عربي ودولي

الإثنين 02 سبتمبر 2024 1:27 مساءً - بتوقيت القدس

لبنان.. قتيلان جراء غارة إسرائيلية استهدفت سيارة بالناقورة


أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الإثنين، مقتل شخصين جراء غارة إسرائيلية استهدفت سيارة في بلدة الناقورة جنوبي البلاد.


وفي وقت سابق، أفادت مراسلة قناة الغد باستهداف سيارة في الناقورة جراء غارة إسرائيلية.


من جهته، أعلن حزب الله اللبناني استهداف انتشار لجنود الجيش الإسرائيلي في مرتفع عداثر بقذائف المدفعية، مؤكدًا تحقيق إصابة مباشرة.


يأتي هذا فيما أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف مقاتلاته خلال ساعات الليل مبانيَ تابعة لحزب الله في بلدات يارون وعيتا الشعب وطير حرفا والبيضاء بالجنوب اللبناني.


وأمس، أعلنت الصحة اللبنانية إصابة 3 أشخاص في غارة جوية إسرائيلية على بيت ياحون، وارتفاع حصيلة غارة بيت ليف إلى قتيل و8 مصابين.


وأصدر مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة، بيانا، أعلن فيه أن الغارة الإسرائيلية المعادية التي استهدفت بلدة بيت ياحون أدت إلى إصابة 3 أشخاص.


يأتي هذا بعد أن أعلنت إذاعة جيش الاحتلال أن نحو 20 صاروخا أطلقوا صوب ميرون في جبل الجرمق.


فلسطين

الإثنين 02 سبتمبر 2024 1:04 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة الحرب الإسرائيلية على غزة إلى 40,786 شهيداً

غزة- "القدس" دوت كوم

 أعلنت وزارة الصحة بغزة، اليوم الإثنين، ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 40,786، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.


وأضافت الوزارة في بيان مقتضب، أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 94,224 منذ بدء العدوان، في حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض.


وأشارت إلى أن قوات الاحتلال ارتكبت 3 مجازر بحق العائلات في القطاع، وصل منها إلى المستشفيات 48 شهيدا، و70 مصابا، خلال الساعات الـ24 الماضية.


وأوضحت أن عددا من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.

فلسطين

الإثنين 02 سبتمبر 2024 12:41 مساءً - بتوقيت القدس

في الذكرى الـ23 لاستشهاده.. أبو علي مصطفى.. حديث لم يُنشر بعد

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم- أجرى اللقاء الأستاذ إبراهيم ملحم

- الاضطراب الفكري الذي سبق تأسيس الجبهة الشعبية أثّر عليها عند تأسيسها

- عندما نشأت الجبهة كانت ائتلافاً ولم تكن تنظيماً واحداً منسجماً فكرياً وسياسياً

- لم تعتبر الجبهة انفصال جماعة أحمد جبريل عنها انشقاقاً ولم تتأثر بذلك

- الجبهة الديمقراطية تصرفت على أساس أن الفكر الماركسي قرار واعتبرناه انشقاقاً


- الجبهة الشعبية تنظيم سياسي فلسطيني له علاقات أُممية وليس تابعاً لأحد

- لم نكن في الجبهة سوفييتاً على طريقة الأحزاب الشيوعية التقليدية

- الصدمة الأساسية لنا كانت حرب عدن وكنا نرى في اليمن تجربة رائدة

- انهيار الاتحاد السوفييتي أثّر في العالم كله ونحن جزء من العالم



تعرَّضت الجبهة الشعبية لعدة انشقاقات حزبية وفكرية، هل هي ناتجة عن الدكتاتورية الثورية التي مارستموها؟


في الواقع، حصل انشقاقان، لأن الجبهة عندما نشأت كانت ائتلافًا، ولم تكن تنظيمًا واحدًا منسجمًا فكريًّا وسياسيًّا وتنظيميًّا. كانت البداية بعد حزيران (يونيو) 1967، إذ جرى تشاورٌ بين عدد من التنظيمات لتشكيل ائتلاف اسمه الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، تألَّف من الشباب الثائر لحركة القوميين العرب، وإقليم فلسطين، وجبهة التحرير الفلسطينية، والضباط الناصريين، وأبطال العودة، وبعض الشخصيات المستقلة.


ولما انفصلت عنا جماعة أحمد جبريل، لم نعتبر خروجهم انشقاقًا، ولم تتأثر الجبهة، وسار التطور الداخلي باتجاه تحويلها إلى تنظيم واحد. من يريد أن يندمج في إطار هذا التنظيم فكريًّا وسياسيًّا وتنظيميًّا فعليه أن يلتزم بهذا الإطار. وأصبحت الجبهة الشعبية منذ ذلك الوقت في العام 1968 جسمًا واحدًا منسجمًا، إلا أن الاضطراب الفكري الذي حملته الحركة من سنوات ما قبل تأسيس الجبهة الشعبية، وأعلن عن نفسه في خلاف ظاهر إثر تقديم تقرير تموز (يوليو) من العام 1967 عن اللجنة التنفيذية للحركة، ظهرت تأثيراته وبصماته على جسم الجبهة الشعبية في بداية تكوينها. جرت محاولات مكثفة كي نتحاشى تحول الخلاف الفكري إلى انقسام تنظيمي، إلا أن الأمور لم تجرِ كما قدَّرنا، كان الوضع الفكري مستقرًّا، وهي مرحلة أطلقنا عليها مرحلة التحول من الفكر القومي إلى الفكر الماركسي اللينيني.


ومن هنا نشأ الخلاف بين من يريد للفكرة أن تأخذ مداها بتطور الحياة ونموّها، وبين من يريد للفكرة أن تصدر بقرار، صرنا أمام نهجين، أحدهما أعلن عن نفسه بانشقاق، وهو الجبهة الديمقراطية التي كانت تتصرف على أساس أن الفكر الماركسي قرار، وهو ما اعتبرناه انشقاقًا.


في العام 1972، بعد الخروج من الأردن وانتهاء الظاهرة العلنية للمقاومة، وانتقالها إلى لبنان، وإعادة إحياء الجسم وترتيبه، نشأ اختلاف في التحليل السياسي لأسباب الهزيمة، فالبعض نظر إلى ظاهرها الفجّ فرأى فيها نهاية لظاهرة المقاومة؛ والبعض نظر إليها نظرةً علميةً ضاربًا المثل بتجربة الصين التي فشلت اثنتي عشرة مرة، وتوِّجَت بالنجاح في المحاولة الثالثة عشرة، وقد يُكتب لنا النجاح كما كُتِبَ للتجربة الصينية.


كان للنزعة الفوقية أثرها في قراءة الحدث بطريقة فجَّة، ما كان سببًا في انشقاقٍ نشأت عنه "الجبهة الثورية"، التي لم يكن لدينا مانعٌ في تشكُّلها.


لم يكتب لهذه الظاهرة أن تعيش إلا ستة أشهرٍ، فاندثرت إلى غير رجعة، وبعدها استطاعت الجبهة أن تتغلب على كل الخلافات، وبقيت كُلًّا واحدًا.


ما هو تأثير انهيار الاتحاد السوفييتي على الجبهة الشعبية؟

انهيار الاتحاد السوفييتي أثر في العالم كله، والجبهة الشعبية جزء من العالم.


هل اكتشفتم بعد ذلك أنكم نتاج لعالم ثنائي القطب، والآن عليكم أن تغيروا من برامجكم وسياساتكم ليتم استيعابكم في عالم أحادي القطب؟


إذا أردت أن تقرأ الواقع الذي أثَّر على الجبهة، فالصدمة الأساسية في الحقيقة هي حرب عدن التي سبقت انهيار الاتحاد السوفييتي. إننا نؤمن، في تجربتنا النضالية على الصعيد القومي، بضرورة تلازم البعد الوطني والقومي، وما زلنا نؤمن بالوحدة العربية. كنا نرى في اليمن الديمقراطي تجربة رائدة، ونعتبر أن هذه التجربة هي تجربتنا، وهي ثورة شعبية انتصرت على الاستعمار، وحققت تقدمًا اجتماعيًّا وأنجزت تطورًا نسبيًّا في حياة اليمنيين. كنا نعتبرها ذخرًا لنا في تجربتنا النضالية، بل كانت ذخرًا لكل حركات التحرر العربي، رغم أنها لم تصل إلى مكانة تجربة عبد الناصر في مصر، وحاربتها العديد من القوى العربية بسبب ميولها الاشتراكية وانحيازها إلى الفكر العلمي.


لكن الحرب الداخلية الطاحنة التي وقعت في العام 1986 لوَّثت نقاء الفكرة بين رفاق الطريق وقيادة الحزب، وتدخلنا لحل التناقضات بطريقة ديمقراطية، بعيدًا عن الدكتاتورية، كي لا نتورط في استخدام السلاح لحسم التناقض الداخلي. كانت صدمةً كبرى أحدثت نوعًا من الاهتزاز في جاذبية الفكرة التي كانت تعبر عنها الجبهة الشعبية بوصفها إحدى قوى اليسار الفلسطيني، والجبهة الديمقراطية، وقيل وقتها على صفحة إحدى المجلات العربية، وأعتقد أنها الحوادث: «ماركس يُذبَح في عدن»! كان هذا هو الشرخ الذي سبق صدمة انهيار الاتحاد السوفيتي.


لم نكن سوفييتًا على طريقة الأحزاب الشيوعية التقليدية، فلنا خط مستقل عن الانتماء لأي معسكر، أحيانًا كنا نتصادم في الرأي السياسي مع السوفيت في قرارات مثل قرار التقسيم، والتسوية، والقرار 242. إن الجبهة الشعبية تعتبر نفسها تنظيمًا سياسيًّا فلسطينيًّا له علاقات أممية، وليست تابعًا لأحد، ولذا لم يعاملونا معاملة الأحزاب الشيوعية التقليدية، ولكن عاملونا على أساس أننا حالة نافرة.


ونحن نقدر أن الاتحاد السوفيتي كان له دوره الخطير في خلق توازنات في الوضع العالمي، بما يحمي قوى التحرر، وإذا عُدْتَ لأدبيّاتنا التي صدرت عن المؤتمرات، ستلاحظ أن وثيقة المؤتمر الرابع تبنَّت تقريرًا كان مكتوبًا عن النمو الاقتصادي في الاتحاد السوفييتي، لأننا كنا نعتقد أننا كلما تحدثنا عن الإنجازات، فإن كل شيءٍ في العالم على ما يرام.


ثانيًّا، كنا نرى أن قوى التحرر في العالم لها ثلاث كتل: المنظور الاشتراكي، وقوى الطبقة العاملة الأممية، وحركات التحرر في العالم الثالث، وكل هذه القوى تلقت ضربةً ساحقة بانهيار الاتحاد السوفييتي؛ فانتكست الكثير من حركات التحرر في العالم، واختلَّ التوازن العالمي. كان هناك ميزان رعب يخلق معادلات تسهم في وضع التوازنات الدولية، ونحن جزء من حركات التحرر في العالم.

فلسطين

الإثنين 02 سبتمبر 2024 12:36 مساءً - بتوقيت القدس

القدس بمساجدها وأسواقها وشوارعها العتيقة.. 57 عاماً من العزلة

القدس - خاص بـ "القدس" والقدس دوت كوم

كمال عبيدات: الكثير من المحال التجارية خاصة في البلدة القديمة أغلقت بسبب تدهور الوضع الاقتصادي

رائد سعادة: غياب نصف مليون سائح يكلف القطاع السياحي في القدس خسارة تصل إلى ٧٥٠ مليون دولار

مازن سنقرط: القدس معزولة عن امتدادها الطبيعي وهو الضفة الغربية بسبب الجدار والحواجز الإسرائيلية

جواد أبو عمر: معظم سكان البلدة القديمة يضطرون للعمل في البلدات والمدن المجاورة مثل بيت حنينا ورام الله

منتصر ادكيدك: عملنا على تعزيز صمود التجار بتدريبهم على البيع الإلكتروني واستخدام المنصات العالمية

يزيد جابر: ننظم جولات ومبادرات تسوق خلال العام يشارك فيها الآلاف من الداخل الفلسطيني


تعاني مدينة القدس، لا سيما بلدتها القديمة منذ زمن طويل بسبب الوضع الاقتصادي المتردي، غير أن هذا الوضع شهد انتكاسة وتراجعاً غير مسبوقين إثر حرب الإبادة التي تشنها دولة الاحتلال في غزة، والممارسات العنصرية المتصاعدة التي يقودها غلاة التطرف والعنصرية في إسرائيل في إطار مخطط رسمي يستهدف المدينة، بشكل عام، والمسجد الأقصى، بشكل خاص.


مسؤولون وتجار تحدثوا لـ"ے" دقوا ناقوس الخطر لما تعانيه القدس وبلدتها القديمة من ركود غير مسبوق في الحركة التجارية وكذلك السياحية التي كانت تعج بالسياح الأجانب، ودعوا الأمتين العربية والإسلامية للمسارعة إلى مد يد العون لتجار المدينة وقطاعاتها الاقتصادية المختفة بما يعزز صمودهم في المدينة المقدسة ويفشل مخططات التهويد والطرد التي تسعى إليها دولة الاحتلال.


وأشادوا بالدور الذي يلعبه أبناء الشعب الفلسطيني في أراضي 1948، الذين لم ينقطعوا عن زيارات المدينة المقدسة، سواء للصلاة في المسجد الأقصى وإعماره، أو التسوق من أسواق البلدة القديمة، بحيث يُبقي الحركة التجارية على قيد الحياة.



الاقتصاد المقدسي رهينة للسياسات الإسرائيلية


وقال كمال عبيدات مدير الغرفة التجارية في القدس لـ"ے": "إن الاقتصاد المقدسي يبقى رهينة للسياسات الإسرائيلية والوضع الأمني السائد، مضيفاً: "إن كافة القطاعات الاقتصادية في المدينة تأثرت بسبب الحرب على غزة".


وأشار إلى قطاع السياحة الذي تضرر بشكل كبير، بحيث إن كل القطاعات المرتبطة به من فنادق ومطاعم ونقل قد تضررت. كما تضرر قطاع التجزئة، إذ إنه معتمد على الوافدين من الضفة الغربية، ومن مناطق وقرى الداخل، إضافة لقطاع الإنشاءات بسبب عدم قدرة العمال من مناطق الضفة القدوم إلى مدينة القدس، ما أثر بشكل سلبي على تكلفة البناء والعمالة المؤهلة وغير المؤهلة.


وأوضح عبيدات أن تجار القدس ما كادوا يتعافون من جائحة الكورونا حتى جاءت الحرب على غزة، بحيث أثرت عليهم بشكل عميق، مشيراً إلى أن الكثير من المحال التجارية، خاصة في البلدة القديمة أغلقت بسبب تدهور الوضع الاقتصادي.


تأثير الجدار العنصري على أسواق القدس


بدوره، تحدث رائد سعادة رئيس التجمع السياحي في القدس حول تداعيات الحرب على الاقتصاد المقدسي مؤكداً أن استمرار إلغاء العديد من الرحلات إلى مطار اللد له الأثر الأكبر على الاقتصاد المقدسي.


وقال: إذا افترضنا من خلال المجموعات أن كل رزمة سياحية تكلف ١٥٠٠ دولار بالمعدل، فإن غياب أكثر من نصف مليون سائح للإقامة في الفنادق الفلسطينية، يكلف القطاع السياحي خسارة بما لا يقل عن ٧٥٠ مليون دولار.


وأشار سعادة إلى أن جدار الفصل العنصري استمر في حرمان القدس من أسواقها الطبيعية وهذا الأمر له أكبر الأثر على قدرة المدينة على الحفاظ على مؤسساتها الاقتصادية والسياحية، وأن أكثر من ثلث محال البلدة القديمة قد أُغلقت بشكل نهائي.


وذكر سعادة أن خطة البلدية في توسيع الاستثمار في المناطق المحيطة في القدس، مثل بيت حنينا وشعفاط والمكبر وغيرها، قد ساهم في تقليص نسبة التوجه إلى البلدة القديمة ومحيطها الأمر الذي ترك هذه البلدة بالذات للمستوطنين، على حساب أهل المدينة.


أهالي الداخل يساهمون في دعم اقتصاد المدينة


وأشاد بأهالي الداخل الذين يواظبون على المجيء إلى مدينة القدس، خاصة البلدة القديمة، وإن كانت أعدادهم محدودة، ولكن مساهمتهم ضرورية وأصيلة في دعم الاقتصاد المقدسي التجاري والسياحي.


