فلسطين

الجمعة 08 مايو 2026 1:53 صباحًا - بتوقيت القدس

إسبانيا تكرّم ألبانيزي بوسام الاستحقاق وتصعّد دبلوماسياً ضد إسرائيل بسبب احتجاز ناشطين

شهدت العاصمة الإسبانية مدريد تحركات دبلوماسية مكثفة تعكس عمق الأزمة مع تل أبيب، حيث أعلن رئيس الوزراء بيدرو سانشيز منح وسام الاستحقاق المدني للمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي. ويأتي هذا التكريم الرفيع تقديراً لجهودها المستمرة في توثيق الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة، رغم الضغوط الدولية والعقوبات التي تواجهها.

وفي خطوة تصعيدية موازية، استدعت وزارة الخارجية الإسبانية القائمة بالأعمال الإسرائيلية في مدريد لإبلاغها باحتجاج رسمي وشديد اللهجة. وجاء هذا التحرك عقب قرار السلطات الإسرائيلية تمديد احتجاز الناشط الإسباني سيف أبو كشك، الذي كان ضمن المشاركين في 'أسطول الصمود' الساعي لكسر الحصار عن قطاع غزة وإيصال المساعدات الإنسانية.

وأكد وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أمام البرلمان أن بلاده تعتبر استمرار احتجاز مواطنها أمراً 'غير مقبول وغير محتمل'. وأوضح أن مدريد تتابع بقلق ظروف احتجاز أبو كشك وزميله البرازيلي تياغو أفيلا، مشدداً على ضرورة احترام القوانين الدولية المتعلقة بحرية الملاحة وحماية النشطاء الإنسانيين.

وكانت القوات الإسرائيلية قد اعترضت سفن أسطول الصمود، الذي انطلق بمشاركة أكثر من 50 سفينة من موانئ أوروبية مختلفة، في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت اليونانية. وأشارت مصادر إلى أن عملية الاعتقال تمت على بعد مئات الكيلومترات من السواحل الإسرائيلية، مما يثير تساؤلات قانونية حول شرعية العملية العسكرية في عرض البحر.

من جانبه، وصف 'أسطول الصمود العالمي' في بيان رسمي استمرار احتجاز الناشطين بأنه 'غير قانوني' وينتهك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. وأوضح البيان أن السفينة التي كانا على متنها ترفع العلم الإيطالي، مما يضعها تحت الولاية القضائية الإيطالية، وهو ما دفع روما أيضاً للتعبير عن إدانتها للعملية الإسرائيلية.

وتواجه إسرائيل اتهامات بممارسة 'الإيذاء النفسي وسوء المعاملة' بحق الناشطين المحتجزين، وفقاً لما نقله المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية (عدالة). وأفادت التقارير بأن أبو كشك وأفيلا دخلا في إضراب عن الطعام احتجاجاً على عزلهما وحرمانهما من النوم عبر تسليط إضاءة شديدة في زنازينهم على مدار الساعة.

وفيما يتعلق بتكريم ألبانيزي، أكد مكتب رئيس الوزراء الإسباني أن الوسام يعكس دعم مدريد للعدالة الدولية والعمل الحقوقي المستقل. وتعد ألبانيزي من أبرز الأصوات الدولية التي وصفت العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة بأنها 'إبادة جماعية'، مما عرضها لانتقادات حادة من واشنطن وتل أبيب.

وطالب بيدرو سانشيز المفوضية الأوروبية بضرورة تفعيل 'آلية التعطيل' القانونية لحماية المسؤولين الأمميين من العقوبات الأمريكية. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد فرض عقوبات على مسؤولين في الهيئات الدولية، شملت ألبانيزي في يوليو 2025، على خلفية تقاريرها التي تدين السياسات الإسرائيلية.

وتعود جذور وسام الاستحقاق المدني الذي نالته ألبانيزي إلى عام 1926، حيث يمنح للشخصيات التي تقدم خدمات استثنائية للدولة أو المجتمع الدولي. ويمثل منح هذا الوسام لمسؤولة أممية تهاجمها إسرائيل رسالة سياسية واضحة من حكومة سانشيز حول تمسكها بالاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وتتهم السلطات الإسرائيلية الناشطين المحتجزين بالارتباط بـ 'المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج'، وهي منظمة تدعي تل أبيب وواشنطن أنها تعمل لصالح حركة حماس. إلا أن الدفاع القانوني عن الناشطين أكد أن هذه الاتهامات تستند إلى 'أدلة سرية' لا يُسمح للمحامين بالاطلاع عليها أو الطعن في صحتها.

وحذرت منظمات حقوقية من تدهور الحالة الصحية للناشطين، خاصة مع بدء أحدهما إضراباً جافاً عن السوائل، مما قد يؤدي إلى فشل عضوي خلال ساعات. وطالبت هذه المنظمات المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لضمان الإفراج غير المشروط عنهما، مؤكدة أن 'التضامن الإنساني ليس جريمة'.

وتشهد العلاقات الدبلوماسية بين مدريد وتل أبيب حالة من الجمود منذ سحب إسرائيل لسفيرتها في عام 2024، احتجاجاً على الموقف الإسباني الداعم لفلسطين. واقتصر التمثيل الدبلوماسي الإسرائيلي في إسبانيا منذ ذلك الحين على مستوى قائم بالأعمال، وسط تصريحات متبادلة حادة بين الطرفين.

يُذكر أن فرانشيسكا ألبانيزي تشغل منصبها كمقررة خاصة منذ مايو 2022، وهو منصب مستقل لا يتقاضى شاغله أجراً من الأمم المتحدة. وقد واجهت محاولات إسرائيلية متكررة لمنع تمديد ولايتها، إلا أنها استمرت في أداء مهامها بدعم من دول أوروبية ولاتينية عديدة.

ويعكس هذا التطور الأخير في مدريد تحولاً في السياسة الأوروبية تجاه الصراع، حيث بدأت بعض العواصم تتخذ خطوات عملية لمواجهة الضغوط الإسرائيلية والأمريكية. ويبقى ملف أسطول الصمود والناشطين المحتجزين نقطة اختبار جديدة لمدى قدرة الدبلوماسية الأوروبية على حماية مواطنيها المنخرطين في العمل الإغاثي.

عربي ودولي

الجمعة 08 مايو 2026 1:40 صباحًا - بتوقيت القدس

تقارير استخباراتية أميركية: إيران قادرة على الصمود لأشهر رغم حصار هرمز وتناقض في تقديرات ترمب

أفادت تقارير استخباراتية أميركية سرية بأن إيران تمتلك القدرة على الصمود اقتصادياً وعسكرياً لعدة أشهر مقبلة، وذلك رغم الحصار البحري المشدد الذي تفرضه الولايات المتحدة على مضيق هرمز. هذا التقييم يضع علامات استفهام كبرى حول جدوى استراتيجية الضغط القصوى التي ينتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد النظام في طهران.

ونقلت مصادر مطلعة عن وثائق استخباراتية جرى عرضها على مسؤولي الإدارة الأميركية هذا الأسبوع أن طهران قادرة على امتصاص تداعيات الحصار لفترة تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أشهر. وأوضحت التقارير أن الأزمة الاقتصادية الحادة التي تراهن عليها واشنطن قد لا تتبلور بشكل فوري كما كان متوقعاً في الدوائر السياسية.

وتشير المعطيات الميدانية الواردة في التقييم إلى وجود فجوة واضحة بين الواقع العسكري وتصريحات البيت الأبيض المتفائلة. فبينما يؤكد الرئيس ترمب تآكل القدرات الإيرانية، ترى أجهزة الاستخبارات أن طهران لا تزال تحتفظ بأوراق قوة عسكرية لم تتأثر بشكل حاسم بالضربات الجوية الأخيرة.

وبحسب مصادر مسؤولة، فإن إيران لا تزال تسيطر على نحو 75% من منصات إطلاق الصواريخ المتنقلة، وهي أصول عسكرية يصعب استهدافها بدقة عالية. كما تشير التقديرات إلى أن المخزون الصاروخي الإيراني لا يزال يحتفظ بـ 70% من قوته التي كان عليها قبل اندلاع المواجهات العسكرية المباشرة.

وكشفت التقارير عن نشاط مكثف للوحدات الفنية الإيرانية التي نجحت في إعادة فتح معظم مستودعات الأسلحة المحصنة تحت الأرض. وتعمل هذه الوحدات على إصلاح الصواريخ التي تضررت جزئياً، بالإضافة إلى تجميع منظومات جديدة كانت في مراحل التصنيع النهائية قبل بدء العمليات العسكرية.

في المقابل، يتبنى الرئيس دونالد ترمب رواية مغايرة تماماً، حيث صرح مؤخراً بأن القدرات الصاروخية الإيرانية قد تعرضت لعملية تدمير شاملة. وادعى ترمب أن ما تبقى لدى طهران لا يتجاوز 19% من ترسانتها السابقة، معتبراً أن القوة الردعية الإيرانية أصبحت في أدنى مستوياتها التاريخية.

هذا التباين في التقديرات يعكس خلافاً داخلياً في الإدارة الأميركية حول مدى فاعلية الخيار العسكري والحصار البحري. فبينما يرى الجناح السياسي أن الضغط يؤتي ثماره بسرعة، تحذر التقارير الفنية من أن النظام الإيراني أبدى مرونة غير متوقعة في التعامل مع الظروف القاسية.

من جانب آخر، أكد مسؤول استخباراتي رفيع أن الحصار بدأ بالفعل في تقليص الإيرادات المالية للدولة الإيرانية وتسريع وتيرة الانهيار الاقتصادي في بعض القطاعات. وأشار إلى أن القوات البحرية الإيرانية تكبدت خسائر فادحة في الأرواح والمعدات، مما دفع القيادات العسكرية إلى التواري عن الأنظار.

ورغم هذه الخسائر، يرى مسؤولون أميركيون أن القيادة في طهران تظهر تشدداً متزايداً وثقة في قدرتها على تجاوز هذه المرحلة الحرجة. ويعتقد هؤلاء أن النظام مستعد للتضحية بالاستقرار المعيشي للمدنيين في سبيل الحفاظ على هيكلية القوة العسكرية والسياسية للدولة.

وتأتي هذه التطورات في ظل توتر إقليمي غير مسبوق بدأ منذ الضربات الأميركية والإسرائيلية المشتركة في فبراير الماضي. وقد ردت طهران حينها باستهداف مصالح حلفاء واشنطن في منطقة الخليج، وصولاً إلى قرارها الاستراتيجي بإغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، فشلت الوساطة الباكستانية التي جرت في إسلام آباد في التوصل إلى اتفاق مستدام ينهي حالة الحصار. ورغم إعلان هدنة مؤقتة في أبريل الماضي، إلا أن تعنت المواقف حال دون تحويلها إلى اتفاقية سلام دائمة تضمن حرية الملاحة في الممر المائي الحيوي.

يُذكر أن الولايات المتحدة تفرض حصاراً بحرياً كاملاً على مضيق هرمز منذ منتصف أبريل، تحت ذوي 'استعادة حرية الملاحة'. وقد أعلن الرئيس ترمب مؤخراً استمرار هذا الحصار بكامل قوته، مع تعليق بعض المشاريع السياسية المرتبطة بالمنطقة حتى إشعار آخر.

عربي ودولي

الجمعة 08 مايو 2026 1:39 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد عسكري في مضيق هرمز: إيران تتهم واشنطن بخرق الهدنة وتستهدف مدمراتها

شهدت منطقة مضيق هرمز توتراً عسكرياً متصاعداً ليل الخميس، عقب اتهام القوات المسلحة الإيرانية للولايات المتحدة بانتهاك صريح لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين الطرفين. وأوضحت مصادر رسمية أن الهجمات الأمريكية طالت سفينتين إيرانيتين، إحداهما ناقلة نفط، بالإضافة إلى شن غارات جوية استهدفت مواقع وصفتها طهران بأنها مناطق مدنية في جنوب البلاد.

وأفادت مصادر ميدانية بوقوع سلسلة من الانفجارات العنيفة في جزيرة قشم الاستراتيجية، وتحديداً بالقرب من رصيف بهمن، نتيجة تبادل كثيف لإطلاق النار بين الوحدات الإيرانية والقوات الأمريكية. وأكد التلفزيون الرسمي الإيراني أن هذه المواجهات اندلعت عقب محاولة القوات الأمريكية اعتراض مسار السفن الإيرانية في الممر المائي الدولي.

من جانبه، أصدر مقر خاتم الأنبياء، الذي يمثل غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، بياناً شديد اللهجة أكد فيه أن العدوان الأمريكي لم يقتصر على الأهداف البحرية، بل امتد ليشمل غارات جوية على سواحل بندر خمير وسيريك. وأشار البيان إلى أن هذه العمليات تمت بالتنسيق مع بعض القوى الإقليمية، مما يمثل تصعيداً خطيراً في قواعد الاشتباك.

وفي رد فعل فوري، أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ هجوم واسع النطاق استهدف ثلاث مدمرات تابعة للبحرية الأمريكية كانت تتواجد في المنطقة. واستخدمت القوات الإيرانية في هجومها مزيجاً من الصواريخ الباليستية وصواريخ الكروز المضادة للسفن، إلى جانب أسراب من الطائرات المسيرة شديدة الانفجار التي أصابت أهدافها بدقة.

وأكد مسؤول عسكري إيراني أن الصواريخ الإيرانية أرغمت الوحدات الأمريكية على التراجع والفرار بعد إلحاق أضرار بالغة بقطعها البحرية. وشدد المسؤول على أن القوات المسلحة في حالة استنفار قصوى للرد على أي تحرك استفزازي جديد، مؤكداً أن طهران لن تتوانى عن حماية سيادتها ومصالحها النفطية في مياه الخليج.

على الجانب الآخر، أصدر الجيش الأمريكي بياناً رسمياً أكد فيه تنفيذ ضربات جوية وصفتها بـ 'المضادة' ضد أهداف عسكرية داخل الأراضي الإيرانية. وزعمت القيادة المركزية الأمريكية أن هذه الضربات جاءت رداً على هجمات غير مبررة تعرضت لها سفنها أثناء عبورها الروتيني لمضيق هرمز، محملة طهران مسؤولية التصعيد.

وأوضح البيان الأمريكي أن العمليات العسكرية استهدفت منشآت حيوية تشمل مواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، بالإضافة إلى مراكز للقيادة والسيطرة والاستخبارات. وادعت واشنطن أن تحركها يهدف إلى 'القضاء على التهديدات القادمة' وضمان أمن الملاحة الدولية التي تعرضت للخطر بسبب الزوارق والصواريخ الإيرانية.

وتشير التقارير الواردة من المنطقة إلى أن الوضع الميداني لا يزال متوتراً للغاية، مع استمرار تحليق الطيران المسير فوق مضيق هرمز ومناطق الساحل الجنوبي لإيران. ويخشى مراقبون من أن يؤدي هذا الاشتباك المباشر إلى انهيار كامل لاتفاقات التهدئة الهشة، مما قد يفتح الباب أمام مواجهة إقليمية واسعة النطاق.

ختاماً، توعدت طهران بأن الرد القادم سيكون 'ساحقاً وحاسماً' في حال تكرار الانتهاكات الأمريكية، بينما تصر واشنطن على حقها في الدفاع عن قطعها البحرية. وتراقب العواصم الدولية بقلق شديد تداعيات هذا التصعيد على أسواق الطاقة العالمية واستقرار الممرات المائية الحيوية في المنطقة.

فلسطين

الجمعة 08 مايو 2026 1:23 صباحًا - بتوقيت القدس

"سلاح العتمة".. كيف يحول غياب الإنارة ليل نازحي غزة إلى كابوس مستمر؟

تتجسد في المنطقة الجغرافية الضيقة المحيطة بميناء غزة البحري فصول مأساة إنسانية مركبة، حيث يعيش آلاف النازحين الفلسطينيين في خيام متهالكة لم تعد تقوى على حمايتهم من تقلبات الطقس القاسية. ويواجه هؤلاء الأهالي واقعاً معيشياً ثقيلاً يفتقر إلى أبسط مقومات الحياة البشرية، في ظل حصار إسرائيلي مشدد يمنع وصول المساعدات الكافية أو البدائل الضرورية للبقاء.

تغرق مخيمات النزوح في ظلام دامس مع غياب كامل لكافة وسائل الإنارة التقليدية أو البديلة، مما جعل الحصول على بصيص ضوء حلماً بعيد المنال. وأفادت مصادر ميدانية بأن الأهالي يضطرون للاعتماد بشكل كلي على إضاءة الهواتف المحمولة، التي يواجهون مشقة بالغة في شحنها نتيجة انقطاع التيار الكهربائي المستمر.

يتعمد الاحتلال الإسرائيلي منع إدخال البطاريات والكشافات والصمامات الباعثة للضوء (الليدات)، مما يحرم النازحين من أي وسيلة لتبديد العتمة. ويصف أصحاب المحال التجارية الصغيرة عجزهم عن توفير أبسط أدوات الإضاءة لممارسة أعمالهم، مؤكدين أن انعدام الإمكانيات المادية ومنع دخول البضائع شلّ الحركة التجارية المحدودة.

لا يتوقف تأثير غياب الإنارة عند إعاقة الحركة فحسب، بل يمتد ليفاقم الشعور بالعزلة والخطر في ليالٍ يصفها النازحون بأنها طويلة ومرعبة. وتتحول المخيمات عند غياب الشمس إلى بيئة موحشة تزيد من وطأة المعاناة النفسية للأطفال والنساء الذين يخشون التحرك في العتمة القسرية.

يعيش قطاع غزة أزمات مركبة طالت كافة مناحي الحياة اليومية لأكثر من مليوني فلسطيني، حيث دمرت الحرب الممنهجة البنية التحتية للطاقة. وتفتقر معظم المنازل المتبقية إلى الكهرباء والغاز، في حين يعجز المواطنون عن تحمل تكاليف وسائل الطاقة البديلة التي توفرها بعض المشاريع الخاصة بأسعار باهظة.

