فلسطين

الإثنين 30 أكتوبر 2023 2:24 مساءً - بتوقيت القدس

"القسام" تستهدف آليتين لقوات الاحتلال وتجبرها على الانسحاب من شرقي غزة

غزة - (شينخوا)

قال المكتب الإعلامي الحكومي التابع لحركة حماس في قطاع غزة اليوم (الاثنين) إنه لا يوجد أي تقدم بري إسرائيلي داخل الأحياء السكنية في القطاع.


وصرح رئيس المكتب الإعلامي سلامة معروف في بيان تلقت وكالة أنباء ((شينخوا)) نسخة منه "خلافا لحديث الاحتلال؛ لا يوجد أي تقدم بري داخل الأحياء السكنية في قطاع غزة بشكل قاطع".


وقال معروف إن ما جرى على شارع صلاح الدين هو توغل بضع دبابات لجيش الاحتلال وجرافة انطلاقاً من المنطقة الزراعية المفتوحة بمنطقة جحر الديك.


وأضاف أن هذه الآليات قامت باستهداف سيارتين مدنيتين على شارع صلاح الدين، وإحداث تجريف في الشارع قبل أن تجبرها المقاومة على التراجع.


وبحسب معروف "لا يوجد حاليا أي تواجد لآليات جيش الاحتلال على شارع صلاح الدين، وعادت حركة المواطنين لطبيعتها عليه".


وتابع قائلا "ما جرى يظهر أن جيش الاحتلال لا يستطيع التواجد في أي منطقة داخل قطاع غزة تحت ضربات المقاومة، حتى لو كانت منطقة زراعية مفتوحة كالتي توغل بها صباحا تحت القصف الكثيف والأحزمة النارية، وواضح أنه يحاول رسم صورة غير حقيقية لتواجد جنوده بمناطق داخل القطاع".


وكانت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان قالت إن آليات الجيش الإسرائيلي توغلت برا اليوم (الاثنين) إلى المشارف الجنوبية لمدينة غزة وسط اشتباكات عنيفة مع مقاتلين من حركة حماس.


وذكرت المصادر والشهود لوكالة أنباء ((شينخوا)) أن عشرات الآليات للجيش توغلت من منطقة شرق قطاع غزة وتقدمت عند منطقة (نتساريم) ووصلت إلى شارع صلاح الدين الرئيسي وأغلقته بالدبابات في محاولة لقطع مدينة غزة عن وسط وجنوب القطاع.


وأوضحت المصادر أن اشتباكات تجري في محيط منطقة التوغل بين قوات الجيش الإسرائيلي ومقاتلين فلسطينيين وسط سماع دوي انفجارات.


وخلال الساعات القليلة الماضية، استمر القصف الجوي الإسرائيلي دون توقف في أنحاء قطاع غزة.


وبحسب مصادر محلية، قتل عشرات الفلسطينيين في الغارات الجوية التي وقعت خلال الليل وفجر اليوم، لكن العدد النهائي لم يتأكد بعد.


من جهته، قال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي افيخاي ادرعي إن قوات الجيش واصل خلال ساعات الليل في توسيع الأعمال البرية في قطاع غزة.


وذكر ادرعي أنه خلال الاشتباكات، قضى الجنود على عشرات المسلحين الفلسطينيين تحصنوا داخل مبان وأنفاق وحاولوا استهداف القوات الإسرائيلية.


وأضاف أنه خلال آخر أربع وعشرين ساعة تم ضرب حوالي 600 هدف منها مستودعات للوسائل القتالية، وأماكن اختباء وتجمع تابعة لعناصر حماس ومواقع إطلاق الصواريخ المضادة للدروع.


اقتصاد

الإثنين 30 أكتوبر 2023 2:17 مساءً - بتوقيت القدس

مؤشر سلطة النقد: انكماش واسع في الضفة وانهيار في غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

كشفت نتائج "مؤشر سلطة النقد الفلسطينية لدورة الأعمال" لشهر تشرين الأول الجاري، عن تدهور المؤشر الكلي في فلسطين مسجلاً تراجعاً كبيراً ليبلغ نحو -38.6 نقطة، بعد تحقيقه حوالي 1.8 نقطة في الشهر الماضي، جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.


ففي الضفة الغربية، انخفض المؤشر الكلي بشكل حاد من 4.8 نقطة في أيلول إلى -2.67 نقطة في تشرين الأول، إذ انخفضت كل المؤشرات الفرعية بشكل ملحوظ: مؤشر الصناعة (من 4.2 إلى -6.6)، ومؤشر الزراعة (من -2.2 إلى -5.3)، كما تراجع مؤشر الإنشاءات (من 0.2 إلى -3.6)، ومؤشر التجارة (من 0.9 إلى -8.3)، بالإضافة إلى مؤشر الطاقة المتجددة (من 0.2 إلى -0.7)، ومؤشر النقل والتخزين (من 0.9 إلى -1.9)، ومؤشر الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (من 0.5 إلى -0.2).


وبشكل عام، أفاد أصحاب المنشآت المستهدفة في الضفة الغربية بانخفاض مستويات الإنتاج والمبيعات والمخزون، وقد جاءت توقعات أصحاب المنشآت سلبية إزاء مستويات الإنتاج والتوظيف للأشهر الثلاثة القادمة.


أما على صعيد قطاع غزة، فإن العدوان الإسرائيلي قد جاء بآثار تدميرية وكارثية، وشل الحياة بكل جوانبها في قطاع غزة. ووفقاً للمعطيات والتقديرات، فإنه يتوقع أن يتراجع المؤشر في قطاع غزة بشكل كامل إلى -100 نقطة في تشرين الأول مقارنة بـ-13.6 في أيلول.


عربي ودولي

الإثنين 30 أكتوبر 2023 1:42 مساءً - بتوقيت القدس

الهجوم البري الإسرائيلي على غزة لا يسير وفق خطط جيش الاحتلال

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات



قالت وكالة "بلومبرغ" في تقرير لها أن إسرائيل قوات ودبابات إلى شمال قطاع غزة فيما تصفه بالمرحلة الثانية والأطول من حربها ضد حركة "حماس"، وهو نهج أكثر حذرا مما تعهدت به بعد هجوم السابع من تشرين ألأول الذي أودى بحياة 1400 شخص، بمن فيه 311 جندي بحسب التقارير الإسرائيلية.


وبحسب بلومبرغ: "بدلاً من القيام بغزو بري واسع النطاق، بدأ الجيش ببطء، متبعاً نهجاً يوماً بعد يوم يعتمد على الخسائر البشرية، والمخاوف من امتداد الصراع إلى حزب الله في الشمال، والضغوط السياسية الداخلية على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. ومن المتوقع أن تستمر الحملة من ستة أسابيع إلى ستة أشهر، وفقًا لعدد من المسؤولين".


ونقلت الوكالة عن مسؤولين، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لمناقشة قضايا حساسة، إن "إسرائيل تريد تدمير حماس كمنظمة وضمان أن غزة لن تعود مصدر تهديد. لها"


ويظل مدى واقعية ذلك الهدف غير واضح، بحسب الوكالة، التي أشارت إلى ضغط الولايات المتحدة وغيرها من الحلفاء على إسرائيل لحملها على أن تكون أكثر تحديدا لأهدافها، فضلا عن رسم رؤية لما سيحدث بعد ذلك.


وأوضح التقرير أن قرار الشروع في غزو بري يشير بالفعل إلى تحول في التركيز بعيدا عن التفاوض بشأن الرهائن، الذين احتجزت حماس نحو 230 منهم منذ 7 أكتوبر. ويشير أيضا إلى الاعتقاد بأن حزب الله المدعوم من إيران لن يلجأ لقرار  الدخول في قتال شامل وسيكتفي بمناوشات قصيرة الأمد، وبالتالي لن يتم فتح معركة على جبهتين.


ويقول المسؤولون، بحسب الوكالة، إن الشعور السائد هو أن حماس كانت تحاول كسب الوقت، بهدف إطلاق سراح عدد قليل من الرهائن أسبوعيًا بينما تطالب بوقف إطلاق نار واسع النطاق وتبادل للأسرى.


وذكرت الوكالة أن المسؤولوين يقولون إن الأجهزة الأمنية شكلت مجموعة مهمتها استهداف كل قيادي في حماس متورط في هجوم 7 تشرين الأول، "وعلى رأسهم يحيى السنوار، وقد "قُتل بعضهم بالفعل، بحسب الجيش الإسرائيلي.


والهدف الآخر الذي تتم مناقشته على نطاق واسع، بحسب الوكالة، هو أن إسرائيل لن تعيد قطاع غزة بالكامل إلى من سيحكم في نهاية المطاف بدلا من حماس. وتخطط لإنشاء منطقة عازلة لمنع تكرار أي هجوم، وفقًا لعدد من المسؤولين.


وأبدت إسرائيل عزمها على حصار المدينة الرئيسية في قطاع غزة، الأحد، ونشرت صورا لدبابات على الساحل الغربي لقطاع غزة بعد 48 ساعة من إصدار أوامر بالتوسع في عمليات التوغل البرية عبر حدوده الشرقية، بحسب وسائل إعلام عالمية.


وتقول الوكالة : "سعت إسرائيل في بادئ الأمر إلى عدم كشف خطتها الحالية من حربها المستمرة مع مقاتلي حركة حماس، منذ ثلاثة أسابيع، إذ كانت قواتها تتحرك تحت جنح الظلام وفي ظل انقطاع الاتصالات عن الفلسطينيين لكن إسرائيل أعلنت لاحقا ما سمته "المرحلة الثانية" من عملياتها ضد الحركة المدعومة من إيران".


وقال بعض المواطنين الفلسطينيين في القطاع المدمر والمحاصر إن خدمات الاتصالات الهاتفية والإنترنت بدأت في العودة تدريجيا، الأحد، بعد انقطاع تام لما يزيد على يوم، ما أثّر بشدة على عمليات الإنقاذ في الوقت الذي أعلنت فيه إسرائيل أنها قصفت أهدافا لحركة حماس ، وخصوصا في شمال مدينة غزة حيث مقر حكومتها ومراكز القيادة بحسب الوكالة.


وقالت حماس إنها أطلقت قذائف مورتر على القوات الإسرائيلية في شمال غزة وقصفت دبابات إسرائيلية بالصواريخ مما يقلل من شأن التقارير التي تحدثت عن إحراز الجيش الإسرائيلي  تقدما ملحوظا في قطاع غزة المحاصر.


وشددت إسرائيل حصارها وتقصف غزة منذ ثلاثة أسابيع دون توقف ما أدى إلى مقتل أكثر من 8000 شخص، معظمهم من المدنيين ـ وبينهم أكثر من 3200 طفل بحسب وكالة "يونيسف" التابعة للأمم المتحدة، فيما أصيب حاولي 20 ألف شخص،  ودمر أكثر من 35% من قطاع غزة.


وتمكنت حركة حماس من احتجاز 230 (بحسب مصادر إسرائيلية) ، بينهم حاولي 100 جندي إسرائيلي.


وتؤيد الدول الغربية بشكل عام ما تقول إنه حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، لكن الغضب الدولي يتصاعد بسبب عدد ضحايا القصف فيما تتزايد الدعوات إلى "هدنة إنسانية" للسماح بوصول المساعدات إلى المدنيين في غزة وتخفيف الأزمة الإنسانية.

فلسطين

الإثنين 30 أكتوبر 2023 1:29 مساءً - بتوقيت القدس

122 شهيداً منذ 7 أكتوبر... شهيدان في رام الله والخليل

رام الله - "القدس" دوت كوم

استُشهد الشاب أحمد نوفل (23 عاما)، اليوم الإثنين، متأثراً بجروح أصيب بها برصاص مستعمر، في الرابع والعشرين من الشهر الجاري، في قرية رأس كركر، شمال غرب رام الله.


وكان الشهيد نوفل، قد خضع لعدة عمليات جراحية منذ إصابته التي وصفت حينها بأنها حرجة جداً، وبقي موصولا بأجهزة التنفس الاصطناعي طيلة هذه الفترة، إلى أن أُعلن عن استشهاده اليوم.


يُذكر أن مستعمرا صدم مركبة فلسطينية يستقلها أربعة شبان قرب قرية رأس كركر، قبل أن يطلق الرصاص الحي صوب المركبة، ما أدى إلى إصابة شابين بالرصاص، أحدهما في الرأس والآخر في القدم، وجرى نقلهما إلى مجمع فلسطين الطبي.


وفي الخليل،. استُشهد شاب، ظهر اليوم الإثنين، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، عقب قمع مسيرة طلابية عند مدخل يطا جنوب الخليل.


وقال منسق اللجان الشعبية والوطنية لمقاومة الجدار والاستيطان راتب الجبور لـ"وفا"، إن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي صوب مسيرة طلابية وصلت إلى مثلث زيف عند مدخل يطا الشمالي، ما أدى إلى استشهاد شاب، وإصابة العشرات بحالات اختناق.


وأعلنت وزارة الصحة، استشهاد الشاب فؤاد إسماعيل أبو صبحة (23 عاما) من بلدة يطا جنوب الخليل برصاص الاحتلال، كما أصيب العشرات بحالات اختناق، جراء استنشاقهم الغاز السام.


وأصيب أربعة مواطنين برصاص جيش الاحتلال خلال المواجهات المندلعة عند مثلث زيف مدخل بلدة يطا الشمالي، ونقلوا إلى مستشفى أبو الحسن القاسم الحكومي في البلدة لتلقي العلاج، ووُصفت إصاباتهم بالمتوسطة.


وبارتقاء الشاب أبو صبحة، ترتفع حصيلة الشهداء منذ فجر اليوم إلى خمسة، ومنذ بدء عدوان الاحتلال على شعبنا في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري إلى 122.



فلسطين

الإثنين 30 أكتوبر 2023 1:26 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد صحفي وعدد من أفراد عائلته في قصف منزله شرق غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

استُشهد، اليوم الأثنين، صحفي، وعدد من أفراد عائلته، في قصف إسرائيلي استهدف منزله شرق غزة.


وأفادت مصادر محلية ، بأن الصحفي نظمي النديم استُشهد جراء قصف طائرات الاحتلال منزله الكائن في حي الزيتون، إضافة إلى استشهاد عدد من أفراد عائلته، دون معرفة تفاصيل أخرى حتى اللحظة.


وباستشهاد النديم، ترتفع حصيلة الشهداء بين الصحفيين منذ بداية عدوان الاحتلال على قطاع غزة في السابع من الشهر الجاري، إلى 35 صحفيا، فيما أصيب العشرات بجروح، إلى جانب قصف مقرات 50 مؤسسة إعلامية.

فلسطين

الإثنين 30 أكتوبر 2023 1:18 مساءً - بتوقيت القدس

"أطباء بلا حدود": الفظائع في غزة بلغت حدا لم نشهده من قبل

غزة - "القدس" دوت كوم

- دعت إلى وقف فوري لإطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة


دعت منظمة "أطباء بلا حدود"، اليوم الإثنين، إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، لمنع وقوع المزيد من الضحايا، وإتاحة الفرصة لدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.


وأضافت المنظمة، أن القصف الإسرائيلي على غزة اشتد على نحو غير مسبوق حتى بات شمال غزة يسوى بالأرض، فيما تتعرض جميع أنحاء القطاع للقصف من دون ترك أي ملاذ آمن للمدنيين.


وأشارت، إلى أنه رغم صدور قرار من الجمعية العامة بالأمم المتحدة بهدنة إنسانية، إلا أن ذلك لم يحقق أي نتائج على الأرض، إذ استمر القصف الإسرائيلي العنيف.


ودعت "أطباء بلا حدود"، المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات أشد صرامة للضغط على إسرائيل لوقف عدوانها، مشيرة إلى أن المدنيين يُقتلون وينزحون من منازلهم قسرا، والمياه والوقود مستمران في النفاد. فيما بلغت الفظائع في غزة حدا لم نشهده من قبل.


وتابعت: المساعدات الطبية بدأت بالنفاد في المستشفيات، وقبل بضعة أيام، وصف الجراح محمد عبيد الذي يعمل مع المنظمة في غزة الوضع كما يلي، "المستشفيات مكتظة بالمرضى. تُجرى عمليات البتر والجراحات من دون استعمال التخدير المناسب. وباتت المشارح غارقة بالجثث".


ولفتت المنظمة، إلى أن انقطاع الاتصالات في السابع والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر حد من قدرة الطواقم على التنسيق وتقديم المساعدة الطبية والإنسانية، فيما بات العالقون تحت الأنقاض والنساء الحوامل اللواتي يوشكن على الولادة وكبار السن عاجزين عن طلب المساعدة التي تشتد حاجتهم إليها. وفي ظل هذا الانقطاع، فقدت أطباء بلا حدود الاتصال بمعظم موظفيها.


وأشارت، إلى أن عدد الجرحى الذين يحتاجون إلى المساعدة الطبية العاجلة يتجاوز ما يستطيع النظام الصحي تحمّله، إذ يضم نحو 3,500 سرير. فلم يسبق أن وقع هذا الكم من الضحايا في فترة قصيرة كهذه، حتى خلال الاعتداءات الإسرائيلية السابقة.