ورأى أن توجه أهل المدينة لاستخدام المرافق المحلية لتنظيم مناسباتهم الاجتماعية، بالرغم من تواضعها بسبب الأوضاع، قد ساهم في دعم المؤسسات السياحية في المدينة.


ولفت إلى استمرار قدوم بعض الوفود السياحية والبديلة عن طريق الأردن أيضاً ما ساهم في دعم الاقتصاد المقدسي بشكل خاص والفلسطيني بشكل عام.


وأوضح سعادة أنه "بالرغم مما سبق، فإن نسبة الإشغال العامة لفنادق القدس لا تتعدى ٢٠٪، الأمر الذي يهدد استمرار الفنادق الفلسطينية، وبالتالي إمكانية إغلاقها بشكل كامل".


وأشار سعادة إلى عدم وجود أي دعم حقيقي يصب في الحفاظ على المؤسسة الفلسطينية في القدس، ويمنعها من الإغلاق، الأمر الذي له تاثير كبير على الحفاظ على قيمة المدينة كمدينة فلسطينية، ويساهم في تذويب هويتها.


القدس مقسمة إلى ثلاث مناطق جغرافية


وقال رجل الأعمال المقدسي مازن سنقرط: إن القدس اليوم مقسمة إلى ثلاث مناطق جغرافية، البلدة القديمة أقل من كيلومتر مربع ويسكن فيها 42 ألف نسمة، وفيها 1400 محل، 400 منها مغلق بسبب تدهور الوضع الاقتصادي.


وأضاف سنقرط: "خارج البلدة القديمة وداخل جدار الفصل العنصري هي الجغرافيا الثانية، وتتميز بمحدودية البناء سواء الإسكان أو الاقتصاد، ولا توجد فيها أي مناطق صناعية منظمة. والجغرافيا الثالثة، خارج جدار الفصل والضم العنصري وهي داخل محافظة القدس".


وأكد أن القدس معزولة عن الجسم الطبيعي، وهي الضفة الغربية بسبب القيود والحواجز الاسرائيلية، وتمارس عليها كافة أنواع الضرائب التي لا تقل عن 12 نوعاً، وبالتالي هذه فاتورة عالية وباهظة سواء على المستثمر من ناحية، أو على المقيم من ناحية ثانية.


بحاجة لنحو 25 ألف شقة سكنية


وأشار سنقرط إلى أن هذه المدينة بحاجة لما لا يقل عن 25 ألف شقة سكنية، وتحديدا للأزواج الشابة، وهي بحاجة أيضاً لنحو 6 آلاف غرفة فندقية إضافية، وكذلك إلى تشغيل الشباب، وبالتحديد الإناث، لأن تشغيل المرأة في القدس الشرقية أقل من 8 % وهي النسبة الأقل في العالم.


وأوضح سنقرط أن السياحة تشكل اليوم 40% من الناتج المحلي لاقتصاد القدس، وفي قطاع الخدمات سيد الموقف، وللأسف بدأت تعتمد العمالة على السوق الاسرائيلية لأن فرص التشغيل في القدس الشرقية محدودة جداً، والاهتمام فيها للأسف من جانب السلطة الفلسطينية أو المجتمع الدولي أو المجتمع العربي والإسلامي لدعم صمود أهل القدس، لا يذكر صراحة، وبالتالي هي بحاجة إلى دعم وتمكين وتشغيل وإعطاء أمل للمواطنين للعيش بكرامة.


القدس عاصمة العالم الثقافية

من جهته، قال التاجر المقدسي مصطفى أبو زهرة: "إن المدينة المقدسة، التي تعتبر عاصمة العالم الثقافية، تعتمد بشكل رئيسي على السياحة كمصدر رئيسي لاقتصادها، ولكن، في ظل الحرب والإغلاقات الحالية، فإن السياحة الأجنبية والسياحة الإسلامية، بالإضافة إلى الزوار ورواد المسجد الأقصى من أهلنا في فلسطين من الضفة الغربية وغيرها، محرومون من الوصول إلى المسجد الأقصى، وإلى القدس بسبب الحواجز الاسرائيلية".


وأشار أبو زهرة إلى أن "الوضع الاقتصادي في القدس هو في حالة تدهور شديد، وخصوصاً في قطاع السياحة والمرافق المرتبطة بها، حيث نرى في البلدة القديمة الإجراءات الإسرائيلية حول المسجد الأقصى وأسوار المدينة تمنع الشباب والزوار من الدخول والتمتع بالزيارة، ونتيجة لذلك، فإن الأسواق أصبحت خاوية والحركة التجارية في حالة انكماش كبير".


وأضاف أبو زهرة: "إن العديد من الوظائف والعاملين فقدوا وظائفهم بسبب الحرب، ما أدى إلى ضعف القوة الشرائية بشكل كبير"، لافتاً إلى أن "الاقتصاد في القدس في حالة انكماش وضعف، ما يتطلب اهتماماً عاجلاً وحلولاً فعالة لدعم المدينة ومواطنيها في هذه الظروف الصعبة".


انهيار بنسبة 90%

وتحدث جواد أبو عمر، وهو تاجر مقدسي من البلدة القديمة، عن الوضع الاقتصادي المتردي في أسواق القدس، مؤكداً أن الوضع الحالي يشهد انهياراً يصل إلى 90% في البلدة القديمة.


وأضاف أبو عمر: إن الإجراءات الاسرائيلية من طرق وحواجز وقيود على دخول الزوار إلى المسجد الأقصى أدت إلى تدهور كبير في الحركة التجارية والسياحية، التي تعد مصدراً أساسياً لدخل التجار.


وأشار أبو عمر إلى أن معظم سكان البلدة القديمة لا يعملون في المنطقة، ويضطرون للانتقال إلى البلدات والمدن المجاورة مثل بيت حنينا ورام الله.


وأضاف: "الحواجز والتفتيشات تسببت في خوف الكثيرين من دخول البلدة القديمة، ما أثر سلباً على الحركة التجارية".


تجار القدس بحاجة لدعم العرب والمسلمين


من جهته، أكد محمد الهشلمون، وهو تاجر آخر من القدس، أن الوضع الاقتصادي في المدينة منهار جداً.


 وأضاف: لا يوجد سياح ولا زوار، ووضع البلد تعبان جداً جداً".


وأوضح أن تجار القدس، الذين يعتبرون أعمدة المسجد الأقصى، بحاجة إلى الدعم والمساندة، داعياً الأمة والعالم لدعم فلسطين في هذه الأوقات الصعبة.


وأشاد الهشلمون بـ"الدعم المقدم من بعض الإخوة من الداخل الفلسطيني"، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم، وعدم ترك التجار وحدهم في مواجهة الظروف الراهنة.


تدريب ١٥ تاجراً في المرحلة الأولى


وقال منتصر ادكيدك المدير التنفيذي لجمعية برج اللقلق: "خلال الأشهر الستة الأخيرة عملنا بجهد مع تجار البلدة القديمة ضمن مشروع تعزيز صمود تجار البلدة القديمة بالإمكانيات المتوفرة بين أيدينا والتي اختصت في تدريب التجار على آليات البيع الإلكتروني، وكيفية استخدام المنصات العالمية لتسوق سلعهم وبيعها".


وأضاف: "كما تم تدريبهم على كيفية تصوير المنتجات وعرضها وتحميل هذه الصور".


وأوضح: "هذا المشروع نفذ بشكل مشترك مع مؤسسة الرؤيا الفلسطينية، وبالتعاون مع الغرفة التجارية، وبتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي/ برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني undp، حيث استهدفنا ١٥ تاجراً في المرحلة الأولى، وحالياً يتم تدريب ١٢ تاجراً آخرين على نفس التدريبات".


وأكد ادكيدك أن التجار الذين أتموا التدريب الأول، سيحصل كل تاجر على منحة وهي مجموعة من الأدوات التي تساعده في التصوير، ونشر المنتجات على المنصات التسويقية العالمية.


وحول آليات اختيار التجار، قال ادكيدك تم نشر إعلان في مواقع التواصل الاجتماعي، وتم استهداف جميع التجار الذين سجلوا في الدورات، ومن استمر والتزم حصل على المنحة.


مبادرات تسوق تقوم عليها جمعية الأقصى

وقال يزيد جابر، مدير جمعية الأقصى في أراضي 1948: إن جمعية الأقصى تدعم الاقتصاد المقدسي، وتساند وتقف إلى جانب تجار مدينة القدس، والبلدة القديمة على مدار العام، وذلك من خلال القوافل والحافلات التي يتم تسييرها من كافة مدن وقرى الداخل الفلسطيني التي تُقل المصلين والمعتكفين في المسجد الأقصى المبارك، الذين بدورهم يمرون ويزورون أسواق البلدة القديمة وأسواقها ودكاكينها المختلفة.


وأضاف: تنظم جمعية الأقصى مبادرات تسوق خلال العام يشارك فيها الآلاف من أبناء ونساء الداخل الفلسطيني، حيث تهدف هذه المبادرات إلى دعم الاقتصاد المقدسي، وتمكين الإنسان المقدسي في أرضه ووطنه ومحله التجاري، إضافة إلى إنعاش أسواق البلدة القديمة في ظل سياسات التضيق وخطط إفراغها من أهلها.


جولات إرشادية وسياحية في البلدة القديمة

وأكد جابر أن "جمعية الأقصى تعمل أيضاً على تكثيف الجولات الإرشادية والسياحية في البلدة القديمة والمسجد الأقصى المبارك، من خلال اصطحاب مجموعة وفئات مختلفة من الداخل الفلسطيني للتعرف على معالم البلدة القديمة، وأسواقها القديمة وأسوارها العتيقة، حتى تعمق وترسخ في داخلهم الانتماء الوثيق بالمكان وقدسيته وأهمية الثبات والصمود على ثراه".


ولفت إلى أن جمعية الأقصى تؤمن إيماناً عميقاً بأن الحفاظ على المسجد الأقصى المبارك وثبات وصمود المسجد الأقصى منوط ومقرون بأهمية تمكين ما حول المسجد الاقصى، وتثبيت أهله والذين يجاورون المسجد الأقصى من تجار ومحلات تجارية وبيوت وأحياء وحارات، لذا فإن جمعية الأقصى على مدار العام تعمل بأقصى جهدها في تمكين الإنسان المقدسي، من خلال قوافل الأقصى، ومبادرات تسوق ودعم للاقتصاد المقدسي، وأيضاً الجولات الإرشادية والسياحية في البلدة القديمة، وأحياء القدس والمسجد الأقصى المبارك.

فلسطين

الإثنين 02 سبتمبر 2024 12:34 مساءً - بتوقيت القدس

تشييع جثمان الشهيد أيمن عابد في كفر دان غرب جنين

جنين- "القدس" دوت كوم

شيعت جماهير شعبنا في بلدة كفر دان غرب جنين، اليوم الإثنين، جثمان الشهيد أيمن عابد (50 عاما)، إلى مثواه الأخير.


وانطلق موكب التشييع من مستشفى خليل سليمان الحكومي في مدينة جنين باتجاه مسقط رأسه في بلدة كفر دان، حيث ألقيت نظرة الوداع الأخيرة عليه في منزل عائلته، قبل أن يصلى عليه ويوارى الثرى في مقبرة البلدة.


وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد اعتقلت عابد من منزله فجر اليوم في قرية كفردان، واقتادته إلى حاجز سالم العسكري حيث تعرض للضرب والتعذيب هناك، ما تسبب باستشهاده، وسلم جثمانه لطواقم الهلال الأحمر على الحاجز، وجرى نقله إلى المستشفى حيث أعلن عن استشهاده.

فلسطين

الإثنين 02 سبتمبر 2024 12:26 مساءً - بتوقيت القدس

مدير برنامج الصحة في "الأونروا" لـ"القدس": وفّرنا مليوناً ومئتي ألف جرعة.. أطفال غزة يتلقون اللقاح تحت النار

غزة- خاص بـ"ے" و"القدس" دوت كوم- أمل الوادية:

-عائلات الأطفال: ننام على الرمل والنايلون ومن السهل دخول الحشرات والفئران علينا

- نحاول قدر الإمكان أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر لنحمي أطفالنا

- أجرينا لابننا عملية فتح جمجمة وجئنا به وستة أحفاد آخرين ليتلقوا التطعيم


"يعني ما يموتوا أطفالنا من القصف، يموتوا من مرض شلل الأطفال"، هكذا عبّرت أم الطفلة مها حجاج (سنتان) عن مخاوفها الكبيرة في ظل اكتشاف حالةٍ وحيدةٍ مصابةٍ بمرض شلل الأطفال في قطاع غزة.

تقف أم الطفلة مها على طابور داخل أحد مراكز الرعاية الصحية والطبية في مدينة النصيرات وسط قطاع غزة، منتظرةً دورها لتطعيم طفلتها، تقول لـ"ے" و"القدس" دوت كوم: "أول ما سمعت في حملة تطعيم سارعت للمجيء".


وتردف: "خوف كبير يرادوني كل يوم من أن تصاب طفلتي بالأذى".


الظروف البيئية والصحية التي تعيشها الطفلة مها وعائلتها لها دور كبير في انتشار الأمراض والأوبئة، خاصةً بعدما أجبر الاحتلال الإسرائيلي أهالي قطاع غزة بالكامل على النزوح مرات عدة، ولا يزال كل حين وآخر يأمر بعض المناطق بالإخلاء دون أي ذريعة.


نزوح عائلة الطفلة مها أكثر من خمس مرات من بيتها في حي الشجاعية شرق مدينة غزة إلى مدينة النصيرات، حرمها العيش في بيئة صحية، وأُصيبت إثر ذلك بالأمراض الجلدية.


تروي والدتها لـ"ے": "أعيش وعائلتي داخل خيمة، الحياة بداخلها معدومة، ننام على الرمل، وعلى نايلون أسهل ما يكون دخول الحشرات والفئران والصراصير علينا أثناء النوم".


ومنذ إعلان وزارة الصحة اكتشاف وجود حالة وحيدة مصابة بالمرض في قطاع غزة، وأهالي القطاع يعيشون مخاوف كبيرة إلى جانب آلة الحرب الإسرائيلية المتواصلة لأكثر من ثلاثمئة يوم.


تروي والدة الطفلة مها: "لا نعرف النوم من شدة القصف العنيف، والخوف الكبير الذي يعتري أطفالي ومحاولتي في تهدئتهم"، وتقول متسائلة: "وين نروح بأطفالنا؟".


في الطابور ذاته، يقف جد الطفل حسن أبو ليلة منتظراً أيضاً دوره لتطعيم حفيده، يقول لـ"ے" و"القدس" دوت كوم: "عشت خوفاً كبيراً على حفيدي من أن يُصاب بالمرض، جئت من الصباح الباكر لأطعمه، خاصةً أن مرض شلل الأطفال يظهر فجأة، وليست له أعراض".


يردف: "يفقد الطفل بشكل مفاجئ قدرته على الحركة، لذلك جئت قبل أن يصل لا سمح الله إلى هذه المرحلة".


عشرات الأهالي في المنطقة الوسطى يتهافتون إلى المراكز الطبية والصحية لتطعيم أطفالهم، يقول جد الطفل حسن: "هذا التطعيم مهم جداً لأطفالنا، ونحن نحاول قدر الإمكان أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر لنحميهم من الفايروس".


إغلاق الاحتلال الإسرائيلي المعابر نحو أربعة أشهر ضاعف من معاناة أطفال غزة، خاصةً بعد إصابة الكثير منهم بالأمراض الجلدية، وليس آخرها اكتشاف مرض شلل الأطفال.



يقول جد الطفل حسن: "انتشار الفايروس، في ظل عدم وجود منظفات ومنع الاحتلال إدخال الأدوية والعلاج، زاد من مخاوفنا كأهالي، فإذا أصيب طفلنا فإنه سيموت أمام أعيننا دون أن نتمكن من فعل شيء".


خوف يصارع عائلة الطفل سامر الهور كل يوم، خاصةً بعدما أجرى عملية جراحية في جمجمته وأصبحت مناعته ضعيفة لا تتحمل أي مرض.


تقول جدته لـ"ے" و"القدس" دوت كوم: "أجرينا له عملية فتح جمجمة ولا يزال يعاني منها، جئت به وستة أحفاد آخرين ليتلقوا التطعيم".


وتضيف: "النزوح والعيش في خيمة أثرا على أحفادي بشكل كبير، حيث لا نستطيع التحكم في تصرفاتهم ومنعهم من اللعب في مياه الصرف الصحي التي تغزو المخيم".


