اسرائيليات

الأحد 31 مايو 2026 11:39 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو يعين شموئيل بن عزرا رئيساً لمجلس الأمن القومي خلفاً لهنغبي

أصدر مكتب رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بياناً رسمياً يوم الأحد، أعلن فيه عن تعيين شموئيل بن عزرا في منصب رئيس مجلس الأمن القومي. ويأتي هذا القرار لملء الفراغ الذي تركه تساحي هنغبي، الذي أُزيح من منصبه في شهر تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي.

ويُعد بن عزرا من الوجوه البارزة في المؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، حيث ارتبط اسمه بشكل وثيق بتطوير القدرات الدفاعية المتطورة. وقد أشاد نتنياهو في بيانه بالدور المحوري الذي لعبه بن عزرا في قيادة مشروع منظومة الدفاع الجوي الصاروخي 'حيتس 3' المعروفة باسم 'السهم 3'.

الرئيس الجديد لمجلس الأمن القومي يمتلك مسيرة مهنية حافلة في مجالي التكنولوجيا والأمن القومي، حيث تدرج في مناصب حساسة داخل جهاز الأمن العام 'الشاباك'. وتركزت مهامه السابقة على إدارة العمليات المعقدة وتطوير البنية التحتية للأمن السيبراني والأنظمة التكنولوجية المتقدمة.

ويخلف بن عزرا في هذا المنصب تساحي هنغبي، الذي استمر في رئاسة المجلس منذ مطلع عام 2023 وحتى خريف عام 2025. وكان هنغبي يُعتبر لفترة طويلة من أقرب الحلفاء السياسيين لنتنياهو داخل حزب الليكود، وشغل حقائب وزارية متعددة قبل توليه المنصب الأمني الرفيع.

وجاءت إقالة هنغبي في تشرين الأول/ أكتوبر 2025 بشكل مفاجئ، دون أن يفصح مكتب رئيس الوزراء حينها عن الأسباب الحقيقية وراء هذا القرار. إلا أن تقارير إعلامية عبرية كشفت لاحقاً عن وجود فجوات عميقة في الرؤى الاستراتيجية بين نتنياهو وهنغبي فيما يخص إدارة الملفات الأمنية الحساسة.

وأفادت مصادر مطلعة بأن الخلافات تركزت بشكل أساسي على طريقة إدارة الحرب المستمرة في قطاع غزة والخطط المستقبلية للقطاع. فقد عارض هنغبي بشكل صريح فكرة إعادة احتلال غزة بشكل دائم، وهو ما اصطدم مع توجهات الجناح اليميني في الحكومة ورغبة نتنياهو.

كما برز التباين في المواقف حول ملف الأسرى والمحتجزين، حيث كان هنغبي من المؤيدين للتوصل إلى صفقة تبادل مرحلية تفضي إلى وقف إطلاق النار. واعتبر هنغبي أن الأولوية يجب أن تكون لاستعادة المحتجزين، وهو موقف لم يتوافق تماماً مع استراتيجية 'الضغط العسكري' التي انتهجها نتنياهو.

ولم تتوقف نقاط الخلاف عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل المطالبة بضرورة إجراء تحقيق شامل وشفاف في الإخفاقات التي سبقت أحداث السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023. وكان هنغبي قد صرح عند مغادرته منصبه بأنه يتحمل جزءاً من المسؤولية عن ذلك الفشل الذي وصفه بـ 'الكبير'.

وتشير المصادر إلى أن هنغبي شدد في أكثر من مناسبة على ضرورة استخلاص العبر من الانهيار الأمني والعسكري الذي حدث في ذلك اليوم. واعتبر أن المؤسسة الأمنية والسياسية مطالبة بمواجهة الحقائق القاسية حول كيفية اختراق القواعد العسكرية والمستوطنات المحاذية للقطاع.

وفي المقابل، يرى مسؤولون في تل أبيب أن تعيين بن عزرا يهدف إلى تعزيز الجانب التكنولوجي والدفاعي في مجلس الأمن القومي. ويأمل نتنياهو من خلال هذا التعيين إلى تجاوز مرحلة الخلافات السياسية التي طبعت فترة هنغبي الأخيرة والتركيز على التهديدات الصاروخية والسيبرانية.

وتواجه إسرائيل منذ أحداث أكتوبر 2023 انتقادات داخلية ودولية واسعة، حيث يُنظر إلى ما حدث كأكبر إخفاق مخابراتي في تاريخها. وقد ألحقت تلك الأحداث أضراراً جسيمة بصورة الجيش الإسرائيلي وقدرته الردعية في المنطقة، مما دفع نحو تغييرات في القيادات الأمنية.

ويبقى التحدي الأكبر أمام شموئيل بن عزرا هو التوفيق بين المتطلبات العسكرية الميدانية والرؤية السياسية للحكومة في ظل استمرار التوترات الإقليمية. وسيكون عليه التعامل مع ملفات معقدة تشمل الجبهة الجنوبية في غزة، والتهديدات المتزايدة على الحدود الشمالية، بالإضافة إلى ملف البرنامج النووي الإيراني.

دلالات

شارك برأيك

نتنياهو يعين شموئيل بن عزرا رئيساً لمجلس الأمن القومي خلفاً لهنغبي

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.