أقلام وأراء

السّبت 17 أغسطس 2024 6:57 مساءً - بتوقيت القدس

فورين بوليسي: الانحدار الخطير في الاستراتيجية الإسرائيلية

منذ عقود من الزمن، أصبح المشروع الصهيوني أسوأ في الدفاع عن نفسه.

إن إسرائيل في ورطة خطيرة. فمواطنوها منقسمون بشدة، ومن غير المرجح أن يتحسن هذا الوضع. فهي غارقة في حرب لا يمكن كسبها في غزة، ويظهر جيشها علامات التوتر، ولا تزال الحرب الأوسع نطاقاً مع حزب الله أو إيران احتمالاً قائماً. ويعاني الاقتصاد الإسرائيلي بشدة، وذكرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل مؤخراً أن ما يصل إلى 60 ألف شركة قد تغلق أبوابها هذا العام.

وعلاوة على ذلك، ألحق سلوك إسرائيل الأخير ضررا خطيرا بصورتها العالمية، وأصبحت دولة منبوذة بطرق لم تكن متخيلة في السابق. فبعد الهجمات الوحشية التي شنتها حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تلقت إسرائيل تدفقا كبيرا ومناسبا من التعاطف من مختلف أنحاء العالم، وكان من المقبول على نطاق واسع أن إسرائيل يحق لها الرد بقوة. ولكن بعد أكثر من عشرة أشهر، أهدرت الحملة الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل ضد الفلسطينيين في غزة وعنف المستوطنين المتزايد في الضفة الغربية تلك الموجة الأولية من الدعم. فقد تقدم المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بطلب إصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية؛ وأصدرت محكمة العدل الدولية نتائج أولية تصف تصرفات إسرائيل بأنها إبادة جماعية في طبيعتها ونيتها، وأعلنت المحكمة أخيرا أن احتلال إسرائيل واستعمارها للضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية يشكل انتهاكا واضحا للقانون الدولي.

لا يمكن إلا للمدافعين عن الصهيونية الأكثر حرصا على عدم الالتفات إلى ما يحدث في غزة أن يشعروا بالانزعاج الشديد، إن لم يكن بالرعب. إن الدعم في الولايات المتحدة لأفعال إسرائيل يتراجع بشكل حاد، ويعارض الأميركيون الأصغر سنا (بما في ذلك العديد من اليهود الأميركيين الأصغر سنا) رد إدارة بايدن المتباطئ على أفعال إسرائيل. اقرأ هذه التغريدة التي كتبها إران عتصيون، نائب رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق، وستحصل على فكرة جيدة عن الضرر الذي ألحقته إسرائيل بنفسها. ثم اقرأ هذه الرواية عن زيارة حديثة للمؤرخ عمر بارتوف، أحد أبرز علماء الإبادة الجماعية في العالم، وستحصل على فكرة عن مدى عمق المشكلة.

من المغري أن نلقي باللوم عن كل هذه المشاكل على نتنياهو، وهو يستحق بالتأكيد الانتقادات التي تلقاها في الداخل والخارج. لكن إلقاء اللوم كله على بيبي يتجاهل مشكلة أعمق: التآكل التدريجي في التفكير الاستراتيجي الإسرائيلي على مدى السنوات الخمسين الماضية. إن إنجازات البلاد وبراعتها التكتيكية خلال العقدين الأولين من عمرها تميل إلى إخفاء ــ وخاصة بين كبار السن ــ مدى مساعدة الخيارات الاستراتيجية الرئيسية التي اتخذتها إسرائيل منذ عام 1967 في تقويض أمنها.

كان الصهاينة الأوائل والجيل الأول من زعماء إسرائيل من ذوي الدهاء الاستراتيجي. فقد حاولوا تحقيق شيء بدا مستحيلاً تقريباً: إقامة دولة يهودية في وسط العالم العربي، على الرغم من أن عدد السكان اليهود في فلسطين في عام 1900 كان ضئيلاً وكانوا لا يزالون يشكلون أقلية مميزة عندما تأسست إسرائيل في عام 1948. وقد نجح المؤسسون من خلال التحلي بالواقعية الشديدة: فاستغلوا الفرص المواتية، وبنوا قوات شبه عسكرية قادرة (وفي وقت لاحق جيشاً وقوة جوية من الدرجة الأولى)، وعملوا بجد واجتهاد لكسب دعم القوى العالمية المهيمنة. ومن الجدير بالذكر، على سبيل المثال، أن الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة أيدا خطة التقسيم التي أقرتها الأمم المتحدة في عام 1947، واعترفا بإسرائيل بعد فترة وجيزة من تأسيسها. وكان ديفيد بن غوريون وزملاؤه من زعماء الصهاينة على استعداد في كثير من الأحيان لقبول الترتيبات التي لم تحقق أهدافهم الطويلة الأجل، مؤقتاً على الأقل، شريطة أن تقربهم الاتفاقية من أهدافهم النهائية.

وبعد تحقيق الدولة، عملت الحكومة الجديدة بجد واجتهاد على حشد الدعم الدولي من خلال الدعاية المتواصلة وإقامة تحالفات عمل مع فرنسا وجنوب أفريقيا وعدة دول أخرى. والأمر الأكثر أهمية هو أنها أقامت “علاقة خاصة” مع الولايات المتحدة، تستند في المقام الأول إلى القوة المتنامية ونفوذ ” لوبي إسرائيل “. لقد أدرك قادة إسرائيل الأوائل أن الدولة الصغيرة المحاطة بقوى معادية يجب أن تحسب بعناية وتبذل قصارى جهدها لكسب الدعم الدولي. كما ساعدت الدبلوماسية الذكية والقدر غير البسيط من الخداع إسرائيل على تطوير ترسانة سرية من الأسلحة النووية وإخفاء الحقائق القاسية لتأسيس إسرائيل، والتي لم تصبح معروفة على نطاق واسع حتى العمل الرائد لبيني موريس وإيلان بابي وأفي شلايم وسيمها فلابان وغيرهم من “المؤرخين الجدد” في الثمانينيات.

لا توجد حكومة مثالية، وقد ارتكب زعماء إسرائيل الأوائل أخطاء في بعض الأحيان. فقد أخطأ بن غوريون عندما تواطأ مع بريطانيا العظمى وفرنسا لمهاجمة مصر في أزمة السويس عام 1956 ثم اقترح أن إسرائيل قد لا تسحب قواتها. ولكنه سرعان ما تخلى عن هذا الموقف عندما أوضحت إدارة أيزنهاور أنها لن تتسامح مع مثل هذا التوسع غير المبرر. ولكن في المجمل، كانت البراعة الاستراتيجية للدولة الصهيونية في أيامها الأولى مثيرة للإعجاب، وخاصة عند مقارنتها بخصومها.

كانت نقطة التحول هي الانتصار المذهل الذي حققته إسرائيل في الحرب العربية الإسرائيلية عام 1967. ولم تكن النتيجة معجزة كما بدت في ذلك الوقت (من بين أمور أخرى، تنبأت الاستخبارات الأميركية بأن إسرائيل سوف تفوز بسهولة)، ولكن سرعة ونطاق هذا الانتصار فاجأ الكثيرين وساعد في تعزيز الشعور بالغطرسة الذي قوض الحكم الاستراتيجي الإسرائيلي منذ ذلك الحين.

كان الخطأ الرئيسي، كما زعم علماء إسرائيل المتبصرون مراراً وتكراراً، هو القرار بالاحتفاظ بالضفة الغربية وغزة واحتلالهما واستعمارهما تدريجياً، كجزء من جهد طويل الأمد لإنشاء “إسرائيل الكبرى”. لقد سعى بن غوريون وأتباعه إلى تقليص عدد الفلسطينيين داخل الدولة اليهودية الجديدة، لكن الاحتفاظ بالضفة الغربية وغزة يعني أن إسرائيل تسيطر الآن على عدد سكان فلسطينيين يتزايد بسرعة، وكان عددهم يقارب عدد سكان اليهود الإسرائيليين. وقد خلق هذا الاحتلال الناتج، كما يطلق عليه عادة، توتراً لا مفر منه بين الطابع اليهودي لإسرائيل ونظامها الديمقراطي: فلا يمكن أن تظل دولة يهودية إلا من خلال قمع الحقوق السياسية للفلسطينيين وإنشاء نظام فصل عنصري، في عصر حيث كان مثل هذا النظام السياسي لعنة على أعداد متزايدة من الناس في جميع أنحاء العالم. ويمكن لإسرائيل التعامل مع هذه المشكلة من خلال المزيد من التطهير العرقي و/أو الإبادة الجماعية، لكن كليهما جرائم ضد الإنسانية لا يمكن لأي صديق حقيقي لإسرائيل أن يؤيدها.

ولكن سرعان ما أعقب القرار بإقامة دولة إسرائيل الكبرى أخطاء أخرى. فقد أغفل القادة الإسرائيليون (ونظراؤهم الأميركيون، بما في ذلك هنري كيسنجر) الإشارات التي كانت تشير إلى استعداد الرئيس المصري أنور السادات لإحلال السلام في مقابل استعادة شبه جزيرة سيناء التي احتلتها إسرائيل في عام 1967. فضلاً عن ذلك، افترضت الاستخبارات الإسرائيلية خطأً أن الجيش المصري كان أضعف من أن يتحدى قوات الدفاع الإسرائيلية في سيناء، وبالتالي فقد ردعها ذلك عن خوض الحرب. وكانت نتيجة هذا الحكم الخاطئ حرب أكتوبر/تشرين الأول عام 1973. فبرغم النكسات الأولية، انتصرت إسرائيل في ساحة المعركة، ولكن ليس على طاولة المفاوضات بعد الحرب. وكانت تكاليف الحرب، إلى جانب الضغوط من جانب الولايات المتحدة، سبباً في إقناع القادة الإسرائيليين بالبدء في مفاوضات جادة للتخلي عن سيناء. وأدى هذا التحول في نهاية المطاف إلى زيارة السادات التاريخية إلى القدس، واتفاقية كامب ديفيد، ومعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية اللاحقة (التي تولدت بفضل الوساطة المستمرة والماهرة من جانب الرئيس الأميركي آنذاك جيمي كارتر). ولكن لسوء الحظ، وبسبب التزام رئيس الوزراء آنذاك مناحيم بيغن العميق بهدف إقامة دولة إسرائيل الكبرى وعدم رغبته في إنهاء الاحتلال، فقد أضاع هذه الفرصة الواعدة لمعالجة القضية الفلسطينية مرة واحدة وإلى الأبد.

كانت العلامة الواضحة التالية على تآكل الحكم الاستراتيجي الإسرائيلي هي الغزو المشؤوم للبنان في عام 1982. وكان هذا المخطط من بنات أفكار وزير الدفاع المتشدد أرييل شارون، الذي أقنع بيجين بأن الغزو العسكري هناك من شأنه أن يؤدي إلى تشتيت منظمة التحرير الفلسطينية (التي كان لها وجود كبير في لبنان)، وإقامة حكومة موالية لإسرائيل في بيروت، وإعطاء إسرائيل حرية التصرف في الضفة الغربية. كان الغزو نجاحاً عسكرياً قصير الأمد، ولكنه أدى إلى احتلال جيش الدفاع الإسرائيلي لجنوب لبنان، الأمر الذي أدى بدوره بشكل مباشر إلى إنشاء حزب الله، الذي أجبرت مقاومته المتزايدة القوة إسرائيل في النهاية على الانسحاب من لبنان في عام 2000. ولم يوقف إخراج منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان المقاومة الفلسطينية: بل إنه مهد الطريق للانتفاضة الأولى في عام 1987، وهي إشارة واضحة أخرى إلى أن الفلسطينيين لن يتركوا وطنهم أو يخضعوا للخضوع الإسرائيلي الدائم.

ورغم أن الإسرائيليين بعيدي النظر أدركوا أن القضية الفلسطينية لن تختفي، فإن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة ظلت تتصرف على نحو أدى إلى تفاقم المشكلة. على سبيل المثال، ورغم أن منظمة التحرير الفلسطينية قبلت وجود إسرائيل بتوقيع اتفاق أوسلو الأول في عام 1993، فإن أي زعيم إسرائيلي لم يكن على استعداد قط لعرض دولة فلسطينية خاصة به على الفلسطينيين. ورغم أن العرض السخي المفترض الذي قدمه رئيس الوزراء آنذاك إيهود باراك في قمة كامب ديفيد عام 2000 ذهب إلى أبعد من أي مقترحات إسرائيلية سابقة، فإنه ما زال أقل كثيراً من منح الفلسطينيين دولة قابلة للحياة. وكان أفضل عرض إسرائيلي هو إنشاء كانتونين أو ثلاثة كانتونات منفصلة ومنزوعة السلاح في الضفة الغربية، مع احتفاظ إسرائيل بالسيطرة الكاملة على حدود الكيان الجديد ومجاله الجوي وموارده المائية. ولم تكن هذه دولة قابلة للحياة، ناهيك عن كونها دولة يمكن لأي زعيم فلسطيني شرعي أن يقبلها. ولا عجب إذن أن يعترف وزير الخارجية الإسرائيلي السابق شلومو بن عامي في وقت لاحق قائلاً : “لو كنت فلسطينياً، لكنت رفضت كامب ديفيد”.

إن تحقيق السلام مع الفلسطينيين يتطلب من إسرائيل وقف توسيع المستوطنات في الأراضي المحتلة والعمل مع الفلسطينيين لإنشاء حكومة كفؤة وفعالة وشرعية. ولكن زعماء إسرائيل ــ وخاصة الحكومات التي يقودها شارون ونتنياهو ــ فعلوا العكس. فقد رفضوا وقف التوسع الاستيطاني، وعملوا جاهدين لإبقاء الفلسطينيين ضعفاء ومنقسمين حتى عندما كان هذا يعني دعم حماس ضمناً، وعرقلوا مراراً وتكراراً الجهود الأميركية الرامية إلى تحقيق حل الدولتين. وكانت النتيجة سلسلة متكررة من الاشتباكات المدمرة ولكن غير الحاسمة (مثل عملية الرصاص المصبوب في عامي 2008 و2009 وعملية الجرف الصامد في عام 2014). ولكن هذه الجهود المتكررة “لجز العشب” لم تضع حداً للمقاومة الفلسطينية، بل إنها بلغت ذروتها في نهاية المطاف في هجوم حماس عبر الحدود في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وهو أسوأ ضربة تلحق بإسرائيل منذ عقود.

