منوعات

الثّلاثاء 13 أغسطس 2024 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس

بحث جديد يشير إلى وجود خزان مياه مخفي تحت سطح المريخ

واشنطن - (شينخوا)

 كشف بحث جديد نُشرت نتائجه، يوم الإثنين، عن احتمال وجود خزان مياه مخفي تحت سطح كوكب المريخ.


ويختبئ الخزان، الذي يقدر بأنه يقع على عمق يتراوح بين 7 و12 ميلا (11.5 إلى 20 كم) تحت قشرة المريخ في الشقوق في الصخور. ويعتقد الباحثون أن حجم المياه الموجودة فيه كبير بما يكفي لملء محيط عالمي على المريخ.


وتم التوصل إلى النتائج بناء على بيانات من المركبة "انسايت" التابعة لوكالة ناسا، التي استخدمت مقياس الزلازل للكشف عن باطن المريخ بين عامي 2018 و2022.


ويعتقد المؤلف الرئيس للدراسة عالم الكواكب فاشان رايت من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو أن المياه على سطح المريخ كانت موجودة بشكل عابر على سطح الكوكب منذ أكثر من 3 مليارات سنة عندما كان للمريخ أنهار وبحيرات ومحيطات.


وقال إن الكوكب فقد مياهه السطحية على ما يعتقد بعد ضعف غلافه الجوي. وتشير النتائج الجديدة إلى تسرب المياه إلى قشرة المريخ.


وأضاف رايت أن "فهم دورة مياه المريخ أمر بالغ الأهمية لفهم تطور المناخ والسطح والباطن". 

أقلام وأراء

الثّلاثاء 13 أغسطس 2024 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس

ابادة شعبنا .. هدف إسرائيل الاستراتيجي

بعد طول انتظار أطل وزير الجيش الاسرائيلي يؤاف غالانت بتصريح جريء اعترف خلاله بأن إسرائيل هي التي توخر عملية الوصول لصفقة تبادل ، وفي ذلك اشارة واضحة باتهام موجه لنتانياهو الذي يتأثر بقراراته بضغوطات المنفلتين في حكومته، وفي مقدمتهم الوزيرين المتطرفين بن غفير وسموتريتش ..


وطرح غالانت جزئية مهمة في خضم التراشق الإعلامي بين المستوى السياسي والجيش ، عندما قال ان انسحاب الجيش الاسرائيلي من محور فيلادلفيا لمدة شهرين لن يؤثر على إسرائيل ، وهي الجزئية التي يرفضها نتانياهو ويصر على ابقاء الجيش الاسرائيلي في محور فيلادلفيا ، كواحد من الشروط التعجيزية التي يصر عليها نتانياهو لافشال صفقة التبادل ، ومواصلة العدوان بغطاء دبلوماسي توفره الولايات المتحدة وحلفاء اسرائيل ، من خلال برمجة تصريحات وهمية توحي بالاهتمام بصفقة التبادل ، وفي واقع الأمر فانها تبدو حكايات وروايات مستهلكة تسعى من خلالها إسرائيل لتحميل المسؤولية لحماس ، وهذا ما جاء في بيان الرد من قبل مكتب نتانياهو على غالانت عندما أتهمه بتبني السردية المعادية لإسرائيل ، التي تؤدي إلى المساس باحتمالات التوصل إلى صفقة تحرير المحتجزين ، اضافة لادعاء نتانياهو بان زعيم حماس يحيى السنوار هو من يشكل العقبة الوحيدة لصفقة التبادل ..


واعترف غالانت ان تصريحات نتانياهو حول النصر المطلق على حماس ، لا اساس لها من الصحة واصفا هذه العبارة بانها هراء ، مهاجما نتانياهو بأن تصريحاته في الغرف المغلقة تختلف عن التصريحات العلنية ، في إشارة إلى تأثر رئيس الحكومة الاسرائيلية بالضغوطات من قبل متطرفي حكومته ..


تصاعد الخلاف بين قيادة الجيش ورئاسة الحكومة الاسرائيلية من وجهة نظرنا يبقى شكليا ، لان الهدف الاستراتيجي لكل اركان منظومة الاحتلال عسكريا وسياسيا هو هدف مشترك ، عنوانه ابادة الشعب الفلسطيني حتى النهاية ، والقضاء على كل مقومات حياته ، وحرمانه من اقامة دولته الفلسطينية ، وهذا ما تجمع عليه كافة التوجهات الاسرائيلية، حتى المعارضة ، وفي اطار الصمت العربي والدولي الغريب ، تواصل إسرائيل حربها ومجازرها بحق المدنيين دون اي التفات للقرارات الاممية والدولية ، التي تبقى حبرا على ورق ، من خلال ضرب اسرائيل كل المواثيق والمعاهدات الدولية بعرض الحائط ..


من الواضح ان جولة مفاوضات الخميس القادم لن تخرج عن سابقاتها ، وستكون مضيعة للوقت وستمنح اسرائيل فرصة جديدة لممارسة عدوانها وستمنحها مزيدا من الوقت للاستمرار في إبادتها الجماعية بحق شعبنا

أقلام وأراء

الثّلاثاء 13 أغسطس 2024 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

لا مصلحة لأحد في التصعيد

لا مصلحة لإيران في التصعيد ضد المستعمرة، على عكس المستعمرة الإسرائيلية التي لها مصلحة في التصعيد ضد إيران، وهذا استخلاص يعتمد على تاريخ متواصل وسلسلة من الاعتداءات الإسرائيلية ضد إيران مباشرة. تم اغتيال القائد إسماعيل هنية في طهران، وهو ما شكل استفزازاً وحرجاً لإيران، وأعطى انطباعاً سلبياً عن عدم قدرة إيران على الحفاظ على سلامة ضيوفها الزائرين، وهو يعكس التطاول الإسرائيلي الذي تجاوز كل الحدود في الاعتداء على المصالح الإيرانية المباشرة.

قبل اغتيال اسماعيل هنية يوم 31 تموز/ يوليو 2024، تمت سرقة الأرشيف النووي الإيراني، وفق ما أعلن رئيس حكومة المستعمرة نتنياهو في شهر أيار مايو 2018، حيث قال إن جهاز الموساد المخابرات الخارجية، نجح بسرقة أكثر من نصف طن من الأدلة تحتوي على 55000 وثيقة مسجلة على 183 قرصاً ممغنطاً لأبحاث إيران النووية السرية في مشروع "عماد". وقد اعترف محسن رضائي سكرتير مجمع تشخيص مصلحة النظام يوم 14 نيسان/ إبريل عام 2021، بسرقة الوثائق من قبل المستعمرة واعتبر أن بلاده تُعاني من "تلوث أمني". وكشف يوسي كوهين الرئيس السابق لجهاز الموساد، تفاصيل عملية سرقة الأرشيف النووي، موضحاً أن 20 من عملاء الموساد نفذوا العملية، ولم يكن أي من هؤلاء العشرين إسرائيلياً أو يهودياً.


كما سبق اغتيال أربعة من العلماء النوويين الإيرانيين: مسعود محمدي 12-1-2010، مجيد شهرياري 29-11-2010، داريوش رضائي نجاد 23-7-2011، ومصطفى أحمدي روشن 11-1-2012 في طهران، وقد أعلنت إيران إلقاء القبض على جميع من نفذوا هذه الاغتيالات. وفي 27 تشرين ثاني/ نوفمبر 2020، تم اغتيال محسن فخري زادة الذي يُعتبر رأس البرنامج النووي، حيث صرح موشيه يعلون وزير دفاع المستعمرة:


" في نهاية المطاف هذا واضح تماماً، بطريقة أو بأخرى يجب وقف برنامج إيران النووي، وأن إسرائيل – المستعمرة ستستخدم كامل طاقتها لمنع إيران من إنتاج الأسلحة النووية".


يوم 19 نيسان/ إبريل 2024، تم قصف منشآت نووية، ومنشأة لتصنيع الطائرات بدون طيار، وقاعدة جوية في أصفهان، من قبل المستعمرة ، وردت عليها إيران بقصف مماثل لبعض المواقع الإسرائيلية.


توجهات إيران، بشكل رئيسي وخياراتها الاعتماد على حلفائها من الفصائل والتنظيمات العربية سواء في لبنان أو سوريا أو العراق أو اليمن، وتسعى لعدم استفزاز الولايات المتحدة، ودفعها نحو مشاركة المستعمرة في توجيه ضربات ضد إيران، حرصاً من إيران على حماية مصالحها الاستراتيجية من المس والأذى وهي: 1- المفاعل النووي، 2- مصافي إنتاج النفط الذي يوفر لها الطاقة والموارد المالية.


المستعمرة تعمل على أن لا يكون أي بلد في منطقتنا لديه القنبلة النووية غيرها، وأن تبقى المستعمرة هي الطرف الأقوى في الشرق العربي، وأن لا ينافسها إيران وتركيا.


الولايات المتحدة الكفيل والداعم للمستعمرة لا مصلحة لها، في الحرب ضد إيران، فالمعركة بالنسبة لها موجهة نحو الصين المنافس الاقتصادي لها، ونحو روسيا التي تمت هزيمتها في الحرب الباردة عام 1990، وتعمل على استعادة مكانتها وإنهاء التفرد الأميركي في المشهد السياسي الدولي، وواشنطن تخشى أن تكون روسيا داعمة لإيران كما تفعل الولايات المتحدة في دعم أوكرانيا ضد روسيا.

لا مصلحة للجميع في التصعيد والمواجهة، ولهذا تعمل كل الأطراف على إيجاد السبل والمظاهر والتسويات نحو عدم التصعيد باستثناء المستعمرة التي تسعى لوحدها نحو التصعيد، وتوريط الجميع في المواجهات بعد فشل اجتياحها لقطاع غزة، وجرائمها الفاقعة بقتل عشرات الآلاف من المدنيين، وتدمير أكثر من نصف المنشآت المدنية، ولهذا تعمل على نقل معركتها من غزة إلى خارج فلسطين، بعمليات الاغتيال المبرمجة، ليكون عنوان الصراع بينها وبين إيران وفق خطاب نتنياهو أمام الكونغرس الأميركي يوم 24-7-2024، وأن لا يكون مقتصراً على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

...........
لا مصلحة للجميع في التصعيد والمواجهة، ولهذا تعمل كل الأطراف على إيجاد السبل والمظاهر والتسويات نحو عدم التصعيد باستثناء المستعمرة التي تسعى لوحدها نحو التصعيد، وتوريط الجميع في المواجهات بعد فشل اجتياحها لقطاع غزة.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 13 أغسطس 2024 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

استدعاء الهدوء الأعظم في وقت الاضطراب الأعظم

كُتب على الإنسان أن يمرّ بأوقات السلام الأعظم في حياته الدنيوية، ويختبرها، ويفرح جداً بها، فيتمنى لو تستمر تلك الأوقات أبداً !


وكُتب عليه أيضاً أن يمرّ بأوقات الاضطراب الأعظم في حياته الدنيوية، ويختبرها، ويتألم منها أشد الألم، فيتمنى لو أنه لم يأتِ إلى هذه الدنيا !


(سأترك السلام الأعظم يزورنا ويحيّينا وقتما يشاء، وحتى يحين موعد زيارته المباركة سأحدثكم عن الاضطراب الأعظم الذي نعيشه في هذه المرحلة العصيبة من عمر الكوكب، في العام 2024 ) .


في فترات متقطعة من عمره الزمني على الأرض، سيواجه الإنسان مواقف عصيبة جداً تجعله في حيرة عميقة، وربما تفقده توازنه، وتغيّر قناعاته التي ألفها، وربما تهزّ يقينه وإيمانه، وربما تدفعه إلى رد فعل جذري عنيف، يضرّه بدل أن ينفعه، وربما تصيبه بمرض مزمن، أو تتسبّب له بالموت من شدة الموقف العصيب أو الاختبار.
نعم ! إلى هذا الحدّ تبلغ صراحة الحياة، ودقة ما أعدته لك من مفاجآت قاهرة.


أما لماذا تضرب الحياة هذا المخلوق (الإنسان) بكل تلك الجرأة والشدة ؟! فهو سؤال مهم، لكن الأهم من معرفة إجابته هو معرفة كيفية التعامل مع الحياة في تلك اللحظات المهولة.


من أهوال الدنيا.. الحرب، والسجن، وحوادث السير الشديدة، والأمراض الصعبة والفتاكة العضوية والنفسية، والتورط في قضية قانونية، والفقر، وفقدان عزيز، والطلاق وتفكك الأسر، والتعرض للظلم، وغيرها من الأهوال التي لا أفضّل مجرد ذكرها، حتى لا أمنحها مزيداً من طاقة الحياة.


ومن سمات الموقف العصيب أنه يشعرك بالعجز، وبالحصار، وبالقهر، وبفقدان الأمل، وبالغضب، وبصعوبة أو استحالة الخروج من المحنة، وبأن الأرض والسماء قد تخليا عنك، وبأنك لن تحتمل هذا الموقف، وعليه فإنك ستمرض مرضاً خطيراً وقد تموت.


وبالطبع، فإن تلك السمات الشعورية ناتجة عن معادِلات حقيقية لها في الواقع، تتجسّد فيها على أرض الواقع حالات العجز والحصار والقهر بشكل مادي وعملي وملموس، فمَن أحسّ بالفقدان فَقدَ عزيزا بالفعل، ومَن أحسّ بالفقر لم يعد يملك مالاً بالفعل، ومَن قُهر قد تمّ قهره بالفعل في موقف حياتي، ومَن أحسّ بالعجز تعرّض لحادث بُترت فيه قدمه، ومَن أحسّ بالخذلان قدّم الكثير للمجتمع، ولم يقدّم له المجتمع ما يريد عندما احتاج الدعم والإسناد،.. وهكذا.


يا للهول ! إن معركة الإنسان المسكين وقت محنته تحدث له على مستويين معاً وبشكل متزامن، المستوى النفسي والمستوى الواقعي، فأين المفرّ ؟!


عندما تتخلى الدنيا كلها عنك (أو هكذا يبدو)، فإنك تفرّ إلى ذاتك محتمياً ولاجئاً ومتسائلاً وباحثاً. وهناك ستلتقي بذاتك التي لن تخدعك، بل ستكون صريحة معك جداً، وتضعك في قلب الحقيقة المؤلمة التي قد تحاول أنت إنكارها والهروب منها. وهنا ستتفاجأ بأنك تحاول الهروب حتى من ذاتك ! ولكن إلى أين ؟ أتهرب من ذاتك إلى ذاتك؟ وعندها سيبزغ أمامك خيط نور لا يكاد يُرى، يشير إلى موقع آخر واتجاه آخر. إلى فاعل أكبر في الوجود، أكبر من ذاتك ويحتويها، إلى مَن هو واجب الوجود، ومطلق القدرة، والكليّ في الأكوان كلها.


في تلك اللحظة الفارقة من عمرك، استدعِ من داخل كينونتك الهدوء الأعظم، إنه هدوء كامن فيك لا تراه، إنه خزّان روحي من الحكمة تبصره بوضوح في وقت الأزمات والكوارث، وهو متصل مباشرة بشريحة وعيك الروحية وطاقتها الشفافة. إنه الهدوء المنقِذ، إنه الهدوء اللانهائي المتصل بالقوة الكونية الخالدة.


في تلك اللحظة الفارقة من عمرك، ستلقي بنفسك وبقدَرك الصعب في أحضان القوة الكونية الواجدة، وتسلّم لها القيادة، ولربما ستغمرك موجات إيمانية تطمئنك.
في تلك اللحظة الفارقة من عمرك، قد يخبرك هاتف أن المجيء إلى هذه الدنيا يتطلب غطاء من حماية كونية غير مرئي، يقيك من الانهيار التام والكسر، وإن حدث الانهيار والكسر فإن ذلك الغطاء من الحماية الكونية غير المرئي سيمنحك فرصة أخرى للنهوض وللبدء من جديد.


هنا.. واجب عليك أن تدرك أنك كائن كوني وروحي ومحمي بالضرورة من قوة كونية جبارة لا مرئية، ستتدخل عندما تُقدّر أن هناك ضرورة للتدخل، وذلك من أجل استمرار مسيرة روحك التي تُمتحن الآن في إحدى محطات رحلتها الممتدة على الأرض، وعدم إنهاء رحلتها قبل الأوان.


إذا وصلتَ إلى هذه المحطة في الوعي، فإن ترجمتها العملية ستكون الإحساس بقدر كبير من الأمان والسلام واليقين والثبات، وهو ما سينعكس إيجاباً على سلوكك، إذ ستصبح أكثر هدوءاً واطمئناناً، ما يدفعك إلى رؤية حلول ومخارج لم تكن ترها وقت اضطرابك الأعظم، بسبب التشوش وطاقة القلق والخوف، وما يتيح كذلك - وهو المهم - للقوة الكونية الجبارة التي وثقتَ بها، وألقيتَ حملك الثقيل في حِجرها أن تفعل فعلها المدهش والمعجز في حياتك – ألم نتفق أن تلك القوة مطلقة القدرة؟


لاحظ معي القاعدة النفسية الأساسية التي تم تطبيقها عليك بعد دخولك في الحضن الكوني العظيم: (تغيرت أفكارك السلبية فتحولت مشاعرك السلبية إلى إيجابية، المشاعر الإيجابية الجديدة غيّرت سلوكك السلبي إلى سلوك إيجابي، سلوكك الإيجابي الجديد يغيّر واقعك نحو الأفضل).


