عربي ودولي

الأربعاء 25 سبتمبر 2024 1:29 مساءً - بتوقيت القدس

السديري : موقف السعودية ثابت حيال الحرب على غزة…وقف إطلاق النار فوراً وانسحاب قوات الاحتلال

عمان - "القدس" دوت كوم -محمد ابو خضير




أقامت سفارة خادم الحرمين الشريفين لدى الأردن مساء الاثنين حفل استقبال بمناسبة اليوم الوطني الـ94 للمملكة، بحضور وزير الدولة لشؤون الخارجية الأردنية نانسي نمروقة، ورؤساء حكومات سابقين، ووزراء حاليين، ووزير شؤون القدس في الحكومة الفلسطينية أشرف الاعور،وأعضاء مجلس وطني، وأعضاء مجلس النواب والأعيان، والعديد من السفراء المعتمدين لدى الأردن، وشيوخ العشائر الأردنية، ورجال علم، وأكاديميين وإعلاميين أردنيين وفلسطينيين ونخبة من القيادات الفلسطينية والأردنية.

وبدأ الحفل بالسلامين الوطنيين السعودي والأردني.

وألقت نمروقة كلمة أكد خلالها عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، والمبنية على أسس سليمة وواضحة حتى أضحت مثالاً يحتذى، فضلا عن وحدة المواقف والتاريخ المشترك والقيم والعادات والتقاليد الاصيلة.

واضافت " دواعي سعادتنا وسرورنا في الاردن نرى حجم التقدم والازدهار الذي تشهده المملكة العربية السعودية الشقيقة، ونرى كذلك الجهد الكبير من البلدين لابقاء العلاقات الاخوية الراسخة في اطارها المتميز، والحرص على تعزيزها في مختلف المجالات، انفاذا لتوجيهات قيادتنا الحكيمتين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وجلالة الملك عبدالله الثاني- حفظهما الله-، وكذلك المتابعة المستمرة والحثيثة صاحب السمو  الملكي الامير محمد بن سلمان ال سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزاء، واخيه صاحب السمو الملكي الامير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد.

من جهته، قال السفير السديري في كلمة له خلال الحفل، في هذا اليوم التاريخي توج الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن اَل سعود - طيب الله ثراه- ملحمة التوحيد، بإعلان توحيد المملكة العربية السعودية في 23 من سبتمبر من عام 1932م.

واضاف " ويشرفني في هذه المناسبة التي نحتفل بها باليوم الوطني (الرابع والتسعون) وشعارنا (نحلم ونحقق) أن أتقدم بالتهنئة إلى مقام مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز اَل سعود - حفظه الله - وإلى سيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز اَل سعود ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء – حفظه الله -، وإلى كافة الشعب السعودي، داعياً المولى عز وجل أن يحفظ وطننا الغالي وجميع الأوطان الإسلامية والعربية من كل مكروه وأن يديم علينا الأمن والاستقرار والرخاء.

وتابع : لقد وضع المؤسس اللبنة الأولى لبناء الوطن وقام أبنائه البررة من بعده بإكمال المسيرة، بدأً من الملك سعود -رحمه الله- وصولاً إلى هذا العهد الميمون عهد مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - وولي عهده الأمين سيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - الذي شهد مزيداً من التطور والتقدم في كافة المجالات كما غرسوا في نفوسنا طموحاً في وطن بات منارةً للتحديث ونبراساً للتنمية معتمدة - بعد الله - على استثمار كافة الموارد الوطنية ، وفق رؤيةٍ واضحةٍ مبينةٍ على أسس راسخة من الشفافية والوسطية والأخذ بمتطلبات العصر التقنية والفنية ، إنها رؤية 2030م .

وأضاف " كما لا يفوتني بهذه المناسبة أن أتقدم بجزيل الشكر لصاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني - حفظهم الله - ولجميع المسؤولين في الحكومة، وخاصة وزارة الخارجية الأردنية، والشعب الأردني الشقيق على ما تلقاه السفارة وطاقمها، وما يلقاه المواطنون السعوديون من حفاوة وتسهيلات وتعاون تعبر جميعها عن الكرم والشهامة الأردنية، واسأل الله عز وجل أن يحفظ الأردن من كل سوء، وأن يديم عليها النماء والعز والازدهار".

وفي الختام؛ أعاد السفير السديري التذكير بموقف المملكة العربية السعودية حيال الحرب في غزة المتمثل في المطالبة بوقف إطلاق النار فوراً، وانسحاب قوات الاحتلال كما قبل 7 أكتوبر وإدخال المساعدات وعودة المُهجّرين.

أقلام وأراء

الأربعاء 25 سبتمبر 2024 10:40 صباحًا - بتوقيت القدس

فلسطين ولبنان ..الوجع واحد وإسرائيل لم تتعلم من درس الجنوب

مع مواصلة القصف الإسرائيلي العنيف على جنوب لبنان ، وارتقاء المزيد من الضحايا  ، ومع ارتفاع وتيرة العدوان ، انطلقت  نافذة المفاوضات للوصول إلى تهدئة او حل سلمي بشكل سريع ، وسط عدم نفي اي جهة هذه الانباء ، وذلك استكمالا للمباحثات السابقة التي جرت على مدى اشهر طويلة ، وقال مسؤول أميركي ان الولايات المتحدة تناقش مع كل الأطراف ، بشكل جدي ايقاف العمليات العسكرية ، وان مبعوثا من قبل الرئيس الفرنسي يتواجد في لبنان ويجري مشاورات من اجل نزع فتيل التوتر والتصعيد ، وفي الوقت الذي اشار فيه مسؤول اسرائيلي إلى هذه المفاوضات وأكدها  ،إلا ان  اسرائيل تقول انها لن تلتفت لطلب الولايات المتحدة ، بعدم التعرض للبنان  ولن تلتزم في المرحلة الحالية بأي خطوات سلمية ، إلا بعد القضاء على قدرات حزب الله ..


رؤية إسرائيل للحرب على لبنان التي قال عنها المتحدث بلسان الجيش امس انها قد تكون قصيرة نظرا لكثافتها وقوتها ، والتقديرات الاسرائيلية المتسرعة بان حزب الله فقد نصف قوته الصاروخية ، هي تقديرات خاطئة ، لأن اسرائيل وقعت قبل ذلك في اكبر فخ لها ، من خلال العدوان على قطاع غزة ، وبعد قرابة العام من هذه الحرب  التي دمرت فيها كل شيء ، فانها لم تنجح في تحقيق اي هدف او انجاز عسكري على ارض الواقع ..


ان مطالبة نتانياهو من وزرائه وقادة الجيش ،  البحث  عن آليات   لانهاء الحملة العسكرية على الشمال ، عبر تشكيل فريق سياسي وأمني يقوده وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر ، هي مضيعة للوقت وربما لن تقدم أي نتائج على ارض الواقع ، لأن نتانياهو وحاشيته يدركون جيدا ان اي حل في الشمال مرتبط مع وقف اطلاق النار ورفع العدوان عن قطاع غزة في الجنوب ، لان امين عام حزب الله حسن نصر الله يرفض حتى هذه اللحظة وقف جبهة الإسناد ويصمم على مواصلة حرب الاستنزاف ، وعليه فان جبهة الجنوب في قطاع غزة تعتبر بمثابة خط احمر لنتانياهو ، لا يمكنه تجاوزها  ، حتى لا يخسر المعادلات السياسية والحزبية الخاصة به ، وسيكون الهدف المطروح على الطاولة بقوة في اروقة نتانياهو ،المزيد من خطط مواصلة وتصعيد العدوان على لبنان الذي يعتبر وجعه كوجع فلسطين تماما ، فالمتحدث بلسان  الجيش الاسرائيلي قال امس،  ان هناك المزيد من الفرق التابعة للجيش التي لا تزال تقاتل في غزة وتواصل تفكيك حماس ، مدعيا على لسان وزير جيشه ان الهدف المركزي هو اعادة المحتجزين من غزة ، لذا فان الحملة قد تكون قصيرة في الشمال مع احتمالية استمرارها لفترة أطول ..


تدرك اسرائيل ان  الأفعال العدوانية والجرائم التي تقوم بها ، لن تجلب عودة آمنة لمستوطني الشمال  إلى مستوطناتهم ، وانها تحتاج إلى وقت طويل جدا للقضاء على قدرات حزب الله ، إذا كانت تستطيع تحقيق هذا الهدف أصلا ، لكن من الواضح ان درس الجنوب لم تتعظ منه ، لانها في حقيقة الأمر وبضغوطات  من  حكومة اليمين المتطرفة ، تسعى فقط لممارسة دورها التخريبي ، كشرطيّ جلاد في الوطن العربي ، يفعل ما يشاء من اعتداءات وقصف وانتهاكات ، وفي نهاية المطاف تجتمع  مع القيادات والوساطات الساعية للمفاوضات وإيجاد الحلول ، وتكون هي الطرف الذي لا يلتزم ويشكل عبئا كبيرا على كل محاولة لتحقيق الهدوء والسلام  .


كيان كهذا أقيم على عقلية القتال والعدوان والتخريب ، لا يمكن له على الإطلاق ان يتعامل بمنظور السلام والهدوء ، فأفعاله الوحشية في غزة ، ها هي تتكرر في لبنان ، والهدف واضح وهو الابادة بحق مدنيي لبنان ، من اجل إثارتهم للوقوف ضد حزب   الله  وبالتالي خلق مزيد من الصراعات داخل لبنان الممزق سياسيا واجتماعيا واقتصاديا ، وتسهيل عملية احتلاله وتخريبه .


ان تصريحات كافة المسؤولين الاسرائيليين بأن الحرب قد تكون قصيرة في الشمال ، لا تتطابق مع الواقع ، فالميدان يشير إلى اعتداءات واسعة النطاق لازالت مستمرة ، مع نبرة تهديدات مرتفعة يرددها قادة الجيش ، ومثلما غرق جيش الاحتلال في وحل القطاع ، فانه حتما سيغرق في رمال البقاع وسائر مناطق الجنوب اللبناني ..

الوجع الفلسطيني واللبناني واحد والهّم مشترك ، والعدو واحد وعليه ان يفهم ان نَفَسَ المقاومة في الجنوب والشمال أقوى من اي عملية عسكرية يعتقد انها ستحقق اهدافه ، والميدان سيكون الرهان في قادم الزمان، لأن اسرائيل التي لم تتعظ من درس الجنوب القاسي ستواجه درسا لربما يكون صعبا في الشمال

أقلام وأراء

الأربعاء 25 سبتمبر 2024 10:38 صباحًا - بتوقيت القدس

على هامش دورة الجمعية العامة ‫.. رؤية فلسطينية لمواجهة مخططات دولة الاحتلال

في ظل تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخير الذي أكد على إنهاء الاحتلال ارتباطا بجدول زمني استنادًا إلى فتوى محكمة العدل الدولية، يقف العالم اليوم في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة منتظرا منا نحن أصحاب الحق والقضية رؤية واضحة تتماشى مع هذا التوجه الأممي في خطابنا الفلسطيني المنتظر، وتنسجم مع مواقف الشعوب المتضامنة معنا وخطاب لا يقل في مضمونه عن روح تضامن الشعوب حول العالم المعلنة مع كفاح شعبنا، حتى لا نكرر أنفسنا ونعيد خطابنا السياسي المعتاد، العالم بانتظار خطاب يحمل رؤية متميزة في ظل المتغيرات الجارية بتسارع .

