عربي ودولي

الإثنين 16 مارس 2026 8:33 مساءً - بتوقيت القدس

تقرير أممي يتهم إسرائيل بارتكاب جريمة حرب إثر استهداف سجن إيفين في طهران

أعلنت سارة حسين، رئيسة بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة بشأن الأوضاع في إيران أن الغارة الجوية التي شنتها القوات الإسرائيلية على سجن إيفين في العاصمة طهران العام الماضي ترقى إلى مستوى جريمة حرب. وأوضحت المسؤولة الأممية خلال جلسة أمام مجلس حقوق الإنسان اليوم الإثنين أن التحقيقات أثبتت تعمد استهداف منشأة مدنية تضم مئات المحتجزين، مما يضع الهجوم في إطار الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني.

وكشف التقرير الأممي الأحدث عن تفاصيل مروعة للهجوم الذي وقع في شهر يونيو الماضي، حيث أكدت البعثة مقتل 80 شخصاً، من بينهم طفل واحد وثماني نساء، نتيجة القصف المباشر. واستندت هذه النتائج إلى عملية توثيق شاملة شملت مقابلات مطولة مع ناجين ومصابين وشهود عيان، بالإضافة إلى تحليل دقيق لصور الأقمار الصناعية والوثائق الميدانية التي أظهرت حجم الدمار في السجن المعروف باحتجازه لمعارضين سياسيين.

وفي سياق متصل، حذرت البعثة الدولية من أن استمرار العمليات العسكرية والقصف الجوي الحالي يفاقم من مخاطر القمع الداخلي في إيران. وأشارت سارة حسين إلى أن التجارب السابقة أثبتت أن التدخلات العسكرية الخارجية لا تؤدي إلى تحقيق المساءلة أو التغيير الإيجابي، بل تمنح السلطات ذريعة لتصعيد حملات الإعدام والتضييق على المعارضة، وهو ما رُصد فعلياً عقب ضربات العام المنصرم.

من جانبها، أعربت ماي ساتو، الخبيرة الأممية المعنية بحقوق الإنسان في إيران، عن قلقها البالغ إزاء مصير المحتجزين داخل السجون المتضررة، بمن فيهم أولئك الذين اعتُقلوا خلال الاحتجاجات الشعبية مطلع العام. وأكدت ساتو أن التقارير الواردة تشير إلى نقص حاد في الإمدادات الغذائية والطبية، فضلاً عن انقطاع كامل لوسائل التواصل بين السجناء وعائلاتهم، مما يضاعف من معاناة ذوي المعتقلين، ومن بينهم رعايا أجانب.

وشهدت أروقة مجلس حقوق الإنسان غياباً إسرائيلياً لافتاً، حيث قررت إسرائيل الانسحاب من الجلسة وترك مقعدها شاغراً، في خطوة تعكس رفضها للتحقيقات التي يجريها المجلس بشأن انتهاكاتها. ويأتي هذا الموقف في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لتوثيق آثار العمليات العسكرية الجوية على البنية التحتية المدنية في المنطقة، وضمان حماية الفئات الأكثر ضعفاً في مراكز الاحتجاز.

وفي مداخلة أمام الأمم المتحدة، دعا السفير الإيراني علي بحريني المجتمع الدولي إلى ضرورة التنديد الصريح بالهجمات الجوية التي تشنها قوى دولية وإقليمية على بلاده. وأشار بحريني إلى أن حصيلة الضحايا جراء هذه العمليات تجاوزت 1300 قتيل، معتبراً أن الصمت الدولي تجاه استهداف المنشآت المدنية يشجع على استمرار خرق القوانين الدولية دون رادع.

وتسود حالة من القلق الدولي بشأن مصير محتجزين يحملون جنسيات مزدوجة، من بينهم زوجان بريطانيان يتواجدان في سجن إيفين الذي تعرض لأضرار جسيمة في الهياكل والأسقف. وتطالب منظمات حقوقية بضرورة توفير ممرات آمنة للصليب الأحمر الدولي لتفقد أوضاع السجناء والتأكد من سلامتهم الجسدية في ظل استمرار التوترات العسكرية التي تهدد حياة المدنيين والمحتجزين على حد سواء.

دلالات

شارك برأيك

تقرير أممي يتهم إسرائيل بارتكاب جريمة حرب إثر استهداف سجن إيفين في طهران

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.