عربي ودولي

الأحد 07 يونيو 2026 5:54 مساءً - بتوقيت القدس

الجيش النيجيري يحرر 360 رهينة من قبضة 'بوكو حرام' في جبال بورنو

أعلن الجيش النيجيري، اليوم الأحد، عن نجاح قواته في تنفيذ عملية أمنية واسعة النطاق أسفرت عن تحرير 360 شخصاً كانوا محتجزين لدى جماعات مسلحة. وشملت قائمة المحررين عدداً كبيراً من النساء والأطفال الذين كانوا يقبعون في مخابئ جبلية وعرة بولاية بورنو الواقعة في شمال شرق البلاد، حيث استندت التحركات العسكرية إلى معلومات استخباراتية دقيقة.

وأوضح البيان العسكري الصادر عن قيادة الجيش أن الرهائن كانوا في قبضة جماعة تُعرف باسم 'أهل السنة للدعوة والجهاد'، وهي الفصيل الرئيسي المكون لتنظيم 'بوكو حرام' الإرهابي. وقد تمت عملية المداهمة في أعماق جبال ماندارا، وهي منطقة جغرافية معقدة تتخذها الجماعات المسلحة كقواعد انطلاق لعملياتها العدائية ضد المدنيين والمجتمعات المحلية.

ونفذت المهمة قوة مهام مشتركة مدعومة بوحدات من النخبة والقوات الخاصة، التي اشتبكت مع العناصر المسلحة وأجبرتها على التخلي عن مواقعها المحصنة والفرار نحو الغابات الكثيفة. وأكدت مصادر عسكرية أن الضغط الميداني المكثف حال دون تمكن الخاطفين من نقل الرهائن إلى مواقع أخرى، مما سهل عملية الإجلاء الآمن لغالبية المحتجزين.

ورغم نجاح العملية في إنقاذ المئات، أعلن الجيش بأسف عن وفاة طفلين من بين الرهائن المحررين فور وصول القوات إليهم. وعزا البيان أسباب الوفاة إلى الإرهاق الجسدي الشديد والظروف المعيشية القاسية التي فرضتها الجماعة المسلحة على الضحايا، فضلاً عن نقص الرعاية الصحية والغذاء خلال فترة الاحتجاز التي لم يحدد أمدها بدقة.

وتأتي هذه العملية في وقت حساس تواجه فيه نيجيريا، الدولة الأكبر من حيث عدد السكان في القارة الأفريقية، تحديات أمنية متزايدة تتنوع بين الإرهاب والنزاعات العرقية. وتكافح السلطات المركزية للسيطرة على موجات الخطف الجماعي التي باتت تشكل تهديداً وجودياً للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، خاصة في الولايات الشمالية والوسطى التي تشهد نشاطاً مكثفاً للعصابات.

ويشير مراقبون إلى أن عصابات إجرامية يطلق عليها محلياً اسم 'قطاع الطرق' باتت تتبنى أساليب الجماعات المتطرفة في تنفيذ عمليات اختطاف واسعة النطاق بهدف الحصول على فدية مالية. ولا تقتصر هذه العمليات على النهب فقط، بل تمتد لتشمل تدمير قرى بأكملها وتهجير سكانها، مما يضع ضغوطاً هائلة على الأجهزة الأمنية والمنظومة السياسية قبل الاستحقاقات الانتخابية.

وكانت ولاية النيجر قد شهدت في يناير الماضي حادثة مأساوية مماثلة، حيث قُتل أكثر من 30 شخصاً واختُطف آخرون في هجوم شنه مسلحون مجهولون. وتكرار هذه الحوادث يعكس الصعوبات التي تواجهها الحكومة في تأمين المناطق النائية، رغم الوعود المتكررة بتكثيف العمليات العسكرية وتطوير القدرات الاستخباراتية لملاحقة الجناة في معاقلهم الجبلية.

وفي ختام بيانه، شدد الجيش النيجيري على استمرار العمليات العسكرية حتى تطهير ولاية بورنو والمناطق المحيطة بها من فلول الجماعات الإرهابية. كما دعا المواطنين إلى التعاون مع القوات الأمنية والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة، مؤكداً أن حماية المدنيين تظل الأولوية القصوى في استراتيجية المواجهة الحالية ضد التنظيمات المسلحة وعصابات الجريمة المنظمة.

دلالات

شارك برأيك

الجيش النيجيري يحرر 360 رهينة من قبضة 'بوكو حرام' في جبال بورنو

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.