 

-- دولة فلسطينية تحت الاحتلال.

إن إعلان فلسطين دولة تحت الاحتلال يمثل خطوة استراتيجية ضرورية نحو المطالبة بالحماية الدولية واستكمال الاعتراف بدولة فلسطين كعضو كامل العضوية في الأمم المتحدة. هذا الإعلان سيتيح لنا أيضا المطالبة بتفعيل الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة حسب نظام مجلس الأمن، وبالتالي إحراج الإدارات الأمريكية المتعاقبة التي تواصل حتى اليوم رفض إدانة الجرائم الإسرائيلية في مجلس الأمن والجمعية العامة والاعتراف بحق تقرير المصير لشعبنا، الأمر الذي يعيد تأكيد عدم مصداقية هذه الإدارات عندما يتعلق الأمر بحديثها عن الدولة الفلسطينية او حل الدولتين . إدارات أمريكية منذ تأسيس الحركة الصهيونية بأحضانها لن تمتلك مبادئ العدالة والحرية للشعوب، كما لن يكون هنالك فرق بينها او تمايز بمواقفها الجوهرية في شأن العلاقة الإستراتيجية مع دولة الاحتلال واستمرار دعمها لاستدامته   .

 

إن هذا التوجه المتعلق بالإعلان لا يُعدّ فقط استكمالًا للعمل الدبلوماسي الذي انطلق بالجمعية العامة عام ١٩٧٤ عندما صرخ حينها الرئيس المؤسس أبو عمار "جئتكم أحمل غصن الزيتون في يدي والبندقية باليد الأخرى، فلا تسقطوا غصن الزيتون الأخضر من يدي"،  وما تبع لاحقا من اعترافات دولية بفلسطين دولة غير عضو بالأمم المتحدة عام ٢٠١٢ التي قدم طلبها الاخ الرئيس ابو مازن أمام العالم حينها، بل استكمالا لنيل الاعتراف الكامل عضوا كامل العضوية. كما وبشكل هذا الإعلان عن دولة تحت الاحتلال جزء لا يتجزأ من المقاومة المتنوعة الأشكال ضد الاحتلال والأستيطان ونظام التمييز العنصري والاقتلاع العرقي الجاري الذي تسعى إسرائيل إلى فرضه واستدامته نحو التهجير وضم أجزاء كبيرة من الأراضي المحتلة كما القدس واعادة احتلال غزة بأشكال مبتكرة. ان هذا الإعلان يفضح ازدواجية المعايير التي يمارسها جزء من المجتمع الدولي اصحاب النفاق والخداع السياسي في انحيازهم لمفاهيم استعمارية قديمة تُقدم في ثوب جديد ومنها مشروع الشرق الاوسط الجديد، ويضعهم أمام مسؤولياتهم الأخلاقية والسياسية والقانونية أمام شعوب دولهم .

 

إعلان فلسطين دولة تحت الاحتلال سيجسد التضامن الدولي ويتماهى مع تصاعد وتيرته اليوم حول العالم للاستفادة منها والبناء عليها، كما ويسلط الضوء على واقع الاضطهاد الذي يعيشه الشعب الفلسطيني منذ عقود، ويعيد التركيز على ضرورة إنهاء الاحتلال اولاً كضرورة أمام المجتمع الدولي والتأكيد على وحدة الأرض والشعب وقضية شعبنا كوحدة واحدة لقطع الطريق عن مشاريع ما سُمي باليوم التالي في غزة . 


كما وسيشكل وسيلة لتحفيز الدعم الرسمي من الدول الصديقة لفلسطين، ويشكل ضغطًا على الدول الغربية الكبرى التي تدعم إسرائيل، خاصة في ظل التصعيد العسكري والضغوط المتزايدة على الفلسطينيين واللبنانين اليوم، وأداة دبلوماسية مقاومة إضافية لمواجهة الاحتلال ومطالبة إسرائيل بوقف عدوانها الذي يأخذ شكل الإبادة الجماعية والتجويع، والضغط على حكومتها الفاشية للالتزام بالقوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة التي تتنكر لها منذ إعلان تأسيسها وفق القرار الأممي ١٨١ الذي لم تلتزم به بل وتجاوزته بصمت العالم حتى احتلال ما تبقى من أرض عام ٦٧ .

 

-- أهمية الوحدة الفلسطينية والتحرك الدولي.

لا يمكن الحديث عن أي تحرك فلسطيني فعّال دون أن يكون قائما على وحدة الصف والقرار الوطني الفلسطيني. استمرار الانقسام الداخلي بين الفصائل الفلسطينية الذي سببه الانقلاب يضعف أي جهد دولي أو دبلوماسي. يجب أن تتحد كافة القوى الفلسطينية ولا اقصد الفصائل فقط على اهميتها في اطار منظمة التحرير التي يفترض الارتقاء بدورها وفعاليتها وتوسيع قاعدة المشاركة فيها مع كافة فئات شعبنا خاصة من الشباب وتكريسها كجبهة وطنية عريضة، وتحت رؤية مشتركة تعمل على تعزيز التحرك الدولي والمقاومة السياسية والقانونية والشعبية. إن توحيد الجبهة الداخلية سيساهم في تقديم صورة قوية ومتماسكة للعالم، بما يضمن وحدة كافة مطالب شعبنا وأولها الان حماية شعبنا وما تبقى من غزة المدمرة على طريق إنهاء الاحتلال وإسقاط نظام الابرتهايد . 

 

--الرهان على المحاكم الدولية.

في ظل الانحياز الغربي المتزايد لدولة الاحتلال، نجد أنفسنا أمام ضرورة استراتيجية لإعلان هذا الموقف من الدولة تحت الاحتلال. ان تجاهل قرارات المحاكم الدولية ومعاداة قراراتها وتوجيه الاتهام السخيف لمعاداة السامية لها ولكل من ينتقد فظائع الإجرام المتتالي لم يعد مقبولًا، وقد آن الأوان لوضع خطة واضحة برؤيتنا المستقلة وأدواتنا الوطنية، لتعزيز مصلحة شعبنا العليا وفق البوصلة الوطنية. إن المحاكم الدولية تُعدّ إحدى الأدوات القانونية المهمة التي يمكن استخدامها لتسليط الضوء على جرائم الاحتلال ومحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها المتكررة للقوانين الدولية. 

 

-- الدولة المارقة والإعلام الدولي.

لا يمكن إغفال دور الإعلام الدولي في تشكيل الرأي العام، خصوصا في المجتمعات الغربية التي طالما كانت محورية في دعم إسرائيل. من الضروري توجيه الجهود نحو الإعلام العالمي لكشف الحقيقة وتقديم رواية عادلة للقضية الفلسطينية تستند الى التاريخ والوقائع. الرأي العام الغربي يلعب دورا كبيرا في التأثير على السياسات الدولية ومواقف الدول، ولذا يجب أن تكون هناك حملات إعلامية ممنهجة تهدف إلى توعية العالم بواقع الأحتلال وحجم الجرائم التي ترتكب بحق شعبنا الفلسطيني وبحق القانون الدولي والمواثيق ذات الصلة، الأمر الذي يؤكد ويفضح مكانة اسرائيل كدولة مارقة، مما يتطلب جهدا محوريا خلاقا ومقاوما لطواقمنا الدبلوماسية بالتعاون مع اصدقائنا حول العالم . 

 

--دور الدول الإقليمية في دعم التحرك الفلسطيني.

لا يمكن إغفال أهمية الدول الإقليمية في دعم التحرك الفلسطيني المفترض بالإعلان عن دولة تحت الاحتلال ومن أجل طرد هذه الدولة المارقة من عضوية الأمم المتحدة او بأضعف الإيمان تجميد عضويتها. هذه الدول كما والدول الصديقة حتى ولو اختلفنا مع البعض منها لحساباتها ومصالحها الخاصة، الا انه يتوجب أن تكون شريكة في هذا الجهد، خاصة في ظل التحولات الإقليمية الكبيرة، كما والدولية الجارية التي تفقد لها الولايات المتحدة لاعتبارات متعددة جزءا كبيرا من هيمنتها المتوحشة وتأثيراتها. يمكن لهذه الدول أن تلعب دورا محوريا في حشد الدعم الدولي، سواء كان ذلك عبر الأمم المتحدة أو من خلال منابر دبلوماسية أخرى .

 

-- الدعوة إلى مقاطعة إسرائيل على مستوى عالمي .

خطابنا السياسي يجب ان يدعو بوضوح وجرأة الى حملة دولية رسمية وشعبية واسعة لمقاطعة إسرائيل على غرار حملات المقاطعة التي ساهمت في إنهاء نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، وحث المجتمع الدولي على فرض عقوبات على إسرائيل دون الاكتفاء فقط بالدعوات الى مقاطعة بضاىع المستوطنات او الشركات الدولية التي تعمل بها ومعها  .

 

-- ضرورة امتلاك الرؤية الاستراتيجية .

نحن اليوم جزء من هذا العالم وصراعاته، ولكن ذلك لا يجب أن يمنع من امتلاك رؤية واضحة دون أن نقع مرة جديدة في فخ المبادرات التي تهدف إلى استضعافنا برعاية أمريكية. علينا أن نفهم استراتيجيات الصراع في المنطقة بوضوح، ونبني تحالفات قائمة على مصالحنا المشتركة مع الدول التي تشترك معنا في رفض المشروع الصهيوني ونبحث عن تقاطعات معها لا معاداتها . 

 

ختاما، إننا أمام لحظة فارقة في تاريخ النضال الفلسطيني. إذا لم نتوحد حول مشروع سياسي مقاوم وحازم ونعتمد رؤية تستند لحقوق شعبنا غير القابلة للتصرف بهدف التصدي للمخططات الإسرائيلية الجارية ومخططات الحركة الصهيونية العالمية، فإن الهزيمة قد تكون مصيرنا لسنوات قادمة. إعلان فلسطين دولة تحت الاحتلال ليس مجرد خطوة دبلوماسية، بل هو رسالة واضحة للعالم تحدد شكل وطبيعة الدولة وحدودها وفق جوهر القرارات الأممية ووثيقة إعلان الاستقلال الفلسطيني في وقت لا تمتلك دولة الاحتلال حدودا لها بل خريطة من التوسع على حساب شعوب منطقتنا الأصلانيين، ورسالة بأننا لن نتنازل عن حقوقنا الثابتة ولن نقبل بالحلول التي تكرّس الاحتلال ومفاهيم الاستعمار وتسعى فقط لطحن ثقافة المقاومة لتمرير مشاريع اقتصادية وأمنية إقليمية لا مصلحة فيها لنا  طالما لم ننجز مرحلة التحرر الوطني والمنطقة تتعرض لإمكانية توسعة الحرب وفق رؤية الأحزاب الصهيونية وحكومتهم  .

