فلسطين

الأربعاء 15 مايو 2024 9:05 مساءً - بتوقيت القدس

بين نكبتين.. نقيعُ الدم الممتد على طريق الآلام

تلخيص

رام الله - خاص "القدس" دوت كوم

ملحم: وثقتُ نكبة ١٩٤٨ ولم أرَ أبشع من نكبة غزة
شلحت: إسرائيل ماضية بسياستها لتصبح الدولة الأكثر توحشًا
شرايعة: الاحتلال يواصل استهداف "الأونروا" لتصفيتها وإنهاء دورها
سمور: وحشية الاحتلال بالمجازر لم تنجح بتهجير أهالي القطاع
فراعنة: اللاجئون في الشتات عانوا كثيرًا لكنهم حافظوا على هويتهم
القاسم: التغطية الإعلامية والثورة التكنولوجية تمنعان تكذيب رواية النكبة
حسن: مشاهدات المعاناة لن تتوقف ما دامت حرب الإبادة دائرة في غزة
عطاري: الأدب عن نكبة غزة يُكتَب من فوق ركام المنازل وتحت القصف



 بعد مرور 76 عامًا على النكبة الأولى للشعب الفلسطيني وما تخللها من مجازر، كان أبرزها مجزرة الطنطورة، أطلت نكبة غزة ببشاعة مجازرها من مستشفى المعمداني إلى الشفاء والشابورة، وفاقت ببشاعتها النكبة الأولى، التي تحل ذكراها اليوم الأربعاء.
ويُجمع كتاب ومؤرخون وإعلاميون وباحثون، التقتهم "القدس"، أن ما يهدف إليه الاحتلال في كلا النكبتين هو التهجير، ضمن استراتيجيات الاحتلال، بدءًا من المجازر التي ارتكبتها العصابات الصهيونية، وصولاً إلى ما ترتكبه الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة في غزة، بل طاولت مختلف فلسطين التاريخية، وبأشكال متعددة، لكن الهدف التهجير.

مجازر غير مسبوقة..
يؤكد الأكاديمي والمؤرخ د. عدنان ملحم أنه تابع ووثق فترة النكبة، لكنه كمؤرخ وباحث وقارئ ومدرس وأكاديمي لمادة التاريخ، لم يشاهد حجم المجازر وبشاعتها في قطاع غزة، والمستمرة منذ أكثر من سبعة أشهر تحت سمع العالم وبصره.
ويقول ملحم: "إن الوحشية في غزة بلغت الكثير، من الهدم والتجويع والتعطيش والحرق، وأول مرة أسمع في التاريخ أنه يتم قصف مدارس ومستشفيات ومخابز وطرق! فهذه حرب بشعة لم تحدث بطبيعة الاستهداف حتى في الحرب العالمية الثانية، لذا فإنني أُطلق عليها حرباً عالمية ثالثة تُشَن على الشعب الفلسطيني بمشاركة كل العالم (بين مشارك فعلي أو صامت).
ويشير ملحم إلى أن الحقد والانتقام من غزة ليس له مثيل، مقارنةً بنكبة فلسطين عام 1948، حيث كانت العصابات الصهيونية تنفذ القتل بهدف التهجير، لكن نكبة غزة يتم فيها القتل بهدف الانتقام وإبادة الشعب الفلسطيني، بالتوازي مع الهدف الأساسي في كل نكبة المتمثل بالتهجير.
ويلفت ملحم إلى أنه في النكبة الأولى، بدءًا من عام 1922 وحتى عام 1948، ارتُكبت بحق الشعب الفلسطيني 75 مجزرة راح ضحيتها أكثر من 15 ألف شهيد، وهي مجازر امتدت نحو 26 سنة، لكن في غزة وقعت مجازر كثيرة في 7 أشهر، وراح ضحيتها أكثر من 35 ألف شهيد ونحو 79 ألف جريح في حرب متواصلة، كما أن كل شبر في غزة يتم استهدافه، والاحتلال يريد محو غزة بمن فيها، وليس تفريغها من السكان، لتصبح منطقةً غير قابلة للحياة.