وأكدت المنظمة، أن المستشفيات مكتظة بالمرضى، بما في ذلك مستشفى الشفاء في غزة، كما تعدّ الأوامر التي يُصدرها جيش الاحتلال بإخلاء المستشفى مهمة مستحيلة ومحفوفة بالمخاطر. فالمستشفى يعمل حاليا بكامل قدرته ليوفر العلاج الطبي للمرضى، ويؤوي عشرات آلاف الأشخاص الذين اتخذوا منه ملاذا آمنا. وفي هذا السياق، ينص القانون الإنساني الدولي على وجوب حماية المرضى والعاملين والمرافق الصحية في جميع الأوقات.


ومن جانبه، قال الرئيس الدولي لأطباء بلا حدود، كريستوس كريستو: يعيش أشخاص لا حول لهم تحت وطأة قصف مروع، ولا يتوفر أي مكان لتهرب إليه العائلات أو تختبئ فيه بعدما فُتحت أبواب الجحيم عليهم. يجب وقف إطلاق النار بشكل فوري، ولا بد من إعادة تأمين المياه والطعام والوقود والإمدادات الطبية والمساعدات الإنسانية في غزة بشكل عاجل.


وأضاف، أن أكثر من مليوني رجل وامرأة وطفل يواجهون حصارا غير إنساني في غزة، ما يشكل عقوبة جماعية محظورة بموجب القانون الإنساني الدولي.


وأشار كريستو، إلى أن سلطات الاحتلال تواصل منع دخول الوقود إلى غزة، مع أنه ضروري لإمداد المستشفيات بالطاقة وتشغيل محطات تحلية المياه التي تنتج مياه الشرب النظيفة.


وتابع: قبل السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، تراوح عدد شاحنات الإمداد التي تعبر إلى غزة بين 300 و500 شاحنة كل يوم، وكان معظم السكان يعتمدون على المساعدات الإنسانية. واليوم، على الرغم من أن معبر رفح الحدودي مفتوح، لم تتمكن إلا 84 شاحنة فقط من دخول القطاع منذ 20 تشرين الأول/ أكتوبر، وهي استجابة لا تكفي بتاتا لتلبية الاحتياجات المستمرة والمتزايدة في غزة.


وقال كريستو: نحن جاهزون لتكثيف مساعدتنا في غزة. لدينا فريق في حالة تأهّب لإرسال الإمدادات الطبية والدخول إلى غزة لدعم الاستجابة الطبية الطارئة عندما يسمح الوضع بذلك. ولكن إن استمر القصف بكثافته الحالية، فستبوء أي مساعٍ إلى توفير المساعدات الطبية بالفشل لا محالة.


فلسطين

الإثنين 30 أكتوبر 2023 1:10 مساءً - بتوقيت القدس

تشييع جثامين 5 فلسطينيين في جنين وبيت لحم

رام الله - "القدس" دوت كوم

شيعت جماهير غفيرة من أبناء شعبنا في محافظة جنين، ظهر اليوم الإثنين، جثامين الشهداء الأربعة، الذين ارتقوا، خلال عدوان قوات الاحتلال على المدينة ومخيمها فجرا.


وانطلق موكب تشييع جثامين الشهداء أمير عبد الله شربجي (25 عاما)، ونورس إبراهيم زيدان بعجاوي تركمان (28 عاما)، ووئام إياد أحمد الحنون (27 عاما)، وموسى خالد جبارين (23 عاما)، من أمام مستشفى جنين الحكومي.


وحمل المشيعون الجثامين على الأكتاف، وجابوا شوارع المدينة ومخيمها، بمشاركة آلاف المواطنين، الذين رددوا الهتافات الغاضبة والمنددة بجرائم الاحتلال بحق شعبنا، ثم أدَّوا الصلاة عليهم، قبل مواراتهم الثرى في مقبرتي الشهداء في الحي الشرقي من مدينة جنين ومخيمها.


ونعت حركة "فتح"/ إقليم جنين وفصائل العمل الوطني والإسلامي الشهداء الأربعة، وشهداء قطاع غزة، وعم الإضراب الشامل في جنين ومخيمها، حدادا على أرواحهم.


وفي بيت لحم ،شيعت جماهير غفيرة، جثمان الشهيد حسين عيسى ربيع (29 عاما) من مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم، إلى مثواه الأخير في مقبرة الشهداء، في قرية أرطاس جنوبا.


وانطلق الموكب من أمام مستشفى بيت جالا الحكومي، مرورا بشارع القدس الخليل، وصولا إلى منزله في المخيم، حيث ألقيت عليه نظرة الوداع الأخيرة، ومن ثم أدى المشيعون الصلاة عليه قبل أن ينطلق الموكب مجددا، لمواراته الثرى في مقبرة الشهداء.


واستُشهد الشاب ربيع، متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال أثناء اقتحامه المخيم أمس، أثناء تواجده على سطح منزله، وبقي في المكان ينزف دون علم أحد بإصابته، ونُقل إلى مستشفى بيت جالا الحكومي، وهناك أُعلن عن استشهاده.


وعم الإضراب الشامل اليوم، محافظة بيت لحم، حدادا على روح الشهيد، تلبية لدعوة لجنة التنسيق الفصائلي في المحافظة، وشمل كل مناحي الحياة، باستثناء القطاع الصحي والصيدليات والمخابز.


فلسطين

الإثنين 30 أكتوبر 2023 12:52 مساءً - بتوقيت القدس

60 شاحنة مساعدات إنسانية تعبر معبر رفح إلى قطاع غزة

غزة - (شينخوا)

عبرت 60 شاحنة من المساعدات الإنسانية معبر رفح المصري إلى قطاع غزة الفلسطيني، حسبما أفادت مصادر مصرية اليوم (الاثنين).


وقالت المصادر لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن السلطات المصرية أرسلت صباح اليوم الدفعة الثامنة من المساعدات الفلسطينية إلى معبر العوجا التجاري بوسط سيناء بواقع 60 شاحنة.


وأوضحت أن هذه الكمية من الشاحنات والتي تعد الأكبر التي تعبر إلى قطاع غزة تأتي تعويضا عن تأخر دخول دفعتين سابقتين.


وأشارت المصادر إلى أنه تم إرسال الشاحنات من أمام معبر رفح إلى معبر العوجا بوسط سيناء لفحصها وتفتيشها من الجانب الإسرائيلي ثم إرسالها مرة أخرى إلى قطاع غزة عبر معبر رفح الفلسطيني.


وعبرت أمس (الأحد) 48 شاحنة من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة تضم أغذية ومياه وأدوية ومستلزمات طبية.


وتبذل مصر جهودا مكثفة لتسريع وتيرة دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع للتخفيف من معاناة المواطنين المحاصرين هناك منذ 7 أكتوبر الجاري.


وما تزال إسرائيل ترفض السماح بإدخال المشتقات البترولية مع شحنات المساعدات بحجة أن حماس قد تستولي عليه.
وسلمت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي اليوم شحنة من المستلزمات الطبية والأدوية الطارئة إلى إدارة مستشفى ناصر الحكومي في خانيونس جنوبي قطاع غزة.



فلسطين

الإثنين 30 أكتوبر 2023 12:18 مساءً - بتوقيت القدس

نابلس:تشييع جثمان الشهيد رسمي عرفات في مخيم بلاطة

نابلس- "القدس" دوت كوم

شيعت جماهير شعبنا في محافظة نابلس، اليوم الإثنين، جثمان الشهيد رسمي عرفات إلى مثواه الأخير في مخيم بلاطة شرق نابلس.


وانطلق موكب التشييع من أمام مستشفى رفيديا، بمشاركة الفعاليات الرسمية والشعبية والوطنية في محافظة نابلس، باتجاه مخيم بلاطة، حيث ألقيت عليه نظرة الوداع، ثم ووري الثرى في مقبرة الشهداء.


وقد استُشهد عرفات متأثرا بجروح خطيرة أصيب بها خلال اقتحام قوات الاحتلال مخيم بلاطة شرق نابلس، فجر أمس.

فلسطين

الإثنين 30 أكتوبر 2023 12:16 مساءً - بتوقيت القدس

محدث: استشهاد فلسطينيّ برصاص الاحتلال بزعم تنفيذه عمليّة طعن بالقدس

القدس - "القدس" دوت كوم

استشهد فلسطينيّ برصاص قوات الاحتلال الإسرائيليّ، بزعم تنفيذه عمليّة طعن في مدينة القدس المحتلة، اليوم الإثنين.


وأفادت تقارير إسرائيلية بأن منفذ العملية وصل إلى مكان تنفيذ العملية، قرب محطة بنزين في المدينة، وبالقرب من محطة للقطار الخفيف كذلك، وبحوزته سكين، استخدمها في طعن أحد عناصر شرطة الاحتلال.


وأفادت مصادر محلية بأن منفذ عملية الطعن، هو الشهيد آدم أبو الهوى، وهو من  بلدة الطور بالقدس المحتلة.


وقد عمد عناصر أمن تواجدوا في المكان إلى إطلاق النار عليه فورا، ما أسفر عن استشهاده بحسب ما أوردت التقارير، بعد أن قالت إنه تمّ "تحييده" في بادئ الأمر.




الشهيد آدم أبو الهوى


ولفت طاقم طبيّ وكذلك بيان شرطة الاحتلال إلى أن الشرطيّ وهو عنصر في "حرس الحدود"، قد أُصيب بجراح خطيرة.

فلسطين

الإثنين 30 أكتوبر 2023 12:05 مساءً - بتوقيت القدس

الصليب الأحمر: الوضع الإنساني في غزة يزداد سوءا وتدفق المساعدات ضرورة ملحة

رام الله - "القدس" دوت كوم

قالت المتحدثة الإقليمية باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي إيمان الطرابلسي، إن الوضع الإنساني في قطاع غزة يزداد سوءا كل ساعة، وإن ما تمكنا وبقية المؤسسات من إدخاله لا يتساوى مع ضخامة الاحتياجات التي نرصدها ميدانيًا.


وأوضحت الطرابلسي، في تصريحات صحفية، أن الصليب الأحمر تمكن منذ الجمعة الماضية، وحتى الأحد من إدخال 9 شاحنات إلى القطاع تحتوي على مواد طبية، ومواد لها علاقة بتنقية المياه، فضلا عن إدخال طاقم إضافي تابع للصليب الأحمر، لمساندة جهود الطاقم الموجود في المكان، يتضمن طاقمًا جراحيًا، ومختصين في التلوث الناجم عن الأسلحة، والمياه والتطهير.


وشددت الطرابلسي على ضرورة العمل على خطة مستدامة لإدخال المساعدات بشكل يتماشى فعليا مع الاحتياجات الضخمة التي يعاني منها السكان، وكذلك الضغط الذي تعاني منه القطاعات الأساسية، لا سيما قطاعا المياه والصحة.


وأضافت: كان تركيزنا منذ البداية على أن نعمل على أن تكون المساعدات ذات قيمة إضافية، وتتضمن المساعدات الصحية والمياه، لكن هذا لا يعني أن هذه هي الأولويات الوحيدة، فسكان القطاع، خاصة العائلات النازحة تحتاج إلى كل شيء، بما في ذلك الغذاء، والمستلزمات الأساسية، والمأوى الآمن الذي يحفظ الكرامة البشرية.

فلسطين

الإثنين 30 أكتوبر 2023 12:01 مساءً - بتوقيت القدس

اشتية:20 شاحنة يوميا لا تمكّن الناس من مواجهة أدنى احتياجاتهم الإنسانية

رام الله - "القدس" دوت كوم

قال رئيس الوزراء محمد اشتية، إن ما يتعرض له أبناء شعبنا في قطاع غزة من حرب إبادة فاق كل وصف.


وأضاف اشتية في كلمته بمستهل اجتماع الحكومة في رام الله اليوم الإثنين، أن قتل الاحتلال لآلاف الأطفال وهم نائمون بين أحضان أمهاتهم وآبائهم وبين أجدادهم وجداتهم، يعكس المدى المفجع الذي بلغته تلك الحرب المجرمة، التي يجب أن تتوقف فوراً، بالتوازي مع فتح ممرات آمنة لتمكين مئات الشاحنات المحملة بالغذاء والدواء والوقود من الدخول لإغاثة أهلنا في القطاع المحاصر بالنار والدخان، وسط انقطاع الكهرباء والماء.


وأشار إلى أن أكثر من نصف الشهداء الذين ارتقوا في قطاع غزة من الأطفال والنساء، وهم يرتعدون خوفاً وجوعاً في منازلهم، بينما تتربص الطائرات وقذائف الدبابات بمن نجو حتى الآن بانتظار اللحظة التي تنقض عليهم لتخطفهم من بين أيدي آبائهم وأمهاتهم، وتردم البيوت فوق رؤوسهم وتحولها إلى مقابر جماعية، وأن 100 عائلة أبيدت حتى الآن، بينما ما زال المئات إن لم يكن الآلاف محاصرين تحت الركام. 


وقال: في غزة يموت الأطفال بين أيدي آبائهم، وفي أرحام أمهاتهم، ويموت الخدج في الحاضنات التي انقطعت عنها الحياة بانقطاع الكهرباء، وتجري العمليات دون تخدير وخارج غرف الإنعاش وفي ساحات المستشفيات التي فاضت بالجرحى والشهداء، ويسكن النازحون في بيوت المنكوبين ويتقاسم المنكوبون الموت وهم في بيوتهم، وأثناء نزوحهم وخلال وقوفهم في طوابير الحصول على شربة ماء أو رغيف خبز، أو داخل المستشفيات قصفاً بالطائرات أو موتاً بانقطاع الدواء.


وشدد رئيس الوزراء على أن المطلوب الآن وفوراً وقف العدوان والسماح بعلاج المصابين لإنقاذ حياة الآلاف الذين يتهددهم الموت، وفتح ممرات إنسانية آمنة لإدخال الغذاء والدواء والماء والوقود، ووقف التهجير القسري.


وقال: إن عشرين شاحنة يوميا لا تمكّن الناس من مواجهة أدنى احتياجاتهم الإنسانية.


وثمّن اشتية مواقف الدول والحكومات والشعوب التي انحازت إلى قيم الحق والعدل في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ودعا الدول الصامتة إلى الخروج عن صمتها والدول الراعية لحرب الإبادة المتدحرجة بالتوقف عن رعايتها للمقتلة الجماعية المتواصلة، وأن تنحاز إلى القيم والقوانين الإنسانية وعدم الوقوف في الاتجاه الخاطئ للتاريخ، فالتاريخ لن يرحم من يخاصمه.


وأكد أن الرئيس محمود عباس ومعه الحكومة يواصلون الجهود مع مختلف الأطراف من أجل لجم العدوان، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية، وفتح مسار سياسي يعالج جذور القضية.


وقال رئيس الوزراء: سنواجه مخطط التهجير، وسنواجه الحلول المجتزأة، مسؤوليتنا تجاه أهلنا في غزة لم تبدأ اليوم، ونحن على مدار السنين ومنذ تأسيس السلطة بقينا نقدم لغزة كل ما نستطيع من كهرباء وماء ودواء وكتب مدرسية وبنى تحتية ومشاريع تطويرية ودعم للقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، وهذه المسؤولية لن تتوقف، ومثلما هدموا في الماضي وأعدنا البناء، فسنعمل كل الممكن لإعادة بناء ما هدموه.     


وأشار إلى أن العدوان يستهدف أبناء شعبنا في الضفة الغربية بما فيها القدس، سواء أكان من جيش الاحتلال أو من عصابات المستعمرين الإرهابية، التي تم تسليحها لتمارس جرائمها المروعة بحق شعبنا، والاستيلاء على الأراضي وتقطيع الضفة إلى بانتوستانات ومربعات عزل.


وقال رئيس الوزراء: شعبنا سينتصر، والاحتلال إلى زوال، ورغم نزف الجراح ووجع المعاناة والظلم والظلام، فإن الحرية هدفنا وإلى القدس طريقنا عاصمة دولتنا المستقلة ذات السيادة، وعودة اللاجئين إلى ديارهم، وهذه الدولة هي أملنا المنشود.


فلسطين

الإثنين 30 أكتوبر 2023 11:40 صباحًا - بتوقيت القدس

ارتفاع عدد شهداء الصحفيين منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 35

غزة - "القدس" دوت كوم



أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، مساء الأحد، ارتفاع عدد الصحفيين الشهداء جرّاء الحرب التي تشنّها إسرائيل على القطاع منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري إلى 35 صحفياً.


وقال المكتب في بيان على منصة تليغرام: "35 صحفياً.. المكتب الإعلامي الحكومي ينشر قائمة الصحفيين الذين ارتقوا جرّاء عدوان الاحتلال المستمر على قطاع غزة".


ونشر المكتب أسماء وصور الضحايا الصحفيين، إذ ضمّت القائمة: "محمد الصالحي، إبراهيم لافي، محمد جرغون، أسعد شملخ، سعيد الطويل، هشام النواجحة، محمد أبو رزق، عائد النجار، محمد أبو مطر، رجب النقيب، أحمد شهاب، عبد الرحمن شهاب، حسام مبارك، هاني المدهون، عصام بهار".