أقلام وأراء

الأربعاء 25 سبتمبر 2024 10:33 صباحًا - بتوقيت القدس

"منمنمات الجمر والرماد".. يكتبها الناقد الغزيّ طلعت قديح

لا نخلةً في القلب تبعث على الأمل.. كل شيءٍ حولك في غزة يدمي روحك

حتى رايات الاستسلام التي رفعها الأبرياء العزل في غزة لم تسلم من الاستهداف

هناك مريض يستدعي شفاؤه صورة سيلفي مع أنبوب ماء

المعنى لا يتضح إلا عندما ننصهر في الوجع

لا قيمة للتاريخ الذي يحرق الذكريات والأبرياء

لا شيء يخفف الآلام ويطبب الجراح سوى الحب حتى لو كان متخيلًا

 

 

دأب الناقد الفلسطيني الغزيّ طلعت قديح على مواصلة الكتابة خلال الحرب الجحيمية المتواصلة على قطاع غزة، تحت عنوان "منمنمات الجمر والرماد"، يحكي لنا بوجعٍ عميقٍ عن اغتيال الاحتلال ليس لغزة فقط، بل لكل جزءٍ في غزة، حتى حروف غزة اغتيلت! ويقارن الآن بالماضي، وكيف حال الذاكرة الآن؟ وما أخبار ذكريات الماضي؟ ويقصد بالماضي هنا قبل 7 أكتوبر وطوفان الأقصى، ويشرح لنا كيف أن كل شيء يصرخ.. قلوبهم وعقولهم وحتى عظامهم، وبلغةٍ بليغةٍ يصف القذيفة وهي في طريقها إليهم، حيث يقول: (لم يعلم الكثير أن هناك اتفاقًا ضمنيًا من طرفي المغناطيس أن يرهقا برادة الحديد الناعمة المُخاط فمه، عبر تكبيل ألباب تتحلى بطلقة واهمة نحو أمنية على مقاس حلم مستورد يفتعله، كلما جاءت على استحياء قذيفة مخادعة).

ويكتب: (في كل صحن صدئ يدق الحصى باب الوحل، كأنه يسترق منه تبغ الحداد ورقابة الموتى في سرادق حدادهم، يساقون إلى الأفواه المتمتمة بذاكرة وطوفان)، حيث يصف بألمٍ كيف أن الشظايا تلتهم الوجه والفم والأذن والصدر والأطراف، وكل شظية تصرخ وتذكّر النفسَ بالطوفان! 

 

المنام لا يعرف الركون للحقيقة

 

وفي وصف النوم في الحرب يقول: (المنام لا يعرف الركون للحقيقة، هي نَصل فوق خزان الوقت، لا بد لموت بطيء أن يكون شاهد الإثبات لنعش تململ مرارًا في قتل أعمار المنسيين)، ويقصد هنا أنه لا وقت للنوم، الوقت كله للموت! حتى وإن استرقوا لحظات للنوم يفكرون بطريقة حتفهم القادمة لا محالة! أو يرون كابوسًا مرعبًا يشعرهم أنهم على مقربةٍ من العالم الآخر! إذ لا معنى للنوم وسط القذائف والصواريخ الماطرة عليهم من السماء، ورائحة الموت المنتشرة في كل مكان على الأرض!

وبكيت حين قرأت: (لا يمكن لأي نهرٍ أن يقول للبحر ما طعمك؛ فالأنهار مكائد لا تستطيع المرور على جهاز كشف الكذب، لتقول أنها بنت البحار!) شعرت أن أهل غزة ممنوعون أيضًا من معاتبة البحر، وربما الزمن، أو الحكام، أو الشعوب، أهل غزة لا يعتبون على أحد، يعتبون على أنفسهم وينتصرون وحدهم! كما ويعتبر الأستاذ طلعت، أنه والبشر هناك، كما الحجر والشجر والبحر والنهر، جميعهم وريثٌ شرعيٌّ للأرض (لذا فالطمأنينة فيه يحملها متكآن موصولان بتجاذب مغناطيسي يكتب معنى أن يكون القبر مآل كل الحروف!) عظيم هذا المعنى!

وعن أهمية الكتابة يتساءل: هل يمكن أن تخرج كل الحروف كي تكشف ما لم يقله فم من صوت وصورة؟!

هل يمكن أن تدق الحروف مرات ومرات كولادة اللون في سماء لم يرش الكون أزرقه على غيمة حبلى!

وأجيب بخجلٍ كقارئةٍ وشاهدةٍ تفحم قلبها وقلمها على المشاهد التي تنتحر إلينا من هناك، أن الصورة الدموية والصراخ اللانهائي للوجع، يدوس على كل الحروف! لكن للأسف.. وفي حال السبات الحقير للعرب، لا نملك نحن المحترقين هنا إلا الحروف كي نرش سماء الكون باللون السماوي، بعدما غطتها الانفجارات والدخان باللون الرمادي!

 

الرايات الكبيرة لا تصمد كثيرًا

حتى رايات الاستسلام التي رفعها الأبرياء العزل في غزة، لم تسلم من الاستهداف، حيث قال: (الرايات الكبيرة لا تصمد كثيرًا حين تتمزق أنفاس من أخاطوا نسيجها، هي سنة كونية في التقاط أنفاس عظام من نسجوا).

ولا يعلم الكاتب لماذا يكتب الآن؟ ربما لأنه يعشق الطيور كما قال، وخاصة الصقور لاقتناص لحظة الحقيقة، وتوثيقها بقساوتها، لعل العالم المتقدم القارىء يصحو! ويتمرد على الشبح العبري الذي يسبح في كل ما مكانٍ وعيشٍ آمن، ليعيث به فسادًا! وقد تكون الكتابة في الحرب نوعٌ من الشقاوة، والهروب من كل شيء، أو التلاعب على الوقت كي يمضي، أو الالتهاء عما يجري بما نكتبه، لعله يكون حلمًا وينتهي كل شيءٍ كما بدأ، ونستيقظ على الماضي السعيد!

وفي وصفه لحال الماء يقول بما معناه، أن هناك مريضًا يستدعي شفاؤه صورة سيلفي مع أنبوب ماء..! ما أقساه من تعبير! 

كل شيءٍ في هذا العالم ينجذب ويعود للأرض بلا شعور، إنها تناقضات كونية بشرية؛ يتمسكون بالحياة.. وفي نفس الوقت في انجذابٍ دائمٍ للتراب! يحبون البحر.. ويحاصرهم كعدوٍ اعتاد التطبيع، يتوقون لشربة ماء.. ويقتلهم الركض والانتظار نحوها! إنه الانصهار دون أن ندرك المعنى! حيث أن المعنى لا يتضح إلا عندما ننصهر في الوجع!

لا قيمة للتاريخ الذي يحرق الذكريات والأبرياء، فالأبرياء ليسوا خدمًا للتاريخ! ويسأل بقسوة: (هل تكنس حياة ما نمر به من لسعات الرصاص الجاثمة على كتاب القدر؟!).

وهنا كل جوابٍ اشتعالٌ آخر في الروح! وكل حديثٍ غبارٌ تحت العظم! فلا صوت لك في غزة؛ لأن الغبار يغطي الرئتين ويسكن بين الشهيق والزفير!

 

كل سؤالٍ في الحرب طلقة!

 

كل سؤالٍ في الحرب طلقة! حيث يعبر عن ذلك: (النهارات سريعة الإغماء، خفيفة الارتواء من افتقار اللهاث نحو آخر منحنيات الحنين)، (لا مكان لإذابة شمع اليقظة، وخلف كل شمعة بهتان لانقضاض أمنية الوصول، الرهانات تمسك وشوشة الضد من الضد للمحلق في سماء الفضاء)، (أيكون شيئًا من اللاشيء أو هو اللاشيء من الشيء؟!)، (الرابحون هم القضاة وموظفو التنظيف وقارعو الجرس وناقلو الأخبار، ومذيعو اللقطات الرتيبة التي لا يتابعها أحد).

لا نخلةً في القلب تبعث على الأمل، كل شيءٍ حولك في غزة يدمي روحك، ويشعرك أن ما يحصل نهايةٌ للعالم! لا شيء سوى الخواء.. عزلةٌ ووقارٌ ووِحدةٌ وصمتٌ ومتعةٌ مزيفةٌ في الحرب!

ويسأل أخيرًا في الجزء الرابع من "منمنمات الجمر والرماد" (لماذا علينا أن نكون أكثر حدة من صوت المناداة كي نستفيق من تلويحة الماضي؟)، (كيف لي أن أهرب منها وهي ظليلي وظلالي وناثرة السّكر في فم أيّامي، وهي الملح في طهو اللحظات الأكثر التحامًا على صفحة اللّقا).

(لماذا عليّ أن أواظب في إشعال شمعةٍ لا نور لي منها؟) (هل أحب الإيثار، أم أن هناك شمعةٌ لم يأت دورها بعد، أو أنني لا أراها كي يكون لي دورٌ في إشعالها؟).

وهنا يستفسر من الورق عن قيمة التفاؤل في هذه الظروف المليئة بالرماد! ربما القلم سيجيبه فيما بعد! إن كتب الله له حياةً بعد التحرير ورفع الحصار بالكامل! فلا يجرؤ أي قارىءٍ ولا أنا على الإجابة! فالسؤال موجع، والإجابة قاتلةٌ لترف المجيب! 

 

الحب يغسل الروح ويداويها

 

ويخفف عن نفسه ألم الحرب بالمرأة وبعض الحب.. حيث يقول: (أحب المرأة الكريستالية، المرأة التي تبتسم معها الدنيا؛ إذا ابتسمت، أحب سماع صوت خلخالها ساعة ارتكاب الوقت فاحشة الغياب، أشدّ بنصل الانتظار ذاكرة لا تسند إلا حين تكون؛ حين يستبد بها سلك مشدود في اتصال الجسد بمرافئ الروح العابثة.. أتذكر أني حين أغطّ في نومي أطيّب المسافات البعيدة، وضحكتها الغائبة عن بياض أحلامي، وأطرد عني الرجولة المصطنعة ذات سراب). 

فلا شيء يخفف الآلام ويطبب الجراح سوى الحب، حتى لو كان متخيلًا! الحب يغسل الروح ويداويها من كل المشاهد التي تفوق قدرة العين على تحملها! (هي بنت الخيزران حين ألدغها بما لا يخطر على بال انتظارها، لا نوم إن كنتُ وكانت، إن صرتُ وصارت، إن بتُّ وباتت، حين ذُكرتُ عندها، فهمتُ وهامت!).

ثم يلتفت الكاتب لعمره قليلًا، ويقول: (خمسون مرت من خريف العمر، أفحص مقدار الحزن الذي يلغ نصف قرن من حشو الرماد في روح ذابلة، خمسون ولم يتفتح الورد بكامله إلا أيامًا معدودات، خمسون وأحسني أدور وأدور) وبهذه العبارة نشعر بحجم المتاهة التي يعيشها الكاتب، وشعوره هذا ليس فرديًا إنما جمعيًا، يشعر به كل فرد من أفراد غزة، هذه المتاهة التائهة بين الجبر والصبر، بين الخبر والنصر..