إن أكبر خطأ يرتكبه الإنسان عند وقوعه في الاضطراب الأعظم، هو انجراره نحو الخوف، والغضب، والقلق، وعدم الثقة بالمصير، وانهيار إيمانه بالقوة الكونية العظمى.


وكلما زاد انجراره نحو تلك المشاعر والأفكار السلبية ارتفع منسوب تشبّعه بالطاقة السلبية والمحبطة، في هذا الوقت الدقيق جداً. إن ذاك الانجرار سيكون مدمّراً للإنسان بكل معنى الكلمة، وسيفتح الطريق أمامه لمزيد من الانهيار والخسارة والتدمير. في حين أن الكون يبعث له برسالة من خلال التجربة الصادمة قوامها أن يظل متماسكاً مهما حدث، ومتوسعاً في وعيه حتى يرى ما لم يكن يره، وحتى يصبح جزءاً من نسيج الكون العميق ومخططاته، وحتى يصل لحال التسليم الكامل للقوة الكونية، التي بتسليمه القيادة والمقادير لها سيمنحها إمكانية التدخل والإنقاذ والانتشال.


تذكّر دائما أن تستسلم للقوة الكونية الخالقة بوعي، وبمحبة، وبأمل.


استشعر أثناء ذلك وبعده نداءات وإرشادات بوصلة النور داخلك، فهي سترشدك إلى الطرق والاتجاهات التي ستسير فيها.


ترقّب بدون ترقب، وانتظر بدون انتظار، التدخلَ والعطاء الكونيين، ستُدهش وستفرح.


وحتى أكون وفياً لمعلّم روحيّ كبير هو الحكيم الروسي وعالم الطاقة البشرية ( لازريف )، فإنه مما يسرني اقتباس نصائحه الخمس الملهِمة في هذا السياق التي كتبها تحت عنوان: كيف نحافظ على حياتنا وقوتنا في الأوقات العصيبة؟ :


1- في الأزمات والمواقف العصيبة.. يجب عدم تقييم الموقف وفق المنطق البشري والأنا.


2- إن أية أزمة أو مصيبة.. لا تعدّ تدميراً للإنسان .


فالإله لا يعطينا اختباراً يفوق طاقتنا وقدراتنا، لأن في كلّ حدث جارٍ تكمن بداية إيجابية مُوجِّهة لتطوّرنا.
3- في الأزمات والأحداث الحاسمة والمواقف الصعبة، يجب ألا تغضب، ويجب ألا تخاف، لأن ذلك يسبب الخسارة.


4- مهما حدث لك، يجب وبكل قوة إنقاذ إحساسك بالحب في روحك. لأن ذلك يساعدك على أن تبقى حياً، وقادراً على تجاوز المحنة.


5- يجب أن تتقبل أيّ فشل، وأيّ حرمان، وتفهمه باعتبار أنه مدخل لِتطوّر نفسك، ولِتُطوّر وعيك وقدرتك على الفهم، والتقبل، وإيجاد البدائل والحلول .


وليس آخراً.. في وقت الاضطراب الأعظم ستبوح لك الروح من خلال عقلك وقلبك وموجاتك الروحية بسر كبير، هو أن هذه الدنيا التي تعيش فيها ما هي سوى صورة تقريبية عن عالم آخر ستحيا فيه روحك بشروط أفضل وأجمل، وأن ما تمر به الآن هو مجرد اختبار أو حال زائل.


إن ذلك البوح سيطفىء غضبك، وسيزودك بصبر وجودي فريد، وسيدخلك في حال اليقين، بطلاقة القوة الكونية الخالقة وتدخّلاتها.
تّذكّر دائما.. ما باحت به لك روحك !

..........
في وقت الاضطراب الأعظم ستبوح لك الروح من خلال عقلك وقلبك وموجاتك الروحية بسر كبير، هو أن هذه الدنيا التي تعيش فيها ما هي سوى صورة تقريبية عن عالم آخر ستحيا فيه روحك بشروط أفضل وأجمل، وأن ما تمر به الآن هو مجرد اختبار أو حال زائل.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 13 أغسطس 2024 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

التعليم الأكاديمي في فلسطين: استثمار في المستقبل وتحدٍ للواقع الراهن

التعليم الأكاديمي في فلسطين ليس مجرد وسيلة للحصول على شهادة جامعية أو وظيفة؛ بل هو استثمار لا خسارة فيه، وسلاح معنوي وثقافي للشعب الفلسطيني يواجه به التحديات، بما فيها الاحتلال الإسرائيلي.


الإصرار على التعليم يبقى رمزاً لصمود الفلسطينيين، يجسد احترام العلم والتعلم كجزء من الهوية والثقافة الفلسطينية، فكان وما زال السبيل لتحقيق التنمية والتطلع إلى الحياة والمستقبل، لمساهمته في تنمية المجتمع اقتصادياً وثقافياً وغيرها.


التعليم الجامعي هو أداة لتعزيز العلم والمعرفة والابتكار، ورحلة في اكتشاف الذات وتطوير للمهارات و حافز للتغيير ومصدر للإلهام، ومن خلال التعليم، ينمو الفرد وينضج ويصبح قادراً على التحليل، ويتعلم بأبعاد متعددة: شعورياً ومعرفياً وحسياً، فالتعليم الجامعي رحلة تعليمية تساعد الفرد على الاستقلالية وتكوين الشخصية، وتفتح أمامه آفاقاً جديدة.


في السنوات الأخيرة، تصاعد النقاش حول جدوى الحصول على الشهادات العليا وأهميتها في ظل متطلبات وظائف العصر الحالي. البعض رأى أن الشهادة الجامعية لا تزال العامل الأساسي للنجاح المهني، وأن المهارات العملية والتجارب هي التي يجب أن تكون في المقدمة.


وهناك من يرى أن المهارات والتجارب هي الأكثر أهمية في بيئة العمل المتغيرة، وأن القدرة على التكيف مع المتغيرات والتعلم من التجربة هي المفتاح للنجاح في ممارسة العمل.


في المقابل، يعارض البعض التقليل من قيمة الشهادات الجامعية، مؤكدين أن التعليم الأكاديمي هو الحجر الأساس لبناء المعرفة والمهارات، وهو ليس مجرد شهادة، وهو الإطار النظري الذي ينمي القدرات العقلية والتحصيل العلمي، مكملا للمهارات العملية التي يحتاجها سوق العمل.


يواجه الطالب الجامعي اليوم، تحديات تتمثل في أن سوق العمل يتغير كل خمس سنوات أو أكثر قليلا، فما هو رائج اليوم قد لا يكون بذات الأهمية بعد تخرجه، فيجد الطالب نفسه أمام واقع جديد حيث يمتلئ السوق بالمجالات والتخصصات التي كانت تعتبر واعدة أمامه.


وأمام هذا التغير، أصبح من الضروري أن تكون المرجعية الأساسية في التعليم، هي القدرة على أداء المهام والاستمتاع بها، إلى جانب الشهادة الجامعية، فالرغبة قد تتغير ولكن امتلاك المهارات والقدرة على التكيف تبقى عوامل أساسية للنجاح.


والقلق من اختيار التخصص هو شعور طبيعي لطالب الثانوية العامة، خاصة في ظل التحولات المستمرة في سوق العمل، ومن البديهي أن يرغب الطلاب في اختيار تخصص يساعدهم في الحصول على الوظيفة، فاختيار التخصص حاجة أساسية ولكن ليس حكماً غير قابل للاستئناف، ومن الطبيعي أن يشعر الطالب بالحيرة في الاختيار، وقد يجد الطالب نفسه يتساءل خلال دراسته أو بعد التخرج: ماذا لو درست تخصصاً آخر؟ وهذا سؤال مشروع، لأن الإنسان دائم التغير والتطور، الأهم أن ندرك أن التخصص هو بداية رحلة طويلة مليئة بالتجارب.


هذه المشاعر هي جزء من عملية اكتشاف الذات، التي تحدثت عنها في سياق التعليم، فالحياة مليئة بالتغيرات، وحياتنا اليوم عبارة عن مراحل واهتمامات متجددة، واهتمامات اليوم ليست كما هي الاهتمامات قبل سنوات.
على الطالب أن يستمتع برحلته الجامعية، فالرحلة أهم من الوجهة والاختيار، وأساسية لاكتشاف الذات ومواجهة التحديات، وعليه أن يتأكد أن الفرص متوفرة دائماً، ويجب استغلالها وعلينا إدراك أن القدرات الفطرية للإنسان تتطور مع كل تجربة تعلم.


وكلما تعلم الفرد، زادت استقلاليته وتكوينه الشخصي، فمثلاً، تعلم اللغات يفتح آفاقاً جديدة في التواصل مع الآخرين دون الحاجة لمترجم، وهذا مثال واحد على كيف التعليم يساهم في تطوير مهارات متعددة في جوانب الحياة المختلفة، وهكذا في بقية التخصصات المختلفة.


وكما أن التقدم في المسيرة التعليمية، يعزز من فرص اكتشاف الذات وبناء الشخصية، ويمهد الطريق لتحقيق النجاح في الحياة الشخصية والمهنية.


أن تنويع التجارب هو إحدى الركائز المهمة في عملية التعلم واكتشاف الذات. على سبيل المثال، قد يجد الشخص نفسه شغوفا برياضة معينة مثل السباحة، معتقداً أنها الأنسب له، ولكن عندما يجرب رياضة جديدة مثل التنس، قد يكتشف أن هذه الرياضة تمنحه متعة أكبر مما كان يتصور.


هذا المثال ينطبق على جوانب الحياة كافة، بما فيها المجال المهني، فقد يبدأ الشخص مسيرته العملية كمحاسب أو معلم، ومن ثم يجد نفسه لاحقا في وظيفة أخرى ويتساءل: أين كنت من هذا العمل؟ التجارب المتنوعة تفتح أمامنا فرص جديدة، وتبرز مهارات وإمكانيات لم ندركها من قبل، والتعليم نقطة البداية الذي لا ينتهي بانتهاء المرحلة الأكاديمية بل يمتد ليشمل التجارب المهنية والشخصية المتنوعة.


وفي ظل التطور العلمي والتكنولوجي، أصبح من الضروري أن ندرك أن الاستثمار في التعليم المهني والتقني استثمار في مستقبل أبنائنا، وهذا النوع من التعليم لا يساهم فقط في تنويع الاقتصاد وزيادة الإنتاجية، بل يساعد أيضا في إعداد الأجيال القادمة لمواجهة تحديات سوق العمل بمرونة وكفاءة.


في النهاية، يبقى التعليم المحرك الأساسي للتنمية ويُقاس تقدم الشعوب والدول بمدى اهتمامها بالتعليم ولضمان أن يكون تعليمنا مواكباً لتحديات العصر وقادراً على تمكين الشعب الفلسطيني من تحقيق أحلامه وطموحاته، فلا بد من الاستثمار في التعليم، وتقديم خدمات تعليمية متطورة، معتمدة على التكنولوجيا الرقمية والمناهج الحديثة لنبني المستقبل ونتحدى الحاضر.

..............
كلما تعلم الفرد، زادت استقلاليته وتكوينه الشخصي، فمثلاً، تعلم اللغات يفتح آفاقاً جديدة في التواصل مع الآخرين دون الحاجة لمترجم، وهذا مثال واحد على كيف التعليم يساهم في تطوير مهارات متعددة في جوانب الحياة المختلفة.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 13 أغسطس 2024 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

مفاوضات الخميس ورد المحور عليها

في اعتقادي إن رد المقاومة الفلسطينية وفي القلب منها حماس على دعوة البيان الثلاثي لإجراء جولة جديدة من المفاوضات الخميس القادم، لم يحدد مكانها حتى الآن، ما بين القاهرة او الدوحة، سيكون "أنه يتوجب على الأطراف الثلاثة تقديم خطة للتنفيذ، وتنفيذ ما اتفق عليه، ولا حاجة للتفاوض من جديد، استناداً إلى ما قبلته المقاومة في 2-7-2024، وهي مبادرة الرئيس بايدن ومصادقة مجلس الأمن الدولي عليها وفق القرار 2735.


ولعل هذا الموقف يمثل موقف محور المقاومة بمجموعة من طهران مرورا بالضاحية الجنوبية، فصنعاء، فبغداد، فدمشق، وصولاً لفلسطين؛ فالسيد نصر الله قال أن جبهات الإسناد تقبل ما تقبل به المقاومة في غزة، وأن غزة بمقاومتها تفاوض نيابة عن المحور، ومن هذا المنطلق هذا البيان الصادر عن المقاومة وتمثله حماس، عبّر عن ذكاء استراتيجي في الرفض، بالقول بوضع خطة عمل للتنفيذ وليس استمرار الدخول في التفاوض، أي على أطراف البيان الثلاثي إحضار موافقة نتنياهو على تفاوض مسقوف زمنياً للتنفيذ، وليس القدوم للتفاوض على اتفاق الإطار وبنوده، كما شكل تعيين السنوار ذكاء استراتيجياً في الرد على خطوة اغتيال القائد هنية في طهران، فالرسالة هنا واضحة "اغتلتم هنية رجل السياسية والانفتاح على المفاوضات، والآن تقفون أمام من تخشونه، ويشكل كابوسكم، وكابوس رئيس وزرائكم، فها هو السنوار رئيساً للحركة، ومفاوضاً عن المقاومة، وقائداً لهذا المحور، ويحمل دم هنية كمسؤولية تستدعي الرد على جريمة اغتياله، والرسالة هنا واضحة لا نزول عن السقف الذي حدده هنية بمرونة سياسية في الشكل والمرحلية لعملية التفاوض دون التنازل عن الجوهر والأهداف، وأن تقود تلك العملية الى تلبية شروط المقاومة وتستجيب لأهداف الشعب الفلسطيني ولحجم التضحيات الكبيرة والثمن الباهظ الذي دفعه ويدفعه شعبنا، بوقف العدوان أولاً بشكل دائم، وانسحاب شامل من كامل القطاع، وعودة النازحين بلا شروط، وإعادة الإعمار، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل يلبي حاجة القطاع، وتنفيذ صفقة تبادل الأسرى بما يستجيب لشروط المقاومة، وأنه لا قول بعد قول هنية، وربما لا يكون هناك حاجة للتفاوض. أي على نتنياهو التفاوض مع الوسطاء حتى يقر بإطار الإتفاق وبنوده، وبعد ذلك يحين البحث في التنفيذ، والى حين ذلك ستبقى الأيام والليالي والميدان بين المحور واسرائيل، ومروحة حلفائها وشركائها من أمريكان وأوروبيين غربيين، وبعض الأطراف الإقليمية والعربية الرسمية.


أمريكا التي تحشد سفنها وبوارجها وأساطيلها ومدمراتها، وأحدث طائراتها في المنطقة، وتسعى لإيجاد أوسع مروحة تحالف من الحلفاء والشركاء، أوروبيين غربيين وإقليميين والعديد من دول النظام الرسمي العربي لحماية والدفاع عن اسرائيل من هجوم ورد مرتقب من قبل طهران ومحورها في المنطقة ، وبالمقابل تجند دبلوماسيتها لتقف خلف البيان الثلاثي كفرصة أخيرة للتفاوض، ربما نافذتها باتت تضيق كثيراً وخاصة بأن هناك اجماعاً إسرائيلياً في المؤسستين الأمنية والعسكرية، بأن نتنياهو لا يريد تنفيذ الإتفاق، وهو يأتي من أجل النقاش في اتفاق الإطار وبنوده وليس تنفيذه، وهو يعتقد بأنه كلما أطال أمد الحرب، كلما اقترب من تحقيق أهدافه التي يجمع قادة جيشه في القطاع، بأن هذا الجيش بعيد كل البعد عن تحقيق ما يسمى بـ" الإنتصار الساحق "، أو إلحاق الهزيمة بحماس وقوى المقاومة، وبما تتزود به من سلاح عابر للحدود وطائرات مسيرة بأنواعها المتعددة والأنفاق الاستراتيجية.