النكبة لم تنتهِ منذ 76 عامًا..
ويعتقد أنطوان شلحت، الباحث في المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، أن نكبة العام 1948 لم تنته، وأهدافها مستمرة حتى اليوم، وليس مستغربًا الكشف عن مخططاتٍ لتهجير أهالي غزة.
ويشير إلى أن هناك تطوراً جديداً في الواقع السياسي الإسرائيلي، حيث يتم الاعتراف حاليًا بما جرى في نكبة عام 48، بعكس السابق، إذ كان يتم إنكار النكبة، ويتم كذلك الزعم بأن الفلسطينيين هم من هربوا من أرضهم، بل ما يجري أن كل من يعادي إسرائيل يتم تهديده بنكبة جديدة، وهو نهج بدأ يتصاعد منذ العام 2020.
ووفق شلحت، فإن سياسة تنفيذ النكبة تمارسها إسرائيل في كل فلسطين التاريخية، ولكن بأساليب مختلفة، حيث تنفذ في غزة القتل بشكل كبير، وفي الضفة عبر ممارسات هدفها التضييق للتشريد، وفي الداخل تتم الملاحقة الأمنية بصورة غير مسبوقة، إذ إن سياسة النكبة لا تزال تحكم السلوك الإسرائيلي مع استثناءات بسيطة لا تؤثر في المشهد العام.
ويتابع شلحت: بل إن الأمر وصل إلى التبرير والتفاخر بالنكبة، كما أن الخطاب الإسرائيلي في معظمه الآن عنيف ويفكر بالإبادة، وإسرائيل ماضية بسياستها لتصبح الدولة الأكثر توحشًا، والسؤال المطرح الآن هل ستبقى بتوحشها أو ستعيد التفكير فيه، وكل ذلك مقترن بنتائج الحرب، وكيف ستنتهي، لكن الآن إسرائيل في ذروة توحشها، وهو ما يترتب عليه تدفيع الفلسطينيين ثمناً باهظاً.

التمسك بحق العودة لا يزال حاضرًا..
يشدد مدير المكتب التنفيذي للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية (يتبع منظمة التحرير) ناصر شرايعة على أنه "رغم مرور 76 عامًا على نكبة فلسطين الأولى، فإن اللاجئين لا يزالون متمسكين بحق عودتهم إلى بلدانهم التي هُجروا منها عام 1948، وما زال الشبان حتى الآن متمسكين بحق العودة".
ويقول شرايعة: "إن النكبة الأولى عرفنا عنها من آبائنا وأجدادنا، وعرفنا منهم ما حدث من مجازر في الطنطورة والدوايمة وغيرهما وبشاعة تلك المجازر، وتدمير القرى والبلدات، لكن الآن تنفذ نكبة بحق الفلسطينيين على الهواء مباشرة، من أجل تهجير الشعب الفلسطيني من بلداته ومخيماته ومدنه، ضمن ما تمارسه حكومة المستوطنين الهادفة إلى تنفيذ الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني، وضمن محاولات تذويب اللاجئين".
ويشير شرايعة إلى أن الاحتلال يمارس الإرهاب على المؤسسات التي تقدم الخدمات للاجئين لإنهاء دورها ضمن خطط ممنهجة، من أجل أن ينسى الشعب الفلسطيني مدنه وقراه ومخيماته، وإفراغ الشبان من محتواهم الوطني، لكنهم صامدون ولن ينسوا حق العودة، وما يغيظ الاحتلال الآن أنه رغم القتل والدماء والدمار، فإن أهالي غزة متمسكون بها، ولا يريدون الهجرة.
ويشدد شرايعة على أن اللاجئين يحافظون على حقهم في أراضيهم التي هجروا منها عام 1948، وما زالوا يرسخون حق العودة في أبنائهم الذين لم يعيشوا في بلدانهم، ورسخ حبها عبر الرواية الشفوية، فيما يشير شرايعة إلى أن المخيم سيبقى رمزًا للاجئين ونكبتهم حتى العودة إلى أراضيهم.
ويشير إلى أن الاحتلال يواصل استهداف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، لتصفيتها وإنهاء دورها كشاهد على النكبة، بادعاء أنها تحث اللاجئين على العودة، ما يدل على أن هناك استهدافاً واضحاً وممنهجاً للمخيمات بالضفة الغربية، وهو ما نراه من استهداف خلال الاقتحامات شبه اليومية، وتدمير البنية التحتية والاعتقالات، وغيرها من الممارسات التي تسعى إلى ضرب بيئة العمل الوطني، لكن الأهالي يُفشلون ذلك بوعيهم.