هذه المتاهة-

لا نعلم نهايتها 

لكنها تعلم نهايتنا!

 

..................

 

كل شيءٍ في هذا العالم ينجذب ويعود للأرض بلا شعور، إنها تناقضات كونية بشرية؛ يتمسكون بالحياة.. وفي نفس الوقت في انجذابٍ دائمٍ للتراب! يحبون البحر.. ويحاصرهم كعدوٍ اعتاد التطبيع، يتوقون لشربة ماء.. ويقتلهم الركض والانتظار نحوها!

أقلام وأراء

الأربعاء 25 سبتمبر 2024 10:30 صباحًا - بتوقيت القدس

عن عبد الناصر وصورته المتخيلة في ذكراه

شاهدت مسلسل رأفت الهجان أكثر من مرة، ولكن ومنذ المرة الأولى التي تابعت أحداث الجزء الثالث استوقفتني عبارة للفنان الكبير أبو بكر عزت " عمون أهارون" حول ضرورة تحطيم مشروع عبدالناصر، كان الحوار ممزوجا بتصاعد الأداء الى مايشبه المونولوج الشخصي وهو يفصل طريقة هزيمة ناصر مشيرا بلؤم العدو وذكاء الممثل الى حقيقة آن للذكي أن يفهمها، حين استعرض تاريخ محاولات أوروبا للقضاء على أي مشروع تحرري في مصر والعالم العربي، لتجيب محاورته الفنانة الكبيرة تهاني راشد  "سيرينا أهاروني" قصدك محمد علي باشا؟!. موضحة اشارته الذكية.


مثل عبدالناصر في وعي الكثيرين على ضفتي الخلاف مثالا حيا لكل ما يعتقده ويتخيله الجميع، فهو في نظر الفلسطينيين والعرب صلاح الدين الجديد وفي نظر الاستعمار هتلر النيل، معارضوه من عرب وجدوا فيه حجّاجاً آخر، وآخرون اعتبروه امتدادا لثورتي محمد علي باشا وأحمد عرابي. 


وكان لأعمال درامية أخرى السبق في نسج هذه العلاقة والربط التاريخي والمتخيل أحياناً، ففي أكثر من عمل كان الحوار حول عبد الناصر ومشروعه يختتم بمقولة "الي حصل في التل الكبير مش حيتكرر تاني"، كما كان حوار "سليم البدري " الفنان يحيى الفخراني في مسلسل ليالي الحلمية مع زوجته البرنسيسة نورهان الفنانة سمية الألفي اثناء العدوان الثلاثي عام 1956. 


عبدالناصر الرجل الذي أخطأ وأصاب، يوصَم بأنه رجل الهزيمة، مختزلين حياته ونضاله في حرب الأيام الستة، وما تحميله مسؤولية هذه الهزيمة إلا لكونه الشخصية الاعتبارية صاحبة المشروع التحرري وطنياً وقومياً وأممياً.

وبينما تتوزع هزيمة حزيران بمسؤوليتها على المنطقة ككل، فإن تحميله المسؤولية وحده لم يكن بسبب المشروع فقط، إنما لتحقيق نصر، حتى لو زائفاً، وضرب نفوذه في المنطقة. 


وبينما تتوزع المسؤولية على شتى أنحاء المنطقة كما قلنا، فإن ناصر كان الوحيد الذي خرج معتذراً متنحياً، وكان وللمرة الأولى أن قدم جائزة لأعدائه بخروجه على الملأ منكسراً خفيض الصوت، وهذا ما كانوا يريدونه.


وفي الوقت ذاته، راح عديد من الشامتين -الشركاء المفترضين في تحمل المسؤولية- بفتح نيرانهم على جسد الرجل، منهم من أراد أن يعطيه درساً في السياسة وقيادة الشعوب، وآخر راح يصفي نفوذه معتقداً أنه انتهى.

ولكن لم يخرج منهم من اعترف بتحمل المسؤولية أو بادر للحديث عن تصفية آثار العدوان، وكأن ماحدث لم يعنيهم إلا بما أرادوه من صورة انكسار الرجل.


الهدف كان كسر مشروع عبد الناصر، هذه المقولة التي تلقفناها سريعاً بشكل ساخر عبر كتابات الماغوط وتجسيدها بـ"ضيعة تشرين" لفرقة دريد لحام ونهاد قلعي، حين صور المشهد ساخراً في قول المختار بعد الهزيمة إن "هدف الحرامي يشيلني من المخترة، وما عرف، فنحنا المنتصرين وهو المهزوم". 


والحقيقة أن هذه الكلمة بتوجيهها لناصر هي ظلم وليست موضوعية من قبل الماغوط ولا غوار الطوشة والمختار، وهي إن قيلت عن أنظمة أُخرى لصحت المقولة بسخريتها.


تداعيات النكسة كانت أكبر من إعمال العقل عند الشعوب -وهذا حقها- فهي لن تقتنع بالمبررات أمام النتائج الكارثية، لذلك كان تقبل السخرية والهجوم وضرورته بالنسبة للشعوب، وحديتها من أغنية "بقرة حاحا" و"خبطنا تحت بطاطنا" لأحمد فؤاد نجم والشيخ إمام، إلى "هوامش على دفتر النكسة" لنزار قباني، وحتى " أنت منذ اليوم" لتيسير السبول التي أدت إلى انتحاره احتجاجاً على الهزيمة بعد سنوات من الحدث.


لكن الحقيقة أن رأس ناصر كان مطلوباً بقدر ما كان مطلوباً تغيير المعادلة جغرافياً وسياسياً، حتى أن بعض المذكرات الإسرائيلية أشارت إلى أن خطة الاحتلال لم تكن تهدف إلى احتلال الضفة الغربية ولا سيناء أو الجولان، بقدر ما كانت تهدف إلى ضرب مصر كنوع من التأديب وشل قدرتها على التطور.


إلا أن الكارثة وقعت.. وكان الكل بانتظار تكرار معركة وحادثة "التل الكبير" وخروج مكرر لأحمد عرابي آخر، وانصياع لمحمد علي آخر.


بعد أربعين يوماً يُثبت الرجل أن ماحدث لم يكن حرباً حقيقية، ولم تكن مرحلة فاصلة حقيقية لاختبار جيشه وقدرته، بعد أربعين يوماً تُثبت بلدة صغيرة اسمها "راس العش" أن المعركة لم تنته، وأن الحرب قد بدأت، لتنطلق بعدها حرب الاستنزاف فاتحة الطريق أمام قدرات حقيقية للجيش المصري بشكله النظامي والعصاباتي/ الفدائي، وليثبت ناصر مرة أخرى أنه قادر على إعادة الترميم حتى تحت النار، وأن دعاوى الإصلاح التي مزجت بالانتظار أكثر والخضوع أكثر ليست سوى وصفات لهزيمة أكبر.

 

أقلام وأراء

الأربعاء 25 سبتمبر 2024 10:28 صباحًا - بتوقيت القدس

هل نحن على أعتاب حرب إقليمية؟

تمر منطقة الشرق الأوسط بتحولات متسارعة منذ بداية الصراع العربي الإسرائيلي وبعد اجتياح العراق وسقوط حكم صدام حسين، ثم مجريات ما يُسمى الربيع العربي وظهور هيمنة إيران على العراق، وبعدها انتشار سيطرة واضحة لعدة أحزاب ومنها حزب الله، كحزب مقاوم لإسرائيل، ومدعوم كلياً من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في كل من سوريا ولبنان والعراق ودول أخرى، وإنشاء المليشيات المدعومة من إيران في العراق وسوريا ولبنان واليمن تأتمر من إيران، وقد أشار السيد حسن نصر أمين عام حزب الله في كلمة له حول استراتيجية الحزب، بقوله: "علينا إزالة الحالة الاستعمارية والاسرائيلية، ومشروعنا الذي لا خيار لنا أن نتبنى غيره، كوننا مؤمنين عقائديين، هو مشروع الدولة الإسلامية وحكم الإسلام وأن يكون لبنان ليس جمهورية إسلامية واحدة، وإنما جزء من الجمهورية الإسلامية الكبرى، التي يحكمها صاحب الزمان ونائبه بالحق الولي الفقيه، الإمام الخميني".


     المشكلة هنا أن البلاد العربية الإسلامية تتميز بأنها مكونة من عدة أعراق وطوائف وقوميات، وبالتالي يتعارض مثل هكذا توجه مع العديد من الأحزاب في البلاد العربية، وعلى وجه الخصوص في لبنان حيث تعارض فكرة أن تكون لبنان تحت إمرة الولي الفقيه في ايران، بما في ذلك الأحزاب السنية الموجودة في لبنان، وهذا الاتجاه الفكري ادى الى شرخ عقائدي بين الاحزاب السنية والشيعية في لبنان والبلدان العربية بشكل عام، لقد دخل حزب الله في صراع مع اسرائيل خلال عدة مراحل في مواجهات، منها حرب تموز عام 2006م، والان الصراع الاسرائيلي مع حماس في غزة، الذي على إثره تمّ الدخول حالياً في مرحلة ساخنة وتحديداً على الجهبة الجنوبية للبنان مع اسرائيل، ويظهر على ما يبدو وجود ملامح تطور لهذا الصراع إلى حرب دامية بينهما، تتمثل باطلاق صواريخ في العمق الاسرائيلي وصواريخ وقصف اسرائيلي في جنوب لبنان.


لقد تطورت الحرب بين حزب الله وإسرائيل وتغيرت مع هذا المسار قواعد الاشتباك، من موقف دفاعي من قبل اسرائيل إلى استراتيجية هجومية جديدة خاصة في الآونة الأخيرة، بهدف استنزاف القوى العسكرية لحزب الله، حيث دمرت اسرائيل شبكة الاتصالات ( البيجر واللاسلكي) التي تربط أعضاء وعناصر حزب الله، باستخدام تقنية الحرب السيبرانية، حيث تم تفجير هذه الأجهزة عن بُعد وقتل واصابة العديد منهم، تبعها عمليات قصف واستهداف جوي طالت الضاحية الجنوبية نتج عنها مقتل ابراهيم عقيل ( رئيس وحدة العمليات الخاصة بقوات الرضوان)، الى جانب مقتل حوالي 30 من قياديي ومنتسبي قوات الرضوان.


      إن أهمية استهداف الصفوف الأولى من قوات الرضوان بالنسبة لاسرائيل، وفي هذه المرحلة تحديداً وبعد شهور من الصراع تقارب العام، هو استنزاف وربما القضاء كلياً على قوات حزب الله العسكرية وتحجيم قدرات الحزب عسكرياً، وطبعاً القضاء أيضاً على كامل المليشيات المسلحة المدعومة من ايران في العراق وسوريا واليمن والمتواجدة في المنطقة العربية، إن هذا الصراع الدامي حتماً سوف يدخل إلى مرحلة من الصراع أكثر عمقاً واشتعالاً، وبطريقة غير مباشرة  سيشمل ضرب ايران من خلال أهم ورقة تملكها إيران في المنطقة العربية وهي حزب الله.