 وزير الخارجية الأمريكي بلينكن ومدير المخابرات المركزية "سي أي إيه" وليم بيرنز، وبريت مكغورك كبير مستشاري البيت الأبيض يهرعون إلى منطقة الشرق الأوسط للمشاركة في العملية التفاوضية. وهذا الحشد العسكري والدبلوماسي، يترافق مع مواعيد مقترحة للرد من قبل المحور الذي يبدو بأن هناك دلائل على قرب تنفيذه، وكل من طهران وبقية جبهات الإسناد يقولون بأن المفاوضات لن تلغي الرد أو تخفض من سقفه، بل هو رد بحجم الجرائم المرتكبة، وسيشكل رادعاً لإسرائيل عن الاستمرار في عدوانها واستهدافها لقوى المقاومة والمحور، فإسرائيل طلبت من جنودها المتواجدين في أذربيجان، وأرمينيا العودة فوراً للالتحاق بوحداتهم العسكرية، وكذلك حزب الله اللبناني فالإعلام الحربي ينشر تسجيلات تشير الى قوة الرد ودقته وحتميته، وكذلك إخلاء مقراته في الضاحية الجنوبية، بما ذلك أجهزة الكمبيوتر والمقرات الإدارية، في حين القنوات التلفزيونية الإيرانية تنشر ترويجاً لشعار "الانتقام آت لدم اسماعيل هنية"، وغالانت وزير حرب الاحتلال يبلغ نظيره الأمريكي لويد أوستن بأن إيران تقوم بعمليات نقل وتجهيز لصواريخها الإستراتيجية، في إشارة الى قرب الرد الإيراني، وأمريكا تعجل وصول حاملة طائراتها أبرهام لينكولن، وما تحمله من طائرات متطورة "إف 35"، وكذلك ترسل غواصة "يو أس أس جورجيا" إلى المنطقة.


حالة من الترقب والتساؤلات، هل تنعقد المفاوضات؟ وهل سيكون الرد قبلها أو بعدها؟ وهل هناك فرص لعقدها؟ في ظل حديث من قبل نتنياهو بأنه موافق على إرسال وفده للتفاوض ولكن ليس للتنفيذ، بل لنقاش اتفاق الإطار وبنوده، بمعنى أنه سيستمر في مجازره، واستهداف المدنيين والبنى والمؤسسات والقطاعات المدنية من مؤسسات صحية وطبية ومدارس ومراكز إيواء وغيرها، وهذا لا يمكن أن تقبل به المقاومة، وكذلك سموترتش وبن غفير قالا بشكل واضح بأن وقف إطلاق نار وصفقة تبادل، يعني سقوط حكومة نتنياهو، ونتنياهو لا يضحي بحلفائه، وهو لا رغبة لديه بوقف الحرب، ويدرك بأن حجم الضغوط التي تستطيع ان تمارسها عليه الإدارة الأمريكية يتراجع مع اقتراب موعد الانتخابات الأمريكية، وحاجة الديمقراطيين لأصوات اللوبي الصهيوني، وبالمقابل بايدن يعتقد أن نجاحه في إتمام صفقة تبادل الأسرى، قد يحسن من رصيد وحظوظ فوز نائبته كامالا هاريس في الانتخابات الرئاسية في تشرين ثاني، ولكن بايدن لا يمتلك أدوات ضغط جدية، ونتنياهو قال له بشكل واضح عندما التقاه في واشنطن، "لن يستطيع أحد داخلياً أو خارجياً أن يضغط علينا".


إسرائيل أقدمت على اغتيال هنية، متوهمة بأن ذلك سيجعلها تستعيد قوة الردع، أو تتحدث عن صورة نصر، ولكن عملية الاغتيال تلك أدخلت إسرائيل في أزمة مزدوجة، حيث أن التفاوض سينتقل إلى الميدان ومن قلب المعركة، وفي الانفاق، حيث "الفندق" الذي يقيم به السنوار، وهذا "الفندق" الخندق لا يسمح بممارسة ضغوط عربية وإقليمية على السنوار، لا من قطر ولا من مصر، ولا يوجد طرف عربي أو إقليمي يمكن أمريكا من الضغط على السنوار، فالسنوار الآن مفاوض، ورئيس حركة حماس، وقائد المقاومة، والحشود الأمريكية العسكرية الكبيرة في المنطقة من بوارج وسفن وحاملات طائرات وغيرها، قد لا تسهم في منع رد إيراني قاسِ عليها.


من وجهة نظري، نافذة التفاوض تقترب من الانغلاق، ويبدو أن الخيار للميدان، فنتنياهو لا يريد سوى كسب المزيد من الوقت، واستمرار ارتكاب الجرائم والمجازر، لتحقيق هدف "الهندسة" الجغرافية والديمغرافية للقطاع، وتحويل قطاع غزة إلى منطقة غير قابلة للحياة، وتوسيع الحرب إلى خارج قطاع غزة. وأمريكا وإن بدت في الظاهر تقول بأنها غير معنية بأن يتسع الصراع في ظل ظرف اقتراب موعد انتخاباتها الرئاسية، ولكنها تقف إلى جانب نتنياهو وتعطيه الفرصة، لكي يستمر في حربه التدميرية والوحشية، وهي تريد دمج أهداف حربها في المنطقة مع أهداف حرب نتنياهو على قطاع غزة، تريد أن تشرعن وتؤبد احتلالها لسوريا والعراق، وأن تمنع تموضعاً تركياً جديداً عبر المصالحة مع سوريا، وكذلك تريد منع تقدم روسيا والصين في المنطقة.


أميركا في سورية ليست لمشروع يخص سورية فقط، بل لخدمة مشروع يخص موقع سورية في الجغرافيا السياسية والعسكرية والاقتصادية الإقليمية والدولية. وفي هذا السياق يتشكل مفهوم الأمن القومي الأميركي في النظر إلى سورية من ثلاثة عناوين: الأول، تحييد سورية عن الجغرافيا العسكرية الروسية وما تمثله القواعد الروسية على البحر المتوسط، والثاني، تحييد سورية عن الجغرافيا الاقتصادية الصينية وما تمثله الجغرافيا السورية في خطة الحزام والطريق، والثالث، تحييد سورية عن جغرافيا المقاومة التي تهدد أمن دولة الاحتلال، وما تمثله سورية كقلعة في محور المقاومة.


واستناداً إلى كل ذلك، أرى بأن التناقضات بين محور المقاومة وبين إسرائيل ومحور حلفائها وشركائها من غرب استعماري ودول نظام رسمي عربي، لم يعد من الممكن حلها سياسيا ودبلوماسياً، وستكون هناك مواجهة أو حرب مفتوحة، نتائجها ستبنى عليها موازين ردع، وقواعد اشتباك، وتحالفات جديدة، وتوازنات إقليمية جديدة.

.............
نافذة التفاوض تقترب من الانغلاق، ويبدو أن الخيار للميدان، فنتنياهو لا يريد سوى كسب المزيد من الوقت، واستمرار ارتكاب الجرائم والمجازر، لتحقيق هدف "الهندسة" الجغرافية والديمغرافية للقطاع، وتحويل قطاع غزة إلى منطقة غير قابلة للحياة، وتوسيع الحرب إلى خارج قطاع غزة.

اقتصاد

الثّلاثاء 13 أغسطس 2024 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

فيتش تخفض التصنيف الائتماني لإسرائيل

القدس - "القدس" دوت كوم

خفضت وكالة فيتش التصنيف الائتماني لإسرائيل من "A+" إلى "A" مشيرة إلى تفاقم المخاطر الجيوسياسية مع استمرار الحرب في غزة.


وأبقت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني على نظرتها المستقبلية للتصنيف عند مستوى سلبي وهو ما يعني إمكانية خفضه مرة أخرى. وقتلت الحرب الإسرائيلية على غزة الآلاف وتسببت في أزمة إنسانية. 


واندلعت أحدث حرب في القطاع الفلسطيني بعد هجوم شنته حركة حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول).


وقالت وكالة فيتش في بيان "نعتقد أن الصراع في غزة قد يستمر حتى عام 2025 وهناك مخاطر من امتداده إلى جبهات أخرى". لكن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش كتب على إكس قائلا "خفض التصنيف في أعقاب اندلاع الحرب والمخاطر الجيوسياسية الناتجة عنها أمر طبيعي".


وتصاعدت المخاوف من أن يتحول الصراع في غزة إلى حرب أوسع نطاقا في الشرق الأوسط بعد اغتيال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في إيران ومقتل القائد العسكري البارز في جماعة حزب الله فؤاد شكر في بيروت.


وهبط الشيقل بما يصل إلى 1.7 بالمئة مقابل الدولار أمس الاثنين وأغلقت الأسهم منخفضة بأكثر من واحد بالمئة في تل أبيب في ظل قلق المستثمرين من هجوم محتمل على إسرائيل.


وقالت فيتش إن التوترات المتزايدة بين إسرائيل وإيران وحلفائها قد تعني إنفاقا عسكريا إضافيا كبيرا وتدمير البنية التحتية وإلحاق الضرر بالنشاط الاقتصادي والاستثمار. 


وتتوقع وكالة التصنيف الائتماني أن تزيد الحكومة الإسرائيلية الإنفاق العسكري بشكل دائم بنحو 1.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بمستويات ما قبل الحرب مع تعزيز البلاد لدفاعاتها الحدودية.


وذكرت فيتش أن "المالية العامة تضررت ونتوقع عجزا في الميزانية بنسبة 7.8 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024 وأن يظل الدين أعلى من 70 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في الأمد المتوسط". 


وتوقعت أن يواصل دين البلاد الارتفاع بعد عام 2025 إذا استمرت زيادة الإنفاق العسكري والضبابية الاقتصادية.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 13 أغسطس 2024 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

هل حقاً نتنياهو يسعى لتوريط أمريكا؟!!

(نتنياهو يسعى لتوريط أمريكا)، مقولة غدت لازمة في التحليل السياسي، عبر الفضائيات ووسائل الإعلام، حتى باتت مسلّمة يجب تكرارها عند كل حديث عن العلاقة بين دولة الإبادة والإدارة الأمريكية في حرب الإبادة الراهنة على شعبنا. ولكن موجبات الدقة السياسية في استخدام اللغة والمصطلحات، تستوجب فحص مدى صوابيتها، كي تتموضع العلاقة بين الطرفين على أسس حقيقية لا متخيلة.


ربما من زاوية التحريض السياسي ضد المواقف الأمريكية والإسرائيلية، يمكن الضرب على وتر عجرفة وتطاول وكذب نتنياهو على بايدن وإدارته، والقول إنه (يورّطهم)، ولكن الحقائق لا تزكّي هذه المقولة، خاصة إذا ابتغينا لا التحريض السياسي، بل تجليس العلاقة على حقيقتها بين دولة الإبادة والإمبرياليّة الأمريكيّة.


في حقيقة الأمر فإن ما يتبادر للذهن عند سماع مقولة (التوريط)، هو علاقة بين طرف قوي هو نتنياهو وحكومته ودولته، وطرف ضعيف، لا يملك قراره، ويمكن أن يخضع للقوي، و(يتورّط) في حرب شاملة في المنطقة، هو لا يريدها أصلاً، ناهيك عن افتراض، كنتاج للعلاقة هذه، أن الإمبريالية الأمريكية إنما (تقاوم) كي تمنع توريطها، لأنها (عاقلة سياسياً) ومسكينة، فتحاول عدم الوقوع في فخاخ سياسية ينصبها لها نتنياهو. وتالياً يمكن الافتراض أن الإمبريالية الأمريكية بجبروت جيشها، وثقلها السياسي الدولي، واقتصادها المهيمن، ومؤسساتها الاستخبارية والأمنية، وإعلامها ومراكز أبحاثها، الدولة العميقة برمتها، لا هم لها سوى منع نتنياهو من (توريطها). هذا ما يوحيه استخدام هذه المقولة.


االوقائع غير ذلك تماماً. أولاً، إن دولة الإبادة، وبعد السابع من أكتوبر وحتى اليوم، وبعد الاشتباك المحدود في نيسان الماضي مع إيران، واشتراك 5 دول في الدفاع عنها، وبعد استنفار البوارج والطائرات الحربية، أيضاً للدفاع عنها أمام رد متوقع لحزب الله وإيران، وبعد زعزعة مكانتها على المستوى الدولي الشعبي، بعد كل ذلك، بات من الواضح أنها تحولت من ذراع ضاربة للإمبريالية، لدولة هش، مفككة، ضعيفة ومهزومة، جيشها ليس موضع ثقة، ومستوطنوها ومجتمعها يعيشون لحظات انتظار رد حزب الله وإيران، لحظات كلها رعب وتوتر وعدم يقين، دولة تستنجد بإمبرياليات العالم لحمايتها، تلك دولة أبعد عن أن تكون في موقع مَنْ يستطيع توريط الآخرين في مغامرات غير محسوبة. إنها علاقة التابع بالمتبوع، لا علاقة مَنْ (يورّط) المتبوع في حرب لا يريدها.


وفي غمار تلك العلاقة يمكن تلمس الاختلافات في الرؤى والتصورات والحسابات، لا الخلافات، وبين الاختلافات والخلافات بون شاسع. فالطرفان، دونما تمويه، متفقان على السعي لتصفية المقاومة تماماً، وفرض ترتيبات سياسية، تُنهي عملياً القضية الوطنية، وتمهد الطريق لدمج دولة الإبادة في المنطقة، عبر تتبيع وتطبيع شاملين، يجسّد دونما مواربة، ودون خطابية كاذبة ومدّعاة، انتقال النظام العربي الرسمي لموقع الحليف الموثوق والنهائي لدولة الإبادة.


أما أن يختلفوا حول تحقيق تلك الأهداف فهذا مفهوم، ففاشية نتنياهو وقراراته الدموية في كثير من الأحيان لا تراعي الحسابات الأمريكية في المنطقة، وخاصة حساباتها مع السلطة الفلسطينية والأنظمة العربية، إذ تبدو قراراته تشوّش على تلك الحسابات، ومع ذلك (وعند الجد) لا يعد لتلك الاختلافات قيمة، فتوفر الإمبرياليّة له الغطاء السياسي الدولي، وتستمر بدعمه عسكرياً وحشد كل مقدراتها لحماية دولته، والأهم مشاركته في حرب الإبادة.


الاختلافات والحال هذا لا ترقى لمستوى سعي نتنياهو (لتوريط) الإمبريالية في حرب شاملة، إذ لو شعرت تلك الإمبريالية أن حرباً شاملة ستعني كسر محور المقاومة مرة وللأبد، وتحقيق أهدافها المرسومة للقضية الوطنية والإقليم، لما ترددت ثانية واحدة بالسعي لتدمير المنطقة برمتها، وإبادة شعوبها إن تمكنت، فلا أحد يتصور أن هناك أي وازع سياسي أو إخلاقي يمنع الإمبريالية من فعل ذلك، فهي اصلاً نشأت عبر إبادة شعوب واستعمار العالم واستعباده.


إذن، تبدو الإمبريالية الأمريكية والحال هذا في عدم رغبتها الذهاب لحرب شاملة، وكأنها تحمي نتنياهو من قراراته السياسية التي ربما، وحسب حسابات الامبريالية ستلحق الضرر بالدولة نفسها، وبترتيباتها في المنطقة. ولكن السؤال الذي ينتصب: هل نتنياهو ودولته فعلاً معنيون بحرب شاملة في المنطقة؟


إن نتنياهو ومن خلفه جيشه وأجهزته الاستخبارية يحسبون مليون حساب لخوض حرب شاملة في المنطقة. فمنذ 8 أكتوبر وحتى اليوم، هو ومعه وزير حربه وجنرالات جيشه يهددون بتحويل بيروت لغزة، ولكنهم لم يشنوا حرباً واسعة، ليحولوا بيروت لغزة، وذلك رغم التدمير الذي اصاب ما يقارب 30% من مستوطنات الشمال، وترحيل أكثر من 150 ألف مستوطن، وتوريط حزب الله لهم في حرب استنزاف لا يريدونها. وعندما وجّهت إيران ضربتها في نيسان الماضي، لم تستغل دولة الإبادة تلك الضربة/ الفرصة لتشن حرباً طالما سعى لها نتنياهو ضد إران.


واضح انه في الحالتين، ليس فقط هناك حسابات عسكرية لجنرالات وسياسيي دولة الإبادة تنذرها بخطر حقيقي على وجودها في حال شنت حرباً شاملة، بل وأيضاً انصياعاً لرغبة الإمبريالية بعدم شنها، لأنها خاسرة، وهذا ينقض بالأساس مقولة (التوريط) من أساسها. مَنْ يحتاج للحماية والدفاع عنه ليبقى على قيد الحياة ينصاع لمن يحميه، ولا يفرض شروطه على مَنْ يحميه.


وأخيراً، فالإمبريالية الأمريكية تملك القدرة السياسية والعسكرية والمالية، وخلال يوم واحد فقط، على وقف حرب الإبادة، ولجم دولة الإبادة، ولكنها لا تفعل لأنها لا تريد، وليس لأنها لا تستطيع، وهذا يؤكد حقيقة أنها ليست في موقع مَنْ (يقاوم التوريط)، بل في موقع الشريك الفعلي لدولة الإبادة، وصاحبة قرارها في لحظة ما.