وتعقب: "كل ما نريده لحل هذه المشكلة إيقاف الحرب والعودة إلى بيوتنا والعيش في بيئة نظيفة خالية من الأمراض".


ويطالب جميع أهالي أطفال قطاع غزة منظمة الصحة العالمية بتقديم بيئة صحية نظيفة خالية من الأمراض لأطفالهم وعيش حياة كريمة بعيدة عن حياة الحرب والقصف والدمار.


بدء حملة التطعيم لأكثر من 600 ألف طفل


بدوره، قال رئيس برنامج الصحة في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" أكيهيرو سيتا لـ"ے" و"القدس" دوت كوم: "بدأنا حملة التطعيم ضد مرض شلل الأطفال أمس الأحد لأكثر من 600 ألف طفل".


فماذا عن كيفية اكتشاف المرض؟ يجيب: "نجري في الأونروا فحوصات بشكل روتيني للمياه العادمة والأتربة لاكتشاف الأمراض والفيروسات، اكتشفنا مرض شلل الأطفال من النوع الثاني في المياه العادمة في إحدى مناطق القطاع".


ويردف: "سارعنا بتوفير مليون ومئتي ألف جرعة تطعيم جرى إدخالها عن طريق منظمة الصحة العالمية بالتنسيق مع اليونيسف".


وأكد مدير الصحة في "الأونروا" أن حملة التطعيم ضد مرض شلل الأطفال مهمة جداً لأطفال غزة، وذلك للوقاية من المرض والحد من انتشاره.

فلسطين

الإثنين 02 سبتمبر 2024 12:22 مساءً - بتوقيت القدس

مستوطنون يضرمون النار بأراضي اللبن الشرقية جنوب نابلس

نابلس- "القدس" دوت كوم

 أضرم مستوطنون، اليوم الإثنين، النار بأراضي في قرية اللبن الشرقية، جنوب نابلس.


وبحسب مصادر محلية، فإن مجموعة من المستوطنين أضرموا النار بحقول مزروعة بأشجار الزيتون قرب الخان على الطريق الواصل بين رام الله ونابلس.


وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ المستوطنون خلال شهر آب/ أغسطس الماضي، 206 عمليات تخريب وسرقة لممتلكات المواطنين، طالت مساحات شاسعة من الأراضي، وسرقة 509 من رؤوس الأغنام، والاستيلاء على 9 مركبات وجرارات وغيرها، واقتلاع 477 شجرة منها 397 شجرة زيتون في محافظات الخليل وسلفيت وبيت لحم ونابلس ورام الله.

فلسطين

الإثنين 02 سبتمبر 2024 12:19 مساءً - بتوقيت القدس

لازاريني: أكثر من 70% من مدارس "الأونروا" في غزة دمّرت أو تضررت

رام الله -"القدس" دوت كوم

قال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" فيليب لازاريني، إن أكثر من 70% من مدارس الوكالة في غزة، قد دمّرت أو تضررت والغالبية منها أصبحت ملاجئ مكتظة بمئات آلاف الأسر النازحة ولا يمكن استخدامها للتعليم.


وأضاف لازاريني في منشور على منصة "إكس"، اليوم الإثنين، أن أكثر من 600 ألف طفل في غزة نصفهم كانوا بمدارس الأونروا يعانون صدمة شديدة ويعيشون تحت الأنقاض محرومين من التعليم.

عربي ودولي

الإثنين 02 سبتمبر 2024 11:40 صباحًا - بتوقيت القدس

هيئة بريطانية: إصابة سفينة تجاربة بقذيفتين قبالة الحديدة غرب اليمن

(شينخوا)

أعلنت هيئة عمليات الملاحة البحرية البريطانية اليوم (الاثنين) إصابة سفينة تجارية بقذيفتين مجهولتين أثناء إبحارها في البحر الأحمر قبالة الحديدة غرب اليمن.


وأفادت الهيئة على حسابها عبر منصة ((إكس)) بأنها تلقت تقريرا عن وقوع حادث على بعد 70 ميلا بحريا شمال غرب الصليف بمحافظة الحديدة.


وأوضحت أن قبطان سفينة تجارية أفاد بأن السفينة أصيبت بقذيفتين مجهولتين، وكذلك وقوع انفجار ثالث بالقرب من السفينة.


وأضافت أنه "يجري حاليا السيطرة على الأضرار".


وأشارت الهيئة إلى عدم وجود إصابات في طاقم السفينة، وان السفينة تتجه إلى ميناء الرسو التالي فيما تحقق السلطات في الأمر.


وعادة ما يشن الحوثيون هجمات بحرية، ولم يعلنوا على الفور مسؤوليتهم عن الحادث.
ويشن الحوثيون منذ نوفمبر من العام الماضي عمليات عسكرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب ضد سفن تقول الجماعة إنها إسرائيلية أو متجهة إلى إسرائيل على خلفية الحرب في قطاع غزة.

فلسطين

الإثنين 02 سبتمبر 2024 11:08 صباحًا - بتوقيت القدس

"القسام" تتبنى عملية الخليل المزدوجة

الخليل - "القدس" دوت كوم

أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة "حماس"، الإثنين، مسؤوليتها الكاملة عن العملية المزدوجة في مستوطنتي "غوش عتصيون" و "كرمي تسور" بالخليل والتي وقعت الساعة الحادية عشر مساءً من يوم الجمعة الماضي.


ونعت الكتائب في بيان لها، منفذي العمليتين مجدي إحسان مرقة، وزهدي نضال أبو عفيفة، مشيرةً إلى أنهما نفذا العمليتين بالتزامن.


وقالت: تمكن الاستشهادي محمد مرقة من تفجير مركبة مفخخة في محطة للوقود بمغتصبة "غوش عتصيون" بهدف استدراج جنود العدو للمكان، فيما انقضّ على القوة التي قدمت بالسلاح الآلي فأوقع منهم القتلى والجرحى، والذين كان على رأسهم "غال ريتش" قائد لواء "عتصيون" في جيش العدو. كما جاء في بيانها.


وأضافت: بينما استطاع الاستشهادي زهدي أبو عفيفة اقتحام مغتصبة "كرمي تسور" عقب دهس حارسها، وأطلق النار تجاه مجموعة من المغتصبين الصهاينة، قبل أن يفجر مركبته داخل المغتصبة. وفق نص البيان.


وقالت الكتائب: إن كتائب القسام وهي تكشف عن أولى عملياتها الاستشهادية بمحافظة الخليل، لتؤكد على ما قالته سابقًا بأن كافة محافظات الضفة بلا استثناء ستبقى تخبّئ بين أحيائها المزيد من المفاجآت المؤلمة والكبرى للمحتل الغادر، والتي كان آخرها يوم أمس الأحد عملية ترقوميا التي نفذها الشهيد المجاهد البطل "مهند محمود العسود". وفق ماء جاء في نص البيان.


وأكد "القسام"، "بقاءها على عهدها لجميع أبطال شعبنا في ضفة العياش، بمواصلة إمدادهم وإسنادهم بالعتاد والمعلومات، وتجهيز الاستشهاديين ومنفذي العمليات النوعية التي ستقتلع هذا المحتل عن أرضنا قريبًا". وفق البيان

منوعات

الإثنين 02 سبتمبر 2024 11:00 صباحًا - بتوقيت القدس

برنامج "المدارس الصيفية" .. أكبر تجمع صيفي للطفولة المقدسية يختتم فعالياته في القدس

رام الله - "القدس" دوت كوم

 اختتمت في القدس فعاليات "المدارس الصيفية"، التي رعتها وكالة بيت مال القدس الشريف، التابعة للجنة القدس، بتمويل من جمعية المركز الثقافي المغربي لفائدة 4000 طفل مقدسي، في أكبر تجمع صيفي للطفولة في المدينة المقدسة.

واستمرت فعاليات "المدارس الصيفية"، التي نظمها نادي "أطفال من أجل القدس"، التابع للوكالة، بتمويل من جمعية المركز الثقافي المغربي في القدس، على مدى أربعة أسابيع، تحت شعار "من أجل ترسيخ قيم الوحدة والتضامن".


وتوزع المشاركون في البرنامج على عدد من مدارس القدس و14 مركزا وجمعية، توفرت فيها معايير الاختيار، التي وضعتها الوكالة، وأتاحت بيئة آمنة للأطفال الذين استفادوا من 150 ورشة موضوعاتية، أطرها ما يقارب 500 مرشد ومرشدة.

كما ضم برنامج هذا العام مخيما تخصصيا لمجموعة من طلاب الهندسة المعمارية في جامعتي القدس وبيرزيت، وآخر لفائدة الأشخاص في وضعية الإعاقة.


وقد غطى هذا البرنامج حارات البلدة القديمة وهي: حارة باب حطة وحارة السعدية وعقبة السرايا ، علاوة على  حارة النصارى، وسوق الحصر.

كما توزعت أنشطة "المدارس الصيفية" على أحياء خارج البلدة القديمة وهي: سلوان، وراس العامود، والشيخ جراح، وبيت حنينا، ووادي الجوز، وجبل المكبر و صور باهر، فضلًا عن  مخيم شعفاط وقرية النبي صمويل وقرية عناتا.

واشتمل البرنامج على أنشطة ترفيهية تضمنت السباحة في مدينة الألعاب بأريحا، وألعاب التزلج في المنتفخات المائية، التي وفرتها الوكالة لكل مؤسسة وناد شريك في هذا البرنامج.

وتميز البرنامج هذا العام بحصص التربية والتكوين في إطار ورشات "العب وتعلم"، أسهمت في تطوير مهارات الأطفال وبناء شخصياتهم في مجالات الفنون، والموسيقى، والمسرح، والرياضة، والطبخ.

وضم البرنامج أيضا محورا مهما يتعلق بالتدريب على الإسعاف الأولي، وتدبير المخاطر، والتعامل مع الحرائق، وتقديم المساعدة لأشخاص في حاجة إليها، وأخرى متخصصة في معرفة الذات والتواصل مع المجتمع والمحيط، والممارسات الفُضلى للمحافظة على البيئة والتوازن الطبيعي، وتقدير المسؤولية الفردية والجماعية داخل وسط العيش.

واستفاد من البرنامج كذلك 5 مؤسسات، ركزت في أنشطتها على التخييم في الغابات والمناطق البرية المحيطة بالقدس، واشتغلت على مواضيع تتعلق بترسيخ الوعي الجماعي بأهمية المحافظة على القرى المهجرة وصيانة هويتها الثقافية بواسطة التردد المستمر عليها، والتعريف بتاريخها وعوامل تهجير سكانها.

منوعات

الإثنين 02 سبتمبر 2024 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

اليونيسيف تطرح مناقصة طارئة لتأمين لقاحات جدري القردة

رام الله - "القدس" دوت كوم



طرحت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) مناقصة طارئة لتأمين لقاحات جدري القردة للدول المتضررة من الأزمات بالتعاون مع تحالف اللقاحات (جافي) ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في أفريقيا ومنظمة الصحة العالمية.


وجاء في بيان مشترك للمنظمات أنه يمكن إبرام اتفاقيات لما يبلغ 12 مليون جرعة حتى 2025 اعتمادا على القدرة الإنتاجية للمصنعين.


وقال البيان إنه بموجب المناقصة ستبرم اليونيسيف اتفاقيات توريد مشروطة مع الجهات المصنعة للقاحات. وسيتيح هذا للمنظمة شراء اللقاحات وشحنها دون تأخير بمجرد تأكيد التمويل والطلب والاستعداد والمتطلبات التنظيمية.


ومن شأن التعاون، الذي يشمل أيضا العمل مع تحالف اللقاحات ومنظمة الصحة للبلدان الأميركية وكذلك مع التحالف العالمي للقاحات والتحصين ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في أفريقيا ومنظمة الصحة العالمية، أن يسهل التبرع باللقاحات من المخزونات الحالية في البلدان ذات الدخل المرتفع.


وأضاف البيان أن منظمة الصحة العالمية تراجع المعلومات التي قدمها المصنعون يوم 23 أغسطس/آب الماضي، وتتوقع الانتهاء من مراجعة إدراج الاستخدام في حالات الطوارئ بحلول منتصف سبتمبر/أيلول الجاري.


وتنظر المنظمة في طلبات الحصول على تراخيص طوارئ للقاحين من إنتاج شركة بافاريا نورديك وشركة كيه إم بيولوجيكس اليابانية.


وفي وقت سابق من شهر أغسطس/آب الماضي، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن جدري القردة يشكل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقا دوليا بعد تفشي العدوى الفيروسية في جمهورية الكونغو الديمقراطية وانتشارها إلى الدول المجاورة.


وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس إنه تم الإبلاغ عن أكثر من 18 ألف حالة يشتبه في إصابتها بجدري القردة في الكونغو حتى الآن هذا العام، بالإضافة إلى 629 حالة وفاة، في حين تم تأكيد أكثر من 150 حالة في بوروندي.


وخارج جمهورية الكونغو الديمقراطية والبلدان المجاورة، أكدت السويد وتايلند اكتشاف حالات لديها مصابة بالسلالة كلاد آي بي من الفيروس.


المصدر : الفرنسية


منوعات

الإثنين 02 سبتمبر 2024 10:19 صباحًا - بتوقيت القدس

"ميتا" توضح سبب تغير شعار فيسبوك للون الأسود

رام الله - "القدس" دوت كوم

أثار ظهور شعار موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" باللونين الأسود والأزرق بدلا من الأزرق والأبيض التقليديين، موجة من التكهنات حول تغييرات جذرية في هوية التطبيق.


وفي توضيحها للأمر أكدت الشركة الأم لفيسبوك "ميتا"، أن التغيير الذي لاحظه المستخدمون على أجهزتهم كان مجرد خلل فني غير مقصود وقد تم حله.


وأكدت الشركة أنها لا تزال ملتزمة بتصميمها التقليدي، وأن ما حدث لا يعدو كونه خطأ تقني تم التعامل معه بسرعة.

وقال متحدث باسم شركة "ميتا" لمحطة "فوكس" إن السبب في ذلك كان "مشكلة فنية وتم حلها. سيرى الأشخاص الإصلاح عندما يقومون بتحديث تطبيقهم".


وعادة ما يكون شعار فيسبوك عبارة عن حرف F أبيض على خلفية زرقاء، ولكن بدلا من ذلك تم تغييره بسبب الخلل الفني إلى حرف F أزرق على خلفية سوداء.


عربي ودولي

الإثنين 02 سبتمبر 2024 10:17 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الأوكراني: روسيا تقصف كييف بالصواريخ

رام الله - "القدس" دوت كوم


أعلنت القوات الجوية الأوكرانية، الإثنين، أن روسيا أطلقت وابلا من الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية والصواريخ المجنحة صوب العاصمة كييف.


وقال فيتالي كليتشكو، عمدة كييف، إنه استدعى فرق الطوارئ إلى مدينتي هولوسيفسكي وسولوميانسكي في كييف.



وكتب أندري يرماك، مدير المكتب الرئيس الأوكراني، على صفحته بموقع تلغرام عقب الهجوم "سيكون هناك رد على كل شيء. سيشعر العدو بذلك".


وذكرت القوات الجوية أن روسيا أطلقت عدة مجموعات من صواريخ كروز مصحوبة بإطلاق صواريخ باليستية وعدد قليل من الطائرات المسيرة، مستهدفة كييف.


من جهته، قال سيرهي بوبكو، رئيس الإدارة العسكرية لمدينة كييف، إن الدفاعات الجوية دمرت أكثر من 10 صواريخ كروز ونحو 10 صواريخ باليستية وطائرة مسيرة أطلقت على العاصمة الأوكرانية وضواحيها.


كما أفادت وسائل إعلام أوكرانية بأن دوى انفجار سمع في خاركيف، ثاني أكبر مدن في أوكرانيا.


وأكد أوليه سينييوبوف، حاكم منطقة خاركيف، وقوع ضربة صاروخية في الصباح الباكر على مدينة إندستريالني في خاركيف، وقال إنها تسببت بإشعال النيران في مبنى سكني وعدة بنايات أخرى.


تأتي الضربة بعد يوم من إعلان الجيش الروسي اعتراض وتدمير 158 طائرة مسيرة أوكرانية كانت تستهدف مناطق روسية في واحدة من أكبر هجمات كييف طوال الحرب التي نشبت منذ حوالي عامين ونصف.


كما تأتي بعد أسابيع من توغل القوات الأوكرانية في مقاطعة كورسك الروسية، والتي كافحت موسكو لدحرها حتى الآن، وتعهد الكرملين بالرد عليها.