كما ضمت القائمة: "محمد بعلوشة، عبد الهادي حبيب، علي سليمان، أنس أبو شمالة، سميح النادي، خليل أبو عاذرة، محمد أبو ظريفة، محمد علي، إيمان العقيلي، محمد عماد لبد، أحمد مسعود، رشدي السراج، محمد فايز الحسني، سائد حلبي، جمال الفقعاوي، أحمد أبو مهادي، ياسر أبو ناموس، سلمى مخيمر، دعاء شرف، سلام ميما".


وطال الاستهداف الإسرائيلي عائلة مدير مكتب قناة الجزيرة القطرية في غزة وائل الدحدوح، إذ استُشهد 12 شخصاً من عائلته، بينهم زوجته وابنه وابنته، في قصف استهدف منزلاً نزحوا إليه في مخيم النصيرات وسط القطاع.


وتلقى الدحدوح خبر استهداف المنزل الذي لجأت عائلته إليه عندما كان يغطي من مكتب الجزيرة الغارات الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة.


ويشن الجيش الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري حرباً على غزة استُشهد فيها 8005 فلسطينيين، بينهم 3324 طفلاً و2062 سيدة و460 مسناً، حسب وزارة الصحة بالقطاع.


وقتلت حركة حماس أكثر من 1538 إسرائيلياً وأصابت 5132، وفقاً لوزارة الصحة الإسرائيلية، وتحتفظ بـ239 أسيراً، حسب الجيش الإسرائيلي، بينهم عسكريون برتب رفيعة.


فلسطين

الإثنين 30 أكتوبر 2023 10:57 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يعلن عن "توغل بري محدود" في قطاع غزة

غزة - (شينخوا)

قالت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان إن آليات الجيش الإسرائيلي توغلت برا اليوم (الاثنين) إلى المشارف الجنوبية لمدينة غزة وسط اشتباكات عنيفة مع مقاتلين من حركة حماس.


وذكرت المصادر والشهود لوكالة أنباء ((شينخوا)) أن عشرات الآليات للجيش توغلت من منطقة شرق قطاع غزة وتقدمت عند منطقة (نتساريم) ووصلت إلى شارع صلاح الدين الرئيسي وأغلقته بالدبابات في محاولة لقطع مدينة غزة عن وسط وجنوب القطاع.


وأوضحت المصادر أن اشتباكات تجري في محيط منطقة التوغل بين قوات الجيش الإسرائيلي ومقاتلين فلسطينيين وسط سماع دوي انفجارات.


وخلال الساعات القليلة الماضية، استمر القصف الجوي الإسرائيلي دون توقف في أنحاء قطاع غزة.


وبحسب مصادر محلية، قتل عشرات الفلسطينيين في الغارات الجوية التي وقعت خلال الليل وفجر اليوم، لكن العدد النهائي لم يتأكد بعد.


من جهته، قال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي افيخاي ادرعي إن قوات الجيش واصل خلال ساعات الليل في توسيع الأعمال البرية في قطاع غزة.


وذكر ادرعي أنه خلال الاشتباكات، قضى الجنود على عشرات المسلحين الفلسطينيين تحصنوا داخل مبان وأنفاق وحاولوا استهداف القوات الإسرائيلية.


وأضاف أنه خلال آخر أربع وعشرين ساعة تم ضرب حوالي 600 هدف منها مستودعات للوسائل القتالية، وأماكن اختباء وتجمع تابعة لعناصر حمساوية ومواقع إطلاق الصواريخ المضادة للدروع.



فلسطين

الإثنين 30 أكتوبر 2023 10:27 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل 64 مواطنا من الضفة

رام الله - "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الإثنين، 64 مواطنا من عدة مناطق في الضفة.


فمن رام الله، اعتقل جيش الاحتلال 21 مواطنا وهم: محمد صالح عليان، ومحمد غوانمة، والمعتقلان المحرران فادي نايف عليان، وفادي جمال درويش، من مخيم الجلزون، والفتاة شذا البرغوثي من دير أبو مشعل، وعوني فارس، وموسى حامد، وسيف خليل عزات، وأسيد حسنين خزنة، وبراء أحمد خالد، وجمعة حسن حماد، وبراء محمد الصيفي، وصهيب عماد الشوارب، وفريد حماد، ومأمون محمود حامد، والشقيقان محمد وعبد الرحمن رائد حامد، من بلدة سلواد، وعبد الحافظ عوني زبن، والمعتقل المحرر أشرف وديع سعد، ويوسف عبد وادي، والمحرر بكر عطا الله سعد من المزرعة الشرقية.


ومن الخليل، اعتقل الاحتلال 13 مواطنا، وهم: قتيبة النواجعة، ويحيى عمر أبو صبحة، ورائد إبراهيم أبو عرام، وأحمد علي الشواهين، وزكريا أبو فنار من بلدة يطا، ومن بلدة الشيوخ اعتقلت أحمد ماجد وراسنة، ومحمود أيمن وراسنة، وماجد وراسنة، ومجد زكي حلايقة، وحسن شحادة عيايدة، ومن المدينة نظام محمد عريف الرجبي، وهيثم إسماعيل الرجبي، ومن بلدة حلحول الطفل عمار علي جميل منصور (14 عاما).


ومن القدس، اعتقل الاحتلال 11 مواطنا، وهم: الطفل فيصل الرشق من حي رأس خميس في مخيم شعفاط، ومن العيزرية، رئيس نادي شباب العيزرية عطا ياسين جبر، ومكافح أبو رومي، وعمران الشويكي، ومن القدس، أحمد نضال الرجبي، وفؤاد جبريل، وتهامة جابر، ومن سلوان نعيم عودة، والشابان تامر فيصل قنديل، ومحمود هاني قنديل من بلدة بيت سوريك شمال القدس، بعد اصطدام دراجتهما النارية بحاجز لقوات الاحتلال عند مدخل بلدة بدو، كما اعتقلت شابا ثالثا، لم تُعرف هويته بعد.


ومن نابلس، اعتقل الاحتلال 8 مواطنين، وهم: ناصر الدين الشاعر من حي المعاجين، وعمر الحنبلي من منطقة زواتا، وإياد أبو زهرة من منطقة الجبل الشمالي، وخالد الصوصة، وزاهر موسى، والصحفي نواف العامر من كفر قليل، وقتيبة حمادنة من عصيرة الشمالية، ومن بيتا عبادة عبد السلام معلا.


أما من بيت لحم، فاعتقل الاحتلال 8 مواطنين وهم: الشقيقان رجائي محمد الجعفري (23 عاما)، وشقيقه رنيم (18 عاما)، ومحمد عبد الله ثوابتة ونجله جهاد من بلدة بيت فجار، ورافت أسامة شكارنة من نحالين، وعيسى عبد الله العروج، وفيصل حسن العروج من جناتة، ومحمد إبراهيم أبو سرحان من العبيدية، بعد أن داهمت منازلهم وفتشتها وعبثت بمحتوياتها.


ومن طولكرم، اعتقل جيش الاحتلال الشابين أحمد نافع عرفات، وعمر محمد يوسف عمر من بلدة فرعون، كما اعتقلت تلك القوات الشاب محمد الدويري (26 عاما) من مدينة قلقيلية.


فلسطين

الإثنين 30 أكتوبر 2023 10:26 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يأخذ قياسات 3 منازل في سلواد شرق رام الله تمهيدا لهدمها

رام الله - "القدس" دوت كوم

أخذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، قياسات ثلاثة منازل، تمهيدا لهدمها، في بلدة سلواد شرق رام الله.


وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة، وداهمت ثلاثة منازل، وأخذت قياساتها تمهيدًا لهدمها، وهي تعود لكل من: عبد المجيد الناطور، وهو شقيق المعتقل المحرر فرح المبعد إلى قطاع غزة، وعبد الرحيم حامد، والد المعتقل نضال المبعد أيضًا، ومنزل شقيقه محمد.


وأوضحت المصادر ذاتها، أن منزلي عبد المجيد الناطور وشقيقه فرح، قد هدمتهما قوات الاحتلال في عام 2004.


وأشارت إلى أن مواجهات اندلعت بين الشبان وقوات الاحتلال، أثناء عملية اقتحام البلدة، دون أن يبلغ عن إصابات.

عربي ودولي

الإثنين 30 أكتوبر 2023 10:25 صباحًا - بتوقيت القدس

النرويج: إسرائيل تخطت قواعد القانون الإنساني في حرب غزة

اعتبر رئيس وزراء النرويج يوناس غار الأحد أن رد الجيش الإسرائيلي في غزة على الهجوم الذي شنته حركة حماس غير متكافئ، منددا بوضع إنساني "كارثي".


وقال يوناس غار ستور لإذاعة "إن آر كي" العامة إن "القانون الدولي ينص على أن رد الفعل يجب أن يكون متكافئا. يجب أخذ المدنيين في الاعتبار، والقانون الإنساني واضح للغاية بشأن هذا الموضوع. أعتقد أنه تم تجاوز هذا الحد بشكل كبير".


وأشار إلى أن "حوالي نصف آلاف القتلى هم من الأطفال"، مضيفا أن "لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها، وأنا أدرك أنه من الصعب للغاية الدفاع عن النفس ضد هجمات شُنت من منطقة مكتظة بالسكان مثل غزة".


وأكد رئيس الوزراء النرويجي أن "الصواريخ لا تزال تُطلق من غزة باتجاه إسرائيل، ونحن ندين ذلك"، حسبما نقلت "فرانس برس".


وشدد على "نحن أصدقاء إسرائيل وندين الهجوم الذي نفذته حماس قبل ثلاثة أسابيع. ونطالب أيضا بإطلاق سراح الرهائن، لكن يجب أن نعبر عن أنفسنا بوضوح. الوضع كارثي وأعتقد أنه ينتهك بوضوح ما نسميه قواعد الحرب أو القانون الإنساني".


وأعلن وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي أن بلاده "مستعدة للاضطلاع بمسؤوليات في مفاوضات السلام في الشرق الأوسط"، وقال ردا على سؤال لقناة تلفزيونية "النرويج مستعدة إذا طلب منا ذلك".


وخلافا لجيرانها من بلدان الشمال التي امتنعت عن التصويت، صوتت النرويج الجمعة على قرار للأمم المتحدة "يطالب بهدنة إنسانية فورية ودائمة ومتواصلة تفضي إلى وقف القتال".


والقرار غير الملزم الذي عارضته إسرائيل والولايات المتحدة، أيّده 120 عضوا وعارضه 14، فيما امتنع 45 عن التصويت، من أصل 193 عضوا في الجمعية العامة.



منوعات

الإثنين 30 أكتوبر 2023 10:24 صباحًا - بتوقيت القدس

فيروس قاتل يغزو أوروبا

رام الله - "القدس" دوت كوم

رصدت السلطات الفرنسية فيروس القرادة المتسببة في نقل عدوى حمى القرم- الكونغو النزفية (CCHF ) بإحدى المناطق على مقربة من حدودها مع إسبانيا.


جاء ذلك تزامناً مع اكتشاف إصابات في أجزاء من أوروبا الغربية، بفيروس CCHF القاتل المتوطن في إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا ومنطقة البلقان، والذي يتسبب في وفاة 10% إلى 40% من المصابين به، وفقاً لإحصاءات منظمة الصحة العالمية.


وحذر خبراء الأمراض الوقائية من تأثير التغير المناخي في انتشار الفيروس في جنوب أوروبا وبريطانيا، بعد جمع القراد من بعض الماشية بإقليم البرانس الشرقية الفرنسي، بحسب صحيفة ديلي ميل.


وأكد مسؤولو منظمة الصحة العالمية أن فيروس CCHF هو أحد الأمراض التسعة ذات الأولوية لعام 2023، بسبب تهديده المحتمل، وينتقل إلى البشر عن طريق لدغات القراد، كما يمكن التقاط العدوى من المرضى المصابين عن طريق العطس والسوائل الأخرى.


وأشارت المنظمة إلى أن المرض المصاحب لفيروس CCHF يتشابه في أعراضه الأولى مع تأثير فيروس إيبولا، بما في ذلك آلام العضلات والبطن والتهاب الحلق والقيء، كما يمكن أن يؤدي إلى حدوث نزف من الأنف أو من الشعيرات الدموية المكسورة في العينين والجلد.


وأضافت أن الأعراض الأخرى للفيروس تظهر بشكل مفاجئ، ومن بينها الحمى والدوخة وآلام الرقبة وتيبسها وآلام الظهر والصداع والتهاب العيون والحساسية للضوء.


وبسبب عدم وجود لقاح ضد فيروس حمى القرم- الكونغو النزفية، يسعى الأطباء إلى إبقاء المريض على قيد الحياة، حتى يتمكن جسمه من مقاومة العدوى والتغلب عليها.
وأصدرت السلطات الصحية في بريطانيا تحذيرات إلى مواطنيها المسافرين إلى المنطقة المرصود بها الفيروس، تجنب التعرض للدغات القرادات، حيث يتجه الكثير من الأشخاص إلى تلك المنطقة للتخييم وممارسة رياضة المشي.

منوعات

الإثنين 30 أكتوبر 2023 10:23 صباحًا - بتوقيت القدس

علماء يطوّرون للمرة الأولى أجنة فئران في الفضاء

رام الله - "القدس" دوت كوم

طوّر باحثون في محطة الفضاء الدولية أجنة فئران تبيّن أنها نمت بشكل طبيعي، مما يشكل مؤشراً إلى إمكانية تكاثر البشر في الفضاء، على ما أفاد علماء يابانيون.

وأرسل الباحثون بينهم الأستاذ في مركز التكنولوجيا الحيوية المتقدمة بجامعة ياماناشي تيروهيكو واكاياما، وفريق من وكالة الفضاء اليابانية جاكسا، أجنة فئران مجمّدة بواسطة صاروخ إلى محطة الفضاء الدولية في آب/أغسطس 2021.

وتولّى رواد الفضاء في المحطة إذابة الأجنة باستخدام جهاز مصمم خصيصاً لهذا الغرض، وقاموا بعملية زرع لها في المحطة لأربعة أيام.

وأشار العلماء إلى أنّ "الأجنة التي نمت في ظروف جاذبية صغرى تطوّرت بشكل طبيعي إلى كيسات أريمية". والكيسات الأريمية هي خلايا تتطور إلى جنين ومشيمة.

وأشار الباحثون في دراسة نشرت عبر موقع مجلة "آي ساينس" العلمية السبت، إلى أنّ التجربة "أثبتت بوضوح أن الجاذبية ليس لها تأثير كبير" في مسألة تكاثر الفئران.

ولفتوا إلى عدم حدوث أي تغيرات كبيرة في حالة الحمض النووي والجينات، بعد تحليل الكيسات الأريمية التي أُعيدت إلى مختبرات على الأرض.

واكّدت كل من جامعة ياماناشي ومعهد ريكن الوطني للبحوث، في بيان مُشترك السبت، أنّ هذه "الدراسة هي أوّل عمل بحثي يظهر أن الثدييات قد تكون قادرة على التكاثر في الفضاء"، وأضاف البيان "هذه أول تجربة في العالم لتطوير أجنة ثدييات في مرحلة مبكرة لها ضمن جاذبية صغرى تامة في محطة الفضاء الدولية"، وتابع "في المستقبل، سيكون من الضروري في محطة الفضاء الدولية تنمية كيسات أريمية ضمن جاذبية صغرى داخل فئران لمعرفة ما إذا كانت هذه الحيوانات قادرة على أن تلد صغاراً" بهدف التأكد من أنّ الكيسات الأريمية طبيعية.

ويتّسم هذا البحث بأهمية كبيرة للمهمات الفضائية المستقبلية، وفي إطار برنامج "أرتميس"، تعتزم وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) إعادة إرسال بشر إلى القمر ليتعلّموا كيفية العيش فيه على المدى البعيد، والاستعداد لرحلة إلى المريخ في أواخر ثلاثينات القرن الحالي.

منوعات

الإثنين 30 أكتوبر 2023 10:22 صباحًا - بتوقيت القدس

مصرية تتبرع بكامل حليّها لدعم أهالي غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

أشعلت مصرية ستينية العمر، من محافظة المنوفية، مواقع التواصل الاجتماعي، بعد إعلانها قبل أيام التبرع بمصوغاتها الذهبية كاملة، لصالح ضحايا القصف الإسرائيلي في غزة.


وأطلت الحاجة نصرة عبد الفتاح بصوتها، على المصريين، في ـحد البرامج الفضائية، لتؤكد أنها فخورة بما أقدمت عليه، لنصرة الشعب الفلسطيني، مشيرة إلى أنها تأثرت كثيراً، بما يحدث في قطاع غزة، من حرب إبادة جماعية، وأنها لم تجد ما تفعله سوى التبرع بكامل حليها الذهبية، لصالح حملة دعم الشعب الفلسطيني، التي أطلقها الأزهر الشريف بعد أيام من بدء «عاصفة الأقصى».


وقالت نصرة عبد الفتاح، التي تقيم في قرية شما التابعة لمركز أشمون بمحافظة المنوفية، إنها أخبرت أبناءها بنيتها التبرع بحليها كاملة لصالح الحملة، فدعموها بقوة، قبل أن تتوجه إلى مشيخة الأزهر لتتبرع بحليها التي تقدر قيمتها بنحو مليون جنيه مصري، لصالح حملة دعم الشعب الفلسطيني.