تبدو الإمبريالية الأمريكية في عدم رغبتها الذهاب لحرب شاملة، وكأنها تحمي نتنياهو من قراراته السياسية التي ربما، وحسب حسابات الامبريالية ستلحق الضرر بالدولة نفسها، وبترتيباتها في المنطقة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 13 أغسطس 2024 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

بلينكن يزور المنطقة وسجال بين نتنياهو وغالانت بشأن صفقة التبادل

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

قال موقع أكسيوس إن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن سيتوجه، مساء اليوم الثلاثاء، إلى الشرق الأوسط، في جولة تشمل قطر ومصر وإسرائيل لكنها غير مؤكدة بشكل نهائي.


كما قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن وزير الخارجية الأميركي سيصل إلى إسرائيل مساء اليوم في جولة شرق أوسطية تشمل قطر ومصر.


وكان أكسيوس قد نقل عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين قولهم إن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أخبر وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت يوم الجمعة الماضي أنه يفكر في زيارة الشرق الأوسط الأسبوع الجاري.


وقالت هذه المصادر إن بلينكن كشف لغالانت أن الهدف من زيارته هو الانضمام إلى جهود وقف إطلاق النار في غزة وتجنب التصعيد.


وأضافت أن احتمالات زيارة الوزير الأميركي ستنخفض إذا كان هناك تصعيد كبير في الشرق الأوسط الأسبوع الجاري، في إشارة إلى رد محتمل من قبل إيران على اغتيال إسرائيل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية في طهران ومن حزب الله اللبناني على اغتيال القيادي البارز فؤاد شكر في ضاحية بيروت الجنوبية.


وكان قادة قطر ومصر والولايات المتحدة دعوا الخميس الماضي حركة حماس وإسرائيل إلى استئناف محادثات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى يوم 15 أغسطس/آب الجاري في الدوحة أو القاهرة.


ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن جولة المفاوضات المرتقبة الخميس المقبل لن تحدث اختراقا، بل تهدف إلى تحريك المفاوضات الرامية لإبرام صفقة لتبادل الأسرى، في حين كررت واشنطن الدعوة لوقف إطلاق النار في غزة.


وقالت الهيئة نقلا عن مصادرها إن جمود مفاوضات صفقة التبادل تسبب في توتر العلاقة بين الوفد الإسرائيلي المفاوض والمستوى السياسي.


وأضافت أن الحراك الأميركي الذي ستشهده المنطقة يهدف إلى الضغط على إسرائيل وحركة حماس لإبرام صفقة التبادل.


سجال بين غالانت ونتنياهو

وفي تصريحات لافتة له أمس الاثنين اعترف وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت لأول مرة بأن إسرائيل هي من تعرقل التوصل إلى صفقة لتبادل الأسرى، وفق هيئة البث الإسرائيلية الرسمية.


وسخر غالانت من شعار "النصر المطلق" الذي يرفعه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باستمرار، معتبرا إياه محض هراء وثرثرة.


ورد نتنياهو على ذلك عبر بيان لمكتبه اتهم فيه غالانت بأنه يتبنى خطابا مناهضا لإسرائيل.


واعتبر نتنياهو أنه "ليس أمام إسرائيل إلا خيار واحد: تحقيق النصر المطلق، وهو ما يعني القضاء على قدرات حماس العسكرية والحكومية، وإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين، وهذا النصر سيتحقق".


وشدد البيان على أن هذه توجيهات رئيس الوزراء نتنياهو الواضحة إلى حكومته، وهي ملزمة للجميع، بمن فيهم غالانت.





أقلام وأراء

الثّلاثاء 13 أغسطس 2024 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

مُنتهى القوة.. مُنتهى الضعف!

الطغيان ظاهرة بشرية أشار إليها القرآن الكريم بقول الله تعالى: {كَلَّا إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى * أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى}، فعندما لا يُسيّر الإنسان دِينٌ أو عقلٌ أو قانون، فإنه ينساق لشهوة القوة، ويطغى إن رأى أن نفسه استغنت بالجاه أو بالقوة، وكذا حال الأنظمة الحاكمة والدول، وفق ما يقول الكواكبي في كتابه "طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد": "إن الحكومة المُستبدة تملك بنفوذها إبطال قوة قيود القانون بما تهوى".


والطغيان هو التعاظم والكِبر ومجاوزة الحد الذي يسببه الاستغناء بالقوة بأنواعها، فتطغى الدولة وتتكبر وتستعلي. والإفراط في القوة والاستغناء مُهلك للقيم والأخلاق، ويجيز لصاحبه أن يفعل كل موبقة من دون وخز ضمير أو رادع، وهو بالضبط ما فعلته وتفعله إسرائيل منذ احتلالها فلسطين، بسبب وقوعها تحت وهم القوة المتفوقة المُحققة لها شعوراً بالعتو والطغيان، فمن طُغيان العصابات إلى طغيان "الدولة".


وسبب طغيان إسرائيل واستعلائها لا ينبع فقط من استبطان الشعور بالقوة المُفرطة، بل ثمة أسباب أخرى تدفعها إلى إشاحة الوجه والإعراض، منها سكوت العالم على استبدادها وخضوعهم اللامتناهي لسلطتها، وربما يفسر هذا موقفها الحاد القاسي تجاه كل من ينتقدها أو يعارض سرديتها، حتى لو كان من أشد حلفائها، لأنها ببساطة لم تعتد منذ نشأتها أن تسمع نقداً أو تتعرّض لمساءلة.


ولأن الفلسطيني في غزة، كما أي عربي حر، على قلة إمكاناته يُعلن رفضه الخضوع لطغيان إسرائيل وغطرستها ورفضه حياة الذل والهوان والاستعباد، ويناطح كفه مخرزها، ويقاوم بيديه العُزّل سيفها الحديدي، فيثلمه ويكسر شوكة قوتها المُدعاة وغطرستها، تصبّ إسرائيل حمم نارها عليه، فتحرق أطفاله أحياء وتمزق أشلاءهم؛ ففي عالمٍ يُقاس فيه الحق بسلطة القوة لا بقوة الحقيقة، يصبح رفض الطغيان رحلة محفوفة بالقتل والمجازر.


ولأن طغيان إسرائيل لا ينبع فقط من فائض قوتها وسكوت العالم عليها، بل يساهم فائض ضعف خصومها العرب، "الرسميون" منهم على وجه الخصوص، في خلق سياق إقليمي ودولي يتقبّل هذه الجرائم والمجازر والانتهاكات الإسرائيلية الصارخة التي لا تقيم وزناً لأحد، سواء في العالم العربي أو الإسلامي أو الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة ومؤسساتها وشرائعها، فقد استقر لدى قادة إسرائيل، وفي مقدمتهم رئيس وزرائها نتنياهو، أنه جرى تحييد العرب في هذا الصراع، فالمجازر التي ظلت إسرائيل ترتكبها على امتداد عشرة أشهر من هذه الحرب التدميرية تُقدم دليلاً عملياً لا لبس فيه على تحييد الدول العربية من التعاطي مع المجازر الإسرائيلية التي قتلت وأصابت حتى اللحظة قرابة مئة ألف فلسطيني أو يزيد، ودمرت كل سبل الحياة في القطاع.


وسياسة التحييد للعرب انتهت بهم إلى التخلي التام عن فلسطين، فلا استجابة لنداء مُستغيث مذبوح ولا طعام لجائع؛ إنه التخلي في أبشع صوره. هذا المزاج العربي المُتخلي بالتطبيع أو بالعجر أو بالخوف أو ما يمكن تسميته بـ"اللامبالاة المُقعِدة" هو ما خلق اللحظة المواتية لإسرائيل لإبادة الشعب الفلسطيني في غزة من دون أن ينبس العرب ببنت شفة حتى لو على سبيل الشجب الذي يحفظ ماء الوجه!


أما عن غياب سلطة القانون والمحاسبة والمساءلة الدوليين فحدّث ولا حرج، إذ تستمر إسرائيل في التعامل مع القانون الدولي بازدراء وتحقير، بل وتصف المنابر الدولية التي تجرؤ على انتقادها أو التلويح بمساءلتها، بالإرهابية أو اللاسامية، وهي تعلم يقيناً أن سحر الهز بهذه العصا سبق أن أثبت قدرته على إسكات كل صوت منتقد، بل وملاحتقه والتضييق عليه وخنقه.


ومع تسليمنا بأنَّ إسرائيل استهانت بالعرب والمسلمين، ولم تعد تقيم لهم وزناً، كيف نفسّر تحديها للمجتمع الدولي واستهانتها بمؤسساته! ولماذا يشيح العالم بوجهه وبصره وسمعه عن رؤية الجريمة الإسرائيلية مكتملة الأركان! الإجابة ببساطة تتجلّى في الحماية الأميركية المُطلقة المزدرية للعالم ومؤسساته؛ إنه الدعم الأميركي اللامتناهي في موازاة الغياب العربي اللامتناهي.


ورغم أنَّ المنظومة الدولية تعجّ بقوانين تمنع الطغيان كالإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بوصفه المثل الأعلى المشترك الذي ينبغي أن تبلغه كل الشعوب وكل الأمم، والذي حدد حقوق الإنسان وحرياته الأساسية التي ينبغي أن يتمتع بها جميع الناس في كل أنحاء العالم بلا تمييز؛ كحق الحياة وحق الحرية والمساواة والكرامة لجميع الناس وعدم الخضوع للتعذيب والمعاملة القاسية أو الحاطة بالكرامة.. ومع ذلك حينما نُبصر ونسمع ما يجرى حولنا من مجازر إسرائيلية يومية، نتساءل: أين شرعة حقوق الإنسان من الدماء التي تسيل منذ سنين تحت سمع وبصر القانون الدولي ورعاته وحماته! ومن يوقف هذا الطغيان؟


تدرك إسرائيل الدولة الاستعمارية الغاصبة أن شرعيتها مَحل نزاع، وهي تعيش قلق وجودياً حقيقياً، ويُدركُ قادتُها، بشكلٍ بديهي، أنها ستستمر "كدولة" لفترة طويلة فقط إذا كان بالإمكان الدفاع عنها بالمعنى المادي فقط، فلا شرعية تاريخية ولا شرعية دينية تتكئ عليها وهي نفسها تدرك أنها خزعبلات وأساطير لا قيمة لها.
ولمجابهة التهديد لهيمنتها الوجودية في المنطقة، تَبني إسرائيل منظورها الحصري للبقاء على شرعية "القدرة على الغلبة" لكل القوى والأنظمة في المنطقة، أي أن تكون قوة إسرائيل مُعادِلة لقوة كل من هم في المنطقة أو تفوقها، لأنها تؤمن أنه يمكن للكيانات السياسية المشكُوك في حقها في الوجود أن تكون قادرة على الاستمرار والاستدامة من خلال استخدام القوة المادية فقط.

لذلك، فإن مسألة استخدام القوة التدميرية المفرطة بالقتل بالنسبة إلى إسرائيل ليست مُجرد مسألة نقاشٍ فكري نظري، بل الأمر متعلقٌ بشكلٍ مباشر في فُرصها في البقاء، لأنه سيكون من المستحيل حمايتها إذا اعتقد العرب وخصومها أنهم قادرون على هزيمتها.


لذلك، يتباهى نتنياهو بقوة إسرائيل ويدها الطويلة القادرة على أن تضرب حيث شاءت ومن شاءت ليشيع الطمأنية في مجتمعه عبر دم الفلسطينيين المستباح أصلاً على مدى سبعة عقود، أكثرها دموية هي سنوات حكمه، لكن يبدو أن سنوات نتنياهو ستُعجّلُ اختبار قوة إسرائيل التي تروّج أن "لا قاهر لها" في المنطقة، فلم يعد خطاب القوة الإسرائيلي، على تماسكه وعلو نبرته، يخيف أحداً، فقد فاجأت إسرائيل محيطها والعالم أجمع بصُراخها وهي تستنجد بالولايات المتحدة والدول المتحالفة معها في الإقليم وخارجه لحمايتها من رد قادم من إيران وحزب الله وبقية القوى المتحالفة معهما.


والواضح أنَّ السّلوك العدواني الإسرائيلي يهدد بجر المنطقة كلها إلى مغامرة وجودية شديدة الخطورة، فَيَدُ التاريخ في الحروب تمحو دولاً وتُنشئ أخرى، وليست إسرائيل استثناءً في التاريخ، فذروة القوة المفرطة هي ذروة الهزيمة المفرطة وفق ما تخبرنا سنن التاريخ ونواميسه.

مع تسليمنا بأنَّ إسرائيل استهانت بالعرب والمسلمين، ولم تعد تقيم لهم وزناً، كيف نفسّر تحديها للمجتمع الدولي واستهانتها بمؤسساته! ولماذا يشيح العالم بوجهه وبصره وسمعه عن رؤية الجريمة الإسرائيلية مكتملة الأركان!

أقلام وأراء

الثّلاثاء 13 أغسطس 2024 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

صفقة تبادل أم حرب إقليمية؟

منذ العدوان على الحُديدَة واغتيال فؤاد شكر وإسماعيل هنية، والتزام كل من إيران وحزب الله وأنصار الله بالرد، وإسرائيل على أعصابها بانتظار الرد، لدرجة أن هناك أوساطًا سياسية وعسكرية طالبت بتوجيه ضربة استباقية لم يوافق عليها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو؛ لأنه يدرك معارضة واشنطن لها، وعجز إسرائيل عن خوضها منفردة.


فأي ضربة استباقية ستؤدي حتمًا، كما كتب الجنرال الإسرائيلي السابق إسحاق بريك، إلى حرب إقليمية، أما الرد فقد يؤدي أو لا يؤدي إلى حرب إقليمية وفقًا لاستهدافاته والأضرار التي يسببها. فإذا كان قويًا وألحق أضرارًا ملموسة، خصوصًا في صفوف المدنيين، فسيستدعي ردًا إسرائيليًا فوريًا، وإذا كان مدروسًا وحكيمًا فسيكون تحت سقف الحرب الإقليمية، وسيستدعي ردًا إسرائيليا من نفس الحجم أو قد لا يؤدي إلى أي رد .


من الواضح أن إدارة بايدن لا تريد حربًا إقليمية على غرار الإدارات السابقة (إدارات جورج بوش الابن وباراك أوباما ودونالد ترامب)، التي منعت إسرائيل من مهاجمة إيران وتوريط واشنطن في الحرب معها. ويعود سبب معارضة واشنطن للحرب الإقليمية إلى أنها لا ترى الصراع مع إيران وجوديًا، وإنما على النفوذ والمصالح، لذا تفضل احتواء إيران ومحاصرتها ومحاولة تغيير سياستها أو نظام الحكم فيها، كما أنها ستقلل من فرص كامالا هاريس بالفوز بالانتخابات الرئاسية الأميركية، كونها ستتسبب بارتفاع في أسعار النفط وفي مستوى التضخم، فضلًا عن اضطراب الاقتصاد العالمي، وربما ركوده.


كما أن الحرب الإقليمية توفر مدخلًا لموسكو وبكين لتعزيز نفوذهما في المنطقة، وتمنح بوتين فرصة أفضل لحسم الحرب في أوكرانيا لصالحه، فضلًا عن احتمالية تحوّل الحرب الإقليمية إلى عالمية.


تصعيد تحت سقف الحرب الإقليمية


ولا تعني ممانعة واشنطن للحرب الإقليمية أنها لا توافق على التصعيد الإسرائيلي، وتقبل بهزيمة إسرائيل، بل تريدها أن تخرج منتصرة؛ أي تريد أن يبقى التصعيد تحت سقف الحرب الإقليمية، وهذا نفسه يعني أن محور المقاومة يجب ألا يرد على التصعيد الإسرائيلي، وهذا مستحيل؛ لأن العدوان الإسرائيلي في بيروت وطهران ضربة لهيبة إيران وسيادتها وشرفها، ومساس بالخطوط الحمر وبالردع الإيراني ومحاولة لبث الفتنة بين أطراف محور المقاومة، والرد آتٍ ولكنه مدروس للغاية حتى لو يؤدي إلى الحرب الإقليمية.


وإذا أضفنا إلى ما سبق بأن طهران لا تريد الحرب الإقليمية ولكنها جاهزة لخوضها إذا فرضت عليها، لأنها ستواجه الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، الذين لن يسمحوا بهزيمة إسرائيل، لذلك من المفضل عودة الوضع إلى ما كان عليه قبل طوفان الأقصى، حيث تتقدم إيران وحلفاؤها بالمنطقة بثمن يمكن احتماله، لذا بعد الرد من المفضل إبقاء العمليات العسكرية ضمن مستوى حرب الإسناد والاستنزاف لمنع هزيمة المقاومة، والضغط لوقف حرب الإبادة، كما يظهر في وضع هذا الشرط من قبل محور المقاومة.


ما سبق لا يعني أن الحرب الإقليمية لن تنشب حتمًا، ولكنها ليست السيناريو الأول ولا المرجح حتى الآن، ولكنها سيناريو وارد ما دامت حكومة نتنياهو تلعب بالنار، ومصممة على استمرار الحرب حتى تحقيق النصر الحاسم، بدليل أنها تجاوزت قواعد الاشتباك السارية منذ بدء الحرب، وما يمثل ذلك من مقامرة كبرى يمكن أن تقود إلى رفع مستوى الاشتباك واعتماد قواعد جديدة، أو التوصل إلى صفقة شاملة أو جزئية، أو الانزلاق إلى حرب إقليمية.