تتضاعف المعاناة الصحية داخل الخيام التي تفتقر للفراش والملابس الثقيلة، مما جعل النازحين فريسة سهلة للأمراض المزمنة والنزلات المعوية. ويواجه الأطفال تحديداً مخاطر صحية جسيمة في ظل خلو العيادات الميدانية من الأدوية الأساسية والمستلزمات الطبية اللازمة لعلاج الحالات الطارئة.

تروي شهادات النازحين قصصاً مؤلمة عن انهيار الخيام القماشية فوق رؤوس قاطنيها في ساعات الليل المتأخرة نتيجة الرياح العاتية. وتجد العائلات نفسها مضطرة للهرب في عتمة الليل الدامس دون مأوى يحميهم، مما يزيد من حالة التشتت والضياع التي يعيشونها منذ بداية العدوان.

على الصعيد الأمني، تزيد غارات طائرات الأباتشي وقذائف الزوارق الحربية من حالة الهلع والاضطراب بين صفوف المدنيين المكتظين في مناطق ضيقة. ويؤكد النازحون أن الاستهدافات الإسرائيلية المتكررة تبدد أي شعور بالأمان، وتجعلهم في حالة قلق دائم تمنعهم من النوم حتى بزوغ الفجر.

تتلاشى أحلام جيل كامل من الطلاب الذين يشتكون من ضياع مسيرتهم التعليمية نتيجة تدمير المدارس وعدم توفر بدائل تعليمية متاحة. ويشكل غياب الإضاءة عائقاً إضافياً يمنع الطلبة من مراجعة دروسهم أو الالتحاق بمراكز تعليمية خاصة، مما يهدد مستقبلهم الأكاديمي بشكل مباشر.

أشارت بيانات صادرة عن شركة توزيع الكهرباء إلى أن القطاع حُرم من نحو 2.1 مليار كيلوواط/ساعة منذ أكتوبر 2023، مع تدمير 70% من الشبكات. وأوضحت المصادر أن الخسائر المادية تجاوزت 728 مليون دولار، نتيجة التدمير الممنهج للمخازن والآليات وتوقف المصادر التجارية المغذية للقطاع بشكل كامل.

عربي ودولي

الجمعة 08 مايو 2026 1:23 صباحًا - بتوقيت القدس

الأمن الروسي يفرج عن وثائق سرية تكشف اللحظات الأخيرة لهتلر ومصير جثته

أفرج جهاز الأمن الفيدرالي الروسي عن مجموعة من الوثائق التاريخية التي كانت مصنفة كأسرار دولة، والتي تسلط الضوء على التفاصيل الدقيقة للأيام الأخيرة في حياة الزعيم النازي أدولف هتلر. وتتضمن هذه الوثائق شهادات حية من قادة عسكريين نازيين عاصروا سقوط برلين، حيث أكدت السجلات أن هتلر وضع حداً لحياته بإطلاق النار على نفسه في الثلاثين من نيسان عام 1945.

وتشير الوثائق التي نشرتها مصادر إعلامية روسية إلى أن عملية الانتحار تمت في تمام الساعة الثالثة بعد الظهر داخل مخبئه الحصين. وقد نقلت السجلات شهادة جنرال المدفعية هيلموت فايدلينغ، الذي كان يتولى قيادة الدفاع عن العاصمة الألمانية قبل استسلامه للقوات السوفيتية، حيث وصف الحالة المزرية التي وصل إليها الفوهرر قبل أيام قليلة من نهايته المحتومة.

وروى فايدلينغ في إفادته أن آخر لقاء جمعه بهتلر كان قبل ستة أيام من انتحاره، حيث بدا الزعيم النازي محطماً تماماً وكأنه 'جثة حية'. وأوضح الجنرال أن هتلر كان يجلس منحنياً أمام طاولة مغطاة بالخرائط العسكرية، بينما كانت يداه ترتجفان بشكل ملحوظ وهو يحاول شرح خطط يائسة لفك الحصار السوفيتي المطبق على برلين بصوت خافت وبالكاد يُسمع.

وبحسب الوثائق المفرج عنها، فقد استُدعي فايدلينغ إلى مستشارية الرايخ عقب الانتحار، حيث أبلغه الجنرال هانز كريبس رسمياً بموت هتلر. وأكدت الشهادات أن جثة الزعيم النازي نُقلت إلى حديقة المستشارية، حيث وُضعت في حفرة أحدثتها قذيفة مدفعية وتم إحراقها هناك، مع صدور أوامر صارمة بفرض الكتمان التام على الواقعة حتى إشعار آخر.

وكشفت السجلات الروسية أن الزعيم السوفيتي جوزيف ستالين كان من أوائل الشخصيات الدولية التي علمت بنبأ الانتحار، وذلك بعد إبلاغ المقربين من هتلر مثل جوزيف غوبلز والأدميرال كارل دينيتس. وقد تولى الجنرال كريبس مهمة نقل الخبر إلى قيادة الجيش السوفيتي في محاولة لفتح قنوات اتصال تهدف إلى طلب هدنة عسكرية في ظل الانهيار الشامل للقوات الألمانية.

تأتي هذه الخطوة من قبل الأمن الروسي لتعيد فتح ملفات الحرب العالمية الثانية وتوثيق الحقائق التاريخية المرتبطة بسقوط النازية. وتعد هذه الوثائق مرجعاً هاماً للمؤرخين، كونها تستند إلى استجوابات مباشرة مع القادة الذين شهدوا اللحظات الأخيرة في 'قبو الفوهرر' قبل دخول القوات الحمراء إلى قلب برلين.

عربي ودولي

الجمعة 08 مايو 2026 12:54 صباحًا - بتوقيت القدس

بوتين في عزلة اختيارية: إجراءات أمنية مشددة ومخاوف من انقلاب داخل الكرملين

تتصاعد في الأوساط السياسية الدولية وتيرة التقارير التي تتحدث عن تحول جذري في نمط حياة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث تشير معلومات استخباراتية إلى دخوله في حالة من العزلة شبه الكاملة. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار العمليات العسكرية في أوكرانيا، وما رافقها من ضغوط داخلية وخارجية دفعت الكرملين لتبني بروتوكولات أمنية هي الأشد منذ عقود.

وأفادت مصادر مطلعة بأن الرئيس الروسي بات يعيش ضمن منظومة أمنية معقدة وصلت إلى حد مراقبة أدق تفاصيل حياة المقربين منه، بما في ذلك داخل مساكنهم الخاصة. هذه الإجراءات الاستثنائية تعكس حالة من القلق العميق لدى أجهزة الأمن الروسية من إمكانية حدوث خرق أمني يؤدي إلى محاولة اغتيال أو تحرك عسكري مفاجئ ضد القيادة.

ووفقاً لتقرير استخباراتي أوروبي، فإن بوتين أصبح يوصف بأنه 'سجين داخل أربعة جدران'، حيث تقلصت تحركاته الميدانية بشكل لافت منذ مطلع العام الجاري. وعلى عكس عادته في الظهور المتكرر بين الجنود وفي المنشآت العسكرية، يفضل الرئيس الروسي الآن إدارة شؤون الدولة من مواقع محصنة وبعيدة عن الأعين.

وشملت القيود الجديدة منع أفراد الطاقم الأمني والخدمي المحيط بالرئيس من استخدام أي وسائل اتصال عامة أو هواتف ذكية متصلة بشبكة الإنترنت. وتهدف هذه الخطوة إلى سد أي ثغرات قد تستغلها أجهزة الاستخبارات الأجنبية لتتبع موقع الرئيس أو التنصت على المداولات الحساسة التي تجري في محيطه.

كما يخضع أعضاء الدائرة الضيقة لبوتين لعمليات تفتيش دقيقة ومتكررة على مدار اليوم، لضمان عدم تسلل أي أدوات قد تشكل خطراً على سلامته. ولم تتوقف الإجراءات عند هذا الحد، بل تم تركيب أنظمة مراقبة تقنية متطورة داخل منازل كبار المسؤولين لضمان ولائهم المطلق ومراقبة تحركاتهم.

وتربط التقارير هذه الحالة من الاستنفار الأمني بحادثة اغتيال فانيل سارفاروف، رئيس قسم التدريب العملياتي في هيئة أركان القوات المسلحة، التي وقعت في نهاية العام الماضي. وقد أحدثت هذه العملية هزة قوية داخل المؤسسة العسكرية الروسية، وأثارت تساؤلات جدية حول قدرة الأجهزة الأمنية على حماية الشخصيات الرفيعة.

وتشير المعلومات إلى وقوع مشادات حادة وتوترات غير مسبوقة بين القيادات الأمنية والعسكرية داخل الكرملين في أعقاب تلك الحادثة. ويبدو أن حالة عدم الثقة بدأت تتسرب إلى مفاصل الدولة، مما دفع بوتين إلى الاعتماد على حلقة ضيقة جداً من المستشارين الأمنيين الموثوقين.

وفيما يتعلق بالجهات المحتمل وقوفها وراء أي تحرك داخلي، ألمح التقرير الأوروبي إلى وجود تيارات داخل الجيش قد لا تكون راضية عن مسار الحرب. وبرز اسم سيرغي شويغو، وزير الدفاع السابق، كأحد الشخصيات التي قد تمتلك نفوذاً كافياً للتأثير على الضباط الكبار رغم إبعاده عن منصبه الرسمي.

إلى جانب المؤسسة العسكرية، تبرز طبقة رجال الأعمال الروس 'الأوليغارش' كطرف محتمل في أي صراع داخلي على السلطة. هؤلاء المتنفذون تضرروا بشكل مباشر وكبير من العقوبات الاقتصادية الغربية، مما قد يدفع بعضهم للبحث عن مخرج للأزمة حتى لو كان ذلك على حساب القيادة الحالية.

وعلى صعيد التفاعل الدولي، أثارت هذه الأنباء موجة من التحليلات عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر مراقبون أن بوتين بدأ ينفصل تدريجياً عن الواقع. ويرى محللون غربيون أن الديكتاتور عندما يحيط نفسه بجدران من الخوف، فإنه يصبح عرضة لاتخاذ قرارات مبنية على معلومات مضللة يزودها به مرؤوسوه.

في المقابل، يرى فريق آخر أن هذه التقارير لا تتعدى كونها جزءاً من الحرب النفسية التي يشنها الغرب ضد روسيا لزعزعة استقرارها الداخلي. ويؤكد هؤلاء أن ترويج شائعات حول عزلة الرئيس يهدف إلى إضعاف الروح المعنوية للجيش الروسي وإظهار القيادة في موقف الضعف.

ورغم تضارب التفسيرات، إلا أن الثابت هو غياب بوتين عن المشهد العام بالطريقة التي اعتاد عليها الجمهور الروسي لسنوات طويلة. هذا الغياب يفتح الباب أمام تكهنات واسعة حول الحالة الصحية والذهنية للرئيس، ومدى سيطرته الفعلية على مراكز القوى في موسكو.

ختاماً، يبقى الكرملين قلعة غامضة يصعب اختراق أسرارها، إلا أن تواتر التقارير حول تشديد الحراسة ومراقبة المقربين يشير إلى وجود أزمة صامتة. وسيكون للأشهر القادمة دور حاسم في كشف مدى دقة هذه المعلومات الاستخباراتية وتأثيرها على مستقبل الحكم في روسيا.

عربي ودولي

الخميس 07 مايو 2026 11:53 مساءً - بتوقيت القدس

مواجهات مسلحة في مضيق هرمز.. إيران تعلن التصدي لـ 'أهداف معادية' في قشم وبندر عباس

أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بوقوع سلسلة من الانفجارات العنيفة في جزيرة قشم الاستراتيجية الواقعة في قلب مضيق هرمز، وذلك مساء الخميس. وأكدت التقارير أن هذه الانفجارات جاءت نتيجة مواجهة عسكرية مباشرة وتبادل لإطلاق النار بين القوات المسلحة الإيرانية وجهات وصفتها بـ 'العدو'، دون الكشف عن هويتها بشكل رسمي حتى اللحظة.

وفي تفاصيل الميدان، ذكرت مصادر إعلامية أن الدفاعات الجوية الإيرانية تمكنت من اعتراض وإسقاط طائرتين مسيرتين في أجواء مدينة بندر عباس وجزيرة قشم. وتزامن هذا التصدي مع سماع دوي انفجارات متتالية أثارت حالة من الاستنفار في المنطقة، خاصة بالقرب من المنشآت الحيوية والرصيف التجاري.

من جانبه، علق الجيش الإسرائيلي على هذه التطورات في تصريح مقتضب، مشيراً إلى أنه ليس لديه أي علم أو معلومات بشأن تنفيذ ضربات في تلك المنطقة. ويأتي هذا النفي في وقت تشهد فيه المنطقة مراقبة دولية دقيقة لتحركات القطع البحرية والجوية في الممرات المائية الحساسة.

ونقلت مصادر عسكرية إيرانية أن الوحدات الصاروخية استهدفت 'قطعاً معادية' في مضيق هرمز، رداً على ما وصفته بهجوم نفذه الجيش الأمريكي ضد ناقلة نفط إيرانية. وتعكس هذه التصريحات حجم التوتر المتصاعد في الممر الملاحي الأهم عالمياً، وسط اتهامات متبادلة بانتهاك السيادة البحرية.

وأشارت تقارير محلية إلى أن القوة البحرية التابعة للحرس الثوري نفذت عمليات تحذيرية مكثفة ضد سفن حاولت العبور غير المصرح به عبر المضيق. وأوضحت المصادر أن جزءاً من أصوات الانفجارات التي سُمعت في بندر عباس كان ناتجاً عن هذه الإجراءات الدفاعية والتحذيرية لمنع أي اقتراب من المياه الإقليمية.

وتعرضت الأجزاء التجارية من رصيف 'بهمن' في جزيرة قشم لأضرار مادية نتيجة الاستهداف المتبادل، وفقاً لما نقلته وكالات أنباء محلية. ولم يصدر حتى الآن بيان تفصيلي يوضح حجم الخسائر البشرية أو المادية الدقيقة الناجمة عن استهداف هذا المرفق التجاري الحيوي الذي يقع في منطقة استراتيجية.

وتكتسب مدينة بندر عباس وجزيرة قشم أهمية قصوى في العقيدة العسكرية الإيرانية، حيث تضم المدينة المقرات الرئيسية المسؤولة عن مراقبة والتحكم في حركة الملاحة بمضيق هرمز. كما تُستخدم الجزر المنتشرة في المنطقة كقواعد لوجستية ومنصات متقدمة لإطلاق الصواريخ، مما يجعل أي استهداف لها بمثابة تصعيد كبير.

ويرى مراقبون أن هذا التطور الميداني يمثل مرحلة جديدة من التوتر في المنطقة، خاصة مع إعلان إيران سابقاً عن تشديد إجراءاتها في المضيق. وتظل الأوضاع مرشحة لمزيد من التصعيد في ظل استمرار التحركات العسكرية المكثفة من قبل مختلف الأطراف الدولية والإقليمية في مياه الخليج.

فلسطين

الخميس 07 مايو 2026 11:23 مساءً - بتوقيت القدس

سانشيز يطالب الاتحاد الأوروبي بتفعيل 'آلية التعطيل' لحماية محققي الجنائية الدولية في جرائم غزة

حث رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، المفوضية الأوروبية على اتخاذ خطوات عملية لتفعيل ما يُعرف بـ 'آلية التعطيل' القانونية، بهدف تحصين قضاة ومدعي المحكمة الجنائية الدولية ضد الضغوط الخارجية. وتأتي هذه الدعوة في ظل التحقيقات المستمرة التي تجريها المحكمة بشأن اتهامات بارتكاب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، حيث شدد سانشيز على ضرورة ضمان استقلال الهيئات القضائية الدولية بعيداً عن التهديدات السياسية.

وأكد سانشيز في تصريحات رسمية عبر منصة 'إكس' أن استهداف المدافعين عن العدالة الدولية بالعقوبات يمثل تهديداً مباشراً لمنظومة حقوق الإنسان العالمية برمتها. وأشار إلى أن الصمت الأوروبي تجاه هذه الإجراءات لم يعد مقبولاً، داعياً مؤسسات الاتحاد إلى تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية في مواجهة ما وصفه بالظلم الممنهج الذي يعيق مسار العدالة الناجزة.

وطالب رئيس الحكومة الإسبانية بضرورة حماية استقلال المحكمة الجنائية الدولية ومنظمة الأمم المتحدة في جهودهما الرامية لإنهاء الجرائم المرتكبة في غزة. وأوضح أن تفعيل الأدوات القانونية الأوروبية بات ضرورة ملحة لضمان عدم إفلات المسؤولين عن الانتهاكات من العقاب، مشيراً إلى أن هذه الخطوة هي السبيل الوحيد للحفاظ على هيبة القانون الدولي في وجه القوى التي تحاول تقويضه.

وتعد 'آلية التعطيل' أداة قانونية تمنح الاتحاد الأوروبي القدرة على رفض الالتزام بالقوانين والقرارات الصادرة عن دول أخرى إذا كانت تمس بمصالحه السيادية أو استقلال مؤسساته. ويسعى سانشيز من خلال هذا المطلب إلى إبطال مفعول العقوبات التي فرضتها واشنطن منذ مطلع عام 2025، والتي استهدفت بشكل مباشر الكادر القضائي للمحكمة الجنائية الدولية رداً على تحقيقاتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتشير التقارير إلى أن العقوبات الأمريكية الحالية تطال نحو 11 قاضياً ومدعياً عاماً، مما يضع عوائق قانونية ومالية أمام قدرتهم على أداء مهامهم الدولية. ويأتي التحرك الإسباني ليعكس انقساماً متزايداً في المواقف الغربية تجاه التعامل مع ملف المحاسبة الدولية، وسط إصرار مدريد على دفع بروكسل نحو موقف أكثر صرامة لحماية المسار القضائي المتعلق بالحرب على غزة.

فلسطين

الخميس 07 مايو 2026 11:08 مساءً - بتوقيت القدس

الحية: الاحتلال يفاوض تحت النار ويعرقل تنفيذ تفاهمات التهدئة في غزة

أكد خليل الحية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في قطاع غزة أن استشهاد نجله عزام في غارة إسرائيلية استهدفت حي الدرج بمدينة غزة يمثل جزءاً من سلسلة الجرائم المستمرة بحق الشعب الفلسطيني. وأوضح الحية أن العائلات في القطاع تواجه يومياً مشاهد الفقدان والاستهداف الممنهج منذ اندلاع الحرب الحالية.