        تستهدف اسرائيل مؤخراً مخازن الاسلحة ومراكز القيادة والسيطرة والاسلحة الاستراتيجية التي يمكن استخدامها في الحرب، وهذه المرحلة الجديدة حتماً ستدخلنا في السيناريو الأبرز، وهو فتح عدة جبهات في المنطقة والتي ستدخل مباشرة في حالة حرب اقليمية، الجبهة الأولى لها طبعاً هي غزة والضفة الغربية، وجبهة حزب أنصار الله الحوثي في اليمن وسوريا والعراق، وبالتالي ستقود لحرب مباشرة بين هذه الجبهات من جهة واسرائيل من جهة أخرى، ومن المعلوم أن كل هذه الجبهات تشهد تواجدا وانتشارا للمليشيات المدعومة من إيران.


    إن الجبهة الأساسية للحرب هي بالطبع الدائرة في غزة، حيث الاشتباكات المستمرة، ولكن بعدها وبدون شك كل الجبهات السابق ذكرها سوف تتفاقم وتتصاعد فيها حدة نيران الاشتباك، لنكون عملياً أمام ساحة حرب واسعة إقليمية مع إسرائيل لا محالة، وضمن احتمالية واردة بأن تؤثر على البلدان المجاورة بما فيها الحدودية لهذه الجبهات المشتعلة أصلاً، وبشكل يتجه نحو التطور وبصورة يمكن معها فتح باب الحرب على مصراعيه بين إسرائيل وإيران، أي أن احتمالية رد إيران على مقتل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية ومن خلال الجبهة السورية، وهو ما بدا واضحاً مؤخراً، حيث استهدفت اسرائيل الميليشيات الايرانية المتواجدة في المناطق الحدودية وبعمليات قصف نوعية. فمنذ فترة قصيرة تمّ استشعار تحركات ايرانية تتمثل بتجهيز الفصائل الموالية لها خاصة على الحدود مع اسرائيل، هذه التحركات من قبل الفصائل كانت تتمحور في مطارين عسكريين داخل سوريا قرب السويداء، هما مطار الثعلة وكذلك مطار خلخلة  بالقرب من منطقة مرتفعات الجولان التي احتلتها اسرائيل عام 1967م، وهذه الميليشيات موالية لإيران بما في ذلك فصائل مسلحة من الحوثيين  ولواء زينبيون والفاطميون وقوات العباس وحزب الله العراقي تحت لواء الحشد الشعبي، ومجموعات من الأفغان والبنغال وكل هذه الميليشيات والجماعات المسلحة تنتظر إعلان ساعة الصفر وأوامر إيران لها بالانطلاق من هذه الجبهة، والتي ستفتح من الحدود السورية نحو الجولان، وبالتالي تجاه المشاركة في الحرب الاقليمية الجديدة.

وفيما يخص منطقة السويداء فقد شهدت على مدى اكثر من سنة مظاهرات واسعة، والدولة السورية لم تضبط أوضاع وأمن هذه المنطقة، مما جعلها خارج نفوذ النظام السوري وفي انعزال عملي عن الجغرافية السياسية السورية، والأمر البالغ الأهمية هو أن هذه المنطقة الجنوبية للبادية السورية، تتواجد فيها العديد من المليشيات التي تمتلك صواريخ متطورة وتبعد حوالي 55 كيلومتر عن الجولان وقريبة ايضاً للحدود السورية الأردنية، وهذه المنطقة الجغرافية التي هي جزء من الحزام الناري المحيط بإسرائيل وعلى حدود البادية السورية الجنوبية الملاصقة للحدود الأردنية مباشرة، تتطلع تجاهها على ما يبدو ايران نحو انفتاح هذه الجبهة، الامر الذي سيقود لتدخل أردني لحماية حدوده ومواطنيه، خاصة أن الأردن أعلن مراراً بأنه لن يسمح باستخدام الأراضي والأجواء الأردنية من قبل أي طرف.


وفيما يخص الجبهة اللبنانية، وبالتحديد جنوب لبنان ممثلاً بحزب الله، فهذه الجبهة مشتعلة ومتوترة منذ بدء الصراع بين حماس وإسرائيل في غزة، لكن في هذه الحرب الإقليمية سوف يزداد تفاقم الامور وتتعمق طبيعتها نحو حرب مفتوحة تماماً بين الجانبين، وبشكل تصبح معه قواعد الاشتباك السابقة عديمة الفائدة، ومن المعلوم ان حزب الله في جنوب لبنان هو في حقيقته جزء أساسي من الحزام الناري الذي يطوّق اسرائيل من الشمال، واسرائيل وتمهيدا لهذه المواجهة الاقليمية المحتملة ، قامت باستباقها بضرب البنية التحتية لحزب الله وقتل جزء من قيادات الصف الأول بما فيها قوات الرضوان، وتفكيك على ما يبدو شبكات الاتصال بين عناصر الحزب. وكردٍّ من حزب الله فانه سيقوم بتكثيف اطلاق الصواريخ لمنع اسرائيل من تحقيق اهدافها، وبالتالي فان اسرائيل اذا ما تمكنت من القضاء على البنية التحتية والعسكرية للحزب من خلال القصف الجوي والمدفعي فان هناك احتمالية راهنة باجتياح بري، هدفه كما زعمت اسرائيل مراراً الوصول الى نهر الليطاني والخط الأزرق والعمل على إنشاء منطقة عازلة، يكون هدفها المباشر رجوع النازحين الى مناطق سكنهم في الشمال، ويمكن تحقيق هذه الاهداف من خلال مساندة حلفاء اسرائيل لها، وهي امريكا وبريطانيا في هذه الحرب الاقليمية متعددة الجبهات والاطراف على ما يبدو، واذا تمكنت اسرائيل من انشاء هذه المنطقة العازلة في جنوب لبنان، فسيكون هناك دخول في مسار مفاوضات مع الدولة اللبنانية تشمل وجود قوات أممية وقوات من الجيش اللبناني، والعمل على تطبيق قرار مجلس الامن رقم 1701 لعام 2006م، والمعني بحل النزاع الاسرائيلي اللبناني.

 إن تعدد جبهات حزام النار والمواجهات مع اسرائيل والمكونة من الجبهة اليمنية وإطلاقها للصواريخ والمسيرات تجاه اسرائيل والتضييق على الملاحة في البحر الأحمر، إضافة للجبهة العراقية المتمثلة بالميليشيات والفصائل المواليه لإيران، كذلك الجبهة على الحدود الجنوبية للبنان والجبهة السورية، جميعها معطيات تصب في سيناريو واحتمال أساسي وهو أن المنطقة تدخل فعلياً في مرحلة حرب إقليمية واسعة وشاملة جديدة‫.

أقلام وأراء

الأربعاء 25 سبتمبر 2024 10:25 صباحًا - بتوقيت القدس

طريق الحرية تبدأ بالتحرر من فكر الظالمين

يعرف كثير من المفكرين والمناضلين كتاب فرانز فانون الشهير "المعذبون في  الأرض"، الذي يشرح فيه عقلية المستعمًِرين، وأساليب تكريسهم للعنف في قمع الشعوب المستعمَرة، بما في ذلك الأيدولوجيا التي تحرم على المُستَعمَرين حقهم في استخدام العنف المضاد ضد من يضطهدونهم.


ولو كان فانون الذي كرس حياته ونضاله وفكره لتحرر الشعوب وخصوصاً شعب الجزائر الذي كان يناضل للتحرر من الاستعمار الفرنسي، حياً، لوجد في سلوك الفاشية الإسرائيلية، والداعمين لها في الغرب، مادة خصبة لأكثر من كتاب.


والواقع أن المنظومة الإسرائيلية الصهيونية، وحتى قبل أن يكتمل نضجها كقوة فاشية، حاولت ترسيخ حدود وتقاليد ، وخطوط حمراء غير مسموح بتجاوزها، في علاقتها بالشعب الفلسطيني والشعوب الأخرى.

وهذه بعض أركانهـــا :-


أولاً :إن إسرائيل، وباستغلال ما تعرضوا له اليهود من اضطهاد لا سامي أوروبي، أو روسي، والذي وصل ذروته في الهولوكوست البغيض الذي نفذه النازيون في ألمانيا، تحاول احتكار صفة وصورة ورواية الضحية الدائمة في أي خلاف أو صراع لها مع أي طرف آخر وخصوصاً الشعب الفلسطيني.


ومضمون ذلك أن إسرائيل (الحركة الصهيونية) ، تبقى بريئة حتى لو ارتكبت جرائم حرب لا سابق لها ضد المدنيين.


بل انها تروج لفكرة أنها بصفتها "الضحية" الدائمة تملك رخصة للقتل والبطش والاضطهاد، ولا يحق لأحد انتقادها. وأن فعل فان تهمة اللاسامية جاهزة لتوجه ضده.


ثانياً :أن إسرائيل ورغم كونها كياناً يمارس الاحتلال والتطهير العرقي، لها حق الدفاع عن النفس، ولكن لا يحق لضحاياها امتلاك نفس الحق، ولا يمر يوم دون أن يخرج رئيس دولة أو رئيس وزراء غربي دون أن يؤكد "حق إسرائيل في الدفاع عن النفس". دون ذكر حق الفلسطينيين في ذلك ولو مرة واحدة.


والمشهد هنا يبدو سيريالياً للغاية، إسرائيل التي هجرت 70% من الشعب الفلسطيني عبر المذابح والقتل والتهويد، ودمرت 520 قرية وبلدة فلسطينية، ثم استولت بعدوان عسكري على رؤوس الأشهاد،   على ما تبقى من فلسطين باحتلالها الضفة الغربية وقطاع غزة، بالاضافة للقدس العربية، بل وأضافت الجولان السوري المحتل، لها حق الدفاع والهجوم والقصف والقتل، ولكن لا يحق للضحية الحقيقية (الشعب الفلسطيني والسوري واللبناني) الرد والدفاع عن نفسه وإلا اتهم بالإرهاب.


ثالثاً :إن إسرائيل في حالة افتقار مزمن للأمن، والحاجة للأمن هي ذريعة جاهزة في كل مفاوضات ومباحثات، ومجابهات لتبرير التعنت والعناد الإسرائيلي الذي أفشل تاريخياً كل محاولة للوصول إلى سلام في المنطقة.


رابعاً :في أي مواجهة أو معركة، وحتى لو وصل الأمر إلى قتل 51.000 فلسطيني بمن في ذلك 17 ألف طفل شهيد، من غير المقبول أو المبرر وقوع قتلى أو جرحى إسرائيليين. وحسب ذلك المنطق فان القتل والاصابات يجب أن تكون من جانب واحد، أي من طرف خصم إسرائيل أياً كان. فكل دم يهودي أو إسرائيلي مقدس، أما دماء الفلسطينين حتى لو كانوا أبرياء تماماً من المشاركة في أي فعل مقاوم فلا قيمة أو اعتبار لها.