محور المقاومة بين خيارين


صدق الدكتور وليد عبد الحي عندما كتب "إن تأخير الرد مفيد"، ولكن تأخيره أكثر مما ينبغي قد يشهد متغيرات تجعل إمكانية الرد صعبة، وهذا ما يمكن أن يحدث إثر صدور البيان الأميركي المصري القطري، الذي دعا إلى استئناف المفاوضات، وهذا أمر محفوف بالمخاطر بالنسبة للمقاومة؛ لأن نتنياهو يستخدم استمرار المفاوضات لكسب الوقت وذر الرماد في العيون، وللتغطية على استمرار الحرب، ملمحًا إلى وجود فرصة للتوصل إلى صفقة.

في هذا السياق، يضع البيان الثلاثي محور المقاومة بين خيارين أحلاهما مر:


الأول، أن يقع في فخ البيان الذي وعد بالصفقة، من دون ضمانات بعقدها وتأجيل أو تجميد الرد إلى حين وضع أطراف البيان على المحك، مع أن ما قاله وفعله نتنياهو بعد البيان، خصوصًا بارتكاب مجزرة مدرسة التابعين في حي الدرج، أبلغ بكثير من قراره إرسال وفده الذي لا يثق به للمفاوضات.


أما الخيار الآخر، فهو أن يمضي محور المقاومة بالرد متزامنًا قبل الخميس القادم موعد استئناف المفاوضات، على الرغم من المغامرة بحدوث رد إسرائيلي على الرد، وهكذا دواليك، أو تجزئة الرد، حيث يقوم حزب الله أو أنصار الله أو كلاهما بالرد أولًا، بينما تؤخر إيران ردها، ولا أحد يستطيع أن يحسم والأيام القادمة هي التي ستقدم الجواب.


لا بد من رؤية السياسة الأميركية المزدوجة تجاه إيران النابعة من إدراك أن الحرب الشاملة مكلفة وغير مضمونة النتائج، لذا من جهة يتم رفع العصا في وجه حكام إيران، لدرجة حشد الأساطيل وحاملات الطائرات والغواصات والتهديد بتدمير الاقتصاد الإيراني وإسقاط الحكم إذا تعرضت إسرائيل للخطر، ولكن من جهة أخرى يتم التلويح بالجزرة لإيران من خلال الاستعداد لرفع العقوبات، وإحياء الاتفاق النووي، والإفراج عن أموال إيرانية، وتذليل عقبة انتخابات رئيس الجمهورية في لبنان؛ أي الاستعداد لعقد صفقة شاملة لم تعد مغرية كثيرًا لطهران بعد تردد إدارة بايدن ومماطلتها بالمفاوضات، وبعد تجربة قيام ترامب بإلغاء الاتفاق النووي بعد فوزه السابق، وفي ظل احتمال فوزه بالانتخابات القادمة.


قامت إيران وحلفاؤها بهجوم سياسي معاكس، من خلال رفض حركة حماس المشاركة في المفاوضات من دون قطع شعرة معاوية، من خلال المطالبة بوضع خطة تنفيذية لتنفيذ ما اتفق عليه، وليس الدخول في مفاوضات جديدة لا تنتهي، فما يهم المقاومة أولًا هو وقف حرب الإبادة، وتأكيد إيران وحزب الله على التمسك باستمرار جبهات الإسناد وبالرد من دون ربط ذلك بقرار استئناف المفاوضات من عدمه.


ويمكن التقدم أكثر من خلال المطالبة بتقديم مشروع قرار بمجلس الأمن تحت البند السابع (أي يملك قوة التنفيذ)، يتضمن التهدئة ووقف إطلاق النار، وتبادل الأسرى، والانسحاب، والإغاثة، وإعادة الإعمار، وعودة السلطة إلى قطاع غزة، وبهذه المبادرة سيتم قطع الطريق على تحميل المقاومة مسؤولية إضاعة الفرصة المزعومة بإمكانية التوصل إلى اتفاق.


هل يريد نتنياهو الحرب الإقليمية؟


هناك سؤال ذو إجابة محيّرة: هل يريد نتنياهو الحرب الإقليمية أم أن ما يقوم به، مع خطورته، تحت سقفها، على الرغم من إيحائه خلاف ذلك؟


نتنياهو يريد الحرب الإقليمية من دون إغضاب الإدارة الأميركية، وهو يحاول أن يورطها بها، ولكنها لم تقتنع حتى الآن، فهي تريد الصفقة ووقف إطلاق النار لكن على حساب "حماس"، لذا لا يريد نتنياهو الحرب الآن، ولكنه يراهن على الوصول إليها إذا لم يحقق أهدافه من دونها، خصوصًا أن إيران تقف على العتبة النووية، ويمكن أن تنتج قنبلتها النووية الأولى بعد بدء الحرب الإقليمية.


لو أراد نتنياهو، أو الأصح لو بمقدوره بدء الحرب الإقليمية الآن، فلماذا انتظر أكثر من عشرة أشهر ولم يبادر إلى شنها، كما طالب وزير حربه والجنرالات من ذوي الرؤوس الحامية في اليوم الرابع في الحرب، وأوقفتهم إدارة البيت الأبيض.


يعود دفع نتنياهو لواشنطن للاقتناع بالحرب بسبب الضرر البالغ الذي لحق بقوة الردع الإسرائيلية، إضافة إلى الخسائر البشرية والاقتصادية والعسكرية والمعنوية التي لا يستهان بها.


أما جيش الاحتلال فلا يريد الحرب الإقليمية الآن بعد استنزاف قواته في المعارك العسكرية على جبهات عدة، لدرجة أن قيادته تفضل عقد صفقة التبادل أولًا، ثم الانتقال للتعامل مع الجبهة الشمالية لاحقًا، سلمًا أو حربًا، وهذا الموقف يسلح واشنطن بورقة تضغط بها على نتنياهو.


وإذا لم يرد نتنياهو الحرب الإقليمية الآن، فلماذا يواصل حرب الإبادة والمماطلة والتسويف في مفاوضات التبادل، ولماذا تجاوز الخطوط الحمر في الحديدة وبيروت وطهران؟

عربي ودولي

الثّلاثاء 13 أغسطس 2024 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

هجوم إلكتروني يفسد مقابلة إيلون ماسك وترامب

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

كشف الملياردير الأميركي إيلون ماسك أن مقابلة كان سيجريها مع المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية دونالد ترامب على منصة إكس للتواصل الاجتماعي -التي يملكها- قد تمت عرقلتها بسبب هجوم إلكتروني استهدف المنصة.


وكتب ماسك -الذي يُعد أغنى رجل في العالم- على حسابه في المنصة التي كانت تُعرف سابقا باسم تويتر "يبدو أن هناك هجمات مكثفة لحجب الخدمة على إكس نعمل على صدها".


وتسبب الهجوم الإلكتروني في تأخير بث المقابلة مع ترامب، التي كانت مقررة أمس الاثنين وترمي لمساعدة الرئيس الأميركي السابق في إعادة تنشيط حملته التي تراجعت منذ انسحاب الرئيس جو بايدن من السباق الرئاسي.


وقال ماسك "قمنا باختبار النظام مع 8 ملايين مستمع في الوقت نفسه اليوم"، متعهدا بإجراء المقابلة مع عدد محدد من المتابعين ثم نشرها من دون تعديل في وقت لاحق.


ويُلقي ماسك -الذي صوت سابقا للديمقراطيين- بثقله وثروته في هذه الانتخابات خلف المرشح الجمهوري ترامب منذ أن حاول مسلح اغتيال الأخير خلال تجمع انتخابي حاشد الشهر الماضي.


وكان حساب ترامب على تويتر (إكس حاليا) قد حظر بعد اقتحام أنصاره الكونغرس الأميركي في يناير/كانون الثاني 2021، لكن ماسك أعاد تفعيله عندما استحوذ على المنصة وأعاد تسميتها.



أقلام وأراء

الثّلاثاء 13 أغسطس 2024 9:27 صباحًا - بتوقيت القدس

صفقة التبادل بين إسرائيل وحماس: الجمود سيّد الموقف تحت وطأة دوافع نتنياهو

بحسب معظم وسائل الإعلام الإسرائيلية كان معروفاً سلفاً أن سفرة رئيسي جهازي الموساد والأمن العام ("الشاباك") ديفيد برنياع ورونين بار إلى القاهرة في نهاية الأسبوع الفائت، لغاية استئناف محادثات صفقة التبادل بين إسرائيل وحركة حماس، عقيمة ولن تحمل أي بشائر جديدة.


وفي نهاية الأسبوع نشرت وسائل إعلام إسرائيلية عن اندلاع صدام حادّ بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ورؤساء المؤسسة الأمنيّة على خلفية رفض توصيتهم بالمضي قدماً نحو المفاوضات. ومع ذلك فإن رؤساء المؤسسة الأمنيّة لا يخرجون علناً ضد نتنياهو، باستثناء تلميحات بسيطة بهذا الخصوص يدلي بها وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت الذي يبدو أن مواقفه منسجمة مع ما تتبنّاه المؤسسة الأمنيّة.


ومثلما كتب كبير المحللين السياسيين في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، ناحوم برنياع، فإن الوسطاء الأميركيين والمصريين والقطريين، وكذلك رؤساء المؤسسة الأمنيّة في إسرائيل، مقتنعون بأن اتفاق صفقة التبادل الذي من شأنه أن يغيّر وجه الحرب مطروح على الأجندة، ومن يكبحه هو نتنياهو، الذي قرر إحباط أي تقدّم ويبدو أنه يفعل ذلك لوحده. كما أنه لم يعد يكافح في سبيل آرائه، بل بات متمسّكاً بها. كذلك فإن الحوار بين المستويين السياسي والعسكري، الذي كان يسبق كل قرار لرؤساء الحكومة الإسرائيلية في الماضي، بمن في ذلك نتنياهو، توقف ولم يعد قائماً. وقد شهد مصدر إسرائيلي مطلع على عملية اتخاذ القرارات أن نتنياهو تغيّر، حيث كفّ عن الإنصات، وأمسى مقتنعاً بالطريق الذي اختار السير فيه، وهو مصرّ على جرّ إسرائيل معه (4/8/2024).


أمّا المحلل العسكري لصحيفة "هآرتس" عاموس هرئيل فيرى أن سفر برنياع وبار إلى القاهرة لإجراء المحادثات مع رؤساء المخابرات المصرية يبدو كما لو أنه خطوة شكليّة لتبرئة الذمة من طرف نتنياهو، ولا سيما على خلفية الاستعداد لهجوم إيران المُضاد، مع معرفة مسبقة بأنهما سيعودان صفر اليدين.


ويشير هرئيل إلى أن نتنياهو غارق في حالة نشوة غير مسبوقة، تشي بأنه على قناعة أن الأحداث الأخيرة، بدءاً من تصفيق الكونغرس الأميركي له في واشنطن وحتى عمليتي اغتيال القائد العسكري في حزب الله فؤاد شكر في بيروت، ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنيّة في طهران، تثبت أنه محق طوال الطريق. ووفقاً لذلك تزداد خطواته السياسية تطرفاً. وفي هذه الأثناء تستمر الحملة التي يؤجّجها نتنياهو ضد رؤساء المؤسسة الأمنيّة بكامل القوة، ولكنها تُوجّه إلى أهداف أخرى أيضاً، والهدف الرئيس من وراء ذلك هو ضعضعة شرعية حركات الاحتجاج على عدم التوصل إلى صفقة تبادل وعلى رأسها حركة "أخوة في السلاح" (4/8/2024).


وبدلاً من أخذ ما تجاهر به المؤسسة الأمنيّة من مواقف يلجأ نتنياهو، في قراءة هرئيل، إلى مسار استبدال قادة هذه المؤسسة الأمنيّة حيث ازدادت التوقعات بشأن نيته عزل وزير الدفاع غالانت من منصبه واستبداله بجدعون ساعر. ويلمّح مقربون من رئيس الحكومة بأنه لن يكتفي بهذا العزل، إذ إنه يحلم كذلك بقطع ممنهج لرؤوس أخرى في قيادة المؤسسة الأمنيّة بما يشمل أيضاً عزل رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الجنرال هرتسي هليفي، ورئيس جهاز "الشاباك" رونين بار. وعندها سيلقي عليهم مسؤولية الإخفاقات في يوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، التي يرفض تحمل أي ذرة مسؤولية عنها.


ويؤكد المحلل العسكري لصحيفة "يديعوت أحرونوت" رون بن يشاي أنه في كل ما يرتبط بموضوع إطلاق المخطوفين الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة، يسود جمود مستمر منذ نحو أسبوعين (3/8/2024). والسبب الرئيس لذلك، برأي مصادر في المنظومة الأمنية الإسرائيلية، يرجع إلى مطلب نتنياهو الواضح الحؤول دون عودة مقاتلي حماس والجهاد الإسلامي إلى شمال قطاع غزة من خلال مرابطة الجيش الإسرائيل في ممر نتساريم، وتمركُز الجيش الإسرائيلي في ممر فيلادلفيا بذريعة منع حماس من استعادة قوتها والتواصل مع العالم الخارجي.


ومع أن الدافع الأساس الذي يلوّح به نتنياهو مدعيّاً أنه يقف خلف مطلبه، يبدو كما لو أنه دافع استراتيجي عسكري يهدف إلى منع حماس من استعادة بنيتها وقوتها في قطاع غزة، فإن هناك- في قراءة بن يشاي- دافعاً آخر أكثر أهمية، وهو سياسي داخلي، يتمثل في خوف نتنياهو من انهيار الائتلاف والحكومة إذا ما وافق على اقتراح المؤسسة الأمنيّة ورئيس الولايات المتحدة بإخلاء ممر نتساريم الذي يفصل شمال قطاع غزة عن وسطه وجنوبه، وممر فيلادلفيا الذي يفصل مصر عن القطاع.


وبكلمات أخرى يخشى نتنياهو أن ينسحب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وعدد من أعضاء اليمين المتطرف، من الحكومة إذا تمت الموافقة على صفقة التبادل التي تتخلى عن هذين الموقعين الاستراتيجيين في القطاع، وهو ما يتيح إنهاء الحرب.


عند هذا الحدّ يتعيّن أن نشير إلى ما يلي:


أولاً، في ما يتعلّق بما يصفه نتنياهو والناطقون باسمه بأنه اعتبار استراتيجي عسكري يقف وراء عرقلة صفقة التبادل بموجب المقترح المطروح، يشير معظم المحللين العسكريين الإسرائيليين إلى أن كبار مسؤولي المؤسسة الأمنيّة، وعلى رأسهم وزير الدفاع غالانت، ورئيس الموساد برنياع، ورئيس الشاباك بار، ورئيس هيئة الأسرى والرهائن في قيادة الجيش الإسرائيلي اللواء احتياط نيتسان ألون، مقتنعون بأنه يمكن التخلي عن السيطرة الإسرائيلية على ممر نتساريم وممر فيلادلفيا، على الأقل مؤقتاً لإتاحة صفقة التبادل، وأن الجيش الإسرائيلي لن يواجه صعوبة في العودة والسيطرة عليهما إذا ما انتهكت حركة حماس الاتفاق أو إذا ما دعت الحاجة إلى ذلك. ويشدّد هؤلاء، بصوت واحد، على أن الاستجابة لمطالب حماس بشأن ممر نتساريم وممر فيلادلفيا ستتيح تنفيذ صفقة تبادل يعود بموجبها على الأقل الأطفال، والنساء، والجرحى، وكبار السن، وأن هناك فرصة كبيرة لصفقة شاملة يعود بموجبها جميع المخطوفين، الأحياء والأموات.


ثانياً، كشف رون بن يشاي النقاب عن أن ما يؤكده رؤساء المؤسسة الأمنية، وخصوصاً رئيس الموساد برنياع، بشأن احتمالات الصفقة يستند إلى سبب مُحدّد هو أن اغتيال إسماعيل هنية تسبّب بإزاحة "إحدى الشخصيات الأكثر سلبية في المفاوضات بشأن المخطوفين". وعلى حد تعبير بن يشاي (نقلاً عن برنياع كما يبدو) فإن "هنيّة خلافاً لصورته المبتسمة والمعتدلة المرتسمة في أنظار العالم والأميركيين، حاول باستمرار وضع عقبات، وإضافة مطالب إضافية أمام الوسطاء في الصفقة، وكان في بعض الأحيان أكثر صرامة وتطلباً حتى من يحيى السنوار، زعيم حماس في غزة. وبالتأكيد يمكن أن تسهل إزاحته من الطريق المفاوضات، وفقاً لتقديرات كبار مسؤولي الاستخبارات والأمن في إسرائيل". ويضيف بن يشاي: ربما تعلم ذلك الوسيطتان مصر وقطر، وربما إلى جانبهما المبعوث الأميركي ورئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) ويليام بيرنز، ولكن قادة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية يعرفون ذلك بصورة قطعية، وهم محترفون من الطراز الأول، ويفهمون الأمور بصورة لا تقل عن نتنياهو، بل وربما أكثر منه حتى.