فلسطين

الإثنين 02 سبتمبر 2024 10:02 صباحًا - بتوقيت القدس

مصرع مواطن بحادث سير ذاتي جنوب بيت لحم

بيت لحم- "القدس" دوت كوم

لقي مواطن (39 عاماً)، فجر اليوم الإثنين، مصرعه بحادث سير ذاتي بمركبته في بلدة بيت فجار جنوب مدينة بيت لحم.


وذكر العقيد لؤي ارزيقات الناطق الإعلامي باسم الشرطة أن بلاغاً ورد لغرفة عمليات شرطة المحافظة يفيد بوقوع حادث سير ذاتي في البلدة وتم تحريك الإسعاف وخبراء الحوادث للمكان ونقل المصاب إلى مستشفى الجمعية العربية وأعلن الأطباء عن وفاته.


وأضاف العقيد ارزيقات أنه تم إبلاغ النيابة العامة فيما باشرت خبراء المرور إجراءات التحقيق للوقوف على ملابسات الحادث.

فلسطين

الإثنين 02 سبتمبر 2024 9:58 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تهدم منزلاً غرب أريحا

أريحا- "القدس" دوت كوم

هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، منزلا، في قرية الديوك التحتا، غرب مدينة أريحا.


وبحسب مصادر محلية، فإن تلك القوات اقتحمت القرية وهدمت منزلا يعود للمواطن احمد علي الُظلام وتبلغ مساحته 100 متر مربع، بحجة عدم الترخيص.


ومنذ بدء عدوان الاحتلال الشامل على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وبالتوازي مع الدمار غير المسبوق الذي لحق بالمنازل والمباني والمنشآت في القطاع، تصاعدت عمليات هدم منازل المواطنين، خاصة في المنطقة المسماة (ج)، التي تشكل نحو 60% من مساحة الضفة.


وتظهر معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أن سلطات الاحتلال نفذت خلال شهر آب الماضي 62 عملية هدم، طالت 78 منشأة، بينها 36 منزلا مأهولا، و8 غير مأهولة، و13 منشأة زراعية وغيرها، كما أخطرت بهدم 74 منزلا ومنشأة أخرى.

أقلام وأراء

الإثنين 02 سبتمبر 2024 9:57 صباحًا - بتوقيت القدس

جنين منكوبة !!

لم يحصل ان تعرضت مدينة جنين ومخيمها لهذا الكم من الدمار الهائل والتخريب وكل ذلك بسبب اصرار الاحتلال على ممارسة سياسة الابادة الجماعية بحق الفلسطينيين بما في ذلك كل الاجراءات العقابية التي استهدفت كل مقومات الحياة ، في رسالة اسرائيلية تحمل في ثناياها العداء المتجذر الذي تمارسه الحركة الصهيونية بحق الفلسطينيين ، الامر الذي يؤكد ان لا تعايش ولا سلام مع هذا الكيان الذي يعتبر سرطانا يسمم المنطقة ويقضي على كل فرص العيش الكريم فيها ..


وضعت حكومة الاحتلال مدينة جنين ومخيمها في طليعة الاهداف التي تحاربها بادعاء وجود نشاطات عسكرية وذخيرة وسلاح ، ووصلت إلى حد التهويل من قبل الإعلام الإسرائيلي المتطرف الذي ينقل رسائله واخباره عن الشاباك والجيش ، حيث ادعى استخدام الفلسطينيين لقدائف وصواريخ من نوع جديد ، اضافة للعثور على قنابل وعبوات تزن ١٠٠ كغم ، في رواية زائفة وبعيدة عن اي منطق ، وهدفها فقط تبرير القتل والعدوان واستمرار سفك الدماء ..


الاجتياح الثاني عشر لجنين ومخيمها منذ السابع من اكتوبر هو الأشرس والأعنف حيث استباح الاحتلال كل شيئ في مخيم المدينة من شجر وبشر وحجر ، ولا زالت آثار الدمار وتجريف البنى التحتية وخصوصا في المنطقة الشرقية شاهدة على العدوان الاجرامي ، كما ان عدد الشهداء الذي ارتفع إلى ١٥ منذ خمسة ايام دليل على استهداف المواطنين المدنيين ، وكل ذلك لا يقل عن خطورة مشهد تهجير وطرد العائلات والاهالي من بيوتهم تحت تهديد السلاح ، وحصار المستشفيات والمراكز الصحية واقتحامها لمنعها من تأدية رسالتها الإنسانية ، حيث تم نقل ١٨٠ من مرضى غسيل الكلى من مستشفى جنين الحكومي إلى مستشفى آخر ، وتعمد قطع المياه والكهرباء عن المخيم ، لا سيما إطلاق النار على المحولات الرئيسية ..


لا يمكن تقدير حجم الخسائر الكارثية التي تسبب بها العدوان ، لكن بدون شك فان جنين تحتاج إلى ملايين الدولارات لاعمار ما تم تدميره من بيوت ومرافق ومنشآت ..


ان الهجمة على جنين وشمال الضفة الغربية وحصار جنوبها ومواصلة الانتهاكات بحق القدس ، ما هي إلا نتاج تحريض سافر وخطير جدا يقوم به وزير ما يسمى الامن القومي ايتمار بن غفير ووزير المالية بيتسلئيل سموتريتش اللذان يسعيان لتفجير الضفة الغربية امتدادا لحرب الابادة الجماعية على قطاع غزة ، والتي يندرج في إطارها تصريح بن غفير السابق الذي كرره امس وقال ان حق الحياة لليهود يفوق حق الحركة للفلسطينيين ومطالبته بإعدام الاسرى الفلسطينيين ، وحرصه على توزيع السلاح على المستوطنين باستمرار ، وما يضاف اليه من تصريحات سموتريتش المتطرف الذي يسعى لوأد فرصة تجسيد الدولة الفلسطينية من خلال الدعوات لبناء المزيد من المستوطنات .


تصريحات بن غفير وسموتريتش التي تاتي في ظل موافقة نتانياهو والممارسات التي يقوم من خلالها الجيش الإسرائيلي باغلاق المعابر وفرض حصار شامل على شمال الضفة الغربية وجنوبها ، تستدعي وقفة دولية وأممية جادة لوقف هذه الحرب الأجرامية بحق شعبنا ، والتي يبدو ان إسرائيل قررت تحويلها إلى حرب دائمة وطويلة الامد

أقلام وأراء

الإثنين 02 سبتمبر 2024 9:56 صباحًا - بتوقيت القدس

احتلال قطاع غزة

لن تتوقف حرب المستعمرة على قطاع غزة، ولن تتم الصفقة الاتفاق، لأن نتائجها غير واضحة بعد. الإسرائيلي أخفق ولم يُهزم بعد، والفلسطيني صمد ولكنه لم ينتصر بعد، فالانتصار والهزيمة لأحدهما على حساب الآخر، يعتمد على: 1- وقف إطلاق النار، 2- تبادل الأسرى، 3- الانسحاب من قطاع غزة، وهذا لن يحصل ضمن المعطيات القائمة المنظورة، لأن العوامل هذه إذا تحققت، فهذا يعني هزيمة للمستعمرة، وانتصار لفلسطين، وهذا لن يفعله نتنياهو ولا يقبل به ولا يرضاه، لأنه بذلك يُسلم بهزيمته، وهزيمة ائتلافه الحزبي الحكومي، وهزيمة المستعمرة، ولهذا يضع العراقيل والشروط لتحاشي ضغوط وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، سواء من قبل عائلات الأسرى الإسرائيليين، أو من قبل الجيش والأجهزة الأمنية، أو من قبل الولايات المتحدة، التي تُقدم له كل مقومات البقاء والاستمرارية، ولا تقبل له الهزيمة.


إذن المعركة والحرب والهجوم الإسرائيلي سيتواصل، وأن شروطه بالبقاء في قطاع غزة خاصة على شريط الحدود الفلسطينية المصرية المسمى محور "فيلادلفيا"، أو في محور وادي غزة المسمى "نتساريم" الذي يفصل القطاع إلى نصفين الشمالي المحاذي لحدود مناطق 48 والجنوبي المحاذي للحدود المصرية.


برنامج وخيار المستعمرة هو البقاء في قطاع غزة، وبقاء قواتها واحتلالها أسوة بما هو قائم في الضفة الفلسطينية، وهو متفق عليه لدى أحزاب الائتلاف الحكومي، مع وجود خلاف مع الأطراف الأكثر تطرفاً بن غفير وسموترتش اللذين يُطالبان بعودة الاستيطان الاستعماري، والمستوطنين المستعمرين، مع إعادة بناء وإحياء المستوطنات المستعمرات في قطاع غزة.


لقد تم تعيين الضابط إيلاد غورين من قبل جيش الاحتلال، ليكون متفرغاً للعمل في القطاع، بعد أن خدم في مقر تنسيق العمليات الحكومية في الضفة الفلسطينية، وتم نقله إلى القطاع ليشغل موقع إدارة العمل المدني، بما يعادل المهام التي كان يقوم بها لدى الإدارة المدنية في الضفة الفلسطينية، ما يعني البقاء والاستمرارية في إدارة قطاع غزة من قبل جيش الاحتلال، وهو إجراء يدلل على أن خطط المستعمرة هو بقاء السيطرة وإلحاق قطاع غزة للمخططات الإسرائيلية، في التوسع والاستعمار، خاصة وأن حكومة نتنياهو الائتلافية ليس في حساباتها أو برنامجها التوصل إلى أية تسوية مع الفلسطينيين، في القدس والضفة، وها هي تُضيف قطاع غزة لبرنامجها التوسعي الاحتلالي الأمني، فالقدس بالنسبة لهم هي العاصمة الموحدة للمستعمرة، وأن الضفة الفلسطينية ليست فلسطينية، ليست عربية، ليست محتلة، بل هي يهودا والسامرة، أي جزء من خارطة مستعمرتهم.


تعيين "ضابط الإدارة المدنية" نقلة نوعية للتنسيق والارتباط، وصف مسؤول أمني كبير لـ"يديعوت أحرنوت"، لهذا التعيين على أنه: "ليس مشروعاً مؤقتاً، هذا دور سيكون معنا في السنوات المقبلة، وكل من يعتقد أن السيطرة الأمنية الإسرائيلية لقطاع غزة سينتهي قريباً، مع أو بدون قتال، بوجود صفقة تبادل أو بغيابها، فهو مخطئ".

خلاصة يقولها المسؤول الأمني الإسرائيلي، وهو يُفسر ألاعيب نتنياهو وتهربه من قبول أية صفقة لوقف إطلاق النار أو تبادل الأسرى، بل يهدف من التهرب ووضع العراقيل بقاء قواته واحتلاله لقطاع غزة.

حكومة نتنياهو الائتلافية ليس في حساباتها أو برنامجها التوصل إلى أية تسوية مع الفلسطينيين، في القدس والضفة، وها هي تُضيف قطاع غزة لبرنامجها التوسعي الاحتلالي الأمني.

أقلام وأراء

الإثنين 02 سبتمبر 2024 9:55 صباحًا - بتوقيت القدس

الهجوم على شمال الضفة الغربية مرحلة جديدة وخطيرة

الهجوم على شمال الضفة الغربية، والمرشح للتوسع والتعمق، إنما هو مقدمة لتطبيق الرؤية الأخيرة والنهائية لحكومة نتنياهو الحاخامية التوراتية، وهي رؤية لا وجود فيها للاعتراف بالشعب الفلسطيني أو للجلوس معه على طاولة مفاوضات تفترض الندية والمشاركة والمساواة. أعتقد أن هذا أصبح وراء ظهر الإسرائيلي في عمومه، أعتقد أن الإسرائيلي لم يعد معنياً بحل سياسي بعد كل ما جرى، وما جرى فظيع ولا يمكن أن تعود الأمور إلى ما كانت عليه أصلاً، لهذا أعتقد أن الإسرائيلي حسم أمره تماماً، بمعنى أنه بصدد فرض التسوية الأمنية على الشعب الفلسطيني، والتعامل معه بقبضة من فولاذ.


وهذا يعني فيما يعني إعادة الاحتلال بكل ما فيه من بشاعة، مع الاستفادة من تجربة الاحتلال الأولى، إذ ستحاول إسرائيل هذه المرة أن تحكم من وراء لجان أو إدارات محلية أو إقليمية أو دولية إن استطاعت، فإن لم تستطع فهي مستعدة لأن تحكم بشكل مباشر أيضاً، أو يمكن لها أن تمارس الدور الأبدي للاحتلال من خلال نظام العصا والجزرة، أو التمييز بين المناطق أو العائلات أو وسائل العقاب والثواب، ومحاولة خلق فئات مستفيدة وأخرى مستبعدة، وإذا أضيف إلى ذلك تحويل المكان إلى مكان ضيق وفقير لا عمل فيه ولا خدمات، فإن الهجرة القسرية ستكون إحدى الحلول، وتبدو إسرائيل مستعدة لكل السيناريوهات الأكثر سوءاً في هذه الصدد.


الحملة العسكرية على الضفة الغربية تهدف فيما تهدف إلى التنكيل بالمجتمع الفلسطيني، وتأخيره وإفقاره ودفعه إلى اليأس والإحباط، وإلى تمزيقه وتجفيف قواه ودوافعه، وتهدف كذلك إلى ضرب التمثيل السياسي والرموز الوطنية.


الحملة العسكرية شمال الضفة الغربية حتى الآن تهدف فيما تهدف أيضاً إلى رغبة إسرائيل في استمرار الحرب بوتائر مختلفة، لأن إسرائيل لم تسترجع بعد ما خسرته بعد السابع من أكتوبر، وقد بررت إسرائيل حملتها هذه بالقول إن إيران تزود المسلحين في الضفة الغربية بالأسلحة عن طريق الأردن، وهو ادعاء تكذبه الوقائع المختلفة، من مصادرة الأسمدة ومداهمة مخارط الحديد، ومن تكرار السرقات من معسكرات الجيش الإسرائيلي، ولكن إسرائيل تريد أن تجعل من حملتها هذه وكأنها استمرار لحربها في الجبهات المختلفة التي تتهم إيران بأنها تقف وراءها. إسرائيل لا تريد أن ترى احتلالها ولا بشاعته، ولا ما يفعل بالإنسان الفلسطيني، إسرائيل تحب لعبة الملامة والعتب والاتهام لكل شيء ما عداها.


فالحملة العسكرية الحالية هذه تريدها إسرائيل منذ اللحظة الأولى لتشكيل هذه الحكومة، اذ أن خطة الحسم التي بلورها سموتريتش جاهزة منذ العام 2017، وقد استطاع هذا الوزير أن يطبق خطته أو على الأقل أجزاء متفرقة منها مثل تعميق الاستيطان، وشرعنته وتغذيته، ومنها دمج المستوطنين المنتمين إلى جماعات خارجة عن القانون في أجسام قانونية معترف بها، ومنها محاصرة السلطة الوطنية ونزع الشرعية عنها أو مطالبتها بالمزيد من التنازلات التي تسميها أمريكا "تحديث" أو "تجديد"، ومنها أيضاً طرد المواطنين من مناطق "ج" وقد بلغ عدد هؤلاء عدة آلاف. هذه الحملة العسكرية الآن تطبق بشكل متدحرج. ما كان يجري في الخفاء أو على استحياء بحيث يكون خطة حكومية علنية تنفذ بآلاف الجنود ومئات الآليات العسكرية، وهي استثمار أمني وسياسي لما جرى في قطاع غزة، فإسرائيل تهدف إلى فصل القطاع عن الضفة فصلاً جغرافياً وسياسياً وأمنياً واجتماعياً أيضاً.


هذه الحملة العسكرية على شمال الضفة الغربية تأتي بعد تدمير قطاع غزة، واستشهاد أكثر من أربعين ألف فلسطيني، وبعد تصويت الكنيست الإسرائيلي على عدم الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وبعد التصويت على أن الأونروا هيئة تدعم الإرهاب وبعد أن استطاعت إسرائيل أن تتغاضى وتهمل كل المطالبات العالمية وكل القرارات الدولية بضرورة وقف إطلاق النار. وهذا يعني أن إسرائيل التي تضرب بعرض الحائط كل شيء تماماً، ماضية في تحطيم كل الأواني، وترفض كل التسويات ومحاربة كل الأطراف حتى حلفائها الذين يظهرون ضعفاً غير مسبوق أمام جنونها وغطرستها. الحملة العسكرية على شمال الضفة الغربية قد تنتهي خلال أيام، ولكنها بالتأكيد رسالة قوية وواضحة بأن إسرائيل غادرت كلياً فكرة التسوية السياسية مع الشعب الفلسطيني، وهو ما ينذر بمخاطر قوية للمنطقة بأسرها.


