عربي ودولي

السّبت 02 مايو 2026 7:24 مساءً - بتوقيت القدس

اختطاف ناقلة نفط قبالة سواحل اليمن واقتيادها نحو الصومال

أفادت مصادر رسمية في خفر السواحل اليمني، اليوم السبت، بتعرض ناقلة نفط لعملية اختطاف مسلحة أثناء إبحارها قبالة سواحل محافظة شبوة. وأوضحت المصادر أن عناصر مجهولة تمكنت من تنفيذ عملية سطو مسلح والسيطرة الكاملة على الناقلة التي تحمل اسم 'M/T EUREKA'، مما أثار حالة من الاستنفار الأمني في المنطقة البحرية.

وبحسب البيان الصادر عن السلطات البحرية، فإن الخاطفين أجبروا السفينة على تغيير مسارها والتوجه بها نحو خليج عدن، تمهيداً لاقتيادها إلى السواحل الصومالية. وتأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه الممرات المائية الدولية توترات أمنية متصاعدة، مما يضع سلامة الملاحة التجارية على المحك في أحد أهم الممرات العالمية.

وفور تلقي البلاغ الأولي عن الحادثة، باشرت قوات خفر السواحل إجراءات عملياتية مكثفة شملت إرسال زورقي دوريات بحرية من ميناء عدن. كما تم الدفع بزوارق دورية صغيرة من محافظة شبوة للمشاركة في عمليات البحث والتتبع، رغم التحديات اللوجستية ومحدودية الإمكانات التي تواجهها القوات الأمنية في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

وأكدت مصادر ميدانية أن التنسيق الوثيق مع الشركاء الدوليين والجهات المعنية المتواجدة في منطقة خليج عدن قد أثمر عن تحديد الموقع الدقيق للناقلة المختطفة. وتجري حالياً عمليات متابعة حثيثة لاتخاذ الإجراءات اللازمة بهدف استعادة السيطرة على السفينة وضمان سلامة جميع أفراد طاقمها الذين لا يزال مصيرهم مجهولاً حتى اللحظة.

وفي سياق متصل، كشفت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن وقوع حادثة بحرية أخرى قبالة سواحل مدينة المكلا بمحافظة حضرموت شرقي اليمن. وأشارت الهيئة إلى أن هذه الواقعة هي الثانية من نوعها خلال أقل من 24 ساعة، مما يشير إلى تصاعد ملحوظ في التهديدات التي تواجه السفن التجارية المارة بالقرب من السواحل اليمنية.

وذكرت التقارير البريطانية أن ربان إحدى سفن الشحن أبلغ عن اقتراب زورق صغير أخضر اللون من سفينته لمسافة لا تتعدى 500 متر، وكان يرافقه زورق صيد آخر. ورغم عدم وقوع اشتباك مباشر في هذه الحادثة، إلا أنها تعكس حالة التربص التي تمارسها جماعات مسلحة أو عصابات قرصنة تنشط في تلك المياه الإقليمية.

وتشير تقارير صادرة عن بعثة الاتحاد الأوروبي البحرية 'أتالانتا' إلى عودة نشاط القرصنة قبالة سواحل الصومال بشكل مقلق خلال الأسابيع الأخيرة. وتجري القوة البحرية الأوروبية حالياً تحقيقات موسعة في ثلاث هجمات مسلحة وقعت في النصف الثاني من شهر أبريل الماضي، استهدفت سفن شحن وناقلات نفط في المحيط الهندي.

ومن بين السفن التي تعرضت للاستهداف مؤخراً، سفينة الشحن 'إم/ في سوارد' وناقلة النفط 'إم/تي هونور 25' التي تم الاستيلاء عليها في الحادي والعشرين من أبريل. ويرى مراقبون أن هذه التحركات تعيد إلى الأذهان ذروة أعمال القرصنة التي شهدها العام 2011، والتي كبدت قطاع الشحن العالمي خسائر بمليارات الدولارات.

وحتى هذه اللحظة، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها الرسمية عن اختطاف الناقلة 'يوريكا'، كما لم تصدر أي مطالب من قبل الخاطفين. وتواصل المصادر الأمنية مراقبة التحركات البحرية في المنطقة، وسط دعوات دولية لتعزيز الحماية الأمنية للسفن التجارية المارة عبر مضيق باب المندب وخليج عدن لتفادي مزيد من التصعيد.

دلالات

شارك برأيك

اختطاف ناقلة نفط قبالة سواحل اليمن واقتيادها نحو الصومال

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.