منوعات

الإثنين 30 أكتوبر 2023 10:20 صباحًا - بتوقيت القدس

وفاة نجم مسلسل "فريندز" ماثيو بيري عن 54 عاماً

رام الله - "القدس" دوت كوم

عُثر على الممثل ماثيو بيري الذي أدّى شخصية تشاندلر بينغ في مسلسل "فريندز"، ميتاً داخل منزله عن عمر يناهز 54 عاماً، وفق ما ذكرت وسائل إعلام أميركية السبت. وأفادت صحيفة "لوس أنجليس تايمز" بأنّ مساعد الممثل عثر عليه ميتاً داخل حوض الجاكوزي في منزله بلوس أنجليس. وتلقّى بيري إسعافات أولية ومحاولات لإنعاش قلبه لكنّها لم تنجح.


وقال ناطق باسم شرطة لوس أنجليس لوكالة فرانس برس إنّ عناصر الشرطة تدخّلوا عند الساعة 16,10 (23,10 بتوقيت غرينتش) من دون التأكد من اسم الشخص المتوفى. ولم تجد الشرطة أي دليل يشير إلى احتمال وقوع جريمة في المكان، على ما نقلت الصحيفة وموقع "تي ام زي" المتخصص عن مصادر أُبقيت هويتها طيّ الكتمان.


وأبدت استوديوهات "وارنر براذزر" التي أنتجت المسلسل الشهير "صدمةً" عقب تلقيها نبأ وفاة بيري. وكتب الاستوديو في بيان "لقد كان بيري بمثابة هدية فعلية لنا جميعاً. تعازينا لعائلته وأحبائه وجميع معجبيه".


واشتُهر بيري بشخصية تشاندلر بينغ الفكاهية في مسلسل "فريندز" الذي حظي بشعبية كبيرة وعرضت قناة "ان بي سي" بين 1994 و2004 مواسمه العشرة التي تضمّنت 230 حلقة.


وكان الممثل قد عانى لسنوات من إدمان على مسكنات الألم والكحول، ولجأ مرات كثيرة إلى مراكز لإعادة التأهيل. وخلال أحدث ظهور له عبر التلفزيون، فاجأ بيري الجمهور باعترافه بأنه كانت يعاني قلقاً كبيراً "كل ليلة" خلال فترة تصوير مسلسل "فريندز".


وفي مذكراته التي نشرت العام الفائت، أقرّ بيري بأنه خضع لـ65 جلسة إعادة تأهيل ليتخلّص من إدمانه على المخدرات، وأنفق أكثر من 9 ملايين دولار لهذا الغرض. وذكر موقع "تي ام زي" أنه لم يُعثر على أي مخدرات في مكان وفاة الممثل السبت.


وبالإضافة إلى "فريندز"، أدى بيري دور البطولة في أفلام مثل "فولز راش إن" و"ذي هول ناين ياردز". وهو خضع للكثير من العمليات الجراحية المرتبطة بمشاكل إدمان المخدرات، بينها عملية في القولون استمرت سبع ساعات عام 2018، حتى أنه ذهب إلى حد القول "كان يُفترض أن أكون ميتاً".


إلى جانب جنيفر أنيستون، وكورتني كوكس، وليزا كودرو، ومات لوبلان، وديفيد شويمر، صنع ماثيو بيري نجاح هذا المسلسل التلفزيوني الذي يعشقه الملايين خصوصاً من جيل الشباب في الولايات المتحدة والعالم. ويروي المسلسل الكوميدي مغامرات مجموعة من الأصدقاء - رايتشل، مونيكا، فيبي، جوي، روس وتشاندلر - في نيويورك، تتخللها علاقات رومانسية بينهم، بما في ذلك بين مونيكا وتشاندلر.


وفي المراحل الأخيرة من المسلسل، كان كلّ من الأبطال الستة يتقاضى حوالي مليون دولار عن كل حلقة. وأفادت مجلة "فراييتي" حتى أنهم طلبوا تقاضي 2,5 مليون دولار لكل منهم لتصوير حلقة لمّ الشمل التي عُرضت عام 2021. وخلال هذه الحلقة، أثار ماثيو بيري مخاوف معجبيه بسبب التلعثم الواضح في الكلام.



منوعات

الإثنين 30 أكتوبر 2023 10:16 صباحًا - بتوقيت القدس

أنجيلا جولي تستنكر قصف المدنيين في غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

استنكرت الممثلة أنجيلا جولي في حسابها بالتلغرام ليلة السبت ـ الأحد "قصف السكان المدنيين في غزة".


وكتبت جولي التي لديها ١٤،٦ مليون متابع، بعد استنكارها الهجوم الذي شنته حماس :"لا يضفي هذا مصداقية على قتل الأبرياء في قصف المدنيين بغزة، الذين لا مكان يتوجهون إليه ولا أغذية ومياه لديهم ... يوجد في غزة أكثر من مليوني نسمة (نصفهم أطفال وصبية) يعيشون تحت حصار خانق طوال أكثر من عقدين، هذا إضافة لعشرات السنين من الاقتلاع وانعدام الجنسية. منع تقديم المساعدات، الوقود والمياه هو عقوبات جماعية لشعب، الانسانية تطالب بوقف فوري لإطلاق النار، حياة الفلسطينيين والإسرائيليين وحياة جميع الناس في العالم متساوية".


ودعت الممثلة زندايه في حسابها للتبرع لغزة. ونشر محمد حديد والد عارضتي الأزياء باله وجيجي حديد صفحة ساوى فيها بين إسرائيل والنازية وأجبر على شطبها في أعقاب الانتقادات الحادة.


وعرض محمد الذي ولد في الناصرة صورة في حسابه بالإنستغرام مقسمة لشطرين، الأول يتضمن علم إسرائيل والثاني صليب معقوف (شعار النازية) كتب تحته "تجميع مجموعات وفقاً للعرق في غيتوهات ومعسكرت أوشفايتس. وكتب نفس العبارة تحت علم إسرائيل مستبدلاً كلمة أوشفايتس بكلمة غزة. والهدف من الصورة كما ذكرت القناة ١٣ الاسرائيلية هو التبيان أن إسرائيل تتبنى مبادىء النازية.

أقلام وأراء

الإثنين 30 أكتوبر 2023 10:16 صباحًا - بتوقيت القدس

تراجع الدعم الدولي لحرب الاحتلال على غزة

اعتراف مسؤولين اسرائيليين بأن مستوى الشرعية الدولية الداعمة لدولة الاحتلال في حربها العدوانية على قطاع غزة في تراجع، هو اعتراف سببه حرب الابادة والمجازر التي ارتكبتها وترتكبها دولة الاحتلال بحق ابناء شعبنا في قطاع غزة والتي طالت البشر والشجر والحجر ، والتي فضحتها الفضائيات وكافة وسائل الاعلام الاخرى، الامر الذي كشف حقيقة دولة الاحتلال التي هدفها ليس القضاء على المقاومة وفي مقدمتها حركة حماس ، بل استهداف المواطنين الآمنين والذين جرى قصف منازلهم فوق رؤوسهم.
ان رؤية العالم لهذه المجازر وحرب الابادة أدى الى تغيير المواقف لعدد من الدول التي تدعم وتناصر كيان الاحتلال ، سواء على الصعيد الرسمي او على صعيد جماهير هذه الدول خاصة الغربية، فخرجت هذه الجماهير الى الشوارع بالملايين لتدين الاجرام الاسرائيلي وتطالب حكوماتها بالانحياز اليها وعدم مواصلة دعمها للكيان الاسرائيلي المعادي والتي تحتل الشعب الفلسطيني وتمارس بحقه ممارسات يندى لها جبين الانسانية جمعاء.
ولذا خرجت مظاهرات كبيرة هي الاكبر منذ عشرات السنين في بريطانيا ضد الحكومة ودعمها للاحتلال الاسرائيلي ، واعرب العديد من المتظاهرين عن خزيهم من دعم حكومتهم لدولة الاحتلال الارهابية واعمالها الشنيعة والفظيعة ضد المواطنين الآمنين في قطاع غزة.
وكذلك الامر في الولايات المتحدة التي هددت الرئيس جو بايدن بانها لن تصوت في الانتخابات القادمة وان موقفه الداعم ، بل المشارك في العدوان الغاشم على غزة هو خزي وعار على اميركا التي تدعي الديمقراطية وحقوق الانسان. كما خرجت الجماهير في فرنسا ضد موقف حكومتها ، ودعت الى وقف العدوان الاسرائيلي ، الامر الذي ادى هذا الضغط الجماهيري الى تصويت المندوب الفرنسي في الامم المتحدة على مشروع القرار العربي الداعي الى وقف الحرب وفتح ممرات آمنة وارسال معونات للمواطنين، ورفع الحصار عن قطاع غزة المستمر منذ اكثر من 16 عاما.
ان هذا غيض من فيض ، وان استمرار العدوان وحرب الابادة والجرائم ستزيد يوما بعد يوم من تراجع الدعم الدولي لدولة الاحتلال، وهو ما يزيد من كشف حقيقتها امام العالم ومن عنصريتها وعنجهيتها ، وربما في المستقبل سيؤدي الى ارغام حكومات هذه الدول المؤيدة والداعمة لدولة الاحتلال لتغير مواقفها، لأن الجرائم المرتكبة والمجازر بحق شعبنا ستزيد من حالة العداء، بل ان ذلك سيدفع ابناء شعبنا الى مواصلة نضالهم من اجل دحر ورحيل الاحتلال.
فكل التحية لشعوب العالم التي وقفت وتقف الى جانب شعبنا خاصة شعوب الدول الاستعمارية التي عبرت عن ادانتها لجرائم الاحتلال الغاشم.

أقلام وأراء

الإثنين 30 أكتوبر 2023 10:15 صباحًا - بتوقيت القدس

احتمالات ما بعد حرب غزة

لا أحد يعرف متى تتوقف هذه الحرب، بمن في ذلك الأطراف المباشرة التي تخوضها هجوماً ودفاعاً، إلا أن قانون الحياة يقول إنها لا بد أن تتوقف.

في أثناء الحرب، انتعش مصطلح الأفق السياسي وحل الدولتين على نحو لافت، إذ لا أحد ممن أدلوا بدلوهم في تطوراتها، سواء من معسكر الداعمين لخيار العمل العسكري الإسرائيلي، أو المتحفظين عليه، إلا وتبنى فكرة حتمية إيجاد أفق سياسي، وأكثر من تحدث عنه وعن حل الدولتين هو الرئيس بايدن.

ليس منطقياً وربما ليس مجدياً، الذهاب بعيداً في اقتراح سيناريوهات تفصيلية للمسار السياسي، بينما نتائج الحرب لم تتضح ولا حتى بصورة تقريبية، لذا فإن الحديث عما بعد الحرب، لا يتجاوز الاحتمالات.

الاحتمال الأول، الذي يرقى إلى مستوى البدهيات التلقائية، هو قيام الإدارة الأميركية الحالية، بجهد جدي لإطفاء الحرائق المشتعلة والكامنة في الشرق الأوسط، بمبادرة سياسية يفترض أن تكون أعدل وأفعل من كل المبادرات السابقة من كامب ديفيد الأولى، إلى أوسلو الأخيرة، ذلك أن الحديث الأميركي عن حل الدولتين، من دون اقترانه بجهد ملموس في هذا الاتجاه، ومن دون رؤية تأثيره الإيجابي، على الموقف الإسرائيلي، لا بد أن يقود تلقائياً إلى الاحتمال الثاني، وهو إدارة الأزمات، الذي ذهبت إليه الإدارات وعملت عليه، بعد أن أغلق نهائياً باب المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، لينفتح باب القتال متفاوت الحدة على جبهتي الضفة وغزة، ما أنتج ضعفاً شديداً للسلطة الفلسطينية حتى تحولت إلى عبء على أهلها والمراهنين عليها، وأتى بغلاة اليمين في إسرائيل إلى السلطة، وفق القاعدة الثابتة... كلما ابتعدت فرص السلام ارتفعت فرص اليمين في حكم إسرائيل.

توغل أميركا في سياسة إدارة الأزمات أنتج شعوراً لدى الفلسطينيين بأن قضيتهم أضحت مجرد تسهيلات اقتصادية، حين أكثرت واشنطن من الحديث عن مساعدات ينبغي أن تقدم من أجل رفاهية الفلسطينيين، ثم انحدرت إلى أمنية، حين رعت أميركا العديد من الفعاليات تحت سقف التفاهمات الأمنية بين الجانبين، وأخيراً وعلى وقع الحرب التدميرية على غزة والمقترنة بحرب خنق الضفة بين قبضتي الجيش والمستوطنين، ظهر مصطلح الحلول الإنسانية، التي هي على ضرورتها وخصوصاً في غزة، تظل بعيدة عما يطلبه الفلسطينيون، أي الحل السياسي.

إن ما يضاعف قلق الفلسطينيين من سياسة إدارة الأزمة بدل معالجتها بما يفضي إلى حلها، أنها استقرت في هذا المكان على مدى زمني طويل، والتزمت بها عدة إدارات متتابعة من أوباما ووزير خارجيته جون كيري الذي أدّى آخر محاولة لحل سياسي وأعلن فشله محملاً المسؤولية لإسرائيل، ثم إدارة ترمب صاحب المبادرة التي ولدت ميتة بفعل الاعتراض الفلسطيني والعربي والدولي عليها. ثم إدارة بايدن التي وعدت في أثناء الحملة الانتخابية بتعديل المسارات وعجزت عن الوفاء بوعدها.

الحرب على غزة والضفة صعبة وشديدة القسوة على الفلسطينيين، إلا أن ما سيكون أصعب سياسيا حين تعود أميركا عرّابة إسرائيل والتسوية وبقايا أوسلو إلى سياسة إدارة الأزمات رغم اعترافها وإنْ بصوت خافت، أنها أنشأت فراغاً خطيراً ليس فقط على المسار الفلسطيني - الإسرائيلي، بل على مستوى الإقليم كله.

لقد دخلت إدارة بايدن شريكاً مباشراً في الحرب على غزة، وحشدت أساطيلها في المنطقة تخوفاً من اتساع نطاق الحرب بما يشعل الإقليم كله.

وأهم ما أنتجه هذا الجهد العسكري المباشر تقوية النفوذ الأميركي على القرار الإسرائيلي، الذي كان المعوق الأساسي لأي تقدم على المسار السياسي، بعد أن وسعت حكومة اليمين المتشدد في إسرائيل مساحة تمردها على جوانب عديدة من السياسة الأميركية.

مسار الحرب الراهنة أظهر اختلافاً عميقاً وواسعاً بين أميركا ومن يفترض أنهم أصدقاؤها إن لم نقل «حلفاؤها»، لقد اتخذوا جميعا مواقف حاسمة ليس فقط بإدانة الحرب التدميرية على غزة، وإنما بحتمية بداية مسار سياسي فعّال يضع حداً للحروب المشتعلة أو التي يمكن أن تشتعل، في غياب سلام دائم وعادل، فهل ما حدث - وهو كبير ومكلف وخطير - ينقل الجهد من إدارة الأزمات إلى حلها؟ هذا ما سيظهر قبل توقف الحرب بوصفه مقدمات أولية، وبعد توقفها بوصفه مسارا سياسيا.