هذا الهجوم المتدحرج على شمال الضفة إيذان بمرحلة جديدة لا تختلف عن المراحل السابقة سوى بالجنون والغطرسة، وهو ما يثبت أن إسرائيل ماضية في خسارة كل شيء، ولسنا نحن من نقول ذلك فقط. اسرائيل تفقد الاتجاه فعلاً وقولاً.

إسرائيل التي تضرب بعرض الحائط كل شيء تماماً، ماضية في تحطيم كل الأواني، وترفض كل التسويات ومحاربة كل الأطراف حتى حلفائها الذين يظهرون ضعفاً غير مسبوق أمام جنونها وغطرستها.

أقلام وأراء

الإثنين 02 سبتمبر 2024 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس

الحرب الإسرائيلية المتصاعدة سيدفع ثمنها الجميع

الحرب الإسرائيلية المتصاعدة في الضفة الغربية على مدن وقرى ومخيمات جنين طولكرم وطوباس وغيرها من المدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية، إلى جانب حرب الإبادة في قطاع غزة، ستؤدي إلى نتائج وخيمة وخطيرة سيدفع ثمنها الجميع، وإن العدوان الذي بدأته حكومة الاحتلال المتطرفة على شمال الضفة الغربية، وأدى حتى الآن إلى استشهاد عشرات المواطنين وإصابة المئات، يأتي استكمالا للحرب الشاملة على شعبنا وأرضنا ومقدساتنا، وهو تصعيد خطير تتحمل مسؤوليته سلطات الاحتلال والجانب الأميركي الذي يوفر الحماية والدعم لهذا الاحتلال للاستمرار في حربه ضد شعبنا الفلسطيني.


وضمن مسلسل نقل ما يجري في قطاع غزة من عدوان إلى الضفة الغربية بدأت قوات الاحتلال، عدواناً واسعاً على جنين وطوباس وطولكرم، أسفر حتى اللحظة عن استشهاد تسعة مواطنين، وإصابة 11 آخرين، وتدمير كبير في البنى التحتية. وشاركت في العدوان المتواصل على شمال الضفة الغربية، طائرات مروحية ومسيّرات، وعدد كبير من الآليات العسكرية المعززة بالجرافات، وفرضت قوات الاحتلال حصاراً على مدن جنين وطوباس وطولكرم، كما أعاقت عمل فرق الإسعاف بشكل متعمد، ومنعتها من الوصول إلى المصابين في الأماكن التي استهدفتها.


وباستشهاد المواطنين التسعة في جنين وطوباس، يرتفع عدد الشهداء في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى 660 شهيداً.


الانتهاكات والجرائم التي يرتكبها الاحتلال ضد شعبنا خاصة حرب الإبادة الجماعية المتواصلة في قطاع غزة، وعمليات الإعدام التي يمارسها جيش الاحتلال ومليشيات المستوطنين في الضفة الغربية، واستخدام الطائرات المسيرة وعمليات القصف والملاحقة المستمرة هو إرهاب دولة وجريمة حرب، وتصعيد للعدوان والحرب الدموية الشاملة التي تشنها حكومة الاحتلال على شعبنا، وإن مهاجمة المستعمرين للبلدات والقرى الفلسطينية وتدمير البنية التحتية ومحاصرة المستشفيات وقطع الاتصالات وإطلاق النار على المواطنين يعد إرهاباً تحميه وتوجهه حكومة اليمين المتطرفة، وجزء من حرب الإبادة والتطهير العرقي والتهجير القسري يستهدف الشعب الفلسطيني بهدف طرده والاستيلاء على أرضه، ولا يمكن استمرار إرهاب المستوطنين دون ردع الاحتلال ومحاكمة قادته، حيث ما زالوا يفلتون من العقاب والردع.


لا يمكن السكوت عن ممارسات الاحتلال وحرب الإبادة والتصفية الجماعية وأن السياسة التصعيدية وتدمير المدن وقتل المواطنين والاعتقالات والاستعمار، لن تجلب الأمن والاستقرار لأحد، وسيدفع الجميع ثمن هذه الحماقات الإسرائيلية، ولا بد من الجانب الأميركي التدخل الفوري وإجبار سلطات الاحتلال على وقف حربها الشاملة على شعبنا وأرضنا ومقدساتنا، وعلى العالم التحرك الفوري للجم هذه الحكومة المتطرفة التي تشكل خطراً على استقرار المنطقة والعالم أجمع.


نتنياهو مستمر في حرب الإبادة وحكومته بدأت بالضم التدريجي للضفة، ويواصل حربه العدوانية لأنه يشعر بأنه فوق القانون والمساءلة والمحاسبة، ويتلقى الدعم والحماية الأميركية لاستمرار هذا العدوان، وأن إجراءات الاحتلال في الضفة الغربية والقدس من تهجير قسري وتدمير البنى التحتية والاقتحامات المستمرة، بالإضافة إلى الاستمرار في سرقة الأموال الفلسطينية يهدفان إلى الدفع نحو انهيار السلطة الفلسطينية وتقويضها، وكل ذلك يتم عبر الضم التدريجي للأراضي الفلسطينية.


يجب التحرك من قبل المجتمع الدولي لتوفير الحماية لشعبنا من الإبادة والتطهير العرقي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعزل دولة الاحتلال ومعاقبتها وفرض عقوبات رادعة على قادتها، وضرورة قيام محكمة الجنايات الدولية باتخاذ إجراءات قانونية ضد مليشيات المستعمرين وقادتهم في حكومة الاحتلال واعتبارهم تنظيماً إرهابياً متطرفاً.


نتنياهو مستمر في حرب الإبادة وحكومته بدأت بالضم التدريجي للضفة، ويواصل حربه العدوانية لأنه يشعر بأنه فوق القانون والمساءلة والمحاسبة.

أقلام وأراء

الإثنين 02 سبتمبر 2024 9:51 صباحًا - بتوقيت القدس

مشكلة المفاوضات في أطرافها أيضاً

الخلل الكبير في مفاوضات القاهرة، وما يجعل أية مراهنة على مخرجات منصفة للفلسطينيين ومستقبل غزة، بالإضافة إلى الاختلال الكبير في موازين القوى بين إسرائيل وفصائل المقاومة في غزة، واستمرار الانقسام الفلسطيني، هو الأطراف المشاركة في المفاوضات: إسرائيل وواشنطن والقاهرة والدوحة.


موقف واشنطن واضح في انحيازها لإسرائيل بل موقفها أكثر تشدداً من نتنياهو، لأنها تتعامل مع الحرب على غزة كجزء من صراع أكبر له علاقة باستراتيجيتها في الشرق الأوسط والعالم، وتحاول توظيف هذه الحرب لتحقيق أهداف جيواستراتيجية في المنطقة، بالإضافة إلى توظيف حرب غزة كورقة في الانتخابات بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري، ولا يمكن اعتبار مشاركتها وسيطاً بل شريكاً وسنداً لإسرائيل.


أما القاهرة والدوحة فهما أضعف من أن تضغطان على إسرائيل وواشنطن.


فدور قطر معروف كأداة لتنفيذ سياسيات وتسليك علاقات لواشنطن لا تستطيع هذه الأخيرة تنفيذها مباشرة، أما مصر فبالرغم من وقوعها في بؤرة الصراع وحساسية موقعها الجيواستراتيجي مع غزة وإسرائيل إلا أنها لا تستطيع الضرب على الطاولة أمام تل أبيب وواشنطن، حيث تواجه تحديات في علاقاتها مع الجيران، ليبيا والسودان وإثيوبيا، بالإضافة إلى التحديات الداخلية وخصوصاً الاقتصادية.


كان من الأسلم لحركة حماس تسليم ملف المفاوضات لمنظمة التحرير والسلطة، أو المطالبة بدور لهما بدلاً من المطالبة بضمانات أمريكية والإعلان المسبق لرفضها أي تواجد للسلطة في غزة بعد الحرب. فالسلطة لن تكون أكثر سوءاً من واشنطن، ولن تكون أقل حرصاً على فصائل المقاومة والقضية الوطنية من قطر ومصر.


إن استمرت المفاوضات بهذا الشكل وبهذه الأطراف دون إشراك الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول عربية ومنظمة التحرير، فسيفرض نتنياهو كل ما يريد، ومرور الوقت دون التوصل لوقف لإطلاق نار لن يخدم الفلسطينيين ولا غزة، لأنه لا تبدو في المدى القريب أية مؤشرات لتغيير في موازين القوى مع العدو تدفعه لتقديم تنازلات، أو تغيير مخططاته، وخصوصاً مع تراجع احتمال حرب إقليمية ومع توسيع حرب الإبادة إلى الضفة.

كان من الأسلم لحركة حماس تسليم ملف المفاوضات لمنظمة التحرير والسلطة، أو المطالبة بدور لهما بدلاً من المطالبة بضمانات أمريكية والإعلان المسبق لرفضها أي تواجد للسلطة في غزة بعد الحرب.

أقلام وأراء

الإثنين 02 سبتمبر 2024 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

حرب الرواية: شيطنة النضال الفلسطيني ومقاومة الاحتلال

تسوّغ إسرائيل بكل مركباتها السياسية والإعلامية وحتى المعارضة سردية روائية أن حرب الإبادة المشتعلة منذ 7 أكتوبر/ تشرين أول 2023 هي "حرب على الإرهاب الذي تقوده وتموله إيران". حرب الرواية الإسرائيلية ليست جديدة على القضية الفلسطينية، بل هي موجودة منذ بدء الاستيطان الصهيوني على الأرض الفلسطينية، واختراع مقولة "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض"، رغم أن الانتاج المعرفي للتاريخ القديم والمعاصر وحتى الغربي لم يثبت أن الشعب الفلسطيني ترك أرضه منذ العهد الكنعاني إلى اليوم، إلا أن الرواية الزائفة الإسرائيلية هي الدارجة لدى الغرب الذي صنع لهم دولة على أرض فلسطين.


يتعرض الشعب الفلسطيني لحرب إبادة لاقتلاعه من أرضه وتصفية القضية الفلسطينية، واتسعت في الآونة الأخيرة تلك الحرب لتشمل الضفة الغربية والقدس، بعد اتباع سياسات وإجراءات أكثر وحشية، وإطلاق يد المستوطنين وتسليحهم لارتكاب جرائم بحق الفلسطينيين. وبجانب الحرب التدميرية تلك، هناك حروب أخرى تشنها إسرائيل، كحرب الرواية الهادفة إلى وسم النضال الوطني الفلسطيني بالإرهاب والتبعية لإيران.


إن الحرب التدميرية والإبادة الدائرة حالياً في الأراضي الفلسطينية واضحة، وترتكب على الهواء مباشرة، وإنما هناك حرب رواية تؤمن للاحتلال استمرارية الوحشية التي يقوم بها ضد الشعب الفلسطيني، وتكسبه صمت العالم والمنظمات والمؤسسات الدولية، وإن كسرت الصمت فتكون داعمة للاحتلال وحقه الشرعي في الدفاع عن النفس.


ومن الجدير ذكره، هو عدم حاجة إسرائيل بعد صياغة حرب الرواية إلى دلائل ومؤشرات حقيقية لدى الأنظمة السياسية الغربية، وإنما يكفي نشرها حتى تتبناها تلك الأنظمة، وخاصة الولايات المتحدة. وعلى إثرها تقدم الدعم العسكري والمالي حتى تتغلب إسرائيل على أعدائها، ليس هذا وحسب. وإنما تتبنى الأنظمة السياسية الغربية، والإعلام الغربي الرواية الإسرائيلية، وتقوم بإعادة نشرها لإقناع الجمهور الغربي بها.


ومن التداعيات والآثار السلبية لتبني الرواية الإسرائيلية لدى الغرب قمعة لأي حراك مساندة للشعب الفلسطيني، أو مطالبته بوقف الإبادة حتى وإن كانت مدفوعة بدوافع إنسانية، ليست لها علاقة بالحقوق السياسية للشعب الفلسطيني، وإقامة الدولة الفلسطينية.


إن التصدي للرواية الإسرائيلية ومجابهتها أمر بالغ الأهمية والتعقيد، لأن الرواية تؤسس لفهم الأحداث وما يجري في فلسطين؛ فالنضال الوطني ضد الاستعمار مشروع في القانون الدولي، حتى بالقوة المسلحة وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة. وقد شرعت نظريات العلاقات الدولية بناء العلاقات بين الفواعل الدولية، سواء الفواعل من الدول أو من غير الدول، وأسست جميعها رغم تعدد مرجعياتها الفكرية للتعاون والترابط بين الكيانات السياسية والشعوب.


ومع ذلك، يتوجب أن نبني علاقات خارجية مع دول ومؤسسات تخدم القضية الفلسطينية ولا تدعم الرواية الإسرائيلية بوصفنا إرهابيين؛ فنحن أصحاب الحق التاريخي والسياسي في فلسطين. وهذا لا يخدم فقط القضية الفلسطينية، وإنما الفصائل الفلسطينية التي تزور طهران؛ فكل عمليات الاغتيال التي حدثت إما في الجنوب اللبناني لدى حزب الله، أو في طهران. مع أن أعضاء المكاتب السياسية للفصائل الفلسطينية تتواجد في العواصم العربية وتركيا، لكن من المستعبد أن تتم عمليات اغتيال إسرائيلية في تلك العواصم على الأقل في الوقت الراهن لأن إسرائيل تريد المحافظة على سردية رواية الإرهاب.


إن التعددية الحزبية والسياسية ظاهرة طبيعية في الكيانات السياسية، ومن ضمنها الكيان السياسي الفلسطيني، صاحب رواية الأرض التي دافعت عنها الأجيال الفلسطينية منذ بدء الاستعمار إلى يومنا هذا يتطلب أن تتوحد كافة الأحزاب الفلسطينية بالحد الأدنى "برنامج وطني طارئ" تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية صاحبة الاعتراف الأممي والشعبي، والحديث السياسي باسم الكل الفلسطيني، حتى نحقق الأمن ونوقف الإبادة لمن تبقى على قيد الحياة في قطاع غزة، ومنع انتقالها للضفة الغربية والقدس.

...........
إن التصدي للرواية الإسرائيلية ومجابهتها أمر بالغ الأهمية والتعقيد، لأن الرواية تؤسس لفهم الأحداث وما يجري في فلسطين؛ فالنضال الوطني ضد الاستعمار مشروع في القانون الدولي.

أقلام وأراء

الإثنين 02 سبتمبر 2024 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل للحسم العسكري الأمني في الضفة والعقائدي الديني في القدس

لم تتغير الأهمية الاستراتيجية للضفة الغربية في مفهوم الأمن الإسرائيلي، وهي كانت تنتظر أن تحقق الانتصار في قطاع غزة، وأن تملي شروط وقف إطلاق النار وصفقة تبادل الأٍسرى، ومن ثم تخرج إلى عملية "تعقيم" الضفة والقدس.. ولكن ما سّرع في نقل ثقل المعركة من القطاع إلى الضفة الغربية، هو عدم القدرة على تحقيق الانتصار، والغوص في مستنقع قطاع غزة، وكذلك عدم القدرة أيضاً على فرض شروط التفاوض، ودفع المقاومة وحاضنتها الشعبية للقبول بها، رغم كل الحرب التوحشية التغولية المسكونة بعقلية ثأرية إنتقامية. ولعل ما عجل في قرار الحرب العدوانية على الضفة، هو فشل استعادة الردع على الجبهة الشمالية، وخاصة بعد عملية يوم الأربعين التي قام بها حزب الله في 25-8-2024 ثأراً لاغتيال القائد فؤاد شكر في الضاحية الجنوبية، حيث كان الرهان على توسيع الحرب على تلك الجبهة واستعادة قوة الردع، ولكن عملية ثأر الأربعين، قضت على آمال قادة إسرائيل، عسكريين وسياسيين في تحقيق ذلك، وتحويل الحرب إلى حرب إقليمية يجري توريط أمريكا فيها، فالقيادات الإسرائيلية التي طوال أحد عشر شهراً تتهدد وتتوعد وتهول وتضخم، بأنها ستعيد لبنان إلى العصر الحجري، وبأنها ستمحو الضاحية الجنوبية عن الخارطة، وستشن عملية برية تعيد حزب الله إلى شمال نهر الليطاني، وستتمكن من إعادة الأمن إلى الشمال، وإعادة سكان المستوطنات المهجرة، ولكن وجدنا بأن تلك القيادات العسكرية والسياسية منها تلتقي حول الروح الانهزامية، وباتت تتحدث عن عدم التصعيد والتهديد بالحرب الشاملة، وبأن الحرب مع حزب الله ستستمر دون التهديد بالحرب الشاملة أو العملية العسكرية الواسعة، أي أن مفردة الحرب والتهديد بها قد سقطت، ولم تكن أكثر من تضخيم وتهويل نفسي ومعنوي.
كل هذا عجل في الخروج إلى العملية العسكرية "التعقيمية" في الضفة الغربية، من أجل "اجتثاث" قوى المقاومة وتصفية وجودها، ووضع مشروع الطرد والتهجير على الطاولة، وتنفيذ مشروع الضم والتهويد و"الهندسة الجغرافية" و" الديمغرافية"، ومقايضة ضم الضفة الغربية والسيطرة عليها بتطبيق وقبول اتفاق القطاع، وهذا يعني بأن السلطة الفلسطينية التي تترنح، وكانت طوال الوقت تعتقد أنها حاجة اسرائيلية لا يمكن الاستغناء عنها، بات مطلوباً رحيلها.