وأشار الحية في تصريحات صحفية إلى أن نجله ارتقى برفقة أحد أصدقائه، لينضم إلى قافلة طويلة من الشهداء الذين سقطوا في مناطق متفرقة من القطاع خلال الساعات الأخيرة. وشدد على أن فقدان الأبناء، رغم مرارته، لن يثني القيادة الفلسطينية عن مواصلة الثبات على المواقف الوطنية والسياسية المشروعة.

واعتبر القيادي الفلسطيني أن التصعيد العسكري الإسرائيلي الأخير يحمل دلالات سياسية واضحة تهدف إلى التأثير على مسار المفاوضات الجارية. واتهم سلطات الاحتلال بمحاولة فرض شروطها عبر سياسة القصف والاغتيالات والضغط الميداني المكثف لانتزاع تنازلات عجزت عن تحقيقها عسكرياً.

ولفت الحية إلى أن استهداف القيادات وعائلاتهم خلال جولات التفاوض ليس سلوكاً جديداً على الاحتلال، مستذكراً حوادث اغتيال سابقة تزامنت مع مراحل سياسية حساسة. وأكد أن هذه الرسائل الدموية تعكس عدم رغبة الجانب الإسرائيلي في الوصول إلى اتفاق حقيقي ينهي معاناة السكان.

وكشف الحية أن استهداف أفراد من عائلته وقع في وقت كانت تجري فيه قيادة الحركة مشاورات سياسية مكثفة في القاهرة واسطنبول. واعتبر أن هذا السلوك يثبت أن إسرائيل تفاوض 'تحت النار' في محاولة بائسة لكسر إرادة المقاومة وفرض واقع سياسي جديد بالقوة.

وفيما يخص سير العملية التفاوضية، أوضح الحية أن اتفاق شرم الشيخ لا يزال يمثل المرجعية الأساسية للنقاشات الحالية بين الأطراف. وأكد أن الفصائل الفلسطينية أبدت التزاماً كاملاً بما تم التوافق عليه، في حين تواصل إسرائيل التملص من تنفيذ التزاماتها الجوهرية.

وانتقد الحية محاولات الاحتلال القفز إلى مراحل متقدمة من الاتفاق دون إنجاز بنود المرحلة الأولى، خاصة تلك المتعلقة بالجانب الإنساني الملح. وأكد أن تحسين الأوضاع المعيشية وإدخال المساعدات الكافية لقطاع غزة يمثلان أولوية قصوى لا يمكن التنازل عنها أو تأجيل نقاشها.

وشدد القيادي في حماس على أن قضايا توفير الغذاء والدواء والمياه والكهرباء، بالإضافة إلى إعادة تأهيل القطاع الصحي والبنية التحتية، هي ركائز أساسية لأي اتفاق. وأضاف أن عدم الالتزام بهذه البنود يُفرغ العملية التفاوضية من قيمتها العملية ويجعلها مجرد وسيلة لكسب الوقت.

وتطرق الحية إلى اللقاءات التي جمعت قيادة الحركة مع الوسطاء الدوليين، بمن فيهم المبعوث الأممي نيكولاي ملادينوف، لبحث سبل كسر الجمود الحالي. وأكد تمسك الحركة بالثوابت المتفق عليها سابقاً رغم الضغوط الكبيرة والمقترحات المتعددة التي تُطرح في الغرف المغلقة.

ووجه الحية دعوة مباشرة للوسطاء والضامنين، وعلى رأسهم الولايات المتحدة، لممارسة ضغوط حقيقية وفعالة على الجانب الإسرائيلي. وطالب بضرورة إلزام الاحتلال بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى بشكل كامل قبل الانتقال إلى أي تفاهمات جديدة تتعلق بالمراحل اللاحقة.

وأبدى الحية جاهزية الفصائل الفلسطينية للانتقال الفوري إلى المرحلة الثانية من الاتفاق بمجرد لمس جدية في تنفيذ الالتزامات الحالية. وأوضح أن العائق الأساسي ليس في غياب التفاهمات الفنية، بل في الرفض الإسرائيلي المستمر للوفاء بالعهود والمواثيق المبرمة.

واختتم الحية حديثه بانتقاد حاد لازدواجية المعايير الدولية في التعامل مع الضحايا، مشيراً إلى التباين الصارخ في ردود الفعل العالمية. وأكد أن استمرار الدمار وسقوط آلاف الضحايا تحت الركام يتطلب تحركاً دولياً يتجاوز لغة البيانات إلى الفعل الحقيقي لوقف الحرب.

GENERAL

الخميس 07 مايو 2026 10:39 مساءً - بتوقيت القدس

قفزة قياسية في أسعار الأضاحي بمصر: الشعيرة الدينية تبتعد عن متناول محدودي الدخل

تواجه الأسواق المصرية موجة غلاء غير مسبوقة في أسعار لحوم الأضاحي مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، حيث سجلت الأرقام ارتفاعات قياسية جعلت من الصعب على شريحة واسعة من المواطنين إحياء هذه الشعيرة. وتشير البيانات الميدانية إلى أن سعر كيلو اللحم البقري 'قائم' وصل إلى مستويات تتراوح بين 200 و250 جنيهاً، بينما سجلت الخراف البرقي أسعاراً وصلت إلى 280 جنيهاً للكيلو الواحد.

هذا الارتفاع السعري لم يقتصر على نوع واحد من الماشية، بل شمل الجاموس والجمال أيضاً، حيث تراوح سعر العجل الجاموسي بين 165 و170 جنيهاً للكيلو قائم. أما الجمال، فقد أكد تجار أن بيعها يخضع لتقديرات الوزن والعمر، حيث يبدأ سعر الجمل الكبير من 100 ألف ويصل إلى 150 ألف جنيه، في حين يبلغ سعر الجمل الصغير نحو 80 ألف جنيه.

وبمقارنة الأسعار الحالية بما كانت عليه قبل خمس سنوات، يتضح أن أسعار الأضاحي قفزت بنسبة مذهلة بلغت 400%. ففي عام 2021، كان سعر كيلو اللحم البقري قائم يتراوح بين 55 و60 جنيهاً فقط، مما يعني أن الأضحية التي كان يمكن شراؤها بـ30 ألف جنيه، باتت تتطلب اليوم ميزانية تفوق 110 آلاف جنيه.

وتعكس هذه الأرقام فجوة هائلة بين الدخل والأسعار، إذ إن الحد الأدنى للأجور البالغ 7 آلاف جنيه لا يكفي لتغطية تكاليف الأضحية إلا بعد ادخار الراتب كاملاً لمدة 16 شهراً. هذا الوضع دفع الكثير من الأسر إلى التخلي عن فكرة الذبح المستقل والبحث عن بدائل أخرى مثل المشاركة في الأسهم أو شراء كميات محدودة من اللحوم.

أرجعت مصادر تجارية في سوق المواشي هذا الغلاء إلى الضغوط المتزايدة الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء، والتي انعكست بشكل مباشر على تكاليف النقل والإنتاج. كما أدى ارتفاع أسعار الأعلاف، حيث وصل طن الذرة الصفراء إلى 14 ألف جنيه، إلى زيادة الأعباء على المربين والفلاحين الذين باتوا يجدون صعوبة في الاستمرار.

إلى جانب الأزمات الاقتصادية، ساهمت العوامل الصحية والبيئية في تقليص المعروض من الماشية، حيث أدى انتشار مرض الحمى القلاعية إلى نفوق أعداد كبيرة من الرؤوس. وأوضحت مصادر أن غياب الدعم الحكومي الكافي وتوفير اللقاحات والأمصال اللازمة فاقم من حدة الأزمة ودفع بعض المربين لهجر المهنة تماماً.

كما أثرت التوترات الإقليمية، وتحديداً الحرب في السودان، على سوق اللحوم في مصر من خلال توقف تدفق الجمال السودانية التي يفضلها قطاع واسع من المستهلكين. هذا النقص في التوريد أدى إلى رفع سعر كيلو اللحم الجملي ليصل إلى مستويات تتراوح بين 380 و450 جنيهاً في بعض المناطق الحضرية والقاهرة.

وفي محاولة لمواجهة هذه الأزمة، طرحت الحكومة والجمعيات الخيرية 'صكوك الأضحية' كبديل يتيح للمواطنين دفع مبالغ أقل أو التقسيط. وتتراوح أسعار هذه الصكوك بين 6500 جنيه للصك المستورد ونحو 12 ألف جنيه للصك البلدي، وهي محاولة لتخفيف العبء المالي عن كاهل الراغبين في التضحية.

من جانبه، انتقد الدكتور عبد التواب بركات، مستشار وزير التموين السابق، الاعتماد المتزايد على استيراد اللحوم الحية والمجمدة عبر الصكوك، معتبراً ذلك 'إغراقاً للسوق' يضر بالمنتج المحلي. وأشار إلى أن هذه السياسة تؤدي إلى إفقار المربي المصري وإخراجه من دائرة الإنتاج، مما يهدد الأمن الغذائي القومي على المدى البعيد.

ولفت خبراء إلى أن ارتفاع أسعار إيجارات الأراضي الزراعية، التي وصلت إلى 45 ألف جنيه للفدان، دفع المزارعين لتقليل زراعة البرسيم والأعلاف الخضراء. هذا التحول أدى إلى ندرة في الغذاء الطبيعي للمواشي ورفع أسعار 'التبن' بشكل مخيف، حيث قفز سعر فدان التبن من 200 جنيه قبل سنوات إلى نحو 12 ألف جنيه حالياً.

وتشهد القنوات الفضائية المصرية كثافة غير مسبوقة في إعلانات صكوك الأضاحي، وهو ما يثير تساؤلات حول حجم الإنفاق الدعائي من أموال التبرعات. فتكلفة الإعلان الواحد لمدة 30 ثانية قد تصل إلى مليوني جنيه في بعض القنوات الكبرى، مما يثير مخاوف من استنزاف جزء كبير من أموال الصكوك في بنود الدعاية.

وعلى الرغم من هذه التحديات، تشير بيانات وزارة الزراعة إلى أن المجازر الحكومية استقبلت نحو 34 ألف أضحية في الموسم الماضي، مع توقعات بزيادة طفيفة هذا العام. ومع ذلك، يؤكد نقابيون أن هذه الأرقام لا تعكس الواقع الكامل، حيث يفضل معظم المصريين الذبح في المنازل والشوارع بعيداً عن الرقابة الرسمية.

ويرى مراقبون أن الحل الجذري لأزمة اللحوم يكمن في إحياء مشروع 'البتلو' وتقديم دعم حقيقي للمربين من خلال توفير الأعلاف بأسعار مدعومة وتحسين السلالات. كما شددوا على ضرورة تدخل الدولة لضبط الأسواق والحد من الاستيراد العشوائي الذي يخدم كبار المستوردين على حساب الفلاح البسيط والمستهلك النهائي.

يبقى المواطن المصري في مواجهة صعبة بين الرغبة في الحفاظ على التقاليد الدينية والاجتماعية وبين واقع اقتصادي مرير يفرض أولويات معيشية أخرى. ومع استمرار تصاعد الأسعار، يبدو أن 'فرحة العيد' باتت مكلفة جداً، مما يضع الحكومة أمام اختبار حقيقي لتوفير بدائل آمنة وبأسعار عادلة للجميع.

فلسطين

الخميس 07 مايو 2026 9:54 مساءً - بتوقيت القدس

انهيار وشيك للمختبرات الطبية في غزة: 86% من مواد الفحص خارج الخدمة

أطلقت السلطات الصحية في قطاع غزة تحذيرات شديدة الخطورة بشأن الانهيار المتسارع في المنظومة الطبية، مؤكدة أن 86% من مواد الفحص المخبري الأساسية باتت غير متوفرة تماماً. هذا العجز الحاد أدى إلى توقف شبه كامل للخدمات التشخيصية الحيوية، مما يضع حياة آلاف الجرحى والمرضى على المحك في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي المشدد وتوقف تدفق الإمدادات الطبية عبر المعابر.

وأوضحت مصادر طبية أن النقص لم يعد يقتصر على الكماليات، بل طال الفحوصات الروتينية والطارئة مثل فحوصات الدم الشاملة، والكشف عن الأمراض المعدية والمزمنة. وأشارت المصادر إلى أن غياب هذه الفحوصات يعني فقدان الطبيب لبوصلة العلاج، حيث لا يمكن اتخاذ قرارات طبية دقيقة دون نتائج مخبرية توضح حالة المريض واستجابته للأدوية المتاحة.

وفي مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، أكدت اختصاصية التحاليل الطبية رانيا الحلو أن الوضع يزداد سوءاً بشكل يومي دون وجود أي بوادر لانفراجة قريبة. وذكرت أن المختبرات تعاني من عجز كلي في توفير مواد فحص غازات وأملاح الدم وإنزيمات القلب، وهي عناصر لا يمكن لمرضى العناية المركزة أو القلب البقاء دون مراقبتها بشكل دوري ودقيق.

ويمتد أثر هذه الأزمة الكارثية ليشمل الفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتهم مرضى غسيل الكلى والأورام السرطانية الذين يحتاجون لمتابعة حثيثة. وبحسب الكوادر الطبية، فإن العديد من الحالات بدأت تتدهور صحياً بشكل متسارع نتيجة العجز عن إجراء الفحوصات التي تحدد بروتوكولات العلاج الكيميائي أو جرعات الغسيل الكلوي الضرورية.

من جانبهم، عبر مرضى في غزة عن يأسهم من الواقع الصحي المرير، حيث أفادت مريضة سرطان بأنها لم تتمكن من إجراء أي فحص مخبري منذ ثلاثة أشهر متواصلة. وتتكرر هذه المأساة مع مئات المرضى الذين يترددون على المستشفيات ليجدوا أن مواد فحص البوتاسيوم والفوسفور والدم مفقودة تماماً، مما يجعل زياراتهم للأطباء بلا جدوى فعلية.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن فرص النجاة للمرضى في القطاع تتضاءل مع كل ساعة تمر دون إدخال المستلزمات الطبية، حيث تحولت المستشفيات إلى مراكز للإيواء أكثر منها للعلاج. وتعتبر هذه الأزمة الصحية جزءاً من تداعيات الحرب الشاملة المستمرة منذ السابع من أكتوبر، والتي استهدفت البنية التحتية للقطاع الصحي بشكل مباشر ومنهجي.

وفي ظل هذا الواقع، تواصل وزارة الصحة مناشدة المؤسسات الدولية والإنسانية للتدخل الفوري لإنقاذ ما تبقى من المنظومة المخبرية. ويحذر مختصون من أن استمرار فقدان مواد الفحص سيؤدي إلى ارتفاع حاد في معدلات الوفيات بين أصحاب الأمراض المزمنة، الذين باتوا يواجهون الموت ليس فقط بسبب المرض، بل بسبب غياب أدوات التشخيص البسيطة.

فلسطين

الخميس 07 مايو 2026 9:23 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يجبر مقدسيًا مريضًا على هدم منزله وتصعيد استيطاني يستهدف الأقصى والأغوار

أرغمت بلدية الاحتلال الإسرائيلي المواطن المقدسي محمد محمود العباسي على البدء بإفراغ محتويات منزله في حي أبو تايه ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، تمهيداً لتنفيذ عملية هدم ذاتي قسرية. وجاء هذا الإجراء التعسفي تحت ضغط التهديد بفرض غرامات مالية طائلة وتكاليف إضافية في حال نفذت طواقم البلدية عملية الهدم بآلياتها الخاصة.

وتبلغ مساحة المنزل المستهدف نحو 65 متراً مربعاً، وهو مأوى للعائلة منذ تشييده في عام 2011، حيث يقطنه العباسي مع زوجته وطفليه، في وقت تترقب فيه العائلة استقبال مولود جديد. وتواجه العائلة مصيراً مجهولاً بعد فقدان سكنها الوحيد في ظل سياسات التضييق الممنهجة التي تمارسها سلطات الاحتلال ضد الوجود الفلسطيني في القدس المحتلة.

ولم تكتفِ سلطات الاحتلال بقرار الهدم، بل فرضت على المواطن العباسي مخالفات مالية تراكمية وصلت قيمتها إلى 66 ألف شيقل، ومنحته مهلة نهائية تنتهي يوم السبت المقبل لإتمام الهدم. وتأتي هذه الضغوط في وقت يعاني فيه صاحب المنزل من ظروف صحية قاسية، إذ يكافح مرض السكري ويخضع لجلسات غسيل كلى دورية، فضلاً عن كونه يعيش بطرف اصطناعي بعد بتر قدمه قبل أشهر.

وفي سياق الانتهاكات الميدانية بالضفة الغربية، أصيب ثلاثة مواطنين فلسطينيين برضوض وجروح متفاوتة مساء الخميس، جراء هجوم نفذه مستوطنون مسلحون على خربة سمرة في الأغوار الشمالية. وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين أطلقوا الرصاص الحي في محيط مساكن المواطنين قبل أن يشرعوا بالاعتداء الجسدي المباشر على السكان العزل.

كما شهدت منطقة مسافر يطا جنوب الخليل اعتداءً مماثلاً، حيث أصيب ثلاثة فلسطينيين بحالات اختناق نتيجة استنشاق الغاز المسيل للدموع واعتداءات المستوطنين المتطرفين. وتندرج هذه الهجمات ضمن تصعيد استيطاني واسع يستهدف تهجير التجمعات الفلسطينية في المناطق المصنفة 'ج' وتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الرعوية والزراعية.

وعلى صعيد الانتهاكات في مدينة القدس، وثق عضو الكنيست السابق المتطرف يهودا غليك اقتحامه لباحات المسجد الأقصى المبارك على رأس مجموعات من المستوطنين. وأظهرت مقاطع فيديو نشرها المتطرف غليك أداء طقوس تلمودية وصلوات استفزازية داخل المسجد، تحت حماية أمنية مشددة من شرطة الاحتلال التي أمنت مسارات الاقتحام.

