عربي ودولي

الثّلاثاء 24 مارس 2026 12:33 صباحًا - بتوقيت القدس

تحشيد عسكري أمريكي غير مسبوق: هل تقترب واشنطن من السيطرة على جزيرة خرج الإيرانية؟

تتصاعد وتيرة التوتر في منطقة الشرق الأوسط مع كشف تقارير إعلامية عن تحركات عسكرية أمريكية واسعة النطاق، تزامناً مع تصريحات متناقضة بين واشنطن وطهران. وبينما يتحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن وجود 'مباحثات مثمرة' مع الجانب الإيراني، سارع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى نفي هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً، مما يعكس فجوة دبلوماسية عميقة.

وأفادت مصادر مطلعة بأن آلافاً من جنود مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) في طريقهم للوصول إلى المنطقة بحلول يوم الجمعة المقبل. ويأتي هذا التوقيت متزامناً مع المهلة النهائية التي حددها الرئيس ترمب للسلطات الإيرانية من أجل إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، وهو ما يرفع من احتمالات المواجهة المباشرة.

وتشير المعلومات المسربة إلى أن الإدارة الأمريكية تدرس بجدية نشر لواء قتالي كامل من الفرقة 82 المحمولة جوًا، وهي قوة نخبوية متخصصة في العمليات السريعة. ويهدف هذا التحرك إلى توفير دعم لوجستي وقتالي متقدم للعمليات العسكرية المحتملة التي قد تستهدف العمق الإيراني أو منشآتها الاستراتيجية في الخليج.

ووصف مسؤولون أمريكيون كبار هذه التحركات بأنها جزء من 'تخطيط مدروس' لضمان الجاهزية القتالية، رغم عدم صدور أوامر نهائية بالهجوم حتى الآن. وتعد 'قوة الرد السريع' التابعة للفرقة 82 من أكثر الوحدات كفاءة، حيث يمكن لنحو 3000 جندي الانتشار في أي بقعة جغرافية خلال أقل من 18 ساعة فقط.

وتتركز الأنظار حالياً على جزيرة خرج الإيرانية، التي تعد الشريان الرئيسي لتصدير النفط في البلاد، كهدف محتمل لعملية عسكرية أمريكية وشيكة. وتدرس الدوائر العسكرية في واشنطن إمكانية السيطرة على الجزيرة لشل القدرات الاقتصادية الإيرانية، وذلك عبر هجوم منسق تشارك فيه وحدة المشاة البحرية الحادية والثلاثين المتجهة للمنطقة.

ويرى قادة عسكريون سابقون أن قوات المارينز ستكون رأس الحربة في أي عملية إنزال محتملة، نظراً لقدرة مهندسيها القتاليين على إصلاح البنية التحتية والمطارات بسرعة. وقد تضرر مطار جزيرة خرج بشكل ملحوظ جراء غارات جوية سابقة، مما يجعل تأهيله خطوة ضرورية لاستقبال طائرات النقل العسكرية من طراز C-130.

وفي حال تنفيذ هذا السيناريو، ستعمل قوات الفرقة 82 المحمولة جوًا كقوة إسناد وتثبيت للمواقع التي تسيطر عليها قوات المارينز. وتتميز هذه القوات بقدرتها على الوصول المظلي السريع تحت جنح الظلام، مما يمنح القوات الأمريكية ميزة المباغتة في الميدان، رغم التحديات المتعلقة بنقل المعدات الثقيلة والمدرعات.

وأكدت مصادر عسكرية أن الجيش الأمريكي قرر الإبقاء على مقر قيادة الفرقة 82 في قاعدة 'فورت براغ' بولاية كارولاينا الشمالية ليكون في حالة استنفار قصوى. وتم إلغاء مشاركة هذا المقر في مناورات تدريبية كانت مقررة مسبقاً، لضمان عدم انشغال القيادة في حال صدور أمر مفاجئ بالانتشار في الشرق الأوسط.

يذكر أن قوة الاستجابة السريعة الأمريكية قد تم استدعاؤها في عدة أزمات دولية سابقة، كان أبرزها تأمين السفارة الأمريكية في بغداد عام 2020 وعمليات الإجلاء من أفغانستان. ويبدو أن الإدارة الحالية تستعد لاستخدام ذات الأداة العسكرية للضغط على طهران أو تنفيذ عمليات جراحية تستهدف مراكز القوة الإيرانية في الخليج.

دلالات

شارك برأيك

تحشيد عسكري أمريكي غير مسبوق: هل تقترب واشنطن من السيطرة على جزيرة خرج الإيرانية؟

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.