عربي ودولي

الأربعاء 10 يونيو 2026 11:13 مساءً - بتوقيت القدس

عدن: قتيل في مواجهات عنيفة واتساع رقعة الاحتجاجات المنددة بانهيار الخدمات

تصاعدت حدة التوترات الميدانية في مدينة عدن الساحلية لليوم الثالث على التوالي، حيث اتسعت رقعة الاحتجاجات الشعبية الغاضبة لتشمل أحياءً جديدة. وأفادت مصادر محلية بأن المتظاهرين خرجوا للتنديد بالانهيار المتسارع في الخدمات الأساسية، وعلى رأسها قطاع الكهرباء، بالإضافة إلى تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية التي باتت تؤرق سكان المدينة.

وشهدت الساعات المتأخرة من مساء الثلاثاء تطوراً دراماتيكياً، حين حاول عشرات المحتجين الوصول إلى البوابة الخارجية لقصر معاشيق الرئاسي، الذي يضم مقر الحكومة. وأكد شهود عيان أن قوات الحراسة المكلفة بحماية القصر أطلقت الرصاص الحي بكثافة لتفريق الحشود، مما أسفر عن مقتل أحد المتظاهرين، وهو الأمر الذي فاقم حالة الاحتقان الشعبي في الشارع العدني.

المناطق القديمة في عدن، وتحديداً كريتر والمعلا، تحولت إلى ساحات للمواجهة والاحتجاج، حيث قام الشبان الغاضبون بإحراق الإطارات المطاطية وقطع الطرق الحيوية. وتأتي هذه التحركات ضمن ما أطلق عليه الناشطون 'ثورة الفرشان'، في إشارة إلى الاعتصامات المفتوحة التي بدأت مساء الإثنين للمطالبة بحلول جذرية للأزمات المتلاحقة التي تعصف بالمدينة.

ووثقت مقاطع فيديو جرى تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي عمليات مداهمة واعتقال نفذتها عناصر أمنية بحق عدد من المواطنين المشاركين في المسيرات. وأظهرت الصور اقتياد الموقوفين على متن آليات عسكرية إلى وجهات غير معلومة، وسط غياب أي توضيحات رسمية من السلطات المحلية حول أعداد المعتقلين أو التهم الموجهة إليهم حتى اللحظة.

من جانبها، أصدرت اللجنة الأمنية في محافظة عدن بياناً حذرت فيه من مغبة الانزلاق نحو الفوضى أو الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة تحت غطاء الاحتجاجات. وأكدت اللجنة في بيانها الصادر اليوم الأربعاء أنها تدعم حق المواطنين في التعبير السلمي والمطالبة بحقوقهم المشروعة، لكنها شددت على ضرورة الحفاظ على السكينة العامة وعدم تعطيل مصالح الناس.

وأشارت السلطات الأمنية إلى وجود مخاوف من استغلال هذه التحركات الشعبية من قبل أطراف سياسية لتنفيذ أجندات خاصة لا تخدم تطلعات السكان. وأكدت المصادر أن القوات الأمنية لن تتهاون مع أي محاولات لتعطيل حركة السير أو الاعتداء على مؤسسات الدولة السيادية، محذرة من خروج التظاهرات عن مسارها السلمي الذي كفله القانون.

وتعيش عدن حالة من الشلل الجزئي في بعض المرافق نتيجة استمرار الاحتجاجات، في ظل صمت حكومي تجاه المطالب المتعلقة بتحسين سبل العيش وتوفير الطاقة الكهربائية. ويرى مراقبون أن سقوط ضحية في هذه الاحتجاجات قد يدفع نحو مزيد من التصعيد في الأيام المقبلة، ما لم تتدخل الجهات المعنية بإجراءات إسعافية تخفف من وطأة الأزمة المعيشية.

دلالات

شارك برأيك

عدن: قتيل في مواجهات عنيفة واتساع رقعة الاحتجاجات المنددة بانهيار الخدمات

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.