اقتصاد

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 9:01 صباحًا - بتوقيت القدس

التضخم ووهم خفض البطالة يربكان اقتصاد إسرائيل

الأناضول

في وقت بدأت فيه بعض قطاعات الاقتصاد الإسرائيلي التعايش مع ظروف الحرب التي يشنها الجيش على قطاع غزة، بدأت تظهر أرقام مقلقة لصناع السياسة المالية والنقدية.


وما يكشف الارتباك، إعلان بنك إسرائيل (المركزي) الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع عُقد الأسبوع الماضي، تبعته انتقادات حادة من وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الباحث عن خفضها.


والأربعاء، أبقى بنك إسرائيل على أسعار الفائدة دون تغيير عند 4.5%، فيما بدأت مؤشرات أسعار المستهلك تظهر ارتفاعا في الأسواق المحلية أعلى من الهدف المحدد.


إلا أن وزير المالية الإسرائيلي اعتبر الإبقاء على أسعار الفائدة تجاهل من بنك إسرائيل لتحفيز الاقتصاد المحلي، بحكم أن أسعار الفائدة المنخفضة تزيد الاقتراض والاستثمار وضخ الأموال في السوق.


وقال في بيان "بناءً على البيانات الواردة في قرار سعر الفائدة، كان ينبغي على محافظ البنك أن يصل إلى استنتاج معاكس تماما.. التضخم هو تضخم على جانب العرض وليس على جانب الطلب، والرحلات الجوية أكثر تكلفة لأن الشركات لا تطير هنا بسبب الحرب، والفواكه والخضراوات أكثر تكلفة لأننا لا نملك عمالا تايلانديين".


ويبحث سموتريتش عن إطفاء انتقادات لاذعة وجّهت له ولحكومته من أرباب الصناعة في إسرائيل، بسبب تباطؤ مؤشرات الاقتصاد المحلي، وعدم قدرة الحكومة على تعويض غياب العمالة الفلسطينية.


وبعد أن وصل التضخم مطلع 2023 إلى أعلى قمة له منذ عام 2008، عند 5.4%، بدأ رحلة تراجع مع زيادات بنك إسرائيل لأسعار الفائدة، لتصل أسعار المستهلك عند 2.5% في فبراير/شباط الماضي. لكن سرعان ما بدأت تبعات أزمة البحر الأحمر، وغياب العمالة الفلسطينية، والتايلاندية (في قطاع الزراعة)، تظهر على أسعار المستهلك في إسرائيل.


وفي يوليو/تموز الماضي، قفزت أسعار المستهلك إلى 3.2% صعودا من 2.9% في يونيو/حزيران السابق له، مسجلة أعلى مستوى منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023.


وارتفعت أسعار المساكن في إسرائيل، وسط تراجع المعروض بسبب غياب العمالة الفلسطينية، في حين سجلت أسعار الخضار والفواكه زيادات متسارعة، بفعل غياب العمالة التايلاندية، إلى جانب أزمة البحر الأحمر.


والخشية في إسرائيل اليوم أن تواصل أسعار المستهلك ارتفاعها، ما يعني أن خطط بنك إسرائيل لخفض أسعار الفائدة ستؤجل حتى نهاية 2024 أو حتى مطلع 2025.


وهذا التأجيل إن تم، سيفاقم أزمة تباطؤ نمو الاقتصاد الإسرائيلي، مع بقاء كلفة الاقتراض مرتفعة، وسط تبعات اقتصادية ومالية للحرب على غزة.


وهم خفض البطالة

المسألة الأخرى مرتبطة بما وصفته صحيفة هآرتس وهم خفض البطالة، إذ تراجع معدل البطالة في يوليو/تموز إلى 2.8%، مقارنة بـ3.1% في يونيو/حزيران.


هذا التراجع لم يكن نتاج خلق فرص عمل جديدة في السوق الإسرائيلية تمكنت من خلالها من استيعاب جزء من الباحثين عن عمل، بل إخراج جزء من العاطلين عن العمل من تعريف البطالة من قبل مكتب الإحصاء الإسرائيلي.


وبسبب التلاعب بالداخلين والخارجين من سوق العمل، تراجعت نسبة البطالة في إسرائيل خلال يوليو/تموز إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق، بحسب البيانات التاريخية لمكتب الإحصاء الإسرائيلي.


وتقول هآرتس، في تقرير حديث نشرته الأسبوع الماضي، إن انخفاض معدل البطالة في إسرائيل إلى أدنى مستوى له على الإطلاق في يوليو/تموز، عند 2.8%، يستند إلى أسباب خاطئة.


والسبب الحقيقي لتراجع البطالة يتمثل في أمرين اثنين، الأول أن الإحصاء اعتبر الداخلين في التجنيد على أنهم عاملون، وحصلوا على فرصة عمل، وبالتالي يتم إخراجهم من صفوف العاطلين عن العمل.


أما الأمر الثاني، فهو أن عشرات آلاف النازحين من الشمال والجنوب منذ أكثر من 10 شهور، لم يعودوا يبحثون عن عمل، وبالتالي فإنهم تم إخراجهم من القوى العاملة في إسرائيل.


وهذا يعني أن انخفاض البطالة لا يرجع إلى أن الاقتصاد يتحرك بسرعة إلى الأمام، الأمر الذي يخلق طلبا مرتفعا على العمال، بل لأن هناك نقصا في العمال وتحريف مفهوم البطالة، وفق هآرتس.


ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل بدعم أميركي حربا على غزة، خلّفت قرابة 135 ألف قتيل وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.


وفي استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل إسرائيل الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية، ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.



رياضة

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 8:58 صباحًا - بتوقيت القدس

سواريز يعلن اعتزاله اللعب مع منتخب الأوروغواي

وكالات

أعلن الهداف التاريخي لمنتخب الأوروغواي لكرة القدم لويس سواريز، الإثنين، اعتزاله اللعب دوليا، لتكون مباراة الجمعة ضد الباراغواي في مونتيفيديو ضمن تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لمونديال 2026 الظهور الأخير له بقميص بلاده.


وقال ابن الـ37 عاما بتأثر في مؤتمر صحافي الإثنين إنه "ستكون مباراة الجمعة الأخيرة لي مع بلادي"، مضيفا أنه "لم يكن قرارا سهلا، لكني سأفعل ذلك وأنا مرتاح الضمير بأني سأبذل قصارى جهدي حتى آخر مباراة في مسيرتي مع الأوروغواي".


يُنظر إلى المهاجم السابق لبرشلونة الإسباني وليفربول الإنجليزي الذي يدافع حاليا عن ألوان إنتر ميامي الأميركي، على أنه أحد أعظم لاعبي جيله وسيعتزل اللعب الدولي وهو الهداف التاريخي لمنتخب بلاده برصيد 69 هدفا في 142 مباراة.


وسجل سواريز الذي طُرد من كأس العالم 2014 وأوقف لتسع مباريات دولية ومُنِع من أي نشاط كروي لمدة أربعة أشهر بسبب عضه الإيطالي جورجو كييليني، بدايته مع المنتخب الأوروغوياني في 2007، وساهم في قيادته لإحراز كوبا أميركا 2011 حيث تم اختياره كأفضل لاعب في البطولة القارية.


وقال سواريز الذي مثل بلاده في تسع بطولات كبرى، الإثنين إن الفوز بكوبا أميركا 2011 كان ذروة مسيرته، مضيفا أنه "لن أستبدل لقب كوبا أميركا بأي شيء. كانت أفضل لحظة في مسيرتي. لن أستبدلها بأي شيء آخر".


وشابت مسيرة سواريز بعض الأحداث المثيرة للجدل، ففضلا عن عضه كييليني في مونديال 2014، حرم الهداف الأوروغوياني منتخب غانا من بلوغ الدور نصف النهائي في مونديال 2010 حين صد الكرة عن خط المرمى بيده.


طُرد سواريس نتيجة ذلك، إلا أن منتخب بلاده وصل إلى نصف النهائي بركلات الترجيح.


كما طارد الجدل سواريز طوال مسيرته على صعيد الأندية، لا سيما عام 2011 عندما تم إيقافه لثماني مباريات في إنجلترا بتهمة الإساءة العنصرية بحق المدافع الفرنسي لمانشستر يونايتد باتريس إيفرا.


وبعيدا عن الجدل، ساهم سواريز في الأعوام الأخيرة في قيادة الأوروغواي إلى التأهل لكأس العالم 2018 و2022، كما شارك في بطولة كوبا أميركا هذا الصيف حيث استُخدم كبديل إلى حد كبير من قبل المدرب الأرجنتيني مارسيلو بييلسا.


وسجل هدفه الدولي التاسع والستين في مباراة تحديد المركز الثالث التي فازت بها الأوروغواي على كندا.

عربي ودولي

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 8:57 صباحًا - بتوقيت القدس

اعتقال 15 شخصا في تركيا لاعتدائهم على جنديين أميركيين

وكالات

أعلنت السلطات التركية، مساء الإثنين، أنها أوقفت 15 شخصا لاعتدائهم جسديا على جنديين من طاقم حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس واسب"، في مدينة إزمير الواقعة على الساحل الغربي للبلاد.


وقالت سلطات محافظة إزمير في بيان إن "جنديين أميركيين يرتديان ملابس مدنية تعرضا لاعتداء جسدي من قبل مجموعة من 15 شخصا، أعضاء في اتحاد الشباب التركي".


وأضافت أن الشرطة ألقت القبض على "الخمسة عشر مشتبها بهم".


والجنديان اللذان تعرضا للاعتداء يخدمان على متن حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس واسب"، التي تزور إزمير منذ الأول من أيلول/سبتمبر.


بدورها، قالت السفارة الأميركية في تركيا على منصة إكس "بوسعنا أن نؤكد صحة التقارير التي تفيد بأن جنديين أميركيين من عداد طاقم السفينة يو إس إس واسب، تعرضا لهجوم في إزمير اليوم وهما الآن آمنان. نشكر السلطات التركية على استجابتها السريعة، والتحقيق جار".


من جهته، أعلن اتحاد الشباب التركي (تي جي بي) مسؤوليته عن الهجوم، وذلك عبر مقطع فيديو نشره عبر حسابه على منصة إكس.


وقالت الجماعة القومية في منشورها "لقد وضعنا كيسا على رؤوس الجنود الأميركيين من طاقم السفينة يو إس إس واسب، الجنود الأميركيون الملطخة أيديهم بدماء جنودنا وآلاف الفلسطينيين، لا يمكنهم أن يدنسوا بلادنا".


وظهر في الفيديو عدد من الرجال وهم يضعون بالقوة كيسا على رأس شاب يرتدي ملابس مدنية وهم يهتفون "يانكيز، اذهبوا إلى دياركم!"


وفي منتصف آب/أغسطس، أجرت حاملة الطائرات "يو إس إس واسب"، مناورات مع سفن عسكرية تركية في البحر الأبيض المتوسط.


ووضعت وسائل إعلام تركية قريبة من المعارضة تلك المناورات في خانة دعم إسرائيل، لكن وزارة الدفاع التركية رفضت تلك الانتقادات، مؤكدة أن المناورات "روتينية".

عربي ودولي

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

هجوم على ناقلتي نفط بالبحر الأحمر

رويترز

نقلت وكالة رويترز عن مصدرين مُطلعين أن ناقلتي نفط ترفع إحداهما علم بنما تعرضتا لهجوم أمس الاثنين في البحر الأحمر قبالة اليمن، فيما أعلنت جماعة الحوثيين استهداف سفينة.


وأضاف المصدران لرويترز أن الناقلتين كانتا تبحران على مقربة من بعضهما عندما أُصيبتا، لكنهما واصلتا رحلتيهما دون أضرار كبيرة أو إصابات لأفراد على متنهما.


وأعلنت جماعة الحوثي اليمنية مساء الاثنين مسؤوليتها عن استهداف السفينة "بلو لاغون آي" بعدة صواريخ وطائرات مسيّرة.


وقال مركز المعلومات البحرية المشترك الذي تديره قوات بحرية دولية إن 3 هجمات صاروخية باليستية أصابت الناقلة "بلو لاغون آي" على بعد 70 ميلا بحريا شمال غربي ميناء الصليف بمدينة الحديدة اليمنية.


وأضاف المركز في تقرير أن تقييماته "تشير إلى أن الناقلة بلو لاغون قد استُهدفت بسبب إطلاق سفن أخرى ضمن هيكل الشركة التي تتبعها الناقلة نداءات في الآونة الأخيرة للرسو في إسرائيل".


وتابع قائلا "جميع أفراد الطاقم بخير. تعرضت السفينة لأضرار طفيفة ولكنها لا تحتاج إلى مساعدة".


من جهتها، قالت القيادة الوسطى الأميركية (سنتكوم) إن الحوثيين هاجموا صباح الاثنين ناقلتي نفط، موضحة أن الهجوم كان بصاروخين باليستيين ومسيّرة انتحارية.


و"تضامنا مع غزة" التي تواجه حربا إسرائيلية مدمرة بدعم أميركي، يستهدف الحوثيون بصواريخ ومسيّرات سفن شحن إسرائيلية أو مرتبطة بها في البحر الأحمر وبحر العرب والمحيط الهندي.


ومنذ مطلع العام الجاري، يشن تحالف تقوده الولايات المتحدة غارات يقول إنها تستهدف مواقع لجماعة الحوثيين في مناطق مختلفة من اليمن، ردا على هجماتها البحرية، وهو ما قوبل برد من الجماعة من حين لآخر.


وشن الحوثيون أكثر من 70 هجوما أغرقوا فيها سفينتين واستولوا على واحدة وقتلوا 3 بحارة على الأقل.

رياضة

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 8:53 صباحًا - بتوقيت القدس

غالاطة سراي يضم السنغالي إسماعيل جاكوبس

وكالات

أعلن نادي غالاطة سراي التركي، الاثنين، تعاقده رسميا مع الدولي السنغالي إسماعيل جوشوا جاكوبس، ظهير أيسر فريق موناكو، لمدة موسم واحد على سبيل الإعارة مع خيار الشراء الإلزامي.


وقال النادي في بيان رسمي عبر حسابه بمنصة "إكس" إنه "تم التوصل إلى اتفاق مع لاعب كرة القدم المحترف إسماعيل جوشوا جاكوبس وناديه موناكو بشأن النقل المؤقت للاعب مع خيار شراء إلزامي لموسم 2024-2025".


وتابع أنه "بناء على ذلك، سيتم دفع صافي رسوم النقل المؤقتة البالغة 1.000.000 يورو إلى نادي لاعب كرة القدم".


وأضاف أنه "سيحصل لاعب كرة القدم على رسوم ضمان صافية قدرها 2.100.000 يورو لموسم كرة القدم 2024-2025، بالإضافة إلى ذلك، فإن سعر الشراء الإلزامي للاعب كرة القدم هو 8.000.000 يورو".


وانضم اللاعب البالغ من العمر 25 عاما لصفوف موناكو موسم 2022/2021 قادما من نادي كولن الألماني، حيث شارك في إجمالي 108 مباريات سجل فيها هدفا واحدا وقدم 8 تمريرات حاسمة.