وفي خطوة استفزازية أخرى، استغل جيش الاحتلال منطقة حائط البراق الملاصقة للمسجد الأقصى لتنظيم حفل تخريج دورة تدريبية لعدد من جنوده. وتعكس هذه الممارسات محاولات الاحتلال المستمرة لتهويد المحيط المباشر للمسجد الأقصى وتحويله إلى ثكنة عسكرية ومركز للنشاطات الدينية والسياسية التلمودية.

وتقود ما تسمى بـ 'منظمات الهيكل' المزعوم حملة تحريضية واسعة بالتعاون مع سياسيين إسرائيليين، من بينهم عضو الكنيست عن حزب الليكود عميت هاليفي، لزيادة وتيرة الاقتحامات. وتهدف هذه الحملة إلى حشد أكبر عدد ممكن من المستوطنين لاقتحام الأقصى يوم الجمعة الموافق 15 مايو/ أيار الجاري، تزامناً مع مناسبات عبرية قومية.

وتخطط الجماعات المتطرفة لفرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى في ذلك اليوم، الذي يوافق لدى الاحتلال ذكرى ما يسمى 'توحيد القدس'. ويعد هذا التاريخ رمزياً للاحتلال كونه يوافق ذكرى احتلال الشطر الشرقي من المدينة المقدسة في عام 1967، بما يشمله من مقدسات إسلامية ومسيحية وعلى رأسها المسجد الأقصى وكنيسة القيامة.

وتحذر جهات مقدسيّة من خطورة هذه الدعوات التي تهدف إلى تكريس التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، في ظل صمت دولي وتواطؤ حكومي إسرائيلي يدعم هذه التحركات. وتتزايد المخاوف من اندلاع مواجهات ميدانية نتيجة هذه الاستفزازات المستمرة التي تمس المشاعر الدينية للفلسطينيين والمسلمين حول العالم.

فلسطين

الخميس 07 مايو 2026 8:25 مساءً - بتوقيت القدس

تحذيرات من مخطط إسرائيلي لتحويل مطار القدس التاريخي إلى مركز تراث استيطاني

أصدرت محافظة القدس بياناً تحذيرياً اليوم الخميس، كشفت فيه عن نية الحكومة الإسرائيلية المصادقة على مشروع استيطاني جديد يستهدف أرض مطار القدس الدولي المهجور في بلدة قلنديا. وأوضحت المحافظة أن المخطط يرمي إلى إنشاء مركز 'تراثي' استيطاني فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة شمال المدينة المقدسة.

ويقود هذه المبادرة وزير التراث الإسرائيلي عميحاي إلياهو، حيث تم ربط توقيت المشروع بمرور خمسة عقود على العملية العسكرية التي نفذها الجيش الإسرائيلي في مطار عنتيبي بأوغندا عام 1976. ويسعى الاحتلال من خلال هذه الخطوة إلى دمج الرواية العسكرية والأمنية في سياق التوسع الاستيطاني بالقدس.

ووفقاً للبيان، فإن المشروع يركز على استغلال مبنى الاستقبال التاريخي في المطار، الذي يعود تاريخ إنشائه إلى عام 1920 إبان فترة الانتداب البريطاني. وقد شهد المطار عمليات توسعة في عهد الإدارة الأردنية قبل أن تضع إسرائيل يدها عليه عقب احتلال المدينة في حرب عام 1967.

ويهدف المخطط الإسرائيلي إلى تحويل الموقع التاريخي إلى مرفق سياحي وتعليمي يروج لما تصفه سلطات الاحتلال بـ 'تاريخ الاستيطان' في منطقة عطروت. ويتضمن ذلك إنشاء معارض دائمة تتناول تاريخ الطيران من منظور إسرائيلي، متجاهلة الهوية العربية التاريخية للمكان.

ومن أبرز ملامح المشروع، تخصيص جناح خاص لتخليد ذكرى 'يوني نتنياهو'، وهو شقيق رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، والذي لقي مصرعه خلال قيادته لفرقة الكوماندوز في عملية عنتيبي. وتأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه بنيامين نتنياهو ملاحقات دولية بتهم ارتكاب جرائم حرب.

وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الميزانية المخصصة للمرحلة التخطيطية لهذا المشروع تقدر بنحو مليون دولار أمريكي. ومن المقرر أن يتم تمويل هذه المرحلة من الموازنة الرسمية لوزارة التراث الإسرائيلية المعتمدة للسنة المالية 2026، مما يؤكد جدية الاحتلال في تنفيذ المخطط.

يُذكر أن مطار القدس الدولي كان يمثل الميناء الجوي الوحيد للضفة الغربية حتى عام 1967، حيث كان يربط فلسطين بالعالم الخارجي. وبعد الاحتلال، قصرت تل أبيب استخدامه على الرحلات الداخلية لسنوات طويلة، قبل أن تقرر إغلاقه بشكل كامل مع اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000.

ويعاني المطار منذ إغلاقه من إهمال متعمد طال مدرجه وبرج المراقبة وصالات الانتظار، في خطوة يراها مراقبون تمهيداً للاستيلاء الكامل على مساحاته الواسعة. وقد سبق أن طرحت الحكومة الإسرائيلية خططاً لبناء مستوطنة ضخمة تضم أكثر من 9 آلاف وحدة سكنية على ذات الأراضي.

وتؤكد الفعاليات الوطنية في القدس أن هذه التحركات تأتي ضمن سياسة ممنهجة لتهويد المدينة وطمس معالمها العربية والإسلامية. وتستغل إسرائيل المشاريع السياحية والثقافية كغطاء لتثبيت الوجود الاستيطاني وفصل القدس عن محيطها الجغرافي في الضفة الغربية.

وتقع منطقة المطار في موقع استراتيجي وحساس بين القدس المحتلة ومحافظة رام الله، وهي أراضٍ تعتبرها الأمم المتحدة جزءاً لا يتجزأ من الأراضي المحتلة. ورغم القرارات الدولية، تواصل سلطات الاحتلال فرض وقائع جديدة على الأرض لتقويض فرص إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.

فلسطين

الخميس 07 مايو 2026 8:23 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن تستضيف جولة محادثات لبنانية إسرائيلية ونتنياهو يتوعد: لا حصانة في بيروت

كشف مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية عن ترتيبات لعقد جولة جديدة من المباحثات المباشرة بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي في العاصمة واشنطن. ومن المقرر أن تنطلق هذه المباحثات يومي الخميس والجمعة، الموافقين للرابع عشر والخامس عشر من شهر مايو الجاري، لاستكمال المسار الذي بدأ في أبريل الماضي.

تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في إطار جهود حثيثة تبذلها الإدارة الأمريكية لفتح قنوات تواصل مباشرة بين بيروت وتل أبيب. وتهدف هذه المساعي إلى معالجة الملفات الأمنية والسياسية المعقدة التي تسببت في توترات مستمرة على طول الحدود المشتركة خلال الفترة الماضية.

على الصعيد الميداني، أطلق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تصريحات حادة تزامنت مع الإعلان عن جولة المفاوضات المرتقبة. وأكد نتنياهو في بيان رسمي أنه لا توجد حصانة لأي جهة تصنفها إسرائيل كعدو، مشدداً على أن العمليات العسكرية ستطال أي موقع يشكل تهديداً لأمن بلاده.

جاءت تصريحات نتنياهو في أعقاب غارة جوية نفذها سلاح الجو الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت، وهي الأولى من نوعها منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار. وزعم الجيش الإسرائيلي أن الغارة استهدفت مركزاً سرياً كان يتواجد فيه أحد القيادات العسكرية البارزة في حزب الله.

وأوضح نتنياهو أن القيادي المستهدف، والذي عرفه الجيش باسم أحمد علي بلوط، كان يعتقد واهماً أن تواجده في العاصمة اللبنانية يمنحه حصانة من الاستهداف. وأشار إلى أن إسرائيل لن تسمح باستمرار توجيه الهجمات ضد بلداتها وقواتها من أي مقر، مهما كانت درجة سريته أو موقعه الجغرافي.

من جانبها، لم تصدر قيادة حزب الله أي تعليق رسمي حتى الآن حول نتائج الغارة الجوية أو مصير القيادي الذي ادعت إسرائيل اغتياله. ويسود صمت حذر في الأوساط اللبنانية بانتظار جلاء الموقف الميداني وتأثيره المحتمل على التفاهمات الهشة القائمة حالياً.

وفي بيروت، أفادت مصادر مطلعة بأن الرئاسة اللبنانية تبذل جهوداً مكثفة بالتنسيق مع الوسطاء الدوليين لضمان وقف نهائي للأعمال العدائية. وتسعى الدولة اللبنانية لتأمين مناخ مستقر يمهد الطريق لانطلاق المسار التفاوضي في واشنطن الأسبوع المقبل دون معوقات ميدانية.

وتعول الحكومة اللبنانية بشكل كبير على نتائج الزيارة التي قام بها جوزيف كليرفيلد، رئيس لجنة مراقبة وقف الأعمال العدائية، إلى بيروت مطلع هذا الأسبوع. وناقش كليرفيلد مع المسؤولين اللبنانيين آليات تثبيت وقف إطلاق النار وإيجاد إطار تنسيقي يمنع الانزلاق نحو مواجهة شاملة.

ويرى مراقبون أن إسرائيل تحاول من خلال عملياتها الأخيرة تثبيت معادلة أمنية جديدة تتيح لها تنفيذ اغتيالات في العمق اللبناني دون قيود. وتهدف تل أبيب إلى إرسال رسائل واضحة بأن اتفاقات التهدئة لا تشمل حماية الشخصيات العسكرية التي تتهمها بالتخطيط لهجمات ضدها.

وتشير تقارير من القدس المحتلة إلى أن نتنياهو يسعى لتبديد الانطباع العام لدى الجمهور الإسرائيلي بأن هناك خطوطاً حمراء تمنع استهداف بيروت. ويحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي التأكيد على أن يد جيشه قادرة على الوصول إلى أي نقطة في لبنان إذا ما اقتضت الضرورة الأمنية ذلك.

تترقب الأوساط الدولية ما ستسفر عنه جولة واشنطن المقبلة، في ظل هذا التوتر المتصاعد والتصريحات المتبادلة. وسيكون على الوسطاء الأمريكيين بذل جهود مضاعفة لردم الفجوة بين المطالب اللبنانية بالسيادة الكاملة والاشتراطات الإسرائيلية المتعلقة بحرية العمل الأمني.

عربي ودولي

الخميس 07 مايو 2026 8:23 مساءً - بتوقيت القدس

مؤشرات على اتفاق مؤقت بين واشنطن وطهران: تحركات دبلوماسية مكثفة ومقترح من ثلاث مراحل

شهدت الساحة الدبلوماسية تحركات مكثفة تهدف إلى احتواء التصعيد في المنطقة، حيث أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالاً هاتفياً مع نظيره الباكستاني محمد إسحاق دار. ركزت المباحثات على ضرورة تبني الدبلوماسية كمسار وحيد لحل الأزمات الراهنة، مع التأكيد على أهمية التنسيق الإقليمي لمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهات أوسع.

وفي سياق متصل، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي أن طهران لا تزال تدرس المقترحات المطروحة ولم تصل بعد إلى نتائج نهائية. وأشار بقائي إلى أن بلاده لم تقدم رداً رسمياً للجانب الأمريكي حتى اللحظة، رغم استمرار القنوات الدبلوماسية في تبادل الرؤى حول صيغ التهدئة الممكنة.

من جانبها، أفادت مصادر مطلعة بأن التفاهمات الجارية بين واشنطن وطهران تتجه نحو صياغة مذكرة تفاهم قصيرة الأجل بدلاً من السعي لاتفاق سلام شامل. تهدف هذه الخطوة إلى إيجاد صيغة مؤقتة لوقف القتال وتبريد الجبهات المشتعلة، مع ترحيل الملفات الشائكة والمعقدة إلى جولات تفاوضية مستقبلية.

وتشير التقارير إلى أن المقترح المطروح حالياً يتضمن هيكلاً تفاوضياً يتألف من ثلاث مراحل رئيسية تبدأ بوقف الأعمال القتالية بشكل فوري. تلي هذه المرحلة معالجة أزمة الملاحة في مضيق هرمز، وصولاً إلى فتح ملفات البرنامج النووي الإيراني والسياسات الإقليمية في مراحل متقدمة من الحوار.

وبالتزامن مع هذه الجهود السياسية، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن فرض حزمة عقوبات جديدة استهدفت كيانات مرتبطة بإيران في إطار سياسة الضغط المستمر. تعكس هذه الخطوة التباين في الموقف الأمريكي الذي يجمع بين الانخراط في مفاوضات سرية ومواصلة التضييق الاقتصادي لانتزاع تنازلات أكبر.

وتبرز قضية مضيق هرمز كأحد أعقد الملفات في المفاوضات الجارية، حيث تسعى طهران لانتزاع اعتراف دولي بدورها الاستراتيجي في تأمين الممر المائي. في المقابل، تصر واشنطن على ضمان حرية الملاحة الدولية وتعتبر المضيق ورقة ضغط حيوية تؤثر بشكل مباشر على استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وفيما يتعلق بالملف النووي، لا تزال الفجوة واسعة بين مطالب واشنطن بوقف تخصيب اليورانيوم وتسليم المخزونات العالية، وبين تمسك طهران بحقها في التكنولوجيا النووية السلمية. ترفض إيران بشكل قاطع إدراج قدراتها الصاروخية ضمن أي اتفاق، معتبرة إياها جزءاً لا يتجزأ من منظومتها الدفاعية السيادية.

وتطالب طهران في أي اتفاق محتمل بضرورة رفع العقوبات الاقتصادية الشاملة والإفراج عن الأصول المجمدة في الخارج مع الحصول على تعويضات مالية. هذا المطلب يواجه تحفظات أمريكية شديدة، حيث تربط واشنطن أي تخفيف للقيود الاقتصادية بمدى التزام إيران ببنود الاتفاق المؤقت وجدية خطواتها في التهدئة.

على الصعيد الإقليمي والدولي، تتابع إسرائيل هذه التحركات بحذر شديد معبرة عن رغبتها في استمرار الضغط العسكري، بينما تبدي دول الخليج قلقاً من أي تفاهمات لا تضمن أمنها. وفي الوقت نفسه، تسعى القوى الأوروبية للعودة إلى مسار الاتفاق النووي لضمان استقرار طويل الأمد في الشرق الأوسط.

وتدخل الصين وروسيا على خط الأزمة باهتمامات متفاوتة، حيث تركز بكين على ضمان تدفق النفط عبر مضيق هرمز دون انقطاع. من جهتها، تحاول طهران إشراك موسكو في الترتيبات المتعلقة بمخزونها من اليورانيوم، مما يضيف بعداً دولياً معقداً للمفاوضات التي تجري في ظل ظروف إقليمية بالغة الحساسية.

عربي ودولي

الخميس 07 مايو 2026 7:39 مساءً - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة تطالب تونس بوقف 'قمع' المجتمع المدني والإعلام

وجهت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نداءً عاجلاً إلى السلطات التونسية، طالبتها فيه بضرورة وضع حد لما وصفته بـ 'القمع المتزايد' الذي يستهدف الفضاء المدني في البلاد. وأكد المفوض السامي فولكر تورك أن هناك استهدافاً ممنهجاً يطال منظمات المجتمع المدني والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين.

وأوضح تورك في بيان رسمي أن القيود المفروضة حالياً تقوض الحقوق الأساسية التي كفلها الدستور التونسي والالتزامات الدولية المبرمة. وأشار إلى أن هذا التوجه يهدد المكتسبات الديمقراطية ويخلق بيئة من الترهيب تقيد حرية التعبير والعمل الجمعياتي بشكل غير مسبوق.

ولفتت المصادر الأممية إلى أن السلطات التونسية باتت تعتمد بشكل متكرر على ثغرات قانونية تتعلق بالتمويل والتدقيق المالي كذريعة لتعليق أنشطة المنظمات الحقوقية. واعتبر البيان أن هذه الإجراءات تفتقر إلى مبادئ الشرعية والضرورة والتناسب التي يتطلبها القانون الدولي لفرض أي قيود على الحريات.

وفي تطور ميداني، أقدمت السلطات التونسية خلال الأسبوع الجاري على تعليق نشاط الفرع المحلي لمنظمة 'محامون بلا حدود' الدولية لمدة شهر كامل. وجاء هذا القرار بعد أيام قليلة من إجراء مماثل استهدف الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، مما يعزز المخاوف من حملة تضييق واسعة.

وأفادت مصادر من منظمة 'محامون بلا حدود' بأنها تسلمت قرار التعليق رسمياً دون الحصول على تفاصيل واضحة حول الأسباب القانونية الموجبة لهذا الإجراء. ويعكس هذا الغموض، بحسب مراقبين، رغبة في تحجيم دور المنظمات الدولية والمحلية التي تراقب ملف الحريات في البلاد.

وعلى صعيد الحريات الصحفية، أعربت المفوضية السامية عن قلقها البالغ إزاء استمرار احتجاز الصحفي زياد الهاني. وكان الهاني قد أوقف أواخر الشهر الماضي عقب توجيهه انتقادات لقرارات قضائية، حيث وجهت إليه تهمة 'الإساءة للغير' بناءً على مقال صحفي نشره مؤخراً.

وكشفت التقارير الحقوقية أن الهاني ليس الحالة الوحيدة، إذ تم توقيف نحو 28 صحفياً آخر خلال العام الماضي وحده. وقد صدرت بحق العديد منهم أحكام بالسجن لمدد متفاوتة، وذلك على خلفية ممارستهم لمهامهم المهنية وتعبيرهم عن آرائهم في الشأن العام.

وتستند أغلب هذه الملاحقات القضائية إلى مرسوم رئاسي صدر في عام 2022 يتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال. ويرى حقوقيون أن هذا المرسوم بات سيفاً مسلطاً على رقاب الإعلاميين، حيث يتم استخدامه لتجريم النقد السياسي وتكميم الأفواه تحت غطاء قانوني.

وطالب فولكر تورك السلطات التونسية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة الأشخاص الذين تم احتجازهم بسبب ممارسة حقوقهم المحمية دولياً. وشدد على ضرورة رفع كافة القيود التعسفية التي تعيق عمل الجمعيات ووسائل الإعلام المستقلة في تونس.

