أحدث الأخبار

الأربعاء 18 مارس 2026 6:34 مساءً - بتوقيت القدس

بيزشكيان يؤكد مقتل وزير الاستخبارات الإيراني في غارة إسرائيلية

أعلن الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، اليوم الأربعاء، مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب، وذلك في أعقاب غارة جوية نفذتها القوات الإسرائيلية. وجاء هذا التأكيد الرسمي بعد ساعات قليلة من إعلان تل أبيب نجاحها في تصفية الوزير الإيراني ضمن سلسلة عمليات تستهدف القيادات العليا في طهران.

وندد بيزشكيان في تصريحات رسمية بما وصفه بـ 'الاغتيال الجبان'، مشيراً إلى أن الهجوم لم يستهدف خطيب فحسب، بل طال أيضاً مسؤولين بارزين آخرين وعائلاتهم. وأوضح أن قائمة القتلى شملت أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، ووزير الدفاع عزيز ناصر زاده، مما يعكس حجم الضربة التي تلقتها أجهزة الدولة.

من جانبه، كشف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن تفاصيل العملية، مؤكداً أن تصفية وزير الاستخبارات تمت خلال غارة ليلية دقيقة. وأشار كاتس إلى أن هذه العمليات تأتي في إطار استراتيجية أوسع لتقويض القدرات القيادية الإيرانية ومنع تنفيذ أي مخططات معادية ضد المصالح الإسرائيلية.

وأكدت مصادر رسمية في تل أبيب أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه منحا الضوء الأخضر للجيش لاستهداف أي مسؤول إيراني رفيع المستوى. وتتضمن هذه الصلاحيات الجديدة تنفيذ العمليات فور تحديد الدائرة الاستخباراتية والأهداف الميدانية، دون الحاجة للعودة إلى المستوى السياسي للحصول على موافقات إضافية.

وشدد كاتس على أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ستواصل مطاردة كافة المسؤولين الإيرانيين المتورطين في التخطيط لهجمات ضدها. وأضاف أن القضاء على أي كادر قيادي رفيع هو جزء من التزام إسرائيل بإحباط التهديدات في مهدها، مشيراً إلى أن العمليات الاستخباراتية مستمرة على مدار الساعة.

وفي سياق متصل، اعتبرت وسائل إعلام عبرية أن اغتيال إسماعيل خطيب يمثل ضربة أمنية لا تقل أهمية عن تصفية علي لاريجاني قبل أيام. وترى هذه المصادر أن الوصول إلى وزير الاستخبارات يعكس اختراقاً أمنياً كبيراً داخل الدوائر الضيقة للنظام الإيراني، مما يضع القيادة المتبقية في حالة استنفار قصوى.

وتأتي هذه التطورات في ظل الهجوم الواسع الذي بدأته إسرائيل منذ أواخر فبراير الماضي، والذي استهدف منشآت حيوية وشخصيات قيادية داخل إيران. وتزعم تقارير ميدانية أن العمليات العسكرية نجحت في تحييد عدد كبير من القادة العسكريين والسياسيين، مما أدى إلى حالة من الارتباك في صفوف الأجهزة الأمنية.

وأثارت هذه الاغتيالات المتتالية تساؤلات حول حجم الاختراق الاستخباراتي داخل طهران، خاصة مع قدرة الطيران الإسرائيلي على الوصول إلى أهداف محصنة. ويرى مراقبون أن تكرار هذه العمليات يشير إلى وجود ثغرات أمنية عميقة مكنت الأجهزة المعادية من تتبع تحركات القادة بدقة متناهية.

وعلى الصعيد الداخلي الإيراني، سادت حالة من الحزن والغضب عقب تأكيد مقتل الوزراء، وسط دعوات لتعزيز الإجراءات الأمنية وحماية ما تبقى من رموز النظام. وتواجه الحكومة الإيرانية ضغوطاً متزايدة للرد على هذه الهجمات التي طالت هيبة الدولة في عقر دارها.

في المقابل، يرى محللون عسكريون أن سياسة الاغتيالات التي تنتهجها إسرائيل تهدف إلى خلق فراغ قيادي داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية الإيرانية. وتراهن تل أبيب على أن غياب الشخصيات المحورية سيؤدي إلى تراجع التنسيق العملياتي بين أذرع النظام المختلفة في المنطقة.

ورغم فداحة الخسائر البشرية في صفوف القيادة، إلا أن بعض القراءات تشير إلى أن المؤسسات الإيرانية تمتلك هيكلية تتيح لها استبدال القادة بسرعة. ومع ذلك، يبقى التحدي الأكبر هو استعادة الثقة في المنظومة الأمنية التي بدت عاجزة عن حماية أرفع مسؤوليها من الضربات الجوية المباشرة.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن المواجهة الحالية تجاوزت قواعد الاشتباك التقليدية، حيث انتقلت الحرب إلى قلب العاصمة طهران بشكل مباشر. ويعد استهداف وزراء الدفاع والاستخبارات والأمن القومي تحولاً جذرياً في طبيعة الصراع الدائر بين الطرفين منذ عقود.

وفي ظل هذه الأجواء، تترقب الأوساط الدولية طبيعة الرد الإيراني المحتمل، وما إذا كانت طهران ستلجأ إلى التصعيد العسكري المباشر أو الاعتماد على وكلائها. وتخشى القوى الكبرى من أن يؤدي هذا التسارع في الاغتيالات إلى اندلاع حرب إقليمية شاملة لا يمكن السيطرة على تداعياتها.

ختاماً، يبقى المشهد الإيراني مفتوحاً على كافة الاحتمالات، في ظل استمرار التهديدات الإسرائيلية بملاحقة كل من يثبت تورطه في تهديد أمنها. وتؤكد الوقائع الأخيرة أن الصراع قد دخل مرحلة تصفية الحسابات الكبرى، حيث أصبحت الرؤوس السياسية والعسكرية أهدافاً مشروعة في بنك الأهداف الإسرائيلي.

دلالات

شارك برأيك

بيزشكيان يؤكد مقتل وزير الاستخبارات الإيراني في غارة إسرائيلية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.