تعتبر المواجهة العسكرية الجارية حالياً ضد إيران ذروة طموحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يسعى لترسيخ مفهوم 'إسرائيل الكبرى' كقوة عالمية عظمى. ومن خلال استثمار علاقته الوثيقة بالرئيس الأمريكي، نجح نتنياهو في ربط المصير السياسي للإدارة الأمريكية بقراراته العسكرية، حيث كشفت تقارير عن تواصل يومي بين الطرفين وتنسيق عالي المستوى لتنفيذ أجندة اليمين الإسرائيلي في المنطقة.
وتشير المعطيات الميدانية والسياسية إلى أن أحد الأهداف الرئيسية للتصعيد الحالي هو صرف الأنظار عن الجرائم المرتكبة في قطاع غزة، واستبدال مسارات التطبيع السلمي بمنطق 'الإخضاع' العسكري. وقد تجلى هذا النفوذ في الداخل الأمريكي عبر استقالة مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، جو كينت، الذي أكد أن واشنطن انجرت للحرب بضغوط مباشرة من اللوبي الإسرائيلي، في وقت يواجه فيه ترامب انتقادات من تيارات داخلية ترفض التورط في حروب بالوكالة.
نتنياهو يحلم وأمريكا تنفذ؛ الحرب الجارية تمثل انتصاراً شخصياً لخطه السياسي القائم على الإبادة والتهجير وتشكيل المنطقة بالقوة.
وعلى الصعيد الإقليمي، تبرز محاولات حثيثة لجر العواصم العربية إلى أتون الصراع؛ حيث ألمحت مصادر إلى ضغوط تمارس على دمشق للمشاركة في عمليات ضد حزب الله، بالتزامن مع إعلان إماراتي عن إمكانية الانضمام لجهود حماية الملاحة في مضيق هرمز. ويرى مراقبون أن استهداف إسرائيل لحقول الغاز الإيرانية يهدف بالأساس إلى استدراج طهران لرد فعل يطال المنشآت النفطية العربية، مما يفرض على دول المنطقة انخراطاً إجبارياً في المخطط الإسرائيلي لإعادة تشكيل الشرق الأوسط.





شارك برأيك
مخطط نتنياهو لـ 'الشرق الأوسط الجديد': هل تنجح مساعي استدراج العرب للحرب؟