ثالثاً، في كل الأحوال، ما يبدو حتى الآن هو أن نتنياهو لا ينوي التراجع عن موقفه. وتؤكد التقارير في أغلب وسائل الإعلام الإسرائيلية أن سلوك نتنياهو يسبّب إحباطاً للرئيس الأميركي جو بايدن ونائبته كامالا هاريس، وكذلك للأوروبيين، والدول العربية الداعمة للولايات المتحدة. ولا بُد من أن نذكر أنه بالنسبة إلى جميع هؤلاء فإن الهدف الأهم من الصفقة مع حماس لا يتمثل في إطلاق المخطوفين كما ترغب إسرائيل فقط، إنما أيضاً إنهاء حرب التدمير في قطاع غزة، وربما أيضاً إنهاء القتال مع حزب الله والتوصل إلى تسوية سياسية تمنع حرباً شاملة في الشمال.


رابعاً، مثلما ذكرنا هناك جمود حالي في كل ما هو مرتبط بصفقة التبادل بين إسرائيل وحماس، ولكن بالرغم من ذلك لا يؤثر هذا الأمر في استعداد الولايات المتحدة للانضمام إلى مساعدة إسرائيل في صدّ الهجوم المتوقع من جانب من يوصف بأنه محور المقاومة الشيعي، ردّاً على عمليتي الاغتيال في بيروت وطهران.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 13 أغسطس 2024 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

عود على بدء ! سؤال اتساع الحرب والصفقة وزيارة موسكو

تمضي الأيام ثقيلة على مجمل شعوب المنطقة تحسباً من احتمال انزلاقها نحو حرب إقليمية، لا يرغب بها أحد غير نتنياهو. فالولايات المتحدة تحاول عبر مسارين يبدوان متوازيين، ولكنهما في الواقع يخدمان هدفاً جوهرياً لواشنطن وهو عدم تورطها المباشر في مثل هذه الحرب التي يسعى نتنياهو لجرها إليها. و يبدو أن الجهود الدبلوماسية التي تقودها واشنطن هذه المرة أكثر جدية قياساً بسابقاتها، سواء لجهة احتواء إمكانية اندلاع هكذا حرب، أو لجهة محاولة التوصل لاتفاق يفضي لوقف الحرب على قطاع غزة، وضمان صفقة تبادل معقولة، باعتبار أن ذلك قد يكون ثمناً مقبولاً لكل من إيران، وحليفها المركزي حزب الله. أما المسار الثاني والمتمثل باستعراض القوة العسكرية في البحرين المتوسط والأحمر بالغواصات والأساطيل الحربية وحاملات الطائرات وقوات المارينز، فإنه يأتي لتأكيد التزام واشنطن العملي بالشراكة في الحرب الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني، وليس مجرد التحالف مع إسرائيل لضمان أمنها الاستراتيجي. فهذا الحشد غير المسبوق يأتي لتعويض اهتزاز قوة الردع الإسرائيلية المتآكلة تدريجياً أمام حركة مقاومة محدودة التسليح في قطاع غزة، ولضمان تفوق القدرة العسكرية لإسرائيل على مجمل المنطقة كثابت من مبادئ السياسة الخارجية لواشنطن في منطقة الشرق الأوسط. إلا أنه يمكن اعتباره أيضاً جزءاً لا ينفصل عن المسار الدبلوماسي الذي تقوده واشنطن تحت ضغط القوة العسكرية لمنع الحرب أو على الأقل ضبط الرد على اغتيال القائدين إسماعيل هنية في طهران، وفؤاد شكر في الضاحية الجنوبية لبيروت، والذي ما زال محتملاً وفق تصريحات إيران وحزب الله وأطراف المحور الأخرى، والذي أيضاً يحاول استعراض القوة والقدرة على ردع إسرائيل بهدف ضمان تحقيق صفقة إقليمية من المؤكد إن تمت فإن وقف الحرب على قطاع غزة ومنع هزيمة المقاومة فيها ستكون جزءاً منها، ولكن ليس كلها.


الشعب الفلسطيني هو صاحب المصلحة الكبرى في وقف الحرب على القطاع، ومنع اتساعها لحرب إقليمية.


 فرغم تباين مواقف الأطراف الفلسطينية إزاء كيفية التوصل لاتفاق ينهي حرب الإبادة على قطاع غزة، إلا أن جميع الأطراف وفي مقدمتهم أهل غزة يريدون وقفها اليوم قبل الغد، ومن الواضح أن مطالب المقاومة لابرام اتفاق يضمن وقفها هي واقعية، وباتت محل إجماع وطني وشعبي لجهة ضمان الوقف الشامل والانسحاب الكامل وتدفق مواد الإغاثة الإنسانية والطبية لإنقاذ حياة البشر من أبشع كارثة إنسانية تخلفها حرب الإبادة الإسرائيلية على شعبنا، تمهيداً لاعادة إعمار ما دمرته هذه الحرب.


إيران برئاسة الاصلاحي مسعود بزشكيان لها مصلحة في الانفتاح على الغرب والإقليم، ويبدو أن أحد رسائل نتنياهو في اغتيال القائد هنية في طهران، استهدفت إرباك التوجه الإيراني، وإجباره على الاختيار بين قيادة محور المقاومة والمضي بالمشروع النووي، وبين إمكانية الانفتاح على الغرب، بالإضافة طبعاً لسعيه الحثيث لجر واشنطن لحرب إقليمية، وقد تلقت طهران، التي بذلت جهوداً دبلوماسية مركزة لحشد الدعم الاقليمي والدولي لموقفها، رسائل من مختلف الأطراف سواء بعدم الانجرار لحرب يريدها نتنياهو لتوريط المنطقة، أو على الأقل ضبط ردها، كي لا يعطي مبرراً لنتنياهو لرد يشكل صاعق التفجير .


ورغم ارتفاع صوت الطائرات والأساطيل على صوت الدبلوماسية، فإنه بالامكان المجازفة بالقول أننا أقرب إلى منع انفجار حرب إقليمية من احتمال اندلاعها، ولكن ذلك لن يكون بأي ثمن، وأقله يجب أن يترجم باتفاق جدي يضمن وقف إطلاق النار، وفقاً لمبادرة بايدن وقرار مجلس الأمن، أي بضمان الانسحاب الكامل وترابط المراحل لوقف شامل لإطلاق النار والإغاثة والإعمار، وهو الموقف الذي يحظى باجماع دولي وإقليمي. ويبقى سؤال الاختبار لواشنطن هو: هل ستنجح واشنطن في احتواء ألاعيب نتنياهو لتخريب الصفقة والاستمرار في الحرب، وهو الذي يتعامل مع إدارة بايدن كبطة عرجاء في انتظار إمكانية قدوم ترامب؟ الإجابة على هذا السؤال هي في مدى جدية الولايات المتحدة في توازن دورها بين مصالحها لدى شعوب و دول المنطقة وبين التزامها المطلق بأمن إسرائيل، وتوافقها معها في أهداف حربها على القطاع، رغم فشل إسرائيل في تحقيقها.


لقد فعلت حركة حماس الصواب بامتناعها عن المشاركة في المفاوضات القادمة دون إغلاق بابها، مؤكدة على موقفها القابل لقرار مجلس الأمن، داعية "الوسطاء" لتقديم خطة لتنفيذ ما اتفق عليه، وقد سبق لحماس أن رحبت "بمبادرة بايدن" وقرار مجلس الأمن، وذلك لقطع الطريق على أحابيل نتنياهو التي لا نهاية لها، مستفيدة- أي حماس- إن لم تكن فاحصة لمدى رغبة الولايات المتحدة بعدم الانجرار لحرب إقليمية. فحدود ما يجمع عليه الفلسطينيون واضح ومعلوم لكل الأطراف، وهو ما تضمنه قرار مجلس الأمن من أسس باتت محل إجماع دولي.


السؤال الأخير والذي بدونه لن يكون جواب الصفقة مكتملاً، وهو المتصل بمستقبل غزة في الكيانية الوطنية بعد الحرب. وهنا لا يكفي الإجابة عليه بمجرد أن هذا شأن فلسطيني داخلي لا يحق لأحد التدخل فيه، فرغم صحة ذلك، إلا أن المسؤولية الوطنية تقتضي تقديم إجابة وطنية موحدة على هذا السؤال. هكذا جواب موحد هو الذي يجعل منه شأناً داخلياً، حتى وإن تعارض مع معظم الأطراف ذات العلاقة سيما حكومة إسرائيل الفاشية.


 أما ما يروج له حول ما يسمى "هيئة حكومية في غزة"، أو "هيئة دولية للإعمار" ليست جزءاً من حكومة توافق موحدة للضفة والقطاع، فهي وتحت ذريعة حلول وسط مع ما تريده إسرائيل، أو عزل قضية الإعمار عن السلطة لأن الحكومة الفلسطينية الحالية ليست محل إجماع فلسطيني ولا محل ثقة دولية، فهذا يتطلب الذهاب لحكومة توافقية محل ثقة الشعب الفلسطيني أولاً وأخيراً . فهذه الخطوة تمثل الإصلاح السياسي الاستراتيجي المطلوب، وليس التناغم مع إصلاح يمس الوطنية الفلسطينية في قضيتي الأسرى والمناهج التعليمية، وسيضطر العالم لاحترام هذا الموقف والتعامل معه، الأمر الذي سيقطع الطريق على نوايا نتنياهو الخبيثة بالتمترس خلف عزل غزة عن الكيانية الوطنية من خلال استمرار الانقسام، بل وتحويله لانفصال اعتبره شمعون بيرز "الإنجاز التاريخي الثاني بعد تأسيس دولة إسرائيل " سيما أنه يحقق لنتنياهو ومعه شبه الإجماع الصهيوني بمنع قيام دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس على حدود 1967.


وفي هذا التوقيت تأتي زيارة الرئيس محمود عباس إلى موسكو، والتي إن أرادت أن تلعب دورياً محورياً في الشرق الأوسط، والإسهام بوقف الحرب ضد قطاع غزة تمهيداً لانهاء الصراع الطويل الذي طالما وقفت فيه موسكو إلى جانب حقوق الشعب الفلسطيني، فإن هذا الارث يلزمها بلعب دور فعّال في استعادة الوحدة الفلسطينية، بدعوة الرئيس عباس للمضي قدما لتنفيذ ما اتفقت عليه الفصائل في بكين، وسبق أن توافقت على مبادئه في موسكو وغيرها من العواصم، سيما لجهة انضمام جميع الفصائل، بما في ذلك حركتي حماس والجهاد لهيئات منظمة التحرير القيادية لتصبح جبهة متحدة، وقيادة وطنية موحدة للنضال الوطني الفلسطيني، بالإضافة إلى تشكيل حكومة توافق تلتزم بتنفيذ أجندة الأولويات الوطنية المتفق عليها، تمهيداً لاجراء انتخابات شاملة رئاسية وتشريعية ورئاسية في موعد لا يتجاوز الثلاث سنوات، تلتزم حكومة التوافق خلالها بتهيئة الأجواء لضمان نزاهتها، وكوسيلة ديمقراطية لترسيخ وحدة الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية الجامعة، وحقه الطبيعي في اختيار قيادته كجزء لا يتجزأ من حقه في تقر المصير. هذا ما يضمن سد الثغرات وقطع الطريق أمام أية ألاعيب اسرائيلية أو تواطؤ أمريكي أو غيره . فقط هذا الطريق هو القادر على إعادة الأمل للناس في البقاء والصمود وإلحاق الهزيمة السياسية بالمشروع الصهيوني الهادف لتصفية القضية الفلسطينية، وإجبار واشنطن وتل أبيب على الاعتراف بكافة حقوق شعبنا الوطنية، كما عرفتها قرارات الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي.

الشعب الفلسطيني هو صاحب المصلحة الكبرى في وقف الحرب على القطاع، ومنع اتساعها لحرب إقليمية. فرغم تباين مواقف الأطراف الفلسطينية إزاء كيفية التوصل لاتفاق ينهي حرب الإبادة على قطاع غزة، إلا أن جميع الأطراف وفي مقدمتهم أهل غزة يريدون وقفها اليوم قبل الغد.

عربي ودولي

الثّلاثاء 13 أغسطس 2024 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس

طهران بين مطرقة الضغوط للانتقام وسندان التوازن في الرد

واشنطن – "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

لقد مر أكثر من 13 يوما منذ أن تعهدت إيران بالانتقام في نهاية الشهر الماضي بعد أن قامت إسرائيل باغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، في طهران، في بيت الضيافة التابع للحرس الثوري الإيراني، بواسطة مقذوف صغير الوزن (سبعة كغم بحسب التصريح الرسمي الإيراني) الذي وجه إلى غرفة نوم هنية ، مما دفع العديد في إسرائيل إلى الخوف من هجوم وشيك. 


ورغم مرور قرابة أسبوعين دون أي رد واسع النطاق، إلا أن الولايات المتحدة في حالة ترقب واستعداد، بينما تقبع إسرائيل والشرق الأوسط على نطاق أوسع تحت حالة من التوتر.


وتأتي الأزمة في لحظة حساسة بشكل خاص في إيران، والتي يقول المحللون إنها تحاول صياغة رد لا يسمح بمرور الاغتيال الذي نفذ على أراضيها دون عقاب، مع تجنب حرب شاملة ضد خصم قوي، مساند إسنادا كاملا من الولايات المتحدة التي أرسلت حاملة الطائرات أبرهام لينكولن لتنضم إلى حاملة الطائرات ثيادور روزفلت وما يرفقهما من أساطيل وغواصات.


كما يأتي تفاقم الأزمة في الوقت الذي تولت فيه حكومة جديدة في طهران السلطة، مما قد يبطئ اتخاذ القرار بشأن كيفية الرد.


وقبل ذلك بيوم واحد، اغتالت إسرائيل فؤاد شكر، أحد كبار القادة في حزب الله، في غارة جوية إسرائيلية في إحدى ضواحي العاصمة اللبنانية بيروت. وقالت الحكومة الإسرائيلية إن الضربة كانت رداً على صاروخ أطلق من لبنان وسقط على ملعب لكرة القدم في مرتفعات الجولان المحتل ، مما أسفر عن مقتل 12 شخصاً على الأقل، معظمهم من المراهقين والأطفال. ونفى حزب الله أن يكون له أي علاقة بحادثة مجدل شمس.


ولكن اغتيال هنية كان بمثابة الضربة الأكبر لطهران لأنه وقع في قلب العاصمة الإيرانية، طهران. ورداً على ذلك، أصدر المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، أمراً لإيران بضرب إسرائيل بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مسؤولين إيرانيين مطلعين على الأمر.


لماذا لم ترد إيران حتى الآن؟


قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعان، إن "معاقبة إسرائيل ضرورية"، وهو ما كرر تعليقات كبار المسؤولين الإيرانيين الآخرين. لكنه قال أيضاً إن "طهران ليست معنية بتصعيد الصراعات الإقليمية".


وعلاوة على ذلك، لم تتم الموافقة بعد على حكومة الرئيس الجديد، بما في ذلك وزير الخارجية، وهو ما من المرجح أن يؤدي إلى تباطؤ المداولات الداخلية، وفق ما قالته سنام فاكيل، محللة شؤون الشرق الأوسط في تشاتام هاوس، وهي مجموعة بحثية في لندن (بحسب نيويورك تايمز).


وفي الوقت نفسه، قد يحاول بيزيشكيان، الذي يُنظر إليه على أنه إصلاحي، الموازنة بين الحاجة المتصورة لإظهار القوة والمصلحة الأوسع لحكومته في تخفيف آثار العقوبات الاقتصادية الغربية والحول دون أن تصبح إيران أكثر عزلة على المستوى الدولي، وفق ما قالته نسام فاكيل لصحيفة نيويورك تايمز.


وقالت فاكيل: "يجب أن تكون الاستجابة محسوبة بعناية حتى لا تغلق (إيران) باب المفاوضات مع الغرب التي قد تؤدي إلى تخفيف العقوبات المحتملة".


وقال بدوره علي فايز، مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية، وهي مؤسسة بحثية تتخذ من واشنطن مقرا لها، إن الرد العسكري الذي يُنظر إليه على أنه رمزي إلى حد كبير محفوف بالمخاطر من منظور طهران، ولكن من غير المرجح أن يردع إسرائيل عن شن المزيد من الهجمات، بل "من المرجح أن يؤدي هذا بدوره إلى استفزاز رد إسرائيلي أكبر - ولن تتمكن طهران من السيطرة على دورة التصعيد التي قد تلي ذلك" وفق ما قاله علي فايز للصحيفة.