إن المثال الأخير الواضح على قصر النظر الاستراتيجي الإسرائيلي يتمثل في معارضتها الشديدة للجهود الدولية الرامية إلى التفاوض على حدود البرنامج النووي الإيراني. فإسرائيل، لأسباب استراتيجية وجيهة، تريد أن تظل الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك أسلحة نووية، ولا تريد أن ترى إيران، خصمها الإقليمي الأبرز، تمتلك القنبلة. وعلى هذا، كان ينبغي لنتنياهو وغيره من الزعماء الإسرائيليين أن يشعروا بالسعادة والارتياح عندما أقنعت الولايات المتحدة والقوى الكبرى الأخرى في العالم إيران بالتوقيع على خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015. لماذا؟ لأنها تلزم طهران بخفض قدرتها على التخصيب، وتقليص مخزونها من اليورانيوم المخصب، وقبول عمليات التفتيش شديدة التدخل من قِبَل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبالتالي وضع القنبلة الإيرانية بعيداً عن متناول اليد لمدة عقد من الزمان وربما لفترة أطول. وقد أيد العديد من كبار المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين الاتفاق بحكمة، لكن نتنياهو وأنصاره المتشددين، إلى جانب لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية والمجموعات الأكثر تشدداً في جماعات الضغط الإسرائيلية في الولايات المتحدة، عارضوه بشدة. لقد لعب هؤلاء المتشددون دورا رئيسيا في إقناع الرئيس دونالد ترامب آنذاك بالانسحاب من الاتفاق في عام 2018، واليوم أصبحت إيران أقرب إلى بناء قنبلة نووية من أي وقت مضى. ومن الصعب أن نتخيل سياسة إسرائيلية أكثر قصر نظر.

ولكن ما الذي يفسر التراجع الحاد في البراعة الاستراتيجية الإسرائيلية؟ إن أحد العوامل المهمة هنا هو الشعور بالغطرسة والإفلات من العقاب الناجم عن حماية الولايات المتحدة واحترامها لرغبات إسرائيل. فإذا دعمتك أقوى دولة في العالم مهما فعلت، فإن الحاجة إلى التفكير ملياً في أفعالك سوف تتضاءل حتماً. فضلاً عن ذلك فإن ميل إسرائيل إلى النظر إلى نفسها باعتبارها ضحية فقط وإلقاء اللوم على كل معارضة لسياساتها على معاداة السامية لا يساعد كثيراً، لأنه يجعل من الصعب على القادة الإسرائيليين وجماهيرهم إدراك كيف قد تؤدي أفعالهم إلى إثارة العداء الذي يواجهونه. ويشكل حكم نتنياهو كأطول رئيس وزراء في إسرائيل خدمة جزءاً آخر من المشكلة، وخاصة أن أفعاله مدفوعة إلى حد كبير بالمصلحة الذاتية (أي الرغبة في تجنب السجن بتهمة الفساد)، وليس فقط بالمخاوف بشأن ما هو الأفضل لبلاده. وإذا أضفنا إلى ذلك النفوذ المتزايد لليمين الديني ــ الذي تم تلخيص آرائه المسيحية في السياسة الخارجية مؤخراً في مقال مرعب في صحيفة هآرتس ــ فسوف نجد وصفة للكارثة. عندما تبدأ أي دولة في اتخاذ قرارات استراتيجية بناءً على نبوءات نهاية العالم وتوقع التدخل الإلهي، فيجب الحذر.

ولكن لماذا يهمنا هذا الأمر؟ لأن الولايات المتحدة أظهرت في ردها على هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول أن البلدان التي لا تفكر بذكاء في خياراتها الاستراتيجية قد تلحق ضرراً كبيراً بنفسها وبالآخرين. والواقع أن تصرفات إسرائيل تهدد آفاقها في الأمد البعيد، لذا فإن كل من يريد لها مستقبلاً مشرقاً لابد وأن يشعر بالقلق الشديد إزاء تراجع حكمها الاستراتيجي. فقد ألحق سلوكها الانتقامي قصير النظر ضرراً هائلاً بالفلسطينيين الأبرياء لعقود من الزمان، ولا يزال يفعل ذلك حتى اليوم، ولكن فرصها في إنهاء المقاومة الفلسطينية ضئيلة للغاية. والواقع أن الارتباط الوثيق بشريك متقلب وغير مدروس يشكل أيضاً مشكلة خطيرة بالنسبة للولايات المتحدة، لأنه يستهلك الوقت والاهتمام والموارد ويجعل الولايات المتحدة تبدو وكأنها عاجزة ومنافقة. وقد يؤدي هذا أيضاً إلى إلهام موجة أخرى من الإرهاب المناهض لأميركا، مع كل الأضرار الواضحة التي قد تترتب على هذه النتيجة.

ولكن من المؤسف أن الكيفية التي يمكن بها إصلاح هذا الوضع ليست واضحة. وأفضل ما يمكن أن يفعله أنصار إسرائيل في الولايات المتحدة هو الضغط على الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء لحملهم على استخدام جرعة كبيرة من الحب القاسي تجاه الدولة اليهودية حتى تبدأ في إعادة النظر في مسارها الحالي. وبطبيعة الحال، فإن هذا يتطلب أيضاً من جماعات الضغط مثل لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية أن تتأمل في دورها في قيادة إسرائيل إلى المأزق الحالي. ومن المؤسف أنه لا توجد أي علامة على حدوث ذلك في أي وقت قريب. وبدلاً من ذلك، تعمل إسرائيل وأنصارها في الولايات المتحدة على مضاعفة جهودهم. وهذه وصفة لمشاكل لا نهاية لها، إن لم تكن كارثة.

فلسطين

السّبت 17 أغسطس 2024 6:47 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا غرب بيت لحم

بيت لحم - "القدس" دوت كوم

 نصبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم السبت، حاجزا عسكريا، غرب بيت لحم.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال نصبت حاجزا قرب بيت جالا، غرب بيت لحم، وفتشت مركبات المواطنين ودققت في هوياتهم.

فلسطين

السّبت 17 أغسطس 2024 6:28 مساءً - بتوقيت القدس

المجلس الوطني يدعو المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته لحماية المدنيين

رام الله - "القدس" دوت كوم

دعا المجلس الوطني الفلسطيني المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومؤسساتها إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم لحماية المدنيين الفلسطينيين، والعمل على وقف الجرائم الوحشية التي ترتكب بحقهم، ومحاسبة مجرمي الحرب على جرائمهم.


وأوضح المجلس الوطني، في بيان صدر اليوم السبت، أن الاحتلال لم يكتف بالمجازر البشعة التي يرتكبها بحق العائلات، وراح ضحيتها العشرات من الشهداء، بينهم عائلة العجلة النازحة من مدينة غزة، والمكونة من ستة عشر فردا، جلهم من الأطفال، بل استمر في جريمة تهجير النازحين قسرا من مناطق المغازي، وشارع صلاح الدين، إلى جانب التهجير الواسع شرقي دير البلح.


وأكد أن جريمة تهجير النازحين تتزامن مع حملة تدمير انتقامية واسعة في مدينة رفح وتدمير عشرات الأبراج السكنية في مدينة حمد منذ ساعات الصباح.


وقال: لليوم الـ316، يواصل جيش الاحتلال ارتكاب المجازر وعمليات التطهير العرقي بحق المدنيين العزل من الأطفال والنساء، خصوصا في المخيمات الوسطى، التي تعد مركزا لعمليات نزوح كبيرة لمئات الآلاف من المواطنين، وتزداد وتيرة هذه الانتهاكات على مرأى ومسمع العالم.


وحذر المجلس الوطني من هذا السلوك الإجرامي الذي يواصل استهداف المدنيين بشكل مباشر ومتعمد للشهر العاشر، في أبشع صور الإرهاب والحصار والتجويع والتطهير العرقي.

عربي ودولي

السّبت 17 أغسطس 2024 6:02 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل ترصد صواريخا أطلقت من لبنان نحو منطقة "برعم" بالجليل الأعلى

"القدس" دوت كوم - الأناضول

رصد الجيش الإسرائيلي، السبت، إطلاق عدة صواريخ من جنوب لبنان نحو منطقة برعم، في الجليل الأعلى، شمالي إسرائيل.


وقالت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، إن الجيش "رصد إطلاق عدة صواريخ من جنوب لبنان نحو منطقة برعم في الجليل الأعلى".


ولم تذكر الصحيفة فيما إذا تسببت الصواريخ في إصابات أو أضرار مادية، كما لم يصدر الجيش الإسرائيلي بيانا رسميا بشأن الحادثة.


وفي وقت سابق السبت، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه "قتل عبر غارة جوية على منطقة صور في جنوب لبنان حسين إبراهيم كاسب، قائد قوة في وحدة الرضوان، التابعة لحزب الله".


من جانبه، أعلن "حزب الله"، "قصفه بصواريخ الكاتيوشا مستوطنة أييليت هشاحر، شمالي إسرائيل، وذلك للمرة الأولى منذ بدء المواجهات الحدودية في 8 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.


‏وصباح السبت، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع عدد ضحايا غارة إسرائيلية على وادي الكفور في منطقة النبطية (جنوب) إلى 10، بينهم امرأة وطفلاها، بجانب 5 مصابين.

عربي ودولي

السّبت 17 أغسطس 2024 5:46 مساءً - بتوقيت القدس

أوكرانيا تعزز مواقعها في كورسك وروسيا تعلن صد هجمات

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي -اليوم السبت- إن جيش بلاده عزز مواقعه وواصل تقدمه في كورسك الروسية بعد ما يقرب من أسبوعين على توغله، في المقابل أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها صدت الجيش الأوكراني بالقرب من 3 بلدات في المنطقة.


وأوضح زيلينسكي أن رئيس هيئة الأركان أولكسندر سيرسكي أبلغه بأن القوات الأوكرانية واصلت تقدمها وأسرت أيضا المزيد من العسكريين الروس.


وقال زيلينسكي -في بيان عبر تليغرام- "شكرا لجميع الجنود والقادة الذين يأسرون العسكريين الروس مما يجعل إطلاق سراح جنودنا ومدنيينا المحتجزين لدى روسيا أيسر".


وقال الجيش الأوكراني -في تقريره اليومي- إن قواته أحرزت تقدما ناجحا في كورسك، دون تقديم مزيد من التفاصيل. وكان الجيش قد أعلن في وقت سابق توغله لمسافة 35 كيلومترا.


وأشار رئيس هيئة الأركان إلى أن الاشتباكات مستمرة على طول خط المواجهة بأكمله، وأن الوضع تحت السيطرة بشكل عام.


وقال الرئيس الأوكراني "(كانت هناك) عشرات الهجمات الروسية على مواقعنا يوم أمس. لكن جنودنا يبذلون كل ما في وسعهم لتدمير المحتل وصد الهجمات".


روسيا تصد

في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية -السبت- أنها صدت الجيش الأوكراني بالقرب من 3 بلدات في منطقة كورسك.


وأوضحت الوزارة -في بيان- أن الجنود الروس صدوا هجمات أوكرانية في اتجاه مناطق كورينفو وروسكوي وتشيركاسكوي بوريتشنوي.


وفي ساعة متأخرة من مساء أمس الجمعة، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر تليغرام، "للمرة الأولى، تعرضت منطقة كورسك لقصف بقاذفات صواريخ غربية الصنع، من طراز هيمارس الأميركي على الأرجح".


وأضافت زاخاروفا أنه "نتيجة للهجوم على الجسر فوق نهر سيم في منطقة غلوشكوفو، فقد دُمّر الجسر بالكامل، وقُتل متطوعون كانوا يساعدون على إجلاء سكان مدنيين".


وأكد قائد القوات الجوية الأوكرانية ميكولا أوليشوك تدمير الجسر الذي وصفه بالحيوي، وتستخدمه القوات الروسية في نقل إمداداتها.


وفي وقت سابق الجمعة، قال نيكولاي باتروشيف نائب الرئيس الروسي -في مقابلة صحفية- إن أوكرانيا خططت للعملية العسكرية في منطقة كورسك بالتعاون مع الغرب.


وفي السياق، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤول أميركي كبير قوله إن واشنطن لا تشارك المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا في ما يتعلق بأهداف داخل روسيا.


وأضاف المسؤول الأميركي أن إدارة الرئيس جو بايدن لا تريد أن ينظر إليها على أنها تساعد في شن هجوم على الأراضي الروسية.


وتقول أوكرانيا إنها سيطرت على أكثر من 80 تجمعا سكنيا على مساحة تزيد على 1150 كيلومترا مربعا في كورسك منذ 6 أغسطس/آب في أكبر غزو لروسيا منذ الحرب العالمية الثانية.


معارك أخرى

ومن جهة أخرى، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الوضع على الجبهة الشرقية لأوكرانيا قرب بلدتي بوكروفسك وتوريتسك كان "تحت السيطرة"، وذلك بعدما أفادت روسيا بأنها حققت تقدما كبيرا باتجاههما في الأسابيع الأخيرة.


وقال الجيش الأوكراني إن أنظمة دفاعه الجوي أسقطت جميع المسيّرات التي أطلقتها روسيا خلال الليل والتي بلغ عددها 14 مسيّرة.


وأفادت القوات الجوية الأوكرانية -في بيان على تليغرام- بإسقاط الطائرات المسيّرة، وهي من طراز "شاهد"، فوق 6 مناطق أوكرانية جنوب البلاد ووسطها.



منوعات

السّبت 17 أغسطس 2024 5:19 مساءً - بتوقيت القدس

شركات أميركية معرضة لخسائر جمة مع قرب الانتخابات الرئاسية

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

بينما بات المناخ السياسي أكثر استقطاباً من أي وقت مضى في الولايات المتحدة، تجد الشركات الكبرى نفسها في بعض الأحيان في مرمى نيران الانتقادات والاتهامات بدعم مرشح ما، لتصبح بذلك هدفاً لدعوات المقاطعة في خضم حملة الانتخابات الرئاسية، التي وصلت لأشدها بين كامالا هاريس ودونالد ترمب.


ينعكس ذلك عبر المحنة الأخيرة التي واجهتها شركتا «نتفليكس» و«غوغل»، اللتين وقعتا ضحية لحملات تضليل تتهمهما بتمويل حملة المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس، قبل أشهر من الانتخابات في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني).


وفيما يشكّل امتداداً لهذه الاتهامات، ازدادت الدعوات للمقاطعة خصوصاً على «إكس» المملوكة للملياردير إيلون ماسك، الذي كان أعلن دعم المرشح الجمهوري دونالد ترمب ولا يتوانى عن محاولة التأثير في الناخبين عبر منصّته.


غير أنّ هذه الدعوات ضدّ «نتفليكس» انتشرت أيضاً عبر منصات اجتماعية أخرى منها «تيك توك»، و«إنستغرام»، حيث ظهرت الاتهامات ذاتها التي تقوم على أن الشركتين تموّلان حملة هاريس الانتخابية بما يصل إلى 7 ملايين دولار.


لكن «نتفليكس» أوضحت أن ريد هاستينغ، المؤسس المشارك للشركة ومديرها التنفيذي، قدّم هذا التبرّع «بصفته الشخصية»، مؤكدة أنّ موقفه «ليست له أي صلة بنتفليكس».


ورغم ذلك، فإن الدعوات المطالِبة بـ«حذف نتفليكس» انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي، وباتت اللقطات التي تُظهر إلغاء الاشتراك، شائعة التداول. وفي هذه الحالة قد تصل الخسائر المادية إلى مليارات الدولارات.


وفق شركة الأبحاث المتخصّصة بمكافحة التضليل «سيابرا (Cyabra)»، فإنّ نحو رُبع الدعوات للمقاطعة عبر «إكس» تأتي من حسابات وهمية كانت قد استُخدمت لدعم ترمب.