أقلام وأراء

الإثنين 30 أكتوبر 2023 10:14 صباحًا - بتوقيت القدس

تحت قوس المقصلة؛ مبادرة منظمة التحرير الواجبة

إن ما جرى يوم السابع من أكتوبر2023 ، وما يحدث عبر هذه المجزرة المروّعة ؛ هو خارج صندوق النمط والسائد والمُعتاد، ولهذا فإن تناوله والتبصّر فيه يحتاج إلى لغة جديدة، وينبغي التفكير به بأدوات من خارج الصندوق.
وثمّة مفردات تتدحرج بين هذا الحطام ؛ مثل المفقودين،والمطمورين تحت الأنقاض، والغارات المتواصلة،والعائلات التي شُطبت كلّياً من السجلّات، والاصطفاف الغربي خلف دولة الإبادة والتطهير العرقيّ،والرهائن، وجرائم الحرب الممنهجة، وازدواجية المعايير، وقمع التظاهرات في مدن آوروبا، المُتضامنة مع الفلسطينيين وضحايا غزّة، في حين تتمّ حراسة التظاهرات المؤيدة لإسرائيل ، تحت عنوان "الحقّ في التعبير"!
وثمّة أسئلة تمور في هذا العجاج المسموم.. فمثلاً :لماذا يحق للاحتلال أن يدافع عن نفسه، ولا يحقّ للفلسطينيين ذلك؟ وهل الدم الفلسطينيّ ،والعربي والإسلاميّ، عموماً، لا قيمة له؟ وهل بدأ الصراع يوم العبور في السابع من أكتوبر، حتى يهبّ العالم لنجدة الإسرائيليين؟ أم أن العالم نفسه ظلّ مخروساً أمام فظاعات الاحتلال وحرائقه واستيطانه واقتحاماته وانتهاكاته، عقوداً مريرة، إلى أن انفجرت الضحية في وجه قاتلها؟ لماذا لم يفعل العالم لنا شيئاً ،وجعل إسرائيل فوق القانون؟ هل هذا عالم مُعافى ومتمدّن وحضاري ،يتغيّا السلم والعدل وحفظ الحقوق، أم شريك في إبادتنا؟ ولماذا يتطوّع بعض المسؤولين العرب ويرددون مواقف إسرائيل بحرفيّتها؟ بل يصفوننا بالبرابرة والشناعة؟ أم إنهم أكثر سوءاً، و أمضّ قولاً ، وألعن مبدأ، وأكره نَفَساً!؟ بل إن بعضهم ، في أوج المذبحة ، يصرّ على التكامل الاقتصادي والأمني مع دولة الاحتلال! وأسأل : هل هؤلاء عرب و مسلمون؟ أدعوهم ليحدّقوا في مراياهم ..
إن دولة الاحتلال لا تملك إلا الانتقام والقتل السافر - 700 ضحية في اليوم الواحد -وربما ظنّت أن حرائق مستوطنيها واقتحامات الحرم القدسيّ الشريف، وجرائمها المتواصلة ستدفع الفلسطينيين إلى الخنوع .. لكنها أدركت أن الشعب لن يرضى بنير العبودية والأسْرَلة والعربدة، وأن حفنةً من الرجال تستطيع أن تمرّغ وجهها في الوحل، وتثبت أن إسرائيل كيان يصلُح للهزيمة. نعم إن هذا الكيان الذي يتنفّس من رئة خارجية ، يصلح تماما للتحطيم ، وهذا ما ينبغي على المُرجفين والمُطبّعين إدراكه! إذ أن إسرائيل تحتاج لمَن يحميها .. فكيف ستحميكم أيها الخائفون؟
إن هذه المذابح غير المسبوقة والتّترية ، قد كشفت حقيقة العالم التي هي غابة،
فلا قانون ولا يحزنون! وأن هذا السيل الطاغي من الدماء والخراب سيضع المنطقة على حافة حرب إقليمية، وستورّث الكراهية العميقة.. ما لم يحصل الشعب الفلسطينيّ على حقوقه.
لا أحد ينتصر في الحرب سوى الموت والخراب والمآسي. ونحن نكره الحرب، ولا نريد أن نكون شهداء ومشرّدين وأشلاء تحت الأنقاض .. لكن الاحتلال جعل حياتنا موتاً ويباباً وبيوت عزاء مُشرعة منذ قرن! تحت أنظار العالَم!
إن الاحتلال يحاول ، منذ عقود، ويسعى، لتحويل الفلسطيني إلى "ضحية إيجابية"، من وجهة نظره؛ بمعنى أنه يقتل ويذبح ويسلخ ويصادر ويعتقل ويحرق.. ثم يريد من الفلسطينيّ أن يبقى ساكتا مطأطئ الهامة! إما إذا هبّ وقاوم وقاتل وردّ.. فإن الاحتلال يبهظه جداً، ويبالغ في القتل والتدمير..حتى يتراجع ولا يكرر محاولاته.. ما يجعل البعض يستغيث ويلطم ويطالب ب"التهدئة" و"سحب الذرائع"، كي لا يواصل الاحتلال جنونه المحموم الدامي، وانتظار الحلّ السياسي -الذي لن يأتي-، وبهذا فإن منطق هؤلاء يطالبنا بالاستسلام ، بل ويريدنا أن نحفر قبورنا بأيدينا ونخيط أكفاننا بأصابعنا! وربما سأقف مع المطالبين بالتهدئة لو أن الاحتلال يسمع، أو يرعوي، أو يتوقف عن استباحاته للمقدسات وحرق البلدات والأشجار ومصادرة الأرض، لكنه يواصل إجرامه وغطرسته، وأسأل ما الحلّ أيها السادة؟ هل نتفرّج على الاحتلال وهو يرتكب فظاعاته وجرائمه، لأننا "ضعفاء" و"لا حيلة لنا" و"لا نستطيع معه قتالاً"؟ إنه عندها سيحسم الصراع ، ويتمّم خططه ، وينفّذ مشاريعه، وسيبتلع البلاد ويسيطر على الأقصى! أليس كذلك! في زمن الصمت العربي والاسلامي والنفاق الغربي!
أنا أعرف أننا بين شفرتين، لكن قتال الاحتلال ومواجهته هو أمر واجب الوجود ، لأنه مُجْدٍ، ويبهظ الاحتلال على غير صعيد،ويلجم مستوطنيه،ويحدّ من الاستيطان ، ويحفظ المقدسات، ويُعيد القضية الفلسطينية إلى الصدارة، ويستنهض الشارع العالمي، ويحرّك الماء الآسن، ويكلّف الخصم خسارات فادحة. وعلى كل فلسطيني أن يُمارس "مقاومة" تناسب ظرفه وحالته، من المقاومة السلمية الشاملة، إلى ما ضمنته القوانين الدولية.
سنقف مع أي اقتراح سياسيّ يمكّننا من حقوقنا، لكنّنا لن نستكين ولن نتجاوب مع أي صيغة تكرّس الاحتلال وتشرعنه وتعمّق سيطرته ويبقينا تحت بسطاره. لن نقدّم أي موافقة "مجّانية"، بدعوى الضغوط واختلال موازين القوى أو الاحساس بالصَغَار. وقضيتنا قضية أجيال، وإن كان الصراع مُشرعاً على أفق المقصلة!
ويقول قائلهم:بعد أن نتخلّص مِمَن في غزة، سيكون لكم دولة ، أيها الفلسطينيون!وسندعو لحل الدولتين. وأذكّر الجميع بأن أمريكا أثناء اجتياح الضفة2002 أعلنت أنها ستقيم لنا دولة، لكنها تعلّلت بأن القيادة الفلسطينية وقتها-الرمز ياسر عرفات- عقبة يجب إزالتها لتتجلّى الدولة! وراح أبو عمار شهيداً .. فهل أعطانا جورج بوش الابن شيئاً؟ إنهم يكررون الكذبة نفسها ، ويسعون لتعميق التشققات في جسدنا الواحد . فلنحذر!لأن التشكيك في بعضنا البعض سيفتّ في عضدنا.. بل علينا أن نقف كلنا خلف مبادرة سياسية جامعة ، مختلفة وجدّية ومسقوفة بزمن واشتراطات،تتبنّاها م.ت. ف.الممثل الشرعي والوحيد، وأن نعدّ العدّة لاستعادة وحدتنا الحقيقية،تحت مظلة الشرعية الوطنية، وإلا فإننا ، بعد الحرب ومهما كانت النتيجة، سنكون في مواجهة بعضنا البعض، ويتّسع الخلاف والانقسام، وستكون أرضنا مفروشة بزجاج مشروخ يُدمي أقدامنا ، دون استثناء.
وإن الذين يؤيّدون القاتل هم قتلة مثله، وهم الذين يؤجّجون الصراع ، ويعمّقون الكراهية،ويحطّمون المبادئ الإنسانية والقيم البشرية، وهم المسؤولون أمام الضمير الإنساني وأمام التاريخ.. لكنهم، للأسف الشديد، يعتقدون بأنهم يتفوّقون عِرقاً على غيرهم من الناس، ولايقيمون وزناً لأي قانون أو اتفاقية أو ميزان أخلاقي. والغريب أنهم يلهجون بالقيم ويدّعون القانون.إنها غابة أيها السادة .. إنها غابة الأبيض المتوحّش ، الذي ورث سجايا حروب "المئة عام" و"الوردة" و"محاكم التفتيش" و" وقصف هيروشيما" و"حربين عالميتين" و"ظواهر الفاشية والنازية"و"إبادة مائة مليون من الهنود الحمر"و"المكارثية" و"الحروب الصليبية"و"الاستعمار الذي نهب ثروات إفريقيا وآسيا .."
والإجرام آليةٌ تُغذّي نفسها وتبرّر ذاتها.. بمعنى أن الإجرام، وكلما ازداد، فإن شهيّته تنفتح أكثر للقتل والسحق والشطب والتدمير ، ويجد لحاله ذرائع تسوّغ له ما يفعل ، دون تردد! وغالبا ما تكون المرافعة جاهزة لتدافع عن هذا القتل ، دون حساب أو تدقيق ، وتجد ،أيضاً، مَن يُساندها من أصحاب السوابق والمصالح ..حتى أنهم يلوون عنق النصوص المقدسة والوضعية ، ويقوّلونها بما لم تقله!أو يخترعون مبررات واهية يصعدون بها لتصبح أسبابا حاسمة.
إن هذا الأبيض العنصري المُنحاز لإسرائيل،هو تقطير لكل هذا التاريخ الأسود الفاشي، وهو امتداد لتلك الدموية المُغلّفة بالحرير والأناقة المُدّعاة.. وما إسرائيل إلا إحدى تجليات هذا التاريخ البربري المنفلت. ولهذا سيبدوا "طبيعيا" أن تتصرّف إسرائيل بهذه الساديّة والعجرفة الدموية. ومن الواضح أن إسرائيل ، ومع كل هذه الإبادة، تريد أن تحتفظ بصورة الضحيّة، لهذا تلصق كل مفردات "الإرهاب والدّاعشية" بخصومها، وهذا ما يفسّر شيطنتها للفلسطينيين ، وتصويرهم بأنهم متخلّفون وبرابرة وهمجيين قتلة، وهذا ما يمدّهم بأسباب إضافية لقتلهم، أيضاً! لكن هذا الدم الحرام سيتجمّع ، وسيكون بحيرة عميقة رجراجة ، ستسحب إلى أعماقها كلّ الذين وضعوا أصابعهم على زناد الإبادة، وكل الذين حرقوا الأطفال ويتّموهم، وكل الذين ناصروا هذا الذابح الوثنيّ، وكل أصحاب الدم الأزرق الذين سيغرقون في عنصريتهم المقيتة، وكل المنافقين الذين سيسقطون في دركها الأسفل. ونقول لهم إن هذا الشعب الذي لم يرفع الراية البيضاء ،يوماً،هو نفسه الذي شقّ باب النهار ، ودكّ أبراج الفولاذ ! وعاد مع الأغاني إلى البيوت.. فاهدموها ، لأننا سنعيدها أكثر كمالاً وجمالاً. واقتلوا.. فإن الحوامل في غزة، وحدها ،سيلدن عشرة آلاف مولود كل شهر. فانتبهوا ! لقد قضي الأمر الذي فيه تستفتيان.

أقلام وأراء

الإثنين 30 أكتوبر 2023 10:13 صباحًا - بتوقيت القدس

لا للإبادة الجماعية نعم لحرية فلسطين

76 بالمائة من الشعب البريطاني، عبروا عن شعورهم بالمسؤولية نحو مأساة شعب فلسطين، وانتابهم الخزي والعار لما فعلته حكوماتهم المتعاقبة، وأنهم سبب معاناة الشعب الفلسطيني، وهدر حقوقه، منذ وعد بلفور حتى يومنا هذا حيث تقف الحكومة مع حق "المستعمرة" للدفاع عن نفسها، ولا يتعاملون بإنصاف مع حق "الشعب الفلسطيني" للدفاع عن نفسه وحقوقه ووطنه الذي تم اغتصابه وسرقته منهم، وإعطائه للمستعمرين الأجانب من اليهود.
لم تشهد لندن تعاطفاً وتأييداً لقضية شعب آخر، كما شهدته أول أمس السبت 28/10/2023 ، بثلاثمائة ألف مواطن بريطاني من المسيحيين والمسلمين واليهود، تظاهروا في شوارع لندن مؤيدين داعمين متعاطفين متضامنين مع الشعب الفلسطيني وحرية وطنه، شاجبين مستنكرين رافضين سلوك المستعمرة الهمجي المتطرف في قتل أكثر من عشرة آلاف فلسطيني ما بين شهيد تم دفنه، ومفقود تحت دمار الأبنية وتراكماتها.
لم تقتصر مظاهر التأييد للفلسطينيين والشجب والاستنكار والرفض للإسرائيليين على العاصمة البريطانية، بل امتدت لأغلبية عواصم البلدان الأوروبية: فرنسا، بلجيكا، الدنمارك، وغيرهم وفي طليعتها تركيا التي جمعت مئات الآلاف في مظهر غير مسبوق بهذا الحشد الذي خطب فيه الرئيس أردوغان، جعل المستعمرة تسحب بعثتها الدبلوماسية من أنقرة للتشاور احتجاجاً على موقف الرئيس التركي وخطابه المباشر ضد جرائم المستعمرة بحق الشعب الفلسطيني.
سفراء المستعمرة ما زالوا في بعض العواصم العربية، مما يتطلب موقفاً يُعبر عن إعادة النظر بالعلاقة التطبيعية معها على خلفية الجرائم والقتل التي قارفتها قوات المستعمرة ولا زالت في قطاع غزة والضفة الفلسطينية.
بعض البلدان العربية ربطت نفسها مع المستعمرة باتفاقات أمنية وعسكرية، ومع ذلك مازالت علاقاتها لم تمس بأي ملاحظة نقدية من قبل هذه العواصم لسلوك المستعمرة الإسرائيلية ضد شعب عربي شقيق، رغم أن المستعمرة تجاوزت كل الخطوط الحُمر، بالقتل والتدمير غير المسبوق بهذا القصف باتجاه قتل أكبر عدد من الفلسطينيين، وتدمير أكبر مساحة من الأبنية والمنشآت المدنية.
معركة غزة، رغم أنها ليست أولى المواجهات ولن تكون آخرها، ولكن المستعمرة تتعامل معها باعتبار حصيلتها حياة أو موت، ولهذا ترتكب كل الموبقات التدميرية وتستعمل كل أدوات القتل البرية والجوية والبحرية، لقتل الفلسطينيين، بدون أي رادع قانوني أو أخلاقي أو إنساني، وهذا يعود لتراثها الإجرامي الذي جعلها فوق القانون بفعل الغطاء الأميركي الأوروبي، من حكومات كامن لديها الكره والعنصرية وبواقي التراث الاستعماري الذي كان عنواناً وفاتحة لثرائها وتفوقها من ثروات شعوبنا المنهوبة، شعوب آسيا وإفريقيا وأميركا اللاتينية.
شعب فلسطين بمعاناته ووجعه، يحتاج لروافع تقف إلى جانبه، فهل يستجيب قادة النظام العربي لدعوة الرئيس الفلسطيني بعقد القمة؟؟ لأن المطلوب روافع حسية عملية داعمة بعد سلسلة المؤتمرات التي عُقدت والبيانات التي صدرت وآخرها نجاح الأردن باسم المجموعة العربية لإصدار قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعم والمساند لفلسطين، وعنواناً لهزيمة المستعمرة وسياسات الولايات المتحدة وأدواتها، فهل يفعلها قادة النظام العربي ويتجاوبوا مع شعوبهم في الإنحياز للشقيق الفلسطيني في ذروة معاناته ووجعه؟؟.

أقلام وأراء

الإثنين 30 أكتوبر 2023 10:11 صباحًا - بتوقيت القدس

أنا حنظلة.. وما زلت طفلاً: مأساة أطفال فلسطين

(دماء – جراح – آلام)، ثلاث كلمات بسيطة تلخّص حياة الأطفال في فلسطين، ومعاناتهم بسبب العنف المفرط الذي تستخدمه قوات الاحتلال الإسرائيليّ. أوضاع صعبة يعيشها الشعب الفلسطينيّ؛ وخاصة الأطفال الذين يشكّلون نصف تَعداد سكانه، حَسَب ما ذكر الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.

مشاهد تخطف الأنفاس وتدمي القلوب: طفل مصاب يلقن أخاه الشهادة، أُمّ تبكي: "ولادي ماتوا بدون ما يأكلوا "، وأب يحمل أشلاء أبنائه في كيس، ويصرخ: "أبنائي ماتوا"، وآخر يبكي ابنته التي كان يرغب في الاحتفال بعيد مولدها، وملامح يوسف التي عرفها العالم بعد وصف أمّه: "شعره كيرلي وأبيضاني وحلو".

مَشهدُ الأمهات وهنّ يكتبن أسماء أطفالهنّ على الأرجل والأيادي حتى يستطيع الأهل التعرّف على جثث أولادهم التي ينتهي بها الأمر عادةً إلى أشلاء، أو حتّى تجمعهم العائلاتُ بكفن واحد؛ نظرًا لقلّة الأكفان، وأطفال يكتبون وصِيَّاتهم. فأي طفل في العالم هذا الذي يكتب وصيته؟

الأطفال في فلسطين يعرفون في دواخلهم أنهم لا يكبرون، وهذا ما صرَّح به أحد الأطفال عندما سأله أحد المذيعين: ماذا تريد أن تكون عندما تكبر؟ فأخبره: "إحنا في فلسطين مانكبرش، إحنا في أي لحظة ممكن ننطخ، ممكن نموت، وإحنا ماشيين نلاقي حالنا مطخوخين، هيك الحياة في فلسطين".

