اسرائيليات

الأربعاء 17 يونيو 2026 5:21 مساءً - بتوقيت القدس

محلل إسرائيلي: نتنياهو ارتكب خطأً تاريخياً بالرهان على ترامب الذي بدأ بتهميشنا

اعتبر الكاتب الإسرائيلي إيلي ليون أن دولة الاحتلال باتت الخاسر الأكبر نتيجة التفاهمات السياسية الجديدة التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منطقة الشرق الأوسط. وأوضح ليون في تحليل نشرته صحيفة معاريف أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وقع في فخ التقدير الخاطئ عبر رهانه المطلق على الدعم الأمريكي غير المشروط.

وأشار التحليل إلى أن التحركات الدبلوماسية الأخيرة التي يروج لها ترامب قد تضع إسرائيل في مأزق استراتيجي، حيث تفرض هذه التفاهمات قيوداً صارمة قد تؤدي إلى وقف العمليات العسكرية ضد حزب الله في لبنان. ويرى الكاتب أن هذه الخطوات تعكس تحولاً في السياسة الأمريكية نحو تبني مواقف أكثر ليونة ومرونة تجاه النظام في طهران.

وتطرق المقال إلى محاولات ترامب الفعلية لتهميش الدور الإسرائيلي في أي مفاوضات مستقبلية تتعلق بالملف النووي أو النفوذ الإيراني في المنطقة. ويبدو أن الإدارة الأمريكية الحالية تسعى للتضحية بما تسميه إسرائيل 'حق الدفاع عن النفس' في سبيل تحقيق اختراقات دبلوماسية مع الخصوم التقليديين.

وكشفت مصادر إعلامية عبرية أن الاتفاق المتبلور بين واشنطن وطهران، والذي تم استبعاد إسرائيل من كواليسه، يتضمن بنوداً واضحة تطلب إنهاء القتال الإسرائيلي على الجبهة الشمالية. هذا المطلب يمثل ضربة للأهداف العسكرية التي وضعها جيش الاحتلال لتقويض قدرات حزب الله العسكرية.

وأبدى الكاتب استغرابه من حالة عدم الاكتراث التي يظهرها ترامب تجاه الاحتياجات الأمنية الملحة لإسرائيل، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة على الحدود اللبنانية. ويبدو أن البيت الأبيض لم يعد يضع الهواجس الإسرائيلية في مقدمة أولوياته عند صياغة الاتفاقيات الإقليمية الكبرى.

واستذكر ليون تصريحات ترامب خلال قمة مجموعة السبع في فرنسا، حيث قلل الرئيس الأمريكي من حجم التهديد الذي يمثله حزب الله اللبناني. ووصف ترامب الحزب بأنه مجرد 'شوكة صغيرة' تظهر بين الحين والآخر، وهو ما اعتبره المحللون استخفافاً بقدرات التنظيم العسكرية وتأثيره الإقليمي.

ويرى المحلل الإسرائيلي أن التخلي عن نتنياهو ليس حدثاً معزولاً، بل هو جزء من استراتيجية أمريكية أوسع للانسحاب من الالتزامات التقليدية في الشرق الأوسط. هذا التحول شمل احتضاناً علنياً مفاجئاً للنظام الإيراني، الذي كان ترامب نفسه يتوعد بإسقاطه في وقت سابق.

ووصف المقال التحول في موقف ترامب تجاه إيران بأنه 'دراماتيكي'، حيث بات يصف النظام الذي فرض عليه أقصى العقوبات سابقاً بأنه 'شريك جدير بالثقة'. هذا التغير في الخطاب يعكس تبدلاً عميقاً في المصالح الأمريكية لا يأخذ في الحسبان أمن حلفاء واشنطن التاريخيين في المنطقة.

وشدد ليون على أن الاستنتاج المرير الذي يجب أن يدركه صناع القرار في تل أبيب هو أن الرهان على شخصية مثل ترامب يحمل مخاطر عالية. فالتاريخ السياسي لترامب يؤكد أنه يميل للتخلي عن الحلفاء بمجرد شعوره بالضغط أو عند بروز مصالح اقتصادية وسياسية جديدة تتناقض مع التزاماته السابقة.

وحذر الكاتب من أن إسرائيل قد تجد نفسها وحيدة في مواجهة 'الفوضى' التي قد تنتج عن هذه التفاهمات المفاجئة، دون غطاء سياسي أو عسكري أمريكي كافٍ. إن الاعتماد المفرط على علاقة شخصية بين نتنياهو وترامب أثبت فشله في حماية المصالح الحيوية للدولة العبرية.

وفي ختام تحليله، دعا ليون إلى ضرورة إعادة تقييم السياسة الخارجية الإسرائيلية بعيداً عن التبعية المطلقة للتقلبات في واشنطن. وأكد أن المشهد الحالي يفرض على إسرائيل البحث عن خيارات بديلة لمواجهة التهديدات المتزايدة، بعد أن أثبت 'الحليف الأكبر' استعداده للمساومة على أمنها.

دلالات

شارك برأيك

محلل إسرائيلي: نتنياهو ارتكب خطأً تاريخياً بالرهان على ترامب الذي بدأ بتهميشنا

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.