عربي ودولي

الأحد 14 يونيو 2026 12:59 مساءً - بتوقيت القدس

استنفار أمني في جنيف قبيل قمة السبع بفرنسا ومخاوف من احتجاجات عنيفة

تترقب مدينة جنيف السويسرية خروج آلاف المتظاهرين يوم الأحد، تزامناً مع عشية انعقاد قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان الفرنسية المجاورة. وتأتي هذه التحركات وسط انتشار أمني مكثف يهدف إلى منع أي تجاوزات قد ترافق الاحتجاجات المناهضة للسياسات الاقتصادية والسياسية للدول الكبرى.

ويقود تحالف 'لا لمجموعة السبع'، الذي يضم أكثر من 60 جمعية ونقابة ومجموعة يسارية، هذه التحركات للتنديد بما وصفوه بـ'الفاشية والإمبريالية'. ويسعى التحالف إلى تقديم رد دولي موحد على الأجندات التي ستناقشها القمة السنوية التي تستمر لمدة ثلاثة أيام بمشاركة قادة القوى العالمية.

وتخيم أجواء من التوتر الملحوظ على جنيف، التي تبعد نحو 40 كيلومتراً فقط عن مقر القمة في إيفيان، حيث تسعى السلطات لتجنب سيناريو عام 2003. ففي ذلك العام، شهدت المدينة أعمال شغب واسعة النطاق تسببت في خسائر مادية قدرت بملايين الدولارات، ولا تزال تلك الأحداث ماثلة في أذهان السكان والمسؤولين.

واتخذت المحلات التجارية الكبرى والمسارح والمباني الجامعية إجراءات احترازية مشددة، شملت تغطية الواجهات الزجاجية بألواح خشبية متينة. كما أُلغيت عدة فعاليات ثقافية واجتماعية في المدينة، في حين قام المستشفى الرئيسي بنصب خيام ميدانية تحسباً لاستقبال أي إصابات قد تنتج عن المواجهات المحتملة.

وحددت السلطات السويسرية مساراً دائرياً طويلاً للتظاهرة في الجانب الشمالي من المدينة، بعيداً عن المركز التجاري والمناطق التي تضم المتاجر الفاخرة. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان حق التظاهر مع الحفاظ على أمن الممتلكات العامة والخاصة وتقليل فرص الاحتكاك المباشر في المناطق الحساسة.

من جانبها، انتقدت وزيرة الأمن السويسرية، كارول آن كاست، القيود التي فرضتها السلطات الفرنسية والتي منعت إقامة 'قمة مضادة' على أراضيها. وأعربت الوزيرة عن أسفها لعدم تهيئة الجانب الفرنسي للظروف الملائمة التي تسمح بعقد منتديات نقاش أو اجتماعات بديلة للمحتجين والنشطاء.

وفي سياق الإجراءات الميدانية، بدأت السلطات السويسرية بإغلاق 25 معبراً برياً من أصل 35 تربطها بفرنسا، مما أدى إلى اختناقات مرورية حادة. وتعد هذه المعابر شريان حياة لآلاف الموظفين الذين يقطنون في فرنسا ويعملون في جنيف، حيث تسببت هذه القيود في ارتباك حركة التنقل اليومية.

وتكتسب قمة السبع هذا العام أهمية استثنائية، كونها تأتي في أعقاب تصعيد عسكري كبير في منطقة الشرق الأوسط وتوترات دولية متزايدة. وقد أدت الضربات المتبادلة الأخيرة إلى اهتزاز أركان الاقتصاد العالمي، مما يضع ملفات الأمن والطاقة على رأس أولويات القادة المشاركين في إيفيان.

ويشارك في القمة قادة بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة، بالإضافة إلى ضيوف من دول أخرى لمناقشة الأزمات الراهنة. ومن المتوقع أن يصل معظم القادة عبر مطار جنيف الدولي، مما يزيد من الضغوط الأمنية واللوجستية على السلطات السويسرية والفرنسية على حد سواء.

وعلى الصعيد الأمني الفرنسي، أعلنت محافظة هوت سافوا عن نشر نحو 16 ألف عنصر من الشرطة والدرك والجيش لتأمين محيط القمة. وتتضمن هذه القوات وحدات متخصصة تستخدم الطائرات المسيّرة والزوارق الحربية، بالإضافة إلى فرق الخيالة والكلاب المدربة لضمان السيطرة الكاملة على المنطقة.

وفي المقابل، وافقت الحكومة السويسرية على نشر قوة عسكرية تتراوح بين 2000 و5000 جندي لدعم شرطة الكانتون في عمليات حفظ النظام. وسيتم توزيع هؤلاء الجنود في نقاط استراتيجية تشمل المطار والحدود وبحيرة جنيف، بالتنسيق المباشر والكامل مع القوات المسلحة الفرنسية.

ورغم المخاوف الأمنية، حاولت المتحدثة باسم ائتلاف المحتجين، أليس ليفرانسوا، طمأنة الجمهور مؤكدة الرغبة في قضاء عطلة نهاية أسبوع سلمية. وأشارت إلى أن الأمن التابع للمتظاهرين سيعمل على حماية المشاركين، مع تخصيص مناطق معينة للعائلات لضمان سلامة الجميع خلال المسيرات المرتقبة.

دلالات

شارك برأيك

استنفار أمني في جنيف قبيل قمة السبع بفرنسا ومخاوف من احتجاجات عنيفة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.