عربي ودولي

الإثنين 15 يونيو 2026 3:13 صباحًا - بتوقيت القدس

اتفاق تاريخي بين طهران وواشنطن: إنهاء العمليات العسكرية ورفع الحصار البحري

أعلن مجلس الأمن القومي الإيراني عن التوصل إلى الصيغة النهائية لمذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكداً أن كافة التفاصيل الفنية والقانونية قد أُنجزت بالكامل. ومن المقرر أن تُقام مراسم التوقيع الرسمية على هذا الاتفاق التاريخي يوم الجمعة المقبل في سويسرا، بحضور رفيع المستوى من الجانبين.

وكشف رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن دور بلاده في تقريب وجهات النظر، موضحاً أن المفاوضات المكثفة أفضت إلى اتفاق سلام شامل. ويتضمن الاتفاق وقفاً فورياً ودائماً لكافة العمليات العسكرية على مختلف الجبهات المشتعلة، مع التأكيد على شمول الساحة اللبنانية بهذا الوقف لإطلاق النار.

وشدد البيان الصادر عن مجلس الأمن القومي الإيراني على أن النص النهائي للمذكرة يضمن رفع الحصار البحري المفروض على البلاد بشكل فوري وكامل. وتعتبر طهران أن هذه الخطوة تمثل ركيزة أساسية للانتقال نحو مراحل متقدمة من الحوار السياسي والدبلوماسي بين البلدين بعد سنوات من التصعيد العسكري.

من جانبه، أوضح نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن التفاهم الذي تم التوصل إليه يفتح نافذة زمنية مدتها 60 يوماً لإجراء مفاوضات معمقة. وتهدف هذه المهلة إلى الوصول إلى اتفاق نهائي وشامل يعالج كافة القضايا العالقة، شريطة التزام واشنطن بتنفيذ تعهداتها الواردة في المذكرة الحالية.

وأشار آبادي في تصريحات للتلفزيون الرسمي إلى أن إيران حققت ما وصفها بـ 'انتصارات كبيرة' في هذه المواجهة، مؤكداً فشل الأهداف التي سعى الخصم لتحقيقها عبر القوة. ورغم التوصل للاتفاق، أكد المسؤول الإيراني أن طهران ستحافظ على مستوى عالٍ من الحذر والحيطة في التعامل مع الالتزامات الأمريكية.

في المقابل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته 'تروث سوشال' أن الاتفاق مع الجمهورية الإسلامية قد اكتمل بالفعل، واصفاً إياه بالخطوة التاريخية. وهنأ ترامب الأطراف المعنية، معتبراً أن هذا الإنجاز سيغير وجه المنطقة ويحقق استقراراً طال انتظاره في ممرات الملاحة الدولية.

وأعلن ترامب بشكل صريح عن فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة العالمية دون أي قيود أو رسوم عبور، بالتزامن مع إنهاء الحصار البحري. ودعا الرئيس الأمريكي شركات النفط والسفن العالمية لاستئناف نشاطها بكامل طاقتها، مشيراً إلى أن تدفق الطاقة سيعود لمساره الطبيعي وبشكل آمن.

وفي سياق التحضيرات لمراسم التوقيع، أعلن نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس عن خطته للتوجه إلى مدينة جنيف السويسرية للمشاركة في الحفل المرتقب. ولم يستبعد فانس حضور الرئيس ترامب شخصياً لمراسم التوقيع يوم 19 يونيو، نظراً للأهمية الاستراتيجية التي يمثلها هذا الاتفاق للأمن القومي الأمريكي.

وتشير تقارير سابقة إلى أن المذكرة تتضمن ضمانات أمريكية بوقف تام للعمليات العسكرية ضد الأراضي الإيرانية والمصالح المرتبطة بها في لبنان. كما يتوقع أن تشهد بداية التنفيذ الإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج كبادرة حسن نية لتشجيع المسار التفاوضي.

وتتضمن بنود الاتفاق المسربة تعليق العقوبات المفروضة على قطاع النفط الإيراني لمدة شهرين، وهي الفترة المخصصة للمفاوضات النهائية. ويهدف هذا الإجراء إلى اختبار جدية الأطراف في الالتزام بالاتفاق قبل الدخول في ملفات أكثر تعقيداً مثل الملف النووي الذي تم استبعاده من المرحلة الأولى.

وتحدثت مصادر مطلعة عن وجود تفاهمات جانبية تتعلق بإنشاء صندوق استثماري ضخم بقيمة تصل إلى 300 مليار دولار. ويهدف هذا الصندوق إلى التعويض عن الأضرار الناجمة عن العمليات العسكرية الأخيرة والمساهمة في مشاريع إعادة الإعمار، مما يعزز فرص استدامة السلام في المنطقة.

ويرى مراقبون أن هذا التحول الدراماتيكي في العلاقة بين طهران وواشنطن يمثل نقطة تحول في السياسة الدولية، حيث تم تغليب المسار الدبلوماسي على المواجهة المباشرة. ويبقى الاختبار الحقيقي لهذا الاتفاق في مدى قدرة الطرفين على تجاوز عقبات الثقة المتبادلة خلال الستين يوماً المقبلة.

دلالات

شارك برأيك

اتفاق تاريخي بين طهران وواشنطن: إنهاء العمليات العسكرية ورفع الحصار البحري

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.