من جهته، يقول المدير العام لـ«سيابرا»، دان براهمي، إنّ «حملات التضليل ضدّ الشركات خلال المناخ المستقطب الحالي تحمل تأثيراً يتجاوز بكثير قضايا الصورة البسيطة».


ويشدّد على أنّ «حالة نتفليكس تُظهر مدى سرعة انتشار هذه الحملات وإمكانية وصولها إلى مئات الملايين من الأشخاص... ولكن تظهر أيضاً أنّه يمكن للمعلومات المضلّلة أن تتلاعب بالرأي العام وسلوك المستهلك».


توازن دقيق


يؤكد براهمي أنّه «يجب على الشركات أن تكون يقظة».


ومثل «نتفليكس»، وجدت شركة «غوغل» نفسها هدفاً لحملة انتقادات واتهامات بفرض رقابة على محتوى معيّن يتعلّق بالانتخابات، إضافة إلى اتهامات أخرى بالتلاعب بخوارزمية محرّك البحث الخاص بها لإبراز المضامين المؤيدة لهاريس.


وفي هذا الإطار، برزت مئات الحسابات على منصة «إكس» دعت لمقاطعة العملاق الرقمي، بعدما كانت قد استُخدمت في السابق لدعم ترمب أيضاً.


وأدى إيلون ماسك الذي ينتقد «غوغل» بانتظام «دوراً مهماً في تضخيم المحتوى السلبي» ضد الشركة، وفقاً لتقرير صادر عن «سيابرا». وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


مع ذلك، لا تعدّ مقاطعة الشركات لأسباب سياسية أمراً جديداً، فبحسب استطلاع أجرته منصة «سايتجاببر» في أوائل أغسطس (آب)، فقد مارس 30 في المائة من الأشخاص هذه المقاطعة خلال الشهور الـ12 الأخيرة، بينما أعرب 41 في المائة من المستطلَعين عن رغبتهم في ألا تعبّر الشركات عن موقف سياسي.


ويقول المدير العام لـ«سايتجاببر»، مايكل لاي، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنّه ينبغي على الشركات «إيجاد توازن دقيق خلال هذا العام الانتخابي». ويضيف: «إذا كان الظهور على أنّها محايدة سياسياً يبدو أقل خطورة، فمن المهم للشركات أن تفهم أنّ الحياد حتى يمكن أن يُنظر إليه على أنّه موقف».


فوضى وعدم ثقة


مع ذلك، ليس لدى المستهلكين رأي واضح بشأن ما إذا كان على الشركات أن تتخذ موقفاً بشأن قضية سياسية معينة، وفقاً لتحقيق أجرته شركة «سيرتوس إنسايت».


غير أنّ الخشية من التأثير السلبي في العلامة التجارية دفعت بعض الشركات إلى التوقف عن التصريح عبر منصة «إكس»، خصوصاً بعد شراء إيلون ماسك المنصة في نهاية عام 2022، والتخلي شبه الكامل عن أي سياسة للإشراف على المحتوى.


وفي بداية أغسطس الحالي، قدّمت «إكس» شكوى ضد عديد من الشركات، متهمة إياها بمقاطعة الشبكة الاجتماعية، والتسبب في خسارتها إيرادات بمليارات الدولارات. وتقول كلير اتكين المديرة العامة لمرصد المعلومات المضلّلة «Check My Ads» إنّ «التضليل يغذّي الفوضى وعدم الثقة. تستفيد العلامات التجارية عموماً من مجتمع مطّلع بشكل جيد».

عربي ودولي

السّبت 17 أغسطس 2024 4:55 مساءً - بتوقيت القدس

تظاهرات في مدن وعواصم عالمية تنديدا بالعدوان على قطاع غزة

عواصم - "القدس" دوت كوم

شهدت العديد من المدن والعواصم العالمية، اليوم السبت، تظاهرات حاشدة تنديدا بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.


وشارك الآلاف في تظاهرات نظمت في العاصمة الهولندية أمستردام، والعاصمة النرويجية أوسلو، وعاصمة جنوب أفريقيا كيب تاون، ومدينة شتوتغارت الألمانية، وعاصمة السويد ستوكهولم ومدن مالمو وبوروس وأوبسالا، ومانشستر البريطانية والعاصمة لندن، وآرهوس الدنماركية، دعما للشعب الفلسطيني، وللمطالبة بوقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.


ورفع المشاركون في التظاهرات الأعلام الفلسطينية، واللافتات المنددة بالجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق شعبنا.


ودعوا إلى وقف المعايير المزدوجة وضرورة محاكمة الاحتلال على مجازره ضد الشعب الفلسطيني، خاصة الأطفال، ونددوا بالإبادة الجماعية في قطاع غزة.

فلسطين

السّبت 17 أغسطس 2024 4:38 مساءً - بتوقيت القدس

وزير التربية والتعليم العالي يتابع قضايا طلبة قطاع غزة في القاهرة

القاهرة -" القدس" دوت كوم

بدأ وزير التربية والتعليم العالي أمجد برهم، اليوم السبت، زيارته إلى جمهورية مصر العربية، والتي تأتي في إطار متابعة قضايا طلبة قطاع غزة الموجودين في مصر، من المدارس والجامعات، والوقوف على واقع الاحتياجات في ظل الظروف والتحديات الراهنة؛ نتيجة تواصل الإبادة الجماعية في القطاع.


واستهل برهم جولته بتفقد قاعات امتحان الثانوية العامة، في دورته الثانية، والمنعقد لطلبة غزة، حيث اطمأن على سير الامتحان وفق ما هو مخطط له.


وفي سياق ذي صلة، التقى الوزير برهم، في مقر السفارة الفلسطينية في القاهرة، بعدد من المعلمين والكوادر التربوية التي خرجت من غزة إلى مصر، للتباحث في السبل الكفيلة؛ بتوفير آليات تضمن تعويض طلبتنا الغزيين عما فاتهم في المراكز التعليمية.


كما اجتمع برؤساء وممثلين عن الجامعات الغزية الموجودين في الجمهورية المصرية، وتباحث وإياهم سُبل استئناف وإسعاف التعليم العالي؛ في ظل ما شهده من تدمير وخسائر بشرية ومادية.


وفي السياق، أكد برهم أن هذه الزيارة تندرج في إطار المتابعة الحثيثة لطلبة وكوادر تعليمية من غزة موجودة في مصر، مؤكداً حرص الوزارة وبمتابعة من الحكومة على توفير كل المقومات الكفيلة بإنقاذ التعليم في غزة، والجاهزية الكاملة في حال وقف عدوان الاحتلال المتواصل.


يُشار إلى أن هذه الزيارة تُنفذ على مدار ثلاثة أيام؛ بمتابعة كوادر وطواقم سفارتنا في مصر، ستشهد خلال اليومين المقبلين سلسلة لقاءات من أبرزها؛ الاجتماع مع وزيري التربية والتعليم العالي، ونائب الأمين العام للأمم المتحدة، ومسؤول اليونيسف في مصر، وشخصيات اعتبارية وهيئات دولية متخصصة في التعليم.


ورافق برهم في زيارته واجتماعاته ممثلو السفارة الفلسطينية في مصر؛ ومن الوزارة الوكيل المساعد، مدير عام المنح والخدمات الطلابية شادي الحلو، ورئيس قسم التعليم العام في تربية رام الله والبيرة علي نعيرات.

فلسطين

السّبت 17 أغسطس 2024 4:18 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يجبر عائلة مقدسية على هدم منزلها

القدس - "القدس" دوت كوم

أجبرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، عائلة جاد الله على هدم منزلها في بلدة العيسوية بمدينة القدس المحتلة.


وبحسب مصادر محلية، فإن صاحب المنزل قام بالانتهاء من بناء شقته قبل شهرين فقط، ليتزوج ويؤسس عائلة، بيد أن الاحتلال أصدر أمرا إداريا بهدمها.


وأضافت المصادر، أن المواطن اضطر لهدم الشقة الملاصقة لمنزلها، تجنبا لدفع غرامات طائلة، تقدر بنحو 250 ألف شيقل.

فلسطين

السّبت 17 أغسطس 2024 3:34 مساءً - بتوقيت القدس

التقتيل والتهجير كسياسة ممنهجة.... نوازع السيطرة وأحلام التوسع هما البوصلة

رام الله - خاص بالـ "القدس" دوت كوم -

أنطوان شلحت: ممارسات الاحتلال بالضفة تتعدى فكرة السيطرة العسكرية إلى منع إقامة دولة فلسطينية
د. أمجد أبو العز: إسرائيل تعتبر المخيمات "عش دبابير" و"حواضن شعبية" للمقاومة يجب التخلص منها
عماد موسى: سياسة إسرائيلية ممنهجة وتهدف إلى تقليص التفوق الديمغرافي في الضفة الغربية
عماد غياظة: ممارسات الاحتلال بالضفة جزء مصغر مما يجري بغزة والمرحلة المقبلة قد تشهد تصعيداً دموياً
توفيق طعمة: تصريحات كاتس غير مستغربة ومنهم من دعا إلى ضرب قطاع غزة بالسلاح النووي
منذر حوارات: على المجتمع الإقليمي أن ينظر إلى تصريحات كاتس بمنتهى الجدية والخطورة
أحمد الصفدي: منذ السابع من أكتوبر والاحتلال يستهدف الضفة ويركز عدوانه في مناطقها الشمالية

تشهد الضفة الغربية تصعيدًا غير مسبوق في اعتداءات الاحتلال وممارساته المختلفة، حيث يستغل حرب الإبادة الوحشية التي يشنها على قطاع غزة، غطاء لما يرتبكه من جرائم وانتهاكات وعمليات قتل يومية وجماعية في الضفة، سواء من خلال الاقتحامات المباشرة لقواته، أو من خلال الطائرات المسيرة التي بات يعتمد عليها كثيراً في تنفيذ عمليات الاغتيال، خاصة في مناطق شمال الضفة الغربية. وفي الوقت ذاته، يتكثف الاستيطان ويتوسع بشكل غير مسبوق، تنفيذا للمخططات الكبرى لليمين الإسرائيلي في القضاء على فكرة وإمكانيات إقامة دولة فلسطينية، حيث أعلن مؤخرا انتهاء التحضيرات والمخططات لإقامة مستوطنة جديدة في تجمع "غوش عتصيون" ضمن خمس مستوطنات تمت المصادقة على إقامتها جنوب الضفة الغربية.
ويرى كتاب ومحللون سياسيون، في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تسعى لضم الضفة الغربية، ما يعكس تحولًا من واقع الاحتلال العسكري المؤقت إلى الضم المدني الدائم للضفة الغربية.
واعتبر الكتاب والمحللون أن النقلة الكبيرة في استخدام دولة الاحتلال للوسائل القتالية، خاصة الطائرات المسيرة في الضفة الغربية، تُظهر سياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى ترسيخ السيطرة على الأراضي الفلسطينية، واستنساخ النموذج الذي تستخدمه في قطاع غزة.


الضفة ساحة قتال ضمن الحرب الإسرائيلية المتواصلة

وقال الكاتب والمحلل السياسي والمختص بالشأن الإسرائيلي أنطوان شلحت: إن الضفة الغربية هي ساحة قتال ضمن الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ أكثر من عشرة أشهر.
وأشار إلى أن الوضع في الضفة الغربية شهد تصعيدًا ملحوظًا، قبيل "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر، خاصة شمال الضفة، حيث كانت هناك انتفاضة كبيرة لم تتوقف حتى بعد اندلاع الحرب، وإن خف تسليط الضوء عليها.
وأشار شلحت إلى أن الأهداف الإسرائيلية في الضفة الغربية تتعدى مجرد السيطرة العسكرية، بل تشمل القضاء على مقاومة الشعب الفلسطيني، ومنع إقامة دولة فلسطينية.
ولفت شلحت إلى أن الهدف البعيد لإسرائيل هو ضم أراضي المنطقة المصنفة (ج) وتعزيز نظام الأبارتهايد، وهو ما يتجلى في سياسات الحكومة الإسرائيلية الحالية، "الأكثر يمينية قومياً ودينياً".
وفيما يتعلق بتصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشأن تهجير وتدمير المخيمات الفلسطينية بالضفة الغربية، خاصة شمال الضفة، قال شلحت إنها تعكس العقلية الإسرائيلية الراسخة، حيث كان كاتس قد هدد سابقاً بإعادة تكرار نكبة 1948. واعتبر شلحت أن تصريحات كاتس تأتي في إطار تهديد متجدد للشعب الفلسطيني.
ووفق شلحت، فإنه منذ تولي الحكومة الإسرائيلية الحالية زمام الأمور في نهاية عام 2022، شهدت الضفة الغربية زيادة كبيرة في النشاط الاستيطاني، وهو ما يعكسه تعيين وزير المالية المستوطن بتسلئيل سموتريتش مسؤولاً عن الاستيطان والبناء في أراضي 1967، وسحب هذه الصلاحيات من الجيش.

أكبر حركة استيطانية منذ العام 1974

ويرى شلحت أن تعيين سموتريتش يعبر عن انتقال من حالة الاحتلال العسكري المؤقت إلى ضم مدني دائم، حيث سيحصل المستوطنون على السيطرة الكاملة على مسائل البناء وهدم المنازل الفلسطينية، مع ضمان ميزانيات ضخمة لحراسة المستوطنات، فيما يشدد سموتريتش على أن هدف هذه السياسات هو إحباط إقامة دولة فلسطينية نهائيًا.
ولفت شلحت إلى أن نقل صلاحيات الحاكم العسكري إلى موظفي الحكومة الإسرائيلية يزيد من سيطرة الدولة المحتلة على الأراضي الفلسطينية، ما يؤدي إلى ضم فعلي للمناطق المحتلة.
وأشار شلحت إلى أنه منذ بداية حكم الحكومة الحالية، تشهد الضفة الغربية أكبر حركة استيطانية منذ بدايات حركة "غوش إيمونيم" عام 1974.
من جانب آخر، قال شلحت إن قوات الاحتلال الإسرائيلي قد توسع من استخدام الأدوات القتالية في الضفة الغربية، بما في ذلك سلاح الطيران، وقد أثبتت ممارسات الاحتلال اليومية هذه التقديرات، وكل ذلك يؤكد بما لا يدع مجالاً لأي شك أن يد إسرائيل على الزناد حيال الضفة الغربية، وأن ما تقوم به هو بمثابة إعادة احتلال لكل أراضي الضفة الغربية.
واعتبر أن استغلال إسرائيل للحرب على غزة يعزز الهجمات على الضفة الغربية، داعيًا إلى الضغط العربي والإقليمي والدولي لمواجهة هذه السياسات.
وشدد شلحت على أهمية متابعة التحركات في المحاكم الدولية وتأثيرها على مواقف مجلس الأمن والأسرة الدولية، لافتاً إلى أن استمرار المقاومة الفلسطينية يمثل رسالة قوية على إصرار الشعب الفلسطيني على مواجهة الاحتلال والسعي لتحقيق حقوقه الوطنية.

