أحدث الأخبار

السّبت 21 مارس 2026 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

صواريخ عنقودية إيرانية تضرب تل أبيب وتكثيف الاستهدافات لمحيط ديمونا

أفادت مصادر إعلامية بتعرض منطقة ريشون لتسيون في تل أبيب لأضرار مادية جسيمة في المباني والممتلكات، وذلك عقب سقوط صاروخ عنقودي أطلق ضمن موجات هجومية إيرانية مكثفة. وأظهرت توثيقات ميدانية تصاعد أعمدة الدخان من المواقع المستهدفة، في حين أكدت الشرطة الإسرائيلية تعاملها مع شظايا وصواريخ سقطت في مناطق متفرقة بوسط البلاد.

وفي تطور ميداني متسارع، دوت صفارات الإنذار في مدينة ديمونا ومنطقة النقب والبحر الميت، إثر رصد رشقات صاروخية جديدة انطلقت من الأراضي الإيرانية. وتأتي هذه الهجمات في إطار ما أعلنه التلفزيون الإيراني عن تنفيذ الموجة السبعين من عملية 'الوعد الصادق 4'، والتي تستهدف مواقع حيوية في العمق الإسرائيلي.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الاستهدافات الإيرانية باتت تركز بشكل ملحوظ على المنشآت الاستراتيجية، حيث كُشف مؤخراً عن تضرر ثلاث طائرات في مطار 'دافيد بن غوريون' نتيجة إصابتها بشظايا رؤوس عنقودية. ويفرض الجيش الإسرائيلي رقابة عسكرية مشددة على طبيعة المواقع المتضررة، محاولاً التقليل من حجم الخسائر الاستراتيجية التي لحقت بقواعده الجوية.

وفي مدينة حيفا، كشفت تقارير عن وقوع خسائر مالية فادحة قدرت بنحو مليوني دولار جراء استهداف مصافي النفط والميناء خلال اليومين الماضيين. وتسببت الضربات الصاروخية في اندلاع حرائق واسعة وتدمير أجزاء من البنية التحتية للميناء، وهو ما يعكس دقة الإصابات رغم محاولات التعتيم الإعلامي الإسرائيلي على حجم الدمار.

وشهدت ضواحي تل أبيب الشرقية، وتحديداً في 'كريات أونو' و'العاد'، سقوط رؤوس عنقودية أدت إلى تضرر مبانٍ ومركبات بشكل مباشر وخلفت حفرة عميقة في أحد الطرق الرئيسية. كما رصدت المصادر مرور صاروخ فوق سماء القدس المحتلة كان متجهاً نحو شرق تل أبيب، مما أدى لتفعيل الإنذارات في مناطق واسعة لم تشهد تصعيداً مماثلاً منذ فترة.

وحذر مسؤولون أمنيون إسرائيليون من خطورة استراتيجية الاستنزاف التي تتبعها إيران ضد الجبهة الداخلية، مؤكدين أن تكرار الهجمات يهدف لزعزعة الاستقرار النفسي للمستوطنين. ونقلت صحيفة 'يديعوت أحرونوت' مخاوف من حالة 'لامبالاة' قد تصيب الجمهور الإسرائيلي نتيجة طول أمد الرشقات الصاروخية، مما قد يدفعهم لتجاهل تعليمات الملاجئ.

وبلغ عدد المرات التي فُعلت فيها صفارات الإنذار خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية أكثر من 40 مرة، شملت مناطق من الشمال إلى الجنوب. وتوزعت هذه الهجمات بين رشقات صاروخية انطلقت من جنوب لبنان وأخرى مباشرة من إيران، حيث سجلت المصادر العسكرية إطلاق نحو 20 دفعة صاروخية إيرانية ثقيلة خلال هذه الفترة القصيرة.

وفي سياق الرد العسكري، أعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع في العاصمة الإيرانية طهران، واصفاً إياها بالأهداف العسكرية النوعية. وبالتزامن مع ذلك، شنت الطائرات الحربية غارات عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت، طالت مناطق سكنية بعد إصدار أوامر إخلاء فورية للسكان في تلك الأحياء.

وتسود حالة من الترقب في منطقة الجليل الأعلى والغربي، حيث تستمر صفارات الإنذار في الدوي تحسباً لتسلل طائرات مسيرة أو سقوط قذائف صاروخية من الجبهة الشمالية. ولم تعلن المصادر الطبية الإسرائيلية عن وقوع إصابات بشرية حتى اللحظة، مشيرة إلى أن معظم الأضرار المسجلة هي أضرار مادية في البنية التحتية والممتلكات الخاصة.

ويرى مراقبون أن تكثيف الاستهدافات لمدينة ديمونا يحمل رسائل سياسية وعسكرية بالغة الخطورة، نظراً للحساسية العالية التي تمثلها هذه المنطقة في العقيدة الأمنية الإسرائيلية. ويشير تكرار الإنذارات هناك إلى إصرار إيراني على اختراق منظومات الدفاع الجوي في أكثر المناطق تحصيناً، مما يضع التكنولوجيا الدفاعية الإسرائيلية أمام اختبار صعب.

وتواجه القيادة الإسرائيلية ضغوطاً داخلية متزايدة لضمان أمن الجبهة الداخلية في ظل الإرهاق الذي يعاني منه المستوطنون جراء المكوث الطويل في الملاجئ. وتدعو الجبهة الداخلية الإسرائيلية بشكل مستمر إلى ضرورة الالتزام التام بالتعليمات، محذرة من أن أي تهاون قد يؤدي إلى وقوع خسائر بشرية كبيرة في ظل استخدام الصواريخ العنقودية.

ختاماً، تظهر المشاهد الواردة من تل أبيب وحيفا أن المواجهة المباشرة دخلت مرحلة جديدة من كسر العظم، حيث لم تعد الصواريخ تكتفي بالأهداف العسكرية البعيدة بل طالت قلب المراكز الاقتصادية والسكنية. ويبقى التعتيم العسكري الإسرائيلي هو العائق الوحيد أمام معرفة الحجم الحقيقي للدمار الذي لحق بالمنشآت الحيوية في النقب والوسط.

دلالات

شارك برأيك

صواريخ عنقودية إيرانية تضرب تل أبيب وتكثيف الاستهدافات لمحيط ديمونا

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.