فلسطين

الأربعاء 27 أغسطس 2025 10:11 صباحًا - بتوقيت القدس

قصة الخطيبين غفران والأسير حسن.. عقدان من الانتظار

مرّ أكثر من ربع قرن على اعتقال القائد الأسير الفلسطيني حسن سلامة، الذي يقبع في سجن 'جانوت' الإسرائيلي منذ عام 1996. غفران الزامل، خطيبته، تعيش رحلة انتظار قاسية منذ أكثر من 16 عامًا، حيث اختارت أن تكون شريكة له في معاناته، معتبرة أن الانتظار جزء من حياتها.

تقول غفران إن أول عامين من خطبتها لم تسمع صوت حسن، حيث كان في العزل الانفرادي. ومع ذلك، كان الأمل حاضرًا، إذ تمكنت من سماع صوته عبر أجهزة اتصال مهربة بعد عامين. هذا الأمل هو ما يمنحها القوة للاستمرار في الانتظار.

تؤكد غفران أن صمود حسن في السجن، رغم التعذيب والحرمان، يجعلها تستصغر أي معاناة تمر بها. وتعتبر أن كل أسير محرر أكد لها أن حسن لم يتغير، بل ظل متمسكًا بالأمل في الحرية.

رغم الانتظار الطويل، لم تؤثر ظروف اعتقال حسن على حياة غفران اليومية، حيث أكملت دراستها للماجستير وتخرجت بتقدير جيد جدًا، ثم بدأت التحضير للدكتوراه. كانت تخطط لحياتهما معًا وكأن الإفراج سيكون غدًا، لكن الحرب الأخيرة على قطاع غزة سرقت منهما البيت والأرض.

تعتبر غفران أن التخطيط لم ينتهِ، وأن اللقاء قادم لا محالة. وتؤكد أن صمودها ليس خيارًا شخصيًا فحسب، بل جزء من معركة ممتدة مع الاحتلال، حيث يسعى الاحتلال لكسر الأسرى وعائلاتهم نفسيًا.

غفران زامل، خطيبة الأسير حسن سلامة، تلقت رسالة مؤثرة منه مؤخراً تتحدث عن الظروف الصعبة التي يواجهها خلال فترة اعتقاله.

غفران زامل، خطيبة الأسير حسن سلامة، تلقت رسالة مؤثرة منه مؤخراً تتحدث عن الظروف الصعبة التي يواجهها خلال فترة اعتقاله.

أطفال يعبرون عن تضامنهم مع الأسير حسن سلامة خلال فعالية لدعم الأسرى.

أطفال يعبرون عن تضامنهم مع الأسير حسن سلامة خلال فعالية لدعم الأسرى.

تتحدث غفران عن دعم عائلتها ورفيقاتها، حيث كانت محاطة بالشبكة الداعمة التي ساعدتها على الثبات. وتعتبر أن كل خبر عن صفقات التبادل المحتملة بين المقاومة ودولة الاحتلال هو بارقة أمل جديدة.

تأمل غفران أن تشمل الصفقة القادمة حسن وباقي الأسرى القادة، حيث تعتبر أن الإفراج عنه هو أمل حياتها. ورغم غيابه عن الصفقات السابقة، لا تفقد إيمانها بأن موعده مع الحرية سيأتي.

تعيش غفران حياة مليئة بالتحديات، لكنها تؤكد أن الانتظار هو عنوان حياتها، وأن صمودها جزء من صمود الأسرى. وتعتبر أن الاحتلال يسعى لكسرهم، لكنهم يواصلون حياتهم ويعملون ويتعلمون كرسالة مقاومة.

تصف غفران ظروف اعتقال حسن، حيث يعيش في عزل قاسي ويتعرض للاعتداءات. وتؤكد أن الوضع الصحي للأسرى مأساوي، حيث لا يتلقون العلاج اللازم، مما يزيد من معاناتهم.

رغم كل الصعوبات، يواجه الأسرى هذه الحملة بالصبر والإرادة، حيث يعتبرون أن خيارهم الوحيد هو الصمود والتحمل. حسن سلامة، أحد أبرز قادة كتائب عز الدين القسام، يقضي حكمًا بالسجن المؤبد 48 مرة، وهو أحد أكثر الأسرى استهدافًا بسياسة العزل.

دلالات

شارك برأيك

قصة الخطيبين غفران والأسير حسن.. عقدان من الانتظار

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.