إسرائيل سابقاً قامت بـ"بروفات" عمليات عسكرية اقتحامية لجنين ومخيمها وطولكرم ومخيماتها، ومارست التدمير للطرقات والبنى التحتية، واغتالت وصفت واعتقلت، ولكن هذه المرة العملية العسكرية في معالمها وخطاها تشبه العملية العسكرية التي شنت على قطاع غزة من حيث شكلها ومضمونها، فالاستهداف أوسع وأشمل من جنين وطولكرم والمخيمات، بل يتعدى ذلك إلى طوباس وقلقيلية ونابلس ومخيماتها، وحجم التدمير والتخريب كبير جداً للطرقات والشوارع، واستهداف شبكات المياه والصرف الصحي ومحولات الكهرباء وخطوط الاتصالات، وصولاً إلى حصار المشافي والقيام بعمليات الطرد والتهجير، أو ما يسمى بالترحيل المؤقت، ولا يوجد في عرف الحركة الصهيونية على مر تاريخها إخلاء مؤقت، بل طرد وتهجير دائمان إلى خارج حدود فلسطين.


من خلال هذه الحملة العسكرية الشرسة التي سماها الاحتلال بـ" مخيمات الصيف"، والمقصود هنا بأن تلك العملية ستكون نزهة أو "شمة هواء" ، أو ربما الهدف الموارب استهداف مخيمات شمال الضفة، في حين سمتها المقاومة وفصائلها بعملية "رعب الصيف"، وواضح بأن تتطابق جغرافية العدوان تماماً مع خارطة مخطط الاستيطان في شمال الضفة الغربية والأغوار الشمالية الأقل كثافة من حيث الاستيطان والأكثر كثافة فلسطينياً، وهي المناطق المخطط لها أن تكون غير قابلة لحياة الفلسطينيين، وقابلة تماماً لحياة المستوطنين وفقط لهم. ضمن اعتبار إسرائيلي بأن الاستيطان لن يتحقق في هذه المناطق إذا لم يتم القضاء على أية مقاومة وإذا لم يتم إجراء تغيير سكاني جوهري فيها.


سموتريتش يغرق الضفة بالمستوطنين والمستوطنات، مليون مستوطن، ويضم كامل المنطقة " سي"، 60% من مساحة الضفة الغربية، ويضيف لها منطقة "بي"، بعد نزع الصلاحيات المدنية للسلطة في تلك المنطقة، ويقوم بعملية هدم واسعة للمنازل الفلسطينية في هاتين المنطقتين، وبن غفير يتولى الحرب الشاملة على مدن وبلدات وقرى الضفة الغربية، عبر جيشه من المستوطنين، يقتل ويجرح ويحرق ويسرق محاصيل وأغنام ويقطع طرقات، ويشرد ساكنين ويقيم بؤراً استيطانية، ويستولي على أراض، جيش وقوات أمن تقوم بحرب الاغتيالات والتصفيات والاعتقالات والتدمير الممنهج لكل مظاهر الحياة والبنى المدنية، بما في ذلك الترحيل القسري، وكل ذلك لإحداث "الهندستين الجغرافية"، بالاستيلاء على أكبر مساحة من الأرض، وإبقاء أقل عدد من السكان الفلسطينيين، و"الديمغرافية"، بطرد جزء من سكان الضفة الغربية، وخاصة المنطقة الشرقية منها للأردن، ومن يتبقى من الفلسطينيين، يتم حشره في معازل وجزر متناثرة في محيط إسرائيلي واسع، لتحقيق "الهندسة" الديمغرافية"، ومنع أن يكون ما بين النهر والبحر أغلبية فلسطينية، ونشوء أي شكل من أشكال الكيانية الفلسطينية تؤدي إلى قيام دولة فلسطينية.


هذه الحملة والهجمة المسعورة تترافق مع هجمة شرسة على القدس والمقدسات وفي المقدمة منها المسجد الأٌقصى، لحسم السيادة والسيطرة عليهما، حيث عمد بن غفير وزير ما يعرف بالأمن القومي الإسرائيلي إلى تولي ملف تهويد الأقصى، ونزع القدسية الإسلامية الخالصة عنه، معتبراً إياه، هو وطيف واسع من القوى المتطرفة الصهيونية، أنه أقدس مكان لليهود، ولذلك منذ توليه الوزارة في بداية عام 2023، قام بأول عمليات اقتحامه للأقصى معلناً، بأن بداية العبور بالمسجد الأقصى من زمنه الإسلامي إلى زمنه اليهودي قد بدأ، ويجب توظيف كل الأعياد الدينية والمناسبات القومية اليهودية لهذا الغرض، ورصد الأموال التي تمكن من تحقيق هذا الهدف، حسم السيطرة العقائدية الدينية على الأٌقصى، وفي ظل ردات الفعل العربية والإسلامية، التي لم تغادر خانة "الجعجعة" الكلامية ولازمة الشجب والاستنكار المخزية على عمليات اقتحام بن غفير والجماعات التلمودية التوراتية المتطرفة للأقصى، والسعي للذهاب في عملية التهويد للأقصى أبعد من عمليتي التقسيم الزماني والمكاني إلى إيجاد حياة وقدسية يهودية فيه، تجعل المكان مقدساً مشتركاً في مرحلته الأولى إسلامي- يهودي، مقابل الشيخ المسلم حاخام يهودي، ومقابل المصلي المسلم مصل يهودي ومقابل الطفل الفلسطيني طفل يهودي.


استمر بن غفير في عمليات اقتحامه للأقصى مع المتطرفين من وزراء وأعضاء كنيست وحاخامات دون ردع، ومهادنة عربية وإسلامية، وليرى بأن الفرصة مواتية من بعد معركة السابع من أكتوبر2023، لترجمة مشاريعه لفرض الحسم العقائدي الديني في الأقصى، حيث عمد في الثالث عشر من آب2024، ذكرى ما يعرف بخراب الهيكل إلى القيام بأوسع عملية اقتحام للأقصى بمشاركة وزير حزبه يتسحاق فسرلاوف وعضو الكنيست الليكودي عميت هليفي، وأكثر من 2258 متطرفاً، وأدوا كل الطقوس المتعلقة بإستكمال الهيكل المعنوي من سجود ملحمي ورفع علم إسرائيل، وعلم الهيكل والدخول بلباس الكهنة البيضاء والنفخ في البوق وأداء الصلوات والطقوس التلمودية والتوراتية فرادى وجماعات، ومحاكاة إدخال قرابين الفصح الحيوانية للأقصى وغيرها من طقوس إحياء الهيكل المعنوي، رافعاً شعار "تجديد البيعة لبناء الهيكل"، وراداً على شعار طوفان الأقصى بطوفان الهيكل، لتأكيد السيادة والسيطرة على الأقصى.


لم يثر ما قام به بن غفير ولم يحرك أية مشاعر لا رسمية ولا شعبية عربية وإسلامية، واستمر مسلسل "الجعجعة" الكلامية والمطالبات لشريك دولة الاحتلال في عدوانها على شعبنا الفلسطيني أمريكا ومعها قوى الغرب الاستعماري والمجتمع الدولي بالتحرك لمنع اسرائيل من الاستمرار في مشاريع تهويد الأٌقصى، وبما يدفع المنطقة لتصعيد غير مسبوق أو ما يعرف بكذبة الصراع الديني، لم يأبه بن غفير ولا حكومته الموزعين للأدوار بينهم، بمثل هذه التحركات الفارغة والردود "الجعجعية" العربية والإٍسلامية، ويتقدم خطوة أخرى على طريق الحسم العقائدي الديني لمصير الأقصى والشروع في خطوة بناء الهيكل بشكل عملي، حيث أعلن بعد ذلك بيومين نيته إقامة كنيس يهودي في قلب الأقصى بدل مصلى باب الرحمة، لفرض السيطرة على ثلث مساحة المسجد الأقصى، واتبع ذلك وزير ما يعرف بالتراث الإسرائيلي عميحاي إلياهو، ومن دعا إلى قصف قطاع غزة بالقنبلة النووية، عن تمويل جولات استيطانية توراتية في الأقصى من وزارته بقيم مليوني شيكل "500 " ألف دولار أمريكي، تستهدف عشرات الآلاف المصلين اليهود والزوار الأجانب، يتم فيها تدعيم مكانة البلدة القديمة في القدس، كمدينة يهودية، وتقديم رواية وسردية تاريخية يهودية نقية خالية من رواية النقيض العربي- الإسلامي، بما يؤكد على الشراكة ما بين الحكومة والجماعات الاستيطانية في تكريس تهويدها للأٌقصى.


بن غفير يستعد للخطوة القادمة لفرض الحسم العقائدي الديني في الأقصى، بذبح واحدة من البقرات الخمس الحمراء التي تم احضارها من ولاية تكساس الأمريكية، في ساحات الأقصى، ونثر رمادها على أكبر عدد من الحاخامات للتطهر من بند نجاسة الموتى، بما يتيح التحرر من فتوى الحاخامية الكبرى، بعدم الصعود لجبل الهيكل "الأقصى" دون تحقيق بند التطهر، وبذلك سنكون أمام "تسونامي" من المتطرفين في قلب الأقصى بشكل يومي، ما بين 1000 – 1500 متطرف يومياً يفرضون واقعاً جديداً في الأقصى.


هي حرب الحسم العسكري والأمني في الضفة الغربية، والحسم العقائدي الديني في القدس، والتي يقف في مواجهتها شعب فلسطين ومقاومته ومعهم مروحة من محور المقاومة إيران كدولة وقوى وحركات المقاومة العربية لبنانية ويمنية وعراقية، وشعوب رغم طول نومتها والتي جاوزت نوم أهل الكهف، نثق بأنها في طريقها للصحوة، وأنظمة رسمية عربية ستكشف بأن مهادنتها وتماهيها مع المشاريع الأمريكية والغربية الاستعمارية لن يضمن لها الحماية والبقاء وعدم السقوط.

لم يثر ما قام به بن غفير أية مشاعر لا رسمية ولا شعبية عربية وإسلامية، واستمر مسلسل "الجعجعة" الكلامية والمطالبات لشريك دولة الاحتلال أمريكا ومعها قوى الغرب الاستعماري والمجتمع الدولي بالتحرك لمنع اسرائيل من الاستمرار في مشاريع تهويد الأٌقصى.

فلسطين

الإثنين 02 سبتمبر 2024 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعثر على سيارة مفخخة قرب رام الله

ترجمة خاصة بـ "القدس" دوت كوم

أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح الإثنين، عن عثوره على سيارة مفخخة بالقرب من رام الله.


وبحسب بيان للجيش الإسرائيلي، فإن السيارة كانت متوقفة على مفترق يتبع لمستوطنة عطريت شمال غرب رام الله.


وأشار إلى أن خبراء المتفجرات فككوا السيارة المفخخة.


وبحسب قناة 12 العبرية، فإن السيارة كان بداخلها أنبوبتي غاز مرتبطتان بجهاز تحكم عن بعد ويبدو أن من وضعها خطط لإطلاق نار عليها عند مرور أي قوة إسرائيلية.

أقلام وأراء

الإثنين 02 سبتمبر 2024 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

حرب إعادة احتلال الضفة الغربية

الهجوم العسكري الإسرائيلي الجاري على جنين وطولكرم وطوباس، منذ الأربعاء الماضي، يأتي كي يستكمل حرب إعادة احتلال الضفّة الغربية، التي بدأتها حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قبل هجمات السابع من أكتوبر (2023). وتُجمِع التقديرات على اعتبار الحملة الواسعة في شمال الضفّة أسوأَ من عملية السور الواقي عام 2002، باستخدام قوّاتٍ عسكريةٍ كبيرةٍ، يرافقها قصفٌ جويٌّ من المسيّراتِ والطيرانِ الحربي، وتشمل، في مرحلة أولى، تصفياتٍ جسدية واعتقالات، وتدميراً ممنهجاً للبنية التحتيّة، بغرض التقويض التدريجي لأساس الكيان الفلسطيني المُستقبلي، بموازاة تكثيف وتوسيع الاستيطان، وإجبار السكّان على الهجرة.

تجري العملية في ظلّ حكومة المستوطنين، التي قامت على نصّ صريح يقول بـ”حقّ تقرير المصير في أرض إسرائيل”، بما يشمل الضفّة الغربية. وعلى هذا الأساس، نُقِلَت الصلاحيات المتعلّقة بالاستيطان والإدارة المدنية في الضفّة من الجيش إلى زعيم حزب الصهيونية الدينية، بتسلئيل سموتريتش، الذي تحدّث فيه عن “خطّة سرية” لضمّ الضفّة الغربية إلى إسرائيل، وإجهاض أيّ محاولةٍ لتصبح جزءاً من الدولة الفلسطينية، وجاء ذلك في تسجيل صوتي في يونيو/ حزيران الماضي، حصلت عليه صحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

وكما هو واضح، الخطوة الأولى في هذا الطريق هي حسم الوضع الأمني، من خلال القضاء على المقاومة في مخيّمات الضفّة، ومن ثمّ الانتقال إلى وضع جديد، يعتمد في مرحلةٍ أولى صيغةً شبيهةً بخطّة اليوم التالي، التي طرحها نتنياهو لإدارة قطاع غزّة، على أساس التقاسم الوظيفي. تعتبر حكومةُ نتنياهو أنّ الوقت مناسبٌ لتحقيق أهدافها السياسية والعسكرية، وتستغلّ عوامل عدّة، في مقدمتها حال الانقسام الفلسطيني الذي تتحمّل مسؤوليته السلطة الفلسطينية، التي تركت قسماً من شعبها يتعرّض لحرب إبادة في غزّة، ولم تتحرّك لتوحيد قوى الشعب الفلسطيني من أجل مواجهة التحدّي الكبير، الذي يُهدّد وجوده في أرضه.

والعامل الثاني يتجلّى في ركون اسرائيل إلى تراجع احتمال توسيع الحرب في الجبهة اللبنانية، وهو ما يتطلّب مجهوداً عسكرياً وأمنياً مهمّاً، وقد تولَّد لديها هذا الشعور بعد ردّ حزب الله المدروس على اغتيال مسؤوله العسكري فؤاد شُكر، الذي حافظ فيه على قواعد الاشتباك السابقة، ولم يذهب إلى التصعيد، هذا بالإضافة إلى تأخّر الردّ الإيراني على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنيّة، في طهران.

يتمثّل العامل الثالث في حال النفاق الدولي الذي تُعبّر عنه الولايات المتّحدة، التي تبدو حيال الحرب على الضفّة الغربية، ليست في وارد أن تغيّر مقارباتها التي اعتمدتها منذ بداية الحرب على غزّة. ومن المُرجَّح أنّها ستستمرّ في إطلاق المناشدات، ولن تفعل أكثر من ذلك، بل لن تتخلّى عن مساندة إسرائيل عسكرياً وسياسياً.

والعامل الرابع هو الموقف العربي الرديء، المنقسم بين صامتين متفرّجين متخاذلين، وحلفاء مُطبّعين متواطئين، ولا تبدو في الأفق أيُّ علامةٍ على أنّه سيرتقي إلى خطورة المُخطّط الاسرائيلي، الذي ستتحمّل نتائجه الكارثية الدول العربية المحيطة بفلسطين، وخاصّة الأردن، المُهدَّد بصورة فعلية من عمليات تهجير واسعة من الضفّة الغربية. ولا يبدو أنّ ما تقوم به حكومة المستوطنين كلّه بعيد من مشروع الوطن البديل لتصفية القضية الفلسطينية، من خلال تهجير الفلسطينيين إلى الأردن.