كما أكد المفوض الأممي أن أي قيود على الحريات الأساسية يجب أن تظل استثنائية ومستندة إلى نصوص قانونية واضحة وغير تمييزية. ودعا إلى ضرورة وجود رقابة قضائية فعالة تضمن عدم انحراف السلطة التنفيذية في استخدام الأدوات القانونية ضد الخصوم السياسيين.

وشدد البيان على أن استعادة سيادة القانون في تونس تتطلب إصلاحاً تشريعياً شاملاً وحماية مؤسسية قوية للحيز المدني. واعتبر أن الالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان هو السبيل الوحيد لضمان الاستقرار والعدالة الاجتماعية في المرحلة الراهنة.

في المقابل، يواصل الرئيس التونسي قيس سعيد نفي هذه الاتهامات، مؤكداً أن إجراءاته تهدف إلى محاربة الفساد وتطهير القضاء. ويشدد سعيد في تصريحاته على أن الحريات مضمونة وأن المحاكم تعمل باستقلالية تامة، معتبراً أن المساءلة القانونية تشمل الجميع دون استثناء.

فلسطين

الخميس 07 مايو 2026 7:23 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد 3 من عناصر الأمن في غارة إسرائيلية استهدفت مقراً أمنياً بغزة

أعلنت وزارة الداخلية في قطاع غزة، اليوم الخميس، عن استشهاد ثلاثة من كوادرها الأمنية وإصابة رابع بجروح وصفت بالحرجة، إثر غارة جوية نفذتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي. واستهدف القصف نقطة حراسة تابعة لمقر أمني يقع في المنطقة الغربية لمدينة غزة، مما أسفر أيضاً عن وقوع إصابات متفاوتة بين المواطنين المارين في المنطقة.

وأكدت مصادر طبية في مستشفى الشفاء وصول جثامين الشهداء الثلاثة وعدد من الجرحى نتيجة الاستهداف المباشر للموقع الأمني. وتأتي هذه الغارة في سياق سلسلة من الهجمات التي تستهدف البنية التحتية والأجهزة الخدمية في القطاع، رغم التفاهمات القائمة التي تهدف إلى وقف العمليات العسكرية العدائية.

وفي سياق متصل، كشفت وزارة الصحة في غزة عن استشهاد تسعة فلسطينيين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في مناطق متفرقة من القطاع. وأوضحت الوزارة أن هذه الاعتداءات رفعت الحصيلة الإجمالية لضحايا حرب الإبادة الجماعية المستمرة منذ أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف شهيد، في ظل ظروف إنسانية وصحية بالغة التعقيد.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ العاشر من أكتوبر 2025 بشكل متكرر. وحسب بيانات رسمية، فقد تسببت عمليات القصف وإطلاق النار الإسرائيلية منذ بدء الاتفاق في مقتل 846 فلسطينياً وإصابة نحو 2418 آخرين، مما يهدد بانهيار التهدئة الهشة في المنطقة.

يُذكر أن قطاع غزة يعاني من دمار هائل طال نحو 90% من المرافق الحيوية والبنى التحتية المدنية نتيجة عامين من القصف المتواصل بدعم أمريكي. وتستمر المعاناة الإنسانية مع تجاوز عدد الجرحى حاجز 172 ألف مصاب، في وقت تمنع فيه القيود المفروضة إعادة الإعمار بشكل كامل أو تأمين الاحتياجات الطبية اللازمة للمصابين.

عربي ودولي

الخميس 07 مايو 2026 7:08 مساءً - بتوقيت القدس

تقارير دولية: لسان ترامب وسخريته من قادة طهران يهددان فرص التسوية الشاملة

أفادت تقارير صحفية دولية بأن النهج الشخصي الذي يتبعه الرئيس دونالد ترامب تجاه القيادة الإيرانية بات يمثل العقبة الكبرى أمام مساعي التوصل إلى اتفاق شامل. ونقلت المصادر عن مسؤولين مطلعين أن استمرار الاستخفاف بالرموز السياسية في طهران يثير قلقاً واسعاً في الأوساط الدبلوماسية العربية والأمريكية على حد سواء.

ويرى مراقبون أن الإهانات المستمرة التي يوجهها ترامب قد تحول دون إنهاء الصراعات التي استنزفت الاقتصاد العالمي وأثرت على سلاسل التوريد. وتتركز المخاوف حول مدى استعداد الإدارة الأمريكية لمنح الإيرانيين مخرجاً يحفظ كرامتهم السياسية، حتى في حال قبولهم بشروط تضعف قدراتهم العسكرية.

وفي مقابلات أجريت مع عشرة مسؤولين حاليين وسابقين، برز إجماع على أن تاريخ ترامب في السخرية من الخصوم لا يبشر بخير للجهود الدبلوماسية. وأكد هؤلاء أن إصرار الرئيس الأمريكي على الظهور بمظهر المنتصر الوحيد في كل ملف يعقد مهمة الوسطاء الذين يحاولون تقريب وجهات النظر.

وأشار مسؤول خليجي رفيع المستوى، مطلع على كواليس محادثات السلام، إلى أن ترامب يبدي رغبة جامحة في إغلاق الملف الإيراني نهائياً. ومع ذلك، أوضح المسؤول أن طهران ترفض تقديم تنازلات مجانية تظهره بمظهر المنتصر، بينما لا يبدو أن ترامب يستوعب حاجة الطرف الآخر لحفظ ماء وجهه أمام جمهوره الداخلي.

وشددت المصادر على أن مفهوم 'حفظ ماء الوجه' ليس مجرد مناورة سياسية، بل هو ركيزة أساسية في الثقافة والسياسة الإيرانية. وأكد مسؤولون لديهم خبرة مباشرة في التفاوض مع طهران أن تجاهل هذا الجانب قد يؤدي إلى انهيار أي تفاهمات أولية قبل نضوجها.

من جانبه، أوضح وزير الخارجية ماركو روبيو أن الجهود الحالية تتركز على صياغة خارطة طريق واضحة للمحادثات المستقبلية بين البلدين. وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس تحاول فيه واشنطن موازنة الضغوط العسكرية مع المسارات الدبلوماسية المتاحة.

وفي سياق متصل، قدم مايكل راتني، السفير الأمريكي السابق لدى السعودية، نصيحة صريحة بضرورة صمت الرئيس خلال فترة التفاوض الحساسة. واقترح راتني أن يتوقف ترامب عن إطلاق التغريدات أو التعليقات العلنية، سواء كانت تهديدات أو حتى مجاملات، لترك مساحة كافية للمفاوضين للعمل بعيداً عن الضجيج.

وكانت الأسابيع الأخيرة قد شهدت تصعيداً لفظياً حاداً من قبل ترامب، حيث وصف المسؤولين الإيرانيين بأوصاف قاسية مثل 'المختلين عقلياً'. كما لوح في تصريحاته بإمكانية إنهاء الحضارة الإيرانية، مدعياً في الوقت ذاته أن الولايات المتحدة حققت نصراً عسكرياً ناجزاً على طهران.

هذه التصريحات تزامنت مع تحركات مبعوثيه السريين لإنهاء الحرب التي أضرت بأسواق النفط العالمية وتجارة السلع الحيوية كالأسمدة. وقد أدت هذه التناقضات بين الخطاب العلني والتحرك الدبلوماسي إلى حالة من الإرباك في العواصم المعنية بالاستقرار الإقليمي.

وعلى الجانب الآخر، لم تلتزم طهران الصمت، بل ردت بأسلوب هجومي شمل إنتاج مواد إعلامية تسخر من شخصية الرئيس الأمريكي. ووصل الأمر إلى دعوة المنظمة الوطنية لعلم النفس في إيران لتقييم الصحة العقلية للقادة الأمريكيين، في إشارة واضحة لرفض الإهانات الموجهة إليها.

وتشير التحليلات إلى أن الشعور بالاستياء من التدخلات الأمريكية التاريخية، مثل انقلاب عام 1953، يعزز من تمسك الإيرانيين بموقفهم الرافض للإملاءات المهينة. فحتى المعارضين للنظام في الداخل الإيراني يشعرون بالحساسية تجاه أي خطاب يمس السيادة الوطنية أو الكرامة الشخصية.

ورغم هذا التصعيد، يراهن بعض الدبلوماسيين على أن طهران قد تولي اهتماماً لما ينقله المبعوثون في الغرف المغلقة أكثر من التصريحات الصاخبة. وتساءل دبلوماسي عربي عما إذا كانت هناك قنوات اتصال سرية فعالة قادرة على امتصاص أثر الخطاب العلني الحاد لترامب.

ويستذكر المحللون تجربة ترامب مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، حيث تحول الخطاب من 'رجل الصواريخ الصغير' إلى حديث عن 'قصة حب' سياسية. ورغم ذلك التحول الدراماتيكي، لم يتم التوصل إلى اتفاق حقيقي، واستمرت بيونغ يانغ في تعزيز ترسانتها النووية.

وختم مسؤول غربي سابق بالقول إن إيران تولي أهمية بالغة للاحترام المتبادل في المفاوضات رغم سلوكها المثير للجدل أحياناً. واعتبر أن التصريحات الجامحة الصادرة عن الإدارة الأمريكية تمنح طهران شعوراً بالتفوق الأخلاقي وتؤكد رؤيتها لخصمها كطرف غير منضبط.

فلسطين

الخميس 07 مايو 2026 7:08 مساءً - بتوقيت القدس

إسبانيا تمنح فرانشيسكا ألبانيزي وسام الاستحقاق المدني تقديراً لجهودها في غزة

في خطوة تعكس الدعم الإسباني الرسمي للجهود الحقوقية الدولية، منح رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وسام الاستحقاق المدني للمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بفلسطين، فرانشيسكا ألبانيزي. ويأتي هذا التكريم الرفيع تقديراً للدور الذي لعبته ألبانيزي في توثيق ما وصفته مدريد بانتهاكات القانون الدولي وجرائم الإبادة الجماعية التي شهدها قطاع غزة على مدار عامين.

ويعتبر وسام الاستحقاق المدني الأداة التكريمية الرئيسية في المملكة الإسبانية، حيث يستمد شرعيته من مرسوم ملكي يعود لعام 1926 في عهد الملك ألفونسو الثالث عشر. ويُمنح هذا الوسام عادةً لمكافأة الفضائل المدنية والخدمات الاستثنائية التي يقدمها الأفراد، سواء كانوا موظفين عموميين أو مواطنين عاديين، بما يخدم مصالح الدولة والقيم الإنسانية.

وأكد مكتب رئاسة الوزراء الإسبانية في بيان رسمي أن ألبانيزي، التي بدأت مهامها الأممية في مايو 2022، أثبتت جدارة استثنائية في الدفاع عن حقوق الإنسان. وأوضح البيان أن التكريم جاء نتيجة لجهودها المتواصلة في كشف الحقائق الميدانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإدانة التجاوزات الصارخة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وعلى هامش مراسم التكريم التي أقيمت في مقر رئاسة الوزراء، عقد سانشيز وألبانيزي اجتماعاً ثنائياً بحثا خلاله التطورات الميدانية المتدهورة في فلسطين. وشدد الطرفان على ضرورة الوقف الفوري لأعمال العنف، والعمل الجاد نحو بناء سلام دائم وشامل يضمن الكرامة الإنسانية للشعب الفلسطيني وينهي معاناة المدنيين في قطاع غزة.

ولم يقتصر الدعم الإسباني على التكريم الرمزي، بل امتد ليشمل تحركات سياسية وقانونية في أروقة الاتحاد الأوروبي لحماية المقررة الأممية. فقد طالب سانشيز المفوضية الأوروبية بتفعيل ما يعرف بـ 'آلية التعطيل' لمواجهة العقوبات الأمريكية المفروضة على ألبانيزي، وضمان استقلالية القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية.

وتهدف 'آلية التعطيل' إلى حماية المصالح الأوروبية والمسؤولين الدوليين من القوانين والقرارات التي تصدرها دول ثالثة وتمس بالسيادة أو العدالة الدولية. وتأتي هذه المطالبة الإسبانية في ظل ضغوط متزايدة تتعرض لها الهيئات الدولية التي تحقق في جرائم الحرب المرتكبة داخل قطاع غزة والأراضي المحتلة.

وكانت الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترمب قد فرضت في فبراير 2025 عقوبات على كبار مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية. وجاءت تلك العقوبات رداً على إصدار مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، في خطوة اعتبرتها واشنطن استهدافاً لحليفتها الوثيقة في المنطقة.

كما طالت العقوبات الأمريكية فرانشيسكا ألبانيزي بشكل مباشر في يوليو من العام الماضي، حيث اتهمتها واشنطن بقيادة حملة ضد إسرائيل. ورغم هذه الضغوط، واصلت الخبيرة الإيطالية تبني مواقف صلبة تندد بالسياسات الإسرائيلية وتطالب بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين الفلسطينيين.

في المقابل، تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي هجومها الحاد على ألبانيزي، واصفة إياها بالعدوة والمعادية للسامية منذ انتخابها في عام 2022. واعتبر المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون أن التمديد لها لولاية ثانية في أبريل 2025 يمثل 'وصمة عار' في تاريخ المنظمة الدولية، مما يعكس حجم التوتر بين تل أبيب والمقررين الأمميين.

يُذكر أن منصب المقرر الخاص هو خبير مستقل يعينه مجلس حقوق الإنسان لرصد أوضاع حقوق الإنسان في فلسطين، وهو منصب تطوعي لا يتقاضى شاغله راتباً من الأمم المتحدة. ويعتمد المقررون في أداء مهامهم على دعم لوجستي من مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى مساهمات من جمعيات خيرية وهيئات مدنية لضمان استقلاليتهم.

عربي ودولي

الخميس 07 مايو 2026 5:54 مساءً - بتوقيت القدس

بين ترقب السلم وشبح الحرب.. كيف يواجه الإيرانيون فاتورة الدمار الاقتصادي؟

بعد مرور شهر كامل على إعلان وقف إطلاق النار في إيران، لا يزال المواطنون يعيشون حالة من عدم اليقين بين آمال السلام الدائم ومخاوف العودة إلى مربع الصراع. وتراقب الأوساط الشعبية في طهران التطورات السياسية بكثير من الحذر، حيث يسعى السكان لاستعادة وتيرة حياتهم الطبيعية في ظل دمار طال البنية التحتية والمنشآت المدنية.

ورغم عودة الزحام المعتاد إلى شوارع العاصمة الإيرانية، إلا أن آثار القصف لا تزال شاخصة في الذاكرة والواقع؛ إذ تشير الإحصاءات إلى تضرر نحو 15 ألف سيارة وما يقارب 60 ألف وحدة سكنية. هذه الأرقام تعكس حجم الضغوط التي تعرضت لها الأحياء السكنية خلال المواجهات التي اندلعت في فبراير الماضي إثر هجوم أمريكي إسرائيلي واسع النطاق.

وعلى الصعيد المهني، تسببت الحرب في أزمة بطالة مفاجئة بعد أن اضطرت أكثر من 23 ألف شركة ومصنع إلى تسريح عمالها نتيجة الأضرار المادية أو توقف سلاسل الإمداد. ويؤكد عاملون في قطاعات مختلفة أن شبح الحرب لا يزال يلقي بظلاله على استقرارهم الوظيفي، رغم محاولات الحكومة إعادة تنشيط العجلة الاقتصادية.

اقتصادياً، واجه الإيرانيون موجة غلاء غير مسبوقة، حيث قفزت أسعار بعض السلع الأساسية بنسبة وصلت إلى 200% خلال الأسابيع القليلة الماضية. وأفادت مصادر ميدانية بأن الضغوط المعيشية باتت تتصدر اهتمامات الشارع، متجاوزة في بعض الأحيان القلق الأمني المباشر، خاصة مع استمرار الحصار البحري وتوقف الصادرات.

وتشير تقارير اقتصادية إلى أن إيران تكبدت خسائر إجمالية قدرت بنحو 270 مليار دولار، وهو ما يمثل أكثر من نصف ناتجها المحلي الإجمالي. هذه الخسائر الفادحة جاءت نتيجة توقف إنتاج النفط وإغلاق مضيق هرمز، الذي يعد الشريان الرئيسي لتجارة الطاقة العالمية، حيث يمر عبره خُمس الإنتاج العالمي من الخام.

وفي سياق التحركات الدولية، تترقب العواصم العالمية رد طهران الرسمي على المقترحات الأمريكية الأخيرة الرامية لإنهاء حالة الحرب بشكل دائم. وتأتي هذه التحركات وسط ضغوط دولية لإعادة فتح مضيق هرمز وتأمين تدفق إمدادات الغاز الطبيعي المسال التي تعطلت بشكل كبير، مما أثر على أسواق الطاقة من آسيا إلى أوروبا.

من جانبه، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إحراز تقدم في المفاوضات التي تجري عبر الوسيط الباكستاني، واصفاً المحادثات بأنها إيجابية. وكان ترامب قد أمر بتجميد عملية عسكرية بحرية تهدف لكسر إغلاق المضيق بالقوة، مفضلاً إعطاء فرصة للدبلوماسية التي تحظى بدعم من دول خليجية حليفة لواشنطن.

وتشترط طهران للتوصل إلى اتفاق نهائي رفعاً كاملاً للعقوبات الاقتصادية وفك الحصار البحري، بالإضافة إلى تحرير الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج. وفي المقابل، تطلب القوى الدولية ضمانات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني وضمان أمن الملاحة الدولية في منطقة الخليج والشرق الأوسط بشكل عام.

داخلياً في الولايات المتحدة، يواجه ترامب تراجعاً في شعبيته وتذمراً من ارتفاع أسعار الوقود، مما يدفع إدارته نحو البحث عن مخرج سريع للأزمة. وتؤكد مصادر دبلوماسية وجود اتصالات مكثفة خلف الكواليس لصياغة 'اتفاق مبادئ' ينهي الأعمال العدائية ويمنع انزلاق المنطقة نحو حرب إقليمية شاملة.