هكذا هي حياة الأطفال في فلسطين، والأمر ليس جديدًا؛ فإذا استطعنا أن نلقي نظرة على تاريخ الكفاح الفلسطيني فسنجد أن هناك رمزًا لكل ذلك البؤس الطفولي مُجسد في "حنظلة".

حنظلة رمزًا للمرارة
حنظلة شخصية كاريكاتيرية رسمها الفنان الفلسطيني الراحل ناجي العلي وسط يأسه، وهو طفل رثّ الثياب، حافي القدمين، يدير ظهره دائمًا للعالم وكأنه يدعو المشاهد ليرى ما يراه. حسب الفنان ناجي العلي فحنظلة وُلِدَ في العاشرة من عمره، كما أنه سيظل في العاشرة أيضًا، يراقب حنظلة وحشية الاستعمار الاستيطاني، ويكشف الطبيعة القاتلة للتجربة الصهيونية. لكنه يكشف أيضًا عن محنة المضطهدين في المنطقة، سواء كان ذلك بسبب القمع الذي يمارسه عليهم الطغاة المحلّيون، أو من قبل أكبر مموّل للعنف في العالم: الولايات المتّحدة.

ليست شخصية حنظلة هي الوحيدة التي رافقت رسومات ناجي العلي، فهناك أيضًا شخصية فاطمة الأمّ القوية التي تجسّد العبء الذي تتحمله النساء في المقاومة ضد الاحتلال.

إنّ حنظلة شخصية حاضرة دائمًا في الأذهان، لكن أن نراها كل يوم على منصّات التواصل الاجتماعي- تتجسد في مليون وجه وصورة لأطفال يلعبون لعبة الشهيد، أو طفل يسأل الأطباء: "أنا لساتي حي؟"- لهو انتهاك سافر لكل حقوق الطفل والإنسان. ولا يصدر هذا إلا عن قوى غاشمة لا تخشى شيئًا.

ووسط كل هذا نجد هناك من يشيد بجسارة الأطفال الفلسطينيين، وقدرتهم على التحمّل، وقوتهم وعزيمتهم وإيمانهم! لكن هل يمكن لطفل أن يتحمل كل هذا؟

يقول الأستاذ باسم نجدي – استشاري الصحة النفسية، والحاصل على درجة الماجستير في الصحة النفسية، والشهادة المهنية لتعزيز نمو الأطفال من هيئة بيرسون البريطانية- عن تأثير الحروب على الأطفال: "إن ما يمرّ به الطفل على مدار حياته يؤثر على نموّه النفسي والعقلي أيضًا؛ فيتأثر الطفل بما يحدث من حروب وأحداث دموية وانتهاكات، وقد يسبب ذلك له اضطرابات الخوف والقلق والاكتئاب، كما أنه بالطبع يؤثر على النمو العقلي والعاطفي. فالأطفال الذين ينشؤُون في بيئة كهذه نستطيع ملاحظة بعض الاضطرابات عليهم، مثل: اضطرابات النوم، وظهور حالات التبول اللا إرادي، كما أن ذلك الطفل الذي يتعرض لصدمات الحروب قد يصاب باضطرابات ما بعد الصدمة. إنَّ تلك المشاهد لا تُمحى أبدًا من ذاكرة الطفل، وتؤثر على طبيعة تعامله مع الآخرين. بالإضافة إلى أنَّ الحروب تؤثر على البنية التحتية للدول؛ ما يؤثر على تعليم الأطفال وانخفاض التحصيل الدراسي، وفيما بعد ينعكس كل هذا على سلوكيات الأطفال، فتظهر عليهم سلوكيات مختلفة، مثل: العنف، والتمرّد، والعدوان، والعناد".

لكن وسط كل هذا نجد هناك من يقول: إن الأطفال الفلسطينيين قد اعتادوا ذلك الوضع، وأصبحوا أقل تأثرًا به. ويقول الأستاذ باسم، عن هذا الموضوع،: "ما يُقال عن عدم تأثر الطفل الذي ينشأ في مثل هذه البيئات لهو جهل بيِّن. فما نراه من أطفال في حالة صمت أو عدم بكاء، إنما هو من آثار الصدمة والقلق والانسحاب المجتمعي. إن أطفال فلسطين بحاجة إلى تأهيل نفسي شامل وَفقًا لبرامج تربوية ونفسية، حتى لا ينمو لديهم شعور بالقلق والاضطرابات التي تتفاقم مع الوقت".

كيف ينكشف زيف العالم أمام الطفل؟
وسط كل تلك الانتهاكات الدولية للحروب يصطدم الأطفال بالواقع المرير، وبكَمّ القسوة في العالم، وأن الخير -غالبًا- لا ينتصر في النهاية، وأن كل تلك الدول التي يرونها على التلفاز والنجوم الذين يحبونهم هم سببٌ في زيادة العدوان عليهم.

يتعامل الأطفال مع تلك الصدمات بأساليب مختلفة، فمنهم من يلجأ لإيذاء النفس عندما يكبر، أو لمحاولات إنهاء الحياة، وغيرها.

إن العديد من الأطفال الذين يعيشون في مناطق النزاعات والحروب ويضطرون لترك منازلهم طوال الوقت، يفقدون عائلاتهم وأصدقاءهم؛ لذلك لا يستطيعون الاستقرار حتى لو تمكنوا يومًا من الحصول على منزل جديد.

فبينما يعاني العالم من ارتفاع نسب الطلاق، فإن الطفل الفلسطيني يعاني من أسوأ من ذلك بكثير، فهو سيفقد فردًا على الأقل من عائلته، كما أنه لن يستطيع تكوين صداقات.

إنّ رؤية الدمار والخراب الذي تخلفه الحرب- وخاصة بقايا المدارس التي كان يرتادها الأطفال- تساهم في تدهور صحتهم النفسية والاجتماعية، وتزيد من شعورهم بانعدام الأمان والقلق، ما يؤدي إلى نوبات من الأرق والكوابيس.

كذلك قد يميل أولئك الأطفال إلى العزلة، ويبتعدون عن أفراد أسرتهم، ويبدؤُون في الشعور بالعداء تجاه جميع الأشخاص؛ فالطفل يرغب في الانطلاق في بيئة مرحة تساعده على اللعب والقيام بأنشطة؛ لكن كيف يفعل هذا وهو في مستشفى، غير أن يغني " لا إله إلا الله.. الشهيد حبيب الله"، على مرأى من الجثث من حوله، أو يقف ممسكًا بعُبُوَّة محلول لوالدته المُصابة؟

إنَّ تلك الحرب على فلسطين هدفها قتلُ أكبر عدد ممكن، وذلك العدد سيكون من الأطفال، وما تبقى منهم سوف يُتركون منعزلين ومنطوِين ولا يتفاعلون مع المجتمع.. هذه الحرب ستترك كل طفل فلسطيني لا يعرف من هي العائلة، ولا من هو الصديق.. عن "الجزيرة نت"

أقلام وأراء

الإثنين 30 أكتوبر 2023 10:10 صباحًا - بتوقيت القدس

الفوارق في مجال السلامة

إن تعقيدات الصراع في غزة كثيرة، حيث يقدم كل جانب روايته. ومع ذلك، تظل هناك حقيقة واحدة لا يمكن إنكارها: وهي التناقض الكبير في تدابير السلامة لقادة حماس والمقاومة والمدنيين العاديين. ولا يؤدي هذا التفاوت إلى تفاقم الأزمة الإنسانية فحسب، بل يثير أيضًا أسئلة أخلاقية حول طبيعة القيادة في أوقات الحرب.


الاستخدام الاستراتيجي للأنفاق: سيف ذو حدين


إن نظام الأنفاق في غزة، الذي تم تطويره في البداية كوسيلة لتجاوز الحصار، اتخذ دوراً جديداً. وفي أوقات الصراع، تكون هذه الأنفاق بمثابة ملجأ للقيادة ، وتوفر لهم الحماية من الهجوم الجوي. وفي حين أن هذه الأنفاق استراتيجية لا يمكن إنكارها، فإن وجودها يتناقض بشكل حاد مع عدم وجود ملاجئ للمدنيين.


الواقع المؤسف: المدنيون يتحملون العبء الأكبر


وفوق الأنفاق، يواجه المدنيون في غزة واقعاً مروعاً. ومع محدودية إمكانية الوصول إلى الملاجئ الآمنة، فقد أصبحوا عرضة لويلات الحرب. تحولت المباني إلى ركام، وتمزقت العائلات، وتحطمت الأحلام، وبقي القادة متحصنون  تحت الأرض.


الآثار الأخلاقية: ماذا تستلزم القيادة؟


وفي قلب هذه القضية يكمن مأزق أخلاقي: ما هو واجب الهيئة القيادية في زمن الحرب؟ ورغم أن ضمان سلامة الفرد يشكل غريزة طبيعية، فإن المنتقدين يزعمون أن القيادة، بحكم تعريفها، تتطلب وضع رفاهية الأغلبية فوق القلة. إن الفوارق الكبيرة في مجال السلامة في غزة تثير التساؤلات حول أولويات من هم في السلطة.


الخاتمة: دعوة إلى اتخاذ تدابير سلامة عادلة


ومع استمرار الصراع، تتزايد الدعوة للتغيير. إن سكان غزة يستحقون أكثر من مجرد البقاء على قيد الحياة؛ إنهم يستحقون السلامة والأمان والقيادة التي تعطي الأولوية لرفاهيتهم قبل كل شيء