وسواء وصل الموقف إلى هذه النقطة أم لا، فإنّ النتيجة المباشرة للهجوم العسكري هي نسف فكرة الدولة الفلسطينية في الضفّة وغزّة. وفي الأحوال كافّة، لن تَسلَم السلطة الفلسطينية من التداعيات السالبة، ومثلما أسّست عملية السور الواقي لوضع جديد، تمثّل في تقويض اتّفاق أوسلو (1993)، فإنّ العملية الحالية سوف تدفن ما تبقّى منه.

أقلام وأراء

الإثنين 02 سبتمبر 2024 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

الحركة الصهيونية ... فاشية جديدة بطعم النازية تحوم فوق المنطقة

كان القادة الفلسطينيون الأوائل في منظمة التحرير الفلسطينية على صواب عندما أكدوا في المادة 22 من الميثاق الوطني الفلسطيني عام 1964 بأن " الصهيونية حركة سياسية مرتبطة ارتباطا عضويا بالإمبريالية العالمية ومعادية لجميع حركات التحرر والتقدم في العالم، وهي حركة عنصرية تعصبية في تكوينها، عدوانية توسعية استيطانية في أهدافها وفاشية نازية في وسائلها". نفس هذا الموقف المبدئي تكرر في مؤتمر التضامن الآسيوي الأفريقي، الذي عقد في هافانا في كانون الثاني من العام 1966 عندما قرر أن "الصهيونية حركة استعمارية في طبيعتها وهويتها، عدوانية توسعية بأهدافها، عنصرية في تكوينها وفاشية في أساليبها ووسائلها".


عن هذه التواريخ تفصلنا عشرات السنوات تأكد على امتدادها بأن الصهيونية ليست فاشية فقط، بل هي أعلى مراحل الفاشية فكرا وممارسة. فقد شهد العالم حركات وأنظمة فاشية خاصة في القارة الأوروبية بين الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية كفاشية بينيتو موسوليني في إيطاليا ونازية أدولف هتلر في ألمانيا وفاشية فراتسيسكو فرانكو في اسبانيا. تلك الفاشيات، التي ضربت القارة الاوروبية في تلك الفترة ، كان لها خصائص مشتركة أخطرها الاعتقاد بسمو المجموعة الوطنية والإثنية وتفوقها على غيرها من المجموعات البشرية الوطنية والإثنية وما يترتب على ذلك من حقوق اللجوء إلى تدابير ضد الأعداء في الداخل وفي الخارج، حقيقيين كانوا أم وهميين.


في الأصل كانت القوى الفاشية في عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي ظاهرة سياسية في مجتمعات كانت تعاني من أزمات سياسية واجتماعية واقتصادية عميقة، بفعل الحروب التي أثقلت كاهلها. القائد البلشفي ليو تروتسكي كان من أوائل الذين سلطوا الضوء على طبيعتها وأساسها الطبقي ووظيفتها الرئيسية كأداة للإرهاب السياسي ضد قوى اليسار وحركة الطبقة العاملة، وكانت الفاشية بالنسبة له ديكتاتورية تعكس عداء البرجوازية الصغيرة لرأس المال الكبير، الذي يضاهي عداءها للتنظيمات العمالية. ووجدت تلك القوى ضالتها في القوى الاجتماعية المهمشة فاتجهت نحوها بقوة باعتبارها أداة حربها المعلنة على قوى اليسار والحركة العمالية والنقابية في الداخل وفي المحيط الأضعف في الخارج باعتبارها تملك من عناصر التفوق ما يؤهلها السيطرة عليها واستعبادها، إذا هي وصلت للسلطة.


الحركة الصهيونية هي الابن الشرعي لتلك البيئة، التي ولدت من رحمها. فموجات الهجرة الى فلسطين كانت في الأساس أوروبية. وكما هو الحال مع أي مجتمع مهاجر، جلب المهاجرون معهم أصولا ثقافية وأفكارا سياسية مكتسبة في بلدانهم الأصلية، في منتصف عشرينيات القرن الماضي عبر إيتمار بن آفي، رئيس تحرير صحيفة "دوأر هيوم"، التي صدر العدد الاول منها في 8/8/1919 في فلسطين وكانت تنافس جريدة "هآرتس"، عن إعجابه الشديد بموسوليني فهو "رجل استثنائي". بن أفي هذا وصف موسوليني بعد سنة من وصوله إلى السلطة بأنه "روح لن تنجلي للعالم سوى مرة واحدة في القرن)

وفي موازاته، كان هناك أيضا أبا أحيمنير، كاتب بدأ حياته السياسية والصحافية في جريدة حزب "المابام" "هبوعيل هتسعير" ، ثم غادرها ليصبح صاحب عمود دوري في "دوأر هيوم"، أواخر عشرينيات القرن الماضي بعنوان "من مفكرة فاشستي ". أحيمئير هذا شكل مع كاتب وشاعر يدعى أوري تسفي غرينبرغ، وطبيب وكاتب اسمه يهوشع هاشل ييفين مجموعة عرفت باسم "تحالف البلطجية " من بين أهدافها رفع شأن "القومية اليهودية" بين الشباب. هذا الثلاثي كان يحتقر الليبراليين وطالبي التسوية مع العرب والبريطانيين وكان يمجد العنف خاصة ضد الاشتراكيين والشيوعيين وضد الليبراليين والمعارضين السياسيين عموماً وتواصلوا بإعجاب مع حلقات اليمين المتطرف في أوروبا. وقد استمرت روابط هؤلاء مع نظام موسوليني حتى العام 1938 على الأقل، عندما أصدر قوانين عرقية مشابهة لقوانين العرق النازية.


نذكر هنا كذلك بأحد القادة البارزين للحركة الصهيونية والوكالة اليهودية ومواقفه من صعود النازية الى الحكم في ألمانيا. فقد كان أكثر النماذج المثيرة للصدمة في هذا المجال احتفاء قادة مرموقين في الحركة الصهيونية بانتصار النازية على الليبرالية وفق تعبيرهم، كما كان حال الدكتور يواخيم برينس، الحاخام اليهودي، الذي صعد في صفوف المؤتمر اليهودي العالمي ليصبح نائبا للرئيس وكان مقربا من غولدا مائير وأصبح أحد القادة البارزين في الحركة الصهيونية العالمية. فقد انساق الدكتور يواخيم برينس مع هيستيريا التفوق العرقي على الطريقة النازية وألف كتابا باللغة الألمانية بعنوان ( نحن اليهود – Wir Juden ) تملق فيه الى حد الهوس الايدولوجية النازية حيث قال : "سوف يتضح ما تعنيه الثورة الألمانية للأمة الألمانية (ثورة أدولف هتلر) في النهاية لأولئك الذين صنعوها ورسموا صورتها. لقد فقدت الليبرالية حظوظها، الليبرالية تلك الصيغة للحياة السياسية التي ساعدت على اندماج اليهود، هذه الليبرالية تتعرض الآن للهزيمة ". الليبرالية حسب يواخيم برينس، وهذا غيض من فيض كتابه، كانت العدو المشترك لكل من النازية والصهيونية. كتاب يواخيم برينس ذاك يصلح أن يكون هذه الأيام مادة للتربية والتأهيل في مدارس الصهيونية الدينية ويصلح أن يكون كذلك مادة للتربية والتأهيل في الدفاع عن قانون القومية وفي تسويق ما يسمونه الانقلاب على الديمقراطية والنظام القضائي في إسرائيل.


والى جانب هؤلاء الأوائل من رواد الفكر الفاشي، فرخت الحركة الصهيونية عددا غير قليل من القادة والمنظمات والجمعيات، ممن يؤمنون بسمو الأمة على الفرد ووجوب خضوع الفرد لها، بدءا بالسجود لصنم الخدمة العسكرية، مرورا بالمطالبة بإخضاع جميع قوانين الأحوال الشخصية للمؤسسة الحاخامية وصولا إلى ازدراء من يختارون الهجرة المعاكسة ويقدسون الحاجة إلى مجتمع "أكثر نقاء" كزعران حركة "لهافا" وغيرهم من الذين يكنون العداء الصريح لطالبي اللجوء ويسمون "اليسار الصهيوني" ليس كمعارضة سياسية داخل المجتمع، بل كعملاء للأجنبي. ثم إن الإيمان بحق " الشعب المختار" في السيطرة على الآخرين نراه ينتشر بلا حدود منذ أكثر من نصف قرن في الضفة الغربية وغزة.

حركة " كاخ " التي انبثقت عن "رابطة الدفاع اليهودية" التي أسسها مائير كاهانا في الولايات المتحدة كانت مثالا ناصعا للفاشية. فقد استهدفت كل جهة اعتبرتها تهديدا لصعود "القومية اليهودية المتطرفة" بمن فيهم المنظمات والناشطين العرب والمسلمين، والصحفيين والعلماء، وأعضاء الجالية اليهودية "الذين ليسوا يهودا بما فيه الكفاية"، على حد قولهم. نشأت تلك الرابطة على أيديولوجية يمينية متطرفة بخمسة مبادئ أساسية كتبها مائير كاهانا وهي: حب إسرائيل وشعب إسرائيل. واعتزاز اليهود بتاريخهم وثقافتهم والانضباط والوحدة بين اليهود والإيمان بعظمة الشعب اليهودي ومبدأ القوة الحديدية. هذه الحركة شكلت تنظيما سريا مسلحا في الضفة الغربية عرف باسم "لجنة الأمن على الطرق "، وتلقى أعضاؤها تدريبا عاليا وامتلكت وسائل نقل سريعة، ومنها تخرج باروخ غولدشتاين، الذي ارتكب مجزرة الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل عام 1994، واستشهد فيها 29 مصليا. في أعقاب المذبحة أدرجت إسرائيل والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية تلك الحركة في قوائم الإرهاب، وفي شهر أيار 2022 أزالت وزارة الخارجية الأميركية الحركة من قائمة الإرهاب.


أحزاب "القوة اليهودية " و" الصهيونية الدينية " وصف واسع في حزب "الليكود" حافظوا على تراث "رابطة الدفاع اليهودية – حركة كاخ" . وعلى كل حال فقد كان إيتامار بن غفير، زعيم حزب "القوة اليهودية" المعادي للأغراب، يتولى هذه الأيام منصب وزير الأمن القومي في حكومة نتنياهو الائتلافية. وقد كان عضواً في "حركة كاخ" قبل حظرها. ولا يزال مدافعاً صريحاً عن "لاهوت مئير كاهانا" وسياسته الفاشية. في نيسان الماضي ألقى بن جفير ، محاطاً بفريق أمني قدمه له مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ، خطاباً أشاد فيه بكل من كاهانا وباروخ غولدشتاين . أما بتسلئيل سموتريتش ، وزير المالية ووزير الاستيطان في وزارة الجيش فيقدم نفسه كفاشي نموذجي. سئل ذات يوم عن موقفه من يهودي يقوم برمي زجاجة حارقة داخل بيت ويقتل عربًا (المقصود مجزرة دوما التي حرق فيها المستوطنون أسرة دوابشة ) هل هذا عمل إرهابي؟ فأجاب بالنفي، وسئل كذلك، هل باروخ غولدشتاين، الذي ارتكب مجزرة الحرم الابراهيمي الشريف عام 1994، إرهابي ؟ فأجاب، كلا ليس إرهابيًا، وهل عامي بوبر - منفذ مجزرة عيون قارة – إرهابي؟ فكان جوابه لا. إنه إنسان مؤمن.


وفي الحرب الوحشية ، التي تشنها دولة الاحتلال على قطاع غزة، كما في الضفة الغربية، شاع استحضار "مبدأ كاهانا" للانتقام من قبل القادة الإسرائيليين بشكل متزايد. ففي بداية الحرب أعلن نتنياهو في خطاب عام، "عليك أن تتذكر ما فعله عماليق بك، كما يقول كتابنا المقدس. ونحن نتذكره. وقد تم توضيح دلالات إشارة نتنياهو إلى "عماليق" في تصريح لوزير الحرب الإسرائيلي يوآف غالانت : "نحن نقاتل حيوانات بشرية ونتصرف وفقاً لذلك. سوف نزيل كل شيء، وسوف يندمون على ذلك" . لقد أدلى القادة الإسرائيليون بالعديد من التصريحات ذات الطابع المتطابق منذ بداية الحرب، وقد تحققت هذه التصريحات في أعمال الإبادة الجماعية التي ارتكبتها الحكومة الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي .


هذه الأيام كثيرة هي الأيادي الملطخة بالدم وكثيرون هم المتعطشون لسفك اللدماء في اسرائيل. ايتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش نموذجان لقومية وهمية ومتعالية، في غابة تيار عنصري يدعي التفوق العرقي وحولهما زعماء قاماتهم في مستوى العشب من رجال ونساء. الأول لا يكتفي بتغليب حرية الحركة في شوارع الضفة الغربية للمستوطنين على الحق في حرية الحركة والحياة للفلسطينيين بل يذهب في فاشيته أبعد من ذلك ويقوم بتسليح المستوطنين ويدعوهم للضغط على الزناد في مواجهة "مثيري الشغب، راجمي الحجارة "من الفلسطينيين، والثاني لا يكتفي بالدعوة لفصل المرأة العربية عن اليهودية أثناء الولادة في المستشفيات بل يذهب أبعد من ذلك بالدعوة إلى محو بلدة حواره من الوجود أو في أحسن الأحوال وضع الفلسطينيين أمام خيارت ثلاثة، إما العيش كأغيار مسلوبي الحقوق في دولته الممتدة من النهر الى البحر، أو الهجرة إلى الخارج مع كل التسهيلات أو يقوم جيش الاحتلال بتصفية الحساب معهم بالقوة. زوجته فرويتل سموتريتش كانت أكثر وضوحا منه في تظهير الصورة حين قالت في مقابلة لها مع رافي ريشف في القناة العاشرة الاسرائيلية، إنها ما كانت مستعدة لأن تولدها قابلة عربية، فهي تعتقد أن لحظة الولادة لحظة طاهرة، يهودية، لدرجة أنه لا يوجد ما يبرر تدنيسها بأيادي عربية.


هذه العقلية المريضة تجد لها انعكاسا واضحا في حصيلة الحرب الوحشية في قطاع غزة. ضحاياها حتى الآن أكثر من 42 الف شهيد وصلوا إلى المستشفيات منهم 17 ألف طفل و 12 ألفاً من النساء بينهم نحو 900 من الطواقم الطبية. نحو 90 ألفاً من الدفاع المدني وأكثر من 175 صحفيا ونحو مئة ألف جريح ومصاب. في هذه الحرب تم استهداف 177 مركزا للإيواء، وتم تدمير نحو 200 مقرا حكوميا ونحو 125 مدرسة و 5 من أصل 6 جامعات في قطاع غزة تم تدميرها بشكل كامل أو جزئي منها 3 جامعات تم تدميرها بشكل كامل وأكثر من 600 مسجد وثلاث كنائس وخرج اكثر من 34 مستشفى و 80 مركزاً صحيا عن الخدمة وتم تدمير 206 مواقع أثرية وتراثية ونحو 3130 كلم من شبكات الكهرباء و 34 منشأة وملعبا وصالة رياضية و 700 بئر مياه وإخراجها عن الخدمة. أما في الضفة الغربية فقد اقترب عدد الشهداء الفلسطينيين من 700 شهيدا منذ 7 أكتوبر الماضي عدا عن تدمير البنية التحتية في عدد من المخيمات وخاصة في محافظات جنين وطولكرم ونابلس وطوباس.