وعلى المستوى الدولي مثل جاكوبس المنتخب الألماني في مراحل الشباب قبل أن يختار تمثيل المنتخب السنغالي الأول في أيلول/ سبتمبر 2022 وشارك في مونديال قطر 2022، ووصلت مشاركاته إلى 18 مباراة.

اقتصاد

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 8:51 صباحًا - بتوقيت القدس

محادثات ليبية برعاية أممية لحل أزمة المصرف المركزي

وكالات

أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، أمس الاثنين، استضافة جولة أولى من مباحثات حل أزمة البنك المركزي التي أدت إلى توقف إنتاج النفط وتهدد بأسوأ أزمة منذ سنوات بالبلد المصدر للطاقة.


جاء ذلك في بيان للبعثة الأممية قالت فيه إنها استضافت في مقرها بطرابلس محادثات منفصلة بين ممثلين عن مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة من جهة وعن المجلس الرئاسي من جهة أخرى.


وأضافت أن ذلك يأتي في إطار جهودها لحل أزمة مصرف ليبيا المركزي، بعد أسبوع من دعوتها لعقد اجتماع طارئ لجميع الأطراف المعنية بالأزمة لحلها، وحثت على تعليق جميع القرارات المتسببة في الأزمة أو المتخذة بعدها.


ومنذ منتصف أغسطس/آب الماضي، تعيش ليبيا أزمة حادة بعد إصدار المجلس الرئاسي قرارا يقضي بعزل محافظ البنك المركزي الصدّيق الكبير وسط رفض مجلسي النواب والدولة، كون القرار صدر عن "جهة غير مختصة" بالنظر في المناصب السيادية.


وقالت البعثة إن المشاورات التي رعتها استمرت من الصباح إلى ساعة متأخرة من ليل الاثنين و"تميزت بالصراحة".


وأكدت أن المشاركين حققوا تفاهمات مهمة بشأن سبل حل الأزمة المحيطة بالمصرف المركزي وإعادة ثقة الليبيين والشركاء الدوليين في هذه المؤسسة الحيوية.


واتفق ممثلا مجلسي النواب والأعلى للدولة في نهاية الجلسة بحسب بيان البعثة على رفع ما توافقا عليه إلى المجلسين للتشاور على أن يتم استكمال المشاورات اليوم الثلاثاء بهدف التوقيع النهائي على الاتفاق، دون تفاصيل أخرى.


وإلى جانب أزمة البنك المركزي تعيش ليبيا أزمة أخرى منذ 3 سنوات متمثلة في صراع بين حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها العاصمة طرابلس التي تدير منها كامل غرب البلاد وحكومة أسامة حماد التي كلفها مجلس النواب ومقرها بنغازي وتدير كامل شرق البلاد ومدنا بالجنوب.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 8:46 صباحًا - بتوقيت القدس

العقلية الاسرائيلية الصهيونية !!

في الوقت الذي تتوقع فيه اجهزة عسكرية وامنية اسرائيلية ان يستمر العدوان على مدينة جنين ومخيمها ليومين اضافيين ، بادعاء العثور على المزيد من العبوات والقنابل ومعامل اعدادها ، كما تزعم هذه الأجهزة ، فان التصريحات التي اطلقتها وزيرة الاستيطان المتطرفة اوريت ستروك والداعية لإعلان حالة الحرب على الضفة الغربية ، تدلل بشكل واضح على التخطيط الممنهج لحكومة الاحتلال باستباحة كل أشكال الحياة في الضفة الغربية ، بمدنها وقراها ومخيماتها واحيائها ، وهذا ما يترجم على الارض من خلال اعتداءات واسعة النطاق ، قام خلالها الاحتلال باغتيال واصابة واعتقال عشرات الفلسطينيين في شمال الضفة ووسطها وجنوبها ، اضافة لحملة هدم البنى التحتية والمنشآت والمنازل وتدميرها وتحويل المخيمات إلى خراب كبير ..


تعتبر هذه السياسة الاسرائيلية التي اقرتها حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة ترسيخ حي لعقلية صهيونية ، هي نفسها التي اغتصبت واحتلت فلسطين عام ١٩٤٨ ، واكملت احتلال ما بقي منها عام ١٩٦٧ ، وعندما يصدر مثل هذا التصريح العنصري والعدائي عن وزيرة من حزب الصهيونية الدينية ، الذي يترأسه الوزير المتطرف بيتسلئيل سموتريتش ، فانه يحاكي الصهيونية تماما ، والتي تسيطر على عقول وزراء حكومة نتانياهو ..


ان تصريحات الوزيرة الأخرى في حكومة نتانياهو عيديت سليمان ، والتي تضمنت دعوات للهجوم على جنين ونابلس ، واستخدامها مصطلح وراثة الارض ، تكشف عن حقيقة النوايا الخطيرة ،من اجل مواصلة الهجوم الذي يهدف إلى ابادة شعبنا وتهجيره وطرده من ارضه ، دون مراعاة اي قانون وبعيدا عن الضمير والاخلاق ..


تعكس هذه التصريحات والتي تصدر بموافقة وقبول نتانياهو ، مدى التطرف الاعمى الذي يسيطر على الشارع الإسرائيلي ، وعنصريته التي تصل إلى حد عدم الاعتراف باي حق فلسطيني في الارض ، ورفض اقامة الدولة الفلسطينية، والتحريض باستمرار على قتل الفلسطينيين وحياتهم وحرمانهم من حقوقهم الإنسانية ..


وفي قراءة للمشهد المتوتر في الضفة الغربية حاليا ، وما يتخلله من اجراءات عقابية باغلاق الطرقات والمعابر ، ومواصلة الاقتحامات ، تتجه المعركة نحو الخليل من خلال تحريض كبير ضدها ، بحجة انها استيقظت وان العملية القادمة ، هي مسألة وقت ، في إشارة إلى عمليتي التفجير في غوش عتصيون وإطلاق النار في ترقوميا ، ورغم الادعاءات الاسرائيلية ان الخليل يجب ان لا ترتفع فيها درجة التحريض على العمليات ، والسعي لاخراجها من دائرة المقاومة بتصريحات اسرائيلية واهية ، إلا ان الامر القائم على الارض حاليا يقدم صورة مغايرة ، فالخليل محاصرة وتخضع لطوق اسرائيلي مشدد ، ولا يستبعد ان تكون العملية القادمة ضدها ، في ضوء الاستعدادات لنقل جنود ومعدات من الشمال إلى المحافظة الجنوبية ..


وتيرة التحريض مرتفعة جدا من إسرائيل بكل سياسييها وعسكرييها ومستوطنيها ، حتى محلليها العسكريين والإعلاميين، ضد ابناء شعبنا ، لفرض مزيد من الاجراءات العقابية والانتقامية ، وعلى المجتمع الدولي ان يتدخل فورا ، بالوقوف إلى جانب شعبنا ، لمنع اسرائيل من تنفيذ مخططاتها التي تهدف إلى ابادة جماعية في الضفة الغربية ، تضاف إلى حالة العدوان الشاملة على قطاع غزة .

أقلام وأراء

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 8:42 صباحًا - بتوقيت القدس

هندسة الانتخابات

لا شك أن انتخابات مجلس النواب لهذا العام في دورته العشرين، يختلف جوهرياً من ناحية قانونية وإجرائية عن دورات وأشكال ومضامين نتائج الدورات السابقة، من حيث شكل الإجراء بإعطاء الناخب ورقتين أو صوتين، الأول للقائمة المحلية، والثاني للقائمة الحزبية الوطنية.


مجلس النواب المقبل سيكون وجوباً 41 مقعداً للأحزاب السياسية، أي ثلث أعضاء مجلس النواب، وهي محطة أولى يتلوها نصف أعضاء المجلس في المحطة الثانية المقبلة بعد أربع سنوات، وهكذا بالتدريج، ليكون الطموح الوطني العميق الذي نتطلع إليه وهو أولاً، أن الأردن بأكمله سيتحول إلى دائرة وطنية واحدة بعيداً عن التقسيمات الإدارية السائدة، والتمزيق الجهوي، والامتيازات الاستثنائية لهذه الشريحة أو تلك، وخلاصتها حالة من التحدي والتماسك الوطني، لإفراز قيادات مؤهلة قادرة على التعبير عما هو متوفر، أو عما هو قائم أو سائد، وسيكون ثانياً القوائم الحزبية على مستوى الوطن هي البوابة أو الأداة أو المعبر للطامحين في الوصول إلى مؤسسات صنع القرار، ليكونوا شركاء فيها ومن خلالها.


الأحزاب ستكون بوابة الوصول إلى عضوية مجلس النواب ومجلس الوزراء، وكل هذا يعتمد على قدرة الحزب، قدرة الشخص عبر الحزب للوصول إلى مؤسستي السلطة التشريعية والتنفيذية.


نتطلع لأن يتطور مجتمعنا وبلدنا وقيمنا الديمقراطية أسوة بالبلدان الأوروبية المتطورة المحكومة لنتائج صناديق الاقتراع، وإفرازات أصوات الأردنيين وانحيازاتهم وخياراتهم الحزبية وحتى للأفراد حيث ستكون حاضنتهم الولادة هي الأحزاب السياسية التي ستراكم الخبرات والتجارب، ومدى قدرتها على تعميق علاقاتها عبر مسامات الأردنيين، وأن تكون عابرة للمحافظات والعائلات والمكونات والشرائح المتعددة.


حينما ندقق اليوم في القوائم المحلية، والقوائم الحزبية نجد أن لديها التعددية من الرجال والنساء، من المسلمين والمسيحيين، من العرب والشركس والشيشان والأرمن، أي من كافة المكونات الأردنية، سواء تم ذلك لدوافع وأسباب وطنية، أو لدوافع ذاتية تفرضها معطيات الواقع الاجتماعي وصولاً لكسب العدد الأكبر والأوسع من الأصوات.


مقبلون على تطور نوعي جديد، ومجلسنا النيابي المقبل هو البداية، ولذلك يملك الأردني الحق في الاختيار، فالانتخابات ليست واجباً مفروضاً، بل هي حق فرضه الدستور لصالح المواطن، ليكون هو أساس البناء والاختيار، ويكون صوته هو الدال على الاختيار والمؤثر في الصناعة والتشكيل والإسهام في ولادة السلطة التشريعية، ومنها ستتم ولادة وقيام السلطة التنفيذية.


معادلة الحصول على حق الاختيار، مقابل الواجبات الثلاثة المطلوبة من المواطن وهي: 1- الولاء للدولة، 2- دفع الضرائب، 3- الخدمة الإلزامية المؤجلة.

الأحزاب ستكون بوابة الوصول إلى عضوية مجلس النواب ومجلس الوزراء، وكل هذا يعتمد على قدرة الحزب، قدرة الشخص عبر الحزب للوصول إلى مؤسستي السلطة التشريعية والتنفيذية.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 8:42 صباحًا - بتوقيت القدس

خنق الضفة بالحواجز

37 حاجزاً ونقطة تفتيش جديدة في الضفة الفلسطينية، إضافة إلى الحواجز السابقة المنتشرة على امتداد طول وعرض الضفة بمدنها وقراها ومخيماتها، وهذا الإجراء يأتي ضمن خطط التصعيد، ورفع وتيرة المواجهة، والاعتداءات، وتشديد الحصار والخنق، بالتزامن مع حرب الإبادة المستمرة في غزة، الأمر الذي يزيد من صعوبة التنقل، ويقيّد حركة الفلسطينيين أكثر مما هي مقيَّدة، ويفرض واقعًا صعبًا وفق خطط حكومة الاحتلال ونواياها العنصرية التي باتت مكشوفة.


فبالتزامن مع الهجمة المسعورة على شمال الضفة، وما تتعرض له مدينة جنين ومخيمها ومخيم ونور شمس، وحالة الخراب الكبير الذي أحدثوه، وعمليات القتل والاعتقال والتدمير الممنهج الذي حل بالطرق والبنية التحتية ومنازل المواطنين، تأتي هذه الزيادة في أعداد الحواجز لتقطع المزيد من أوصال المدن عن بعضها، وتضع المزيد من العراقيل في طريق استمرار حياة الفلسطينيين، الذين يعيشون ظروفًا صعبة ومستحيلة بين القهر والقتل والألم والاضطهاد والتجويع.


سياسة التصعيد التي تنتهجها حكومة الحرب والاحتلال في الضفة الفلسطينية أهدافها واضحة ومعلنة، وهي أن أطماع الاحتلال تتمدد وتتوسع لقضم وضم المزيد من الأراضي لصالح بناء المستوطنات والتوسع الاستيطاني، الذي يمتد من شمال الضفة حتى جنوبها، والتهويد الحاصل في القدس، وفي كل شبر من أرضنا الفلسطينية، وهذه الخطط لا تخفيها حكومة نتنياهو، بل ترددها كل يوم، مستغلة الظرف الدولي والصمت العالمي، ومستفيدة من الدعم الأمريكي لتقويض حياة الفلسطينيين، وإضعاف السلطة الفلسطينية وتشديد أدوات حصارها اقتصاديًا، وعدم الاعتراف بكل الاتفاقيات التي وقعت، بحيث تجعل منها سلطة بلا سلطة، وسط حالة من الإرباك وإثارة النعرات والشائعات التي تطلقها عبر عملائها ومروجي أفكارها، الأمر الذي يزيد الواقع الداخلي تعقيدًا.


خنق الضفة بمزيد من الحواجز والحصار وتقطيع أوصالها بعشرات آلاف الجنود المدججين بالسلاح، والمسكونين بالحقد والكراهية، والاقتحامات والاجتياحات في ظل حرب الإبادة المستعرة في غزة، هي محاولة من محاولات حكومة الحرب اليائسة، وتعبير عن خيبة نتنياهو وحكومته في تحقيق ما خطط له من طرد وتهجير الفلسطينيين والذي فشل فشلًا كبيرًا. فبرغم كل القتل والخراب إلا أن الفلسطيني بقي متمسكًا بأرضه وبيته، رافضًا كل أشكال الهجرة، ولو مات جوعًا وعطشًا وقتلًا.


يعلم نتنياهو وأركان حكومته بأن ما يحدث هو آخر فرصة له في استعراض عنصريته وارتكاب مجازره، وأن ما حظي به من دعم وتأييد هو أعلى ما يمكن أن يحصل عليه، وأن القادم يفرض عليه وعلى الدول الكبرى، خاصة أمريكا التي سيضعها في موقف مختلف، وعليها أن تتقدم بمبادرة تسوية شاملة وكاملة، وأن تفرض وقفًا لممارسات الاحتلال وسياساته، وأن تضبط حالة التطرف والعنصرية التي عليها حكومة الاحتلال. صحيح أنها أيام وأشهر صعبة وثقيلة على الفلسطيني في غزة والضفة والقدس، ولكنها أشد ساعات الليل حلكة، وأما الصبح فقريب، قريب.