كيف يمكن أن يبدو الرد الإيراني؟


بحسب الخبراء، يمكن لإيران أن تضرب إسرائيل من اتجاهات متعددة وبأشكال مختلفة. حيث تحتفظ طهران بشبكة من الحلفاء الأقوياء ، خاصة حزب الله اللبناني وميليشيا الحوثي في اليمن، مما يمنحها القدرة على مهاجمة أهداف من شمال إسرائيل إلى البحر الأحمر.


في 13 نيسان الماضي، هاجمت طهران إسرائيل بحوالي 300 صاروخ وطائرة بدون طيار، ردًا على ضربة إسرائيلية واضحة على مجمع القنصلية الإيرانية في العاصمة السورية، دمشق. وأسقطت الولايات المتحدة وإسرائيل وبريطاني وفرنسا معظم هذه المسيرات والصواريخ . وكان هذا أول هجوم مباشر تشنه إيران بعد حرب سرية مع إسرائيل استمرت لسنوات براً وبحراً وجواً وفي الفضاء الإلكتروني.


يشار إلى أن الهجوم الذي وقع في شهر نيسان، تسبب في أضرار طفيفة بقاعدة جوية إسرائيلية في صحراء النقب، ولكن إسرائيل تستعد الآن إلى هجوم أكبر بكثير بحسب كل التوقعات.


وطلبت السلطات الإسرائيلية من الناس تخزين الطعام والماء في غرف آمنة محصنة، ووضعت المستشفيات خططاً لنقل المرضى إلى أجنحة تحت الأرض. وفي الوقت نفسه، تم نشر فرق الإنقاذ في المدن.


وكان لدى الدبلوماسيين ومسؤولي الأمن الأميركيين والإسرائيليين بعض المعرفة المسبقة بمدى وشدة الهجوم الإيراني يوم 13 نيسان، الأمر الذي سهّل الاستعدادات الدفاعية. وعلى نحو مماثل، سمح الأسبوعان اللذان مرا منذ اغتيال هنية بوقت كاف لزيادة الاستعداد في إسرائيل.


وقال رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو إن إسرائيل "مستعدة للدفاع، فضلاً عن الهجوم".


ومع ذلك، يقول المحللون العسكريون إن إيران وحزب الله قد يتمكنان من التغلب على دفاعات إسرائيل بإطلاق عدد كافٍ من الصواريخ في وقت واحد. كما يمكنهما إطلاق أسراب من الطائرات بدون طيار التي تحلق على ارتفاع منخفض، مما يجعل من الصعب اكتشافها وتدميرها.


ولكن كيف تستجيب الولايات المتحدة وغيرها من الدول؟ يخشي الدبلوماسيون ومنذ أشهر عدة من أن تتصاعد الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران إلى صراع إقليمي من شأنه أن يفاقم الحرب في غزة والصراع على حدود إسرائيل مع لبنان. ونتيجة لهذا فقد عملوا على منع أو تقليل رد فعل إيران.


وقد سافر وزير خارجية الأردن، أيمن الصفدي، إلى طهران الأسبوع الماضي، فيما عقدت المملكة العربية السعودية اجتماعاً طارئاً لمنظمة التعاون الإسلامي ، حيث وصفت (المجموعة) اغتيال هنية بأنه انتهاك لسيادة إيران بينما حثت جميع الأطراف على خفض التصعيد.


وقد عززت الولايات المتحدة من استعداداتها العسكرية. فقد أمر وزير الدفاع لويد أوستن بإرسال طائرات مقاتلة إضافية وسفن حربية وغواصة صواريخ موجهة إلى الشرق الأوسط رداً على التهديدات، سواء لتعزيز قدرة إسرائيل على إحباط أي هجوم محتمل أو لتعزيز الرسالة التي مفادها أنها ستدعم إسرائيل عسكرياً.


في الوقت نفسه، سعت إدارة بايدن إلى تسريع محادثات وقف إطلاق النار في غزة. وتخطط إدارة بايدن والوسطاء العرب لعقد اجتماع في المنطقة يوم الخميس لمحاولة التوصل إلى اتفاق. وقالت إسرائيل إنها سترسل مفاوضيها، لكن حماس لم تقل ما إذا كانت ستشارك، وأعلنت أن الحركة وافقت على المقترح الأميركي الذي أعلنه الرئيس جو بايدن يوم 31 أيار الماضي.

فلسطين

الثّلاثاء 13 أغسطس 2024 8:37 صباحًا - بتوقيت القدس

بينهم بن غفير.. وزراء وأعضاء كنيست يقودون اقتحامات المسجد الأقصى

القدس - "القدس" دوت كوم

اقتحم أكثر من ألفي مستوطن، صباح اليوم الثلاثاء، المسجد الأقصى المبارك، وسط حماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.


وبحسب دائرة الأوقاف الإسلامية، فإن أكثر من 2250 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى.


ورفع مستوطنون العلم الإسرائيلي داخل المسجد الأقصى، ورددوا النشيد الإسرائيلي، أثناء إحيائهم ما يزعمون "ذكرى خراب الهيكل"، الأمر الذي اعتبر بأنه تغيير للوضع الراهن في الأقصى.


وقاد عملية الاقتحام وزير الأمن القومي المتطرف إيتامار بن غفير، ووزير النقب والجليل يتسحاق فاسرلوف، وعضو الكنيست عن الليكود عميت هليفي.


وقال بن غفير من داخل المسجد الأقصى المبارك: أحرزنا تقدما كبيرا جدا هنا في مجال الحكم والسيادة، جميعنا شاهدنا اليهود يصلون هنا بحرية، وكما قلت سابقا : سياستنا هي السماح بالصلاة لليهود.


وأضاف: أود أن أقول شيئا آخر : يجب أن ننتصر في هذه الحرب، يجب أن نحقق النصر وأن لا نذهب إلى اجتماعات في الدوحة أو القاهرة، المطلوب هو النصر عليهم وتركيعهم، وهذه هي الرسالة : يمكننا أن نهزم حماس ونركعها.


ومنعت قوات الاحتلال، المقدسيين من الدخول للمسجد الأقصى خلال ساعات اقتحام المستوطنين للمسجد، وسط إجراءات مشددة اتخذتها في البلدة القديمة ومحيطها.

فلسطين

الثّلاثاء 13 أغسطس 2024 8:21 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابة بالرصاص.. قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات في الضفة

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الثلاثاء، حملة اعتقالات في مناطق متفرقة بالضفة الغربية.


وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال عدة أحياء في المدينة، واعتقلت المواطن زاهر الششتري عقب مداهمة منزله في شارع الباشا وتفتيشه والعبث بمحتوياته، كما اعتقلت المواطن كمال أبو ظريفة عقب مداهمة منزله في شارع بيكر وتفتيشه والعبث بمحتوياته، علما أنه معتقل محرر.


كما واعتقلت قوات الاحتلال أمين سر حركة فتح في مخيم عسكر القديم شرق نابلس نصوح أبو سعد، وشقيقه حسن أبو سعدة بعد مداهمة منزليهما وتفتيشهما، إضافة مداهمة مقر الحركة بالمخيم.


وأفاد الهلال الأحمر في نابلس، بإصابة شاب برصاص الاحتلال في البطن خلال اقتحامها مخيم عسكر، وتم نقله للمستشفى.


وفي طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب حسان مصطفى عامر بعد مداهمة منزله في بلدة علار شمال طولكرم، والمواطن محمد سليم اعمر  من منزله في بلدة عنبتا شرق المحافظة.


وفي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال الشابين، جلال الخطيب وحمزة ياسين، واللذان أفرج عنهما قبل عدة أشهر من سجون الاحتلال، وذلك بعد مداهمة منزليهما والعبث بمحتوياتهما وتخريب ممتلكاتهما، وسرقة مبلغ مالي ومصاغ ذهبي من منزل المعتقل ياسين.


وفي قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال المواطنين غسان جبريل وصالح نزال، بعد أن داهمت منزليهما وفتشتهما.


فيما اعتقل الشاب يوسف ياسر العواودة من القرية بعد مداهمة منزل ذويه وتفتيشه في قرية الكوم غرب الخليل.

فلسطين

الثّلاثاء 13 أغسطس 2024 8:21 صباحًا - بتوقيت القدس

312 يومًا من الحرب.. شهداء وجرحى بغزة

غزة - "القدس" دوت كوم

استشهد وأصيب العديد من المواطنين، الليلة الماضية وصباح الثلاثاء، إثر تواصل القصف الإسرائيلي على مناطق متفرقة من قطاع غزة.


وتدخل الحرب المستمرة على القطاع يومها ال 312 على التوالي.


وفي آخر التطورات: استشهد 7 مواطنين، جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي منزل في مخيم البريج وسط قطاع غزة.


وكان أربعة مواطنين استشهدوا، صباح اليوم، بينهم طفلان، في قصف لقوات الاحتلال، على دير البلح وسط قطاع غزة.


وقصفت قوات الاحتلال أبراج القسطل شرق مدينة دير البلح، ما أسفر عن استشهاد أربعة مواطنين وإصابة آخرين بجروح.


واستشهد مواطنين وأصيب عدد آخر بقصف طال بناية لعائلة أبو علوان في حي الشيخ رضوان شمالي مدينة غزة.


كما استشهد طفل وأصيب ما لا يقل عن 7  إثر قصف طال عدة منازل في مخيم البريج وسط قطاع غزة.


وأبلغ مصابون عن وجود عدد من الأشخاص عالقين تحت الأنقاض إثر هذه الاستهدافات.


واستشهد وأصيب عدد آخر من المواطنين في قصف منزلين أحدهما بمخيم المغازي، والآخر بمخيم النصيرات وسط القطاع.


واقترب عدد الشهداء منذ السابع من أكتوبر/ تشرين أول الماضي إلى 40 ألفًا.



فلسطين

الثّلاثاء 13 أغسطس 2024 8:19 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يفجّر شقتين سكنيتين لأسيرين

رام الله - "القدس" دوت كوم

فجّرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، شقتين سكنيتين لمعتقلين في مدينتي رام الله والبيرة.


وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت حي الطيرة في مدينة رام الله وداهمت بناية سكنية تضم شقة للمعتقل الدكتور أيسر البرغوثي، وحي ام الشرايط في البيرة وداهمت بناية سكنية تضم شقة للمعتقل الدكتور خالد الخاروف، قبل أن تفجرهما. 


واندلعت مواجهات في حيي الطيرة وأم الشرايط، أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص وقنابل الغاز السام، ما أدى إلى استشهاد الشاب معتز صرصور من مخيم الأمعري، متأثرا بإصابته الحرجة برصاص الاحتلال في الصدر، وإصابة 3 شبان بالرصاص، وشاب دعسا بآلية عسكرية.


وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت البرغوثي والخاروف في الثامن من كانون الثاني/يناير الماضي، بداعي تنفيذ عملية إطلاق نار شرق رام الله. وفي 31 تموز/يوليو الماضي، فجرت قوات الاحتلال منزل المعتقل الممرض مريد دحادحة في بلدة عطارة شمال رام الله، بذريعة مشاركته في ذات العملية.

فلسطين

الثّلاثاء 13 أغسطس 2024 8:18 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيد برصاص الاحتلال في رام الله

رام الله - "القدس" دوت كوم

استشهد شاب، صباح اليوم الثلاثاء، متأثرا بإصابته برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحامها مدينتي رام الله والبيرة فجرا.


وأفادت مصادر طبية ومحلية بأن الشاب معتز صرصور من مخيم الأمعري أصيب بجروح حرجة برصاص الاحتلال في الصدر، وجرى نقله إلى مجمع فلسطين الطبي، حيث أعلن الأطباء عن استشهاده متأثرا بإصابته.


وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت حي الطيرة في مدينة رام الله وداهمت بناية سكنية تضم شقة للمعتقل الدكتور أيسر البرغوثي، وحي ام الشرايط في البيرة وداهمت بناية سكنية تضم شقة للمعتقل الدكتور خالد الخاروف، قبل تفجيرها للشقتين.


واندلعت مواجهات في حيي الطيرة وأم الشرايط، أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص وقنابل الغاز السام، ما أدى إلى إصابة أربعة شبان بالرصاص، من بينهم الشهيد صرصور، وشاب دعسا بآلية عسكرية.


وباستشهاد الشاب صرصور، ترتفع حصيلة الشهداء في الضفة الغربية إلى 624 شهيدا منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، من بينهم 145 طفلا، و9 سيدات.

فلسطين

الثّلاثاء 13 أغسطس 2024 8:00 صباحًا - بتوقيت القدس

مَن يُنقذ نتنياهو مِن نتنياهو؟!

إبراهيم ملحم

ليس ثمة ما هو أكثر خطراً على نتنياهو من نتنياهو نفسه، فالثعلب الجريح لم يتوقف منذ عشرة أشهر عن محاولة تعويض حسابه المكشوف في السياسة والأمن من دماء الأطفال والنساء، وتجويع الأحياء، باعتبارها أهدافاً رخوةً لطائراته النفاثة التي لم تتوقف عن العواء في سماء غزة الـمُلبّدة بأعمدة النار والدخان، وليجعل منها حقلاً لتجريب أحدث ما خلصت إليه المصانع الحربية الأمريكية من أسلحةٍ قادرةٍ على محو البشرية.


إنه ملك المراوغة، والثعلب القادر على التسديد من مسافاتٍ بعيدة، بيدٍ طويلة، طالما أنّ أحداً لا يحاسبه، فالولد المدلل لا يُسأل عما يفعل، حتى وإن قتل وحرق وجوّع وعطّش، ومارس الإبادة بلا هوادة.


في الشواهد المرئية، تتفتّح شهية الثعلب الجريح أكثر على سفك الدماء، كلما ضرب موعداً مع المفاوضات لإبرام صفقةٍ للتهدئة التائهة في أجنداته الجائعة، وحساباته وتحسّباته من خصومه الذين يُنفذّ سياساتهم، بعطاءاتٍ في الباطن تُنجز جريمة تجويع مليونَي فلسطيني.. حتى الموت.


في الأجندات المضمرة، يتحرّش الثعلب بخشونةٍ لتوريط الحليف الضعيف، القابل للابتزاز على أبواب الانتخابات، فلا يرفض له طلباً، ولا يوقف له أسلحة، ما يُشجّعه على توسيع قوس النار، ليطال إيران، ثم إيران، ثم إيران، وهي إجابته عن سؤال محاوره عن ألدّ أعدائه، بترتيب الأولويات.


إجابةٌ تكشف ما يصوغ فكر لاعب الأكروبات، الذي يمشي على الحبال المشدودة، مُمسكاً تلابيب السلطة، دون أن يتمكّنَ خصومُه من إطاحته.


لا عاصمَ لنتنياهو اليوم من نفسه الأمّارة بالقتل والحرق والمحو، ولا عاصم لإسرائيل من زعيمٍ مثله، تُحرّكه نوازعُ الانتقام، يذهبُ معصوبَ العينين، لتصفية حساباته مع مَن كشفوا هشاشة قوته، وانكشافَ رصيده.

فلسطين

الإثنين 12 أغسطس 2024 10:45 مساءً - بتوقيت القدس

مسيرة أعلام استفزازية للمستوطنين في القدس

القدس - "القدس" دوت كوم

نظم مستوطنون مسيرة أعلام، مساء اليوم الإثنين، حول سور القدس المحتلة، عشية ما يطلقون عليه "خراب الهيكل".


وشارك في المسيرة نائب رئيس بلدية الاحتلال في القدس، وأعضاء كنيست، إلى جانب عشرات المستوطنين الذين رفعوا أعلام الاحتلال مطالبين بـِ "فرض السيادة" على المسجد الأقصى.


وانطلقت المسيرة من أمام بلدية الاحتلال في القدس بالقرب من باب الجديد حتى باب العمود والساهرة، مرورا بباب الأسباط، وانتهاء بباب المغاربة وساحة حائط البراق.


يذكر أن هذه هي المسيرة الثانية خلال 24 ساعة التي ينظمها المستوطنون حول سور القدس، حيث نُظمت "سلسلة بشرية" مساء أمس، مطالبة بفرض سيادة الاحتلال على الأقصى، وإعادة الاستيطان في قطاع غزة.


وأدى مستوطنون طقوسا تلمودية أمام باب القطانين أحد أبواب المسجد الأقصى، فيما أوقفت قوات الاحتلال مسنا وطفلا ومنعتهما من الخروج من المسجد الأقصى حتى انتهاء المستوطنين من طقوسهم.


يذكر أن 411 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى اليوم، وسط حراسة من شرطة الاحتلال.

عربي ودولي

الإثنين 12 أغسطس 2024 10:32 مساءً - بتوقيت القدس

رفع دعوى ضد "إف بي آي" لوضعه قائمة مراقبة لأميركيين مسلمين

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

أعلن مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية، اليوم الاثنين، رفع دعوى قضائية ضد مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (إف بي آي) بسبب قائمة مراقبة سرية لأميركيين مسلمين أو من أصول فلسطينية.