هذه الحصيلة توضح أننا أمام فاشية ظلامية تتحول بتصميم إلى نازية عارية محمولة على موجة عالية من الكراهية العمياء لعماليق العصر، حسب بنيامين نتنياهو ووزير حربه يوآف غالنت وغيرهما من الوزراء والزعماء في اسرائيل، الذين يشاغلون الرأي العام بالبحث عن "مخطوفين" وينفخون في الوقت نفسه في "بوق الانتقام" من العماليق في أجواء يغيب عنها العقل. قليلة إن لم تكن نادرة في إسرائيل هي الأصوات، التي تدرك عمق الهوة، التي انحدرت إليها الأحزاب الصهيونية على اختلاف تلاوينها، هوة السقوط في انحدار ضحايا النازية الى نازيين جدد. الأصوات، التي ترى هذا السقوط المتسارع، هي حالات استثنائية، كحالة رئيس الكنيست الأسبق ابراعام بورغ، الذي كتب في الثالث من آذار العام الماضي مقالا في جريدة هارتس كسر فيه الصمت، " هناك نازية يهودية تحكم في اسرائيل "في إشارة إلى الحكومة الإسرائيلية الحالية" يقودها زعماء يؤمنون بعقيدة العرق اليهودي والتفوق اليهودي، تماما كما النازية الألمانية ". حسب أبراهام بورغ فإن نتنياهو يقود تحالفا من أحزاب تستند إلى نفس منطلقات الحزب النازي الألماني، الذي كان يمجد القومية الألمانية باعتبارها قيمة عليا تعلو جميع القيم ويروج لعقيدة العرق الآري وتفوقه على غيره من الأعراق، تماما كما يفعل قادة أحزاب الصهيونية الدينية وعدد من قادة الليكود، الذين يتشاركون معهم في قيادة الدولة.

أقلام وأراء

الإثنين 02 سبتمبر 2024 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

حرب الإبادة والعدوان الاسرائيلي على الضفة الغربية

يعتبر الكثير من الكتاب والمحللين أن العدوان وحرب الإبادة التي يشنها الاحتلال الاسرائيلي على مدن وقرى ومخيمات وبلدات الضفة الغربية امتداداً لحرب الإبادة والعدوان الاسرائيلي الغاشم التي يشنها على أبناء شعبنا الفلسطيني المكلوم في قطاع غزة. وقد يكون ذلك الأمر صحيحاً في ظاهر الأمر، لكننا نعتقد أنه يندرج في سياق تطبيق وتنفيذ "خطة الحسم" التي أعلن عنها سموتريتش زعيم حزب الصهيونية الدينية عام ٢٠١٧، من أجل إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.


فمن وجهة نظره فقد اتجه الأمر نحو إدارة الصراع عوضاً عن إنهاء الصراع، لهذا قام بتبني هذا التوجه الذي يعتمد بالدرجة الأولى على الاستخدام المفرط للقوة العسكرية (العنف)، بالإضافة إلى اجتياح الضفة الغربية والتوسع في الاستيطان وتكثيفه بشكل متسارع، كي يفقد الفلسطينيون الأمل في قيام دولة وطنية وكيان لهم منطقة غرب النهر التي لا تتسع لهويتين وطنيتين وفق رأيه. ويعتقد أيضاً أن مصدر الإرهاب يتولد من حالة الأمل الفلسطيني في إقامة دولة مستقلة للفلسطينيين، لا حالة اليأس في إمكانية حصول ذلك، وهو يسعى أصلا إلى أن يصل الفلسطينيون إلى درجة اليأس، وفقدان الثقة في كل شيء، وهذه النتيجة أو الحالة التي سيصل إليها الفلسطينيون من فقدان وكسر إرادتهم وتبديد آمالهم من خلال تضييق الخناق عليهم، وهي ما ستنهي حالة الصراع نهائياً، كما يرى ويعتقد سموتريتش، بالإضافة إلى هذا فقد تقاطعت هذه الأفكار مع ما قام بطرحه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في كتابه "مكان بين الأمم"، أو ما يسمى "مكان تحت الشمس" الذي نشر عام ١٩٩٦.


نستنتج هنا أن هذه الحكومة المتطرفة التي انسجمت وتقاطعت الأفكار التي يؤمن بها أعضاؤها ليست بحاجة أصلا إلى مبرر من أجل تبرير هذا السلوك الفاشي، والسابع من أكتوبر قد قام بتأخير تنفيذ هذا المخطط في الضفة الغربية لا أكثر، والضفة الغربية هي التي كانت صوب أو نصب أعينهم منذ البداية، ولكن الظرف الطارئ آنذاك أجبرهم إلى الانعطاف والالتفات إلى قطاع غزة.


هذه هي قناعاتهم، وبالعودة إلى خطة الحسم فهذا ما يتبناه ويؤمن به سموتريتش، فقد قام بالتصريح عنه علانية عام ٢٠١٧، واليوم وبعد وصوله إلى مفاصل مهمة في مكان صنع القرار، بدأ بتنفيذ وتطبيق خطته ورؤيته على أرض الواقع، وفق برنامج عمل حكومي إسرائيلي متطرف بدت ملامحه واضحة، وهو الآن يعتمد على عدة نقاط، من بينها، تضخيم حالة المقاومة المسلحة في الضفة الغربية من أجل الإسراع في تنفيذ هذا المخطط.


لهذا يتوجب على الفلسطينيين في الضفة الغربية كسر الموجة الإسرائيلية من خلال إذكاء نار شعلة المقاومة الشعبية بكل زخم من أجل إضعاف الرواية الإسرائيلية المزيفة، وقطع الطريق عليهم إن أمكن لنا ذلك، إلى أن ينتظم ويصلح حال أمتنا باتخاذها مواقف متقدمة ترتقي إلى مستوى هذا الحدث الجلل الذي تمر به الأراضي الفلسطينية المحتلة.


هذه الحكومة المتطرفة التي انسجمت وتقاطعت الأفكار التي يؤمن بها أعضاؤها ليست بحاجة أصلا إلى مبرر من أجل تبرير هذا السلوك الفاشي، والسابع من أكتوبر قد قام بتأخير تنفيذ هذا المخطط في الضفة الغربية لا أكثر.

أقلام وأراء

الإثنين 02 سبتمبر 2024 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

التصعيد في الضفة وخطط اليمين الإسرائيلي

نوايا حكومة التطرف والإرهاب ليست جديدة، وعملياتها المتصاعدة في الضفة الفلسطينية جزء من برنامجها الأحمق القائم على التمدد والتوسع الاستيطاني الإحلالي، وطرد وتهجير الفلسطينيين من أرضهم وقراهم، وهذا ما تسعى إليه كل الوقت حكومة نتنياهو، وقد توحشت بعد السابع من أكتوبر على نحو غير مسبوق، فتارة تمارس سياسات الخنق الاقتصادي والمالي، وتارة تفرض الحصار والتخريب والتدمير، وتارة تتعمد القتل والاعتقال والتعذيب، وعديدة هي الشواهد وليس آخرها ما يحدث من تصعيد منظم ومخطط له في مدن ومخيمات الضفة الفلسطينية، وهي في الوقت ذاته تقوض وتضعف السلطة الفلسطينية تحت ذرائع كاذبة وواهية، من أجل تفكيك أي جسم حقيقي معنوي أو مادي للشعب الفلسطيني، يمكن له أن يضمن التمثيل والاعتراف به في المحافل الدولية، وقد أعلنت مرارًا عن رغبتها في التخلص منها، وعن عدم نيتها التوصل معها لأي اتفاقات أو معاهدات، بل إنها تواصل عمليات ضرب كل أشكال الثبات ومقومات الصمود والتماسك، وإضعافها سياسيًا واقتصاديًا.


رفع وتيرة التصعيد في الضفة يأتي ضمن حرب الإبادة الجماعية المتواصلة في غزة، وهو ضمن خطة الحرب، حيث تلتقي صور الخراب والدمار، في مشاهد تعبر عن حجم العنصرية الممتدة من رفح حتى جنين، سواء كان بالقتل أو بتخريب وتدمير البنية التحتية، والاعتداء على المستشفيات، والأطقم الطبية وقطع المياه والكهرباء، وفرض الحصار على الناس من أجل ترك منازلهم والنزوح منها، وهذا من ضمن خطة حكومة الاحتلال التي طالما عبرت عنها، ونواياها التي تهدف إلى بسط السيطرة الكاملة على مدن وقرى ومخيمات الضفة الفلسطينية.


الضفة الفلسطينية بمدنها وقراها ومخيماتها هدف اليمين القديم الجديد، وهذا اليمين العنصري يعتبر هذه الأيام لحظة هامة ومصيرية، وفرصة ذهبية للانقضاض وتنفيذ خطط الضم والقضم والاستيلاء، وسط صمت دولي وانحياز أمريكي بالكامل، وهذه لحظة غير مسبوقة، فلم يكن العالم من قبل بهذا الانحياز الأعمى، وهذا الصمت المطبق، وبالتالي فإن اليمين العنصري يعمل بكل جهد لقطع الطريق أمام أي أمل في قيام دولة فلسطينية، ذات سيادة وتواصل جغرافي، بل إنه يذهب لأبعد من ذلك في التعبير عن خططه ونواياه المتعلقة بالطرد والتهجير، وإفراغ الأرض من سكانها الأصليين، وجلب المزيد من المستوطنين الأغراب، مستفيدًا من حالة الاصطفاف الدولي حوله، ومن حالة الضعف الإقليمي والعربي.


العنصرية الكامنة في صدور جنود الاحتلال غِلًا وكراهية، تعبر عنها الصور والمشاهد التي نراها كل لحظة، وهم بوحشية يقتحمون البيوت ويقطعون الطرق ويعيثون خرابًا وقتلًا، وعين الكاميرا أحيانا ترصد بعض هذه الاعتداءات، إلا أن ما يغيب عن عين الكاميرا الكثير من التوحش في ممارسات لاإنسانية، ولاأخلاقية وضد كل القوانين وكل الأعراف، وأمام هذه الوحشية فإن استمرار العالم في صمته أمر بشع ومريب، ووصمة عار على جبينه استمراره من دون تحرك حقيقي يوقف مسلسل العنف والقتل والإرهاب.


نتنياهو وحكومته يقفز من جهة أخرى، ويواصل خطة حرب الإبادة، فيحاصر شمال غزة كما يحاصر شمال الضفة، وينقض على جنوب غزة كما ينقض على جنوب الضفة، وبين الشمال والجنوب ليس الوسط بأفضل حال، بل فكل المدن والقرى والمخيمات هدف لحكومة الحرب التي تواصل حربها ضد الشعب الفلسطيني، وضد الهوية الوطنية، وضد أصحاب الأرض الأصليين، في أجندة التطهير العرقي وعلى مرأى ومسمع العالم.



الضفة الفلسطينية بمدنها وقراها ومخيماتها هدف اليمين القديم الجديد، وهذا اليمين العنصري يعتبر هذه الأيام لحظة هامة ومصيرية، وفرصة ذهبية للانقضاض وتنفيذ خطط الضم والقضم والاستيلاء، وسط صمت دولي وانحياز أمريكي بالكامل.

فلسطين

الإثنين 02 سبتمبر 2024 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يغلق الحرم الإبراهيمي

الخليل - "القدس" دوت كوم

أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، الحرم الإبراهيمي الشريف، أمام المصلين، بحجة الأعياد اليهودية.


وقالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، إن إغلاق الحرم يأتي في إطار التقسيم الزماني والمكاني، الذي سرق حوالي 36% من أروقته بشكل دائم.


وأوضحت الأوقاف أن الاحتلال يغلق الحرم 10 أيام سنوياً بشكل كامل، بحجة الأعياد اليهودية، ويسلب حق العبادة من المصلين الفلسطينيين، ضارباً بعرض الحائط بمشاعر المسلمين، وحقهم بالعبادة بحرية وأمان في مساجدهم وأماكن عبادتهم أمام بصر العالم وسمعه، 


واعتبرت الإغلاق تعدٍ سافر على حرمة الحرم، واعتداء استفزازي على حق المسلمين بالوصول إلى أماكن العبادة الخاصة بهم.


وفي شهر تموز الماضي، منعت سلطات الاحتلال رفع الأذان 43 وقتًا، في الحرم الإبراهيمي، ضمن محاولاتها المتكررة لفرض التقسيم الزماني والمكاني عليه.وفي خطوة خطيرة، قامت قوات الاحتلال بسقف الجزء المكشوف من صحن الحرم الإبراهيمي الواقع في القسم المغتصب، والذي يعتبر المتنفس الوحيد للحرم ومصلى الإسحاقية، يوم الخميس الموافق 11/7/2024. 


وتحول سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الأعياد اليهودية، إلى محطات تصعيد لتدابيرها وإجراءاتها التعسفية والقمعية للتضييق على حياة المواطن الفلسطيني، وشل حركته ومنعه من التنقل، وضرب ركائز الاقتصاد ومصادر رزق المواطنين، وممارسة أبشع صور التنكيل على حواجز الاحتلال التي تقطع أوصال الأرض الفلسطينية المحتلة، ومناسبات لتكثيف اقتحام الجماعات اليهودية المتطرفة للمسجدين الأقصى بالقدس والإبراهيمي في الخليل.

عربي ودولي

الإثنين 02 سبتمبر 2024 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

مصر تنتقد تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي.. "مرفوضة جملة وتفصيلا"

رام الله - "القدس" دوت كوم



أكدت وزارة الخارجية المصرية، رفضها للتصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد حول المرحلة الخامسة من ملء سد النهضة، الذي من المتوقع أن يصل حجمه الإجمالي عند الانتهاء من جميع المراحل، ما يعادل التدفق السنوي لنهر النيل على الحدود السودانية المصرية.


ووجه وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، خطابا إلى رئيس مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مؤكدا فيه "رفض مصر القاطع للسياسات الأحادية الإثيوبية المخالفة لقواعد ومبادئ القانون الدولي، والتي تُشكل خرقا صريحا لاتفاق إعلان المبادئ الموقع بين مصر والسودان وإثيوبيا في عام 2015، والبيان الرئاسي لمجلس الأمن الصادر في 15 سبتمبر 2021".

وقال وزير الخارجية "نوه إلى أن تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد حول حجز كمية من مياه النيل الأزرق هذا العام واستكمال بناء الهيكل الخرساني للسد الإثيوبي، تُعد غير مقبولة جملة وتفصيلا للدولة المصرية، وتمثل استمرارا للنهج الإثيوبي المثير للقلاقل مع جيرانها والمهدد لاستقرار الإقليم الذي تطمح أغلب دوله لتعزيز التعاون والتكامل فيما بينها، بدلا من زرع بذور الفتن والاختلافات بين شعوب تربطها وشائج الأخوة والمصير المشترك".

وأضاف "أوضح الخطاب المصري لمجلس الأمن أن انتهاء مسارات المفاوضات بشأن سد النهضة بعد 13 عاما من التفاوض بنوايا مصرية صادقة، جاء بعدما وضح للجميع أن أديس أبابا ترغب فقط في استمرار وجود غطاء تفاوضي لأمد غير منظور بغرض تكريس الأمر الواقع، دون وجود إرادة سياسية لديها للتوصل لحل، مع سعيها لإضفاء الشرعية على سياساتها الأحادية المناقضة للقانون الدولي، والتستر خلف ادعاءات لا أساس لها أن تلك السياسات تنطلق من حق الشعوب في التنمية".


وشدد "على أن مصر لطالما كانت في طليعة الدول الداعمة للتنمية بدول حوض النيل، وأن التنمية تتحقق للجميع في حالة الالتزام بالممارسات التعاونية المنعكسة في القانون الدولي وعدم الإضرار بالغير وتعزيز الترابط الإقليمي".

وجاء في البان أن "وزير الخارجية شدد في خطابه لمجلس الأمن على أن السياسات الإثيوبية غير القانونية سيكون لها آثارها السلبية الخطيرة على دولتي المصب مصر والسودان، وبالرغم من أن ارتفاع مستوي فيضان النيل في السنوات الأخيرة وكذلك الجهود الكبيرة التي بذلتها الدولة المصرية قد أسهما في التعامل مع الآثار السلبية للتصرفات الأحادية لسد النهضة في السنوات الماضية، إلا أن مصر تظل متابعة عن كثب للتطورات ومستعدة لاتخاذ كافة التدابير والخطوات المكفولة بموجب ميثاق الأمم المتحدة للدفاع عن وجودها ومقدرات شعبها ومصالحه".


وبحسب الخارجية المصرية، كانت اللجنة العُليا لمياه النيل قد اجتمعت برئاسة رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، الأسبوع الماضي، وأكدت حق مصر في الدفاع عن أمنها المائي واتخاذ التدابير اللازمة لتحقيق ذلك على مختلف الأصعدة.


وتناولت اللجنة سبل "تعزيز التعاون في حوض النيل على ضوء اقتناع مصر بضرورة تضافر الجهود لاستقطاب التمويل لتنفيذ المشروعات التنموية بدول حوض النيل الشقيقة وفقاً للممارسات التعاونية المتفق عليها دولياً، بما من شأنه تكريس الرخاء والازدهار للجميع، وتجنب الانجراف لآفاق التوتر وتقاسم الفقر التي يمكن أن تنتج عن السياسات الإثيوبية غير التعاونية"، طبقا لما أوردت وزارة الخارجية المصرية في بيانها.