بينما تترقب الأسواق المالية العالمية يوم الخميس المقبل بحذر، حيث من المتوقع أن يحدد الموقف الإيراني مسار أسعار النفط والأسهم في الفترة القادمة. ويبقى المواطن الإيراني البسيط هو الحلقة الأكثر تأثراً بهذه التجاذبات، بانتظار قرار سياسي ينهي معاناته المعيشية ويعيد الاستقرار الذي طال انتظاره.

فلسطين

الخميس 07 مايو 2026 5:54 مساءً - بتوقيت القدس

حراك أيرلندي واسع لمقاطعة مباراة منتخب الاحتلال في دوري الأمم الأوروبية

انضم نخبة من نجوم كرة القدم والمشاهير في أيرلندا إلى حملة وطنية واسعة تطالب بمقاطعة المباراة المرتقبة ضد منتخب إسرائيل ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية. ووجهت مجموعة 'الرياضة الأيرلندية من أجل فلسطين' رسالة مفتوحة إلى الاتحاد المحلي للعبة، تشدد على ضرورة اتخاذ موقف أخلاقي حازم تجاه الجرائم المرتكبة في قطاع غزة.

واتهمت الرسالة سلطات الاحتلال الإسرائيلي بممارسة 'إبادة جماعية' بحق الفلسطينيين، مشيرة إلى أن استمرار النشاط الرياضي الإسرائيلي ينتهك لوائح الاتحادين الدولي والأوروبي. وأوضحت المصادر أن إسرائيل تخرق القوانين الرياضية عبر السماح لأنديتها بإقامة مباريات رسمية على أراضٍ فلسطينية محتلة دون وجه حق.

وتستند هذه المطالب إلى قرار سابق اتخذه أعضاء الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم في نوفمبر 2023، حيث صوت 93% منهم لصالح تفويض القيادة بالضغط على 'اليويفا' لتعليق عضوية إسرائيل. ويرى الناشطون أن هذا التفويض يمثل إرادة الجمعية العمومية التي يجب احترامها وتنفيذها فوراً تماشياً مع المبادئ الإنسانية.

قائمة الموقعين على عريضة 'أوقفوا المباراة' شملت أسماءً وازنة في الوسط الرياضي، من بينهم المدرب السابق للمنتخب الأيرلندي الأول برايان كير، واللاعبة الدولية لويز كوين. كما حظيت الحملة بدعم ثقافي كبير من فرقة الروك 'فونتينز دي.سي' والممثل المرشح لجائزة الأوسكار ستيفن ريا، مما يعكس اتساع رقعة الرفض الشعبي.

ومن المقرر أن تستضيف العاصمة دبلن المواجهة على ملعب 'أفيفا' في الرابع من أكتوبر المقبل، بينما تسبقها مباراة أخرى في سبتمبر على أرض محايدة. وتأتي هذه التحركات في وقت تزداد فيه العزلة الدولية للاحتلال في مختلف المحافل الثقافية والرياضية نتيجة استمرار العدوان العسكري على المدنيين.

وأكد روبرتو لوبيز، قائد فريق شامروك روفرز ورئيس رابطة اللاعبين المحترفين أن الأولوية يجب أن تكون لحماية الأرواح البشرية فوق أي تنافس رياضي. وأشار لوبيز إلى أن أيرلندا تمتلك فرصة تاريخية لتكون رائدة في اتخاذ مواقف شجاعة عجزت عنها دول أخرى، تعبيراً عن التضامن مع المأساة الإنسانية في فلسطين.

في المقابل، أبدى المدير التنفيذي للاتحاد الأيرلندي ديفيد كوريل تحفظه على فكرة الانسحاب، محذراً من تبعات قانونية ورياضية قد تضر بمستقبل الكرة الأيرلندية. وأوضح كوريل أن عدم الالتزام بالمباريات المجدولة قد يعرض المنتخب الوطني لعقوبات قاسية تشمل الاستبعاد من البطولات الكبرى لفترات طويلة.

ورغم التحذيرات الرسمية، أظهر استطلاع حديث أجرته رابطة مشجعي كرة القدم الأيرلندية أن الغالبية العظمى من الجمهور تساند قرار المقاطعة. وبينت النتائج أن 76% من المشجعين يرفضون خوض المباراة أمام منتخب يمثل دولة متهمة بارتكاب جرائم حرب، مؤكدين أن القيم الأخلاقية لا تتجزأ عن الروح الرياضية.

فلسطين

الخميس 07 مايو 2026 5:23 مساءً - بتوقيت القدس

3 شهداء في غارة إسرائيلية غرب غزة وتحذيرات من انهيار المنظومة الصحية

أعلنت وزارة الداخلية في قطاع غزة، اليوم الخميس، عن ارتقاء ثلاثة من ضباطها وعناصرها وإصابة رابع بجروح وصفت بالخطيرة، جراء غارة جوية نفذتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي. واستهدفت الغارة بشكل مباشر نقطة حراسة تابعة لمقر أمني يقع في منطقة أنصار غربي مدينة غزة، مما أحدث دماراً واسعاً في المكان.

وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن القصف لم يقتصر ضحاياه على الكادر الأمني فحسب، بل أدى أيضاً إلى إصابة عدد من المواطنين المارين في المنطقة. وتأتي هذه العملية العسكرية في سياق سلسلة من الهجمات التي تستهدف البنية التحتية الأمنية والمدنية في القطاع المحاصر.

وأكدت مصادر طبية في مجمع الشفاء الطبي وصول جثامين الشهداء الثلاثة إلى المستشفى، بالإضافة إلى عدد من الجرحى الذين يعانون من إصابات متفاوتة الخطورة. وتعمل الفرق الطبية في قسم الطوارئ على تقديم الإسعافات اللازمة للمصابين رغم الضغط الشديد ونقص الإمكانيات.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن هذا التصعيد يمثل خرقاً جديداً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر لعام 2025. ورغم التهدئة المعلنة، إلا أن العمليات العسكرية الإسرائيلية لم تتوقف بشكل كامل، مما يهدد بانهيار التفاهمات الهشة القائمة.

وبحسب الإحصائيات الصادرة عن وزارة الصحة، فقد بلغت حصيلة ضحايا الخروقات الإسرائيلية منذ بدء الاتفاق نحو 846 شهيداً وأكثر من 2400 جريح. وتظهر هذه الأرقام حجم التحديات التي يواجهها السكان في ظل استمرار الاستهدافات المباشرة والقصف المدفعي والجوي.

وفي سياق متصل، أطلق الدكتور محمد أبو سلمية، مدير عام مجمع الشفاء الطبي، تحذيراً شديد اللهجة من تدهور الوضع الإنساني والصحي داخل القطاع. ووصف أبو سلمية الأوضاع الحالية بأنها تتجه من سيئ إلى أسوأ، مؤكداً أن المستشفيات لم تعد قادرة على استيعاب حجم المأساة.

وكشف مدير المجمع الطبي أن الساعات الأربع والعشرين الماضية شهدت وحدها تسجيل ستة شهداء ونحو 40 إصابة، وهو ما يضع ضغطاً هائلاً على غرف العمليات والعناية المكثفة. وأشار إلى أن النقص الحاد في المستلزمات الطبية بات يهدد حياة المئات من المرضى والجرحى بشكل يومي.

وتعاني الصيدلية المركزية في غزة من عجز يتجاوز 50% من الأدوية الأساسية والمنقذة للحياة، بما في ذلك العلاجات الكيماوية لمرضى السرطان ومستلزمات غسيل الكلى. هذا النقص الحاد يحرم آلاف المرضى من حقهم في العلاج ويضعهم أمام مصير مجهول في ظل الحصار المستمر.

وعلى صعيد الخدمات اللوجستية، أكدت مصادر طبية تعطل محطة الأكسجين الرئيسية التي تغذي مستشفيات شمال القطاع، مما اضطر الإدارات الطبية للاعتماد على بدائل غير كافية. هذا العطل يهدد بشكل مباشر حياة الأطفال في الحضانات والمرضى الذين يعتمدون على أجهزة التنفس الاصطناعي.

إلى جانب ذلك، تبرز أزمة الطاقة كعائق رئيسي، حيث تعاني المولدات الكهربائية من ضغط عمل مستمر منذ سنوات دون صيانة دورية أو توفر قطع غيار. ويحذر المسؤولون من كارثة إنسانية وشيكة في حال توقف هذه المولدات نتيجة نقص الوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها.

وفيما يخص الوضع الوبائي، لفتت التقارير إلى انتشار واسع للأمراض الجلدية والمعوية بين النازحين في المخيمات ومراكز الإيواء المكتظة. وتتجاوز نسبة الإصابات الجلدية 80% بين السكان نتيجة انعدام النظافة الشخصية ونقص المياه الصالحة للشرب والاستخدام الآدمي.

وختاماً، حذر المختصون من ظهور أوبئة جديدة مثل التيفوئيد والسالمونيلا نتيجة تراكم النفايات وتزايد أعداد القوارض والحشرات في المناطق السكنية. وتبقى المنظومة الصحية في غزة تصارع من أجل البقاء، وسط مطالبات دولية بضرورة التدخل الفوري لفتح المعابر وإدخال المساعدات الطبية العاجلة.

فلسطين

الخميس 07 مايو 2026 4:53 مساءً - بتوقيت القدس

بالأسماء والوقائع.. كيف فندت دماء أبناء قادة المقاومة مزاعم الاحتلال حول 'حياة الفنادق'؟

تتكشف يوماً بعد آخر الحقائق الميدانية التي تدحض الرواية الإسرائيلية الممنهجة حول نمط حياة قادة حركة حماس وعائلاتهم، حيث أثبتت الوقائع أن أبناء الصف الأول من قيادة الحركة يتواجدون في قلب المعركة. فبينما يروج جيش الاحتلال عبر منصاته لما يسميه 'جهاد الفنادق'، تظهر سجلات الشهداء أن هؤلاء الأبناء يقضون في غارات واشتباكات مباشرة داخل أزقة المخيمات والأنفاق.

آخر هذه الوقائع كانت استشهاد عزام خليل الحية، نجل نائب رئيس الحركة في غزة، الذي ارتقى متأثراً بجراحه التي أصيب بها في غارة استهدفت حي الدرج شرقي مدينة غزة. ويعد عزام الابن الرابع للقائد خليل الحية الذي يستشهد في عمليات إسرائيلية، حيث سبقه شقيقه حمزة في عام 2008، وأسامة في حرب 2014، وهمام الذي استهدف في الدوحة عام 2025.

وفي مشهد يعكس حجم التضحيات العائلية، فقد رئيس المكتب السياسي السابق للحركة، إسماعيل هنية، ثلاثة من أبنائه دفعة واحدة وهم حازم وأمير ومحمد، إضافة إلى عدد من أحفاده في أول أيام عيد الفطر عام 2024. استهدفت الغارة سيارتهم في مخيم الشاطئ المكتظ، لتؤكد العائلة أنهم كانوا في زيارة اجتماعية عادية ولم يكونوا خارج القطاع كما ادعت الماكينة الإعلامية للاحتلال.

ولم تقتصر التضحيات على الاغتيالات الجوية، بل شملت المواجهات المباشرة، حيث استشهد عبد الله نجل عضو المكتب السياسي غازي حمد في ديسمبر 2025 داخل أنفاق رفح. وأفادت مصادر مقربة من العائلة أن عبد الله ارتقى مشتبكاً بعد حصار دام أشهراً، مما يفند ادعاءات المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي الذي هاجم والده سابقاً متهماً إياه بالبقاء في الشاشات فقط.

أما القيادي البارز محمود الزهار، فقد قدم نموذجاً مستمراً للتضحية منذ عقود، حيث استشهد نجله البكر خالد في محاولة اغتيال لوالده عام 2003، ثم تبعه نجله حسام القائد الميداني في عام 2008. وفي الحرب الحالية، لم تسلم عائلته من القصف، إذ استشهدت ابنته سماح وحفيده معاذ في غارة استهدفت منزلاً يقطنون فيه بقلب غزة في أكتوبر 2023.

وفي سياق متصل، سجلت المراحل الأولى من الحرب استشهاد محمد، نجل نائب القائد العام لكتائب القسام مروان عيسى، إثر غارة استهدفت وسط القطاع في ديسمبر 2023. هذه الاستهدافات المتكررة لأبناء القادة العسكريين والسياسيين تشير إلى أن عائلات القيادة تعيش ذات الظروف القاسية التي يواجهها عامة الشعب الفلسطيني تحت القصف والحصار.

وتحاول الدعاية الإسرائيلية منذ سنوات بناء صورة ذهنية تربط بين القيادة والرفاهية في الخارج، مستخدمة وسوماً تحريضية وتدوينات باللغة العربية تستهدف الحاضنة الشعبية. إلا أن استمرار سقوط الشهداء من أبناء القادة في مناطق مختلفة من غزة، من رفح جنوباً وحتى حي الدرج شمالاً، يضع هذه الرواية في مأزق المصداقية أمام الرأي العام.

وتشير الإحصائيات إلى أن حرب الإبادة الجماعية المستمرة منذ أكتوبر 2023 لم تستثنِ أحداً، حيث طالت النخبة القيادية وعائلاتهم بذات القدر الذي طالت فيه المدنيين. وتؤكد المصادر الميدانية أن معظم أبناء القادة الذين استشهدوا كانوا إما منخرطين في العمل العسكري الميداني أو يعيشون في بيوت متواضعة داخل المخيمات التي تتعرض للقصف اليومي.

إن استشهاد أسامة خليل الحية وعائلته في حي الشجاعية عام 2014، والذي أسفر عن ارتقاء 19 فرداً من العائلة، يظل شاهداً على أن الاستهداف الإسرائيلي لا يميز بين الأهداف العسكرية والمدنية داخل عائلات القادة. تلك المجزرة التي وقعت في منطقة مكتظة بالسكان، كانت تهدف للضغط النفسي على القيادة عبر استهداف أحفادهم وأطفالهم في بيوتهم.

وفي تعليقاتهم على هذه الخسائر، دأب قادة الحركة على التأكيد بأن دماء أبنائهم ليست أغلى من دماء أي طفل فلسطيني آخر في غزة. هذا الخطاب السياسي المدعوم بالوقائع الميدانية، ساهم في تعزيز الالتفاف الشعبي حول المقاومة، حيث يرى المواطنون قادتهم يشاركونهم ألم الفقد ومرارة النزوح والعيش تحت التهديد المستمر.

ويرى مراقبون أن تعمد الاحتلال نشر صور ومعلومات مضللة عن حياة القادة في الخارج، يهدف إلى إحداث شرخ في الجبهة الداخلية الفلسطينية. لكن استشهاد نجل غازي حمد في نفق، ونجل مروان عيسى في غارة، وأبناء هنية في مخيم لاجئين، أعاد صياغة المشهد لصالح الرواية الفلسطينية التي تتحدث عن وحدة المصير بين القيادة والقاعدة.

لقد تجاوزت حصيلة الشهداء في القطاع حاجز الـ 72 ألفاً، وفي كل مجزرة تبرز أسماء لعائلات معروفة سياسياً، مما يعزز فرضية أن غزة باتت كلها ساحة مواجهة واحدة. الاحتلال الذي حاول تصوير 'قادة الفنادق' كأبطال شاشات، وجد نفسه أمام قوائم شهداء تحمل أسماء أبناء هؤلاء القادة الذين قضوا في الخطوط الأمامية.

إن التوثيق المستمر لهذه الحالات يثبت أن استراتيجية الاغتيالات الإسرائيلية طالت الهيكل العائلي للقيادة الفلسطينية بشكل واسع، دون أن يثنيهم ذلك عن البقاء داخل القطاع. فمن حي الرمال إلى حي الزيتون، ومن مخيم الشاطئ إلى أنفاق رفح، تتوزع قبور أبناء القادة لتشكل خريطة تضحية تتناقض كلياً مع مزاعم 'الحياة الرغدة'.

ختاماً، تظل دماء عزام الحية ومن سبقه من أبناء القادة، مادة دسمة لتفنيد البروباغندا الإسرائيلية التي تنفق الملايين لتحسين صورتها وتشويه خصومها. فالواقع الميداني في غزة لا يترك مجالاً للشك في أن المعاناة والشهادة هي القاسم المشترك الذي يجمع بين المواطن البسيط وقائد الفصيل في مواجهة آلة الحرب.

عربي ودولي

الخميس 07 مايو 2026 4:53 مساءً - بتوقيت القدس

تحقيق دولي يكشف: خسائر واشنطن جراء الضربات الإيرانية تفوق التقديرات المعلنة بـ 228 منشأة

كشف تحقيق استقصائي موسع نشرته صحيفة واشنطن بوست عن حجم دمار هائل لحق بالأصول العسكرية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً أن الأضرار الناجمة عن الضربات الإيرانية تتجاوز بكثير ما أقر به الجيش الأمريكي علناً. وأوضح التحقيق المستند إلى تحليل صور الأقمار الاصطناعية أن الغارات الجوية الإيرانية ألحقت أضراراً أو دمرت ما لا يقل عن 228 منشأة وقطعة معدات حيوية في مواقع عسكرية موزعة بأنحاء المنطقة.

واستهدفت الهجمات الإيرانية بشكل مركز حظائر الطائرات، والثكنات العسكرية، ومستودعات الوقود، بالإضافة إلى طائرات ومعدات رادار متطورة وأنظمة اتصالات وأنظمة دفاع جوي رئيسية. وأشارت المصادر إلى أن حجم الدمار الموثق يضع الحكومة الأمريكية في موقف حرج، حيث تبين أن الواقع الميداني يختلف جذرياً عما تم الإبلاغ عنه في البيانات الرسمية السابقة الصادرة عن البنتاغون.

ونتيجة لخطورة الهجمات الجوية المستمرة، اضطر القادة العسكريون الأمريكيون إلى اتخاذ إجراءات احترازية مشددة، شملت إخلاء بعض القواعد التي لم تعد آمنة للاحتفاظ بأعداد كبيرة من الأفراد. وقد جرى نقل معظم الجنود إلى مواقع بديلة تقع خارج مدى الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، بعد أن أصبحت المنشآت الثابتة أهدافاً سهلة للمنظومات الهجومية المتطورة التي تمتلكها طهران.

