فلسطين

الإثنين 10 يونيو 2024 10:20 صباحًا - بتوقيت القدس

عائلة الشهيد عيسى جلاد: أعدموا ابننا بدم بارد ويريدون قتل كل فلسطيني

تلخيص

جنين - "القدس" دوت كوم - علي سمودي

لن تحتفل عائلة الجلاد في مدينة جنين بزفاف كريمتها رانيا الذي كان مقررا اليوم الاحد، بعدما ارتقى شقيقها الطفل عيسى نافز موسى جلاد 17عاما، شهيداً اثر اصابته برصاص قوات الاحتلال مع رفيق دربه إبراهيم السعدي خلال اقتحام قوات الاحتلال مدينة ومخيم جنين، عصر يوم الخميس الماضي، وتحول حفل الزفاف لبيت عزاء. ما زالت والدة الشهيد تبكي وتتألم بحسرة ولوعة لفقدان طفلها الأحب لقلبها، كما قالت.


في منزل عائلة جلاد، في دوار البيادر في الحي الشرقي من مدينة جنين والذي يبعد مسافة قصيرة عن مكان اعدام ابنها عيسى، تعالت صرخات الغضب وسط دموع الاهل والاحبة لدى وداع الطفل عيسى، فطوال الأيام الماضية كانت العائلة تستعد لمراسم زفاف كريمتها، التي كانت مقررة قبل شهور وتم تأجيلها بسبب الحرب على غزة، ويقول إبن عم الشهيد الشاب محمد فواز جلاد لـ ے، "صدمتنا وفاجعتنا كبيرة، بإعدام ابن عمي الطفل عيسى بدم بارد، كان من المفترض ان يكون اليوم معنا في حفل زفاف شقيقته، لكن الاحتلال قتل فرحتنا، وتأجل العرس للمرة الثالثة على التوالي، فقد كان من المفترض إتمام مراسم الزفاف قبل عدة شهور، لكن تم تأجيله بسبب ما يجري من مجازر في غزة. منذ لحظة استشهاده خيمت أجواء الألم والحسرة في أوساط عائلتنا وهموم آل جلاد وأهالي جنين، بعدما ارتكب الاحتلال هذه الجريمة والتي حولت حياة والدته وشقيقته العروس لحزن وألم ودموع".


يروي محمد، أن عيسى ترك مقاعد الدراسة بسبب مرض والده الذي أقعده عن العمل، وضحى بمستقبله وحياته، من أجل مساعدة العائلة، وفي الفترة الأخيرة، أصبح عاملا على دراجة نارية، وكان مكافحا ومجتهدا ومحبوبا لدى الجميع، ولطيبته وحسن معشره وأخلاقه العالية، أصبح الجميع يقصده ويتعامل معه في إيصال ونقل الطلبات، ويضيف "رغم صغر سنه، تحمل كل الضغوظ والظروف ليكون مساندا لوالده وأسرته، وعصر يوم الخميس، واصل عمله المعتاد في إيصال الطلبات رغم اجتياح الاحتلال. عيسى لم يكن مسلحا او مطلوبا، وكل الشهادات تؤكد أنهم قتلوه بدم بارد، فعندما وصل الى مفرق حي المطاحن ولدى مروره بدراجته قطعت طريقه دورية عسكرية فاستدار وبرفقته صديقه السعدي لتغيير المسار. طاردته الدورية وأطلقت النار عليه بشكل مباشر حتى أصيب في الراس كما أصيب زميله السعدي ووقعا على الأرض".


وفق الشهادات التي وثقتها صحيفة ے، فانه لم يكن في الموقع مسلحين أو مقاومين أو مواجهات، وفجأة ظهرت دورية عسكرية وبدأت بمطاردة الدراجة النارية وسط إطلاق نار كثيف من الجنود الذين تمكنوا من إصابة عيسى والسعدي اللذين سرعان ما وقعا على الأرض، وذكر محمد والشهود، أن الدورية العسكرية اقتربت منهما بسرعة وأشهر الجنود أسلحتهم نحوهما وهما ممددان على الأرض دون حراك كما اعترضوا مركبات الإسعاف وطواقم الهلال الأحمر، ومنعوها من تقديم الإسعاف والإغاثة لهما، في وقت رفض فيه الجنود إسعاف الجريحين ثم أطلقا الرصاص عليهما مرة أخرى من نقطة صفر، وبعد فترة سمح لطواقم الإسعاف بنقلهما بعدما لفظا أنفاسهما الأخيرة.


وحسب المتحدث باسم الهلال الأحمر، لدى استلام الجريحين كانا قد استشهدا وفارقا الحياة في نفس الموقع، حيث مسرح الجريمة على بوابة الحي الشرقي لمدينة جنين، التي فجعت بنبأ الجريمة.


ووثق نشطاء في جنين، لحظة إطلاق قوات الاحتلال النار على الشهيدين وإعدامهما بدم بارد، بينما أكد سكان الحي أن الجريمة وقعت خلال مرور الشهيدين على دراجة نارية، وقال والد الشهيد: "كان بإمكان الجيش اعتقالهما، واطلاق النار على القدم أو اليد لكنهم أرادوا اغتيالهم وقتلهم، والدليل أن الإصابات كانت في الأجزاء العليا من الجسد، موضحا أن الرصاصة القاتلة دخلت من راس ابنه من الخلف وخرجت من العين فاستشهد على الفور.


وخيمت أجواء الحزن والالم في مدينة ومخيم جنين لدى تشييع جثامين الشهداء الثلاثة الجلاد والسعدي وعدي مرعي، والذي ارتقى خلال اشتباك مسلح في المخيم. وطالبت عوائل الشهداء المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لوقف مجازر الإبادة المستمرة في غزة والضفة، وقال الجلاد: "لا فرق في الجرائم والسياسات والمخططات، يريدون قتل كل فلسطيني لانهم لايريدون أحدا على قيد الحياة في الضفة أو غزة".

دلالات

شارك برأيك

عائلة الشهيد عيسى جلاد: أعدموا ابننا بدم بارد ويريدون قتل كل فلسطيني

المزيد في فلسطين

أسعار العملات

الإثنين 24 يونيو 2024 10:48 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.76

شراء 3.75

دينار / شيكل

بيع 5.35

شراء 5.32

يورو / شيكل

بيع 4.08

شراء 4.01

بعد سبعة أشهر، هل اقتربت إسرائيل من القضاء على حماس؟

%17

%83

(مجموع المصوتين 466)