كشفت مصادر إعلامية عن حراك واسع داخل قيادة جيش الاحتلال الإسرائيلي للضغط على المستوى السياسي بهدف استكمال تدمير البنية التحتية في مناطق استراتيجية بجنوب لبنان. وبينما تشير التقديرات إلى وجود تفاهمات تمنح بيروت نوعاً من 'الحصانة' أمام الهجمات المكثفة، يرى قادة عسكريون ضرورة نقل الثقل العسكري نحو مدينة النبطية التي تمثل ثقلاً حضرياً واقتصادياً كبيراً.
وذكرت تقارير عبرية أن قوات الاحتلال بدأت بالفعل تنفيذ عمليات ميدانية على مشارف النبطية، شملت استخدام روبوتات متطورة لتحديد مواقع العبوات الناسفة والكشف عن الخلايا المسلحة. ويقود اللواء رافي ميلو، قائد القيادة الشمالية، توجهاً يهدف إلى تقويض قدرات حزب الله في هذه المنطقة الحيوية التي تقع بين نهري الليطاني والزهراني، معتبراً أن السيطرة عليها ستغير موازين القوى الميدانية.
وتنظر الدوائر العسكرية الإسرائيلية إلى النبطية كهدف ذو أهمية رمزية ولوجستية فائقة، كونها تضم مقار قيادية لوحدات عسكرية فاعلة مثل 'وحدة بدر'. وتؤكد المصادر أن المدينة تحولت على مدار سنوات إلى مركز لإدارة العمليات وتخزين الأسلحة، مستفيدة من كثافتها العمرانية وموقعها الجغرافي الذي يربط المحاور اللوجستية المؤدية إلى الحدود الإسرائيلية.
الهجوم على مدينة النبطية سيشكل ضربة معنوية قاسية للمحور الإيراني، وسيؤثر على كامل المنطقة الواقعة بين الليطاني والزهراني.
ويرى ضباط في جيش الاحتلال أن توجيه ضربة قوية للنبطية سيتجاوز الأثر العسكري المباشر ليصل إلى الحاضنة الشعبية، نظراً لمكانة المدينة كمركز إقليمي واقتصادي للشيعة في الجنوب. ويُعتقد أن استهداف هذا المركز الحضري سيمثل ضغطاً معنوياً غير مسبوق، خاصة وأن الاحتلال تجنب في فترات سابقة الدخول في مواجهة شاملة داخل المراكز السكانية الكبرى بهذا الحجم.
في سياق متصل، تشير المعلومات المتوفرة لدى استخبارات الاحتلال إلى أن حزب الله قام بتحصين البنية التحتية تحت الأرض في النبطية بشكل مكثف منذ نهاية حرب عام 2006. وتدعي هذه المصادر أن الحزب استغل المسافة الجغرافية عن الحدود لبناء منشآت محصنة ضد الغارات الجوية، مما يجعل العملية البرية المقترحة تحدياً عسكرياً يسعى الجيش لتجاوزه عبر تكثيف الضغط الميداني والسياسي.





شارك برأيك
تلميحات إسرائيلية بتوسيع العدوان نحو النبطية: ضغوط عسكرية لتجاوز 'الحصانة' الأمريكية