الخوف من 7 أكتوبر في الضفة

من جانبه، أكد أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة العربية الأمريكية والكاتب والمحلل السياسي د. أمجد أبو العز، أن الاحتلال الإسرائيلي يتعامل مع الوضع في الضفة الغربية من منظور استراتيجي يشمل الأمن.
وأوضح أبو العز أن هذه السياسة تنبع من مخاوف إسرائيلية من تكرار أحداث السابع من أكتوبر، في الضفة الغربية، وتأتي استجابة لما حدث لفرض سياسة جديدة تشكل فعليًا ضمًا غير معلن للضفة الغربية.
ويرى أبو العز أن استهداف الضفة الغربية ليس فقط لمفهوم ديني بل لأسباب استراتيجية ديمغرافية، وحسر التمدد الفلسطيني عبر مواجهته بالتمدد الاستيطاني.
وأشار أبو العز إلى أن وصول الأحزاب اليمينية إلى الحكم في إسرائيل ساعد على تسريع هذه السياسات، إذ أنه منذ خمس سنوات، شهدت إسرائيل تحولًا سياسيًا داخليًا أدى إلى تراجع دور الأحزاب الدينية اليهودية التقليدية وظهور أحزاب جديدة تسعى لتنفيذ خطط استيطانية واسعة بالقوة العسكرية، تستند إلى رؤى تلمودية تهدف إلى القضاء على إمكانية إقامة دولة فلسطينية.
ولفت أبو العز إلى أن هناك يمين متطرف ديني يميني تحول إلى عسكري بعد سيطرة قيادات مثل إيتمار غفير وبتسلئيل سموتريش على الحكم.
وأوضح أبو العز أن السياسات الإسرائيلية الحالية تشمل مجموعة من الممارسات العقابية والاستباقية التي تتراوح بين الخنق الاقتصادي، والاغتيالات، والاعتقالات، إلى التوسع في عمليات الهدم والسيطرة على الأراضي، وهذه السياسات لا تخرج عن إطار خطاب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

استهداف المخيمات الفلسطينية

وحول استهداف المخيمات الفلسطينية والتحريض عليها بالتدمير والتهجير من قبل شخصيات رسمية إسرائيلية، قال أبو العز إن إسرائيل تعتبر هذه المخيمات "عش دبابير" و"حواضن شعبية" للمقاومة.
ووفق أبو العز، فإن إسرائيل تعتقد أن التخلص من هذه الحواضن قد يساهم في القضاء على المقاومة الفلسطينية، كما أن المخيمات تُعتبر رمزًا للصمود وقضية العودة، وتحتوي على عدد كبير من المنفذين للعمليات ضد إسرائيل، ما يجعلها هدفًا استراتيجيًا للاحتلال الإسرائيلي.
وحول التصعيد العسكري الإسرائيلي في الضفة الغربية، أوضح أبو العز أن إسرائيل كثفت من استخدام الطائرات المسيرة (الدرون) بشكل ملحوظ.
وحسب أبو العز، تتهم إسرائيل المقاومة الفلسطينية باستخدام أدوات متطورة مثل العبوات الناسفة محلية الصنع، ويعتقد الاحتلال أن هناك تقنيات جديدة دخلت إلى الضفة الغربية، ما دفعه إلى تقليل الاحتكاك المباشر مع الفلسطينيين، مع تحقيق أهدافه عبر القصف بالطائرات المسيرة دون الحاجة لدخول المخيمات أو المناطق المزدحمة.
من جهة أخرى، أشار أبو العز إلى أن انتهاء الحرب على قطاع غزة قد يؤدي إلى تغييرات كبيرة في القيادة على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، مع ظهور رؤى جديدة حول الصراع، وهو ما سيشكل تأثيراً على مستقبل المنطقة.

إعادة تشتيت الشتات الفلسطيني

بدوره، وصف الكاتب والمحلل عماد موسى استراتيجية إسرائيل الحالية بأنها تهدف إلى تقليص التفوق الديمغرافي الفلسطيني إلى أدنى حد ممكن.
وأشار موسى إلى أن هذه السياسة تتجلى في استراتيجيات سابقة ممتدة هدفت إلى إعادة تشتيت الشتات الفلسطيني في لبنان، وتدمير المخيمات الفلسطينية في سوريا، ويبدو أن هناك توجهًا مشابهًا يتم تطبيقه في قطاع غزة والضفة الغربية.
ولفت موسى إلى أن حكومة اليمين الإسرائيلية تسعى إلى القضاء على فكرة العودة إلى مدن وقرى فلسطين التاريخية، خاصةً بعد فشل الاستراتيجية القديمة التي كانت تعتمد على مقولة "الكبار يموتون والصغار ينسون".
وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية الإسرائيلية مدعومة من الولايات المتحدة، التي يُعتقد أنها شاركت في إبادة أكثر من 180 مليون هندي أحمر، وفقًا لتصنيف المهاجرين "الإنجلو-ساكسون" الأوائل إلى أمريكا.
ويرى موسى أن حكومة اليمين الإسرائيلية، بقيادة بنيامين نتنياهو، ستستمر في تنفيذ خططها ما لم تحدث حرب كبرى تعيد رسم الخرائط في المنطقة.
واعتبر موسى أن تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس تعكس العقلية الصهيونية، التي تنكر وجود الشعب الفلسطيني، وتعتمد على استراتيجية المجازر والتهجير.

بن غوريون وسياسات التهجير والإبادة

واستشهد موسى بمذكرات ديفيد بن غوريون، مؤسس دولة إسرائيل، حيث يشير بن غوريون خلال حواره مع مدير الأونروا في حينه، إلى ضرورة حل مشكلة اللاجئين، وهو ما يعزز فكرة أن المشروع الصهيوني يستمر في تطبيق سياسات التهجير والإبادة.
من جهة أُخرى، وصف موسى الوضع في الضفة الغربية بأنه استمرار للسياسة الإسرائيلية، لكن مع خطوات أقل انفلاتاً مقارنة بما يجري في قطاع غزة. وتوقع موسى أن تزداد حدة هذه السياسات بشكل أكبر في المستقبل، خاصةً في حال اندلاع حرب إقليمية كبرى.
وأشار موسى إلى أن نتنياهو يراهن على عودة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، ويعمل على إفشال المفاوضات في الدوحة ليتسنى للجيش الإسرائيلي الاستمرار في عمليات الإبادة الممنهجة.
وأكد موسى أن الهدف النهائي لإسرائيل هو تحقيق الإبادة والتهجير وترويع الفلسطينيين، حتى باستخدام أسلحة وأدوات غير تقليدية، ما يعكس فلسفة أن الغاية تبرر الوسيلة في السياسة الإسرائيلية.


خطة إسرائيلية لاستهداف الضفة الغربية

أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة بير زيت عماد غياظة، فقال: "إن هناك خطة إسرائيلية لاستهداف الضفة الغربية، حيث تتم عملية تشريع الممارسات الاستيطانية في الضفة الغربية من خلال سن قوانين لذلك.
وأشار غياظة إلى أن هذه السياسات أصبحت جزءًا من اتفاقيات الائتلاف الحكومي للحكومة الإسرائيلية الحالية، حيث عين وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، نائبًا من المستوطنين لرئيس ما يسمى "الإدارة المدنية" التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي".
ويرى غياظة أن تسريع هذه السياسات الاستيطانية في الضفة الغربية مرتبط مباشرة بالاعتراف الدولي بدولة فلسطين، ومحاولة إنهاء فكرة حل الدولتين، لافتاً إلى أن ظهور آثار الضم سيزداد بشكل ملحوظ، خاصةً في حال عودة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.
ووصف غياظة الممارسات الإسرائيلية في الضفة الغربية، مثل القتل والتهجير وهدم المنازل وفرض السيطرة هي جزء مصغر مما يجري في قطاع غزة، فيما يسعى الاحتلال لتبرير هذه الأفعال تحت ذريعة مكافحة "الخلايا المسلحة".

تنفيذ هجرة بطيئة للفلسطينيين

وشدد غياظة على أهمية النظر إلى هذه السياسات على أنها جزء من عملية ضم كاملة، تهدف إلى تحويل الفلسطينيين إلى حالة "سكان" دون ملكية للأرض، بينما تهدف بقية السياسات إلى تنفيذ هجرة بطيئة للفلسطينيين.
وفي ما يتعلق بتصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس حول تدمير وتهجير المخيمات الفلسطينية، قال غياظة إن هذه التصريحات تتماشى مع السياسات القائمة، التي تعكس نموذجًا مصغرًا لما يجري في قطاع غزة.
وحذر غياظة من أن المرحلة المقبلة قد تشهد تصعيدًا دموياً في الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن التدمير موجود بالفعل، حتى وإن لم تُستخدم الأسلحة الثقيلة مثل القنابل والطائرات.
وشدد غياظة على أن الخيارات المتاحة للفلسطينيين لمواجهة هذه السياسات محدودة، فيما لم تعد الاستراتيجية بالمقاومة السلمية فعّالة، وأن الانتفاضة العارمة قد تكون الخيار الوحيد للتصدي، ولكن الظروف الحالية لا تدعم التحضير لها بعد.

الوزير كاتس جاد في تصريحاته

من جانبه، حذر المحلل السياسي توفيق طعمة المقيم في الولايات المتحدة من المخطط الإسرائيلي الرامي إلى القتل والتهجير والخنق الاقتصادي في الضفة الغربية، ومن دعوة وزير الخارجية الإسرائيلي كاتس بتهجير سكان المخيمات، خاصة مخيم جنين.
وقال: إن تصريحات كاتس غير مستغربة من أي مسؤول إسرائيلي، فمنهم من ذهب إلى أبعد من ذلك بالدعوة لضرب قطاع غزة بالنووي، مشيراً إلى أن وزراء الحكومة الإسرائيلية يتبنون نهج تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه وهذا يندرج ضمن تطبيق المشروع الصهيوني، لأنهم يعتبرون فلسطين أرضاً لليهود وليس للفلسطينيين.
وأشار إلى أن أحد الأسباب التي تدفع لتنفيذ مشروع التطهير العرقي هو وجود حزبي بن غفير وسموتريتش في الحكومة وبامكانهما فرضه على نتنياهو، موضحاً أن ما يحصل في الضفة الغربية الآن صورة مصغرة لما يحصل في قطاع غزة، وأن الوزير كاتس جاد في تصريحاته، وعلينا أخذها بجدية لأنه من المحتمل تنفيذ مسلسل التهجير في المخيمات.
وذكّر بالتهديدات الإسرائيلية باستخدام المسيرات في ملاحقة المقاومين وقصف المخيمات وهذا ما يحدث الآن في طوباس وجنين وطولكرم، وهذه هي خطة إسرائيل للسيطرة على الضفة الغربية، على أن تبدأ بتهجير أهلنا من مناطق "ب" والاستيلاء على القرى وتهجير سكانها. هذا المشروع قائم وإسرائيل تنفذه على مراحل.
وأشار إلى أن من الأسباب الأخرى لتنفيذ المشروع الإسرائيلي هو الخذلان العربي والدولي والمواقف الأمريكية الداعمة لإسرائيل في عدوانها على الشعب الفلسطيني في ظل انقسام فلسطيني غير مسبوق، وكل هذه الأسباب شجعت نتنياهو ووزراء حكومته المتطرفين لتنفيذ مخططاتهم في الضفة الغربية، مؤكداً أن إسرائيل تجاوزت كل الخطوط الحمر الآن مع الفلسطينيين ولبنان وإيران، خاصة بعد اغتيال هنية في طهران وشكر في لبنان.
ويرى طعمة أن ما حدث من اغتيالات في لبنان وطهران وما يحدث الآن في الضفة الغربية لا يحصل إلا بضوء أخضر أمريكي.

إسرائيل تشعر أنها في حل من القرارات الدولية

بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي الأردني الدكتور منذر حوارات قال لـ "ے": إن إسرائيل تشعر أنها في حل من القرارات الدولية والضغوط الدولية والإقليمية، وتشعر أتها قادرة على فعل ما تريد، بالتالي تطبق أجندتها المتعلقة بالأراضي الفلسطينية، فيما يتعلق بالتهجير والإحلال، وما أطلق عليه اليمين الديني الصهيوني المتطرف بخطة "الحسم".
وأضاف: في رأيي هي تنتقل من غزة إلى الضفة الغربية، لانجاز هذه المهمة، ونلاحط بناء المستوطنات بشكل كبير وبالأمس تم إقرار بناء مستوطنات في منطقة بيت لحم التي تعتبر جزءاً من التراث العالمي وهذا يدلل على عدم احترام إسرائيل للقرارات الدولية.
ووصف حوارات تصريحات الوزير كاتس بتهجير سكان المخيمات في الضفة الغربية كما حدث في غزة بالخطير وعلى المجتمع الإقليمي أن ينظر لهذه التصريحات بمنتهى الجدية والخطورة مما يعني بداية تطبيق خطة الضغط من أجل التهجير وهو أمر كارثي في حال حدوثه لأن العالم الذي صمت على ما يحدث في غزة سيصمت بعد قليل على ما سيحدث في الضفة الغربية، وبالتالي يطبق الاحتلال الاسرائيلي ما يريده بدون أي إذعان للضغط الدولي والإقليمي. أسرائيل حللت نفسها من الضغط وتجد نفسها قادرة على فعل ما تريد.

اعتقالات واقتحامات على مدار الساعة

وقال المحلل السياسي المقدسي أحمد الصفدي لـ "ے": "منذ السابع من أكتوبر والاحتلال يستهدف الضفة الغربية، ويركز عدوانه في مخيماتها ومناطقها الشمالية مثل جنين وطوباس وطولكرم ونور شمس، إضافة لمخيمات في أريحا والخليل وقلنديا ضمن سياسة القبضة الحديدية التي اشتدت على الضفة الغربية ولم تنفك أبداً، وهذا يكشف كذب وسياسة الاحتلال والإدارة الأمريكية التي ادعت أنها غير معنية بتوسيع أمد ومساحة المواجهة لتشمل الضفة، وحصر المواجهة في قطاع غزة.
وأشار إلى أن سياسة الاعتقالات وهدم المنازل والاقتحامات والاجتياحات للمخيمات بشكل يومي ليل ونهار فضلاً عن استهداف وتجريف البنية التحتية وتهديم النصب التذكارية للرئيس أبو عمار والشهيدة شيرين أبو عاقلة، والعديد من القيادات بهدف تأليب الحاضنة الشعبية على المقاومة التي تنمو في الضفة الغربية ويشتد عودها وهي تجابه الاحتلال في كل مرة يقوم باجتياح المخيمات.
وأكد الصفدي أن الاحتلال ومنذ الشهر الأول من الحرب استخدم الطائرات المسيرة في استهداف وقصف مخيم جنين والآن يستخدم طائرات الأباتشي لاغتيال المقاومين وقصف العديد من المنازل، وفي بعض الأحيان يغتال أساتذة جامعات ودكاترة وطلاب. إذن هي عملية تصفية للوجود الفلسطيني، فضلاً عن استهداف المستوطنين للقرى، مثل قصرا وحوارة ونابلس والعديد من القرى والتجمعات البدوية، حيث يقوموا بقتل الفلسطينيين والاعتداء على القطاعات الاقتصادية والأغنام والمواشي حتى يدفعوا الفلسطينيين للهجرة والرحيل من الضفة الغربية.