وأوضح مجلس العلاقات، خلال مؤتمر صحفي عقد بالعاصمة الأميركية واشنطن، أن المسلمين الأميركيين باتوا متهمين لمجرد كونهم مسلمين، مشيرا إلى أن السلطات الفدرالية تمارس تمييزا ضد المسلمين الأميركيين في المطارات.


وأشار إلى نسخة مسربة لقائمة مراقبة في عام 2019 وتضمنت أشخاصا يحملون اسم "محمد"، لافتا في الوقت نفسه إلى أن تقديرات المجلس تؤكد أن أكثر من 98% من الأسماء تعود إلى مسلمين.


وأكد المجلس رفضه ترهيب المواطنين الأميركيين بغض النظر عن خلفيتهم الدينية أو العرقية، قبل أن يشدد على رفضه الدعم الأميركي غير المحدود لإسرائيل في حربها ضد غزة.


وأشار المجلس إلى أن ما يتعرض له مدير منظمة مسلمي الولايات المتحدة من أجل فلسطين أسامة أبو أرشيد "مثال على ما يواجهه مسلمو أميركا من تمييز".


تواطؤ أميركي

بدوره، قال أبو أرشيد إنه وجد اسمه مجددا في قائمة المراقبة في مايو/أيار الماضي، وذلك بعد مرور 7 سنوات على إزالته منها، مرجعا ذلك إلى موقفه المعارض للإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة بتواطؤ أميركي.


وكشف أبو أرشيد عن تعرضه لتفتيش غير طبيعي في المطارات، قبل أن يقول إنه لم يتخيل أن تصبح حكومته طرفا في نقاشات سياسية أو نزاعات قانونية بتسييس الأمن.


وأبدى تفهما لحاجة الحفاظ على الأمن، لكنه شدد على ضرورة أن يتم ذلك وفقا للقيم الأميركية والحقوق الدستورية.


وعدد مدير منظمة مسلمي الولايات المتحدة من أجل فلسطين بعضا مما يتعرض له بسبب نشاطه الداعم للقضية الفلسطينية كالتضييق عليه والضغوط النفسية التي تمارس ضده، فضلا عن محاولات إهانة واضطهاد مستمرة.


وتقف الولايات المتحدة مع إسرائيل في حربها ضد غزة، وتزودها بجسر عسكري جوا وبحرا، إضافة إلى استخدام حق النقض ضد أي قرارات لإدانة إسرائيل في مجلس الأمن الدولي، وتحميل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) دوما مسؤولية عدم التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار يفضي إلى تبادل الأسرى.



عربي ودولي

الإثنين 12 أغسطس 2024 10:06 مساءً - بتوقيت القدس

بيان أمريكي أوروبي يدعو إيران إلى التراجع عن تهديداتها بشن هجوم على كيان الاحتلال

واشنطن - "القدس" دوت كوم

دعا بيان أمريكي أوروبي مشترك، الاثنين، إيران إلى "التراجع" عن تهديداتها بشن الهجوم على كيان الاحتلال.


أعرب القادة عن الدعم الكامل للجهود المستمرة لتهدئة التوترات والتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق المحتجزين في غزة.


وجاء في البيان أيضا: "دعونا إيران إلى التراجع عن تهديداتها المتواصلة بشن هجوم عسكري وبحثنا العواقب الخطيرة على الأمن الإقليمي حال تنفيذ هجوم من هذا النوع".


وأفاد البيت البيت الأبيض بأن الرئيس الأمريكي جو بايدن بحث مع قادة فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا الوضع في الشرق الأوسط ووقف إطلاق النار بغزة.

منوعات

الإثنين 12 أغسطس 2024 9:45 مساءً - بتوقيت القدس

خريج القدس بارد أحمد هيجاوي يكتب: ماذا أدرس في الجامعة بعد الثانوية العامة؟

القدس - "القدس" دوت كوم

 كتب خريج كلية القدس بارد للآداب والعلوم أحمد هيجاوي:

قصتي بدأت في كلية القدس بارد، حيث حصلت على درجة البكالوريوس في الاقتصاد. والآن أنا حاصل على شهادتين لدرجة الماجستير في العلاقات الدولية والدراسات العالمية من كلية بارد في نيويورك والجامعة الأوروبية المركزية (Central European University). الآن دعوني آخذكم في رحلة معي حول هذه التجربة.


كأي طالب بعد الانتهاء من الثانوية العامة كان ينتابني شعور الحيرة في التخصص الذي سوف يحدد مصير مستقبلي، فكان اختياري بين تخصصين: إما تخصص الهندسة المعمارية أو الاقتصاد. علمت بوجود تخصص الاقتصاد في كلية القدس بارد، وهي إحدى كليات جامعة القدس، توجهت إلى الكلية والتقيت بأحد أفراد طاقمها، الأستاذ أحمد حميدات، الذي أجابني على كل الأسئلة التي كانت تجول في خاطري. اقتنعت جداً بجميع تلك الأجوبة التي احتوت على كل التفاصيل التي تتعلق بنشأة ومنهجية هذه الكلية، وقررت أن أنهي ترددي بالانتساب إلى كلية القدس بارد واختيار تخصص الاقتصاد الذي أصبح يسمى اليوم STEP (تخصص الفكر الاجتماعي والاقتصاد والسياسات العامة).

 كان خياراً صعباً، ولكنني أدركت حجم الفرصة التي أمامي فقررت المضي قُدماً. ومن أكثر الأمور التي دفعتني وشجعتني لاتخاذ ذلك القرار هو توفير الكلية العديد من الأدوات و المساقات التي تعمل على تطوير اللغة الإنجليزية لدى الطلبة في وقتٍ قصير، والتي مكنتني من تطوير لغتي خلال فصلٍ واحد فقط لأتكلم اللغة الإنجليزية بطلاقة فيما بعد.


كنت محظوظًا بأن أكون جزءًا من عدة مشاريع وإنجازات هامة خلال رحلتي كطالب في كلية القدس بارد. أولاً، كنت أحد مؤسسي مشروع EcoAQB الذي يهدف إلى نشر الوعي حول القضايا البيئية وتعزيز الممارسات المستدامة. ثانياً، قمت بالمشاركة في تأسيس و إنشاء مشروع CleanPalCo وإدارته المالية، حيث حصل هذا المشروع على المركز الأول في المسابقة الوطنية بمنافسة ثماني جامعات أخرى. أهلني النجاح في هذه المسابقة وفريقي للمشاركة في مسابقة أخرى على مستوى الوطن العربي ومنافسة أربع عشرة دولة، ثم الحصول على المركز الأول. ثالثاً، مشروع OSUN Consulting Group الذي هدف إلى تعزيز العلاقات بين طلاب شبكة جامعة المجتمع المفتوح (OSUN)، والتي كانت تضم 45 جامعة حول العالم. حيث عملت على تشكيل مجموعة استشارات متكاملة تجمع الطلبة من مختلف الدول وتقديم استشارات مبتكرة في مختلف المجالات الأكاديمية والمهنية. 


إلى جانب هذه المشاريع، توليت عدة مناصب قيادية خلال فترة دراستي في كلية القدس بارد، مثل منصب رئيس نادي الطلبة في كلية القدس بارد، وسفير لشبكة OSUN، و OSUN Leadership Fellow.


كما شاركت في عدة مؤتمرات دولية، منها The Get Engaged Conference،  حيث تقدمت بمشروع EcoAQB لطلاب ومهتمين من مختلف أنحاء العالم، وورشة عمل في نيويورك، وشاركت في ورشة عمل حول المالية العامة، مستفيدًا من تخصصي كطالب اقتصاد، وشاركت أيضاً في ورشات عمل  Fellows Retreat  في بوغوتا، كولومبيا بصفتي OSUN Leadership Fellow، مما أتاح لي فرصة لتبادل الأفكار والخبرات مع قادة شباب من مختلف الدول.


بعد تخرجي من درجة البكالوريوس عام 2023، حصلت على وظيفة في بنك الأردن كمسؤول عن مخاطر السوق والسيولة في رام الله. ثم انضممت إلى سلطة النقد الفلسطينية كباحث في السياسات النقدية. لم أتوقع بأن دراستي في كلية القدس بارد ستكون مزدحمة وبهذا الزخم. لقد فاقت تجربتي كل توقعاتي. لقد منحتني كلية القدس بارد كل المهارات التي احتجتها في سوق العمل وفي المسار الأكاديمي. 


بفضل ذلك التعليم والخبرة والمكتسبة، تقدمت بطلب لدراسة الماجستير في العلاقات الدولية والدراسات العالمية من خلال برنامج مشترك بين Central European University في فيينا، النمسا وكلية Bard College في نيويورك.


 وبحمد الله فقد تم منحي هذه المنحة وكانت تجربة الماجستير في فيينا ونيويورك رائعة، حيث أتاحت لي فرصة العيش في مدينتين من أكبر مدن العالم وأكثرها تعقيداً. تعلمت الكثير والتقيت بالعديد من الأشخاص. وفي النهاية حصلت على شهادتين، شهادة أمريكية من Bard College وشهادة أوروبية من Central European University. تعرفت خلالها على شخصيات من طلبة وباحثين من مختلف الدول، مما عزز تجربتي الأكاديمية والثقافية.


إحدى أهم تجاربي العملية كانت التدريب لمدة خمسة أشهر في مجلس الأعمال للتفاهم الدولي Business Council for International Understanding في نيويورك، حيث كان مكتبي مطلاً على ساحة التايمز سكوير. هذه التجربة كانت فريدة من نوعها، حيث عملت في ثلاثة أقسام مختلفة: إدارة تكنولوجيا المعلومات والعمليات الإدارية، وقسم الشرق الأوسط، والقسم المالي. في قسم الشرق الأوسط، عملت على العديد من الأبحاث وتوسعت في فهم العلاقات الدولية بين الولايات المتحدة والشرق الأوسط وكيفية ربط الأعمال مع الحكومات. هذه التجربة عززت مهاراتي المهنية ووسعت شبكة علاقاتي المهنية بشكل كبير.


هذه تجربتي في كلية القدس بارد في سطور حيث اختصرت فيها مسيرة 5 سنوات من العمل الدؤوب والتجارب المختلفة، آملاً بأن تلهم تجربتي كل طالب من طلبة الثانوية العامة أو ما يعادلها، كي يبحث عن كلية مميزة وتخصصات ذات آفاق واسعة. وختامًا، أتوجه بالشكر لكل من دعمني خلال مسيرتي الأكاديمية والمهنية في كلية القدس بارد وجامعة القدس، وأتطلع للمزيد من النجاحات في المستقبل.

 

 

 

 

 

 

 

فلسطين

الإثنين 12 أغسطس 2024 9:17 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد شاب و إصابة جنديين ومستوطن في قلقيلية والخليل

محافظات - "القدس" دوت كوم

استشهد الشاب طارق زياد عبد الرحيم داود (18 عاماً)، مساء اليوم الإثنين، جراء إصابته برصاص الاحتلال قرب بلدة عزون شرق قلقيلية.


و ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن مستوطنا أصيب بجروح خطيرة في علمية إطلاق نار في قلقيلية بالضفة الغربية.


وفي حادثة منفصلة أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي، إصابة  جنديين من حرس الحدود بجروح طفيفة جراء إلقاء قنبلة يدوية بالقرب من الحرم الإبراهيمي في الخليل بالضفة الغربية المحتلة.


من جهتها، أشارت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت مساء اليوم بلدة عزون شرق قلقيلية من مدخلها الشمالي، وسط إطلاق قنابل الصوت.

فلسطين

الإثنين 12 أغسطس 2024 8:47 مساءً - بتوقيت القدس

أبو عبيدة: مجندان مكلفان بحراسة الأسرى قتلوا أسيرا وأصابا اثنين

غزة - "القدس" دوت كوم

أعلن أبو عبيدة الناطق العسكري باسم كتائب القسام، الاثنين، عن مقتل محتجز إسرائيلي، وإصابة محتجزتين أخرتين بجراح خطيرة في حادثتين منفصلتين.


وقال أبو عبيدة عبر منصة (تليغرام)، إنّ جنديين مكلفين بحراسة "محتجزي العدو" بإطلاق النار على أحد المحتجزين في قطاع غزة وقتله على الفور.


وفي حادثة أخرى منفصلة، قال أبو عبيده إن محتجزتين إصيبتا بجراح خطيرة، مشيرا إلى أنه تجري محاولات لإنقاذ حياتهن.


وحمل حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه المجازر وما يترتب عليها من ردات الفعل التي تؤثر على أرواح المحتجزين.


وأشار إلى تشكيل لجنة لمعرفة التفاصيل وسيتم الإعلان عنها لاحقاً.

فلسطين

الإثنين 12 أغسطس 2024 8:36 مساءً - بتوقيت القدس

مقررة أممية تنتقد "تصاعد" التمويل الأميركي للإبادة الإسرائيلية بغزة

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

انتقدت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيز تصاعد "التمويل الأميركي للإبادة الجماعية الإسرائيلية" في غزة.


وقالت المقررة، تعليقا على مذبحة مدرسة التابعين بغزة التي استشهد فيها أكثر من 100 شخص يوم السبت، إن ذلك التمويل "يتصاعد" مع استخدام تل أبيب قنابل أكثر فتكا تسببت بتقطيع الجثث إلى "درجة أصبح من المستحيل التعرف عليها".


وأشارت ألبانيز إلى أن "التعرف على جثث مذبحة مدرسة التابعين بغزة يتم الآن من خلال الوزن (كل كيس يزن 70 كجم يساوي شخصا بالغا واحد)"، على حد تعبيرها.


ويوم السبت، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة استشهاد أكثر من 100 شخص وإصابة العشرات في غارة إسرائيلية استهدفتهم أثناء تأديتهم صلاة الفجر بمدرسة "التابعين" التي لجأ إليها نازحون فارّون من العمليات العسكرية الإسرائيلية.


وفي وقت سابق أمس الأحد، نفت حركة "الجهاد الإسلامي" في فلسطين -في بيان عبر منصة تلغرام- نفيا "قطعيا" مزاعم إسرائيل بوجود مسلحين للحركة في مدرسة "التابعين" بحي الدرج في مدينة غزة، وذلك ردا على زعم الجيش الإسرائيلي أنه قتل 19 مقاتلا من حركتي حماس والجهاد الإسلامي، خلال استهدافه المدرسة.


وادعى الجيش -في بيان- أنه استهدف في غارة جوية "مقر القيادة العسكري داخل مدرسة التابعين".


وحمّلت الرئاسة الفلسطينية الإدارة الأميركية مسؤولية القصف الإسرائيلي للمدرسة، ودعت واشنطن إلى "إجبار إسرائيل على وقف مجازرها" في القطاع.


ووصف المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، قصف المدرسة بأنه "جريمة جديدة تتحمل الإدارة الأميركية مسؤوليتها جراء دعمها المالي والعسكري والسياسي للاحتلال" الإسرائيلي.


وبدعم أميركي، تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول حربا مدمرة على غزة خلفت قرابة 132 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.


وفي استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل تل أبيب الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.



فلسطين

الإثنين 12 أغسطس 2024 8:27 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات بالاختناق خلال مواجهات مع الاحتلال شمال الخليل

الخليل - "القدس" دوت كوم

 أصيب عدد من المواطنين بالاختناق، مساء اليوم الإثنين، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم العروب، شمال الخليل.


وبحسب مصادر محلية، فإن المواجهات اندلعت عقب اقتحام الاحتلال المخيم، ما أدى لإصابة عدد من المواطنين بالاختناق بالغاز السام المسيل للدموع، جرى علاجهم ميدانيا.

عربي ودولي

الإثنين 12 أغسطس 2024 8:12 مساءً - بتوقيت القدس

الصفدي: الادعاءات الإسرائيلية المفبركة والأكاذيب لا تخفي حقيقة العدوان على غزة

عمّان - "القدس" دوت كوم

قال نائب رئيس الوزراء، ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي ‏"لا الادعاءات المفبركة، ولا الأكاذيب التي ينشرها مسؤولون إسرائيليون متطرفون، بما في ذلك تلك المستهدفة الأردن، قادرة على إخفاء حقيقة أن عدوان إسرائيل على غزة، وخروقاتها للقانون الدولي، واستباحتها حقوق الشعب الفلسطيني هي التهديد الأكبر لأمن المنطقة واستقرارها".


وأضاف الصفدي، في تغريدة عبر منصة "اكس"، اليوم الاثنين، أن "الحقائق تعري الكذب، والحقائق تظهر وحشية العدوان على غزة والرعب الذي يفرضه على النساء والرجال والأطفال الفلسطينيين، وتعكس خطورة التهديد الذي تمثله سياسات هذه الحكومة الإسرائيلية الأكثر تطرفا في تاريخ إسرائيل وإجراءاتها اللاشرعية، لأمن المنطقة واستقرارها".


وتابع: "هذه حقائق جلية موثقة، لا تغطيها حملات التضليل الإعلامي، والأكاذيب والفبركات".