تأتي هذه الزيادة في أعداد الحواجز لتقطع المزيد من أوصال المدن عن بعضها، وتضع المزيد من العراقيل في طريق استمرار حياة الفلسطينيين، الذين يعيشون ظروفًا صعبة ومستحيلة.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 8:40 صباحًا - بتوقيت القدس

قهوة الصباح في زمن الحرب

ينشر المحتلون صناع الخراب وتدمير الذكريات في غزة رائحة البارود والدم المحترق ومذاق العدم، الذي يحاول التغلب على رائحة ومذاق القهوة ونكهتها المضادة للحرب والخوف، إضافة لمساهمتها في تحسين المزاج.


وترتبط القهوة عند أهل غزة باللهفة والشغف في الجلسات الخاصة والعامة، والحاجة إلى المنبهات من أجل المزيد من التركيز والسهر الصاخب بالأحلام ، لكن أهل غزة اليوم يشتاقون إلى القهوة كي يشحنوا قلوبهم وعقولهم بقهوة مرة صامتة وساحرة، ولا يحتاجون إلى المنبهات بسبب القصف المستمر ودوي القذائف والصواريخ والرصاص وصرخات الضحايا، طيلة الليل والنهار، إضافة لانقطاع الكهرباء، وشح المياه الصالحة للشرب، ومعاناة البقاء في الخيام ومراكز الإيواء.


ينتظر أهالي غزة قهوة الصباح بصبر مالح وعنيد يشبه انتظارهم لحظة انتهاء الحرب، ليعودوا إلى شاطئ البحر، ويستمعوا إلى فيروز تغني: بالقهوة البحرية وطالع بإيديك، وتشرب من فنجانك، وأشرب من عينيك، وتعود النكهة والسكينة إلى صباحات الناس في المنازل والأحياء والشوارع والمقاهي والمخيمات.


وأهل غزة الذين كانوا في الماضي يدللون الشاي بإضافة القليل من الميرامية والنعناع، أصبحوا اليوم أكثر إقبالاً على احتساء القهوة في زمن التوتر الدامي واشتداد الحرب والحصار.


وقد أخبرني الكاتب محمد إسماعيل في غزة، والذي كان يتردد إلى محل شركة (ديليس) لبيع القهوة، خاصة أنواعها المعروفة باسم (أرابيكا) أي القهوة العربية أو (روبستا) وهي من أقوى النكهات، وكان يحتسيها مع الشاعر الشهيد سليم النفار الذي كان ماهراً في صناعة القهوة بيديه معتقداً، كما قال الشاعر محمود درويش، بأن تحريك القهوة ببكرجها من اليمين إلى اليسار، ثم من اليسار إلى اليمين متساوية ببطء وعناية قبل أن تفور وتغلي يكسب القهوة نكهة لا تضاهى.


ويقول محمد إسماعيل إن مرارة القهوة هي أقل بكثير من مرارات الواقع الذي يعيشه الناس في غزة بسبب الحرب، وأن القهوة ما زالت رغم صعوبة الحصول عليها تشكل مفتاح الصباح، وسلاحاً قادراً على تعديل المزاج بطعمها الأصيل، ومذاقها الرائع، ونكهتها الفريدة والجميلة التي تساعد على الدخول في أحلام جديدة بذاكرة طازجة تؤكد على التمسك بالحياة ،وعدم التنازل عن طقوس احتساء قهوة الصباح لمن استطاع الحصول عليها بعد فقدانها، ووصول سعر الكيلو الواحد منها أحياناً إلى 200 دولار، بعد أن كان ثمن الكيلو منها قبل الحرب لا يتجاوز العشرة دولارات.


يذكر أن غزة كانت قبل الحرب تستهلك حوالي سبعة أطنان من القهوة يومياً، وتستورد نحو 2500 طن من حبوب القهوة سنوياً، ويتم تقديمها في الأفراح والأتراح، وفي المقاهي وعلى البسطات في الطرقات، حيث كان الشباب يجلسون حولها يتأملون تحقيق الكثير من الأشياء، ومنها المصالحة الفلسطينية التي أصبحت بفعل الأداء السياسي تشبه الغول والعنقاء والخل الوفي.


وفي غزة اليوم، ورغم عدم خذلان الدول المنتجة للقهوة كاليمن وكولومبيا والبرازيل يتساوى تحدي الحصول على الطعام، مع تحدي الحصول على القهوة التي يصعب على الكثيرين الاستغناء عنها وعن رائحتها وهي تطهى على نار الحطب، بسبب فقدان الغاز خاصة حين تفوح تلك الرائحة من الخيام ومراكز الإيواء ونوافذها المليئة بالأحلام والآمال المعقودة على الشباب، ومنهم الشاب الأسمر من سرايا القدس الذي ظهر في فيديو يحتسي قهوة الصباح بيد وباليد الثانية يطلق قذائف الهاون على جنود وآليات الاحتلال بمزاج عالٍ في قلب الميدان الذي تكتب فيه حكايات الصمود الفلسطيني وكوابيس الغزاة.


مرارة القهوة هي أقل بكثير من مرارات الواقع الذي يعيشه الناس في غزة بسبب الحرب، وأن القهوة ما زالت رغم صعوبة الحصول عليها تشكل مفتاح الصباح، وسلاحاً قادراً على تعديل المزاج.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 8:38 صباحًا - بتوقيت القدس

مراحل احتلال فلسطين المستمرة

تناقش هذه المقالة جميع المراحل الأساسية التي اعتمدتها الحركة الصهيونية في السيطرة على فلسطين، فدولة الاحتلال أقيمت على غالبية أرض فلسطين التاريخية، إضافة إلى استمرار الاحتلال بالتوسع الاستيطاني وتهويد القدس، والهدم والقتل والاعتقال وتشريد ملايين الفلسطينيين في الشتات، حيث لم تكتف بتشريدهم وإنما قامت بملاحقتهم في مخيمات الشتات واستهدفتهم وشردتهم للدول الغربية معتمدة على المقاول الداعشي، ومن قبله على جيش لبنان الجنوبي -عملاء إسرائيل- الذين نفذوا مجزرة صبرا وشاتيلا من أجل طمس حق العودة.


فالتاريخ يعيد نفسه تجاه المخيمات الفلسطينية، ولكن هذه المرة على شكل كارثة بكل المعاني في القطاع والضفة، فمخيمات غزة تم تدميرها وقتل عشرات الآلاف من سكانها وما زالت الحرب متواصلة بنفس النهج الإرهابي وعلى نفس المنوال تم التعامل مع مخيمات شمال الضفة، فقد تم تدمير البنية التحتية والمنشآت العامة والخاصة وممتلكاتهم أكثر من عشرين مرة منذ سنة 2022. وهذا كله بمباركة من بريطانيا وأمريكا من أجل استمرار مخططات السيطرة والهيمنة على فلسطين. وهذا يقودنا لتفنيد المراحل السابقة والمراحل المتوقعة التي تعتمدها إسرائيل في السيطرة على فلسطين:


فالمرحلة الأولى المرحلة السرية والسلسة التي قام المستعمرون بها قبل نشوء الحركة الصهيونية الممتدة من سنة 1887إلى سنة 1898؛ وهذه تعد من أهم المراحل التي حسمت الرأي عند الصهيونية مع بدايتها في التوجه نحو فلسطين لتكون الوطن القومي لليهود.


أما المرحلة الثانية: المرحلة العلنية والمخططة والمنظمة بعد نشوء الحركة الصهيونية سنة 1904 وحتى سنة 1916؛ وهي مرحلة توجيه اليهود في العالم بأن عليهم التحضر للهجرة إلى فلسطين التي ستكون وطنهم الحقيقي، وهذه المرحلة التي بدأت بها الحركة الصهيونية اختبار العالم ومراقبة المواقف والتأثير عليها وبناء على ما تقدم من مواقف دولية آنذاك.


وتتمثل المرحلة الثالثة في مرحلة الدعم الخارجي "وعد بلفور" من قبل بريطانيا وتبني المشروع الصهيوني رسمياً وتمتد منذ سنة 1917 وحتى سنة 1947؛ إن وعد بلفور الذي منحته بريطانيا لليهود مهد لتأسيس دولة قمعية واستعمارية في المنطقة، والهدف من إقامة تلك الدولة الصهيونية كان تفتيت الوطن العربي، وأن تلك الدولة الصهيونية الآن أصبحت عبئًا ومصدرًا للإرهاب. إن الدولة القومية لليهود التي تم تأسيسها أضحت أداة لقتل الفلسطينيين وتشريدهم واغتصاب أراضيهم، وما وعد بلفور في الحقيقة إلا كارثة على الشعب الفلسطيني. لقد ثبت الانتداب البريطاني الكيان الصهيوني في فلسطين من خلال أربع منهجيات رئيسية؛ انتزاع الأراضي الفلسطينية، ودعم وتشجيع الهجرة اليهودية، والتشجيع والدعم للمشروعات الاقتصادية اليهودية، وقمع الشعب الفلسطيني. ويعتبر وعد بلفور البذرة الأولى التي أنبتت الاحتلال الذي ما زال يزعزع استقرار المنطقة برمتها.


وتتجسد المرحلة الرابعة بالمرحلة الاحتلالية الأولى لفلسطين "النكبة" وإقامة الدولة الصهيونية في سنة 1948 وحتى سنة 1966. والتي بدأت في قرار تقسيم فلسطين في 29 تشرين الثاني/ نوفمبر 1947 الذي قسم فلسطين إلى دولتين، فقرار التقسيم ساهم في تفكيك الوطن الفلسطيني، وأرسى قواعد جديدة لتقسيم فلسطين، والقرار أعطى اليهود حق إقامة كيان قومي لهم على أكثر من نصف مساحة فلسطين، وذلك على حساب سكانها الأصليين. حيث خلق الوعد قضية اللاجئين الفلسطينيين الذين فقدوا بيوتهم وأرضهم، بل وهويتهم الوطنية، ليتحولوا بأكثريتهم إلى مجموعات وكتل بشرية من اللاجئين؛ والتي ما زالت قائمة وما زالت بريطانيا والولايات المتحدة تستهدف القضية من خلال استهداف منظمة الأونروا لإغاثة وتشغيل اللاجئين ومن خلال الدعم المطلق لإسرائيل في استهداف المخيمات الفلسطينية من خلال القتل وتدمير البنى التحتية للمخيمات لأكثر من عشرين مرة لتخلق حياة طاردة وهجرة طوعية من المخيمات المدمرة في شمال الضفة والقطاع.


وتتجلى المرحلة الخامسة بالمرحلة الاحتلالية الثانية لفلسطين "النكسة" وأجزاء من الوطن العربي في سنة 1967. وفي هذه المرحلة تمكنت إسرائيل من إكمال احتلالها لفلسطين وأجزاء من الأراضي العربية (المصرية والسورية والأردن ولبنان)؛ وعلى ما يبدو التاريخ يعيد نفسه من خلال المحاولات الإسرائيلية في بناء إسرائيل الكبرى من خلال تعويل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على انتخاب دونالد ترامب رئيسًا لأمريكا الذي يدعمه في سياسته تجاه القضية الفلسطينية وبسط السيطرة الإسرائيلية على الأراضي العربية.


وتصنف المرحلة السادسة بالمرحلة الاستيطانية المسعورة "مرحلة ضم الضفة الغربية" وهذا ترافق مع توقيع اتفاقية أوسلو سنة 1993 ومازالت مستمرة مرحلة التوسع الاستيطاني وتتصاعد من خلال السيطرة على الأرض والاعتداء على الشعب الفلسطيني في القتل والحرق والممارسات الوحشية؛ وهذا ما يفعله سموتريتش الذي يعمل ليلًا نهارًا على توسيع الاستيطان ومنع قيام دولة فلسطينية؟!. يذكر أنه قبل أوسلو كان في الضفة أقل من 150 ألف مستوطن اليوم هناك مليون مستوطن تقريبًا.


المرحلة السابعة وهي العملية الاحتلالية المتمثلة في الاعتداء على المسجد الأقصى وتغيير الواقع الجغرافي والديني والديمغرافي وشطب أماكن العبادة للمسلمين في القدس، من خلال تهويد القدس من خلال "مرحلة إقامة الهيكل المزعوم"، حيث أعلن وزير الأمن القومي إتيمار بن غفير مؤخرًا في 26آب/ أغسطس 2024، عن إقامة كنيس يهودي في المسجد الأقصى؛ فيما سماه جبل الهيكل، وهو الاسم الذي يطلقه اليهود على المسجد الأقصى. ولا بد من التأكيد على أن، "وعد ترامب" الوعد الثاني الذي جاء بعد قرن على وعد بلفور، ولكن هذه المرة جاء الوعد من أمريكا الذي يمنح القدس لإسرائيل من خلال الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، ونقل السفارة الأمريكية للقدس. لقد تكرر مشهد بلفور "الذي أعطى من لا يملك لمن لا يستحق".


جدير بالذكر أن الكونجرس الأمريكي أصدر هذا القرار في سنة 1995، وعلى مدار 22 عامًا قام الرؤساء الأمريكيين بتأجيل تنفيذه بصورة روتينية كل ستة أشهر. وإسرائيل منذ احتلالها لكامل أرجاء المدينة سنة 1967 عكفت على تعزيز هيمنتها على القدس، ووصلت المحاولات أوجها في سنة 1980 بإصدار "قانون أساس: القدس عاصمة إسرائيل.


وتهدف المرحلة الثامنة إلى تحويل الضفة إلى الـ 1948 جديدة؛ حيث تكون المحافظات الفلسطينية ضمن جيوب في الدولة الإسرائيلية وهذه التجمعات السكانية وسكانها من الدرجة الثالثة حيث لا توسع ولا بناء ومضايقات كما يحصل مع الفلسطينيين في الداخل المحتل، حيث تؤدي هذه السياسية إلى الهجرة الطوعية بسبب ممارسات الاحتلال المغلفة بالقانون الإسرائيلي العنصري والذي سينطلق من عمق قانون يهودية الدولة.


ولعل القرار الإسرائيلي ليس الأخير في هذا الصدد والمتمثل في سحب ما تبقى للسلطة الفلسطينية من صلاحياتها في المنطقة المسمية B، وغيرها من القرارات بتوسيع الاستيطان، والهدم في نفس المنطقة والتي قد تطول الآلاف من الوحدات السكانية الفلسطينية، وهذا يعني حصر التواجد الفلسطيني في منطقة A، حسب التصنيف الأوسلوي؛ والأنكى من ذلك أن السلطة الفلسطينية لم تتخذ أي موقف يذكر إزاء سحب ما تبقى لها من صلاحيات سياسية وحتى إدارية في الضفة، وتحديد مهمتها بتقديم بعض الخدمات التي تثقل كاهل الاحتلال الإسرائيلي، وبالتحديد التعليم والصحة؛ ولم تقم السلطة بالتنصل من التنسيق الأمني كما تنصلت إسرائيل من جميع بنود أوسلو ومراحلها، وتمسكت قيادة السلطة على الرغم مما يحدث في قطاع غزة من حرب إبادة وتجويع وحرق الضفة الغربية بالتنسيق الأمني؛ وهنا يبرز السؤال دائم الحضور ماذا تنتظر السلطة الفلسطينية لتحقيق المصالحة الفلسطينية -الفلسطينية، وقطع العلاقة مع إسرائيل من خلال تطبيق قراري المجلسين الوطني والمركزي؟!.


