احتشد آلاف المتظاهرين في قلب العاصمة الألمانية برلين، السبت، في مسيرة جماهيرية واسعة للتعبير عن تضامنهم المطلق مع الشعبين الفلسطيني واللبناني. وجاء هذا التحرك الشعبي احتجاجاً على تصاعد وتيرة الهجمات التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة والمدن اللبنانية، وسط مطالبات دولية متزايدة بوقف إطلاق النار وحماية المدنيين.
انطلقت المسيرة من ساحة 'أورانيان' التاريخية في منطقة 'كرويتسبرغ'، حيث سار المشاركون نحو شارع 'سونين آلي' الشهير في منطقة 'نيوكولن'. وقد فرضت السلطات الأمنية الألمانية طوقاً مشدداً وإجراءات احترازية مكثفة على طول مسار التظاهرة لضمان السيطرة على الحشود الكبيرة التي توافدت من مختلف أحياء العاصمة.
ورفع المحتجون أصواتهم عالياً للتنديد بسياسات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، موجهين انتقادات لاذعة للحكومة الألمانية بسبب استمرارها في تصدير الأسلحة لدولة الاحتلال. واعتبر المتظاهرون أن الدعم العسكري الألماني يساهم بشكل مباشر في استمرار معاناة الأطفال والنساء في المناطق المستهدفة، مطالبين المستشار الألماني والقيادة السياسية بمراجعة فورية لهذه المواقف.
هذه ليست حرباً، هذه إبادة جماعية.. إسرائيل تقصف وألمانيا تدعم.
وشهدت التظاهرة رفع الأعلام الفلسطينية واللبنانية بكثافة، إلى جانب لافتات كُتبت بلغات عدة تحمل رسائل قوية مثل 'أوقفوا الإبادة الجماعية' و'غزة تحت النار'. كما حرص المشاركون على حمل صور للأسرى الفلسطينيين القابعين في سجون الاحتلال، لتسليط الضوء على قضيتهم ومعاناتهم الإنسانية في ظل الظروف الراهنة.
ردد المتظاهرون هتافات حماسية طالبت بالحرية لفلسطين وإنهاء الاحتلال بشكل فوري، واصفين ما يجري في قطاع غزة بأنه جريمة إبادة جماعية تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً. واختتمت الفعالية بشكل سلمي عند تقاطع شارعي 'بانيير' و'سونين آلي'، بعد أن أوصل المشاركون رسالة حازمة ترفض الصمت الدولي تجاه الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.





شارك برأيك
آلاف المتظاهرين في برلين ينددون بالعدوان الإسرائيلي على غزة ولبنان