أقلام وأراء

الإثنين 30 أكتوبر 2023 10:02 صباحًا - بتوقيت القدس

مستقبل حماس بعد 7 أكتوبر 2023

هذه مقالة طويلة جدًا – ولكن كل كلمة مهمة وتحتوي على معظم ما كنت أفكر فيه بشأن حماس خلال السنوات الماضية، وحول صراعنا، وحول السلام، وحول طريقنا إلى الأمام. قد تستغرق قراءتها وقتًا طويلاً، لكنني أعتقد أنها تحتوي على قدر كبير من الحكمة التي تم توليدها على مدى فترة طويلة جدًا.
لقد تفاوضت مع حماس، داخل وخارج البلاد، منذ عام 2006. وفي بعض الأوقات كنت أتفاوض رسميًا، بصفتي مواطنًا عاديًا ولكن بالتنسيق الكامل مع السلطات الإسرائيلية. لقد قمت بذلك في معظم الأحيان دون دعم رسمي، ولكنني دائمًا أبلغ المسؤولين في إسرائيل بما كنت أفعله وأسعى إلى تحقيقه. ولم يكن هناك أي اعتراض إسرائيلي على محادثاتي مع قادة حماس. في معظم الأوقات تم تشجيعي على مواصلة التحدث معهم. ركزت معظم السنوات الثماني الماضية على تحقيق إطلاق سراح جثث الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في عام 2014 في غزة، أورونشاول وهدار غولدين، بالإضافة إلى المدنيين الإسرائيليين الأحياء أفيرا منجيستو وهشام السيد. لقد أمضيت مئات الساعات في المحادثات محاولًا إعادتهم إلى المنزل. وعلى مدى ثماني سنوات، تم إحراز تقدم وتم قبول التنازلات من قبل الجانبين. خلاصة القول هي أن الصفقة لم تتم أبدًا لأن حماس طالبت بأن يكون من بين السجناء الذين تستعد إسرائيل لإطلاق سراحهم، عدة مئات، أن يكون هناك أولئك الذين يقضون فترات أطول في السجن. وهذا يعني أن منهم فلسطينيون مدانون بقتل إسرائيليين. وكان هذا خطاً أحمر بالنسبة لإسرائيل ولن يتم تجاوزه. ومنذ عدة سنوات لم تحقق تلك المفاوضات أي تقدم.
وعندما أدركت أن المفاوضات وصلت إلى نقطة من الجمود غير القابل للكسر، جربت أساليب أخرى. واقترح المسؤولون الإسرائيليون أن أقترح على حماس حوافز اقتصادية – الماء والكهرباء وحتى المدفوعات النقدية. وردت حماس بأن هذه القضايا لا علاقة لها بالأسرى، وأنه ينبغي منحها بغض النظر عن قضية الأسرى لأنها من حقوق الإنسان الأساسية ويجب توفيرها تحت مسؤولية إسرائيل التي تسيطر، إلى جانب مصر، على جميع الحدود الخارجية لغزة. ثم فكرت بعد ذلك أننا لابد أن نجرب ما يتم اتباعه في نظرية المفاوضات الكلاسيكية ـ توسيع الكعكة. اقترحت أن نعود إلى ما حاولت القيام به في عام 2012 والذي انتهى فجأة باغتيال إسرائيل لأحمد الجعبري، رئيس الجناح العسكري لحماس. في ذلك الوقت، كنت أنا وغازي حمد من حماس نقوم بصياغة نصوص مقترحة لوقف إطلاق نار طويل الأمد وفتح الحصار المدني على غزة. لقد مررنا بعدة مسودات، وقد شاركت إحداها مع وزير الدفاع آنذاك إيهود باراك ومع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة. في الصباح الذي تلقى فيه الجعبري المسودة الأخيرة التي كنا نعمل عليها؛ اغتالته إسرائيل. وكان الجعبري هو الشخص الرئيسي الذي كان وراء اختطاف وأسر جلعاد شاليط. لقد استعدت تلك المسودة من جهاز الكمبيوتر الخاص بي وشاركتها مرة أخرى مع حمد في غزة منذ عامين تقريبًا، ومنذ ذلك الحين حاولت إقناعه بقضاء بضعة أيام معي إما في النرويج أو سويسرا أو مصر حيث سنتبادل الأفكار حول كيفية القيام بتغيير العلاقات بين إسرائيل وغزة. وافق حمد في البداية على اللقاء وكنت أقوم بالترتيبات اللازمة له حتى يتمكن من السفر إلى النرويج. أرسلت السلطات النرويجية شخصًا إلى غزة للتحدث معه، وقد أصبح خائفًا من أن الكثير من الناس يعرفون أنه سيسافر لمقابلتي. وتبين أن وزيرة الخارجية النرويجية قررت أن عليها إبلاغ الإسرائيليين بالاجتماع المزمع في النرويج، وبعد ذلك ألغيت الخطط وأخبرت المسؤولين النرويجيين أننا لن نلتقي.
ثم وضعت خططًا للقائنا في سويسرا. تلقيت دعوة من منظمة غير حكومية سويسرية لغازي حمد، بناءً على طلب السلطات السويسرية، حتى تتمكن من إعداد تأشيرة وطنية له لسويسرا فقط. أخبرت حمد أننا سنخبر السويسريين أننا سنلتقي في جنيف، بينما كانت الخطة الفعلية هي أن نلتقي في شقة خاصة في مدينة سويسرية أخرى. لكن حمد أصبح خائفاً ومشككاً، وقال إنه لم يحصل على إذن لمقابلتي في أوروبا من يحيى السنوار – رئيس حماس في غزة. طوال الأشهر الماضية، ظللت أحثه على لقائي في القاهرة، ولم يكن على أحد أن يعلم بذلك. قال إنه لا يستطيع. وأعتقد أنه بحلول ذلك الوقت لا بد أنه كان مطلعاً على سر الهجوم العسكري الوشيك على إسرائيل – هذا هو تقييمي. وهذا لا يعني أنه كان على علم بكل تفاصيل ما تم التخطيط له وتنفيذه، ولكنني أعتقد أن قوات القسام لم تكن لتفعل ما فعلته دون علم وموافقة القيادة السياسية العليا في غزة.
لسنوات عديدة كنت أعتقد أنه كان من الممكن التفاوض على اتفاق هدنة/وقف إطلاق نار طويل الأمد مع حماس، والذي كان من شأنه أن يفتح الحصار على غزة ويعيد دمج غزة في اقتصاد الضفة الغربية وإسرائيل والعالم. كان بإمكان الطلاب من غزة الالتحاق بجامعات في الضفة الغربية أو في جميع أنحاء العالم. كان بإمكان الأطباء أن يأتوا إلى غزة ويعالجوا مرضى السرطان في مستشفيات غزة. كان من الممكن فتح أعمال جديدة. وكان من الممكن أن يكون لدى أكثر من مليوني شخص في غزة نوع من الأفق لحياة أفضل. وكان من الممكن أن يكون لدى الشباب بعض الأمل في رؤية العالم، وليس فقط على شاشات هواتفهم. كانت هناك سبع جامعات وكليات عاملة في غزة قبل هذه الحرب، لكن لم يكن هناك عمل لخريجيها. كان هناك أكثر من 60% من البطالة بين الشباب في غزة، وحتى أولئك الذين كانوا يعملون لم يحصلوا على ما يكفي من المال للهروب من الفقر.
إن الإبقاء على غزة فقيرة وتحت سيطرة حماس كان جزءاً من الاستراتيجية التي طورها نتنياهو ونفذها على أساس أن حماس الضعيفة تخدم مصالح إسرائيل في وجود حكومة تسيطر على نصف الشعب الفلسطيني والتي تكرس جهودها لتدمير إسرائيل. لذا، فقد سهّل نتنياهو وسمح بتمويل حكم حماس بأموال تأتي من دولة تدعم حماس والإخوان المسلمين بشكل علني – قطر. بالتزامن مع سياسة نزع الشرعية عن حكم محمود عباس في الضفة الغربية، ولكن مع السماح والتشجيع على الحفاظ على ما يكفي من رأس المال والمصالح الأخرى في الضفة الغربية للوعد بأن السلطة الفلسطينية ستواصل التنسيق الأمني مع إسرائيل. لقد تم تنفيذ استراتيجية نتنياهو المتمثلة في منع الضغط على إسرائيل للتعامل مع القضية الفلسطينية بالكامل.
فالسلطة الفلسطينية، في نظر معظم الفلسطينيين، عملت لصالح إسرائيل ووفرت الحماية للمستوطنين بينما لم توفر الأمن للفلسطينيين. لقد فقدت السلطة الفلسطينية معظم شرعيتها في نظر معظم الفلسطينيين منذ سنوات. هذا الانقسام السياسي بين حماس من جهة والسلطة الفلسطينية من جهة أخرى، مكّن إسرائيل من الاستمرار في الادعاء بأنه لا يوجد شريك للسلام، في حين صرح نتنياهو وغيره من الإسرائيليين، بما في ذلك بينيت وغانتس ولابيد، والقيادة الإسرائيلية بأكملها بشكل أساسي بأنهم لن يشاركوا في أي عملية سلام مع الفلسطينيين. ثم أزالت اتفاقيات إبراهيم القضية الفلسطينية بشكل كامل من جدول الأعمال الإسرائيلي، الأمر الذي لم يظهر على الإطلاق في أي من الجولات المتكررة للانتخابات الإسرائيلية. منذ محاولات أولمرت للتفاوض مع الفلسطينيين في عام 2008، لم تبذل إسرائيل أي جهود جادة لإيجاد حلول حول كيفية العيش معا في سلام نسبي على الأرض الواقعة بين النهر والبحر.
وقد مكّن هذا الوضع المريح للمجتمع الإسرائيلي طوال عقدين من الزمن المستوطنات من التوسع مع سيطرة إسرائيل على المزيد والمزيد من الأراضي في الضفة الغربية. وقد وعد نتنياهو الولايات المتحدة بأنه لن يبني مستوطنات جديدة ـ لذا فقد بنوا "أحياء جديدة" من المستوطنات القائمة، على بعد عدة كيلومترات من المستوطنات القائمة. استولى المستوطنون المتوحشون والعنيفون والمتعصبون دينيًا على الأراضي المملوكة للفلسطينيين واستمروا في طرد الفلسطينيين من أراضيهم. وزادت أعمال العنف ضد الفلسطينيين والتخريب ضد الممتلكات الفلسطينية، وكل ذلك تحت حماية الجيش الإسرائيلي وشرطة الحدود. وكان العنف الفلسطيني، في جنين ونابلس وأماكن أخرى، والذي تم تنظيمه أيضاً من قبل أفراد، بمثابة استجابة طبيعية ضد التكتيكات الإسرائيلية لطرد الفلسطينيين من فلسطين - وكل ذلك خارج كتاب سموتريتز وبن جفير، ونتنياهو إلى جانبهما.
القشة التي قصمت ظهر البعير - القشة التي توحد الفلسطينيين والعرب والمسلمين دائمًا ضد إسرائيل هي ما يعتبرونه الهجمات ضد الأقصى. إن التغيير المستمر في "الوضع الراهن" وهو أن الأقصى - كل مجمع الحرم الشريف مخصص لصلاة المسلمين فقط، و"الكوتل" مخصص لصلاة اليهود - يعتبره الفلسطينيون والمسلمون جزءًا من "الوضع الراهن" المخطط الإسرائيلي الكبير لإزالة المسجد وإعادة بناء الهيكل. لا يتم تصديق التأكيدات الإسرائيلية بأن هذا لن يحدث، و"قبر الاباء"/ الحرم الابراهيمي في الخليل هو المثال الذي يقدمونه لإظهار كيف استولى اليهود على المكان وقسموا المكان المقدس بالقوة مع خطط لمنع المسلمين في نهاية المطاف من دخوله للصلاة هناك. الأقصى هو العصب "النووي" الخام للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وعندما يتم لمسه تحدث انفجارات.
ليس هناك "أي شرعية" على الإطلاق لما فعلته حماس وآخرون داخل إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول. لقد كانت تلك "جرائم" غير إنسانية وغير مبررة ولن تُنسى أو تُغتفر أبداً. لقد استحقت حماس مكان فقدان حقها في الوجود كحكومة لأي إقليم، وخاصة الأراضي المجاورة لإسرائيل. ومن المشكوك فيه إلى حد كبير أنه لو أجريت الانتخابات الفلسطينية قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول، لكانت حماس قد حصلت على أكثر من 30% من الأصوات ـ وهي نسبة أقل حتى في غزة منها في الضفة الغربية، وذلك لأن حماس في غزة لديها تجربة 17 عاماً من الحكم . لقد تصرفت حماس مثل "داعش" في هجومها ضد إسرائيل، وعلى الرغم من أن حماس ليست داعش (هناك اختلافات كثيرة بينهما)، إلا أن حماس اكتسبت تصميم إسرائيل الكامل على القضاء عليها باعتبارها الهيئة السياسية والعسكرية التي تسيطر على غزة.
ويتعين علينا نحن الإسرائيليون أن نبدأ أخيراً في مواجهة الوهم الذي نعيشه منذ عقود من الزمن بقبول شبه كامل. يجب أن يصبح واضحا لنا جميعا أنه لا يمكنك احتلال شعب آخر لمدة 56 عاما وتتوقع أن تنعم بالسلام. لا يمكنك أن تحبس أكثر من مليوني شخص في قفص بشري وتتوقع أن ينعموا بالهدوء. لقد كان وجود 17 ألف عامل فلسطيني في إسرائيل بداية جيدة لحكومة بينيت لابيد، لكن الوقت قليل جدًا ومتأخر جدًا للبدء في تغيير الواقع في غزة وخلق مصالح حقيقية في الحفاظ على الهدوء النسبي. لقد تم أخيراً فهم التصور الفاشل القائل بأن حماس قد تم ردعها، ولكن لأسباب خاطئة. لقد تحدثت ضد فكرة إمكانية ردع حماس أثناء وبعد كل جولة قتال مع حماس والجهاد الإسلامي في غزة. لقد قلت مراراً وتكراراً في استوديوهات التلفزيون الإسرائيلي إن إسرائيل لا تستطيع خلق ردع ضد حماس. ولا يقتصر الأمر على أن مقاتلي حماس وقادتها لا يخافون من الموت، بل إنهم يقومون بتجنيد مقاتلي حماس في سن مبكرة من الأسر الثكلى مباشرة بعد كل جولة من الصراع. ثم يتم تثقيفهم حول القيم الإسلامية (المشوهة) المتمثلة في الموت من أجل فلسطين، وفي سبيل الله، وفي سبيل الإسلام، وفي سبيل الأقصى، والانتقام لموت أبيهم، أو أخيهم، أو أمهم، أو أختهم، وما إلى ذلك. وهم يؤمنون حقًا بأن الحياة قصيرة وليس لها معنى حقيقي إلا إذا استشهدت شهيدًا في سبيل الله وفلسطين والأقصى والإسلام وثأرًا. أن تصبح شهيداً هو ضمان الجنة الأبدية التي هي أهم بكثير من الحياة القصيرة في هذا العالم. كيف يمكنك بناء الردع ضد هذا؟ لكن الجنرالات المتقاعدين في استديوهات التلفزيون لم يوافقوا قط ولم يستمعوا قط، وكذلك الجنرالات والسياسيون الذين يتخذون القرارات الحقيقية بشأن ما تفعله إسرائيل.
هل يمكن تفكيك حماس وتدميرها؟
إن سيطرة حماس الحكومية والعسكرية على غزة يمكن تفكيكها وتدميرها. لن يكون الأمر سهلاً وستكون التكاليف البشرية باهظة. من المؤكد أن إسرائيل قد طورت خططاً لكيفية إخراج مقاتلي وقادة حماس بالدخان أو الغاز من شبكة الأنفاق تحت قطاع غزة بأكمله. إذا لم يتم إخراج الرهائن المدنيين الإسرائيليين – الأطفال والنساء والمسنين والجرحى والمرضى – بموجب اتفاق مع حماس، فإنهم سيكونون عرضة لخطر الموت مع جميع الرهائن الذين تعتبرهم إسرائيل جنوداً. وتزعم حماس بالفعل أن 50 رهينة قتلوا في القصف الإسرائيلي. ليس لدينا طريقة لمعرفة ما إذا كانت هذه حرب نفسية أم حقيقية. هناك ضغوط كبيرة على إسرائيل للوفاء بمسؤوليتها الأخلاقية في إعادة جميع الرهائن إلى "وطنهم" بسبب فشل إسرائيل في توفير الأمن والحماية لهؤلاء المواطنين - وهو الواجب الأساسي والأهم لأي دولة. ورغم أن بعض الزعماء الإسرائيليين المهمين قالوا إن إسرائيل لابد وأن تفرغ سجونها من كل السجناء الفلسطينيين وترسلهم إلى غزة مقابل إطلاق سراح كل الرهائن، إلا أن هذا يبدو من غير المرجح على الإطلاق. ويبدو أن إسرائيل تستنفد كل السبل الممكنة لإعادة الرهائن المدنيين إلى "وطنهم"، ولكن في نهاية المطاف سوف يحدث التوغل العسكري في غزة بكامل قوته.
وأعتقد أن إسرائيل يجب أن توافق على وقف إطلاق النار للسماح بإطلاق سراح الرهائن المدنيين. ويمكن لإسرائيل أن توافق على السماح بدخول شاحنات الوقود إلى غزة للمستشفيات فقط برفقة موظفين غير فلسطينيين تابعين للأمم المتحدة والذين سيبقون مع الشاحنات ثم يبقون في المستشفيات لضمان عدم سرقة الوقود من قبل حماس. وعلينا الآن أن نسمح لهذه القضية أن تحول دون إمكانية استعادة أغلبية الرهائن من خلال الاتفاق. وليس من الواضح ما إذا كانت حماس مستعدة لمثل هذه الصفقة. وليس من الواضح ما إذا كانت حماس تسيطر على جميع الرهائن. وليس من الواضح ما إذا كانت قطر تتحدث إلى الأشخاص الذين يحتجزون الرهائن. والأرجح أن مصر لديها القدرة على التحدث مع القسام الذين يحتجزون معظم الرهائن. لقد تحدثت مع قادة حماس السياسيين في غزة وبيروت والدوحة. إحساسي هو أنهم ليسوا مسيطرين وأن مطالبهم أو تصريحاتهم بشأن ما يريدون ليست متسقة وربما لا يمكن الوثوق بها. إنها حالة معقدة للغاية. وحقيقة أنه ليس من الواضح بنسبة 100٪ من هو المحاور في هذا الأمر على الجانب الإسرائيلي هو أيضًا عامل تعقيد. ويبدو أن جال هيرش ليس مسؤولاً كمنسق للإسرائيليين المفقودين. ولا يبدو أنه يتمتع بثقة مجلس الوزراء الحربي، وقد سمعت أنه حتى نتنياهو لا يتعامل معه حقًا. لقد سئمت من التصريحات الإسرائيلية التي تقول: "إننا نبذل كل ما في وسعنا لإعادة الرهائن - دون أن نترك أي حجر دون أن نقلبه". سمعت ذلك لمدة خمس سنوات عندما كان شاليط في الأسر، عندما علمت أنه لفترات طويلة جدًا من الأشهر وحتى أكثر من عام، لم تكن هناك مفاوضات على الإطلاق. لقد سمعت نفس الشيء منذ سنوات عن أورون شاول وهدار غولدين وأفيرا منجيستو وهشام السيد.
لذلك، أعتقد أن إسرائيل ستدخل غزة بقوة هائلة عاجلاً أم آجلاً. قد يتم إنقاذ العديد من الرهائن، وقد لا يتم إنقاذ كثيرين آخرين. سيكون العديد من الجنود في خطر أيضًا. سيتم قتل جميع الأشخاص الذين يحتجزون الرهائن. ربما سيكون هناك من لا يريد الموت فعلاً، وربما يقوم بعضهم بتسليم الرهائن إلى إسرائيل. وإذا فعلوا ذلك، فسيتم منحهم العفو وحرية المرور والمال للمغادرة إلى أي مكان يريدون الذهاب إليه. كل شخص كان له علاقة مباشرة بأسر جلعاد شاليط لم يعد على قيد الحياة. وهذا سيكون مصير كل المسؤولين تقريباً عما حدث في إسرائيل يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول.
كلماتي الأخيرة في هذا المقال الطويل جداً موجهة إلى شعب غزة، وإلى الشعب الفلسطيني، وإلى جميعنا نحن الإسرائيليين. إن قلبي ينزف من أجل جميع الأبرياء في غزة الذين قُتلوا، ودُفن العديد منهم أحياء تحت آلاف المنازل التي دمرتها القنابل الإسرائيلية، جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في غزة. إن قتل الأبرياء ليس "أضراراً جانبية". نحن نتحدث عن حياة الآلاف من الأشخاص الذين وقعوا ضحايا لهذا الصراع أيضًا، بغض النظر عن آرائهم السياسية أو آرائهم بشأن حماس. وإذا كانوا غير مقاتلين، فهم ضحايا أبرياء. ويجب أن ينتهي القصف العشوائي. سيأتي يوم بعد غد عندما تنتهي هذه الحرب.
سيظل هناك شعبان يعيشان على هذه الأرض، فإما أن ننظر إلى الوراء إلى أهوال ما فعلناه ببعضنا البعض، أو نبدأ في التطلع إلى الأمام. هذه الأحداث هي أكبر الصدمات التي تعرض لها الإسرائيليون منذ المحرقة وللفلسطينيين منذ النكبة. لن ننسى. وستكون هذه هي الفصول الجديدة في ذاكرتنا ورواياتنا الجماعية. والسؤال هو هل سننهض من الرماد ومن الآلام وندرك أخيرا أن كل من يعيش بين النهر والبحر يجب أن يكون له نفس الحق في نفس الحقوق أم سنستمر في القول إن جانبي وحده هو من له الحق في التعبير هويتنا الجماعية على هذه الأرض؟
وعلينا أن نستيقظ من هذه الصدمة ونجعل من أوصلونا إلى هذه النقطة يدفعون ثمن إخفاقاتهم. ولا ينبغي أن يتمتع أي من قادتنا، من كلا الجانبين، بالشرعية للبقاء في السلطة. عليهم جميعا أن يذهبوا. نحن، الإسرائيليون والفلسطينيون بحاجة إلى قادة جدد، جيل جديد يقف ويقول "لا أكثر!" نحن بحاجة إلى أشخاص لديهم رؤى جديدة، وأفكار جديدة، وآمال جديدة، والقدرة على توليد الدعم لجماهير الناس الذين يبدأون في تمهيد طريق جديد. لا أعرف إذا كنا بحاجة للحديث عن دولة واحدة، أو دولتين، أو ثلاث دول، أو عشر دول. يبدأ الأمر بالاعتراف المتبادل بأن لدينا جميعًا نفس الحق في نفس الحقوق. إذا كنا واقعيين، فمن المحتمل أن يكون هناك المزيد من الحديث عن الدولتين.
إذا كان الأمر كذلك، فلا بد من حدوث أمرين وبسرعة:
أولاً: يجب أن تبدأ عملية السلام الجديدة مع إعلان النتيجة النهائية بوضوح وبصوت عال. إذا كان الأمر يتعلق بدولتين، فلابد أن يكون ذلك واضحاً منذ البداية، على عكس عملية أوسلو الفاشلة المفتوحة.
ثانياً: إذا كانت هناك دولتان، فإن جميع دول العالم التي قالت عبارة "حل الدولتين" يجب أن تعترف نهائياً وفوراً بالدولة الثانية. ويمكنهم أن يفعلوا ذلك بشروط، مثل إجراء انتخابات جديدة في فلسطين وانتخاب حكومة جديدة.
وأخيراً: فيما يلي بعض الأفكار حول الخطوات التي يتعين اتخاذها فور انتهاء الحرب ـ وإلى حد ما، فإن بعضاً من هذا قد يحدث من دون التوغل الإسرائيلي الضخم في غزة.
كيف يمكن إنهاء الحرب مع حماس التي لم تعد تسيطر على غزة؟
 دون المخاطرة بحرب إقليمية أوسع وزعزعة الاستقرار
 دون وقوع إصابات إضافية كبيرة في صفوف المدنيين في غزة
 دون المخاطرة بانهيار الأنظمة في الضفة الغربية والأردن ومصر
 مع أفضل فرصة لإعادة أكبر عدد ممكن من الرهائن إلى "الوطن"

الشروط المسبقة لتنفيذ الخطة
 تأييد الولايات المتحدة الكامل وقيادة الدبلوماسية _ مع استخدام ضغوط كبيرة
 دعم إسرائيل (حتى لو كنت متردداً مع لي الذراع والإقناع – فهذا عرض لا يمكنك رفضه.....)
 دعم من الرئيس السيسي
 دعم من الملك عبد الله
 دعم من محمد بن سلمان
 إقرار الجامعة العربية
الشروط المرغوبة
 دعم الرئيس عباس
 دعم المعارضة الديمقراطية داخل فتح
الخطوط العامة للخطة
الخطة مبنية على الوضع السابق (وليس نفسه) لضرورة إنهاء الحرب الأهلية في لبنان – (https://en.wikipedia.org/wiki/Taif_Agreement)
 وقف إطلاق النار
 إطلاق سراح الرهائن – الرهائن المدنيين
 قرار جامعة الدول العربية (أو مجرد موافقة عدة دول عربية - مصر والمملكة العربية السعودية والأردن والإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب وغيرها) على إرسال قوة عربية متعددة الأطراف إلى غزة مع تفويض بالسيطرة على الشؤون العسكرية/الأمنية في غزة. وقد يتعين على قطر أن تشارك في ممارسة الضغط على حماس للقبول.
 مجموعة من الدول العربية تتفق على القيام بدور الضامن للحفاظ على هذه المبادئ:
o ضمان وقف إطلاق النار
o جدول زمني لإزالة قيادة حماس و/أو نزع سلاحها
o ممر آمن، إذا لزم الأمر، لقيادة حماس السياسية إلى دولة ثالثة
o إصدار خطة للسيطرة المدنية على الحكم في غزة، بقيادة السلطة الفلسطينية والتي ستجري أيضًا انتخابات برلمانية فورية. ولن تكون الأطراف المشاركة في الانتخابات سوى تلك التي توافق على تجريد غزة والضفة الغربية من السلاح.
o قبل تلك الانتخابات، ستوافق مجموعة صغيرة من الدول العربية الأطراف في هذه الاتفاقية على القيام بدور استشاري ووصي مع السلطة الفلسطينية، والتواصل مع إسرائيل والولايات المتحدة، وضمان تنفيذ جميع جوانب الصفقة المتفق عليها.
o إصلاحات سياسية في السلطة الفلسطينية بدعم من المجتمع الدولي (بأموال كثيرة) يتم فيها نقل السلطة من الرئاسة إلى البرلمان وتتشكل منه حكومة تحكم الضفة الغربية وقطاع غزة. (تم نقل السلطة من الرئاسة إلى رئيس الوزراء خلال فترة عرفات عندما أجبرت الولايات المتحدة عرفات على تسليم السلطات لعباس الذي أصبح رئيسًا للوزراء.)
o مؤتمر سلام إقليمي/دولي لدفع التقدم نحو الاتفاق الفلسطيني الإسرائيلي نحو التنفيذ النهائي لحل الدولتين.
o خطة مارشال لإعادة بناء غزة بقيادة مجتمع المانحين الدوليين.