فعملية تسليح المستوطنين من قبل بن غفير، حيث تم تسليح أكثر من 200 ألف مستوطن في الضفة الغربية حتى كتابة هذه المقالة والتسليح مستمر في العلن وعلى مرمى من نظر العالم من أجل القتل والاعتداء على الفلسطينيين من حرق وسرقة وعربدة؛ تؤسس لمرحلة عودة المجازر التي قامت بها الحركة الصهيونية مع بدايات إقامتها في فلسطين قبل وبعد 1948؛ وهذا ما يؤكده التسجيل الصوتي المسرب لبتسلئيل سموتريتش الذي يشغل منصب وزير المالية ووزير الإدارة المدنية بوزارة الحرب، حيث يؤكد أن المستوطنين سينفذون مجازر في الضفة. وفي 29آب/ أغسطس 2024، نشر المستوطنون منشورًا يدعو لتهجير أهالي الضفة ويقولون فيه للشعب الفلسطيني "ابحثوا عن مكان آخر للعيش نحن نمنحكم فرصة الهروب إلى الأردن الآن".


وأخيرًا، المرحلة التاسعة مرحلة الإعلان عن إسرائيل الكبرى وهذه المرحلة هي جوهر إعلان الرئيس الأمريكي السابق، والمرشح للرئاسة ترامب، عن توسيع حدود دولة إسرائيل بكون خارطتها صغيرة جدًا على حد قوله؛ وحقيقة هذا ما نفذ منه جزء من خلال نقل السفارة الأمريكية للقدس المحتلة ومن ثم الاعتراف بالقدس أنها عاصمة دولة الاحتلال ولا يوجد عنده مانع بضم الضفة الغربية مستقبلًا ومنح الجولان السوري المحتل لإسرائيل وجزء من غور الأردن وسيناء المصرية.


بعد كل ما سبق يعود السؤال الرئيس إلى الواجهة هل سيقود ذلك إلى انتفاضة جديدة؟ باختصار كل مقومات الانتفاضة الثالثة أصبحت موجودة وقائمة وتدفع لتوجه منطقي بأن الانتفاضة الثالثة في الضفة أصبحت ضرورة لإعادة الاعتبار للوطنية والخلاص من الاحتلال؛ فعملية الإخلاص تتطلب من السلطة وقف التنسيق الأمني؛ فلا يعقل أن تقول جريدة هآرتس العبرية في 29آب/ أغسطس2024، "الجيش الإسرائيلي يقول إن التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية لم يتضرر نتيجة عملية الجيش الواسعة في شمال الضفة".


استنادًا إلى ما سبق، مطلوب من السلطة الفلسطينية التنصل من جميع الاتفاقيات التي لم تلتزم إسرائيل بأي منها وحل السلطة ليتحمل الاحتلال المسؤولية عن احتلاله، ولا يقبل أن يبقى الاحتلال بلا ثمن بل يتربح من خلال سرقة كل موارد فلسطين وسرقة أموال المقاصة، فهذا هو الاحتلال الأول في العالم الذي يربح ولا يخسر ولا يتحمل حتى ثمن الرصاص الذي يقتل به الشعب الفلسطيني.

المرحلة التاسعة مرحلة الإعلان عن إسرائيل الكبرى وهذه المرحلة هي جوهر إعلان الرئيس الأمريكي السابق، والمرشح للرئاسة ترامب، عن توسيع حدود دولة إسرائيل بكون خارطتها صغيرة جدًا على حد قوله.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 8:37 صباحًا - بتوقيت القدس

الدفاع عن آلهةٍ مجروحة أيام الكبار في بيرزيت.. إلى مفيد عبد ربه

استيقظتُ على وجعٍ في الروح؛ إذ سمعتُ هاتفاً يتصادى نَعيُه، بأن أخاً لنا مناضلاً، قضى في الغربة، دون عزاء. إنه مفيد عبد ربّه، الذي كان أحد جذور البرقِ، ووَشماً ذهبياً طازجاً يفحُّ بِكُحْلِهِ في سماء مرحلةٍ رجراجة، في الأرض المحتلة، مع نهاية السبعينيات ومطلع الثمانينيات. وأمعنتُ في صورة الخيال المنشرحة وتبأّرْتُ عينيه، فسطعَ كما كنتُ أراه وهو يذرع طرقات الحَرم القديم للجامعة، يغذّ الخطى نحو نجمة الفتح المتوهّجة الصاعدة.


منذُ قرنٍ لم نبرحْ بيتَ العزاء! وما يجري في غزة كافياً لأنْ يحتشدَ قلبُ الرجلِ ويموت! ولا أدري هل هذه الدنيا حياةٌ أم جنازةٌ؟ أم أملٌ فقيرٌ حتى تحينَ الحياةُ، وأعني تحت التراب؟ فَلنا الحزن، وليكنِ الماء المالح أو الحرف!
مفيد عبد ربه؛ شقيق عرّابي الحركة الوطنية، في وقت عصيب، تسقط فيه القلوب على الأقدام، أعني الذين خرجوا لتوّهم من المعتقل؛ أبو العزّ، حسن اشتيوى، وصنوه ورفيق دربِهِ أبو علي البوريني، وكان قبلهما نفرٌ مناضلٌ أرهص لحركة فتح في الجامعة، مثل الأخوة نبهان خريشة وسلام الصالح ورياض عويضة وجميل أبو سعدة وحسن أبو لبده وعبد الرحمن الشوملي وعدنان أبو حبسه، وهم عصبة حركية تناسلت من المعتقلات، ومعهم، كتفا بكتف، الأخوة محمد اشتية وعمر سمحة وجمال حسيبة والمرحومة إنعام صوفان ووجيه قشمر ورشاد حوراني وعنان الأتيري، وتبعهم نفرٌ نوعيّ كان أبرزهم الأخ المرحوم الجسور مفيد عبد ربه الذي تسنّم موقع رئيس مجلس الطلبة، تتويجاً لانسراب حركة فتح في صفوف طلبة الجامعة، وتجلّياً لتضحياتها وخطابها الوازن الموّار..


لقد تخرّجوا من المعتقلات الاحتلالية، وجاؤوا إلى جامعة بيرزيت يطلبون العلم، في وقتٍ كان فيه اليسارُ الفلسطيني الماركسيّ يسيطر تماماً على الحركة الطلابية في الجامعة، ولم يكن ثمة ذكرٌ بائنٌ لحركة فتح أو للحركة الإسلامية أو للأحزاب القومية.. وكان ذلك في العام 1978، ويبدو أن دخولَهم الحرم الجامعي القديم قد أحدث تغييراً دراماتيكياً في تركيبة الحركة الطلابية، حيث تمّ، وفي ظرفِ بضعة شهور، اصطفاف الفتحاويين المبعثرين، أو الذين لم يحسموا أمرهم من الطلبة الجدُد، ولم ينضموا بعدُ إلى هذه الكتلة أو تلك، فقد حُسم استقطابهم سريعاً إلى جماعة أبي علي وأبي العزّ.. وهكذا، تعالت فتح في بيرزيت، وانتقلت العدوى الحميدة إلى باقي المواقع في الضفة والقطاع.


مفيد عبد ربه كان معتقلاً مثل إخوته، وتحرّر، فانخرط ثانيةً في حمأة العمل الوطني، ولم يتردد وهو يشقّ أمواج الأرض المحتلة؛ نضالا وتنظيماً. مقدام، ناشط، شجاع، يروون عنه قصصاً استثنائية وهو في المعتقل، مثل كيف هجم على السجّان العنصري الفاشيّ العنيف، بِشفرةٍ أدمى بها وجهه، ما شكّل رادعاً لكفّ مخلب السجّانين عن الأسرى. ومفيد البسيط مثل عشب قاقون، متواضع لا يتفلسف، بعيد عن التعقيد والالتباس في كل منطوقه وسلوكه. كان الاحتلال يعيد اعتقاله مع إخوته من الجامعة، وكان يخرج، كأن قيداً لم يحبس ذراعه، أو يفتّ في عضده. كان منذوراً للفعل الوطني المبرّأ من الشبهة أو الغرض أو التشاوف أو المصلحة، وهذا ربما ما جعل الناس يصدّقونه، فانتخبوه عضواً في المجلس التشريعي، قبل أن تتناءى به المسافاتُ والمعطيات الصعبة، ويرحل إلى أمريكا ليموتَ غريباً شهيداً وحيداً هناك.


كان في الجامعات المحلية (النجاح الوطنية، بيت لحم، الخليل، المعاهد، وجامعات غزة) مجموعات تشبه مجموعة بير زيت، قوامها من خرّيجي المعتقلات، الذين قادوا العمل الحركيّ والوطني في الأرض المحتلة. هؤلاء الذين علّمونا أبجديات فتح وتاريخ حركات التحرّر، وأخذونا إلى المعرفة والانخراط بالعمل العام. وأنا هنا أُعلن امتناني التاريخي لهم، ولكل الإخوة الذين تذكّرتُهم أو لم أذكرهم، لأنهم أسّسوا الجبهة الطلابية الأكثر صلابةً ونفاذاً ومواجهةً للاحتلال، وكانوا، فيما بعد، مفجّري الانتفاضات العبقرية، التي شهدتها بلادنا بفخرٍ واعتزازٍ ومجد. وكلّ مَن ذكرتُ من الإخوة، وغيرهم، نماذج وطنية ووعي والتزام، شكّلوا معاً نسغ الحركة وجذعها الذي نبتت عليه غصون العمل الفتحاوي.


وبعد تخرّج تلك الأسماء، من بير زيت، مباشرة، وحتى انفجار الانتفاضة الكبرى، جاء الأخ مروان البرغوثي رئيساً لمجلس الطلبة، ومعه أسماء مضيئة حركية قائدة بدءاً من الأخوة سمير صبيحات ونايف سويطات ونزهت شاهين وأبو الأمجد علاونة، رحمه الله، وصولاً إلى يحيى السلقان وعمر الدمج وزكريا مصلح وجهاد أبو عين ومحمد المجذوبة وخالد اليازجي وصبري الطميزي وسمير ناصر وأديب أبو خليل وطارق الغول وخالد سليم وإبراهيم برهم ورشيد منصور وجمال إدريس وناصر أبو دلهوم وإبراهيم خريشة ومحمود النيرب وأحمد عيسى ورزق حمد وفهمي الزعارير.. وغيرهم. كانت بيرزيت عنوان الحركة الوطنية وسويداء قلبها، منها تخرُج المواقف الكبرى، وعنها يأخذ الشارع اتجاهاته.


بير زيت؛ جامعتنا الأولى التي ما زلنا أطفالَها الملكيين، الذين حملوا شوارعَ الصنوبرِ، طَمَعاً في تلك الغزالةِ، التي ما إنْ تَطَأ الأرضَ حتى ترتبكَ الدنيا ويكونَ الزلزال. والذين صهدتِ الحجارةُ بأكفّهم وتحت أقدامِهم اليافعةِ، في ليلٍ تقطَّرَ ناياً وانشراحاً ومواعيد نبيذٍ، مع قمرٍ ذاب على سطوح القرميد والشجر! كان في كلِّ ليلةٍ عُرْس، والجامعةَ أُسرةٌ واحدةٌ تلتحم بالغناء ليلاً، وفي التظاهر والنزيف والعرق والركض نهاراً، دون أن نغفلَ الدرسَ والمحاضرةَ والانكبابَ على البحث والإنصات للمعلمين، الذين كانوا يُشْبِهوننا في الجلوس حول طاولات الكفتيريا، يُناقشون ويختلفون ويدبكون ويتظاهرون. وأذكر باحترامٍ ذلك النشاط الذي كانت تقيمه دائرة اللغة العربية كل عام، وهو "سوق عكاظ الأدبي" للشِعر والقصّة والخطابة والمقالة، وكانت أسماء كبيرة هي التي تشكل لجنة التحكيم، من إميل حبيبي وسميح القاسم وعلي الخليلي وفدوى طوقان وأساتذة الأدب وغيرهم، ممَنْ كانوا يقلّدوننا الجوائز، ويعقّبون على ما نقدّمه من إبداع. لكن سوق عكاظ قد غاب، كما غاب "العُرْس الفلسطيني" السنوي للتراث والفنون، وغاب "أسبوع الجامعة الفلسطيني للمعروضات الوطنية"، وغابت "الفرقة الجامعية للمسرح" التي قامت بأداءِ غيرِ مسرحيةٍ للقاسم وعبد اللطيف عقل وسعد الله ونّوس وغارسيا لوركا وشكسبير وتوفيق الحكيم وغيرهم، وغابت "فرقة الدبكة الجامعية"، وغابت الجامعة التي نعرفها! ولطالما أقدمت قوّات الاحتلال على اقتحام الجامعة، أو على حرق الأسواق، أو على تخريب الفعاليات بإجراءات منعٍ وتقييدٍ واستباحةٍ واعتقال. لقد كانت مواسم تُنعش الروح والعقل والوجدان، وتحقّق التواصل بين المؤسسة والمجتمع، وتحيي التراث والذاكرة ومكوّنات الشخصية والهوية.


وإنْ أنسى، فلن أنسى أيام العمل التطوّعي! ونحن نشارك الناسَ القطاف، ونجلس معهم في البراري، وننام في المدرسة أو النادي، وثمة جدولٌ للاحتفال الليلي البهيج! أين ذهبتْ عذوبةُ وفحولة تلك الليالي والأيام؟


وما إنْ تدخلِ المقصفَ الجامعيّ حتى يُجَلّلُكَ الدخانُ والضوضاءُ، كأنكَ في خَليّةِ الأسطورةِ الساطعة، أو في حمأة آخِرِ المعاركِ الفاصلة، كأنّ المُتحدثين، من فتح أو الشعبيّة أو الديمقراطية أو الشيوعيين، يركبون أفراسَ المَعبد، وينافحون عن آلهةٍ مجروحة! إنه أُتونُ المرجلِ الذي صهرنا أربعةَ أعوامٍ سِماناً، فغدونا نمسكُ الريحَ، ونؤَوِّبُ مع أغانيها في الزنازينِ والعتباتِ البعيدةِ، وما فتِئنا نقفُ على أرضِ المقصفِ الراسخةِ، التي كشفت لنا عُمقَ سذاجتِنا وروعةَ فطرتِنا ورُعبَ ما في هذا الكونِ من جنونٍ وصوفيّةٍ وتأويلٍ وذهول.


وافتتحت جامعة بيرزيتُ النشيدَ! ولكن، وبعد أكثر من أربعةِ عقود، انقلبَ المشهدُ التراجيديُّ الصلبُ إلى كوميديا تشي برائحةِ الدم الحرام.. فكيفَ وصلْنا إلى هذا الوحلِ والضمورِ والتعويمِ والانفلات؟ وكيف نحتملُ الكلامَ الذي يشيعُ الأبيضَ الباهتَ دون أن تُصيبَنا القشعريرة، التي مسّت الحديدَ فمدَّ لسانَه على عجبٍ لا يُطاق؟ ولا جدوى من هذا الارتكاس الأنيقِ، أو التلهّي بهذه الذكريات العابقة، لأنَّ الحوذيَّ أتقنَ ضربَ السياطِ، وأصبحنا مدجّنين كما يروقُ لأمسياتهِ العارية، ولا بأسَ من أن نقضيَ ما تبقّى من أيامٍ، فقد ردَّد النقّادُ إطراءَهم وتبريراتِهم بإتقانٍ شديدٍ، ولن يُغطّي نُحَاسُ الصنّاجةِ أسماءَنا العاليات، أو ما يقوله الرواةُ في الخانِ، أو على جسرِ القمرِ الوحيد.