وعلى صعيد الخسائر البشرية، أكد التقرير مقتل سبعة عسكريين أمريكيين في غارات استهدفت منشآت في المنطقة منذ نهاية فبراير الماضي، حيث سقط ستة منهم في الكويت وواحد في السعودية. كما سجلت الطواقم الطبية إصابة أكثر من 400 جندي بجروح متفاوتة حتى نهاية شهر أبريل، وصنف المسؤولون العسكريون إصابات 12 جندياً منها بأنها خطيرة للغاية واستدعت رعاية طبية مكثفة.

ولفت التحقيق إلى وجود تعتيم متعمد على صور الأقمار الاصطناعية في المنطقة، حيث استجابت شركات تجارية كبرى مثل 'فانتور' و'بلانيت' لطلبات الإدارة الأمريكية بتقييد أو حجب نشر الصور عالية الدقة. هذا الإجراء جعل من الصعب على المراقبين المستقلين تقييم حجم الضربات الإيرانية المضادة، إلا أن وكالات الأنباء الإيرانية الرسمية قامت بنشر صور فضائية وثقت من خلالها الأضرار التي لحقت بالمواقع الأمريكية.

وقامت الصحيفة بالتحقق من صحة 109 صور نشرتها إيران عبر مقارنتها بصور منخفضة الدقة من نظام 'كوبرنيكوس' التابع للاتحاد الأوروبي، للتأكد من عدم وجود تلاعب رقمي. وأظهرت النتائج تطابقاً كبيراً في البيانات، بل إن مراسلي الصحيفة عثروا في بحث منفصل على 10 مبانٍ إضافية متضررة لم تكن موثقة حتى في الصور التي روجت لها الوسائل الإعلامية الإيرانية.

وفي المجمل، رصد التحقيق تضرر أو تدمير 217 مبنى و11 قطعة من المعدات الاستراتيجية في 15 موقعاً عسكرياً أمريكياً، مما يشير إلى فجوة كبيرة في قدرات الدفاع الجوي الحالية. ويرى خبراء عسكريون أن هذه النتائج تثبت أن الجيش الأمريكي قلل من شأن القدرات الإيرانية الدقيقة، ولم يتكيف بالسرعة المطلوبة مع تكتيكات حرب الطائرات المسيرة الحديثة التي غيرت قواعد الاشتباك.

ونقلت الصحيفة عن مستشارين في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن قولهم إن الهجمات الإيرانية اتسمت بدقة متناهية، حيث لم تظهر الصور أي حفر عشوائية قد تدل على إخفاقات تقنية. وأشار الخبراء إلى أن المعلومات الاستخباراتية التي حصلت عليها إيران، ربما بدعم روسي، مكنتها من تحديد نقاط الضعف في البنية التحتية الثابتة للقوات الأمريكية واستهدافها بشكل مباشر.

ورغم فداحة الخسائر المادية، يرى بعض المحللين أن الهجمات لم تصل إلى حد شل القدرة الكلية للجيش الأمريكي على شن حملات جوية، لكنها أضعفت الوجود الدائم في بعض القواعد الحيوية. ورفضت القيادة المركزية الأمريكية التعليق على التفاصيل الواردة في التحقيق، مكتفية بالقول إن تقييمات الدمار معقدة وقد تكون مضللة، مع وعد بتقديم سياق أشمل بعد انتهاء العمليات القتالية.

وتوزعت الأضرار على رقعة جغرافية واسعة، حيث شملت مواقع اتصالات فضائية في قاعدة العديد بقطر، ومنظومات دفاع صاروخي من طراز 'باتريوت' في قاعدتي الرفاع وعيسى بالبحرين. كما طالت الضربات قاعدة علي السالم الجوية في الكويت، ومقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين، الذي تعرض لقصف أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان من منشآته الحيوية وفقاً لشهود عيان وتقارير ميدانية.

وكشف تحليل الصور أيضاً عن استهداف رادارات ومنظومات دفاع صاروخي من طراز 'ثاد' في قاعدة موفق السلطي بالأردن، بالإضافة إلى مواقع عسكرية في دولة الإمارات العربية المتحدة. وفي السعودية، وثقت الصور أضراراً لحقت بطائرة قيادة وسيطرة من طراز 'إي-3 سينتري' وطائرة تزويد بالوقود كانت متمركزة في قاعدة الأمير سلطان الجوية، مما يعكس شمولية بنك الأهداف الإيراني.

وتركزت أكثر من نصف الأضرار المرصودة في مقر الأسطول الخامس والقواعد الثلاث الرئيسية في الكويت، وهي علي السالم وعريفجان وبوهرينغ، حيث يعد معسكر عريفجان المقر الإقليمي للجيش الأمريكي. ويربط مسؤولون أمريكيون بين استهداف هذه القواعد تحديداً وبين سماح الدول المضيفة بشن هجمات انطلاقاً من أراضيها باستخدام منظومات 'هيمارس' الصاروخية ضد أهداف إيرانية.

ويعزو الخبراء ضعف المواقع العسكرية أمام هذه الهجمات إلى مرونة القوات الإيرانية وتطور قدراتها الاستخباراتية المسبقة حول البنية التحتية الأمريكية. وأوضحت باحثة في مركز 'ستيمسون' أن المخططين العسكريين في واشنطن قللوا من شأن قدرة طهران على حماية منصات إطلاقها وتوجيه ضربات دقيقة رغم التفوق الجوي الأمريكي المفترض في المنطقة.

وفي الختام، أشار التقرير إلى تحديات هيكلية تواجه القوات الأمريكية، من أبرزها نقص الملاجئ المحصنة القادرة على حماية الأفراد والمعدات الحساسة من الطائرات المسيرة الانتحارية. ويبدو أن الدروس المستفادة من حروب سابقة لم يتم تطبيقها بشكل كافٍ في الشرق الأوسط، مما ترك القواعد عرضة لنمط جديد من الحروب الجوية التي تعتمد على الكثافة والدقة في آن واحد.

اقتصاد

الخميس 07 مايو 2026 4:53 مساءً - بتوقيت القدس

سوريا ترفع أسعار المحروقات والغاز لمواجهة تكاليف الطاقة العالمية

أعلنت الشركة السورية للبترول عن اعتماد قائمة أسعار جديدة للمشتقات النفطية والغاز في الأسواق المحلية، على أن يبدأ العمل بها رسمياً اعتباراً من يوم الخميس. وأوضحت مصادر رسمية أن هذا القرار جاء استجابة للارتفاعات الملحوظة في تكاليف الشحن والطاقة على المستوى العالمي، والتي أثرت بشكل مباشر على سلاسل التوريد.

وأكدت الشركة في بيان لها أن التعديلات السعرية تهدف إلى ضمان استدامة الخدمات النفطية وتأمين وصولها إلى المستهلكين دون انقطاع. وأشارت إلى أن المتغيرات الإقليمية والدولية فرضت واقعاً جديداً يتطلب موازنة دقيقة بين تكلفة الاستيراد وسعر البيع المحلي لضمان استقرار القطاع.

وشملت الزيادات الجديدة سعر بنزين أوكتان (95)، حيث ارتفع سعر الليتر الواحد ليصل إلى 1.15 دولار، بعد أن كان مستقراً عند 1.05 دولار في الفترة الماضية. ويعكس هذا الارتفاع الضغوط المتزايدة على الأنواع الفاخرة من الوقود التي تعتمد بشكل كبير على معايير الجودة العالمية وتكاليف التكرير.

أما بالنسبة لبنزين أوكتان (90)، فقد شهد قفزة سعرية ليصل إلى 1.10 دولار لليتر الواحد، مقارنة بسعره السابق الذي كان يبلغ 0.85 دولار منذ تشرين الثاني 2025. وتأتي هذه الخطوة بعد فترة من التخفيضات التي حاولت الحكومة من خلالها تخفيف الأعباء عن المواطنين قبل أن تفرض التطورات العالمية واقعاً مغايراً.

ولم تقتصر الزيادات على البنزين فقط، بل طالت مادة المازوت التي تعد ركيزة أساسية لقطاعي النقل والتدفئة، حيث ارتفع سعرها إلى 0.88 دولار لليتر. وكانت الأسعار السابقة للمدازوت تحوم حول 0.75 دولار، مما يشير إلى تأثر القطاعات الإنتاجية بشكل مباشر بهذه التعديلات الجديدة.

وفيما يخص قطاع الغاز، فقد ارتفع سعر أسطوانة الغاز المنزلي لتصل إلى 12.50 دولاراً، بعد أن كانت تباع للمستهلكين بـ 10.50 دولارات. وتعد هذه الزيادة جزءاً من خطة شاملة لإعادة تسعير موارد الطاقة بما يتوافق مع التكلفة الفعلية للإنتاج والتوزيع في ظل الظروف الراهنة.

وسجلت أسطوانة الغاز الصناعي الارتفاع الأكبر في القائمة الجديدة، حيث بلغت قيمتها 20 دولاراً مقارنة بـ 16.8 دولاراً في السابق. وتهدف هذه الخطوة إلى تنظيم استهلاك الطاقة في القطاعات التجارية والصناعية الكبرى التي تستهلك كميات ضخمة من الغاز المسال.

وبررت الشركة السورية للبترول هذه الإجراءات بالارتفاعات المتواصلة في أسعار النفط الخام في البورصات العالمية، بالإضافة إلى زيادة تكاليف التأمين والشحن البحري. وأضافت أن التداعيات المرتبطة بالظروف الإقليمية الراهنة فرضت ضغوطاً إضافية لم يعد من الممكن تجاهلها في الحسابات الاقتصادية الوطنية.

وشددت المصادر على أن المؤسسات الوطنية حاولت قدر الإمكان امتصاص الصدمات السعرية العالمية خلال الأشهر الماضية دون تحميل المواطن أعباء إضافية. إلا أن الفجوة بين الكلفة الفعلية وسعر البيع اتسعت بشكل كبير، مما جعل التعديل ضرورة ملحة للوفاء بالالتزامات تجاه القطاعات الإنتاجية.

ويرى مراقبون أن قطاع الطاقة في سوريا يمر بمرحلة انتقالية هامة بعد استعادة السيطرة الكاملة على حقول النفط والغاز الوطنية. ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوات في تقليل التبعية للخارج على المدى الطويل، وتعزيز الإيرادات الحكومية اللازمة لإعادة إعمار البنية التحتية المتهالكة جراء سنوات الصراع.

عربي ودولي

الخميس 07 مايو 2026 4:53 مساءً - بتوقيت القدس

الصين تقضي بإعدام وزيري دفاع سابقين في أكبر حملة تطهير عسكري

أصدرت محكمة عسكرية في العاصمة الصينية بكين، اليوم الخميس، أحكاماً قضائية مشددة بالإعدام مع وقف التنفيذ بحق وزيري الدفاع السابقين وي فنغ ولي شانغفو. وجاءت هذه الأحكام بعد مسار قضائي طويل أثبت تورط المسؤولين الرفيعين في قضايا فساد مالي واستغلال نفوذ خلال فترة توليهما المنصب بين عامي 2018 و2023.

وشملت العقوبات الصادرة تجريد الوزيرين السابقين من كافة حقوقهما المدنية مدى الحياة، بالإضافة إلى مصادرة جميع ممتلكاتهما ومقتنياتهما الشخصية لصالح الدولة. وأفادت مصادر رسمية بأن المحكمة أدانت وي فنغ البالغ من العمر 72 عاماً بتلقي رشاوى ضخمة، بينما واجه لي شانغفو البالغ 68 عاماً تهماً إضافية تتعلق بدفع الرشاوى والإخلال بواجباته السياسية.

وتعد هذه الأحكام هي الأكثر قسوة في تاريخ المؤسسة العسكرية الصينية الحديثة، حيث استهدفت شخصيات كانت تشغل عضوية اللجنة العسكرية المركزية التي تشرف مباشرة على الجيش. ولم تكشف السلطات القضائية عن الحجم الدقيق للمبالغ المالية المتورط بها الوزيران، إلا أنها وصفت الجرائم بأنها ألحقت ضرراً جسيماً بالأمن القومي.

وبحسب النظام القانوني المعمول به في الصين، فإن حكم الإعدام مع وقف التنفيذ يُخفف عادةً إلى السجن المؤبد في حال لم يرتكب المحكوم عليه جرائم جديدة خلال فترة الاختبار. ومع ذلك، أكدت مصادر مطلعة أن التخفيف في هذه الحالة سيعني السجن مدى الحياة دون أي فرصة للحصول على إفراج مشروط أو تخفيف إضافي للعقوبة مستقبلاً.

وتأتي هذه الخطوة كجزء من حملة واسعة النطاق لمكافحة الفساد أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينغ منذ وصوله إلى السلطة في أواخر عام 2012. وقد ركزت هذه الحملة بشكل مكثف على تطهير الصفوف القيادية في القوات المسلحة لضمان الولاء المطلق للحزب الشيوعي الحاكم وتحديث هيكلية الجيش.

وكانت قوة الصواريخ الصينية، المسؤولة عن الترسانة النووية والتقليدية، من أبرز القطاعات التي طالتها عمليات التطهير خلال العام الماضي. وأدت التحقيقات المستمرة إلى إقصاء شبه كامل لأعضاء الهيئات القيادية والميدانية التي كانت تدير هذا القطاع الحيوي والحساس في المنظومة الدفاعية الصينية.

وفي سياق متصل، شهد شهر فبراير الماضي إنهاء عضوية تسعة جنرالات بارزين في البرلمان الصيني، من بينهم قائد القوات البرية السابق لي تشياو مينغ. وتعكس هذه الإقالات الجماعية حجم الاختراقات التي تعتقد القيادة الصينية أنها أصابت مفاصل المؤسسة العسكرية نتيجة الرشاوى والمحسوبية.

وأشارت تقارير سابقة إلى أن التحقيقات مع وي فنغ بدأت فعلياً في عام 2023، حيث وُصفت أفعاله حينها بأنها ذات طبيعة بالغة الخطورة. وقد تضمنت الاتهامات الموجهة إليه مساعدة آخرين على تحقيق مكاسب غير مشروعة عبر ترتيبات شخصية واستغلال منصبه السيادي في عقد صفقات مشبوهة.

أما لي شانغفو، فقد أظهرت التحقيقات أنه لم يكتفِ بتلقي الأموال، بل سعى بنشاط لتحقيق مكاسب شخصية لغيره عبر دفع رشى لمسؤولين آخرين. واعتبرت المحكمة أن هذا السلوك يمثل خيانة للأمانة السياسية الموكلة إليه كوزير للدفاع وعضو في أعلى سلطة عسكرية في البلاد.

من جانبه، حذر المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية من أن استمرار حملات التطهير بهذه الكثافة قد يخلق ثغرات خطيرة في هيكل القيادة العسكرية. ويرى المحللون أن هذه الإجراءات، رغم ضرورتها لمكافحة الفساد، قد تعيق الجاهزية القتالية للقوات الصينية التي تمر بمرحلة تحديث تكنولوجي متسارعة.

وتستمر بكين في التأكيد على أن حملة مكافحة الفساد في الجيش لن تتوقف حتى يتم استئصال كافة المشكلات العميقة التي تواجه القوات المسلحة. ويشدد الرئيس الصيني في خطاباته المتكررة على أن الجيش يجب أن يكون نظيفاً وقادراً على خوض الحروب والانتصار فيها بعيداً عن أي ممارسات تضعف الروح القتالية.

صحة

الخميس 07 مايو 2026 4:10 مساءً - بتوقيت القدس

طبق غذائي بسيط لتعزيز نمو الشعر ومكافحة التساقط: إليكم المكونات

في ظل تزايد الاهتمام العالمي بالعناية بالصحة والجمال، يبرز الغذاء كعامل حاسم ومحوري في تحسين مظهر الشعر وزيادة قوته. ولم يعد الاهتمام بالشعر مقتصرًا على استخدام المستحضرات الكيميائية الخارجية، بل باتت الأنظمة الغذائية المتوازنة جزءًا أصيلًا من رحلة الحصول على شعر صحي وكثيف.

يسلّط خبراء التغذية الضوء على طبق بسيط يمكن أن يجمع بين المذاق الشهي والفائدة الصحية الكبيرة، حيث يقدم دعمًا حقيقيًا لصحة الشعر من الجذور حتى الأطراف. هذا الطبق لا يعد مجرد وجبة يومية عابرة، بل يحمل في طياته رسالة مفادها أن الغذاء المتوازن هو خط الدفاع الأول والعلاج الأمثل لمشاكل الشعر.

تؤكد مصادر متخصصة أن الشعر القوي واللامع يبدأ من الداخل، وتحديدًا مما نتناوله من أطعمة يومية تؤثر بشكل مباشر على العمليات الحيوية. وتلعب التغذية دورًا رئيسيًا في تنظيم الهرمونات وتوفير العناصر الأساسية التي يحتاجها الجسم للحفاظ على سلامة فروة الرأس وتحفيز البصيلات على النمو.

على الرغم من أن تساقط الشعر يرتبط في حالات كثيرة بالعوامل الوراثية، إلا أن خبراء الصحة يشيرون إلى وجود أسباب أخرى لا تقل أهمية وتأثيرًا. ومن أبرز هذه الأسباب الاختلالات الهرمونية الحادة ونقص العناصر الغذائية الضرورية التي قد تؤدي إلى تدهور حالة الشعر بشكل ملحوظ وسريع.

أوضحت خبيرة التغذية سارية رنكو أن هناك ثلاثة أمور أساسية يجب مراقبتها بدقة لتفادي مشكلة تساقط الشعر المستمرة. وأشارت إلى أن الخلل الهرموني، وتحديدًا ارتفاع مستويات الأندروجينات والتستوستيرون، يعد من المحفزات الرئيسية لفقدان الشعر لدى الكثير من الأشخاص.

حذرت المصادر من اتباع أنظمة غذائية غير صحية تعتمد بشكل مفرط على الكربوهيدرات المكررة والسكريات المصنعة. فهذه الأطعمة ترفع مستويات الأنسولين في الدم، مما قد يؤدي إلى مشاكل صحية مثل تكيس المبايض، وهو ما ينعكس سلبًا على صحة الشعر ويسبب تساقطه.

