أقلام وأراء

الثّلاثاء 14 أبريل 2026 10:22 صباحًا - بتوقيت القدس

اشتدي أزمة.. "تنفجري"!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

أقل الكلام

يقال إنّ الحرب امتدادٌ للسياسة، ولكن بوسائل أُخرى، ذلك أنّ وراء كل عمل عسكري هدف سياسي. يُحقق النصر النهائي مَن يتمكن من حسم هدفه السياسي، وهو ما لم يحققه ترمب في" غزوة طهران"، التي زيّن له "ثعلب الليكود" أنها مجرد نزهة تماثل تلك التي عاد منها بأرباحٍ طائلةٍ من "كاراكاس" مطلع العام.
في زمن ترمب تكسّرت القواعد الدبلوماسية، واختلطت أنساب المفاهيم السياسية والقيمية، ولم يعد أحد، مهما بلغ فهمه لتوازنات القوة، قادراً على توقّع ما قد يُقدم عليه "الرجل صاحب الذات المتضخمة" الذي يدير الدولة العظمى بـ"القطعة" دون أن يتوفر على الحد الأدنى من المعرفة والحكمة.
فهو يحاصر المحاصرين في المضيق، ويحشر العالم في عنق الزجاجة، ويُحلّ لنفسه ما يُحرّمه على إيران، فبدلاً من أن يُيسّر جاء ليُعسّر، ويرهن التجارة وسلاسل الإمداد بمزاجه المتقلب، لينطبق عليه المثل الشعبي "إجا يكحّلها عماها".
يقول إنه لا يحتاج المضيق، لأن دولته تنتج كفايتها من النفط، لكنه جاء ليتحكم في نفط الآخرين، ويقطع عنهم وقود محركاتهم وإكسير حياتهم. إنّ الحصار يولّد الانفجار، وتزاحم السفن في منطقةٍ ضيقةٍ مثل احتشاد اللاعبين في منطقة الجزاء؛ لا بد أن ينال أحدهم بطاقة حمراء.
إنّ تعرّض ترمب للسفن العالمية من شأنه أن يُحدث احتكاكاً خشناً يستدعي ردّ فعلٍ مساوياً له في المقدار، ما قد يُشعل شرارة انفجارٍ يتورط فيه كل من يهمه الأمر في  "أعالي البحار… فكيف سيتصرف ترمب عندما يصطدم " قراصنته"مع الناقلات الصينية والروسية أو الكورية الشمالية؟… الإجابة في المقالة العنوان.
إن التدخل الأمريكي لـ "تأمين" المضيق أدى إلى "إغلاقه"، هذه هي النتيجة الحتمية عندما يتسلم دفة القيادة "رجل متهور يجهل أنه يجهل"، ويرى في نفسه شرطياً عالمياً يتحكم في حركة المرور.

دلالات

شارك برأيك

اشتدي أزمة.. "تنفجري"!

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.