 فليمُت مَنْ يمُت، ولينتحرْ مَنْ ينتحر، وليقدّمِ الأميرُ قبّتَنا الذهبيّةَ المعتّقة إلى سادنِ الجحيمِ الوحيدِ.. فماذا عسانا نفعلُ في هذا السقوطِ المخيفِ الواسعِ المجنونِ؟


بضعُ كلماتٍ ونردُم في العيونِ البسيطةِ كل هذا الرعب. وببضعِ كلماتٍ نُبشّرُ بالنشيدِ والصغارِ.. ونعرفُ أننا نمارسُ آلياتِ التعويض.. إلى حين ولادة الفارس الذي لا يموت.. وإلى حينها؛ عليك الرحمة وعلينا البكاء.

مفيد البسيط مثل عشب قاقون، متواضع لا يتفلسف، بعيد عن التعقيد والالتباس في كل منطوقه وسلوكه. كان الاحتلال يعيد اعتقاله مع إخوته من الجامعة، وكان يخرج، كأن قيداً لم يحبس ذراعه، أو يفتّ في عضده.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 8:34 صباحًا - بتوقيت القدس

الجدل حول جدوى المقاومة في ذروة الحرب

منذ السابع من أكتوبر، نشهد على هامش حرب الإبادة والضم والتهجير، حوارًا بشأن جدوى المقاومة، ويدور الحوار أحيانًا حول ضرورة المقاومة بكل أشكالها من الأساس، وفي أحيان أخرى يقتصر الحوار على جدوى المقاومة المسلحة.


ويصل بعض المتحاورين إلى أن المقاومة قدمت الذريعة للاحتلال - وكأنه بحاجة إلى ذرائع - ليواصل عدوانه وتنفيذ مخططاته المعادية، وأن المطلوب الآن من هؤلاء وقف المقاومة في قطاع غزة ورحيل قادتها ونزع سلاحها كسبيل وحيد لوقف حرب الإبادة.

وينطلق أصحاب هذه الأفكار من أن نكبة جديدة حلّت بقطاع غزة، ويمكن أن تصل إلى الضفة الغربية وأن المقاومة هُزِمت، أو من الحتمي أن تهزم. ولا يقف هؤلاء أمام أن تعاون السلطة مع الاحتلال والتزاماتها معه لم يحم رأسها، ولم ينقذ الأرض والقضية والإنسان، فالمطلوب ضم الضفة وأقسام من قطاع غزة وتقويض السلطة ورفض عودتها إلى قطاع غزة، على الرغم من كل ما قدمته للاحتلال.


أي تقييم للحالة الفلسطينية الراهنة يجب أن يراها كما هي من دون التضخيم لإنجازات المقاومة، ولا التقليل من الخسائر الفلسطينية، ومن دون المبالغة بالخسارة والتركيز على الكارثة التي ألمت بالفلسطينيين، إذ لا بد من رؤية الكارثة الرهيبة والبطولة العظيمة.


فمن دون رؤية أن هناك نكبة ثانية لا يستقيم التقييم، وكذلك الأمر من دون رؤية الخسائر غير المسبوقة لدولة الاحتلال على مختلف الأصعدة والمجالات، وأبرزها أن القضية الفلسطينية عادت إلى الصدارة، وأن إسرائيل فقدت قوة الردع، وأصبحت ضعيفة وبحاجة إلى من يحميها، وعاجزة عن حسم الحرب، لا على الجبهة الفلسطينية ولا على جبهات الإسناد، إضافة إلى سقوطها أخلاقيًا وعلى مستوى الرأي العام الدولي، فضلًا عن تشوه نموذجها للحكم، الذي بدا على حقيقته بعيدًا عن الديمقراطية التي تدعيها.


صحيح أن هذا لم يؤد إلى وقف العدوان حتى الآن، ولكنه يمكن أن يحقق هذا الهدف إذا تواصل الصمود والمقاومة وعوامل الضغط الداخلية والخارجية على دولة الاحتلال، وإذا تم تشكيل وفد فلسطيني موحد يمثل منظمة التحرير في إطار تطبيق إعلان بكين، وهذا مستبعد ولكنه ضروري جدًا.


لقد نجح العدوان في تحقيق العديد من أهدافه، ومن أهمها: إبادة أعداد كبيرة من الفلسطينيين، وجعل قطاع غزة غير قابل للحياة، ولن يشكل تهديدًا للاحتلال على المدى المنظور. ولكنه لم ينجح في تحقيق أهدافه في القضاء على المقاومة، وإطلاق سراح الأسرى والمحتجزين، وإيجاد قيادة محلية تحل محل سلطة الأمر الواقع. فهو احتل القطاع ومعرض لموجات من المقاومة ستتواصل إلى أن يرحل.


ما حصل منذ السابع من أكتوبر أثر وسيؤثر على موقع الاحتلال ودوره ووجوده، لا سيما في المستقبل المتوسط والبعيد. وعندما يُرد على دعاة الهزيمة بأن هذا استسلام، وهو أسوأ ما يمكن أن يقع، وأن الثمن المترتب عليه أكبر بكثير من الثمن المترتب على المقاومة التي استمرارها وصمودها، إن لم يكن انتصارًا بكل معنى الكلمة فهو دليل على هزيمة دولة الاحتلال؛ يردون بأن الأمر الذي يجب أن تكون له الأولوية على أي شيء آخر هو وقف العدوان مهما كان الثمن. نعم، وقف العدوان أولًا، ولكن ليس بأي ثمن.

السؤال الذي يطرح نفسه: هل الاستسلام أو وقف المقاومة المسلحة في ظل استمرار العدوان والمجازر قادر على وقف العدوان ومخطط الإبادة والضم والتهجير، أم إن من شأنه فتح شهية الاحتلال للاستمرار في مخططاته، وخصوصًا أنها بدأت قبل السابع من أكتوبر وتصاعدت كثيرًا بعده؟


يستخدم دعاة الاستسلام حجة للبرهنة على وجهة نظرهم بأن من أقْدَم على طوفان الأقصى عليه أن يتحمل مسؤولية أعماله. والرد عليهم بسيط بأن العدوان لم يستهدف حركة حماس ولا بقية فصائل المقاومة فقط، بل استهدف الشعب الفلسطيني بكل طبقاته وأفراده ومقومات الحياة التي يملكها، وشن حربًا وجودية ضده. وفي أثناء الحرب على الجميع أن يتجند ضدها لوقفها ودحر أهدافها، وبعد وقف الحرب سيحين وقت التقييم والحساب.


ليس وقت حرب الإبادة هو الوقت المناسب للمساءلة والجدل بشأن من قام بطوفان الأقصى، ولا للجدل حول مبدأ المقاومة وجدواها. فالأولوية في الحرب هي للصمود، والدفاع عن النفس، ومن حق وواجب الشعب الواقع تحت الاحتلال أن يقاوم بكل الأشكال، والسعي إلى وقف العدوان، وإذا تعذر الانتصار فلا بد على الأقل من العمل لمنع العدو من تحقيق أهدافه.

استراتيجية واحدة وقيادة واحدة

نعم، الأصل في الأمور أن تكون المقاومة جزءًا من إستراتيجية متفق عليها تستند إلى وحدة وطنية وقيادة موحدة، حتى تكون قادرة على تحقيق الأهداف والحقوق الوطنية التي يمكن تحقيقها في هذه المرحلة، على طريق تحقيق الأهداف والحقوق السياسية والقانونية والطبيعية والتاريخية. ولكن عدم توفر الشروط النموذجية للمقاومة لا يعني عدم ممارستها، بل ستمارس في كل الأحوال تطبيقًا للقانون الطبيعي أن لكل فعل رد فعل مساوٍ له في المقدار ومعاكس في الاتجاه.


صحيح أن هناك انقسامًا أفقيًا وعموديًا، ووجهات نظر عدة مشروعة وغير مشروعة مع المقاومة وضدها، مع أن بعض أنصارها يتحدثون عن الحق في المقاومة، ولكنهم يرفضون ممارستها حاليًا وفي الماضي، وسيرفضون ممارستها في المستقبل، مع أن خيار المفاوضات من دون مقاومة جُرّب، وكانت نتيجته أسوأ من نتائج ممارسة المقاومة، التي من دونها لن تبقى هناك قضية ولا شعبًا على أرض وطنه يناضل لتجسيدها.

نعم، لا تقتصر المقاومة على المقاومة المسلحة؛ إذ يمكن التركيز على المقاومة الشعبية في أحيان، أو المقاومة المسلحة في أحيان أخرى، أو الجمع بينها. فالصمود والبقاء والعمل والحياة والتعليم والإبداع رغم الاحتلال مقاومة، والمقاومة تشمل المقاومة القانونية والسياسية والثقافية والإعلامية والمقاطعة والمطالبة بفرض العقوبات والعزلة على دولة الاحتلال.


على الرغم من صحة القول بأن الإنجازات التي تحققت عبر مسيرة النضال الفلسطيني أقل بكثير ولا تتناسب مع حجم المعاناة والتضحيات، فإن المقاومة وخصوصًا المسلحة أدت دورًا أساسيًا في إحياء القضية والهوية الفلسطينية وتجسيدها في إطار واحد، وفي بقاء أكثر من نصف الشعب الفلسطيني صامدًا على أرض وطنه، وضمن ذلك عدم تمكين المشروع الصهيوني من استكمال تحقيق هدفه المركزي، من خلال جلب يهود العالم وإقامة دولة يهودية بأغلبية ساحقة يهودية على كامل أرض فلسطين. وهذا لا يمنع وجود الكثير من الملاحظات الكبيرة والصغيرة على المقاومة وكيفية ممارستها، وهذا كله بحاجة إلى وقفة وتقييم.

لا يتعاطف العالم مع الضحية والضعيف

لكن، لو جسّد الشعب الفلسطيني دور الضحية فقط، ولم يبادر إلى الكفاح بكل أشكاله، خصوصًا المسلح، لبقي مشردًا ومنسيًا، واندثر شأنه شأن العديد من الشعوب التي اندثرت على الرغم من الكوارث التي ألمت بها، أو لم يلتفت إليه أحد، ولبقيت قضيته إنسانية ولم تتحول إلى قضية سياسية تتعلق بحقه في التحرر والعودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية الحرة وذات السيادة.


هل هذا يعني أن المقاومة شيء مقدس وصنم نعبده ولا مجال لمناقشته لاختيار شكل أو أشكال المقاومة المناسبة وتوقيتها وأهدافها؟


لا، طبعًا، بل هي استراتيجية كفاحية تهدف إلى تحقيق الأهداف، وهي كأي عمل إنساني لا بد أن تخضع للتقييم والمراجعة والمساءلة والتطوير. ولكن عندما ينشب حريق داخل البيت تكون الأولوية لإطفائه، ويجب على الجميع المساهمة في ذلك، وليس البحث عن محاسبة من سببه. فعلى أرضية المقاومة أو على الأرضية الوطنية يمكن مناقشة كل شيء، ولكن بهدف تحقيق الانتصار، أو منع الهزيمة وتقليل الخسائر والأضرار وليس تبرير جرائم الاحتلال بقصد أو من دون قصد.

يتمثل المأخذ على الوضع الفلسطيني ونقطة الضعف القاتلة في غياب الرؤية والبرنامج والقيادة الواحدة والمؤسسة الوطنية الجامعة، ولكن غيابها لا يبرر وقف الدفاع عن النفس، بل يستدعي العمل لإيجادها من الكل إن أمكن وبمن توفر إلى حين مشاركة القوى الفاعلة، فمن دون قيادة واحدة لن تتحقق المكاسب المتناسبة مع المعاناة الهائلة والتضحيات الغالية والبطولات العظيمة .

المقاومة مفروضة وليست اختيارية

قبل الحوار بشأن المقاومة، لا بد من الانطلاق من أن المقاومة ليست اختيارًا يمكن الأخذ به أو تركه، أو أمرًا يقرر به مثقف أو خبير أو قائد، وإنما هي قضية وطنية عامة يبادر إليها من يتوفر له الوعي والإرادة والمبادرة، وتقرر بشأنها قيادات ومؤسسات تمثيلية تستند إلى شرعية المقاومة، أو الشرعية الدستورية، أو شرعية الإنجاز، أو التوافق الوطني.


كما أنها أمر تفرضه طبيعة الصراع وجذريته وخصائصه، وسلوك العدو، فعندما يكون العدو وحشيًا وإجراميًا وغير قابل أو مستعد للتسوية ولا الهدنة، ولا يستهدف استغلال الأرض ومواردها والإنسان المقيم فيها فحسب، وإنما فرض الخنوع والعبودية إلى حين توفر الفرصة المناسبة لاقتلاعه وطرده، فحينها لا ينفع عدم المقاومة أو المقاومة السلمية فقط، وإنما تتطلب الحاجة استخدام كل أشكال المقاومة.


وفي هذا السياق، يجب مراعاة أن الشعب الفلسطيني صاحب تجربة طويلة وغنية في المقاومة، حيث استخدم حينًا الكفاح المسلح بوصفه أسلوبًا وحيدًا، ورفع شعار "هويتي بندقيتي"، ثم أصبح التعامل معه بوصفه الأسلوب الرئيسي، وبعد ذلك أحد الأساليب الرئيسية إلى أن تم توقيع اتفاق أوسلو، حيث اعتمدت القيادة الفلسطينية الرسمية طريق المفاوضات بوصفها طريقًا وحيدًا، ثم طرحت فصائل المقاومة المسلحة بوصفها أسلوبًا وحيدًا؛ ما أحدث تضاربًا كبيرًا بين دعاة المقاومة المسلحة ودعاة المقاومة السلمية، أو الأدق دعاة المفاوضات من دون مقاومة، مع أن التجربة أثبتت عدم وجود إمكانية لتسوية أو حل تفاوضي إلا بعد تغيير ميزان القوى والحقائق على الأرض حتى يمكن فرضها على طاولة المفاوضات. وعادت الحركة الفلسطينية خصوصًا بعد قمة كامب ديفيد في العام 2000 وخلال الانتفاضة الثانية، وجمعت بين مختلف أشكال المقاومة، مع تفضيل المقاومة المسلحة.

للذين يقولون إن المقاومة السلمية هي الطريق الوحيد نقول لهم: لماذا لم تمارسوها بشكل حقيقي من خلال بلورة استراتيجية واضحة ووضع الإمكانات لخدمتها، حتى بقيت في العموم مجرد شعار يغطي على استمرار التنسيق الأمني وبقية التزامات أوسلو؟


كما أن بعض تجارب المقاومة السلمية، مثل المظاهرات على الحواجز ومسيرات العودة لم تحقق الأهداف المرجوة، وأدت إلى أثمان باهظة؛ ما أدى إلى وقفها كليًا تقريبًا.


