عربي ودولي

الإثنين 13 يوليو 2026 12:22 صباحًا - بتوقيت القدس

إدانات عربية واسعة للاعتداءات الإيرانية ودعوات دولية للتهدئة في مضيق هرمز

أعرب وزراء خارجية السعودية وقطر والبحرين وسلطنة عُمان والأردن عن إدانتهم الشديدة لما وصفوه بالاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف أمن واستقرار دول المنطقة. وجاءت هذه المواقف خلال سلسلة من الاتصالات الهاتفية المكثفة التي أجراها وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، مع نظرائه في تلك الدول لبحث التطورات المتسارعة.

وشددت المباحثات الدبلوماسية على ضرورة التحرك الفوري لخفض حدة التصعيد العسكري وضمان سلامة الممرات المائية الدولية، وفي مقدمتها مضيق هرمز. وأكد الوزراء رفضهم التام لأي محاولات تمس بسيادة الدول العربية أو تعرض سلامة مواطنيها ومنشآتها للخطر نتيجة التوترات الإقليمية المتزايدة.

وشهدت الساعات الماضية موجة من الهجمات الواسعة التي طالت خمس دول خليجية بالإضافة إلى الأردن، في تصعيد هو الأعنف منذ فترة التهدئة التي بدأت في أبريل الماضي. وأشارت تقارير ميدانية إلى أن هذه الهجمات استهدفت مواقع حيوية، وسط اتهامات مباشرة لطهران بالوقوف وراء هذه العمليات العسكرية.

من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن اتخاذ إجراءات تصعيدية تمثلت في إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية حتى إشعار آخر، مما يهدد إمدادات الطاقة العالمية. وبررت طهران هذا الإجراء باستهداف سفينتين تجاريتين زعمت أنهما انتهكتا قواعد العبور التي فرضتها القوات البحرية الإيرانية في المنطقة.

وفي رد فعل عسكري مباشر، شنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) غارات جوية واسعة النطاق استهدفت نحو 140 موقعاً عسكرياً داخل الأراضي الإيرانية. وأوضحت مصادر عسكرية أن الضربات ركزت على تحييد قدرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، بالإضافة إلى تدمير مستودعات للذخيرة وشبكات اتصال عسكرية.

ولم يتأخر الرد الإيراني على الهجمات الأمريكية، حيث أعلنت طهران عن قصف صاروخي استهدف قواعد تتواجد فيها قوات أمريكية في كل من الكويت والبحرين وقطر والأردن. وأثار هذا التبادل المباشر للنيران مخاوف دولية من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة ومفتوحة تتجاوز حدود الاشتباكات المعتادة.

وعلى الصعيد السياسي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها مع إيران في يونيو الماضي قد انتهت تماماً. واعتبر ترمب أن التصعيد الإيراني الأخير يمثل خرقاً لكل التفاهمات السابقة، مما يغلق الباب أمام الجهود الدبلوماسية التي كانت تقودها أطراف إقليمية ودولية.

وكانت تلك المذكرة قد وُقعت بوساطة قطرية وباكستانية مكثفة، وكان يُؤمل منها أن تكون حجر الزاوية لاتفاق نهائي ينهي حالة التوتر المزمنة بين واشنطن وطهران. إلا أن التطورات الميدانية الأخيرة في مضيق هرمز واستهداف القواعد العسكرية أطاح بفرص الحوار في الوقت الراهن.

وتراقب العواصم العالمية بقلق شديد تداعيات إغلاق مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً رئيسياً للتجارة العالمية ونقل النفط. وحذرت مصادر اقتصادية من أن استمرار إغلاق المضيق سيؤدي إلى قفزات غير مسبوقة في أسعار الطاقة العالمية، مما يضيف أعباءً جديدة على الاقتصاد الدولي المنهك.

وفي ظل هذا التأزم، تواصل الدول العربية المتضررة تنسيق مواقفها لضمان حماية أمنها القومي ومنع تمدد الصراع إلى أراضيها بشكل أكبر. وتطالب هذه الدول المجتمع الدولي بضرورة ممارسة ضغوط حقيقية على كافة الأطراف للعودة إلى طاولة المفاوضات وتجنيب المنطقة ويلات حرب شاملة.

دلالات

شارك برأيك

إدانات عربية واسعة للاعتداءات الإيرانية ودعوات دولية للتهدئة في مضيق هرمز

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.