عربي ودولي

الثّلاثاء 19 مايو 2026 2:53 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يرجئ هجوماً عسكرياً على إيران ويشترط اتفاقاً نووياً شاملاً

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة قد تكتفي بالتوصل إلى اتفاق سياسي مع إيران، شريطة أن يضمن هذا الاتفاق بشكل قطعي منع طهران من الحصول على أسلحة نووية. وجاءت هذه التصريحات في أعقاب قرار مفاجئ بإرجاء عملية عسكرية كانت مقررة سلفاً، لإعطاء فرصة إضافية للمسار الدبلوماسي والمفاوضات الجارية.

وكشف ترمب عن تلقيه اتصالات ومطالبات من قادة بارزين في منطقة الشرق الأوسط، وهم أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. وأوضح أن احترامه لهؤلاء القادة دفعه لتجميد قرار الهجوم الذي كان من المفترض تنفيذه يوم الثلاثاء ضد أهداف إيرانية.

ورغم قرار التأجيل، أكد الرئيس الأمريكي أنه أصدر تعليمات واضحة لوزير الحرب بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دانيال كين بضرورة إبقاء القوات المسلحة في حالة تأهب قصوى. وأشار إلى أن خيار الهجوم الشامل والواسع لا يزال مطروحاً على الطاولة، ويمكن تنفيذه في أي لحظة إذا لم يتم التوصل إلى صيغة اتفاق ترضي واشنطن.

ووصف ترمب الأنباء الواردة من حلفائه الإقليميين بشأن قرب التوصل إلى اتفاق بأنها 'تطور إيجابي للغاية'، مبيناً أن الوسطاء أبلغوه بوجود تقدم جدي في المحادثات. ومع ذلك، أبدى الرئيس الأمريكي نوعاً من الحذر بقوله إن الأيام القادمة ستكشف ما إذا كانت هذه الجهود ستؤدي إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع أم لا.

وتأتي هذه التطورات في ظل توتر ميداني متصاعد، حيث تفرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً مشدداً على الموانئ الإيرانية ومضيق هرمز منذ منتصف شهر أبريل الماضي. وقد أدى هذا الحصار إلى رد فعل إيراني تمثل في إغلاق المضيق الحيوي أمام حركة الملاحة الدولية، مما هدد إمدادات الطاقة العالمية وزاد من احتمالات الصدام العسكري.

وكانت إيران قد سلمت ردها على مقترح أمريكي لإنهاء الصراع عبر الوسيط الباكستاني في العاشر من مايو الجاري، إلا أن البيت الأبيض رفض الرد حينها. ووصف ترمب المقترحات الإيرانية في ذلك الوقت بأنها غير مقبولة على الإطلاق، مما أدى إلى انسداد الأفق السياسي قبل التدخل الخليجي الأخير.

وفي سياق التصعيد النفسي، كان ترمب قد نشر عبر منصته 'تروث سوشال' صوراً لقطع بحرية أمريكية تواجه زوارق إيرانية، مرفقة بعبارة 'الهدوء ما قبل العاصفة'. واعتبر مراقبون أن هذه الرسائل كانت تمهيداً مباشراً للضربة العسكرية التي تم تأجيلها في اللحظات الأخيرة بناءً على الوساطة العربية.

وتشير التقارير إلى أن النزاع العسكري المباشر الذي اندلع في فبراير الماضي بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، قد أسفر عن خسائر بشرية ومادية فادحة. ووفقاً لتقديرات رسمية، فقد سقط أكثر من 3 آلاف قتيل في الجانب الإيراني، فضلاً عن استهداف منشآت حيوية وقواعد عسكرية في عدة مناطق بالشرق الأوسط.

وتتركز المفاوضات الحالية حول صياغة بند أساسي يمنع إيران من تخصيب اليورانيوم لمستويات عسكرية أو امتلاك تكنولوجيا الرؤوس النووية. ويرى قادة قطر والسعودية والإمارات أن الوصول إلى هذا الاتفاق سيوفر استقراراً طويل الأمد للمنطقة ويجنبها ويلات حرب إقليمية شاملة قد لا يمكن السيطرة على تداعياتها.

ويبقى الترقب سيد الموقف في العواصم العالمية، حيث ينتظر الجميع ما ستسفر عنه الساعات القادمة من تحركات دبلوماسية في الدوحة والرياض وأبوظبي. فإما أن تنجح هذه الوساطات في نزع فتيل الانفجار وإبرام 'الاتفاق الكبير'، أو تعود خيارات المواجهة العسكرية الشاملة لتتصدر المشهد من جديد.

دلالات

شارك برأيك

ترمب يرجئ هجوماً عسكرياً على إيران ويشترط اتفاقاً نووياً شاملاً

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.