يقال لدعاة المقاومة السلمية فقط إن خروج أو إعادة انتشار قوات الاحتلال من الضفة وعدم تمركزها داخل المدن والبلدات؛ أي المناطق الآهلة بالسكان، وتولي سلطة الحكم الذاتي الخدمات والصحة والتعليم والأمن الداخلي، أعفى الاحتلال من مسؤولياته كدولة محتلة، وأوجد حاجزًا ما بين الشعب والاحتلال. كما أن نمو الاتجاهات الفاشية والأكثر تطرفًا في إسرائيل التي لا تمانع، بل تبادر إلى قتل أي متظاهرين يقتربون من المستوطنات أو أي أهداف إسرائيلية، حدّ كثيرًا من مساحة المقاومة السلمية.


ولدعاة المقاومة المسلحة فقط يقال إن الاختلال الفادح في ميزان القوى، وعدم وجود عمق عربي وإقليمي ودولي كافٍ لدعم المقاومة المسلحة، وعدم قدرة معظم السكان على الانخراط بها، تجعل المقاومة المسلحة أحد الأشكال، وليست الشكل الوحيد للمقاومة، وتضع قيودًا عليها، حيث أن التركيز عليها يدفع الصراع نحو الحسم من دون توفر القدرة على الحسم؛ ما يوفر للعدو فرصة للحسم.

العمليات الاستشهادية ضد من؟

في هذا السياق، يجب الامتناع عن اللجوء إلى العمليات الاستشهادية ضد المدنيين في إسرائيل؛ لأنها لا تتناسب مع القدرات الفلسطينية، وتمكّن الاحتلال من استخدام كل قواته بتفهم دولي واسع، وجراء الحاجة إلى التمسك وإبراز عدالة القضية الفلسطينية وتفوقها الأخلاقي، وتمييز النضال الفلسطيني المشروع عن الأساليب الإجرامية الوحشية التي تستخدمها دولة الاحتلال، والتي لا تميز بين المقاومين والمدنيين، خصوصًا بعد السابع من أكتوبر، بمن فيهم الأطفال والنساء وكبار السن، بل هناك نسبة كبيرة من الشهداء والجرحى من المدنيين، لا سيما من الأطفال والنساء.


إذا نظرنا مثلًا إلى مقاومة الضفة، خصوصًا في شمال الضفة، نجد أنها بدأت فردية وعفوية وحاولت ملء الفراغ الناجم عن غياب الفصائل لأسباب عدة، أهمها تعرض البنية التنظيمية والعسكرية لها لضربات أمنية متلاحقة.


 ويمكن إعادة النظر بأنها أخذت شكل الكتائب العسكرية غافلة عن وضعها الفعلي الذي يظهر أنها قليلة العدد والتسليح والتدريب وتفتقد إلى قنوات الإمداد، وكان لا بد من دراسة أو تغيير هذا الشكل، خصوصًا عندما دخلت فصائل المقاومة على الخط، التي تملك الخبرة وقدرات أكبر على التخطيط والتحكم والسيطرة.


وربما يعود اللجوء إلى تشكيل كتائب في مواقع محددة ومعروفة إلى تقدير خاطئ أدى إلى التعامل وكأن هناك مناطق محررة أو شبه محررة تحت الاحتلال يمكن التمركز فيها، وأخذ أشكالًا علنية وأحيانًا استعراضية، في حين أنها كان يمكن أن تختار، وربما لا يزال بمقدورها أن تأخذ شكل الخلايا السرية التي تعتمد شكل "حرب العصابات" و"اضرب واهرب"، والاختفاء بين الحاضنة الشعبية. وإذا نظرنا إلى نتائج العمليات العسكرية المنظمة التي ينفذها فرد أو أفراد بعيدًا عن نقاط تمركز الكتائب ونتائج المواجهات البطولية لاقتحامات قوات الاحتلال لهذه المناطق تقدم الجواب على جدوى كل شكل.


لقد قام المقاومون الأفراد والكتائب وعرين الأسود بدور مهم، ومع ذلك تعرضوا لخسائر فادحة، وبذلك لا تزال هناك حاجة إلى ترشيد وتنظيم مقاومتهم بما يرتكز ويواصل البناء على تجربة المقاومة الغنية والطويلة، لا أن تبدأ من الصفر.


هذا من الجدير بالذكر أن الكتائب والمقاومون الأفراد لا يأخذون إذنًا من أحد، لا من مثقف أو كاتب أو أكاديمي، فهم أدرى بشؤونهم، ولكن هذا لا يمنع الانفتاح على الآراء المسؤولة وذات الخبرة. وهم مارسوا حق الدفاع المشروع عن النفس والشعب، والمطلوب استخلاص الدروس والعبر، وتعزيز الخبرات المثمرة وتراكمها، والعمل بسرية ولكن في معمان المعركة، وليس وقف المقاومة العسكرية واختفاء المقاومين في ذروة الحرب والعدوان انتظارًا لظرف مثالي.


إن المقاومين على الأغلب ينظرون إلى المطالبة بوقف المقاومة وانسحابها من المعركة على أنه وجه آخر للدعوة لاستسلامها، ولا تجد هذه المطالب آذانًا صاغية من المقاومين. أما نقد المقاومة من على أرضها وبغرض تطويرها وجعلها أكثر فعالية وتقليل الخسائر فهذا أمر مرغوب، وفي ظني سيكون مطلوبًا دائمًا، بما يشمل مراجعة أشكالها وتوقيت عملياتها وأهدافها.

ليس وقت حرب الإبادة هو الوقت المناسب للمساءلة والجدل بشأن من قام بطوفان الأقصى، ولا للجدل حول مبدأ المقاومة وجدواها. فالأولوية في الحرب هي للصمود، والدفاع عن النفس، ومن حق وواجب الشعب الواقع تحت الاحتلال أن يقاوم بكل الأشكال.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 8:32 صباحًا - بتوقيت القدس

حرب التصفية ومتطلبات الصمود الوطني

منذ أن أسقطت إسرائيل خيار "التسوية السياسية"، كانت تندفع تدريجياً نحو تصفية القضية الفلسطينية بكل أبعادها. فإسرائيل الكولونيالية تدرك قبل غيرها أن محاولاتها لإسقاط حق الفلسطينيين في الاستقلال الوطني وتنفيذ خطتها للضم، سيفتح الباب واسعاً للخيارين الآخَرَيْن للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والمتمثلين، إما بترسيم نظام الأبرتهايد ضد الشعب الفلسطيني، أو بعودة الصراع إلى جذوره ذات الطابع الوجودي. فالأول أي ترسيم الأبرتهايد قد يفضي، وبعد صراع دامٍ قد يستمر لسنوات طويلة إلى إسقاطه، وربما فتح الطريق نحو دولة ثنائية القومية، أو الدولة الديمقراطية الواحدة لكل مواطنيها، وهذا ما تخشاه وترفضه. فعصر أنظمة الأبرتهايد بات منبوذاً لكافة شعوب الكون، وآخرها النظام العنصري في جنوب أفريقيا. ولعل انتفاضة الشيخ جراح المحلية والكونية عام 2021 شكلت دليلاً بارزاً على نبذ محاولات استعادة وترسيم مثل هذه الأنظمة العنصرية ضد الشعوب والمجتمعات الأصلانية.


وأما الخيار الأخير، فهو بالتأكيد يستجلب معه المقاومة كحق مشروع وطبيعي للشعوب الخاضعة للاحتلال ومحاولات التطهير العرقي.


لقد أدركت إسرائيل أن انقلابها على الشرعية الدولية، ومُضيِّها في مخططات التصفية والضم يتطلب منها بداية إخضاع الشعب الفلسطيني، وتفتيت حركته الوطنية وتمزيق الأطر الشرعية لتمثيله وقيادته للدفاع عن حقوقه الوطنية. كما أدركت أيضاً أن الانحياز الدولي، والانشغال العربي في قضاياه القطرية، ومعه غياب الرؤية الجامعة لأي مشروع نهضوي، لا يكفيان لوحدهما في تمرير مشاريعها التصفوية، وإخضاع الشعب الفلسطيني، رغم أن ذلك شجعها ويشجعها على المغامرة في تنفيذ تلك المخططات.


في هذا السياق جاءت حرب الإبادة الإسرائيلية، ليس لمجرد الرد على انفجار السابع من أكتوبر، وإن حاولت إسرائيل من خلاله شيطنة المقاومة الفلسطينية ودعشنتها، لإبطال ما تبقى من مكانة لعدالة القضية الفلسطينية في الرأي العام الدولي. فقد جاءت هذه الاستراتيجية كمكون من مكونات استكمال جريمة النكبة، الأمر الذي يفسّر العديد من التصريحات حول "الحرب الوجودية لبقاء إسرائيل" والتي تهدف لمعالجة تداعيات إسقاط خيار تسوية الصراع، من خلال، ليس فقط اجتثاث المقاومة الفلسطينية، بل واجتثاث الوجود الفلسطيني تجنباً لخيارات أخرى لا تستجيب لعنصريتها الفاشية. فالتجربة الصهيونية منذ ما بعد النكبة، تدرك أن مجرد البقاء الفلسطيني يعني توليد موجات وأساليب وثورات متجددة من المقاومة لن تتوقف.


لقد شهدت السنوات الماضية ترابطاً واضحاً بين انجراف إسرائيل نحو الفاشية الدينية اليمينة، وما يرافقها من مخططات الضم ومحاولات حسم الصراع بالقضاء على كل بؤر المقاومة في الضفة المحتلة، مع المزيد من محاولات إخضاع الحالة الفلسطينية، والسعي لهندسة مستقبل وطبيعة النظام السياسي الفلسطيني، لترسيخ قلة حيلته في المواجهة السياسية والكفاحية الملموسة، ضد مخططاته التي تسير نحو التصفية، مستفيدة إلى الحد الأقصى من الانقسام الفلسطيني، وما ولّده من تيئيس للأجيال الشابة ومعاناة شعبية متعددة الأشكال.


سرد هذه الوقائع يبدو ضرورياً لفهم طبيعة المشروع التصفوي الراهن، والذي كان قد دخل حيز التنفيذ تدريجياً منذ ما يزيد عن عشر سنوات، وتعاقبت عليه حكومات مختلفة، كانت وما زالت ترفض الإقرار بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني كأساس لأي تسوية، وهذا ما يفسر أيضاً اختلاف إسرائيل الراهنة على كل شيء إزاء مستقبلها، باستثناء رفض الحقوق الفلسطينية الأمر الذي بات محل إجماع الأغلبية الساحقة. فالخلاف داخلها ينحصر في الوسيلة الأقل ضرراً على مكانتها لتحقيق ذلك.



الفشل الاسرائيلي نسبياً في تحقيق هدفي حرب الإبادة، والمتمثلين في التهجير وتصفية المقاومة في قطاع غزة، هو الدافع المباشر لاستعجال البدء بالعملية العسكرية المفتوحة في شمال الضفة، كمرحلة ستمتد إلى مختلف مناطقها، سيما إذا ضمنت إسرائيل هدوءاً نسبياً في جبهة الشمال، أو على الأقل عدم تصعيدها. هذا في وقت أن مشروع الضم والحسم يسير على قدم وساق في مختلف أرجاء الضفة، بما في ذلك القدس المحتلة التي تتعرض لأبشع عملية تهويد تهدف لاستكمال تغيير طابعها الجغرافي والديمغرافي، وفق خطة "القدس 2050".

السؤال المركزي الذي يدور في أروقة النقاش العام بات يتمحور حول متطلبات المواجهة، وما هي الأدوات والوسائل الأكثر فاعلية لإفشال المخططات الإسرائيلية؟ من البديهي أن أحد أهداف حرب الإبادة الشاملة في القطاع استهدفت ترويع الفلسطينيين في الضفة، من أن أية مقاومة أو مواجهة لمشروعها التصفوي ينتظرها مصير غزة المدمرة، وهو ما سبق واستخدمه قادة جيش الاحتلال لترويع اللبنانيين أيضاً، "مصير بيروت سيكون كمصير غزة". هذا الأمر، وخاصة بفعل الانقسام السياسي ومواقف السلطة الوطنية والقيادة المتنفذة في منظمة التحرير، بات كما يبدو يشكل عنوان انقسام جديد حول كيفية مواجهة حرب التصفية الإسرائيلية.


النقاش حول وسائل النضال الأكثر نجاعة أمر طبيعي وضروري ومشروع، سيما في صراع مزمن وطويل الأمد، يمتد منذ أكثر من خمسة وسبعين عاماً، وقد تميّز بمحطات مجيدة منذ الكرامة وصمود بيروت، وليس انتهاء بالانتفاضة الشعبية الكبرى عام 1987، والدروس الغنية المستفادة من هذه المحطات. ولكن من غير الطبيعي أن يجري نقاش ذلك كله خارج أطر صنع القرار الوطني الموحد، التي ما زالت غائبة. حينها سيكون ذلك مجرد ثرثرة، بل وربما قد ينزلق لتبرير حالة الانكسار أمام نموذج الدمار في غزة، التي هي نفسها لم تنكسر، وما زالت تقاوم رغم المذبحة الممتدة على مدار ما يقارب العام. لأن غزة تدرك مكانتها التاريخية كرافعة للمشروع الوطني.


نعم ما يجري يكاد يكون حرباً وجودية، ولكنها عدوانية لاستكمال اقتلاع شعبنا الفلسطيني وتصفية حقوقه، وأن حرب الابادة في قطاع غزة هي جزء من هذه الحرب، وأن مدخل البحث عن جواب لسبل المواجهة الناجعة يبدأ بالاستجابة للإرادة الشعبية بانجاز فوري لمتطلبات الوحدة الوطنية، والتي باتت ترقى لحاجة وجودية، من خلال التنفيذ الفوري لاتفاق بكين بكل مكوناته، وفق أولويات محددة، سيما لأطر صناعة القرار الوطني داخل هيئات المنظمة التي يجب أن تتسع للجميع كي تعود لطابعها الجبهوي في قيادة النضال الوطني، ولمتطلبات تعزيز القدرة على الصمود كأولوية عليا لحكومة الوفاق الوطني المطلوب إنجازها دون تردد أو حسابات ضيقة، مروراً بأشكال النضال الكفاحية والسياسية والدبلوماسية التي تخدم استراتيجية البقاء وتستلهم دروس الانتفاضتين، وبما يقطع الطريق على الفاشية الصهيونية من سرقة التاريخ والجغرافية الفلسطينية. فشعب أعظم انتفاضة في التاريخ المعاصر لن يستسلم .. فنحن على مفترق تاريخي، وليس لدينا فيه من خيار سوى الوحدة والصمود لانتزاع حقوقنا التي باتت محل إجماع كوني، وعلينا وحدنا تقع مسؤولية استثمار هذا الإجماع، وليس تبديده.



إن مدخل البحث عن جواب لسبل المواجهة الناجعة يبدأ بالاستجابة للإرادة الشعبية بانجاز فوري لمتطلبات الوحدة الوطنية، والتي باتت ترقى لحاجة وجودية، من خلال التنفيذ الفوري لاتفاق بكين بكل مكوناته.

