شهدت منافسات المجموعة الثانية في نهائيات كأس العالم 2026 واقعة مؤلمة طغت على النتيجة العريضة التي حققها المنتخب الكندي أمام نظيره القطري بسداسية نظيفة. حيث تعرض نجم الوسط الكندي إسماعيل كونيه لإصابة بالغة في أسفل الساق عند الدقيقة 51 من عمر اللقاء، مما أثار حالة من القلق الشديد في أوساط الجماهير والمتابعين.
وجاءت الإصابة نتيجة تدخل عنيف من اللاعب القطري عاصم ماديبو، وهو ما دفع حكم المباراة لإشهار البطاقة الحمراء المباشرة في وجهه فوراً. وسقط كونيه البالغ من العمر 24 عاماً على أرضية الملعب وسط صدمة زملائه، قبل أن تهرع الأطقم الطبية لتقديم الإسعافات الأولية اللازمة له ونقله على محفة طبية.
وأثارت لقطات البث التلفزيوني فضول المتابعين عبر منصات التواصل الاجتماعي بعد ظهور اللاعب وهو يضع جهازاً صغيراً أخضر اللون في فمه أثناء عملية إخلائه من الملعب. وشبه الكثيرون الجهاز بـ 'الصافرة الخضراء'، مما فتح باب التساؤلات حول وظيفته الطبية في مثل هذه الحالات الطارئة والحرجة.
تبين لاحقاً أن هذا الجهاز يُعرف طبياً باسم 'بينثروكس' (Penthrox)، وهو أداة مخصصة لاستنشاق مادة مسكنة قوية وسريعة المفعول تُستخدم في الحالات الإسعافية. ويساعد هذا الجهاز المصابين على تحمل الآلام الحادة الناتجة عن الكسور أو التمزقات العنيفة قبل وصولهم إلى المستشفى لتلقي الرعاية المتخصصة.
اللجوء إلى هذا النوع من المسكنات يشير غالباً إلى وجود إصابة خطيرة تتطلب تدخلاً عاجلاً.
وأوضح خبراء في الطب الرياضي أن لجوء الأطباء لاستخدام 'بينثروكس' يعكس حجم الخطورة التي أحاطت بإصابة كونيه، حيث يوفر استنشاق المادة تأثيراً مسكناً خلال دقائق معدودة. وتعتمد العديد من فرق الإسعاف الدولية هذا النظام لضمان استقرار حالة المريض النفسية والجسدية أثناء عمليات النقل والتحريك.
ورغم شدة الألم والوضعية الصعبة التي مر بها، حرص اللاعب الكندي على طمأنة الجماهير المتواجدة في المدرجات من خلال التلويح بيده أثناء مغادرته المستطيل الأخضر. ولاقت هذه اللفتة إشادة واسعة من المتابعين الذين اعتبروها دليلاً على الروح القتالية العالية للاعب الشاب رغم قسوة الإصابة.
وتشير التقارير الطبية الأولية الصادرة من معسكر المنتخب الكندي إلى أن الإصابة قد تبعد كونيه عن الملاعب لفترة طويلة قد تصل إلى خمسة أشهر على أقل تقدير. ومن المنتظر أن يخضع اللاعب لفحوصات دقيقة بالأشعة فور وصوله إلى المركز الطبي المتخصص لتحديد طبيعة الضرر في العظام والأربطة.
يُذكر أن فوز كندا الكبير وضعها في موقف جيد ضمن مجموعتها المونديالية، إلا أن خسارة ركيزة أساسية مثل إسماعيل كونيه تمثل ضربة موجعة لطموحات الفريق في الأدوار القادمة. وستكشف الساعات القليلة القادمة عن البرنامج التأهيلي الذي سيتبعه اللاعب للعودة مجدداً إلى المستطيل الأخضر.





شارك برأيك
سر 'الجهاز الأخضر' في فم إسماعيل كونيه بعد إصابته المروعة بمونديال 2026