وما زالت وسائل الاعلام الغربية الرئيسية تتبارى في ذكر، ووصف معاناة الأسرى الإسرائيليين الذين وقعوا بيد المقاومة الفلسطينية ولكنها في غالب الأحيان لا تذكر ما لا يقل عن 15 ألف أسير فلسطيني، حتى عندما يعدمون ميدانياً، أو يعذبوا حتى الموت، أو يزج بهم في معسكرات اعتقال مزدحمة وهم معرضون للتجويع والاذلال والقتل والاغتصاب والتحرش الجنسي.


خامساً : تحرّم المنظومة الأيدلوجية - الإسرائيلية و بعض الرسمية الغربية على الفلسطينيين حق النضال، ليس فقط بالكفاح المسلح (العنف المسلح)، بل وبكل الأشكال الأخرى بما في ذلك المقاومة الشعبية والمقاومة السلمية وحتى المقاومة بالكلام. ورغم أن القانون الدولي يشرع بشكل قاطع لمن هم تحت الاحتلال حق النضال بكل أشكاله، بما في ذلك الكفاح المسلح، ما داموا يحترمون ويلتزمون بالقانون الدولي والقانون الدولي الانساني، ويبتعدون عن الاستهداف المقصود للمدنيين والأطفال، فان الفلسطيني ومن يناصره معرض لبطارية جاهزة من الاتهامات إذا ما حاول مقاومة الظلم الذي يتعرض له.


وإذا مارس الكفاح المسلح سيوصف بالإرهاب، وإذا مارس المقاومة الشعبية سيتهم بالعنف، وإن قاوم بالكلام والكتابة سيتهم بالتحريض، وإن كان أجنبياً يتضامن مع الفلسطينيين سيتهم بالعداء للسامية، وإن كان يهودياً يتضامن مع الشعب الفلسطيني سيتهم بأنه يهودي كاره للنفس.


أما عندما يطرح على المسؤوليين الإسرائيليين السؤال عن العدد الهائل للمدنيين والأطفال والنساء والأطباء والصحافيين الذين يقومون بقتلهم فان الجواب جاهز بأن المسؤولية تقع على الفلسطينيين أنفسهم، أي أن الفلسطينيين مسؤولون عن جعل الإسرائيليين يقتلونهم، وأكثر الذرائع تزويراً للحقائق، الإدعاء بأن المقاومين الفلسطينيين يستخدمون المدنيين دروعاً بشرية. ولم تفلح عشرات الحالات التي استخدم فيها الجيش الإسرائيلي المدنيين الفلسطينيين العزل دروعاً بشرية، والتي تم توثيقها ونشرها وتقديمها للاعلام الغربي، في تغيير رأيه، أو تعديلا للرواية الإسرائيلية المضللة.


وتعتمد السردية الإسرائيلية على بطارية جاهزة من الإدعاءات والمفاهيم وحتى التعابير اللغوية الجاهزة دائماً للاستعمال، من الادعاء بأن إسرائيل هي الضحية، إلى إتهام الفلسطينيين بالإرهاب إلى تشويه كل صور النضال الفلسطيني.

 

ويبدو الهدف المركزي للدعاية الإسرائيلية وضع الفلسطينيين أو أي طرف يعارض إسرائيل في موقف الدفاع عن النفس، والاضطرار لتقديم المبررات والذرائع لما هو حق طبيعي لكل مظلوم بالدفاع عن نفسه. وما من شك أن جوهر العقلية الاستعمارية هو تحريم الحق في النضال والكفاح على من هم ضحيتها، ومحاولة تكريس شعور نفسي داخلي عميق لدى الضحايا بالدونية والشعور بالذنب. ويشبه ذلك الأساليب التي يتبعها الاضطهاد الذكوري للنساء والذي يحمل المرأة أو الفتاة المسؤولية حتى عندما تتعرض لجريمة الاغتصاب.


ولا يمكن كسر حالة الحصار الذهني والفكري التي يحاول المضطهدون فرضها على الضحية، إلا برفض المنهج الاستعماري من رأسه إلى أخمص قدميه ورفض سردية ورواية المضطهد أو المحتل.


إن أول خطوة في تحقيق الحرية من الاحتلال والاضطهاد هي التحرر الفكري من مقولاته ودعايته ومعاييره ومفاهيمه، بل ومن مصطلحاته التي يحاول فرضها.


وكما حرر فانون نفسه من تلك المقولات فان من واجب كل المناضلين الفلسطينيين، والمتضامنين معهم تحرير عقولهم منها ومن مخلفاتها الفكرية، وتلك هي البداية لشق طريق الحرية الحقيقيــة.

أقلام وأراء

الأربعاء 25 سبتمبر 2024 10:23 صباحًا - بتوقيت القدس

عدوان آثم على لبنان

يمكننا القول أن كل ما تفعله إسرائيل هو من أجل إعادة الاعتبار لصورتها التي مزقت في السابع من أكتوبر الماضي، وهي عبر دموية القتل والإبادة تسعى لإعادة هيبة كيانها في المنطقة، واستعادة هيمنتها في إطار مساعيها لإحكام السيطرة على كل الجهات والجبهات، وما كان هذا ليحدث لولا مساعدة ومساندة أمريكا لها ودعمها اللا محدود ماليًا وعسكريًا وسياسيًا، والمتابع لفصول الحرب يعلم حقيقة الدور الأمريكي، والذي لولاه لما استطاع الكيان خوض حربه سواء في غزة أو في لبنان ومع جبهات أخرى، لكن أمريكا لن تسمح لأحد بأن ينتصر على هذا الكيان المدلل لها، ولن تسمح بأن يدخل حربًا ويخرج منها مهزومًا، ولن تسمح بأن يكون طفلها المدلل أضحوكة المنطقة، خاصة وأنه مشروعها ومشروع الدول الاستعمارية والتي زرعته في المنطقة.


السابع من أكتوبر يؤرق قادة الكيان حتى بعد أن مضى عليه عام كامل، وبعد أن قاموا بمذابح انتقامية لم يشهد التاريخ مثيل لها، وبرغم ما فعلوه ويفعلوه إلا أنه سيبقى يلاحقهم حيث أظهر ضعفهم وهشاشة فكرة الاستعمار والاستيلاء والاستيطان، وهذا ما يدفعهم لمواصلة حرب الانتقام التي يخوضونها ويسعون لتشمل أكثر من بلد، في محاولة ترقيع صورتهم الممزقة. 


الانتقال لحرب أوسع على الجبهة اللبنانية، والقصف المجنون الذي حدث على مناطق واسعة في لبنان، وسقوط مئات الشهداء اللبنانيين في يوم واحد، وأكثر من ألفي جريح، عبر هجمات جوية صاروخية غير مسبوقة، وهذه الصورة المتكررة في غزة رأيناها في لبنان، وهي من أجل فرض أمر واقع جديد، يهدف إلى زيادة الهيمنة ونفوذ الكيان، وتفكيك قوى المقاومة، ورسم خرائط جديدة تقوم على أساس، توسع الكيان في الجنوب من لبنان وفي شمال غزة وفق أطماع الاحتلال المستمرة، ومساعيهم للقضم والضم وفرض خرائط جديدة على الأرض.


حزب الله الذي تلقى في الآونة الأخيرة ضربات موجعة، منها ما كشف عمليات اختراق مباشرة وغير مباشرة، ومنها ما هو أبعد من ذلك، فهو لا يزال يراوح مكانه ولم يغير في أدواته التي استخدمها طيلة الأشهر الماضية، كجبهة مشاغلة على حد وصفه، أما اليوم وقد تعرض لما تعرض له من قصف عنيف طال العديد من المناطق وأودى بحياة المئات، فإنه ملزم بتغيير تلك الأدوات إلا إذا كان لا يملك أدوات متقدمة وأسلحة أكثر تطورًا، وتلك طامة كبرى.


الحرب على لبنان ليست كالحرب على غزة، فهي تحتاج إلى تحالفات وتفاهمات أوسع وأكبر من المنطقة، بل وربما تتعدى الإقليم أيضًا، وهي حرب قد تجر إلى حرب أكبر وأشمل وأوسع، لذا فإن الخطوات المحسوبة تكون واجبة في إطار ما اتفق عليه خلف الكواليس، وهذا ربما ما جعل حزب الله يحافظ على ردود معروفة رغم حجم الاعتداء عليه، وسقوط العدد الكبير من الضحايا.


نتنياهو وجيشه مرة أخرى يهرب من جبهة إلى جبهة، فبعد أن عجز عن تحقيق صورة النصر في غزة التي لا تزال تتعرض لحرب الإبادة، وقد أتى الخراب فيها على كل شيء، وبينما لم تحقق لجنرالات الاحتلال وحكومتهم أي صورة من صور النصر الذي يريدونه، ويسعون إليه لاستعادة صورتهم التي كانوا عليها قبل السابع من أكتوبر، ذهبوا بفرقهم العسكرية لفتح جبهة أخرى مع لبنان، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام حرب إقليمية أكبر وأوسع وخارج دوائر خططتهم.


يسقط الضحايا في غزة ولبنان على يد المجرم نفسه، ولا يتحرك العالم لوقف هذه الحرب والإبادة، بل تلتقي الوفود على هامش اجتماع الهيئة العامة للأمم المتحدة هذه الأيام، ويتصافحون ويبتسمون أمام أعين الكاميرا، فأي قُبحٍ هذا الذي يسيطر على العالم! وأي صمت هذا الذي لا ينفجر في وجه كل ما يحدث من جرائم.

أقلام وأراء

الأربعاء 25 سبتمبر 2024 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

مع لبنان في كل الأحوال

كانت حرباً محدودة "مضبوطة" على حد التعبير اللبناني، طوال الأشهر الماضية تضامناً من قبل حزب الله مع فلسطين والمقاومة، باتجاه إنشغال جزءاً من قوات المستعمرة مع الجبهة الشمالية، ولا بأس استنزافها، إذا أمكن، وبالفعل سجلت حالة ضغط على قوات الاحتلال، ولذلك حسمت القيادة السياسية العسكرية للمستعمرة أمرها، وحولتها إلى حرب مفتوحة، وبات الانفلات الإسرائيلي وبان كما هو يتجاوز كل الحدود، شاملاً الاعتداء والتطاول والقصف المركز لمناطق الجنوب والبقاع وصور وصيدا وبيروت والهرمل والنبطية وبعلبك، وأينما وجدت مواقع لحزب الله، بدون استثناء حتى ولو آذت المدنيين، كما فعلت في كامل قطاع غزة.


لم تعد مشاركة حزب الله في مواجهة المستعمرة، شكلاً تضامنياً مع فلسطين، ومحاولة التخفيف عن معاناة أهالي قطاع غزة، ودعم مقاومتها، بل تحولت المواجهة كي يكون شعب لبنان بمجمله متورطاً وشريكاً في المواجهة والمعركة والتضحيات والقصف والخسائر بمئات الشهداء وآلاف الجرحى، وتدمير الأبنية.