فلسطين

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 8:26 صباحًا - بتوقيت القدس

سي إن إن: خطاب نتنياهو نسف جهود الوسطاء

واشنطن - "القدس" دوت كوم

نقلت شبكة سي إن إن الأميركية، الثلاثاء، عن مصادر مطلعة مشاركة في المفاوضات، إنه بعد مقتل المختطفين الستة الإسرائيليين، جرت محادثة هاتفية بين الوسطاء بشأن دفع الصفقة قدمًا.


ونقلت الشبكة عن ذات المصادر قولها، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "نسف كل شيء في خطاب واحد".


وستقدم الولايات المتحدة خلال الأسبوع الجاري ما وصف بأنه المقترح الأخير من أجل إنقاذ صفقة ممكنة.


وكان نتنياهو قال الليلة الماضية في مؤتمر صحفي إن إسرائيل لن تترك محور فيلادلفيا.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 8:22 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو والساتر الإيراني في الضفة

الحملة الواسعة التي تنفذها إسرائيل في الضفة، والتي تركزت أولاً في الشمال، ولا يوجد ما يحول دون امتدادها لتشمل الضفة كلها، هذه الحملة لا جديد فيها، سوى اتصالها بالحرب على غزة، وصلتها الموضوعية بالاشتعالات التي تجري على أكثر من ساحة.


الضفة والقدس قلبها وشرايينها وأوردتها، هي ساحة الصراع الأساسي بين المشروع الإسرائيلي الذي لم يكتمل، والمصير الفلسطيني الذي أساسه قيام الدولة المستقلة على الأراضي الفلسطينية، حيث يظل المصير ناقصاً إن لم يقم على كل ما احتل في العالم 1967، وإذا لم يتضمن حلاً لقضية اللاجئين وفق القرارات الدولية.


المؤهلات الذاتية والموضوعية لقيام دولة فلسطينية مستقلة، اكتملت على أرضها بوجود شعبٍ مؤهل للحصول على استقلالها، وبدعم دولي شامل معظمه اعترف بصورة مسبقة بها، والبعض الآخر يعترف بحق شعبها فيها، وحتى في إسرائيل فهنالك قوىً وازنة لا ترى خلاصاً للدولة العبرية من مآزقها إلا بإقرار قيام الدولة الفلسطينية.


الرسميون الإسرائيليون الذين تداولوا على الحكم وفق الأغلبية البرلمانية يدركون ذلك، غير أنهم لا يتفقون على كيفية تحقيق أو إلغاء ما يدركون، ورغم شعور الجميع بالمأزق الذي أساسه عدم إنهاء القضية الفلسطينية بالتصفية أو الحل، فإن الوضع الداخلي في إسرائيل الذي هو أساس القرارات في كل الاتجاهات، لا يزال ينتج سياسة عقيمة لا مكان فيها لاتفاق على أي حل، وذلك يعني تلقائياً الانجرار وراء سياسات يصممها اليمين، ويجري الجميع وراءه في تنفيذها، وإن بأغلفة مختلفة.


الرجل الذي يعتاش شخصياً وسلطوياً على هذه الحالة هو بنيامين نتنياهو الذي يطمح لأن يوصف بالرجل الذي أنهى احتمال قيام الدولة الفلسطينية، وما يتحدث به عن النصر المطلق، فهو ليس القبض على السنوار أو قتله، وليس تدمير غزة وإيذاء الضفة قدر ما يستطيع، بل قتل الدولة الفلسطينية أولاً وأخيراً، ففي الضفة يحسم مصيرها، ويحسم كذلك مصير القضية برمتها.


لا تنقص نتنياهو معرفة الحقائق التي جعلت الدولة الفلسطينية محل إجماع عالمي على حتمية قيامها كركيزة أساسية لاستقرار الشرق الأوسط، بما فيه من مصالح دولية لا تحتمل الاشتعالات التي تقف غالباً على حافة حربٍ إقليمية وحتى دولية، ويعرف كذلك أن الشعب الذي يحاربه على كل الجغرافيا الفلسطينية من رفح إلى القدس، وعلى كل مكان في الضفة، هو شعب مؤهل من كل النواحي، يبني حياته بما يستطيع تخليصه من براثن احتلاله الوحشي، ويؤسس البنية التحتية لدولته العتيدة، على نحو يجعل حلم نتنياهو بابتلاع الضفة أمراً مستحيلاً، وهذا ما أدى به إلى أن يفقد حججه في منع قيامها، ليلوذ أخيراً ودائماً بالساتر الإيراني الذي لم يجد غيره للاختباء وراءه، وهو يعارض العالم كله في مسألة قيام الدولة الفلسطينية.


الساتر الإيراني هو في واقع الأمر غير منطقي وغير واقعي، وغير مؤثر بصورة فعّالة في المأزق الإسرائيلي الناجم أساساً عن الاحتلال، الذي سبق ولادة الجمهورية الإسلامية بسنوات طويلة، وسبقتها كذلك المقاومة الوطنية التي أسسها الفلسطينيون على أرضهم المحتلة، وأنتجت تبوّؤَ قضيتهم لمكانتها اللائقة بها على صعيد المنطقة والعالم.


لا يُنكَرُ الدور الإيراني في المنطقة وأجنداته وأذرعته المنطلقة من التطلع لبلوغ مكانة إمبراطورية تغذّيها قراءة خاصة للتاريخ القديم، ويقودها نزوع نحو نفوذ بالغ الصعوبة تلتزم به الدولة الإيرانية مهما بلغت تكاليفه، ومهما تزايدت القرائن على عدم جدواه، غير أن هذا الدور وإن بدا قوياً في مجال التأثير السلبي فلن يكون ذا حضور فعلي في شكل ومضمون الدولة الفلسطينية العتيدة، فهي دولة لأهلها التوّاقين للعيش في ظلالها، وليس في واردهم الانتماء إلى أي جهة أو أجندة تسعى إلى توظيفها في خدمتها.


الإيجابي الذي تبلور رغم ساتر نتنياهو... هو أن العالم لم يأخذ روايته على محمل الجد؛ لأنه ساترٌ هشٌ ومفتعل، وأمام العالم كله لم يعد صالحاً لاختباء نتنياهو وراءه.

فلسطين

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 8:12 صباحًا - بتوقيت القدس

لا... لا تعودوا إليها!

إبراهيم ملحم

لا تُرسَم السياسات على وقع الانفعالات، ولا تُتخذ القرارات تحت وطأة الشعور بالخيبات والصدمات، وما تُولّده من أزمات، وتُحدثه من مواجع تجعلُ الدماء تغلي في العروق.


تحت تأثير الفجيعة الوطنية المدوّية، وبأثرٍ من الشعور العالي بالوجيعة التي تُدمي قلوبنا، وتهز نفوسنا من أقطارها، عادت إلى الواجهة الدعوات الانفعالية للانتقام بالعمليات الاستشهادية، وهي عملياتٌ سبق أن شهدت جدلاً واسعاً خلال الانتفاضة الثانية، حتى حُسم أمرُ التوقف عن استخدامها كوسيلةٍ من وسائل النضال، بالنظر لأكلافها الأخلاقية والإنسانية والسياسية التي تخصم من الرصيد النضالي ولا تضيف إليه.


لقد تحلّى النضال الوطني، منذ انطلاق الرصاصة الأولى، بالقيم الإنسانية التي عبّرت عنها وصية المصطفى، صلوات الله وسلامه عليه، لجيشه: "لا تقتلوا وليداً، ولا امرأةً، ولا كبيراً فانياً، ولا مُنعزلاً في صومعة، ولا تقطعوا نخلاً، ولا شجراً، ولا تهدموا بنياناً".


ولعل المعاملة الإنسانية، التي وجدت تعبيرها على وجوه المفرَج عنهم من المحتجَزين الإسرائيليين، كانت تستلهم تلك الوصية النبوية التي تحدد الإطار الأخلاقي الإنساني في الحروب، وهو الإطار الذي كسره مَن يفتقدون تلك القيم، ويمارسون نقيضها الذي يتغذى من عقيدةٍ تقوم على القتل والمحو والحرق والإبادة، باعتبارها عبادة! كما جاء في رسائل يهشوع بن نون لأهل بلاد كنعان، وهو ما استلهمه سموتريتش في خطة الحسم.


هذا بحسابات الدّين والقيم الأخلاقية والإنسانية، أما في حسابات السياسة والرّبح والخسارة، فإنّ تلك العمليات تُشكل ذخيرةً إضافيةً في سلاح السردية التي يعتنقها غلاة المتطرفين في الحكومة الإسرائيلية، لشيطنة الضحيّة والولوغ أكثر في دمها.


 ولا تزال قصة إحدى الفتيات التي قررت الرجوع عن تفجير نفسها، حسب اعترافها، بعد أن شاهدت التماعَ عيون طفلٍ تحمله أُمه، خلال انتفاضة العام 2000، تُشكل مهمازاً إنسانياً ودينياً يُنبئ عن شعورٍ عالٍ بالمسؤولية الأخلاقية، التي لن يدفعَنا عدونا، مهما استبدّت شهوتُه في تقتيلنا، إلى أن نتنازل عنها، لأنها عقيدةٌ تصوغ فكرنا وسلوكنا.


نُسب إلى غولدامائير قولها إنها لن تسامح الفلسطينيين، "لأنهم أجبروا الإسرائيليين على قتلهم!".

فلسطين

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 8:08 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: الاحتلال يهدم منزلين ويأخذ قياسات آخر في الخليل وسلفيت

محافظات- "القدس" دوت كوم

داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء، منزل الشهيد مهند محمد محمود العسود (34 عاما)، ببلدة اذنا غرب الخليل، وأخذت قياساته تمهيدا لهدمه.


وأفادت مصادر محلية، بأن قوة كبيرة من جيش الاحتلال ترافقها وحدة هندسة تابعة للاحتلال داهمت منزل الشهيد، وأخذت قياساته الهندسية، وحفرت عشرات الثقوب في جدرانه تمهيدا لهدمه.


واستشهد الشاب العسود، بعد محاصرة قوات الاحتلال المنزل الذي كان يتواجد فيه وسط مدينة الخليل أول أمس، حيث أمطرته بوابل من الرصاص، وأطلقت صوبه صاروخا، وقامت باحتجاز جثمانه.


وجاء ذلك بعد ساعات من تنفيذه عملية ضد سيارة للشرطة الإسرائيلية على حاجز ترقوميا ما أدى لمقتل 3 منهم.


وفي سلفيت، شرعت قوات الاحتلال برفقة خمس جرافات عسكرية بهدم منزلين قيد الإنشاء، احداهما للمواطن جهاد إبراهيم رداد ومكون من ثلاثة طوابق، والآخر للمواطنة سندس جمال موقدي في بلدة الزاوية.


كما وتمركز الاحتلال في المنطقة الشرقية قرب منازل قيد الإنشاء، والتي تم تسليم أصحابها إخطارات بوقف العمل والبناء سابقا.

فلسطين

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 8:03 صباحًا - بتوقيت القدس

اعتقالات واقتحامات بالضفة الغربية

محافظات - "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، حملة اعتقالات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.


واعتقلت تلك القوات 8 مواطنين من محافظة قلقيلية.


وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت المدينة وداهمت عددا من المنازل واعتقلت كلا من: وائل عياش، والفتى أنس شريم، والاسير المحرر محمد سلامة، وعميد ابو عصب، وسعيد شريم، وعارف نوفل، ومحمد نسيم.


كما داهمت قوات الاحتلال عددا من الأحياء في المدينة منها: قرعان وشريم وغياظة، والشارع الغربي و الواد ونابلس، والمسلخ، والاقصى الطبي القديم،  وحلويات الراعي.


وفي السياق ذاته، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عزون شرق قلقيلية، واعتقلت المواطن وليد سعيد سلامة، بعد أن داهمت منزله وفتشته.


فيما اعتقلت قوات أخرى، ثلاثة مواطنين من بلدة سعير شمال الخليل.


وأفادت مصادر محلية، بأن جيش الاحتلال اعتقل الأسير المحرر أيمن عبد السلام جرادات ونجله همام، وعماد شلاش جرادات بعد مداهمة منازلهم وتدمير محتوياتها في بلدة سعير.


وأصيب عشرات المواطنين بالاختناق، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال، في بلدة سعير ومخيم الفوار.


واعتقل شابين لم تعرف هويتهما من مخيم الفوار واعتدت عليهما بالضرب المبرح.


واستولت قوات الاحتلال على كميات من السماد الزراعي في منقطة راس العاروض ببلدة سعير.


كما نصب جيش الاحتلال عدة حواجز عسكرية على مداخل الخليل وبلداتها وقراها ومخيماتها، وأغلقت عددا من الطرق الرئيسية والفرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الاسمنتية والسواتر الترابية.


واقتحمت قوات أخرى مخيم بلاطة شرق نابلس.


وأفادت مصادر محلية بأن عدة آليات عسكرية ترافقها  جرافة، اقتحمت المخيم، وسط اطلاق الرصاص الحي،  وقنابل الغاز والصوت، وإثر ذلك اندلعت مواجهات في شارع السوق داخل المخيم.

فلسطين

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 7:52 صباحًا - بتوقيت القدس

لليوم 333.. الحرب على غزة متواصلة

غزة - "القدس" دوت كوم

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، عدوانها على قطاع غزة، مخلفةً مزيدًا من الضحايا.


واستشهد مواطن وطفله من عائلة أبو شاب بعد قصف من طائرة مروحية تجاه خيمة تؤوي نازحين شمال غرب خان يونس جنوب قطاع غزة.


فيما استهدفت طائرة حربية منزلاً لعائلة الجدبة في شارع النفق بمدينة غزة ما أدى لوقوع عدة إصابات.


وقصفت المدفعية الإسرائيلية عدة مناطق متفرقة من قطاع غزة منها حي الزيتون الذي شهد إلى جانب مدينة رفح عمليات نسف مبان سكنية طوال ساعات الليلة الماضية.

فلسطين

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 7:52 صباحًا - بتوقيت القدس

160 ألف طفل تلقوا الجرعة الأولى من لقاح شلل الأطفال وسط قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

قالت وزارة الصخة، إن نحو 160 ألف طفل تلقوا الجرعة الأولى من لقاح شلل الأطفال بالمحافظة الوسطى في قطاع غزة خلال يومي الأحد والإثنين الماضيين.


وأوضحت وزارة الصحة في بيان صحفي اليوم الثلاثاء، ان طواقمها تعمل بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية واليونيسيف ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين " الاونروا" على تطعيم  الأطفال في مراكز ثابتة ومتنقلة تابعة للوزارة والأونروا، وسط إقبال شديد من قبل الأهالي.


وأشارت إلى أن التطعيم يستمر في المحافظة الوسطى حتى مساء غدٍ الأربعاء، ويبدأ اعتباراً من صباح الخميس 5/9 في محافظة خان يونس والمناطق المجاورة لمدة ٤ أيام، وفي محافظة غزة والشمال صباح الإثنين 9/9 لأربعة أيام.

