عربي ودولي

الخميس 21 مايو 2026 9:47 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يلوح بتدمير مخزون اليورانيوم الإيراني ووساطة باكستانية تدخل خط الأزمة

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة تضع نصب أعينها الحصول على كامل مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب في المرحلة المقبلة. وأوضح ترمب في حديث للصحافيين من داخل البيت الأبيض أن واشنطن لا تملك رغبة في الاحتفاظ بهذا المخزون، بل تهدف بشكل أساسي إلى تجريد طهران منه لضمان عدم استخدامه عسكرياً.

وفي تصريح لافت، أشار الرئيس الأمريكي إلى أن هذا المخزون قد يواجه مصير التدمير فور سيطرة واشنطن عليه، مشدداً على أن بلاده لن تسمح لإيران بالاستمرار في حيازته تحت أي ظرف. كما تطرق ترمب إلى ملف الملاحة الدولية، مؤكداً رفض الإدارة الأمريكية القاطع لأي محاولات لفرض رسوم عبور في مضيق هرمز الاستراتيجي.

على الصعيد الدولي، دخلت موسكو على خط الأزمة بمقترح جديد يهدف إلى كسر الجمود في الملف النووي. وأفادت مصادر دبلوماسية بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين طرح فكرة تقضي بنقل اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب وتخزينه داخل الأراضي الروسية، وذلك كضمانة دولية تساهم في تخفيف حدة التوتر المتصاعد بين طهران وواشنطن.

في المقابل، لا تزال المواقف الإيرانية الرسمية تبدي ممانعة تجاه الشروط الأمريكية القاسية، حيث نقلت وسائل إعلام محلية في طهران رفضاً قاطعاً لمسألة نقل اليورانيوم خارج البلاد. وتعتبر طهران أن التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب يمثل تنازلاً عن أوراق قوة أساسية في مسار التفاوض الجاري مع القوى الدولية.

من جانبه، حذر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من تداعيات أي تصعيد إيراني في مضيق هرمز، خاصة فيما يتعلق بفرض نظام لتحصيل الرسوم. وأوضح روبيو أن مثل هذه الخطوات ستجعل من الوصول إلى اتفاق دبلوماسي أمراً شبه مستحيل، مما قد يدفع المنطقة نحو خيارات أكثر تعقيداً وخطورة.

ورغم نبرة التحذير، كشف روبيو عن وجود مؤشرات إيجابية وتطورات ملموسة في مسار المحادثات الأخيرة بين واشنطن وطهران. ووصف الوزير الأمريكي الوضع الحالي بامتلاكه "بوادر جيدة" قد تفضي إلى اتفاق شامل، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية ترى فرصة حقيقية للدفع بالحلول الدبلوماسية إلى الأمام في الوقت الراهن.

ميدانياً، يسعى الحرس الثوري الإيراني إلى إثبات سيطرته على الممر الملاحي الأهم عالمياً، حيث أعلن عن عبور أكثر من ثلاثين سفينة للمضيق خلال يوم واحد. وأكدت مصادر عسكرية إيرانية أن هذه الحركة تمت بالتنسيق الكامل مع القوات البحرية التابعة للحرس، في رسالة واضحة حول استمرار النشاط الملاحي تحت رقابتها.

وفي سياق الجهود الإقليمية لتهدئة الأوضاع، برز الدور الباكستاني كلاعب وسيط يسعى لتقريب وجهات النظر بين الطرفين. ومن المقرر أن يصل مسؤولون باكستانيون إلى طهران اليوم لبحث سبل خفض التصعيد، في خطوة تعول عليها الأطراف الدولية لفتح ثغرة في جدار الأزمة النووية والسياسية المعقدة.

وتتزامن هذه التحركات مع أنباء عن زيارة مرتقبة لقائد الجيش الباكستاني، الجنرال عاصم منير، إلى العاصمة الإيرانية لدعم مسار الحوار. وتأتي هذه الزيارة في وقت حساس للغاية، حيث تعكف القيادة الإيرانية على دراسة مقترح أمريكي متكامل يهدف إلى وضع حد لحالة التصعيد التي بدأت منذ أواخر فبراير الماضي.

ويبقى التساؤل قائماً حول مدى قدرة هذه الوساطات على إقناع طهران بقبول المطلب الأمريكي المتعلق باليورانيوم، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية والسياسية. وتترقب الأوساط الدولية نتائج هذه الجولات المكوكية، التي قد تحدد ملامح المرحلة المقبلة سواء بالتوصل إلى اتفاق تاريخي أو العودة إلى مربع التصعيد المفتوح.

دلالات

شارك برأيك

ترمب يلوح بتدمير مخزون اليورانيوم الإيراني ووساطة باكستانية تدخل خط الأزمة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.