أفادت مصادر ميدانية وإعلامية برصد واعتراض سلسلة من الصواريخ التي أطلقت من الأراضي الإيرانية باتجاه منطقة ديمونا النووية في النقب جنوبي إسرائيل. وأكدت المصادر أن منظومات الدفاع الجوي حاولت التصدي للرشقة الصاروخية التي تسببت في حالة من الذعر الواسع في المناطق الجنوبية.
من جانبه، أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي بتعرض مدينة ديمونا لضربة صاروخية مباشرة، مشيراً إلى أن صفارات الإنذار دوت في مساحات شاسعة شملت بئر السبع ومحيط المفاعل النووي. وتعد هذه الرشقة هي التاسعة التي تنطلق من إيران خلال الساعات الماضية، مما يعكس كثافة الهجوم الجوي المستمر.
وفي حصيلة أولية، أعلنت خدمات الإسعاف عن إصابة ما لا يقل عن 47 شخصاً بجروح متفاوتة نتيجة سقوط الشظايا الصاروخية، وصفت حالة أحدهم بالخطيرة. وتم نقل المصابين إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج، في وقت لا تزال فيه فرق الإنقاذ تمسح المواقع التي شهدت سقوط المقذوفات.
على الصعيد السياسي، أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني أن استهداف محيط منشأة ديمونا يأتي في إطار الرد المشروع على قصف منشأة نطنز النووية الذي وقع صباح السبت. وحملت طهران كل من تل أبيب وواشنطن المسؤولية الكاملة عن الهجوم الذي استهدف برنامجها النووي السلمي في وقت سابق.
وبحسب المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، فإن منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم تعرضت لعدوان مشترك شنته القوات الأمريكية والإسرائيلية. وأوضحت الوكالات الإيرانية أن هذا التصعيد يفرض واقعاً ميدانياً جديداً يستوجب الردع المباشر في العمق الإسرائيلي لحماية المقدرات الوطنية الإيرانية.
الهجوم الصاروخي على مدينة ديمونا جاء رداً على قصف العدو لمنشأة نطنز النووية في وقت سابق.
وفي سياق متصل، لم تقتصر التوترات على الجبهة الجنوبية، حيث دوت صفارات الإنذار في مدينة نهاريا ومنطقة الجليل الغربي شمالي فلسطين المحتلة. وأفادت مصادر بأن صواريخ أطلقت من جنوب لبنان سقطت في مواقع متفرقة، مما يشير إلى تنسيق محتمل في العمليات العسكرية على جبهات متعددة.
يأتي هذا الانفجار في الأوضاع الميدانية امتداداً لعدوان واسع تشنه إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران منذ أواخر فبراير الماضي. وقد أسفرت تلك الغارات عن خسائر بشرية جسيمة في صفوف القيادة الإيرانية، شملت المرشد الأعلى السابق ومسؤولين أمنيين رفيعي المستوى، مما دفع طهران لتكثيف ردودها الصاروخية.
وعلى الجبهة اللبنانية، يواصل حزب الله استهداف المواقع العسكرية الإسرائيلية رداً على الانتهاكات المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر 2024. وردت إسرائيل بحملة قصف عنيفة طالت مناطق واسعة في لبنان، مخلفة آلاف القتلى والجرحى وموجة نزوح مليونية هي الأكبر منذ سنوات.
وتشير التقارير إلى أن المنطقة دخلت مرحلة من المواجهة المفتوحة التي تتجاوز قواعد الاشتباك التقليدية، خاصة مع استهداف المنشآت الحيوية والنووية. وتراقب القوى الدولية بحذر هذا التصعيد المتسارع الذي يهدد باندلاع حرب إقليمية شاملة لا يمكن السيطرة على تداعياتها في ظل استمرار القصف المتبادل.





شارك برأيك
عشرات الإصابات في هجوم صاروخي إيراني استهدف محيط مفاعل ديمونا