عربي ودولي

الجمعة 29 مايو 2026 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن وطهران تقتربان من مذكرة تفاهم شاملة: هل تنهي الحرب في لبنان؟

أعلن نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس أن الولايات المتحدة وإيران قطعتا شوطاً طويلاً نحو التوصل إلى اتفاق يهدف لتمديد وقف إطلاق النار القائم بين الطرفين. وأوضح فانس في تصريحات صحفية أن الجانبين لم يبلغا مرحلة التوقيع النهائي بعد، رغم التفاؤل السائد في أروقة الإدارة الأمريكية.

وأشار فانس إلى أن المفاوضات الحالية تتركز بشكل أساسي على مراجعة الصياغات اللغوية الدقيقة لضمان توافق الرؤى قبل عرضها على الرئيس دونالد ترمب. وأكد أن التقدم المحرز يعطي أملاً في إمكانية وضع الاتفاق في صيغته النهائية قريباً، شريطة تجاوز العقبات التقنية المتبقية.

وعلى الرغم من هذا التفاؤل، لفت نائب الرئيس إلى أنه من الصعب تحديد جدول زمني دقيق لتوقيع الرئيس ترمب على المذكرة، أو الجزم بموافقته النهائية عليها. وشدد على أن الإدارة لا تزال تتفاوض بجدية حول تفاصيل تقنية تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني ومخزون اليورانيوم.

وتتضمن مسودة الاتفاق المبدئي، بحسب مصادر مطلعة، بنوداً تتعلق برفع القيود المفروضة على الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز الاستراتيجي. وتهدف هذه الخطوة إلى خفض التصعيد البحري وضمان تدفق إمدادات الطاقة العالمية دون عوائق أو تهديدات عسكرية.

وتبرز قضية اليورانيوم المخصب كواحدة من أعقد النقاط العالقة في المحادثات الجارية مع طهران، حيث تسعى واشنطن لانتزاع ضمانات صارمة. وأكد فانس أن الولايات المتحدة تمتلك أدوات قوية تتيح لها عرقلة الطموحات النووية الإيرانية بشكل كبير في حال فشل المسار الدبلوماسي.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر إعلامية بوجود إشكاليات تتعلق بمدى وحدة الموقف الإيراني الداخلي تجاه الصيغ المقترحة من الجانب الأمريكي. وتخشى واشنطن من وجود تباينات في طهران قد تؤدي إلى عرقلة تنفيذ أي التزامات يتم التعهد بها في المذكرة المرتقبة.

كما تشكل الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج حجر عثرة آخر، حيث تطالب طهران بمرونة أكبر في استعادة أموالها مقابل تقديم تنازلات ميدانية. وتراقب الدوائر السياسية في واشنطن مدى استعداد الجانب الإيراني لإبداء الليونة الكافية في هذا الملف المالي المعقد.

أما في ملف مضيق هرمز، فتصر الإدارة الأمريكية على إزالة كافة الألغام البحرية خلال الشهر الأول من توقيع الاتفاق لضمان سلامة السفن. وترفض واشنطن بشكل قاطع أي محاولات إيرانية لفرض رسوم عبور، بينما تقترح طهران رسوماً تحت مسميات بيئية أو خدمات لوجستية.

وفي تطور لافت، كشفت تقارير صحفية أمريكية أن العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان قد يكون جزءاً لا يتجزأ من مذكرة التفاهم الشاملة. وتشير التوقعات إلى أن الاتفاق قد يفضي في نهاية المطاف إلى وقف العمليات العسكرية على الجبهة اللبنانية بشكل متزامن.

من جانبه، نقلت مصادر عسكرية إسرائيلية توقعات بأن ينضم لبنان إلى مسار التهدئة المرتبط بمذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في أي لحظة. ويرى مراقبون أن شمول لبنان في الاتفاق يعكس رغبة إقليمية ودولية في احتواء الصراع ومنع انزلاقه إلى حرب شاملة.

وتشير المعلومات المسربة إلى وجود تفاهمات أولية لتأجيل النقاش المعمق حول اليورانيوم عالي التخصيب إلى مرحلة لاحقة تمتد لستين يوماً. وتعتبر واشنطن هذا التأجيل تنازلاً تكتيكياً يهدف إلى إزالة العقبات الفورية التي تحول دون إبرام اتفاق التهدئة الأولي.

بالتوازي مع هذه المفاوضات، تواصل الولايات المتحدة ممارسة ضغوط اقتصادية عبر عقوبات استهدفت كيانات إيرانية مستحدثة مرتبطة بإدارة مضيق هرمز. وتعكس هذه التحركات استراتيجية 'العصا والجزرة' التي تتبعها إدارة ترمب لدفع طهران نحو قبول الشروط الأمريكية النهائية.

دلالات

شارك برأيك

واشنطن وطهران تقتربان من مذكرة تفاهم شاملة: هل تنهي الحرب في لبنان؟

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.