عربي ودولي

الأربعاء 25 مارس 2026 12:48 صباحًا - بتوقيت القدس

غموض يلف المفاوضات الأمريكية الإيرانية: انخراط مفاجئ لفانس وتحركات عسكرية مرتقبة

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وجود قنوات تفاوضية مفتوحة مع إيران، مشيراً إلى انخراط نائبه جي دي فانس في هذه الجهود الدبلوماسية. وتعد هذه الخطوة غير مألوفة في أروقة السياسة الخارجية الأمريكية، حيث جرت العادة أن يتولى هذه الملفات الحساسة مستشارون مقربون مثل جاريد كوشنر، مما يثير تساؤلات حول طبيعة الدور الذي سيلعبه فانس في صياغة التفاهمات المقبلة.

وعلى الرغم من تأكيدات ترمب، إلا أن ملامح دور نائبه لا تزال تفتقر إلى الوضوح القيادي، إذ وصفه الرئيس بأنه 'منخرط مثل غيره'. وتكتسب مشاركة فانس أهمية خاصة نظراً لمواقفه المعلنة الرافضة للحروب الطويلة، وتحفظه الشديد على أي تصعيد عسكري مباشر مع طهران، لا سيما الخطط التي تُناقش في واشنطن تحت مسمى 'حرب الأيام الـ12'.

وفي سياق البحث عن قنوات اتصال رسمية، برزت باكستان كمرشح قوي للقيام بدور الوسيط بين الطرفين. وقد أجرى ترمب اتصالاً هاتفياً مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الذي يتمتع بعلاقة وثيقة مع الإدارة الأمريكية، لتعزيز هذا المسار الذي يهدف إلى إيجاد أرضية مشتركة بعيداً عن الصدام المباشر في المنطقة.

وأثار ترمب موجة من الغموض بتصريحاته حول 'هدية' قدمها الإيرانيون تتعلق بقطاع الطاقة ومضيق هرمز، دون الكشف عن ماهيتها. كما ذهب الرئيس الأمريكي إلى أبعد من ذلك بوصفه أن 'النظام قد تغير' في طهران، وهو ما يتناقض مع التقديرات الاستخباراتية والسياسية السائدة التي لا ترى تحولاً جذرياً في بنية السلطة الإيرانية حتى الآن.

في المقابل، تسود حالة من التشكيك في الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية تجاه جدية هذه المفاوضات. ويرى مراقبون، من بينهم السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي أن تصريحات ترمب قد تكون مجرد أداة إعلامية تهدف إلى تهدئة أسواق الطاقة العالمية وخفض الأسعار، وليست تعبيراً عن رغبة حقيقية في التوصل إلى اتفاق نووي أو سياسي شامل.

ميدانياً، تتناقض الأجواء الدبلوماسية مع تسريبات عسكرية تشير إلى احتمال تصعيد وشيك في الشرق الأوسط. وتتحدث تقارير من وزارة الدفاع الأمريكية عن إمكانية نقل الفرقة 82 المحمولة جواً، وهي وحدة نخبوية متخصصة في العمليات البرية السريعة، لتنفيذ مهام محددة تهدف إلى تأمين مدارج جوية وتثبيت وجود عسكري ضاغط على الأرض.

وتشير المعطيات إلى أن واشنطن قد تشكل قوة مشتركة قوامها خمسة آلاف جندي لتعزيز موقفها التفاوضي من خلال القوة الميدانية. وبينما تحاول الإدارة الأمريكية إظهار امتلاكها لزمام المبادرة، تصر طهران على أنها تمسك بمفاتيح التصعيد والتهدئة ميدانياً، مما يجعل المشهد مفتوحاً على كافة الاحتمالات بين التسوية الشاملة أو الانفجار العسكري.

دلالات

شارك برأيك

غموض يلف المفاوضات الأمريكية الإيرانية: انخراط مفاجئ لفانس وتحركات عسكرية مرتقبة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.