والسؤال الرئيسي الذي نتناوله هو كيف يمكن تحقيق النتيجة النهائية المرجوة للحرب (إبعاد حماس عن قدرتها على الحكم وتهديد إسرائيل) دون قتل المزيد من المدنيين في غزة، وتقليل المخاطر على الجنود الإسرائيليين، وتقليل المخاطر؟ فرص زعزعة استقرار أنظمة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية (لتجنب انتفاضة الجماعات المتطرفة هناك)، والأردن ومصر.
ربما لا توجد طريقة لتجنب الخطط الإسرائيلية للقضاء على القادة السياسيين والعسكريين لحماس. وليس من الضروري أن يتم هذا بالضرورة أثناء التوغل العسكري في غزة. ونفيهم، يبدو نموذج منظمة التحرير الفلسطينية بيروت 1982 أمراً مستبعداً للغاية. من سيأخذهم؟ ألن يستمروا في تشكيل تهديد قاتل لإسرائيل من أي مكان ينتقلون إليه؟
الخطوات الأولى نحو تنفيذ هذه الخطة
1. بيعها للأميركيين: بدون الدعم الأميركي أولاً، ستكون هناك فرصة ضئيلة للتقدم بها.
2. على الأميركيين أن يجلبوا الدعم الإسرائيلي – وهذا سيساعد أيضاً على إعداد الجمهور الإسرائيلي للخطة.
3. التعامل مع القيادة الفلسطينية في رام الله فيما يتعلق بالخطة والمطالبة بإجراء انتخابات برلمانية، وتشكيل حكومة جديدة للضفة الغربية وقطاع غزة، مع انتقال السلطة من الرئيس إلى رئيس الوزراء (تم ذلك بضغط أميركي على عرفات الذي اضطر إلى تمكين عباس رئيساً للوزراء وسلام فياض وزيراً للمالية)
4. التخطيط لإدارة غزة مع القيادة الفلسطينية المنتخبة - قوة الخدمة المدنية في غزة المكونة من حوالي 50 ألف شخص كانوا على جدول رواتب حماس لسنوات، وعلى الرغم من أنهم ليسوا مقاتلين لديهم ولاء معين لحماس. ولا ينبغي طردهم وإعادتهم إلى ديارهم، بل ينبغي تعلم الدرس من العراق. ويجب على أولئك المستعدين والقادرين على العمل في ظل النظام الجديد أن يبقوا ويتلقوا رواتب من الحكومة الجديدة.
5. بعد إجراء سلسلة من الاجتماعات المغلقة رفيعة المستوى مع القادة العرب – تعقد الولايات المتحدة قمة للدول العربية الرئيسية: المملكة العربية السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات العربية المتحدة، والبحرين، والمغرب، وربما قطر – حيث سيتم اقتراح ومناقشة تشكيل القوة العربية المتعددة الجنسيات في غزة. ويجب أن يتم تطوير تفويض القوة بالتشاور مع الدول الأعضاء، وتقديمه إلى القمة. ولا ينبغي أن يكون الأمر مفتوحا، بل يجب أن تكون له استراتيجية خروج مخططة تتماشى مع استئناف السيطرة الفلسطينية على غزة وإعادة توحيدها مع الضفة الغربية.
6. عقد الولايات المتحدة قمة متعددة الدول لإعادة إعمار غزة استناداً إلى قوة عربية متعددة الجنسيات، مع أهداف سياسية معلنة تتمثل في تجديد المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية بدعم دولي قوي (وخاصة الدعم العربي الإقليمي - بما في ذلك الوعد السعودي بالتطبيع الكامل مع إسرائيل في نهاية المطاف). استكمال عملية التوصل إلى اتفاقات بين إسرائيل وفلسطين.
7. تحتاج العملية الإسرائيلية الفلسطينية إلى نهاية معلنة منذ البداية – سواء كانت حل الدولتين أو أي شيء آخر – ويجب أن يحددها ويعلن عنها المجتمع الدولي دون أي "غموض بناء". في الواقع، يجب على جميع الشركاء في هذه العملية أن يعلنوا أنهم سيعترفون بدولة فلسطين في وقت متفق عليه بناءً على المعايير التي سيتم تحديدها، على سبيل المثال ما بعد الانتخابات في فلسطين وتشكيل حكومة جديدة. ثم تجرى المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية على أساس دولة إلى دولة.

أقلام وأراء

الإثنين 30 أكتوبر 2023 9:59 صباحًا - بتوقيت القدس

من «حرب الأيام الستة» إلى «حرب الست ساعات»: عالم جديد

«حرب الست ساعات» التي بادرت إليها القيادة الميدانية العسكرية لحركة "حماس"، ومن معها، وأطلقتها فجر السابع من أكتوبر الجاري، تحت اسم «طوفان الأقصى» تأتي ردّاً فلسطينياً على حرب حزيران 1967 المشينة، التي تحرص إسرائيل على تسميتها «حرب الأيام الستة». وقد تمتد ارتداداتها لتصل الى «سايس بيكو» الذي قطّع «بلاد الشّام» وسوريا الكبرى، وإلى «وعد بلفور» ومجمل نتائج الحرب العالمية الأولى.
يخطئ الإسرائيليون عندما يعتقدون أن أمريكا، (والغرب معها) تحميهم وتدافع عنهم. أمريكا تدافع عن دور أمريكا ومصالحها، دورها على رأس النظام العالمي، المترنّح، والآيل الى السقوط في هذه الأيام. وليست إسرائيل، في هذا السّياق، أكثر من أداة، وربما الأهم بين أدوات أمريكا في هذا العصر.
لست مؤرّخاً. لكن كل من يقرأ التاريخ يعرف حقيقة أن من يهيمن على «أرض فلسطين» (عن بُعد، في الغالب الأعم من العصور، إن لم يكن في جميعها) يهيمن على العالم، ويفرض النظام العالمي. هكذا كان منذ بدء تسجيل التاريخ، وهكذا هو حتى الآن، وللقادم من الحقب والعصور أيضاً.
تثبت وقائع التاريخ المُسجّل هذه الحقيقة. هكذا كان الوضع منذ زمن الآشوريين والبابليين، واستمر في العصور اللاحقة جميعاً، عصور الفراعنة والفرس والإغريق والرومان، هكذا كان الوضع في العصر الأموي والعصر العبّاسي، وطوال مئتي سنة الحروب الصليبية.
حتى لا نبحر عميقاً وبعيداً في التاريخ، نكتفي بتسجيل أن «أرض فلسطين» كانت تحت الهيمنة العثمانية عندما كانت هذه الإمبراطورية تسيطر على الجزء الأكبر من أوروبا، من فينّا الى بودابست. وعندما انهارت الخلافة العثمانية في الحرب العالمية الأولى، ورثت بريطانيا الهيمنة على فلسطين، وبدأت «الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس» في الإعداد لتسليم السيطرة على فلسطين إلى الحركة الصهيونية العنصرية. نجحت بريطانيا في تحقيق مؤامرتها، وظلّت صاحبة الدور بالغ التأثير في القرار العالمي، الى سنة 1956، حيث ارتكبت حماقة الاشتراك في «العدوان الثلاثي» مع فرنسا وإسرائيل، دون التنسيق المسبق مع أمريكا، وكانت النتيجتان الأهم:
ـ توافق المصالح بين الولايات المتحدة (آيزنهاور) والاتحاد السوفياتي (خروتشوف) وخسارة بريطانيا لدورها المنفرد في كل ما هو «شرق السّويس».
ـ تسليم بريطانيا لـ«مفاتيح الهيمنة» على أرض فلسطين إلى أمريكا، وتنازل بريطانيا (العملي، وغير المعلَن) عن أي دور مستقل في سياستها الخارجية، والالتزام بما تقرره أمريكا. ومثال ذلك: الحربان على العراق، وقصة اختلاق «كذبة العصر» بامتلاك العراق لأسلحة غير تقليدية، وغير ذلك الكثير.
بانتقال الهيمنة على «أرض فلسطين» لأمريكا، منفردة، كان الانطباع الأول هو الإعجاب الأمريكي بالأداء العسكري الإسرائيلي، وما ترتّب على هذا الإعجاب من بدء اعتماد إسرائيل كـ»حليف استراتيجي» لأمريكا، وتوقيع الاتفاقيات الخاصة بذلك معها، وتزويدها بكل ما يمكنها استيعابه من معدات وأسلحة، لتمكينها، بداية، ولتشجيعها، لاحقاً، على المبادرة بشن «حرب الأيام الستة».
تندرج «حرب الست ساعات» (طوفان الأقصى) في هذا المستوى والسّياق التاريخي، الذي كان لا بد من سرده وتسجيله، ليكون دليلاً لنا على كيفية قراءته، وتوقّع ما قد يحدِثه ويترتّب عليه من تغيير جذري، على كامل صورة الوضع المستقبلي لـ«أرض فلسطين».
من المهم أن ندرك أن هجمات حماس، (يوم السابع من اكتوبر) لم تحدث من فراغ، وأن هذه الهجمات لا تبرر لإسرائيل القتل الجماعي الذي تشهده غزة .
أصاب من قال إن «أرض فلسطين» هي «سُرّة الكرة الأرضية» وأي حدث فيها يطغى على كل ما في سواها من أحداث. من سمع أي خبر عمّا جرى ويجري من أحداث وتطورات وقتال في أوكرانيا، منذ اندلاع «حرب الست ساعات» فجر السابع من أكتوبر؟. أنا لم أسمع إلا خبراً واحداً، فحواه: أن الرئيس الأوكراني، فلودومير زيلينسكي، طلب ترتيب زيارة لإسرائيل، للتّضامن معها، وكان الرّد الإسرائيلي أن الوقت غير ملائم لاستقباله. ذلك أن كل ما يجري هناك، وهو كبير وخطير، لكنه ينحصر في تأثيره على أوروبا: شرقها وغربها، وحلف شمال الأطلسي، والاتحاد الروسي. أما خبر فلسطين وأرضها، خبر «سُرّة الكرة الأرضية» فإنه يصيب بأَبعاده، كامل جسد العالم.
ننتقل من سرد هذا التاريخ الى أحداث أيامنا هذه. ونختصر المعالجة، بسبب ضيق المساحة المتاحة، على موضوعين:
الأول: فقدت إسرائيل أعصابها عندما قال غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، في الجلسة الطارئة لمجلس الأمن: «من المهم أن ندرك أن هجمات حماس، (يوم السابع من اكتوبر) لم تحدث من فراغ، وأن هذه الهجمات لا تبرر لإسرائيل القتل الجماعي الذي تشهده غزة». قامت قيامة إسرائيل من هذا التصريح. وزير خارجيتها، إيلي كوهين، انتقد ورفض تصريح غوتيريش، وألغى لقاء معه، كان مقرراً قبل ذلك التصريح. وزاود مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة، جلعاد أردان، على وزيره، و«طالب الأمين العام للأمم المتحدة بالاستقالة.. فوراً»!!.
غوتيريش ردّ أحداث السابع من أكتوبر الى تراكمات منذ بدء استعمار الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية، وقطاع غزة، عام 1967. وهذا ما لا تقبله إسرائيل. مشكلتنا مع الاحتلال والاستعمار الإسرائيلي، أنه يريد تقطيع الأحداث والتطورات على هواه ومزاجه، بغض النّظر عن الحقائق الموضوعية، وترابط الأحداث بين السبب والنتيجة، بين الفعل وردّ الفعل. فإذا ربط، أيّ كان، ما يجري اليوم مع ما سبقه، كما ورد في كلمة غوتيريش، تفقد إسرائيل أعصابها. وبالمناسبة: ربط غوتيريش للتّطورات الحاصلة هذه الأيام، ليس دقيقاً، بالمطلق. جذور هذه الأحداث تمتد من حصار قطاع غزة، الى ما قبلها.. الى استعمار القطاع سنة 1967؛ وتمتد الى «النكبة» 1948، وتحويل أكثر من 75٪ من المقيمين حالياً في القطاع الى لاجئين تم طردهم من قرى ومدن ومضارب بدو «لواء غزة» ومن ألوية فلسطينية أُخرى؛ وتمتد الى وعد بلفور سنة 1917؛ وتصل الى إنشاء الحركة الصهيونية العنصرية سنة 1896.
عند وضع هذه الأمور في نصابها الصّحيح، تهرب إسرائيل الى 2500 سنة الى الوراء، وتستعين بأساطير توراتهم، التي تجعل من الله، سبحانه وتعالى، والأصح أنها تجعل من إله أساطيرهم، سمسار أراضٍ وعقارات، يعطي أبراهام، (وليس إبراهيم الخليل) «أرض فلسطين» له و«لنسله من امرأته سارة» فقط!. كيف يمكن مناقشة من يعود الى أساطير الغابرين؟.
الموضوع الثاني: تعلّمنا من كتب العلوم السياسية، أن الدولة تبني جيشاً وقوة عسكرية، لتحمي مصالحها، وتردع الطامعين بانتهاك حدودها وإلحاق الضرر بمواطنيها وبمصالحها. الأمر الذي يعني أن لجوء الدولة الى استخدام جيشها، يعني فشل سياستها. وهذا ما يثبته واقع الحال في تصرفات دولة الاحتلال والاستعمار الإسرائيلي. إنه فشل متواصل لكل السياسات الإسرائيلية.
نترحّم على كل شهدائنا جرّاء هذه الهجمات الإسرائيلية الإجرامية المتواصلة، ونتألّم مع كل الجرحى والمصابين، أعانهم الله، ولكننا نتذكر بفرح واعتزاز، انتصار الثورة الجزائرية، وتحرير الجزائر واستقلالها. هذه الثورة قدمت من أبناء الشعب الجزائري الشقيق البطل، مليون ونصف المليون شهيد. استمرت الثورة ضد الاستعمار الفرنسي البغيض، نحو ثماني سنوات، وتحديدا: 2803 أيام، منذ انطلاقتها يوم 1.11.1954 الى يوم إعلان استقلالها، ما يعني أنها قدّمت في كل يوم من أيام ثورتها المجيدة، من 350 الى 530 شهيداً. رحم الله جميع شهداء أمتنا العربية.
إن كان لي أن أنهي هذه الأسطر بملاحظة شخصية فإني أقول: كنت في بيروت يوم بلغني نبأ وفاة والدي في سخنين، في شهر نوفمبر/تشرين الثاني 1973. حزنت كثيراً.. وقلت لمن كان معي: عزائي الأكبر بوفاة والدي أنها تمّت بعد حرب السادس من أكتوبر، ولم يمُت كَمَداً، جرّاء حرب حزيران/ يونيو 1967.
هنيئاً لكل فلسطيني وعربي، شهد وتابع السابع من أكتوبر.
"القدس العربي"