ولفت الصفدي إلى أن الاحتلال يريد أن يجبر الفلسطينيين في الضفة الغربية على دفع الثمن باهظاً وتصفية المقاومة، إلا أنه يواجه في كل مرة بمقاومة شرسة من فصائل المقاومة وتحديداً في جنين.


عربي ودولي

السّبت 17 أغسطس 2024 3:28 مساءً - بتوقيت القدس

إفريقيا تسجل أكثر من 18700 حالة جدري قردة محتملة في 2024

أعلنت وكالة الصحة التابعة للاتحاد الإفريقي، اليوم السبت، أنّه تمّ تسجيل إجمالي 18737 إصابة محتملة أو مؤكدة بجدري القردة منذ مطلع العام في إفريقيا، بينها 1200 حالة في أسبوع واحد.


وأشار التعداد الصادر عن المركز الإفريقي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها الذي أوضح أنه تم تحديد الكثير من متحورات الفيروس، إلى أنّ ثمة 3101 حالة مؤكدة و15636 حالة محتملة و541 حالة وفاة تمّ الإبلاغ عنها في 12 دولة في القارة، وفقا لما ذكرته فرانس برس.


وبحسب الوكالة الإفريقية، فقد تمّ تسجيل عدد أكبر من الحالات منذ بداية العام 2024 مقارنة بالعام 2023 بأكمله (14838).


وأشار المصدر ذاته إلى أنّ جمهورية الكونغو الديموقراطية (زائير سابقا)، التي تعدّ مركز انتشار الوباء، شهدت جميع الحالات المسجّلة تقريبا مع 16800 حالة محتملة أو مؤكدة. وتمّ تسجيل أكثر من 500 حالة وفاة منذ بداية العام 2024.


أمّا بوروندي المتاخمة للكونغو الديموقراطية، فقد سجّلت 173 حالة (39 حالة مؤكدة و134 حالة محتملة) بزيادة بنسبة 75% في أسبوع واحد.


وتواجه إفريقيا انتشار سلالة جديدة من فيروس جدري القردة تمّ اكتشافها في الكونغو الديموقراطية في سبتمبر 2023 أُطلق عليها اسم "كلايد آي بي" (Clade Ib) وهي أكثر فتكاً وأكثر قابلية لنقل العدوى من السلالات السابقة.


كذلك، تمّ تسجيل أول حالات جدري القردة خارج إفريقيا هذا الأسبوع، في السويد وباكستان.


 ودفعت موجة الجدري منظمة الصحة العالمية الأربعاء إلى اعتبارها طارئة دولية، وهو أعلى مستوى يمكن أن تعلنه.


وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت إنذارا مماثلا في العام 2022 عندما انتشرت السلالة 2 من جدري القردة في مختلف أنحاء العالم. وقد رُفعت حالة الإنذار هذه في مايو 2023.


من جهته، أعلن المركز الإفريقي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها الثلاثاء جدري القردة "طارئة صحية عامة" وهو أعلى مستوى من التأهّب.

 وجدري القردة مرض معد ناجم عن فيروس ينتقل إلى البشر عن طريق الحيوانات المصابة ولكن يمكن أيضا أن ينتقل بين البشر عبر الاتصال الجسدي الوثيق.


وتتسبّب السلالة 1 بارتفاع الحرارة وآلام في العضلات وطفح جلدي، بينما تسبّب السلالات السابقة طفحا جلديا وتقرحات موضعية على الفم أو الوجه أو الأعضاء التناسلية.


واكتُشفت أول إصابة بجدري القردة عند البشر في العام 1970 في الكونغو الديموقراطية.


فلسطين

السّبت 17 أغسطس 2024 3:08 مساءً - بتوقيت القدس

وزير الصحة: تنفيذ حملة تطعيم موسعة ضد شلل الأطفال بغزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

 قال وزير الصحة ماجد أبو رمضان "إن طواقم الوزارة في قطاع غزة ستنفذ حملة تطعيم، للأطفال تحت سن 10 سنوات، خلال الأيام المقبلة، وذلك بالتعاون مع "الأونروا"، وبتنسيق مع "اليونيسف"، ومنظمة الصحة العالمية.


أوضح أبو رمضان، خلال مؤتمر صحفي عقد في مقر الوزارة بمدينة البيرة، اليوم السبت، للحديث عن آخر التطورات حول الوضع الصحي في القطاع، وتسجيل حالة شلل أطفال وإجراءات الوزارة للتعامل مع ذلك، أن حملة التطعيم ستتم على مرحلتين، حيث تم توفير مليون و200 ألف جرعة من طعم شلل الأطفال من النوع الثاني، وجارٍ توفير 400 ألف جرعة أخرى.


وأكد وزير الصحة أن الحكومة تولي هذا الأمر أولوية قصوى، وتسخر كل إمكاناتها لحماية أطفالنا، ولذلك عملت الوزارة خلال الأسابيع الماضية على وضع خطة شاملة متكاملة لتنفيذ حملة تطعيم موسعة ضد شلل الأطفال في قطاع غزة.


وكانت وزارة الصحة قد سجلت سابقا أول إصابة بفيروس شلل الأطفال في المحافظات الجنوبية، وذلك في مدينة دير البلح، لطفل يبلغ من العمر (10 أشهر)، حيث لم يتلق أي جرعة تحصين، واشتبه الأطباء بوجود أعراض مطابقة للمرض، وبعد إجراء الفحوصات اللازمة في العاصمة الأردنية عمان، تم تأكيد الإصابة بسلالة فيروس شلل الأطفال المشتقة من اللقاح.


وأوضح أن وجود إصابة واحدة قد تعني وجود مئات الحالات الأخرى غير المكتشفة، خاصة أن 200 حالة تصاب بفيروس شلل الأطفال، وتكون الإصابة على شكل رشح أو حمى بسيطة، ولكن إصابة واحدة من بين الـ200 هي التي تظهر عليها أعراض شلل الأطفال المتطابقة.


وأشار الى أن الوزارة سجلت حتى اللحظة ثلاث حالات اشتباه في ثلاث محافظات، واحدة منها إيجابية.


وشدد أبو رمضان على أن استمرار العدوان الوحشي الإسرائيلي على قطاع غزة قد نجمت عنه كارثة صحية، بشهادة المنظمات الدولية، كما أن نقص احتياجات النظافة الأساسية، وعدم توفر خدمات الصرف الصحي، وتراكم النفايات في الشوارع وحول أماكن إيواء النازحين، وعدم توفر مياه الشرب الآمنة، قد خلقت بيئة مواتية لتفشي وانتقال العديد من الأوبئة، ومنها: الأمراض المنقولة بالمياه، مثل: فيروس شلل الأطفال المشتق من اللقاح، والتهاب الكبد الفيروسي A.


وناشد المجتمع الدولي والمنظمات الصحية الدولية بسرعة التدخل لوقف العدوان الإسرائيلي الهمجي فورا على قطاع غزة، والعمل على تهيئة الظروف الميدانية من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه، وتوفير خدمات الرعاية الصحية بشكل فوري، إضافة لضرورة العمل على إعادة بناء أنظمة مياه الشرب الآمنة، والصرف الصحي، والتخلص من النفايات الطبية والصلبة.


كما طالب بضرورة العمل على إدخال الوقود لضخ المياه العذبة النقية، والسماح غير المشروط لدخول الإمدادات الطبية، والأدوية، والمواد الخاصة التي تستعمل للنظافة الشخصية.


وفي معرض رده على سؤال تطعيم الكبار، قال وزير الصحة إنه ليس من الضرورة تطعيمهم إذا كانوا قد أخذوا الطعم سابقا، ويلزم إعطاء طعم إضافي لبعض الحالات لذوي المناعة المنخفضة، أو كبار السن.


وحول الإجراءات الاحترازية بهذا الشأن في الضفة الغربية، قال أبو رمضان إن الوزارة على أهبة الاستعداد وتأخذ جميع الأمور بجدية، وهناك العديد من الدراسات التي نقوم بها بالتعاون مع مختلف المنظمات، وإذا كان هناك أي شك في لزوم التطعيم سيتم توفيره فورا.

فلسطين

السّبت 17 أغسطس 2024 2:30 مساءً - بتوقيت القدس

هرتسوغ يؤيد إقالة بن غفير من الحكومة الإسرائيلية

ترجمة خاصة بـ "القدس" دوت كوم

أبدى الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، السبت، دعمه لإقالة وزير الأمن القومي إيتامار بن غفير من الحكومة.


وقال هرتسوغ لدى خروجه لمتظاهرين تظاهروا أمام منزله عندما أكد أنه يحث على الوحدة، فقالوا له وهل ذلك يشمل بن غفير، قال لهم: "يجب إزاحة الكاهانية من الحكومة".


واعتبر هذا تصريح غير مسبوق للرئيس الإسرائيلي.


فلسطين

السّبت 17 أغسطس 2024 2:21 مساءً - بتوقيت القدس

عدد شهداء غزة يتجاوز ال 40 ألفا

غزة - "القدس" دوت كوم

ذكرت وزارة الصحة في قطاع غزة، مساء اليوم السبت، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكتب 5 مجازر ضد العائلات في قطاع غزة  خلال الـ(48 ساعة الماضية) وصل منها للمستشفيات 69 شهيدا و 136 اصابة.


وأشارت إلى أن ذلك يرفع حصيلة العدوان إلى 40074 شهيدا و 92537 اصابة منذ السابع من أكتوبر الماضي.

عربي ودولي

السّبت 17 أغسطس 2024 1:36 مساءً - بتوقيت القدس

تركيا تصف منشور وزير خارجية إسرائيل بـ"التضليل الإعلامي"

رام الله - "القدس" دوت كوم

وصفت وزارة الخارجية التركية، منشور وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي استهدف فيه الرئيس رجب طيب أردوغان، وعبد السلام وهمام، نجلي رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، بـ"افتراء لغرض التضليل الإعلامي".


وقالت الوزارة، في بيان ، إن "ما نشره وزير الخارجية الإسرائيلي كاتس على وسائل التواصل الاجتماعي والذي استهدف فيه الشهيد إسماعيل هنية والسيد الرئيس (أردوغان)، هو افتراء لغرض التضليل".


وأضافت "هذه الأكاذيب التي تهدف إلى صرف الانتباه عن الإبادة الجماعية التي يشهدها قطاع غزة، لن تعيق دعمنا للشعب الفلسطيني".


وزعم كاتس، في آخر منشور له، أن هناك خلافا بين الرئيس أردوغان وأبناء إسماعيل هنية.


فلسطين

السّبت 17 أغسطس 2024 1:27 مساءً - بتوقيت القدس

"الأونروا": الاحتلال يقلص "المنطقة الإنسانية" في غزة إلى 11% فقط

رام الله - "القدس" دوت كوم

 حذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" من تقليص إسرائيل "المنطقة الإنسانية" المزعومة إلى 11% فقط من قطاع غزة، ما تسبب في حالة من الفوضى والخوف بين النازحين.


وأشارت وكالة الأونروا في تصريح عبر صفحتها على منصة "إكس"، إلى نزوح آلاف العائلات في غزة مع إصدار سلطات الاحتلال أوامر إخلاء جديدة.


ولفتت إلى أنه لا شيء -في غزة- سوى المنازل المحطمة والحياة المحطمة، الناس محاصرون في هذا الكابوس الذي لا نهاية له، ليس لديهم مكان آمن للذهاب إليه.

فلسطين

السّبت 17 أغسطس 2024 12:49 مساءً - بتوقيت القدس

سلطة المياه: الانتهاء من اصلاح الكسر في خط المياه الناقل شمال شرق بيت لحم

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلنت سلطة المياه، اليوم السبت، انتهاء الطواقم الفنية من جميع الأعمال المتعلقة بإصلاح الكسر في خط المياه الناقل المزود لمناطق دار صلاح، والعبيدية، والخاص، والنعمان، ووصلة تعبئة تنكات عيزرية 1، ومحطة عيزرية 1.


وأوضحت سلطة المياه، في بيان، أن اصلاح الكسر تم بالتعاون مع بلدية دار صلاح التي عملت على مساعدة الطواقم، مشيرة إلى أن العمل جارٍ لإعادة ضخ المياه إلى المناطق التي يغذيها الخط، وستستمر بأعمال المراقبة للتأكد من عدم حدوث أي خلل أثناء عملية الضخ.


فلسطين

السّبت 17 أغسطس 2024 12:47 مساءً - بتوقيت القدس

تحذير من توقف مستشفى العودة عن العمل خلال 24 ساعة

رام الله - "القدس" دوت كوم

قال القائم بأعمال مدير مستشفى العودة في منطقة تل الزعتر بجباليا شمال قطاع غزة محمد صالحة، اليوم السبت، إن القطاع الصحي شمال قطاع غزة يعاني من نقص المستلزمات الطبية، ونفاد الوقود، وسيتوقف عن العمل خلال 24 ساعة، في حال عدم دخول الوقود من منظمة الصحة العالمية.


وأكد صالحة، في تصريح صحفي، صدر اليوم السبت، أن مستشفى العودة يعمل حاليا بالمولدات الكهربائية الصغيرة قدر الإمكان لتقديم الرعاية الصحية للمرضى والجرحى.


يذكر أن مستشفى العودة تل الزعتر يتبع لجمعية العودة الصحية والمجتمعية تقدم خدماتها الصحية والمجتمعية عبر مستشفياتها ومقراتها المنتشرة في جميع محافظات قطاع غزة.


عربي ودولي

السّبت 17 أغسطس 2024 12:42 مساءً - بتوقيت القدس

الرئيس المصري: استمرار الحرب على غزة يجر المنطقة لدائرة خطيرة

القاهرة - "القدس" دوت كوم

شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، على ضرورة تضافر جميع الجهود لخفض التوتر في منطقة الشرق الأوسط، واغتنام فرصة المفاوضات الجارية، والوصول إلى اتفاق يحقن الدماء ويجنب المنطقة عواقب التصعيد، مؤكدًا أن استمرار الحرب على قطاع غزة يجر المنطقة إلى دائرة مفرغة وخطيرة من عدم الاستقرار.


جاء ذلك خلال استقبال الرئيس المصري، اليوم السبت، ستيفان سيجورنيه، وزير الخارجية الفرنسي، والوفد المرافق له، بحضور الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج، بحسب ما صرح به المستشار الدكتور أحمد فهمي متحدث الرئاسة المصرية، في بيان رسمي.


وقال البيان، إن الرئيس المصري نوه إلى مسؤولية المجتمع الدولي في ما يتعلق بالضغط لخفض التصعيد، ومُعالجة جذور هذا النزاع بإقامة الدولة الفلسطينية وإنفاذ حل الدولتين، وهو ما اتفق معه وزير خارجية فرنسا، مؤكدًا دعم بلاده الكامل لتلك الجهود، واستمرار نشاطها المكثف بهدف إنهاء حالة التوتر الإقليمي الراهنة.