إلى الآن لم تظهر "قوة الردع المتبادلة" فالمعطيات تُشير إلى تفوق المستعمرة، عبر القصف التدميري الذي يقوم به سلاح الجو، ولا يوجد ما يُعيق عمله، حيث لا توجد دفاعات جوية، يمكنها أن تشغل الطيران أو تهدده أو تمنعه أو تسقطه، وهذه فجوة كبيرة في توازن القوة بين الطرفين، كان يمكن استدراكها بمبادرة قصف مطارات العدو، كما سبق له وفعل عام 1967 في بداية حرب حزيران ضد مصر وسوريا، حيث قام بتدمير المطارات والطائرات الرابضة، ولذلك كان لحزب الله أن يفعل الأمر نفسه في تصليت صواريخه المتوفرة باستهداف المطارات والتقليل من فعالياتها إن لم يتمكن من شلها.


قوات المستعمرة تجد الدعم والإسناد الأميركي، وتغطية احتياجاتها الكاملة، عسكرياً وتسليحياً ومالياً، وتوفير كل الغطاءات السياسية الدبلوماسية، تحت شعار تضليلي يحمل مضمون الكذب عنوانه: "حق المستعمرة للدفاع عن نفسها". 


بينما لا تجد المقاومة اللبنانية من يقف معها ويساندها سوى التعاطف والشجب والاستنكار، وهذا غير كافي لإسناد شعب لبنان ومقاومته، والمقدمات غير مُبشرة بنتائج مطمئنة، والأمل ما زال كبيراً في نفوس كل من يقف مع لبنان الجريح، الذي يحمل متاعب فلسطين وتضامناً فعلياً معها، وها هو يدفع ثمن إنحيازه للشعب الشقيق، وهي رسالة تحمل وجهين الأول أن العرب كل العرب في خندق واحد، والعدو واحد، والقضية واحدة، وهذا ما عبرت عنه قوى المقاومة في لبنان واليمن والعراق، والثاني أن من يحاول الاشتباك والاقتراب يدفع الثمن على يد قوات الاحتلال: العدو الوطني والقومي والديني والإنساني: المستعمرة الإسرائيلية.


كأردنيين نقف مع لبنان، كما نقف مع فلسطين لا خيار آخر أمامنا، مهما اشتدت الأزمة وتعقدت، والدور السياسي يؤديه الأردن بما يمليه الواجب، رسمياً وشعبياً، والإسناد العلاجي والصحي يهدف إلى تخفيف الألم والوجع اللبناني لمصابيه، تعويضاً ومواجهة لنتائج القصف الإسرائيلي للمنظومة الصحية من مستشفيات ومراكز وسيارات إسعاف، مما يؤكد أهمية توفر الرافعة الصحية الأردنية وضرورتها إلى لبنان.

منوعات

الأربعاء 25 سبتمبر 2024 10:18 صباحًا - بتوقيت القدس

تسوية بـ65 مليون دولار بعد تسريب صور عارية لمصابين بالسرطان في هجوم قرصنة

وكالات

في مارس/آذار 2023 تلقت امرأة من ولاية بنسلفانيا بالولايات المتحدة مكالمة هاتفية من أحد مسؤولي الرعاية الصحية تركتها في حالة من عدم التصديق، إذ أخبرها أن قراصنة حصلوا على صور لجسدها العاري أثناء خضوعها لعلاجات إشعاعية ونشروها في زاوية مظلمة من الإنترنت "دارك ويب".


وحسب "واشنطن بوست"، رفضت شبكة الرعاية الصحية "ليهاي فالي هيلث" دفع فدية تتجاوز 5 ملايين دولار لاستعادة الصور والمعلومات الأخرى المسروقة للمرضى، لكنها لم تتمكن من تجنب الأضرار المالية الناجمة عن الاختراق.


المرأة -التي لم يُكشف عن اسمها، ولكن عُرفت بعمرها 50 عاما- أصبحت المدعية الرئيسية في دعوى جماعية ضد "ليهاي"، متهمة إياها بالإهمال في حماية المعلومات الحساسة للمرضى، بما في ذلك صور عارية لمئات المصابين بالسرطان.


وفي 12 سبتمبر/أيلول الجاري وحسب تقرير نشرته شبكة "سي إن إن"، فإن نظام رعاية صحية في بنسلفانيا وافق هذا الشهر على دفع 65 مليون دولار لضحايا هجوم برامج الفدية في فبراير/شباط 2023 بعد أن نشر قراصنة صورا عارية لمصابين بالسرطان عبر الإنترنت، وفقا لمحامي الضحايا.


وتعد هذه أكبر تسوية من نوعها من حيث التعويض لكل مريض لضحايا الهجوم الإلكتروني، وفقا لمكتب المحاماة "سالتز مونغيلوزي بينديسكي" للمدعين.


وقال خبراء الإنترنت في مجال الرعاية الصحية لشبكة "سي إن إن" إن التسوية -التي تخضع لموافقة القاضي- هي تحذير لمقدمي الرعاية الصحية الكبار الآخرين في الولايات المتحدة من أن السجلات الأكثر حساسية للمرضى التي يحتفظون بها ذات قيمة هائلة لكل من القراصنة والمرضى أنفسهم.


وتم تخصيص 80% من التسوية البالغة 65 مليون دولار للضحايا الذين نشرت صورهم العارية عبر الإنترنت.


رد الشبكة

وقالت شبكة "ليهاي فالي هيلث" في بيان لشبكة "سي إن إن" أمس الاثنين "إن خصوصية المرضى والأطباء والموظفين من بين أولوياتنا القصوى، ونحن نواصل تعزيز دفاعاتنا لمنع وقوع حوادث في المستقبل".

وأضاف بيان "ليهاي" أن هجوم برامج الفدية "كان مقتصرا على الشبكة التي تدعم عيادة طبية واحدة تقع في مقاطعة لاكاوانا".


و"سيتلقى المتضررون إشعارا مكتوبا منفصلا يحتوي على معلومات إضافية بشأن التسوية".


خروقات يومية

ووفقا لمراجعة وتقرير "واشنطن بوست" للقضايا التي جمعتها وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية والتي تعود إلى عام 2022، تحدث خروقات البيانات التي تعرض المعلومات الصحية لمئات الأميركيين للخطر بصورة شبه يومية.


وتلقى مركز شكاوى الجرائم على الإنترنت والتابع لمكتب التحقيقات الفدرالي مزيدا من التقارير عن هجمات برامج الفدية على أهداف صناعة الرعاية الصحية العام الماضي.


وتسلط قضية "ليهاي فالي" الضوء أيضا على المعضلات القانونية التي تواجهها منظمات الرعاية الصحية التي يستهدفها القراصنة بشكل متزايد، مما يجعلها عرضة لمجرمي الإنترنت والدعاوى القضائية اللاحقة التي يرفعها المرضى الذين تنقلب حياتهم رأسا على عقب بسبب الاختراق.


برامج الفدية

لقد تسببت هجمات برامج الفدية لسنوات في تعطيل المستشفيات والعيادات الأميركية، مما أدى إلى تدهور صحة المرضى وتكبد القطاع مبالغ ضخمة.


وأدى هجوم برامج الفدية في فبراير/شباط على شركة فواتير التأمين الصحي الكبرى إلى قطع مليارات الدولارات عن مقدمي الرعاية الصحية ووضع بعض العيادات الصحية على حافة الإفلاس.


وقالت ممرضات عدة في المستشفيات المتضررة لشبكة "سي إن إن" إن هجوما آخر ببرامج الفدية في مايو/أيار الماضي على إحدى أكبر سلاسل المستشفيات في أميركا وضع حياة المرضى في خطر، إذ أجبرت الممرضات على إدخال معلومات الوصفات الطبية يدويا.


منوعات

الأربعاء 25 سبتمبر 2024 10:14 صباحًا - بتوقيت القدس

أدوية الغليفلوزينات لمرض السكري تخفض خطر الخرف والباركنسون

وكالات

كشفت دراسة جديدة عن أن فئة من الأدوية المستخدمة لعلاج السكري قد تكون مرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالخرف ومرض باركنسون.


ونظرت الدراسة في مثبطات الناقل المشارك صوديوم/غلوكوز 2 (sodium/glucose cotransporter 2 inhibitors) المعروفة أيضا بالغليفلوزينات، والتي تخفض مستوى السكر في الدم عن طريق جعل الكلى تزيل السكر من الجسم عبر البول.


وقال مؤلف الدراسة الدكتور مين يونغ لي -وهو حاصل على الدكتوراه من كلية الطب بجامعة يونسي في سول بكوريا الجنوبية- "نعلم أن هذه الأمراض التنكسية العصبية مثل الخرف ومرض باركنسون شائعة، وعدد الحالات يتزايد مع تقدم الأشخاص في العمر، والأشخاص المصابون بالسكري يواجهون خطرا متزايدا للإصابة بضعف الإدراك، لذلك، من المشجع أن نرى أن هذه الفئة من الأدوية قد توفر بعض الحماية ضد الخرف ومرض باركنسون".


ونظرت الدراسة -التي نشرت نتائجها في مجلة علم الأعصاب بتاريخ 18 سبتمبر/أيلول 2024- في الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني، والذين بدؤوا تناول أدوية السكري بين عامي 2014 و2019 في كوريا الجنوبية.


وقورن الأشخاص الذين يتناولون الغليفلوزينات بآخرين يتناولون أدوية سكري فموية أخرى، بحيث تضم المجموعتان أفرادا من نفس الأعمار ولديهم ظروف صحية متشابهة ومضاعفات ناتجة عن السكري.


ثم تابع الباحثون المشاركين لمعرفة ما إذا كانوا قد أصيبوا بالخرف أو مرض باركنسون، وتوبع الأشخاص الذين يتناولون الغليفلوزينات لمدة متوسطها عامان، في حين تمت متابعة الآخرين الذين يتناولون أدوية أخرى لمدة متوسطها 4 سنوات.


ومن بين 358 ألفا و862 مشاركا بمتوسط عمر 58 عاما أصيب 6837 شخصا بالخرف أو مرض باركنسون خلال فترة الدراسة.

رياضة

الأربعاء 25 سبتمبر 2024 10:08 صباحًا - بتوقيت القدس

ليفربول يستهدف عودة أليسون من الإصابة بنهاية الأسبوع

وكالات

قال مدرب ليفربول، أرني سلوت، إن حارس عرين الفريق أليسون بيكر يعتزم العودة إلى الملاعب هذا الأسبوع.


يتعافى حارس المرمى البرازيلي الدولي من إصابة وتم استبعاده من مواجهة ليفربول في الدور الثالث لكأس الرابطة الإنجليزية المقررة أمام وست هام يوم الأربعاء.


كان حارس المرمى البديل الأيرلندي كويمين كيليهر، حل محل أليسون في مباراة الريدز وبورنموث السبت الماضي، والتي انتهت بفوز ليفربول بثلاثية نظيفة، ومن المقرر أن يواصل اللعب أمام وست هام.


وقال سلوت إن "أليسون بصدد التعافي، ولكن أعتقد أن هذه المباراة تأتي في وقت مبكر بعض الشيء ونحن نتطلع (إلى مشاركته في مواجهة) نهاية الأسبوع ضد وولفرهامبتون، لكنها ستكون صعبة.. لكنه لن يشارك غدا لذلك سيكون كويمين في المرمى".


