عربي ودولي

الأحد 03 مايو 2026 2:38 مساءً - بتوقيت القدس

غارات جوية أردنية تستهدف شبكات تهريب السلاح والمخدرات في السويداء

نفذت طائرات حربية أردنية، فجر اليوم الأحد، سلسلة من الغارات الجوية المكثفة التي استهدفت مواقع متفرقة في ريفي محافظة السويداء وأطراف مدينة شهبا جنوبي سوريا. وأفادت مصادر ميدانية بأن القصف طال بلدات عرمان وملح وبوسان والهويا وامتان والعانات، وصولاً إلى منطقة المفطرة الواقعة على الحدود الإدارية مع محافظة درعا، مما تسبب في أضرار مادية جسيمة في المواقع المستهدفة.

وأعلن الجيش الأردني في بيان رسمي أن هذه العمليات، التي أُطلق عليها مسمى 'الردع الأردني'، جاءت بناءً على معلومات استخبارية وعملياتية دقيقة. وأكد البيان أن الضربات استهدفت بشكل مباشر مصانع ومستودعات تُستخدم كقواعد انطلاق لعمليات تهريب الأسلحة والمواد المخدرة باتجاه الأراضي الأردنية، مشدداً على استمرار الجهود لحماية الأمن القومي.

على الصعيد الميداني، أسفرت الغارات عن إصابة أربعة مدنيين بجروح طفيفة، حيث سُجلت إصابتان في مدينة شهبا جراء تناثر الزجاج، وإصابتان في قرية بوسان. كما تسببت الضربات في اندلاع حرائق ببعض المنازل السكنية ومرائب السيارات، خاصة في بلدة عرمان، فيما تمكنت فرق الإطفاء المحلية من السيطرة على النيران في وقت لاحق.

وأشارت مصادر مطلعة إلى أن المناطق التي طالها القصف لا تخضع لسيطرة الحكومة السورية منذ العام الماضي، بل تدار من قبل تشكيلات محلية تُعرف بـ 'الحرس الوطني في السويداء'. وتُشتبه القوات الأردنية في أن بعض المنشآت داخل هذه المناطق تُستخدم من قبل شبكات تهريب منظمة لتصنيع وتخزين المواد المخدرة والأسلحة بعيداً عن الرقابة الرسمية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد ملحوظ في محاولات التهريب عبر الحدود السورية الأردنية التي تمتد لمسافة 375 كيلومتراً، حيث تستخدم العصابات أنماطاً جديدة تشمل البالونات الهوائية والطائرات المسيرة. وتواجه القوات الأردنية تحديات أمنية متزايدة على هذه الجبهة، حيث فقدت إدارة مكافحة المخدرات ثمانية من عناصرها خلال عام 2024 في مواجهات مسلحة مع المهربين.

وكان الجانبان الأردني والسوري قد اتفقا في مطلع العام الماضي على تشكيل لجنة أمنية مشتركة تهدف إلى تأمين الحدود ومكافحة الجريمة المنظمة ومنع عودة نشاط التنظيمات المتطرفة. ورغم هذه التفاهمات، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى استمرار تدفق الممنوعات، مما دفع عمان لاتخاذ إجراءات عسكرية مباشرة داخل العمق السوري لضرب مراكز الإمداد.

يُذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي ينفذ فيها الجيش الأردني ضربات جوية داخل الأراضي السورية، إذ تكررت العمليات المماثلة خلال الأشهر الماضية ضد مواقع مرتبطة بشبكات تهريب دولية. وتؤكد المصادر أن العمليات العسكرية ستستمر طالما استمرت التهديدات الحدودية، مع التركيز على تدمير البنية التحتية للمجموعات التي تحظى بحماية ميليشيات مسلحة في الجنوب السوري.

دلالات

شارك برأيك

غارات جوية أردنية تستهدف شبكات تهريب السلاح والمخدرات في السويداء

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.