وحرص وزير الخارجية الفرنسي على نقل تحيات الرئيس إيمانويل ماكرون لنظيره المصري، مشيرًا إلى أن ماكرون كلفه بالقيام بجولة إقليمية للإسهام في جهود خفض التوتر والدفع في اتجاه التهدئة، على أن يختتم جولته بزيارة مصر لاطلاع الرئيس السيسي على نتائج الجهود الفرنسية ذات الصلة، بحسب البيان.


وفي هذا الإطار، أشاد وزير خارجية فرنسا بالدور الحيوي الذي تقوم به مصر في الوساطة المشتركة مع قطر والولايات المتحدة، بهدف التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار بقطاع غزة وتبادل المحتجزين.


وأضاف البيان، أن اللقاء تناول كذلك تأكيد قوة ورسوخ الشراكة الاستراتيجية المصرية الفرنسية، والعمل المشترك لتطوير وتعميق أطر التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما يحقق مصالح الشعبين الصديقين.

عربي ودولي

السّبت 17 أغسطس 2024 12:19 مساءً - بتوقيت القدس

محدث: إصابة جنديين بانفجار مسيرة وعشرات الصواريخ بالجليل

ترجمة خاصة بـ "القدس" دوت كوم

أطلق حزب الله اللبناني، السبت، عشرات الصواريخ على مدينة صفد، ومستوطنات إسرائيلية في الجليل الأعلى.


وبحسب مصادر إسرائيلية، فإن أكثر من 40 صاروخًا تم إطلاقهم ما تسبب باندلاع حرائق في بعض المناطق المفتوحة.


وقال الجيش الإسرائيلي: إن 55 صاروخًا تم رصد إطلاقهم من لبنان.


وبحسب الإسعاف الإسرائيلي، فإن هناك مصابين بالهلع، وأضرار وحرائق لحقت بعدة مناطق.


فيما أعلن الجيش أن جنديين أصيبا أحدهم بحالة حرجة إثر انفجار طائرة مسيرة من حزب الله في مسغاف عام.

عربي ودولي

السّبت 17 أغسطس 2024 11:38 صباحًا - بتوقيت القدس

صواريخ غربية تضرب كورسك وكييف تصد هجوما بالمسيّرات

رام الله - "القدس" دوت كوم

قالت روسيا -أمس الجمعة- إن أوكرانيا استخدمت صواريخ غربية لتدمير جسر في منطقة كورسك التي توغلت القوات الأوكرانية في مناطق واسعة منها، في حين أعلنت كييف إسقاط جميع المسيرات التي أطلقتها موسكو ليلة أمس.


وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في ساعة متأخرة من مساء أمس الجمعة، عبر تلغرام، "للمرة الأولى، تعرضت منطقة كورسك لقصف بقاذفات صواريخ غربية الصنع، من طراز هيمارس الأميركي على الأرجح".


وأضافت زاخاروفا أنه "نتيجة للهجوم على الجسر فوق نهر سيم في منطقة غلوشكوفو، تم تدميره بالكامل، وقُتل متطوعون كانوا يساعدون على إجلاء سكان مدنيين".


من جهته، قال الجيش الأوكراني إن أنظمة دفاعه الجوي أسقطت جميع المسيرات التي أطلقتها روسيا خلال الليل والتي بلغ عددها 14 مسيرة.


وأفادت القوات الجوية الأوكرانية -في بيان على تلغرام- بإسقاط الطائرات المسيرة، وهي من طراز "شاهد"، فوق 6 مناطق أوكرانية جنوب البلاد ووسطها.


وتقاتل روسيا القوات الأوكرانية في كورسك منذ السادس من أغسطس/آب الجاري بعد التوغل المباغت الذي نفذته قوات كييف في أكبر هجوم على الأراضي الروسية منذ الحرب العالمية الثانية. وتقدمت منذ ذلك الحين تقدما كبيرا أجبر موسكو على إجلاء ما يربو على 200 ألف شخص من منازلهم.


وتزامنت المعارك الميدانية في كورسك مع تصريحات سياسية روسية تتهم الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (ناتو) بالمشاركة في الهجوم الأوكراني على كورسك.


المصدر : وكالات


فلسطين

السّبت 17 أغسطس 2024 10:53 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال: هاجمنا 40 هدفا بغزة

ترجمة خاصة بـ "القدس" دوت كوم

قال الجيش الإسرائيلي، صباح السبت، إن قواته نفذت 40 غارة على أهداف متفرقة من قطاع غزة منها منصات أطلقت منها صواريخ.


وبحسب بيان للجيش الإسرائيلي، فإن قواته وسعت عملياتها القتالية في خانيونس جنوب قطاع غزة.


وادعى أنه تم قتل عشرات المسلحين في مناطق متفرقة خلال ال 24 ساعة الماضية.

عربي ودولي

السّبت 17 أغسطس 2024 10:25 صباحًا - بتوقيت القدس

اكتشاف فسيفساء في إنجلترا تعود لآلاف السنين

رام الله - "القدس" دوت كوم

اكتشف علماء الآثار في شمال غرب إنجلترا قطعة فسيفسائية جميلة ومحفوظة جيداً، كانت «مخبأة منذ آلاف السنين»، حسب «سي إن إن». وتم اكتشاف الفسيفساء المزينة بصور لأسماك ودلافين في مدينة روكستر الرومانية.


وتحتفظ الفسيفساء بألوانها الزاهية، التي تشمل الأبيض والأحمر والأزرق والأصفر، وهي أول فسيفساء يتم اكتشافها في روكستر منذ عام 1859، وفق ما ورد في بيان صحافي صادر عن شركة «Vianova Archaeology» التي شاركت في عملية الحفر. ويحتمل أن القطعة كانت في غرفة الطعام الخاصة بشخص ثري، أو مسؤول في المدينة، اعتاد «ترفيه الضيوف الأثرياء»، وأراد «إثارة إعجاب الناس بهذه الفسيفساء الرائعة»، وفق ما ذكر وين سكوت، كبير أمناء العقارات في مؤسسة التراث الإنجليزي التي تدير الموقع.

منوعات

السّبت 17 أغسطس 2024 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

حسم الجدل.. ما الذي تسبب بانقراض الديناصورات قبل 66 مليون سنة؟

رام الله - "القدس" دوت كوم -التلفزيون العربي

حسم تحليل علمي جديد أخيرًا الجدل حول طبيعة الكويكب الذي اصطدم بالأرض قبل 66 مليون سنة، بعدما أظهر أن هذا الجسم الفضائي نشأ في منطقة أبعد من موقع كوكب المشتري في النظام الشمسي الخارجي.
فقد ارتطم كويكب يتراوح قطره بين 10 و15 كيلومترًا بشبه جزيرة يوكاتان في المكسيك، محدثًا كارثة أبادت نحو ثلاثة أرباع الكائنات الحية على وجه الأرض انقرضت خلالها الديناصورات.
حينها، تحول الكويكب بفعل الاصطدام إلى غبار تناثر في جميع أنحاء العالم وما زال موجودًا في العالم على شكل ترسبات، في طبقة طينية.

كوكب كاربوني أباد الديناصورات ..
وبناء على دراسات حديثة أجريت على تركيبة الحطام، تبين للعلماء أن الجسم الذي ارتطم بالأرض كان كويكبًا كربونيًا، ويشار إليه بالنوع "سي"، وسُمي بهذا الاسم بسبب تركيز الكربون العالي فيه.
واستبعدت الدراسة أن يكون الجسم الذي ارتطم بالأرض مذنبًا، أو أن طبقة الحطام قد تشكلت نتيجة للنشاط البركاني، كما كان يفترض البعض.
وقال عالم الكيمياء الجيولوجية ماريو فيشر جوده من جامعة كولونيا في ألمانيا والمؤلف الرئيسي للدراسة التي نشرت الخميس في مجلة ساينس: "حسم مقذوف انطلق من أطراف النظام الشمسي مصير الديناصورات".
وهيمنت الديناصورات على الأرض لفترة طويلة، لكنها باستثناء سلالة الطيور منها، انقرضت بعد هذا الارتطام.
وانقرضت أيضًا الزواحف الطائرة المعروفة باسم التيروصورات، والزواحف البحرية الكبيرة وغيرها من الكائنات البحرية ومن بينها أنواع من العوالق البحرية.

طبقة طينية غنية بالمعادن ..
ونتج عن الاصطدام الذي وقع في نهاية العصر الطباشيري، حفرة تشيكشولوب التي يبلغ طول قطرها 180 كيلومترًا وعمقها 20 كيلومترًا.
والطبقة الطينية التي نتجت عن تحطم الكويكب غنية بمعادن الإيريديوم والروثينيوم والأوزميوم والروديوم والبلاتين والبلاديوم، وهي معادن نادرة على الأرض لكنها شائعة في الكويكبات.
وركز الباحثون على الروثينيوم، وتحديدًا نسبة نظائره الموجودة في الطبقة الطينية، أي الذرات من نفس العنصر ذات كتل مختلفة قليلًا بسبب اختلاف أعداد النيوترونات.
وللروثينيوم 7 نظائر، 3 منها مهمة بشكل خاص في النتائج، وتطابقت نسب نظائر الروثينيوم مع النسب في كويكبات كربونية أخرى معروفة.
حول هذا الأمر، أوضح عالم الجيولوجيا والمؤلف المشارك في الدراسة ستيفن جودريس من جامعة فريجي في بروكسل ببلجيكا أن "الروثينيوم مفيد بخاصة في هذا السياق لأن نسبة النظائر في الطبقة الطينية تتكون بالكامل تقريبًا من روثينيوم الجسم المصطدم.. ويظهر في الروثينيوم تركيبات مميزة لنظائر موجودة في مواد النظام الشمسي الداخلي والخارجي".
والكويكبات من النوع "سي" هي من أقدم الأجسام في النظام الشمسي، ومن أكثر أنواع الكويكبات شيوعًا، تليها الكويكبات الحجرية من النوع "إس" والكويكبات المعدنية النادرة من النوع "إم".
وينشأ اختلاف التركيبات بين الكويكبات عن مدى بعدها عن الشمس عندما تشكلت.
وقام الباحثون بتحليل عينات من الحطام الناجم عن 5 كويكبات أخرى اصطدمت بالأرض في وقت يرجع لما بين 37 و470 مليون سنة، ووجدوا أنها جميعًا كانت من النوع "إس"، مما يوضح ندرة الارتطام بالكويكبات الكربونية.

أقلام وأراء

السّبت 17 أغسطس 2024 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل تشتري المزيد من الوقت وأبرياء غزة يدفعون الثمن !!

انتهت قمة الدوحة التي جمعت الوسطاء من أجل الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن الرهائن والمحتجزين ، وجاء في بيان الوسطاء ان محادثات القمة على مستوى يومين ، كانت جادة وبناءة واجريت في اجواء ايجابية ، وان الفرق الفنية ستواصل العمل خلال الايام المقبلة على تفاصيل التنفيذ بما في ذلك الترتيبات لتنفيذ الجزئيات الإنسانية الشاملة للاتفاق ، بالإضافة إلى الجزئيات المتعلقة بالرهائن والمحتجرين ، وان كبار المسؤولين الاميركيين والمصريين والقطريين سيجتمعون في القاهرة ، قبل نهاية الأسبوع المقبل آملين التوصل لاتفاق وفقا للشروط التي طرحت امس واول امس في الدوحة ..
واختتم بيان القادة الثلاثة بانه لم يعد هناك وقت نضيعه ولا اعذار من اي طرف ..لقد حان الوقت لاطلاق سراح الرهائن والمحتجزين ، وبدء وقف إطلاق النار وتنفيذ هذا الاتفاق .. الان اصبح الطريق ممهدا لتحقيق هذه النتيجة وانقاذ الأرواح وتقديم الإغاثة لشعب غزة وتهدئة التوترات الاقليمية ..
اسئلة كثيرة وعديدة وعلامات استفهام كبيرة تطرح هنا ، وفي مقدمتها السؤال الأبرز والمتعلق بحماية الأرواح في قطاع غزة ، فهل يعقل ان تكون هناك اجواء ايجابية وبناءة ، وسينتظر ابناء قطاع غزة مزيدا من الايام حتى يحين موعد القمة الجديدة ، وهم يخوضون رحلة النزوح من كل مكان إلى اماكن مجهولة وبدون عنوان ، لتواصل إسرائيل قتلهم وذبحهم والتنكيل بهم وإصابتهم واعتقالهم وتهجيرهم وطردهم من بيوتهم وخيامهم ؟ ألم يكن الأجدر بالوسطاء انتزاع قرار بوقف لإطلاق النار إذا ما كانت النوايا حسنة ، وهذا مطلب عادل حتى تتوقف حرب الإجرام الفاشية على شعبنا الفلسطيني، وتؤسس لانسحاب اسرائيلي شامل وكامل من القطاع ..
ألم يقل الوسطاء ان الطريق اصبح ممهدا الان لتحقيق الاتفاق وانقاذ الأرواح وتقديم الإغاثة لشعب غزة …فهل يعقل ان يكون تقديم الإغاثة وانقاذ الأرواح في غزة مرتبط بفاصل آخر من الوقت تقرره الولايات المتحدة لتواصل إسرائيل مسلسل القتل لابناء شعبنا .؟
ان ما تمخضت عنه قمة الدوحة لا يلبي الحد الادنى من مطالب وحقوق شعبنا الفلسطيني العادلة ولا يتوافق مع ما تم الاتفاق عليه في الثاني من تموز ، ومقاومة شعبنا لن تقبل بأقلّ من وقف كامل لاطلاق النار والانسحاب الكامل من قطاع غزة، ولن تقبل بأقلّ من عودة طبيعيّة للنازحين وصفقة تبادل من دون شروط واعتراضات الاحتلال .
نتائج القمة فيها غطاء رسمي للاحتلال لمواصلة مجازره وعدوانه على شعبنا مع استمرار حظر منع الانتقال من الجنوب إلى الشمال ، وفرض القرارات الجائرة يوميا على المواطنين بضرورة إخلائهم من مناطق سكناهم ، اضافة لقرار ابقاء الجيش الاسرائيلي في محور فيلادلفيا ، ناهيك عن ان القرارات والقمة بحد ذاتها هي مجرد إبر تهدئة في وجه ايران وحزب الله لعدم الرد على إسرائيل ، وهكذا فان القمة تتأجل من اسبوع لآخر ، والعدوان يبقى كما هو ، بل يشتد ضراوة ويستمر مسلسل سفك الدماء الفلسطينية ، على أمل ان تلبي الولايات المتحدة مطالب إسرائيل لتحقيق اهدافها وفي مقدمتها مزيد من الاختراقات حتى تلبس رداء النصر المزيف ..
تمخض الجبل فولد فأرا ، فحجم التوقعات التي علقت على هذه القمة كان اكبر بكثير مما خلصت اليه ، والسؤال الذي نعيد التذكير به : من سيحمي شعب غزة واهل غزة من آلة الحرب والدمار ، حتى يتم التوصل إلى اتفاق إذا كانت الاجواء ايجابية كما يدعي الوسطاء ..؟ لو كانت الاجواء ايجابية حقا لأعلن امس عن وقف فوري لاطلاق النار لحماية المواطنين من الحرب ، ولكن من الواضح ان اسرائيل حصلت على مبتغاها من الولايات المتحدة فاشترت مزيدا من وقت العدوان حتى يواصل أبرياء غزة دفع الثمن