يُعد نقص الفيتامينات والمعادن سببًا شائعًا آخر لتراجع حيوية الشعر، وهنا تبرز أهمية الخضراوات الورقية الداكنة مثل الجرجير والخس. وتحتوي هذه الخضراوات على عناصر أساسية كالحديد والزنك، حيث يرتبط انخفاض مستويات الحديد في الجسم بشكل مباشر بزيادة معدلات تساقط الشعر.

يعتبر البيض مصدرًا غنيًا للغاية بالبروتين والبيوتين، المعروف أيضًا بفيتامين B7، وهو عنصر حيوي لنمو الشعر بشكل أسرع وأكثر صحة. وتزداد أهمية هذا العنصر خاصة للنساء بعد سن الثلاثين، وهي المرحلة التي يبدأ فيها الجسم بفقدان بعض العناصر الغذائية الأساسية تدريجيًا.

يحتوي الأفوكادو على دهون صحية غير مشبعة تساعد بفعالية في نمو الشعر ومنع تساقطه، فضلًا عن دورها في موازنة الهرمونات الجسدية. كما يُنصح بإدراج الجوز والمكسرات في النظام الغذائي لغناها بأحماض أوميغا 3 والزنك، مما يجعلها غذاءً مثاليًا لتعزيز بنية الشعر.

تؤدي التوتيات دورًا وقائيًا هامًا بفضل غناها بمضادات الأكسدة التي تحارب الإجهاد التأكسدي المرتبط بتلف البصيلات. ويأتي زيت الزيتون ليكمل هذا الطبق الصحي بخصائصه الفريدة، مما يوفر وجبة متكاملة تدعم صحة الشعر بشكل شامل وتضمن استعادة حيويته المفقودة.

إلى جانب التغذية، شدد الخبراء على ضرورة الانتباه للعوامل النفسية التي تؤثر بعمق على المظهر الخارجي وصحة الجسم. ويُعد التوتر المزمن والضغط العصبي من أبرز المحفزات لتساقط الشعر، لذا فإن الجمع بين الغذاء الصحي ونمط الحياة الهادئ هو المفتاح الحقيقي للجمال المستدام.

صحة

الخميس 07 مايو 2026 4:09 مساءً - بتوقيت القدس

المدن العائمة في مواجهة الأوبئة: لماذا تتحول السفن السياحية إلى بؤر لتفشي الفيروسات؟

تُسوق الرحلات البحرية كوجهات ترفيهية فاخرة توفر الاسترخاء والمتعة، إلا أنها تمثل في الوقت ذاته نموذجاً مثالياً لدراسة كيفية انتقال الأمراض في البيئات المغلقة والمكتظة. فالسفن السياحية، رغم تطور تصميمها، تظل عرضة لانتشار العدوى بسرعة فائقة نتيجة تشارك آلاف الركاب للهواء والطعام والمرافق ذاتها لفترات زمنية متواصلة.

تعتبر السفينة السياحية بمثابة مدينة عائمة تضم مطاعم ومسارح وأنظمة مياه معقدة، وهذا الترابط الوثيق يمنح الركاب الرفاهية لكنه يصعب مهام السيطرة الصحية. وبمجرد تسلل أي فيروس إلى هذه البيئة، يجد ظروفاً مثالية للتفشي بين الركاب وأفراد الطاقم الذين يعيشون في مساحات متقاربة جداً.

تظل واقعة سفينة 'دايموند برينسيس' في عام 2020 المثال الأبرز على هشاشة هذه السفن أمام الأوبئة، حيث سجلت أكثر من 600 إصابة بفيروس كورونا. وقد أثبتت الدراسات اللاحقة أن طبيعة الحياة المشتركة ساهمت في تسريع وتيرة العدوى، مؤكدة أن التدخل المبكر كان كفيلاً بتقليص حجم الكارثة الصحية.

يعد فيروس 'نوروفيروس'، المعروف بـ 'فيروس القيء'، العدو الأول والأكثر ارتباطاً بالرحلات البحرية حول العالم. وتشير الإحصاءات العلمية إلى تسجيل عشرات الحالات من التفشي المرتبطة بتلوث الأسطح أو الطعام، حيث ينتقل الفيروس بسرعة مذهلة في المساحات العامة المزدحمة.

تلعب بوفيهات الطعام المفتوحة واستخدام الأدوات المشتركة دوراً محورياً في زيادة احتمالات الإصابة بالأمراض المعوية داخل السفن. وتتضاعف الخطورة عندما يحمل بعض الركاب الفيروس دون ظهور أعراض واضحة، مما يجعلهم مصدراً خفياً لنقل العدوى عبر لمس الأسطح المتكرر.

لا تقتصر المخاطر على الفيروسات المعوية، بل تمتد لتشمل الأمراض التنفسية التي تنتشر بسهولة في الأماكن سيئة التهوية مثل المصاعد والقاعات المغلقة. وتعتمد سلامة الركاب بشكل أساسي على جودة أنظمة تنقية الهواء واستخدام مرشحات حديثة قادرة على حجز الجسيمات الدقيقة المسببة للعدوى.

يبرز 'داء الفيالقة' كخطر بكتيري يهدد سلامة الركاب، حيث يختبئ في أنظمة المياه المعقدة وأحواض المياه الساخنة. وتنتقل هذه البكتيريا عبر استنشاق رذاذ الماء الملوث، وقد وثقت الجهات الصحية الدولية عدة حوادث مرتبطة بأنظمة التكييف والجاكوزي على متن السفن الكبرى.

تحظى هذه الرحلات بشعبية واسعة لدى كبار السن، وهي الفئة الأكثر عرضة للمضاعفات الصحية الخطيرة نتيجة ضعف المناعة أو الأمراض المزمنة. فما قد يبدو فيروساً بسيطاً لشخص شاب، قد يتحول إلى التهاب رئوي حاد أو حالة جفاف شديدة تستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً لدى المسنين.

رغم وجود عيادات طبية على متن السفن، إلا أنها تظل محدودة القدرات مقارنة بالمستشفيات البرية المتخصصة. وتقتصر مهام الطواقم الطبية البحرية غالباً على الإسعافات الأولية والرعاية الأساسية، مما يجعل إجراءات العزل الفوري هي الوسيلة الأهم لمنع انهيار النظام الصحي للسفينة.

تظهر تقارير حديثة أن فيروسات أخرى مثل 'هانتا' المرتبط بالقوارض قد تجد طريقها أحياناً إلى هذه البيئات في حالات نادرة. وتؤكد الحوادث المتكررة، مثل ما جرى على سفينة 'إم في هونديوس' أن الجراثيم تستغل أي ثغرة في التصميم أو الإدارة لتوسيع نطاق انتشارها بين المسافرين.

يشدد خبراء الصحة العامة على أن الوقاية يجب أن تبدأ قبل صعود الركاب إلى ظهر السفينة من خلال مراجعة السياسات الصحية للشركة. وينصح الخبراء بضرورة التأكد من تحديث كافة اللقاحات الأساسية والحصول على تأمين سفر شامل يغطي حالات الطوارئ الطبية التي قد تحدث في عرض البحر.

يبقى غسل اليدين بالماء والصابون هو الخط الدفاعي الأول والأكثر فعالية ضد الفيروسات المعوية مثل نوروفيروس. ورغم انتشار معقمات اليدين الكحولية، إلا أنها لا تغني عن الغسل الجيد، خاصة بعد التواجد في أماكن الطعام المشتركة أو استخدام المرافق العامة.

في حال شعور الراكب بأي أعراض مرضية، يتوجب عليه الإبلاغ الفوري وتجنب الأماكن المزدحمة لحماية بقية المسافرين. إن الوعي الصحي الفردي يلعب دوراً حاسماً في محاصرة الأوبئة ومنع تحول عطلة ترفيهية إلى أزمة صحية عامة يصعب السيطرة عليها.

ختاماً، تظل السفن السياحية تحدياً دائماً لأنظمة الصحة العامة بسبب طبيعتها الهيكلية التي تجمع آلاف البشر في حيز مكاني واحد. ومع استمرار تطور إجراءات النظافة، يبقى الحذر واتباع البروتوكولات الصحية هما الضمان الوحيد لرحلة بحرية آمنة بعيداً عن مخاطر الفيروسات العابرة للحدود.

عربي ودولي

الخميس 07 مايو 2026 3:38 مساءً - بتوقيت القدس

تحذيرات من انفجار منطقة الساحل الأفريقي: الغرب يتجاهل الانهيار وسيدفع الثمن

حذر الكاتب والصحفي الأمريكي هوارد فرينش، في تحليل معمق نشرته مجلة "فورين بوليسي"، من مغبة استمرار تجاهل القوى الغربية للتدهور المتسارع في منطقة الساحل الأفريقي. وأشار فرينش إلى أن مالي، التي كانت تُعد نموذجاً ديمقراطياً ملهماً في القارة خلال تسعينيات القرن الماضي، انزلقت إلى فوضى أمنية وسياسية عارمة تنذر بانفجار وشيك قد يطال أثره المجتمع الدولي بأسره.

واستعرض الكاتب تجربته المهنية الطويلة كمراسل في غرب أفريقيا، مستذكراً حقبة التسعينيات التي وصفها بأنها شهدت "ثورة سياسية هادئة". ففي عام 1996 وحده، شهدت القارة تنظيم نحو 18 انتخابات تنافسية، مما عزز الآمال الدولية آنذاك في ترسيخ قيم التداول السلمي للسلطة وإنهاء عقود من الحكم العسكري والأنظمة الشمولية التي كبلت القارة.

ويرى فرينش أن التجربة المالية كانت تمثل حجر الزاوية في هذا التحول، حيث نجحت في الانتقال إلى الحكم المدني عام 1992 رغم التحديات الاقتصادية والتعليمية الهائلة. وقد ألهم هذا النجاح دولاً مجاورة مثل بنين وغانا والنيجر لتوسيع هوامش الحريات العامة، مما دفع حتى الأنظمة السلطوية في المنطقة إلى تخفيف قبضتها الأمنية والسياسية استجابةً لموجة التغيير.

إلا أن هذا المشهد الإيجابي تبدل كلياً في السنوات الأخيرة، حيث تصاعدت وتيرة الانقلابات العسكرية وانتشرت الجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيم القاعدة في عموم منطقة الساحل. وأوضح المقال أن الفشل في حماية المكتسبات الديمقراطية أدى إلى فراغ أمني استغلته التنظيمات المتطرفة لفرض سيطرتها على مساحات واسعة من الأراضي.

وسلط الكاتب الضوء على هجوم واسع النطاق نفذته جماعات متمردة في أواخر نيسان/ أبريل الماضي، استهدف مدناً مالية عدة بشكل متزامن في عملية وصفت بأنها الأكثر تنظيماً. وشبه فرينش هذا الهجوم بـ "هجوم تيت" الشهير خلال حرب فيتنام، مؤكداً أنه كشف عن هشاشة القبضة الأمنية للمجلس العسكري الحاكم في باماكو وعجزه عن تأمين المراكز الحيوية.

وقد أسفرت هذه الهجمات عن خسائر بشرية وسياسية فادحة، شملت مقتل وزير الدفاع المالي ساديو كامارا وإصابة رئيس جهاز المخابرات بجروح خطيرة. كما لفتت مصادر إلى أن رئيس المجلس العسكري، أسيمي غويتا، اختفى عن الأنظار لعدة أيام عقب الهجوم، مما عكس حالة من الارتباك الشديد والذعر في أعلى هرم السلطة المالية.

ولا تقتصر الأزمة على مالي وحدها، بل تمتد لتشمل بوركينا فاسو والنيجر اللتين شهدتا انقلابات عسكرية مماثلة أطاحت بالأنظمة المدنية. وأشار التحليل إلى أن الحكومات العسكرية الجديدة في هذه الدول فشلت تماماً في احتواء خطر التطرف، بل ساهمت سياساتها في تفاقم العزلة الدولية والإقليمية لهذه البلدان.

وفي تحول استراتيجي لافت، قررت دول الساحل قطع علاقاتها الأمنية مع فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة، واستبدالها بالتعاون مع قوات روسية ومجموعات من المرتزقة. وتزامن هذا التحول مع تبني خطاب قومي شعبوي أدى في نهاية المطاف إلى انسحاب هذه الدول من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، مما أضعف منظومة الأمن الجماعي.

وحذر فرينش من أن تداعيات هذا الانهيار بدأت تتسرب بالفعل إلى دول كانت تُعتبر واحات للاستقرار في المنطقة مثل غانا وساحل العاج وبنين. وتواجه هذه الدول حالياً ضغوطاً أمنية متزايدة على حدودها الشمالية، بالتزامن مع استمرار التهديدات التي تشكلها جماعة بوكو حرام والتنظيمات المسلحة النشطة في شمال نيجيريا.

وانتقد الكاتب بشدة تراجع الدعم التنموي الغربي، وخاصة من الولايات المتحدة، التي قلصت انخراطها في القارة الأفريقية بشكل ملحوظ خلال العقود الماضية. ونقل عن مسؤولين أفارقة، من بينهم الرئيس المالي الأسبق ألفا عمر كوناري، تأكيدهم أن غياب المساندة الدولية الحقيقية جعل الديمقراطيات الناشئة فريسة سهلة للأزمات الموروثة والفقر.

ويرى المقال أن المجتمع الدولي يتعامل مع القارة الأفريقية بعقلية "قصيرة المدى" تركز على ردود الفعل اللحظية بدلاً من الاستثمار في الاستقرار المستدام. وأكد فرينش أن تجاهل جذور الأزمة اليوم سيفرض كلفة سياسية وأمنية باهظة في المستقبل القريب، حيث لن تظل الأزمات محصورة داخل الحدود الأفريقية بل ستصدر أزماتها للخارج.

واختتم الكاتب تحذيره بالتأكيد على أن انهيار دول الساحل سيؤدي حتماً إلى تصاعد موجات الهجرة غير النظامية نحو القارة الأوروبية وتنامي الفوضى العابرة للحدود. وشدد على أن العالم سيدفع ثمن هذا الإهمال عبر مواجهة أجيال جديدة من التطرف العنيف الذي يجد في مناطق الفراغ الأمني بيئة مثالية للنمو والتمدد.

عربي ودولي

الخميس 07 مايو 2026 3:38 مساءً - بتوقيت القدس

البحرين: مجلس النواب يسقط عضوية 3 نواب بتهمة دعم إيران

صوّت مجلس النواب البحريني، اليوم الخميس، بالإجماع على قرار يقضي بإسقاط عضوية ثلاثة من نوابه، وذلك في أعقاب اتهامات وجهت لهم بدعم السياسات الإيرانية والإشادة بالهجمات التي استهدفت المملكة. وشمل القرار كلاً من النواب عبد النبي سلمان، ومهدي الشويخ، وممدوح الصالح، بعد جلسة استثنائية شهدت نقاشات واسعة حول مقتضيات الأمن القومي والالتزامات الدستورية للأعضاء.

وجاءت هذه الخطوة البرلمانية استجابة لطلب رسمي تقدم به 37 نائباً، حظي بتأييد كامل من لجنة الشؤون التشريعية والقانونية داخل المجلس. وأفادت مصادر بأن القرار استند بشكل مباشر إلى المادة 99 من الدستور البحريني، بالإضافة إلى مواد اللائحة الداخلية التي تنظم الجزاءات المترتبة على الإخلال بواجبات العضوية والمساس بمصالح الدولة العليا.

وتشير الوثائق المتعلقة بطلب إسقاط العضوية إلى أن النواب الثلاثة وجهوا انتقادات علنية للإجراءات القانونية والأمنية التي اتخذتها السلطات البحرينية بحق أفراد متهمين بتمجيد الاعتداءات الإيرانية. واعتبر المجلس أن هذه المواقف تشكل خروجاً عن الثوابت الوطنية وتوفّر غطاءً سياسياً لجهات تسعى لزعزعة استقرار المملكة والتدخل في شؤونها الداخلية.

ويأتي هذا التصعيد البرلماني بعد نحو أسبوع من تصريحات حادة أطلقها العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، انتقد فيها بشدة مواقف بعض المشرعين. ووصف الملك هؤلاء النواب بأنهم اصطفوا إلى جانب من أسماهم بـ 'الخونة'، مؤكداً أن الدولة لن تتهاون مع أي محاولات لتقويض الأمن أو التماهي مع الأجندات الخارجية المعادية.

وكانت البحرين قد شهدت في أواخر شهر أبريل الماضي سلسلة من الإجراءات السيادية، شملت إسقاط الجنسية عن 69 شخصاً ثبت تورطهم في تمجيد أعمال عدائية إيرانية. وأكدت السلطات حينها أن هذه القرارات تأتي في إطار حماية النسيج الاجتماعي ومنع أي تعاطف مع كيانات تهدف إلى الإضرار بمصالح البحرين الاستراتيجية وعلاقاتها الإقليمية.

وفي خطاب سابق، وضع ملك البحرين النواب الذين رفضوا تشريعات إسقاط الجنسية أمام خيارين؛ إما الاعتذار الصريح للشعب البحريني لاستعادة الثقة، أو اللحاق بمن اختاروا الاصطفاف معهم خارج البلاد. وشدد الملك على أن الخيانة الوطنية لا يمكن تبريرها تحت أي سياق سياسي، وأن المحاسبة ستطال كل من يثبت تورطه في دعم الإرهاب أو التحريض عليه.

من جانبه، أكد رئيس مجلس النواب أحمد بن سلمان المسلم أن المؤسسة التشريعية يجب أن تظل حصناً منيعاً للدفاع عن سيادة الدولة وهويتها العربية. وأوضح المسلم أن المجلس لا يتشرف بتمثيل أي عضو يبرر الأفعال التي تضر بالوطن، مشيراً إلى أن الإجماع البرلماني اليوم يعكس وحدة الصف في مواجهة التهديدات الخارجية والداخلية على حد سواء.

وتعكس هذه التطورات حالة من الحزم السياسي في المنامة تجاه الملف الإيراني، حيث تسعى الحكومة لقطع الطريق أمام أي نفوذ سياسي قد يستغل المنصة البرلمانية. ومن المتوقع أن تتبع هذه الخطوة إجراءات قانونية وإدارية لترتيب المقاعد الشاغرة في المجلس، وسط ترقب لمزيد من القرارات التي تعزز الرقابة على الأداء السياسي والولاء الوطني للمشرعين.