهدافها العسكرية في مواجهة إيران، مشدداً على أن الانسحاب من المنطقة غير وارد في الوقت الراهن. وأوضح ترمب في تصريحات من البيت الأبيض أن التوقف الآن سيمنح طهران فرصة لإعادة بناء قدراتها خلال عقدين، وهو ما تسعى واشنطن لمنعه عبر مواصلة الضغط العسكري.

وفي تصعيد لافت، كشف ترمب عن نية بلاده استهداف منشأة 'جبل فاس' النووية الواقعة في أعماق الأرض بالقرب من منطقة نطنز. ووصف الرئيس الأمريكي الضربة المرتقبة بأنها ستكون قوية جداً وقريبة، مشيراً إلى أن الاستخبارات الغربية تراقب هذا الموقع الذي يُشتبه باستخدامه لتخصيب اليورانيوم بشكل غير معلن.

ميدانياً، واصلت القوات الأمريكية لليلة العاشرة على التوالي شن غارات جوية مكثفة استهدفت البنى التحتية العسكرية داخل الأراضي الإيرانية. وتأتي هذه الضربات في إطار استراتيجية أمريكية تهدف إلى تقويض القدرات الهجومية لطهران ومنعها من تهديد الملاحة الدولية والقواعد العسكرية في المنطقة.

من جانبه، وجه وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث تحذيراً شديد اللهجة للقيادة الإيرانية من مغبة التعرض للسفن التجارية أو العسكرية في مضيق هرمز. وأكد هيغسيث أن أي محاولة لتعطيل حركة الملاحة ستقابل برد عسكري أمريكي يفوق حجم الهجوم بعشرة أضعاف، لضمان أمن الممرات المائية الحيوية.

وفي سياق التصعيد الإقليمي، تعرضت كل من الكويت والبحرين والأردن لهجمات جديدة يوم الثلاثاء، نُسبت إلى القوات الإيرانية. وأفادت مصادر ميدانية بأن الدفاعات الجوية في هذه الدول استنفرت للتصدي للصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت مواقع حيوية وقواعد تتواجد فيها قوات أمريكية.

وأعلن الجيش الأردني عن نجاحه في اعتراض وإسقاط ثلاثة صواريخ وخمس طائرات مسيرة انطلقت من الأراضي الإيرانية باتجاه أهدافه. وفي الوقت ذاته، فعلت السلطات في الكويت والبحرين منظوماتها الدفاعية لمواجهة التهديدات الجوية، وسط دعوات كويتية لترشيد استهلاك الطاقة تحسباً لأي طوارئ ناتجة عن التصعيد العسكري.

دبلوماسياً، دخلت باكستان على خط الأزمة مجدداً، حيث دعا رئيس الوزراء شهباز شريف كافة الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس. وخلال استقباله وزير الداخلية الإيراني، أكد شريف أن إسلام آباد ستواصل جهود الوساطة لمنع انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة لا يمكن السيطرة على تداعياتها.

وأشار رئيس الوزراء الباكستاني إلى أن بلاده تسعى لإحياء التفاهمات التي تم التوصل إليها في يونيو الماضي، رغم غياب الأفق السياسي الحالي. وشدد على ضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات لإنهاء حالة العداء التي بدأت تتصاعد بشكل خطير منذ مطلع شهر يوليو الجاري.

وعلى صعيد الجبهات الأخرى، حذر ترمب جماعة الحوثي في اليمن من مغبة تنفيذ أي تهديدات تستهدف المصالح الأمريكية أو حلفاء واشنطن. وجاءت هذه التصريحات خلال لقائه بالرئيس اللبناني جوزيف عون، حيث أكد أن واشنطن قادرة على التعامل مع أي تصعيد حوثي كما فعلت في مواجهات سابقة.

وتعود جذور المواجهة الحالية إلى فبراير الماضي، عندما شنت القوات الأمريكية والإسرائيلية هجوماً واسعاً على أهداف إيرانية، مما فجر صراعاً إقليمياً ممتداً. ورغم توقيع مذكرة تفاهم في يونيو الماضي لتثبيت وقف إطلاق النار، إلا أن الخروقات المتكررة أدت إلى انهيار الهدنة واستئناف العمليات القتالية.

وتشير التقارير إلى أن إيران ركزت هجماتها الأخيرة على الدول التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية، في محاولة للضغط على واشنطن للانسحاب. إلا أن الموقف الأمريكي المعلن يشير إلى إصرار على تحقيق 'الأهداف الكاملة' قبل الحديث عن أي تهدئة شاملة أو انسحاب من المواقع المتقدمة.

ويبقى الترقب سيد الموقف في المنطقة مع اقتراب الموعد الذي لوح به ترمب لضرب المنشآت النووية، وسط مخاوف دولية من تحول الصراع إلى حرب إقليمية كبرى. وتراقب العواصم العالمية بحذر مدى قدرة الوساطات الإقليمية، لاسيما الباكستانية، على نزع فتيل الأزمة قبل فوات الأوان.

دلالات

شارك برأيك

ترمب يتوعد بضرب منشأة 'جبل فاس' النووية ويؤكد استمرار العمليات العسكرية ضد إيران

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.