أقلام وأراء

السّبت 17 أغسطس 2024 9:31 صباحًا - بتوقيت القدس

من علامات ارتقاء الوعي

علامة قراءة الكتاب الورقي
الإنسان القارىء هو إنسان حي معنوياً وفكرياً، لأنه متصل اتصالاً وثيقاً بالمعرفة، وهو يمارس هذه العادة الراقية يومياً، حتى انتهاء أجله، ذلك أن سلوك القراءة غير مرتبط بالعمر، وهو ضروري للبقاء في دائرة الوعي العالي والمتجدد.
وللقراءة فوائد جمة على صحة الإنسان النفسية والعقلية والجسدية، فهي تمنحه المتعة الحسية والتخيلية، وتقلل من الإجهاد والتوتر لديه، وتخفف ضغط دمه، وتساعده على معالجة اضطرابات النوم، وتحافظ على سلامة شبكة العمليات الذهنية لدماغه وتقوّيها، وغير ذلك الكثير. أما المثير في الأمر فهو أن كل تلك الفوائد والمتع ستتحصل عليها من قراءة الكتاب الورقي، لا الإلكتروني؛ لأن (الورقي) لن يؤذيك بخلاف (الإلكتروني).
فما هو سر الكتاب الورقي يا ترى؟

علامة قبول الآخر
الإنسان الراقي يقبل الإنسان الآخر كما هو، فلا يحكم عليه، ولا يدينه، ولا يهينه، ولا يهمه أبدا نمط تفكيره أو معتقده أو دينه أو ميله أو هوايته. بل إنه يحاول تقديم (الوعي المساعد) له على شكل أفكار إيجابية ونصائح، دون تدخل قسري. فالإنسان الآخر مقبول لديه، ما دام لا يؤذي غيره أذى مادياً أو مباشراً .
وينبع قبول الإنسان الراقي للإنسان الآخر من أعماق قلبه، لا من سطح لسانه. فهو يدرك في قرارة كينونته أن البشر جميعاً يمرون بمراحل وعي مختلفة تجعلهم يكونون ما هم عليه في هذه اللحظة. وهو سبب كافٍ للتعاطف معهم ولتقبّلهم. ويدرك أيضاً أنه كان مثلهم يوماً ما، لكنه الآن سبقهم أشواطاً طويلة في رحلة الوعي، فاختلف حاله، بينما إخوانه من البشر سائرون الآن على الطريق الطويل لتطور الوعي الإنساني، وإن ببطء، وإن استغرق الأمر معهم أكثر من حياة.

علامة الابتسام
الإنسان الراقي هو إنسان مبتسم وبشوش عند ملاقاة وجوه غالبية البشر، وهو في ابتسامته وبشاشته تلك ينطلق من موقع ثقته بنفسه، وحبه غير المشروط للناس.
لذلك، هو سخيّ في ابتسامته وبشاشته مع الخَلق، إلا في مواضع تتطلب الجدية والحذر، مثلاً عندما تكون بعض الشخصيات عدائية أو مضطربة نفسياً أو منغلقة ثقافياً، فقد تفهم الابتسامة والبشاشة خطأً أو استفزازاً.
تخيل لو أنك تسير في الشارع، وابتسمت لك مئات الوجوه، ثم ثتخيل حجم السعادة والطاقة الإيجابية التي ستنالها في ذلك اليوم!
في بعض الدول الأجنبية يبتسم الناس في الشوارع بشكل لافت، حتى لو كنت أنت عابساً، وعندها ستصيبك عدوى الابتسام، لأن الكل يحيطك ويحاصرك بالابتسامات، ستتغير نفسيتك للأفضل بشكل يفوق تخيلك !
ناهيك عن أن الابتسامة مفتاح للقلوب وللنفوس، ودرعٌ واقٍ لك من الشرور، وسرٌّ من أسرار النجاح في الحياة.

علامة الإيجابية
الإيجابية مصطلح كبير وواسع، وهو يعني من ضمن ما يعني أن يكون الإنسان ودوداً مع الناس، ومستمعاً جيداً جداً لهم، وذا ردود فعل طيبة تجاه الناس (ممتلئة خيراً ومحبة)، ومشبعة بالنزعة التعاونية البنّاءة تجاه رغباتهم وأحلامهم ومسيرة تطوّرهم، ومرسلاً للطاقة الجميلة المريحة الطيّبة السلاميّة التي نسميها بالإيجابية على كل من حوله، ومهم أن تعني كذلك تقديمه عن محبة ووعي وطيب خاطر المساعدة والعون لهم ما دام ذلك بمقدوره، كما يعني عدم انتظار مكافأة من الناس على محبته وطيبته وجهوده، لأنه سينالها تلقائياً من منظومة العدالة الكونية الفاعلة في حياة البشر.

...........
الإنسان الراقي هو إنسان مبتسم وبشوش عند ملاقاة وجوه غالبية البشر، وهو في ابتسامته وبشاشته تلك ينطلق من موقع ثقته بنفسه، وحبه غير المشروط للناس.

أقلام وأراء

السّبت 17 أغسطس 2024 9:31 صباحًا - بتوقيت القدس

الحقوق تُنتزع ولا تُمنح

ألا تكفي جرائم الاحتلال، وما تفعله المستعمرة بالشعب الفلسطيني من قتل متعمد للمدنيين، وتدمير بيوتهم وممتلكاتهم، وحرث مزارعهم، وحرق مؤسساتهم، لجعل قطاع غزة غير مؤهل للحياة، للاستقرار، للعيش الكريم، ألا يكفي ذلك، من إحساس بالوجع والانكسار والضعف، بسبب الانقسام، الذي يجتاح عموم الشعب الفلسطيني في وطنه: بين فتح وحماس، بين الضفة والقطاع في مناطق 67، وبين الجبهة الديمقراطية والحركة الإسلامية في مناطق 48، بين كتلتيهما في البرلمان؟؟!!
مرض فلسطيني يعود لسببين أولهما، مرض الأنانية والذاتية وضيق الأفق، والتعصب الحزبي التنظيمي الفصائلي، الذي يجتاح الكل، ولا أستثني أحداً. وثانيهما، تغذية أدوات المستعمرة لهذا الانقسام سواء في مناطق 67 أو مناطق 48، الذي يعرف مجرماً، والذي لا يعرف يقع في دائرة التخلف ولا يستحق أن يكون في أي موقع قيادي في أي فصيل أو حزب أو تنظيم فلسطيني.
دققوا يا "هُبل" ماذا تفعل المعارضة لدى المستعمرة مع حكومة نتنياهو، يلعنون أبو سنسفيل الائتلاف، ويتهمون نتنياهو بالعجز والفشل، ولكنهم يقولون له: يائير لبيد وبني غانتس، إذا وافقت وقبلت بصفقة تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار، سنقدم لك التغطية القانونية البرلمانية لحماية حكومتك من السقوط، إذا حاول بن غفير وسموترتش إسقاط الحكومة على خلفية الموافقة على صفقة "الدوحة" الأميركية.
قبل 7 أكتوبر كانت المعارضة تتهم نتنياهو بالخيانة على خلفية السماح بإدخال الموساد ملايين الدولارات شهرياً، عبر شُنط السفير القطري إلى حركة حماس، ماذا كان رده في مؤسسات الليكود؟؟
بوضوح وبدون لف ودوران، قالها نتنياهو: "من منكم ضد إقامة دولة فلسطينية، من منكم مع استمرار الإنقسام الفلسطيني، ليقف معي وإلى جانبي لتمرير الأموال إلى حركة حماس"، هل يتوفر وضوح أكثر من ذلك؟
شعب غزة الباسل الشجاع الذي سبق وصنع الثورة، وأنجب ياسر عرفات وأحمد ياسين، يدفع الثمن الباهظ في مواجهة جرائم المستعمرة، ومع ذلك لم يعقد اجتماع فلسطيني واحد، بمبادرة فلسطينية. عقد لقاء موسكو، ولقاء بكين، وثرثروا كثيراً، وفي الحالتين صاغ الروس البيان الأول، والصينيون البيان الثاني، وعلى الفلسطينيين أن ينفذوا، ولكن لا مضمون البيان الأول، ولا مضمون البيان الثاني أخذ طريقه للتنفيذ!!
كله كلام وثرثرة وطق حكي، وبيانات لفظية لا يتم تنفيذها، كل منهما يُغني على ليلاه: فتح وحماس.
الرئيس في أنقرة أمام مجلس النواب التركي أعلن أنه سيتجه إلى غزة مع من يتبعه، الذين يسميهم تعسفاً بالقيادة الفلسطينية، ويُطالب مجلس الأمن الدولي بتوفير المعطيات تسهيلاً لسفره أو زيارته إلى غزة، وهو يعرف أن ذلك لن يتحقق، فقد أصدر المجلس القرار 2735 بمبادرة أميركية الداعي لوقف إطلاق النار، ولم تنفذه المستعمرة، ولم تتجاوب، ولم تستجب، فهل ستسمح له بزيارة غزة، ولو شكلاً ليحقق فوزاً معنوياً؟!
شروط زيارة غزة مثيلة لشروط إجراء الانتخابات التشريعية التي تم تأجيلها إلى أجل بعيد غير مسمى، تحت حجة أن سلطات المستعمرة لم تسمح، وهي لن تسمح بإجراء الانتخابات الفلسطينية في القدس، ولهذا ستبقى زيارة غزة معلقة، كما هي انتخابات المجلس التشريعي، لأن المستعمرة لن تسمح، وهي لن تسمح، لن تتكرم، وحقوق الشعب الفلسطيني لن تؤخذ من المستعمرة بالود والرجاء، بل يجب أن تُنتزع، عبر النضال والضغط والتضامن.

........

شروط زيارة غزة مثيلة لشروط إجراء الانتخابات التشريعية التي تم تأجيلها إلى أجل بعيد غير مسمى، تحت حجة أن سلطات المستعمرة لم تسمح، وهي لن تسمح بإجراء الانتخابات الفلسطينية في القدس، ولهذا ستبقى زيارة غزة معلقة.

أقلام وأراء

السّبت 17 أغسطس 2024 9:27 صباحًا - بتوقيت القدس

"ثورة في الذكاء الاصطناعي.. دمج ChatGPT مع واجهات الدماغ-الحاسوب يغير حياة المصابين بالشلل"

في عالم يشهد تطورًا سريعًا في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، يبرز دمج نظام ChatGPT مع واجهات الدماغ-الحاسوب (BCI) كأحد أهم الابتكارات التي قد تحدث ثورة في حياة الملايين من الأشخاص المصابين بالشلل. هذا التطور ليس مجرد إنجاز تقني فحسب، بل يمثل تحولًا جذريًا في كيفية تفاعل الإنسان مع العالم الرقمي، وكيف يمكن للتكنولوجيا أن تلعب دورًا محوريًا في تحسين جودة الحياة.
شركة Synchron، التي تتصدر المشهد في مجال تطوير واجهات الدماغ-الحاسوب، قامت بخطوة تاريخية من خلال دمج ChatGPT مع تقنياتها العصبية المتقدمة. هذه الشركة هي الأولى في العالم التي نجحت في تحقيق هذا الإنجاز، والذي يهدف إلى تسريع وتسهيل عملية التواصل للأشخاص الذين يعانون من إعاقات جسدية تجعلهم غير قادرين على استخدام الوسائل التقليدية للتفاعل مع الأجهزة الرقمية.
لكن كيف يعمل هذا النظام المبتكر؟ يعتمد نظام واجهة الدماغ-الحاسوب (BCI) على جهاز صغير يُسمى "stentrode"، والذي يتم زراعته بدقة داخل وعاء دموي قريب من القشرة الحركية في الدماغ، وهي المنطقة المسؤولة عن التحكم بالحركات الإرادية للجسم. يقوم هذا الجهاز بالتقاط الإشارات العصبية الناتجة عن التفكير في حركة معينة، مثل تحريك اليد أو الضغط على زر، ومن ثم يحولها إلى إشارات رقمية تُرسل لاسلكيًا إلى جهاز متصل، مثل الكمبيوتر أو الهاتف الذكي.
ما يميز هذا النظام عن غيره هو دمج ChatGPT، والذي يعد واحدًا من أقوى نماذج الذكاء الاصطناعي لتحليل اللغة الطبيعية. بعد دمج ChatGPT، لم يعد المستخدم بحاجة إلى كتابة كل كلمة أو جملة بشكل منفصل. بدلاً من ذلك، يقوم ChatGPT بتحليل سياق المحادثة ويقدم مجموعة من الردود المحتملة التي يمكن للمستخدم اختيارها بمجرد التفكير في الاختيار المناسب. هذا التفاعل السريع والذكي يجعل من عملية التواصل أكثر سلاسة وفعالية، خاصة للأشخاص الذين يواجهون صعوبات في استخدام الأعضاء الحركية.
الفوائد التي يجلبها هذا التطور التكنولوجي لا تقتصر على تسهيل التواصل فحسب، بل تتعداه لتحسين الصحة النفسية للأشخاص المصابين بالشلل. فالتواصل المستمر مع الآخرين يعزز من الشعور بالاندماج الاجتماعي ويقلل من مشاعر العزلة التي قد يعانيها هؤلاء الأشخاص. بالإضافة إلى ذلك، يمكن لهذه التقنية أن تفتح آفاقًا جديدة في العلاج الطبيعي، حيث يمكن استخدامها لتحفيز العضلات وتحسين القدرة الحركية بطرق لم تكن ممكنة من قبل.
من الواضح أن دمج ChatGPT مع واجهات الدماغ-الحاسوب يمثل قفزة نوعية في مجال التكنولوجيا المساعدة. هذا التطور لا يعزز فقط من استقلالية الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، بل يوسع من حدود ما يمكن تحقيقه من خلال التكامل بين الإنسان والآلة. المستقبل يبدو واعدًا، حيث أننا قد نرى مزيدًا من الابتكارات التي تعزز من قدرات الإنسان وتعيد تعريف الممكن في عالم التكنولوجيا والطب.
في النهاية، يمكن القول إن هذا الإنجاز هو بداية لعصر جديد في تكنولوجيا التواصل، حيث يصبح من الممكن لكل فرد، بغض النظر عن حالته الجسدية، أن يشارك في العالم الرقمي بكامل إمكانياته. هذه ليست مجرد رؤية للمستقبل، بل هي حقيقة بدأت تتحقق اليوم، بفضل الإبداع والابتكار المستمر في مجال واجهات الدماغ-الحاسوب والذكاء الاصطناعي.

