فلسطين

الإثنين 08 يونيو 2026 5:14 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يصعد برياً في جنوب لبنان وسط تراجع نسبي للغارات الجوية

شهدت مناطق جنوب لبنان تصعيداً ميدانياً جديداً اليوم الإثنين، حيث أفادت مصادر رسمية بسقوط شهيد وعدد من الجرحى جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت بلدة الخرايب في قضاء الزهراني. وقد تسببت الغارة بدمار واسع في المنطقة المستهدفة، فيما هرعت فرق الإسعاف لنقل المصابين إلى المستشفيات القريبة وسط استمرار التحليق المكثف للطيران المسير.

وكثف الطيران الحربي التابع للاحتلال غاراته على بلدات خربة دوير وكوثرية الرز في قضاء الزهراني، بالإضافة إلى استهداف بلدة برج الشمالي في قضاء صور بسلسلة من الصواريخ. وتأتي هذه الهجمات في وقت تحاول فيه قوات الاحتلال تثبيت نقاط عسكرية جديدة في المناطق الحدودية عبر سياسة الأرض المحروقة.

وفي تطور ميداني آخر، نفذت طائرة مسيرة غارة على بلدة عربصاليم، بينما تعرضت بلدة كفرتبنيت لقصف مدفعي عنيف استهدف الأحياء السكنية والأراضي الزراعية المحيطة بها. كما طالت الغارات بلدة الزرارية، مما يشير إلى اتساع رقعة الاستهدافات الجوية لتشمل مناطق أعمق في العمق الجنوبي اللبناني.

من جانبه، أعلن حزب الله عن تنفيذ هجوم صاروخي دقيق استهدف موقعاً لمدفعية جيش الاحتلال في بلدة العديسة، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة في صفوف القوة المستهدفة. وأوضحت المقاومة في بيان لها أن هذه العملية تأتي في إطار الرد على الاعتداءات المستمرة ودعماً للصمود الشعبي في وجه محاولات التوغل.

وعلى الصعيد السياسي والعسكري الإسرائيلي، نقلت وسائل إعلام عبرية عن مسؤول رفيع قوله إن الجيش سيستأنف قصف الضاحية الجنوبية لبيروت في حال استمرار الهجمات على البلدات الإسرائيلية. وأشار المسؤول إلى أن العمليات العسكرية في الجنوب ستستمر 'بكامل القوة' خلال الأيام المقبلة لضمان تحقيق الأهداف الميدانية المرسومة.

وكشف المسؤول الإسرائيلي عن كواليس التنسيق مع واشنطن، موضحاً أن إسرائيل قررت وقف هجماتها المباشرة على إيران استجابة لطلب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ويعكس هذا التصريح حجم التأثير الأمريكي على مسار العمليات العسكرية الكبرى في المنطقة وتوجيه بوصلة التصعيد نحو الجبهة اللبنانية.

وفي سياق متصل، صرح السفير الأمريكي في لبنان بأن هناك مساعٍ لإنشاء 'منطقة تجريبية' تكون مفتوحة أمام السكان المحليين وتخضع لحماية الجيش اللبناني بشكل كامل. وأكد السفير أن هذه المنطقة لن تكون عرضة للهجمات الإسرائيلية، في محاولة لتخفيف حدة النزوح السكاني وتوفير ملاذات آمنة للمدنيين.

ميدانياً، رصدت مصادر إعلامية تراجعاً ملحوظاً في وتيرة الغارات الجوية الإسرائيلية على الجنوب اللبناني مقارنة بالأيام الماضية التي شهدت مئات الاستهدافات. ورغم هذا التراجع النسبي، إلا أن القصف الذي طال بلدات زفتا وخربة سلم وتبنين أسفر عن وقوع ضحايا بين شهيد وجريح، مما يبقي الوضع الإنساني في حالة حرجة.

وأشارت التقارير إلى أن الغارة التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت مؤخراً بقيت العملية الوحيدة في العاصمة حتى اللحظة، مع انخفاض ملموس في عدد الغارات اليومية. ومع ذلك، لا تزال سحب الدخان الكثيفة تغطي سماء مناطق المنصوري وياطر، مما حال دون تحديد طبيعة المواقع التي تعرضت للقصف العنيف.

وفيما يخص التحركات البرية، يواصل جيش الاحتلال محاولاته لتوسيع رقعة سيطرته داخل الأراضي اللبنانية، حيث تتركز المواجهات العنيفة حالياً في بلدة بيت ياحون. وتسعى القوات الإسرائيلية للسيطرة على هذه البلدة رغم أنها لم تكن مدرجة سابقاً ضمن نطاق العمليات البرية المعلن عنها من قبل قيادة الاحتلال.

وتمتد محاولات التوسع الإسرائيلية لتشمل مناطق حداثا، الصواني، الغندورية، وأرنون، وصولاً إلى محيط قلعة الشقيف التاريخية وميفدون. وتواجه هذه التحركات مقاومة شرسة، حيث أعلن حزب الله عن استهداف آلية عسكرية إسرائيلية في منطقة الشقيف، بالإضافة إلى تنفيذ عمليات دفاعية على أطراف بيت ياحون.

ويبقى التهديد الإسرائيلي قائماً ضد مدينة صور، حيث أصدر جيش الاحتلال إنذارات جديدة بالإخلاء لعدة نقاط حيوية في المدينة التاريخية. وتسود حالة من القلق والترقب بين من تبقى من السكان، وسط مخاوف من موجة تدمير جديدة قد تطال المرافق الحيوية والمباني السكنية في المدينة الساحلية.

دلالات

شارك برأيك

الاحتلال يصعد برياً في جنوب لبنان وسط تراجع نسبي للغارات الجوية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.