اسرائيليات

الإثنين 16 مارس 2026 6:18 مساءً - بتوقيت القدس

أزمة طاقة في إسرائيل: إغلاق منصات الغاز يكبد الاحتلال خسائر بمئات الملايين

أفادت مصادر إعلامية بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي قررت استمرار إغلاق منصتي الغاز الاستراتيجيتين 'ليفياتان' و'كاريش' لأكثر من أسبوعين متواصلين. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات العسكرية والمواجهة المباشرة مع إيران، حيث تسعى الحكومة لتقليل التهديدات الأمنية التي قد تطال منشآت الطاقة الحيوية في البلاد.

وذكرت تقارير اقتصادية أن قرار الإغلاق نابع من مخاوف جدية حول استهداف هذه المنصات التي تُعد من أغلى الأصول القومية، إذ تُقدر تكلفة بناء المنصة الواحدة ما بين مليار و1.5 مليار دولار. ويهدف هذا الإجراء الوقائي إلى ضمان عدم تعرض المنشآت لدمار شامل في حال وقوع هجمات صاروخية دقيقة، مما قد يجعل إصلاحها مستحيلاً.

ونتيجة لتوقف تدفق الغاز الطبيعي، اضطرت شركة الكهرباء الإسرائيلية للعودة إلى استخدام بدائل أكثر تكلفة وتلوثاً مثل الفحم والديزل لتأمين احتياجات الطاقة. وقد تسبب هذا التحول في أعباء مالية ثقيلة، حيث تشير التقديرات إلى أن الخسائر الاقتصادية الناجمة عن هذا التوقف بلغت نحو 300 مليون شيكل أسبوعياً.

وبلغت الحصيلة الإجمالية للخسائر خلال الأسبوعين الماضيين قرابة 600 مليون شيكل، أي ما يعادل 192 مليون دولار أمريكي تقريباً. وتعكس هذه الأرقام حجم الضغط الاقتصادي الذي يواجهه قطاع الطاقة الإسرائيلي في ظل استمرار حالة عدم اليقين الأمني وغياب أفق زمني واضح لاستئناف العمليات التشغيلية.

ولم تقتصر تداعيات الإغلاق على السوق المحلي الإسرائيلي فحسب، بل امتدت لتشمل إمدادات الغاز الإقليمية الموجهة إلى كل من مصر والأردن. ويرى مراقبون أن هذا الانقطاع يبعث برسائل سلبية للمستثمرين الدوليين حول موثوقية قطاع الطاقة الإسرائيلي وقدرته على الوفاء بالتزاماته التعاقدية في أوقات الأزمات.

من جانبها، أوضحت وزارة الطاقة لدى الاحتلال أن هذه الإجراءات تندرج ضمن سياسة إدارة المخاطر خلال فترة الحرب لتقليل مستوى التهديدات المحتملة. وأكد خبراء أن الضرر الذي قد يلحق بالمنصات وهي في حالة توقف يكون محدوداً ويمكن التعامل معه تقنياً، بخلاف الانفجارات الكارثية التي قد تحدث إذا استُهدفت وهي في ذروة إنتاجها.

وعلى الرغم من هذا التوقف الاستراتيجي، أكدت المصادر أن الطلب المحلي على التيار الكهربائي لا يزال مستقراً حتى الآن دون انقطاعات واسعة. ويعود ذلك إلى الاعتماد المكثف على المخزونات الاحتياطية من الوقود البديل، رغم ما يفرضه ذلك من تكاليف باهظة على الميزانية العامة للدولة.

يُذكر أن هذه هي المرة الثالثة التي تضطر فيها إسرائيل لإغلاق منصات الغاز منذ اندلاع المواجهات في السابع من أكتوبر الماضي. ويثير تكرار هذه الحالات جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والاقتصادية الإسرائيلية حول كيفية الموازنة بين حماية الأصول الاستراتيجية وتقليل النزيف المالي المستمر.

دلالات

شارك برأيك

أزمة طاقة في إسرائيل: إغلاق منصات الغاز يكبد الاحتلال خسائر بمئات الملايين

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.