ركيزتان للمشروع الصهيوني
يرى الكاتب والمحلل السياسي سري سمور أن هناك ركيزتين لمشروع الحركة الصهيونية في كل نكبة، وهما: المجازر لإرهاب الناس، والتهجير، ولكن رغم ما جرى في غزة من عنف ووحشية، فإن المخطط الصهيوني لم ينجح إلى الآن.
ويشير سمور إلى أنه في عام 1948 كانت المقاومة غير موجودة بهذا الشكل، والاحتلال يريد الانتقام من غزة بسبب وجود المقاومة، كما أنه يريد كيّ الوعي لعدم تكرار ما حدث، وكذلك لردع الآخرين في الدول المحيطة، إضافة إلى الركيزة الأساسية بالتهجير.
ويلفت إلى أن الإعلام لعب دورًا كبيرًا في نقل الصورة، لكن حجم المجازر التي ارتُكبت في غزة لا يوجد له مثيل في العصر الحديث، كون المجازر والدمار حدثا في بقعة جغرافية صغيرة وبكثافة سكانية عالية.
وفيما يتعلق بقضية ارتباط اللاجئين بحق العودة حتى الآن، يؤكد سمور أنه لا يوجد من ينسى أصوله، لكن الاحتلال يحاول خلق ضغط بطرق وأساليب مختلفة، لكنه لم ينجح، إلا أنه رغم ذلك، يتطلب تنظيم الوعي من خلال مؤسسات وعمل تنظيمي من أجل لعب دور في التمسك بحق العودة، ضمن استراتيجية للتأطير والأدلجة.

حلم العودة من الشتات..
يوضح الكاتب حمادة فراعنة أن الاحتلال سعى إلى تنفيذ مشروه الاستعماري التوسعي عبر السنوات الماضية، من أجل تعزيز الواقع الديمغرافي لصالحه، ولم يتبقَ في فلسطين التاريخية سوى نصف الشعب الفلسطيني، بنحو 7 ملايين لاجئ، والبقية نحو 7 ملايين آخرين في الشتات، ورغم ذلك، فإن من تبقوا في فلسطين يعطلون المشروع الاستيطاني بإقامة الدولة اليهودية، وهو ما يفسر حجم المجازر التي يتم ارتكابها في قطاع غزة.
وبحسب فراعنة، فإنه وعلى مدار الـ76 عامًا الماضية، بقي اللاجئين في صدارة القضية الفلسطينية، فكان لهم الدور الأبرز في تفجير الثورة الفلسطينية المعاصرة، وكان حق العودة أمر مهم في إفشال المفاوضات قبل 24 عامًا، وبدونعودة اللاجئين إلى ديارهم سيبقى الحل السياسي فاشلاً.
ويؤكد فراعنة أن اللاجئين الفلسطينيين في الشتات عانوا كثيرًا، لكنهم حافظوا على هويتهم، ولم يذوبوا في المجتمعات، ولا يزالون يحلمون ويحافظون على حق العودة، ويقول فراعنة: "إن أي إنسان يخرج من بلده سوف يبقى يعاني، ولن يشعر بالأمن والاستقرار، وهو ما يفسر إصرار أهالي غزة على عدم النزوح".

