كشفت مصادر إعلامية دولية عن تفاصيل جديدة ومثيرة تتعلق بالحريق الذي نشب على متن حاملة الطائرات الأمريكية 'يو إس إس جيرالد آر. فورد'، أكبر سفينة حربية في العالم، خلال مهمتها في آذار/ مارس الماضي. وأظهرت لقطات مصورة مسربة حجم الدمار الهائل الذي طال غرف نوم البحارة والمرافق الحيوية، حيث بدت السقوف منهارة والأسلاك الكهربائية متدلية بشكل يعكس خطورة الموقف الذي واجهه الطاقم بعيداً عن الرواية الرسمية المقتضبة التي قدمتها البحرية الأمريكية سابقاً.
وأفادت التقارير بأن النيران استمرت في الاشتعال لمدة تقارب 30 ساعة متواصلة، وهو ما يتجاوز بكثير التقديرات الأولية التي أعلنت عنها واشنطن. وقد اضطر أفراد الطاقم إلى خوض معركة يدوية مضنية لإخماد الحريق بعد تعطل نظام مكافحة الحرائق التلقائي في السفينة، مما أدى إلى حالة من الذعر بين البحارة الذين صرح بعضهم بأنهم اعتقدوا أن السفينة في طريقها للغرق أو الخروج التام عن الخدمة نتيجة شدة الانفجارات وتصاعد الأدخنة.
اعتقدنا في تلك اللحظات أننا سنخسر السفينة بالكامل نتيجة خروج النيران عن السيطرة.
الحادث الذي وقع أثناء مشاركة الحاملة في عمليات عسكرية مرتبطة بالتوترات مع إيران، أسفر عن تداعيات تشغيلية ولوجستية قاسية، حيث فقد نحو 600 بحار أماكن إقامتهم ومقتنياتهم الشخصية نتيجة تفحم مخادعهم. كما تسبب الحريق في شلل تام للعمليات الجوية على متن الحاملة، حيث توقفت الطلعات القتالية لمدة يومين كاملين، قبل أن تضطر السفينة للتوجه إلى الموانئ اليونانية للخضوع لعمليات إصلاح طارئة ومؤقتة لضمان قدرتها على الإبحار مجدداً.
من جانبها، لا تزال البحرية الأمريكية تلتزم الحذر في تصريحاتها، مؤكدة أن التحقيقات في ملابسات الحادث وأسبابه الفنية لا تزال جارية حتى الآن. وتثير هذه التسريبات تساؤلات جدية حول مدى شفافية البنتاغون في الإعلان عن الحوادث العسكرية الكبرى، خاصة تلك التي تمس هيبة القوة البحرية الأمريكية في مناطق النزاع الساخنة، ومدى جاهزية الأنظمة الدفاعية والوقائية على متن أحدث قطع الأسطول الأمريكي.





شارك برأيك
تفاصيل صادمة حول حريق حاملة الطائرات 'جيرالد فورد': دمار واسع وتناقض في الرواية الرسمية