أقلام وأراء

الأربعاء 24 سبتمبر 2025 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

شمس الدولة الفلسطينية .. شمس الدولة العربية

 نرجو بهذا أن لا تكون الإبادة التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني منذ سنتين قد ارتكبت لأنه لا يمتلك دولة ، فهذا ليس ذنب الشعب، بل ذنب الدول الفاعلة التي رفضت منحه هذا الحق على مدار ثمانية عقود، كما ونرجو ان لا يكون ثمن اعتراف دول كبرى وعظمى بالدولة الفلسطينية، الاستمرار في الإبادة والاستيطان والضم، فنكون بذلك كشعب قد دفعنا الثمن مرتين.

 تساءلت بيني وبين نفسي، ما هو الأكثر أهمية وأولوية وملحاحية، أمام دول كبرى وعظمى، الاعتراف بالدولة أم وقف مسيرة الدم البشري الفلسطيني المتواصلة والمتجددة، والتي يستعد أبطالها المجرمون القتلة لدخول السنة الثالثة لهذه الإبادة؟  ولا أظن أن كائنا من كان في هذا العالم يريد لهذا القتل الأسود ان يستمر يوما إضافيا واحدا، بمن في ذلك هذه الدول الكبرى والعظمى، فهل من المعقول انها غير قادرة على لجم هذا المجرم وكف يده عن مواصلة سفك الدم البريء والتجويع والتدمير، وإذا كانت غير قادرة على فعل ذلك، فكيف ستكون قادرة على منحنا دولة مستقلة حرة ديمقراطية عاصمتها القدس الشرقية التي ضمت إلى القدس الغربية وأصبحت عاصمة إسرائيل الموحدة والأبدية.

 قد يقول من يحب القول بدون وازع من ضمير او باعث من تفكير، أن المشكلة في الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متناسيا بايدن وأوباما وكلينتون وكارتر .... الخ من الديمقراطيين، ولكن أمريكا عبر كل تاريخها الحديث، و بحزبيها الجمهوري و الديمقراطي، هي حليفة أوروبا الغربية وكندا وأستراليا، فلماذا لا يضغطون من أجل وقف هذه الإبادة، رحمة بأطفال غزة ورحمة بدولهم من التاريخ، الذي كما يقال، لا يرحم.

 جاء الاعتراف الأوروبي بالدولة متأخرا ثمانين سنة، وأن يأتي متأخرا أفضل من أن لا يأتي أبدا، لكنه اعتراف منقوص، فقد ظلت أمريكا سرعان ما تستخدم سلاح النقض البتار، هذا في حالة ان فرنسا وبريطانيا سيقرنان الاعتراف النظري بخطوات تنفيذية لإقامة الدولة على الأرض. وحتى يكون لهذا الشعب المنكوب هذه الدولة، فإن طويل وقت آخر سيمر قبل تحقيق ذلك، لا يجب ان نخدع انفسنا بمثل هذا الاعتراف، كما خدعناها من قبل عدة مرات، أبرزها اتفاقية أوسلو مرت 33 سنة دون ان تنفذ، اعلان الاستقلال 37 سنة دون استقلال، خاصة حين يقف خلف "المأثرة" دول عريقة في الاجرام والاستعمار كبريطانيا وفرنسا، نامتا عن حق الشعب الفلسطيني بياتا شتويا طويلا، بل ثمانين بياتا. قبل بضعة أسابيع فقط ، فاخر ديفيد لامي وزير الخارجية البريطاني بما فعله سلفه بيلفور بمنح اليهود وطنا في فلسطين قبل مئة وثماني سنوات، ذاك الوعد المتأسس على اتفاقية فرنسا وبريطانيا التي اشتهرت باتفاقية سايكس بيكو. منذ ذلك اليوم لم نر كأمّة عربية يوما تشرق فيه شمس وحدتنا وقوتنا، عزتنا وكرامتنا، وكأن الشمس غابت إلى الأبد. 

دلالات

شارك برأيك

شمس الدولة الفلسطينية .. شمس الدولة العربية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.