الإعلام يوثق النكبة دون تزوير..
تؤكد الإعلامية نجود القاسم أن نكبة الشعب الفلسطيني عام 1948 لم تأخذ حقها في التوثيق، وكان أمراً صعباً، وكانت الرواية معرضة للتزييف، لكن في النكبة الحالية، ومع الثورة التكنولوجية، أصبحت الأحداث أقل عرضة للتأويل، لأنها تُبث بشكل مباشر، وتثير المشاعر، لذا فإن التطور المعلوماتي أو الثورة المعلوماتية لم تترك أي متسع للتأويل والتزوير والتحريف، وأصبح التوثيق أكثر أمانة، ولم يعد مكان للشائعات والتزييف، وأصبحت الإبادة تُنقل عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشكل مباشر، وبالتالي يصعب إنكاره.
وتقول القاسم: "إن الإعلام الجديد له تأثير كبير، والناس اليوم يتحققون أكثر، وإذا كان لديهم شك في أي خبر يذهبون إلى مواقع أُخرى ويبحثون عن الحقيقة، ولا يعتمدون على مجرد ما قيل، ولا يمكن لأحد أن ينكر الحقيقة بأن الأطفال والنساء يُقتلون في قطاع غزة ويُشردون، وأن الاحتلال يمارس حرب التعطيش والتجويع ويمنع دخول المساعدات، وهذا قاد إلى تحولاتٍ في الرأي العام العالمي تتمثل في النقد اللاذع للاحتلال، وظهرت الاحتجاجات كما يجري في الجامعات هذه الفترة".
وتتابع: "إن ما ينقله الإعلام هو سلاح بأيدي المحكمة الجنائية الدولية والرأي العام والقانونيين والحقوقيين والجامعات، وهذه المواد لا تخدم الفلسطينيين والقضية الفلسطينية فقط، وإنما تخدم شعوباً أخرى قد تتعرض للإبادة مستقبلاً، وما يجري يشكل سبقاً قانونياً وأخلاقياً وسياسياً، ويعالج قضايا لشعوب أُخرى".
وتشير القاسم إلى أن الإعلام الغربي منحاز إلى الاحتلال وروايته، لكن الإعلام الجديد هو البديل، وخرج من عباءة اللوبيات والإعلام التقليدي، ويبث بشكل مباشر للناس من دون فلترة، على عكس السابق، إذ إن الإعلام التقليدي كان يتبنى رواية الاحتلال، أما البدائل الآن فمصداقيتها أعلى في نقل الحقيقة، وأصبح تأثيرها أعظم.

نكبتان تعنيان الموت!
تشدد الكاتبة سما حسن، وهي من غزة، على أنه لا يمكن أن نقارن بين مجزرتين ونكبتين، فكلتيهما تعني الموت بأبشع الطرق والقتل لمجرد القتل، دون أي اعبتار لطفل أو امرأة أو شاب، والرواية المنقولة على ألسنة الآباء والأجداد حول نكبة العام 1948 لا نزال نتناقلها نحن الأبناء والأحفاد.
وتقول: "بالرغم من أن الحضور الإعلامي الزاخم حالياً لم يكن موجوداً، فإن شهادات الناجين كثيرة ومروعة ومؤلمة، ويمكن أن نقول إن الجرائم التي ارتكبت في النكبة الأولى تشبه ما حدث الآن، ولا يزال يحدث، مثل الإعدام الميداني وبقر بطون الحوامل وقتل الأطفال ودهس المدنين والتنكيل والتعذيب للمعتقلين".
وتعتقد حسن أن النكبة هذه المرة أشد ضراوة على الإنسان الفلسطيني، لأنه في نكبة العام 1948، بالرغم من مرارة التهجير من القرى والمدن، انتهى القتل الفعلي حين تم التهجير، وتقول: "صحيح أنهم أقاموا في الخيام ذاتها، ولكن القتل والقصف لم يلاحقاهم، أما اليوم فالقصف والموت يلاحقان المدنيين في أماكن النزوح، وفي المناطق التي يدّعي الاحتلال أنها آمنة ويدعون الناس المهجرين والنازحين إلى اللجوء إليها".
وتضيف حسن: "إن الإنسان بطبعه يبحث عن الأمان ومقومات الحياة، وهذان الشرطان قد انتفيا في الوقت الحالي من الحياة في غزة، أسمع وأقرأ الكثيرين ممن يرغبون في الهروب من مصير الموت قصفاً أو جوعاً أو تشرداً، ولا يعني ذلك عدم التمسك بالوطن، ولكن الإنسان طاقة، وحين تنفد هذه الطاقة فهو يبحث عن الخلاص الفردي".
وتتابع: "إن رفض الناس النزوح من شمال غزة إلى الجنوب لأنهم يعرفون أن الجنوب لا يختلف كثيراً عن الشمال، كما أنهم يقولون نموت في بيوتنا أفضل من أن نموت في بيوت الغرباء أو الخيام".
وتشير حسن إلى أن الفلسطينيين في عام 1948 تعرضوا للخديعة حين أخبرهم الجميع "يومين وراجعين"، وأهالي غزة حالياً يعرفون ذلك، ولكن انتفاء مقومات الحياة وخوفهم على أُسرهم وأطفالهم ربما يكونان الدافعين الأساسيين لتفكيرهم في الخروج من غزة، خاصة أن الأوضاع تتفاقم يوماً بعد يوم ولا تتجه إلا إلى الأسوأ.

