عربي ودولي

الإثنين 16 مارس 2026 10:48 صباحًا - بتوقيت القدس

البيت الأبيض يعلن إنفاق 12 مليار دولار على العمليات العسكرية ضد إيران خلال أسبوعين

أفصحت الإدارة الأمريكية رسمياً عن الحصيلة المالية الأولية لعملياتها العسكرية الموجهة ضد إيران، مؤكدة أن حجم الإنفاق الدفاعي تجاوز 12 مليار دولار منذ اندلاع المواجهة قبل نحو أسبوعين. وأوضح البيت الأبيض أن هذه المبالغ صُرفت لتغطية الاحتياجات اللوجستية والعملياتية الميدانية، مشدداً على أن الجداول الزمنية المخطط لها تسير بدقة عالية.

وفي تصريحات صحفية أدلى بها مدير المجلس الاقتصادي الوطني، كيفن هاسيت، أشار إلى أن الموارد المالية المرصودة حالياً تضمن استمرارية الزخم العسكري دون عوائق. وأكد هاسيت أن التقييمات الراهنة لا تشير إلى حاجة ماسة لطلب اعتمادات مالية فورية، نظراً لتوافر السيولة اللازمة لتغطية المرحلة الحالية من الهجمات الجوية والتحركات البحرية.

من جانبها، وضعت وزارة الدفاع الأمريكية سقفاً زمنياً يتراوح ما بين شهر وشهر ونصف لإتمام الأهداف الاستراتيجية المعلنة من هذه الحملة العسكرية الواسعة. وذكرت مصادر مطلعة أن سير العمليات الميدانية فاق التوقعات الأولية من حيث السرعة والدقة في إصابة الأهداف، مما قد يقلص أمد المواجهة الشاملة إذا استمرت الوتيرة على ما هي عليه.

وعلى الرغم من ضخامة الإنفاق العسكري، أبدى المسؤولون الاقتصاديون في واشنطن تفاؤلاً حذراً بشأن قدرة الاقتصاد الأمريكي على استيعاب تداعيات الحرب. واستند هذا التفاؤل إلى متانة المؤشرات الاقتصادية المحلية ووفرة المخزونات الاستراتيجية من الطاقة، وهو ما يقلل من احتمالية حدوث هزات عنيفة في الأسواق الداخلية بالولايات المتحدة.

إلا أن التقارير لم تغفل التحذير من الآثار الجانبية التي قد تطال الاقتصاد العالمي نتيجة استمرار حالة عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. وأقر هاسيت بأن تقلبات أسعار النفط الخام واضطراب سلاسل التوريد عبر الممرات المائية الحيوية تظل مخاطر قائمة قد تؤثر على التجارة الدولية بشكل ملموس خلال الأسابيع المقبلة.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر برلمانية عن تحركات داخل أروقة الكونغرس الأمريكي للتحضير لمرحلة ما بعد التمويل الأولي للعمليات العسكرية. وتوقعت هذه المصادر أن تتقدم إدارة البيت الأبيض بطلب رسمي للحصول على ميزانية تكميلية ضخمة لضمان استدامة العمليات القتالية وتغطية أي طوارئ عسكرية قد تنشأ في المنطقة.

وتشير التقديرات المتداولة بين أعضاء الكونغرس إلى أن قيمة التمويل الإضافي المطلوب قد تصل إلى نحو 50 مليار دولار أمريكي. ويرى مراقبون أن هذا الرقم قد يرتفع بشكل ملحوظ في حال اتساع رقعة المواجهة أو اضطرار القوات الأمريكية للدخول في استنزاف طويل الأمد يتجاوز التوقعات الزمنية لوزارة الدفاع.

تعود جذور هذا التصعيد العسكري إلى الثامن والعشرين من فبراير الماضي، حين بدأت الولايات المتحدة حملة جوية وصاروخية مكثفة بالتنسيق مع الاحتلال الإسرائيلي. واستهدفت هذه الضربات منشآت حيوية ومواقع عسكرية داخل العمق الإيراني، في خطوة وصفتها واشنطن بأنها تهدف لتقويض القدرات الهجومية لطهران.

ولم تتأخر إيران في الرد على هذه الهجمات، حيث شنت سلسلة من الضربات المضادة التي استهدفت مواقع تابعة للاحتلال الإسرائيلي وقواعد عسكرية أمريكية في المنطقة. هذا الرد الإيراني ساهم في رفع وتيرة التوتر إلى مستويات غير مسبوقة، مما جعل المنطقة تعيش حالة من التأهب العسكري القصوى بانتظار مآلات المواجهة.

وتؤكد التقارير الواردة من مصادر ميدانية أن التنسيق بين واشنطن وتل أبيب وصل إلى مستويات استخباراتية وعملياتية متقدمة جداً خلال هذه الأزمة. ويتم تبادل المعلومات حول الأهداف الإيرانية بشكل لحظي، لضمان تحقيق أقصى قدر من التأثير العسكري وتقليل المخاطر على القوات المشاركة في العمليات.

وفي ظل هذا المشهد المعقد، تترقب الأسواق العالمية أي تطورات قد تؤدي إلى إغلاق ممرات ملاحية استراتيجية مثل مضيق هرمز. حيث يخشى الخبراء من أن يؤدي أي تصعيد إضافي إلى قفزات جنونية في أسعار الطاقة، مما قد يدخل الاقتصاد العالمي في موجة تضخمية جديدة يصعب السيطرة عليها.

ختاماً، تظل الأرقام المعلنة من البيت الأبيض مجرد قمة جبل الجليد في تكلفة حرب قد تغير وجه المنطقة سياسياً واقتصادياً. ومع استمرار القصف المتبادل، يبقى السؤال معلقاً حول قدرة الأطراف الدولية على احتواء هذا الصراع قبل أن يتحول إلى مواجهة شاملة تخرج عن السيطرة الدولية.

دلالات

شارك برأيك

البيت الأبيض يعلن إنفاق 12 مليار دولار على العمليات العسكرية ضد إيران خلال أسبوعين

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.