عربي ودولي

الأربعاء 10 يونيو 2026 9:28 مساءً - بتوقيت القدس

فقدان بحارة هنود في هجوم على ناقلة نفط بخليج عمان ونيودلهي تحتج لدى واشنطن

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، اليوم الأربعاء، عن وقوع هجوم استهدف السفينة التجارية 'سيتيبيّلو' قبالة سواحل سلطنة عمان، مما أدى إلى فقدان ثلاثة بحارة هنود. وأكدت السلطات الهندية نجاح جهود الإنقاذ في إجلاء 21 بحاراً آخرين من طاقم السفينة المكون بالكامل من رعاياها، في حين لا تزال عمليات البحث جارية في عرض البحر.

وفي تحرك دبلوماسي لافت، استدعت الحكومة الهندية في نيو دلهي نائب رئيس البعثة الأمريكية، جيسون ميكس، لتقديم احتجاج رسمي وشديد اللهجة. ونقلت مصادر مطلعة أن هذا الإجراء جاء عقب توفر مؤشرات تشير إلى اشتباه بوقوع هجوم صاروخي نفذته القوات الأمريكية في المنطقة، مما أدى لإصابة الناقلة بشكل مباشر.

وأوضحت الخارجية الهندية في بيان رسمي أنها تتابع الموقف عن كثب عبر سفارتها في مسقط، والتي تنسق بشكل استباقي مع السلطات العمانية لتكثيف عمليات البحث والإنقاذ. وشددت الوزارة على ضرورة الكشف عن مصير المفقودين الثلاثة وتأمين سلامة الممرات المائية التي باتت تشهد تهديدات متزايدة.

وأعربت نيو دلهي عن قلقها البالغ إزاء تكرار حوادث استهداف السفن التجارية والبنية التحتية المدنية في المنطقة، معتبرة أن هذه الأعمال تقوض حرية الملاحة الدولية. ودعت الهند كافة الأطراف إلى الالتزام بالقانون الدولي وضمان مرور التجارة العالمية دون عوائق، خاصة في ظل الظروف السياسية المعقدة التي تمر بها المنطقة.

كما جددت الحكومة الهندية دعوتها لخفض التصعيد الفوري والعودة إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى حلول دبلوماسية تنهي حالة النزاع المستمر. وأشارت إلى أن استقرار المنطقة يعتمد بشكل أساسي على وقف الهجمات المتبادلة واستعادة الثقة بين القوى الفاعلة، بما يخدم السلام والأمن الدوليين.

وتأتي هذه الحادثة في ظل توترات أمنية محتدمة في منطقة الخليج ومضيق هرمز، حيث سُجلت عدة هجمات بمقذوفات وطائرات مسيرة خلال الأسابيع الأخيرة. ويربط مراقبون هذه الحوادث بالسياق العام للمواجهة العسكرية التي اندلعت في فبراير الماضي، والتي شملت أطرافاً دولية وإقليمية متعددة.

وكانت المنطقة قد شهدت جولة جديدة من التصعيد العسكري يومي الأحد والاثنين الماضيين، وذلك في أعقاب قصف استهدف ضاحية بيروت الجنوبية. هذا التصعيد أدى إلى ردود فعل متبادلة زادت من خطورة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية التي تربط الشرق بالغرب.

يُذكر أن النزاع القائم قد تسبب في شلل جزئي لبعض الخطوط الملاحية وخسائر اقتصادية كبيرة، وسط مخاوف من انهيار التهدئة المؤقتة التي تم التوصل إليها سابقاً. وتراقب العواصم العالمية بقلق تداعيات الهجوم الأخير على السفينة الهندية، وما قد يترتب عليه من تعقيدات في العلاقات بين نيو دلهي وواشنطن.

دلالات

شارك برأيك

فقدان بحارة هنود في هجوم على ناقلة نفط بخليج عمان ونيودلهي تحتج لدى واشنطن

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.