شاهدة على نكبة غزة
وبحسب الكاتبة سما حسن، فإن هذه الحرب استخدم الاحتلال فيها عدة طرق لإلحاق أكبر قدر من الخسائر في الأرواح والممتلكات، ولديه عتاد وأسلحة لم تكن متوافرة بالطبع إبان النكبة الأولى.
وتقول: "إن الاحتلال استخدم في شمال غزة، في الأيام الأولى من الحرب، وقبل نزوحي من غزة تجاه مدينة خان يونس ما يُعرف بالأحزمة النارية، ثم عمد إلى قصف المربعات السكنية لمجرد الشك بوجود عنصر واحد مطلوب، لقطع أي طريق للهرب، تخيل أن يتم قصف عشرة منازل وتُسوَّى بالتراب مع ساكنيها لمجرد شك أو يقين!".
وفي روايتها لـ"القدس" تقول الكاتبة حسن: "رأيت بالطبع الكثير من المشاهدات لقصف سيارات مدنية على الطرقات، واشتعال النار فيها بمن فيها، وهناك البيوت المقصوفة في رفح فوق رؤوس سكانها دون انتشال الأشلاء والجثث من بين الأنقاض لفترات طويلة، بسبب عجز طواقم الإنقاذ".
وتتابع : "سمعت في خيام النازحين من شمال غزة، مثل منطقة الزيتون، الكثير من القصص عن المجازر التي ارتكبت، واضطرار الأم للهرب والنجاة بنفسها، وهي تدفع كرسي ابنها المعاق، تاركةً خلفها جثة زوجها وابنتها تحت أنقاض بيتها، ولا أعتقد أن المشاهدات سوف تتوقف، سواء مني أو من غيري، ما دامت حرب الإبادة دائرة حتى اليوم".

أدب من فوق الركام..
يؤكد عبد السلام عطاري، مدير عام الآداب والنشر في وزارة الثقافة، أن نكبة فلسطين عام 1948 كتب فيها الأدباء والكتاب والمؤرخون بعد نحو 20 عامًا، لكن نكبة غزة الجارية أصبحت الكتابات تتم من فوق ركام المنازل وتحت القصف! وبشكلٍ مباشرٍ يتم تدوينها على وسائل التواصل الاجتماعي.
ويقول: "وقت الحروب تسيطر نزعة الخوف، لكن ما شهدناه في غزة أن الكاتب والأديب والصحافي يوثقون، كلٌّ بطريقته، ما بين الصوت والصورة والقلم، بالقصيدة والرواية والقصة لحظةً بلحظة، ما يجعل لكل ما كُتب معاني عميقة وعظيمة".
ويشير عطاري إلى أن وزارة الثقافة أطلقت خلال الحرب على قطاع غزة كتابًا من ثلاثة أجزاء، شارك فيه 75 أديبًا من مختلف الأجناس الثقافية من داخل غزة، حيث يحمل الكتاب اسم "كتابة خلف للخطوط"، ليكون شهادة يومية لهم بطريقة أدبية.
ويضيف: "إن الفلسطيني أبدع، بالرغم من هول الفاجعة، بطريقة درامية ومعانٍ خلاقة، والكاتب الفلسطيني يعاين الواقع من داخل فلسطين، وينشره إلى العالم، وليس من الخارج كما كُتب أدب النكبة من الشتات بعد زمن طويل من اللجوء، بعكس ما يجري الآن".

دلالات

شارك برأيك

بين نكبتين.. نقيعُ الدم الممتد على طريق الآلام

نابلس - فلسطين 🇵🇸

فلسطيني قبل حوالي شهر واحد

المؤمنون أشد ابتلاء ونحن خير الشعوب لأننا ابتلينا بشر احتلال

المزيد في فلسطين

أسعار العملات

الأربعاء 12 يونيو 2024 10:08 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.75

شراء 3.73

دينار / شيكل

بيع 5.31

شراء 5.27

يورو / شيكل

بيع 4.07

شراء 4.0

بعد سبعة أشهر، هل اقتربت إسرائيل من القضاء على حماس؟

%15

%85

(مجموع المصوتين 412)