فلسطين

الثّلاثاء 03 سبتمبر 2024 7:47 صباحًا - بتوقيت القدس

تواصل العمليات في جنين.. استشهاد طفل في طولكرم

محافظات - "القدس" دوت كوم

استشهد فجر اليوم الثلاثاء، طفل برصاص الاحتلال خلال الاقتحام المتواصل لمخيم طولكرم.


وأفادت مصادر طبية ومحلية، باستشهاد الطفل محمد كنعان بعد اصابته برصاص قناصة الاحتلال في الرأس، اثناء تواجده مع والده في أحد أحياء المخيم، فيما اصيب والده برصاص الاحتلال في الخاصرة، وتم نقلهما الى مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي.


وتواصل قوات الاحتلال اقتحام مخيم طولكرم وسط تشديد الحصار عليه، ونشر القناصة في محيطه على البنايات العالية الكاشفة له، في الوقت الذي لم تفارق طائرات الاستطلاع تحليقها في سماء المدينة ومخيماتها على ارتفاع منخفض.


كما اقتحمت قوات الاحتلال ضاحية عزبة الجراد شرق مدينة طولكرم، وداهمت احد المنازل بعد محاصرته وسط اطلاق القنابل الصوتية، يعود للمواطن أشرف أبو سبيل، وقامت بتفتيشه، واخضاع كل من يتواجد فيه للاستجواب والتحقيق، دون ان يبلغ عن اعتقالات.


وفي جنين، تتواصل لليوم السابع على التوالي، عملية الاحتلال في مناطق متفرقة من المدينة وخاصة مخيمها ومحيطه.


وتداهم قوات الاحتلال، عشرات المنازل في تلك المناطق، وسط اشتباكات مسلحة مع المقاومين.


ويسمع من حين إلى آخر انفجارات كبيرة ناجمة عن العدوان الإسرائيلي.


وأسفر العدوان الإسرائيلي، على الضفة الغربية منذ الاربعاء الماضي وحتى اللحظة، عن استشهاد 31 مواطنا، بينهم 18 في محافظة جنين، و6 في طولكرم، و4 في طوباس، 3 في الخليل، ما يرفع حصيلة الشهداء في الضفة منذ السابع من تشرين الأول/اكتوبر 2023 إلى 683.

فلسطين

الإثنين 02 سبتمبر 2024 10:52 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة طفلة بشظايا رصاص الاحتلال في طولكرم

طولكرم - "القدس" دوت كوم

 أصيبت طفلة، مساء اليوم الإثنين، بشظايا رصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال عدوانها المتواصل على مدينة ومخيم طولكرم.


وبحسب مصادر محلية، فإن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابة طفلة (12 عاما) بشظايا رصاص حي، أثناء تواجدها في منزلها في الحي الشرقي للمدينة، مشيرا أنه تم نقلها إلى مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي.


وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال المتمركزة على مدخل المستشفى أوقفت مركبة الإسعاف، وأجبرت طاقمها على فتح أبوابها لرؤية من يتواجد بها، قبل أن يتمكن الطاقم من إيصال الطفلة لطوارئ المستشفى.


وقالت جمعية الهلال الأحمر إن الاحتلال يواصل حصاره للمستشفيات في طولكرم، ويفرض حصارا مشددا على مخيم طولكرم ويعمل على تدمير البنية التحتية والمنازل.


وكانت قوات كبيرة من جيش الاحتلال مدعومة بعشرات الآليات والجرافات الثقيلة اقتحمت ظهر اليوم مدينة طولكرم من مدخلها الغربي.


ودفع الاحتلال بتعزيزات عسكريّة وسط تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع على ارتفاع منخفض، وفرض حصارا مشددا على مستشفيي الشهيد ثابت ثابت الحكومي والإسراء التخصصي، وأعاق عمل مركبات الإسعاف من خلال تفتيشها والتدقيق في هويات طواقمها والمرضى أثناء نقلهم للمستشفيات.


يذكر أن قوات الاحتلال كانت قد شنت عدوانا على مدينة طولكرم ومخيميها، طولكرم ونور شمس، فجر الأربعاء الماضي، استمر 48 ساعة، وأسفر عن استشهاد 4 مواطنين وعدد من الجرحى ودمار كبير في البنية التحتية وفي ممتلكات المواطنين.

فلسطين

الإثنين 02 سبتمبر 2024 10:31 مساءً - بتوقيت القدس

مصطفى يبحث مع وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط آخر المستجدات

رام الله - "القدس" دوت كوم

بحث رئيس الوزراء، وزير الخارجية والمغتربين محمد مصطفى، خلال اتصال هاتفي اليوم الإثنين، مع وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط في الخارجية البريطانية هاميش فالكونر، آخر المستجدات في الأراضي الفلسطينية في ظل استمرار حرب الإبادة على شعبنا في قطاع غزة، وتصعيد عدوان جيش الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية.


ورحب مصطفى بالعديد من الخطوات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة البريطانية وآخرها قرار تعليق بعض تراخيص تصدير مبيعات الأسلحة إلى إسرائيل، والتي تعد خطوة مهمة بالتزامها بالقانون الدولي، خاصة في ضوء الرأي الاستشاري الأخير لمحكمة العدل الدولية بشأن احتلال إسرائيل غير القانوني للأراضي الفلسطينية.


وأكد رئيس الوزراء، ضرورة دفع الجهود لوقف الحرب على شعبنا في قطاع غزة، وفتح مزيد من المعابر لزيادة كمية إدخال المساعدات الإغاثية وضمان إيصالها لأرجاء القطاع كافة.


وشدد مصطفى على الاستمرار في الجهود الدبلوماسية الفلسطينية في سبيل تجريم الاحتلال، وحصاد المزيد من التأييد للحق الفلسطيني في تقرير المصير وإنهاء الاحتلال وتجسيد إقامة الدولة المستقلة.

عربي ودولي

الإثنين 02 سبتمبر 2024 10:20 مساءً - بتوقيت القدس

الأمير تركي الفيصل يصل عمان لتعزيز التعاون الثقافي بين السعودية والأردن

عمان - "القدس" دوت كوم

وصل إلى عمان، اليوم الإثنين، صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل بن عبدالعزيز رئيس مجلس ادارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية وكان في استقباله والوفد المرافق لسموه في مطار الملكة علياء الدولي سعادة سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الأردن نايف بن بندر السديري.


وأقام سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الأردن نايف بن بندر السديري مأدبة غداء، اليوم الأثنين، على شرف صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل بن عبدالعزيز ، وحضرها معالي الدكتور أشرف الأعور وزير شؤون القدس وعدد من المسؤولين من الجانبين الأردني والفلسطيني والوفد المرافق لسموه بمناسبة انعقاد اجتماع مجلس أمناء صندوق تمكين القدس الذي يرأسه سموه.


عربي ودولي

الإثنين 02 سبتمبر 2024 10:14 مساءً - بتوقيت القدس

اتصالات سعودية لبحث وقف إطلاق النار بغزة

جدة - " القدس" دوت كوم

بحث وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، الأحد، مع نظرائه في تركيا ومصر والأردن والبحرين وغامبيا، وقف إطلاق النار في قطاع غزة ودعم حقوق الشعب الفلسطيني.


جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية منفصلة أجراها وزير خارجية السعودية، مع نظرائه بتركيا هاكان فيدان، ومصر بدر عبد العاطي، والأردن أيمن الصفدي، والبحرين عبد اللطيف الزياني، وغامبيا مامادو تانقارا، وفق بيانات منفصلة للخارجية السعودية.


وبحث ابن فرحان، مع وزير خارجية تركيا هاكان فيدان، “مستجدات القضية الفلسطينية في إطار جهود الدول الإسلامية الهادفة إلى استعادة الحقوق المشروعة لدولة فلسطين وشعبها الشقيق، وتكثيف التنسيق المشترك لوقف إطلاق النار والانتهاكات الإسرائيلية”.


كما تناول وزيرا خارجية السعودية ومصر “مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وتعزيز العمل العربي والإسلامي المشترك بما يحقق الوقف الفوري لجميع الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة، ودعم ضمان إقامة الدولة الفلسطينية الآمنة والمستقرة”.


وبحث وزيرا خارجية السعودية والأردن، أيضا “مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار، ودعم جميع الجهود العربية والإسلامية الهادفة إلى تحقيق الحل العادل والشامل للشعب الفلسطيني الشقيق بإقامة دولته المستقلة”.


وتناول ابن فرحان، مع نظيره البحريني، “مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، ومناقشة سبل تكثيف العمل العربي – الإسلامي الداعم لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة”.


وبحث وزيرا خارجية السعودية وغامبيا، “مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية”.


وأكد “أهمية تكثيف الجهود العربية – الإسلامية لوقف كافة أشكال الانتهاكات الإسرائيلية بحق دولة فلسطين وشعبها الشقيق، بالإضافة إلى مناقشة الجهود المبذولة بهذا الشأن”.


وفي وقت سابق الأحد، أجرى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، اتصالين هاتفين مع الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان، والمصري عبد الفتاح السيسي، وبحث معهما “ضرورة تكثيف الجهود لوقف الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية والتصعيد في غزة والضفة الغربية”.


بالتزامن مع حربه على غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وسع الجيش الإسرائيلي عملياته بالضفة فيما صعد المستوطنون اعتداءاتهم ما تسبب في استشهاد 676 فلسطينيا بينهم 150 طفلا، وإصابة أكثر من 5 آلاف و400، واعتقال ما يزيد على 10 آلاف و200، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.


وبدعم أمريكي مطلق، تشن إسرائيل حربا على غزة أسفرت عن قرابة 135 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة العشرات.

عربي ودولي

الإثنين 02 سبتمبر 2024 9:52 مساءً - بتوقيت القدس

ولي العهد السعودي : المملكة حريصة على توحيد الجهود العربية والإسلامية لمساندة فلسطين

جدة - " القدس" دوت كوم

أجرى ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز اتصالاً هاتفياً برئيس الجمهورية التركية الرئيس رجب طيب أردوغان.

وأكد ولي العهد خلال الاتصال حرص المملكة على توحيد الجهود العربية والإسلامية لمساندة الشعب الفلسطيني الشقيق في مواجهة ما يتعرض له من عدوان غاشم من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وعلى ضرورة تكثيف الجهود لوقف الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني.


وأجرى ولي العهد اتصالاً هاتفياً برئيس جمهورية مصر العربية الرئيس عبدالفتاح السيسي.

وجرى خلال الاتصال بحث تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، حيث أكد ولي العهد ضرورة بذل الجهود كافة عربياً وإسلامياً لوقف أعمال التصعيد ووقف الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني الشقيق.

فلسطين

الإثنين 02 سبتمبر 2024 9:30 مساءً - بتوقيت القدس

نادي الأسير: 61 صحفيا يقبعون في سجون الاحتلال

رام الله - "القدس" دوت كوم

نادي الأسير الفلسطيني إن عدد الصحفيين المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي يبلغ 61 صحفيا وصحفية، من بينهم 52 تم اعتقالهم منذ بدء عدوان الاحتلال الشامل على شعبنا في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي.


وأوضح النادي في بيان، مساء اليوم الإثنين، بأن الاحتلال اعتقل بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر 98 صحفيا، وأبقى على اعتقال 52 منهم، بينهم 15 معتقلا إداريا آخرهم المصور الصحفي حازم ناصر من طولكرم الذي حوّله الاحتلال للاعتقال الإداري لمدة خمسة أشهر، و6 صحفيات بينهن الزميلة في وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا" رشا حرز الله، و17 صحفيا على الأقل من قطاع غزة، منوها أن من بين المعتقلين الصحفيان نضال الوحيدي وهيثم عبد الواحد، ما زالا رهن "الإخفاء القسري".


وأشار نادي الأسير إلى أن ما لا يقل عن 12 من الصحفيين المعتقلين، يحاكمهم الاحتلال بتهمة "التحريض".


و"التحريض" وفق مؤسسات الأسرى ومحامين يترافعون عن المعتقلين في سجون الاحتلال، تهمة لا تستند إلى قواعد ومواد قانونية واضحة ومحددة، وهي قابلة للتطويع والتشكيل والتأويل، وقد أصبحت أداة تستخدمها سلطات الاحتلال في محاولة قمع الفلسطينيين، لا سيما الصحفيين، وكم أفواههم، تحت مظلة "إعلان الحرب" و"حالة الطوارئ" وما رافقهما من قوانين وقرارات انتقامية.

فلسطين

الإثنين 02 سبتمبر 2024 9:20 مساءً - بتوقيت القدس

أبو عبيدة: إصرار نتنياهو سيعيد الأسرى في توابيت

غزة - "القدس" دوت كوم

قال أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام الجناح المسلح لحركة "حماس"، مساء اليوم الإثنين، إن نتنياهو وجيش الاحتلال وحدهم من يتحملون المسئولية الكاملة عن مقتل الأسرى بعد تعمدهم تعطيل أي صفقة لتبادل الأسرى لمصالح ضيقة، علاوةً على تعمّدهم قتل العشرات منهم من خلال القصف الجوي المباشر.

وأضاف أبو عبيدة في تغريدات له: أقول للجميع وبشكلٍ واضحٍ أنه وبعد حادثة النصيرات، صدرت تعليماتٌ جديدة للمجاهدين المكلفين بحراسة الأسرى بخصوص التعامل معهم حال اقتراب جيش الاحتلال من مكان احتجازهم

وتابع: إصرار نتنياهو على تحرير الأسرى من خلال الضغط العسكري بدلاً من إبرام صفقةٍ سيعني عودتهم إلى أهلهم داخل توابيت وعلى عوائلهم الاختيار إما قتلى وإما أحياء.

فلسطين

الإثنين 02 سبتمبر 2024 9:11 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو: الحرب تنتهي بغزة بانتهاء حكم حماس

القدس - "القدس" دوت كوم

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء اليوم الإثنين، إنه يرى بأن انتهاء الحرب في غزة يكون بانتهاء سلطة حماس في قطاع غزة.


وادعى نتنياهو في مؤتمر صحفي بالقول: قريبون من تدمير حماس وعلينا الاستمرار حتى حرمانها من أدوات السلطة والحكم.


كما ادعى أنه يعمل على مدار الساعة ويبذل كل ما يمكن لإعادة المختطفين بغزة.


وزعم: كنا قريبين من تحرير المخطتفين الستة لكن لم ننجح للأسف فقد قتلتهم حماس وستدفع ثمنا باهظا. وفق قوله.


وقال:  لا أحد ملتزم بتحرير المخطتفين أكثر مني ولا أقبل مواعظ من أحد في هذه القضية.


وشدد على أنه لن يقدم أي تنازلات بعد قتل المختطفين الستة.


وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي: شعبنا لن ينحني أمام ضغوط عدونا وأقول للسنوار لا تعول على تفريقنا.


وأضاف نتنياهو: عدونا يعمل على إحداث فرقة في صفوفنا لكنهم مخطئون.


وأكد على أنه يبدي أي مرونة تحت الضغط الحالي لأن تقديمها سيكون بمثابة إذعان "لإرهاب" حماس. كما قال.


وشدد على تمسكه بمحور فيلادلفيا والذي قال إنه سيكون الطريق لتحقيق أهداف الحرب.