*باحث ومستشار بالاعلام والتسويق الرقمي
-------------
هذا التطور لا يعزز فقط من استقلالية الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، بل يوسع من حدود ما يمكن تحقيقه من خلال التكامل بين الإنسان والآلة.

أقلام وأراء

السّبت 17 أغسطس 2024 9:27 صباحًا - بتوقيت القدس

أدرس ذكاء اصطناعي؟

ماذا أدرس؟ سؤال يتكرر بشكل يومي لا سيما بعد الإعلان عن نتائج الثانوية العامة وتوجه الطلاب إلى مؤسسات التعليم العالي لاستكمال رحلتهم التعليمية، حيث أن الإجابة على هذا السؤال أصبحت أكثر تعقيدًا مع التطورات التكنولوجية والرقمية الهائلة التي تجتاح مختلف مجالات الحياة. أصبح العالم يتجه نحو الرقمنة والاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي وعلوم الحاسوب، مما يجعل هذه التخصصات من بين الأكثر أهمية واستقطابًا للطلاب، ولكن، هل يجب أن تكون هذه التخصصات هي الوحيدة التي نركز عليها في مسيرتنا التعليمية؟

لست خبيراً استرتيجياً أو تربوياً لأسند إجابتي بالأرقام والخطط ولكن بحكم اختصاصي استطيع أن أفهم كيف يتشكل مستقبلنا، فالذكاء الاصطناعي وعلوم الحاسوب يلعبان دورًا حيويًا في تشكيل المستقبل، فقد بدأت هذه المجالات في تغيير طريقة عمل العديد من الصناعات والمهن، بدءًا من الطب وصولًا إلى الهندسة، وحتى الفنون والإعلام. إن دراسة هذه العلوم تتيح للفرد فرصة فهم آليات بناء التطبيقات والأنظمة التي تسهل حياة البشر، مما يجعلها تخصصات ذات قيمة عالية في سوق العمل، ومع تزايد الطلب على الابتكار والإبداع في العالم الرقمي، أصبحت مهارات البرمجة وتطوير البرمجيات من بين الأكثر طلبًا.

لكن، بالرغم من هذه الأهمية البالغة، يجب ألا ننسى أن التكنولوجيا ليست سوى وسيلة، وليست هدفًا بحد ذاتها. إن الغاية من تطوير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي هي تسهيل حياة البشر وتحسين جودة حياتهم. ولذلك، يجب أن يكون لدينا وعي بأن هذه العلوم ليست كافية بمفردها لتحقيق هذا الهدف. هنا تأتي أهمية دراسة التخصصات الأخرى، والتي تساعد في فهم كيفية تطويع التكنولوجيا لخدمة الإنسان والمجتمع بشكل أوسع.

تظهر الحاجة إلى الجمع بين التخصصات التكنولوجية والتخصصات الأخرى بوضوح عندما نلقي نظرة على كيفية تأثير التكنولوجيا على مختلف المجالات، على سبيل المثال، في مجال الطب، لا يمكن للتكنولوجيا وحدها أن تحقق نجاحًا دون معرفة طبية عميقة. يحتاج الأطباء والمختصون إلى فهم كيفية استخدام التكنولوجيا لتحسين التشخيص والعلاج، وليس فقط الاعتماد على البرمجيات والأنظمة دون التفكير النقدي والتحليل العميق للنتائج. نفس الأمر ينطبق على المحاسبة، حيث يجب على المحاسب معرفة كيفية تصميم وتطوير الحلول التكنولوجية التي تتماشى مع الاحتياجات التي تهم صاحب القرار.
علاوة على ذلك، يعتبر فهم الإنسان وطبيعته جزءًا أساسيًا من أي تطبيق تكنولوجي ناجح. على سبيل المثال، في مجالات مثل علم النفس أو علم الاجتماع، يمكن استخدام التكنولوجيا لتطوير أدوات تساعد في فهم السلوك البشري والتنبؤ به. لكن هذه الأدوات لن تكون فعالة إلا إذا كانت تستند إلى معرفة عميقة بالنفس البشرية والتفاعل الاجتماعي. من هنا، يمكن القول، إن التكنولوجيا والعلوم الإنسانية يجب أن تسير جنبًا إلى جنب لتحقيق التقدم الحقيقي.
إن التكامل بين التكنولوجيا والعلوم الأخرى ليس مجرد خيار، بل ضرورة في عالمنا اليوم. نحن بحاجة إلى تعليم الطلاب كيفية استخدام التكنولوجيا بشكل يخدم الإنسان وليس العكس. ويجب أن يكون هناك وعي بأن التكنولوجيا ليست حلاً لكل المشاكل، بل هي أداة يجب أن تستخدم بحكمة وتحت إشراف متخصصين من مختلف المجالات.

في النهاية، يتبين أن السؤال عن ماذا ندرس في هذا العصر الرقمي يجب أن يتجاوز التخصصات التكنولوجية. نعم، دراسة الذكاء الاصطناعي وعلوم الحاسوب أصبحت ضرورة لا غنى عنها، لكن يجب أن تكون هذه الدراسة متكاملة مع تخصصات أخرى تساعد على فهم أعمق للإنسان والمجتمع. لا يمكن للتكنولوجيا أن تحقق أهدافها الحقيقية دون أن تكون جزءًا من رؤية أوسع تشمل القيم الإنسانية والأخلاقيات والفهم العميق للعالم من حولنا. وبذلك، نكون قد أعددنا أنفسنا ليس فقط للتعامل مع تحديات العصر الرقمي، بل أيضًا للمساهمة في بناء مستقبل أكثر إشراقًا وإنسانية.

----------
إن التكامل بين التكنولوجيا والعلوم الأخرى ليس مجرد خيار، بل ضرورة في عالمنا اليوم. نحن بحاجة إلى تعليم الطلاب كيفية استخدام التكنولوجيا بشكل يخدم الإنسان وليس العكس

أقلام وأراء

السّبت 17 أغسطس 2024 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

السنوار والبرغوثي هل سينجحان في تدشين مرحلة نضال جديدة؟

ليس سراً القول إن حركة فتح، رائدة العمل الوطني والثوري الفلسطيني، في موقف لا تحسد عليه، وذلك ليس بالأمر الغريب، فالأجسام يصيبها الخمول والترهل عندما لا تُجدد حيويتها، وهو ما ينعكس في أغلب الأحيان سلباً على الوضع العام، وينطبق ذلك على حركة فتح التي باتت عاجزة عن مواجهة التحديات، في وقت كانت الجماهير تنظر إليها كمخلص من أعباء الاحتلال. وليس غريباً أيضاً التفاف الجماهير حول الحركة حتى وإن ضعفت في الآونة الأخيرة، وذلك لتاريخ الحركة الحافل، فقد كانت المبادرة في النهوض من حطام النكبة، فالنكسة وكانت أول الرصاص وأول الحجارة، واستطاعت أن تصحح البوصلة من قضية لاجئين إلى قضية وطن سليب وشعب مهجر طريد، وكانت أول من هزم الجيش الذي كان لا يقهر، ودافعت بشراسة عن القرار الوطني المستقل، حاربت وحاورت .. كسبت وخسرت .. لكنها حافظت على قرارها المستقل، بعيداً عن التبعيات.
فتح سطرت أعظم الملاحم البطولية في بيروت، وقدمت الشهيد تلو الشهيد، والجريح تلو الجريح، والأسير تلو الأسير، فتح جمعت بين الفكر الحر الديموقراطي واليميني واليساري، وكانت السباقة للوحدة الوطنية، وجعلت من مسلكياتها الثورية النضالية سلاحاً لكل فلسطيني يصبو إلى الحرية والعودة والاستقلال، فتح أم الجماهير لأنها حامية المشروع الوطني، وزارعة الأمل في الأجيال، وصاحبة الانتصارات الحقيقية لا الوهمية، وطالما بادرت إلى الحرب والسلم، كانت القاسم المشترك لكل أبناء الشعب الفلسطيني، ولأنها ولأنها ولأنها .. والمسيرة طويلة.
ولكن أين فتح اليوم من فتح الأمس؟ .. فتح اليوم ابتعدت عن الفكرة التي نشأت لأجلها !! فأصابها الخمول والترهل والوهن إلى أن أصبحت الرجل المريض، تقودها مجموعة تنفذت وسط سكون الغالبية فيها لعدم رضاهم عن وضع الحركة العام، مجموعة غلبت عليها النزعة الفردية المبنية على المصالح الذاتية المغلفة بالأنانية المطلقة على النزعة الجماعية، ما حرف البوصلة عن الأهداف التي انطلقت لأجلها ، وهو ما جعل شعبية الحركة في الحضيض، وحلول تيارات أخرى مكانها تقود الساحة وتكسب تعاطف ومؤازرة وشعبية الجماهير، ومعها الكثير ممن كانوا حول فتح. وليس سراً القول أن حركة حماس باتت الأكثر شعبية في الساحة الفلسطينية، وما زاد من شعبيتها تمسكها بالمقاومة التي كفلتها القوانين والأعراف الدولية والسماوية، والتي تُوجت بعملية طوفان الأقصى التي قادتها، ومن بعد استهداف الاحتلال المباشر لها واغتيال رموزها وقادتها وآخرهم رئيسها الشهيد إسماعيل هنية في إيران، ومن قبله الشهيد صالح العاروري في لبنان.
حركة حماس أثبتت أنها ذات نهج مؤسساتي، صحيح أن اغتيال رموزها قد ألحق أضرارا كبيرة فيها، ولكنها استطاعت أن تضمد جراحها، واختارت على الفور يحيى السنوار خلفاً للشهيد هنية، بعيداً عن دوافع حماس وما الذي ترمي إليه وراء ذلك، ومن هو السنوار أو لماذا هو تحديداً، بينما كان من الممكن أن يكون هناك من هو أكثر حرية في التحرك أن يخلف هنية، ولكن ذلك مؤشر على أن حماس شرعت بإعادة تنظيم صفوفها والالتفاف على ما تواجهه من ضغوطات من كل صوب وحدب، والسنوار كما يبدو للعيان، ومن خلال تصريحات كثيرة له أنه يستطيع أن يحقق الوحدة لحركته وللوطن إن وجد نظير له في التيارات الأخرى، خاصة حركة فتح، ونبرته التصالحية أعلنها مراراً حتى أنه دعا قيادة فتح إلى العودة إلى غزة وإدارة شؤونها المدنية، بصرف النظر عن كينونة هذه الدعوة، ولكن يمكن البناء عليها بشكل يخدم المصلحة الوطنية العليا، ناهيك عن تغنيه المتكرر بالشهيد القائد الراحل ياسر عرفات، واقتباس الكثير من أقواله في خطاباته الجماهيرية.
وليس سراً القول أنه كما حركة فتح بحاجة إلى عمل وطني دؤوب يُغلب المصالح العليا للشعب الفلسطيني لاستعادة ثقة الجماهير، الأمر ذاته لحركة حماس، فهي بحاجة إلى عمل لا يقل في الدرجة لتضميد جراح من كابدوا وعانوا وما زالوا يهربون من الموت إلى الموت، في وقت اقترب العدوان الوحشي على الشعب الفلسطيني من إتمام عامه الاول.
ولعل اختيار حماس للسنوار الذي أمضى أكثر من عشرين عاماً خلف قضبان الاحتلال، وعلاقاته الوطيدة بالحركة الأسيرة وفي مقدمتهم مروان البرغوثي، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، والذي ما زال يقبع في "باستيلات" الاحتلال ، لم يأت من فراغ، وقد يُقرأ منه أن حماس وبعد هذا الكم الهائل من الشهداء والجرحى والاسرى، ومن قبل تعثر إدارتها لقطاع غزة خلال الـ 17 عاماً الماضية، بحاجة ماسة إلى الوحدة الوطنية، وربما ذلك دعوة للعودة إلى وثيقة الأسرى التي اطلقت قبل سنوات للمصالحة بين قطبي العمل الوطني الفلسطيني ( فتح وحماس)، وإنهاء الانقسام بين شطري الوطن، والذي لم يكن ضرره أقل وطأة من الضرر الذي ألحقه الاحتلال وما زال بحق البشر والحجر وشتى مناحي الحياة في غزة والضفة الغربية والقدس. ومن هنا يمكن تبين إصرار حركة حماس في مفاوضاتها حول تبادل الأسرى وتمسكها بالإفراج عن مروان البرغوثي وأحمد سعدات وآخرين من القيادات الوازنة في الحركة الأسيرة، والتي من دون شك سيكون لها دور فاعل في إتمام المصالحة الوطنية، وترميم الحركة الوطنية بشتى ألوانها، في استغلال واضح للتعثر الإسرائيلي في تحقيق أهدافه من العدوان المستمر، والفشل في الوصول إلى المقاومة أو القضاء عليها، والاستعداد للمرحلة القادمة والتي قد تحمل في جنباتها الكثير من التطورات المحلية والإقليمية، وربما العالمية.
في الجانب الآخر، فإن المجلس الثوري لحركة فتح ومن بعده اللجنة المركزية - إن كانت لديهم الرغبة الحقيقية والإرادة القوية الصادقة للملمة الحركة واستعادة ثقة القاعدة - مطالبان بعقد اجتماع استثنائي طارئ يعلن فيه عن انتخاب مروان البرغوثي - والذي رشحته الكثير من الاستفتاءات على أنه الشخصية الأكثر شعبية في الشارع الفلسطيني - رئيساً للحركة واستغلال العلاقة الوطيدة مع السنوار، لتنفيذ وثيقة الأسرى والتوجه نحو إتمام المصالحة الوطنية الداخلية والفصائلية، وبالتالي تمهيد الطريق لإنهاء الانقسام.
قد يتساءل البعض لماذا مروان البرغوثي؟ بكل شفافية فأبو القسام ينتمي إلى الحقبة العرفاتية بكل معطياتها، ياسر عرفات الذي ما زال الفلسطينييون يتغنون بأمجاده ويعيشون على إرثه، "فربيبه" مروان البرغوثي يعتبرونه وخاصة الفتحاويين، الأمل الكبير في توحيد صفوف حركة فتح واستعادة روحها النضالية، ودورها الكفاحي، ومكانتها فلسطينياً وعربياً ودولياً، فالبرغوثي يشكل الحالة الوطنية الوحيدة في الساحة الفتحاوية، وهو القادر على إعادة بناء الهوية الوطنية الجامعة، وإعادة التأسيس لكيان وطني جامع على أسس وطنية، وهو الأقدر لما يحظى به من احترام وشعبية، وبالشراكة ونظرائه من الفصائل الأخرى، خاصة الرئيس الجديد لحركة حماس يحيى السنوار، على توحيد شطري الوطن وبالتالي إنهاء الانقسام المدمر، وإحداث انتفاضة أخلاقية وطنية وسياسية في المجتمع الفلسطيني، وتدشين مرحلة جديدة في النضال الفلسطيني.

..........
لعل اختيار حماس للسنوار الذي أمضى أكثر من عشرين عاماً خلف قضبان الاحتلال، وعلاقاته الوطيدة بالحركة الأسيرة وفي مقدمتهم مروان البرغوثي، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، والذي ما زال يقبع في "باستيلات" الاحتلال ، لم يأت من فراغ.