من ناحية أخرى، قد يخوض المهاجم الإيطالي فيديريكو كييزا أول مباراة له من البداية في صفوف الريدز ضد وست هام.


وقال سلوت إن اللاعب الذي تم التعاقد معه في فترة الانتقالات ما زال يعمل على استعادة لياقته الكاملة.


وأضاف أنه "لا أعتقد أنه قادر على لعب 90 دقيقة، فقد لعب 25 دقيقة فقط كحد أقصى في آخر ثلاثة أو أربعة أو خمسة أشهر.. لكننا نرى أنه قادر(الآن) على البدء".

عربي ودولي

الأربعاء 25 سبتمبر 2024 10:03 صباحًا - بتوقيت القدس

تواصل غارات الاحتلال على عدة بلدات لبنانية

بيروت- "القدس" دوت كوم

 نفذ طيران الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الأربعاء، سلسلة غارات عنيفة استهدفت عدداً من البلدات اللبنانية.


واستهدف الطيران الحربي غارة استهدف فيها للمرة الاولى المنطقة الواقعة بين بلدتي الجية والسعديات شمال مدينة صيدا.


كما شن طيران الاحتلال غارات على مدينة بعلبك وبلدات النبي شيت، شعت، سرعين، مشغرة، سحمر، يحمر، لبايا، قليا، ميدون، على النهري، الناصرية في البقاع.


واغار الطيران الحربي الاسرائيلي على بلدات ارزون، صريفا، تفاحتا، العباسية، عربصاليم، برعشيت، تول، شقرا، كفر ملكي، البابلية، عبا، عيتا الجبل، حبوش، دير قانون النهر، الحلوسية، شحور، مجدل زون، طيرحرفا، حومين الفوقا، القليلة، صريفا، دبعال وبافليه، الحلوسية، الزرارية، طير فلسية، القصيبة، الخيام، شبعا، المحمودية ووادي عين قانا جنوب لبنان.

فلسطين

الأربعاء 25 سبتمبر 2024 9:59 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء وإصابات في قصف الاحتلال مناطق في غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

 استشهد عدد من المواطنين وأصيب آخرون، اليوم الأربعاء، بعد استهداف طيران الاحتلال الإسرائيلي مناطق واسعة في قطاع غزة.


وأفادت مصادر في الدفاع المدني، بأن طواقمها انتشلت جثمان مسن (70 عاما)، وشاب استشهدا بعد استهداف الاحتلال لمجموعة من المواطنين في منطقة خربة العدس شمال رفح جنوب قطاع غزة.


كما انتشلت طواقم الدفاع جثمان فتاة من تحت أنقاض منزلها المدمر جراء قصفه من قبل الاحتلال أمس في منطقة النادي الأهلي بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة، كما جرى انتشال جثامين ثلاثة شهداء بعد قصف طيران الاحتلال مركبة مدنية شمال شرق مخيم النصيرات.


وأطلقت زوارق حربية إسرائيلية النار تجاه المناطق الغربية لقطاع غزة، واستهدف طيران الاحتلال ارضا زراعية ببلدة الفخاري شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.


وفي حصيلة غير نهائية، ارتفع عدد الشهداء منذ بدء عدوان الاحتلال على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، إلى 41 ألفا و467، إضافة إلى 95 ألفا و921 مصابا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، فيما لا يزال آلاف المفقودين تحت الأنقاض.

اقتصاد

الأربعاء 25 سبتمبر 2024 9:58 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحصاء: ارتفاع مؤشر أسعار تكاليف البناء الشهر الماضي

رام الله -"القدس" دوت كوم

قال الجهاز المركزي للإحصاء، اليوم الأربعاء، إن أسعار تكاليف البناء والطرق في الضفة الغربية، سجلت ارتفاعا خلال شهر آب/ أغسطس الماضي.


ارتفاع مؤشر أسعار تكاليف البناء للمباني السكنية


سجلت أسعار تكاليف البناء للمباني السكنية في الضفة الغربية ارتفاعاً نسبته 0.16% خلال شهر آب 2024 مقارنة بشهر تموز 2024، إذ ارتفع الرقم القياسي لأسعار تكاليف البناء للمباني السكنية إلى 122.13 مقارنة بـ 121.93 خلال الشهر السابق (سنة الأساس 2013=100).


على مستوى المجموعات الرئيسية؛ سجلت أسعار مجموعة الخامات والمواد الأولية ارتفاعاً نسبته 0.26%، وأسعار مجموعة استئجار المعدات ارتفاعاً نسبته 0.19%، في حين سجلت أسعار مجموعة تكاليف وأجور العمال استقراراً الشهر الماضي مقارنة بالشهر السابق.


ارتفاع مؤشر أسعار تكاليف البناء للمباني غير السكنية


سجلت أسعار تكاليف البناء للمباني غير السكنية في الضفة الغربية ارتفاعاً نسبته 0.16% خلال شهر آب مقارنة بشهر تموز، إذ ارتفع الرقم القياسي لأسعار تكاليف البناء للمباني غير السكنية إلى 121.06 مقارنة بـ 120.87 خلال الشهر السابق (سنة الأساس 2013=100).


على مستوى المجموعات الرئيسية؛ سجلت أسعار مجموعة الخامات والمواد الأولية ارتفاعاً نسبته 0.26%، وأسعار مجموعة استئجار المعدات ارتفاعاً نسبته 0.18%، في حين سجلت أسعار مجموعة تكاليف وأجور العمال استقراراً خلال شهر آب مقارنة بالشهر السابق.


ارتفاع مؤشر أسعار تكاليف البناء لمباني العظم


سجلت أسعار تكاليف البناء لمباني العظم في الضفة الغربية ارتفاعاً نسبته 0.26% خلال شهر آب مقارنة بشهر تموز، إذ ارتفع الرقم القياسي لأسعار تكاليف البناء لمباني العظم إلى 122.14 مقارنة بـ 121.83 خلال الشهر السابق (سنة الأساس 2013=100).


على مستوى المجموعات الرئيسية؛ سجلت أسعار مجموعة الخامات والمواد الأولية ارتفاعاً نسبته 0.39%، وأسعار مجموعة استئجار المعدات ارتفاعاً نسبته 0.19%، في حين سجلت أسعار مجموعة تكاليف وأجور العمال استقراراً خلال شهر آب مقارنة بالشهر السابق.


انخفاض مؤشر أسعار تكاليف إنشاء الطرق


سجلت أسعار تكاليف إنشاء الطرق بأنواعها المختلفة في الضفة الغربية انخفاضاً مقداره 0.71% خلال شهر آب مقارنة بشهر تموز، إذ انخفض الرقم القياسي العام لأسعار تكاليف الطرق إلى 117.18 مقارنة بـ 118.02 خلال الشهر السابق (شهر الأساس كانون أول 2008=100).


على مستوى المجموعات الرئيسية؛ سجلت أسعار مجموعة الخامات والمواد الأولية انخفاضاً مقداره 1.04%، وأسعار مجموعة تكاليف تشغيل معدات وصيانة انخفاضاً مقداره 0.57%، وأسعار مجموعة استئجار المعدات انخفاضاً مقداره 0.42%، بينما سجلت أسعار مجموعة تكاليف وأجور العمال استقراراً خلال شهر آب 2024 مقارنة بالشهر السابق.


ارتفاع في المؤشر العام لأسعار تكاليف إنشاء شبكات المياه


سجلت أسعار تكاليف إنشاء شبكات المياه في الضفة الغربية ارتفاعاً نسبته 0.22% خلال شهر آب مقارنة بشهر تموز، إذ ارتفع الرقم القياسي لأسعار تكاليف إنشاء شبكات المياه الى 131.28 مقارنة بـ 131.00 خلال الشهر السابق (شهر الأساس كانون ثاني 2010=100).


على مستوى أسعار خزانات المياه سجل الرقم القياسي ارتفاعاً نسبته 0.54%، إذ ارتفع الرقم القياسي إلى 123.62 مقارنة بـ 122.96 خلال الشهر السابق، وأسعار شبكات المياه ارتفاعاً طفيفاً نسبته 0.09%، إذ ارتفع الرقم القياسي إلى 134.77 مقارنة بـ 134.65 خلال الشهر السابق.


ارتفاع في المؤشر العام لأسعار تكاليف إنشاء شبكات الصرف الصحي


سجلت أسعار تكاليف إنشاء شبكات الصرف الصحي في الضفة الغربية ارتفاعاً نسبته 0.17%، خلال شهر آب مقارنة بشهر تموز، إذ ارتفع الرقم القياسي إلى 117.72 مقارنة بـ 117.52 خلال الشهر السابق (شهر الأساس كانون ثاني 2010=100).

فلسطين

الأربعاء 25 سبتمبر 2024 9:55 صباحًا - بتوقيت القدس

الأُمم المتحدة العالقة تحت أنقاض القِيَم المنتهَكة!

إبراهيم ملحم

لا تعدو الكلماتُ المتتابعةُ للقادة ورؤساء الدول المشاركة في "الحفلة التنكرية السنوية للهيئة الدولية" أكثرَ من كونها ثرثرةً مكررةً لما هو معهودٌ عن تلك اللقاءات، التي تبدو منفصلةً عن الواقع الذي تشكّلت من أجل تحسّسه، والاستجابة لمظالمه، والانحياز لقِيَم الحق والعدل والحرية. هذه القيم هي الضحية الأُولى لنوازع الشرّ وأحلام الغطرسة التي تتلبّس قادةَ الدولة المارقة في عدوانها المتواصل على غزة، وانتقالها بنسخةٍ مشابهةٍ لزرع القتل والدمار في المدن والقرى والبلدات في لبنان، مستفيدةً من حالة السيولة الزائدة والضعف والرخاوة المستفزة التي تعاني منها الهيئة الدولية.


على أهمية ما أُلقي من كلماتٍ عبّر فيها رؤساء الدول الشقيقة والصديقة عن غضبهم مما تمارسه إسرائيل من جرائم إبادةٍ على الهواء مباشرة، فإنّ الغياب الفادح للهيئة الدولية يجعل منها عبئاً على البشرية، طالما لم تضطلع بأدوارها التي أُنشئت من أجلها، وفي مقدمتها التطبيقُ الصارمُ للقرارات الصادرة عنها، وعدم السماح لأيٍّ من أعضائها بالتمرد على قراراتها وضرب قِيَمها.


تشكيلُ تحالفٍ إنسانيّ لوقف التمادي الإسرائيلي في الجرائم المتنقلة بين غزة ولبنان، كما جاء في اقتراح الرئيس التركي أردوغان، بات أمراً مُلحاً اليوم قبل الغد، لحقن دماء الأبرياء، ومَنحِ المعذبين أملاً بوجود من يسعى لمساعدتهم، وإنقاذهم من الجحيم الذي يصطلون بناره المستعِرة.


 خطاب الرئيس الأمريكي بدا باهتاً، فهو يقول الشيءَ ونقيضَه، فمن جهةٍ يرى أنّ الدبلوماسية هي الحل، ومن جهةٍ أُخرى لا يتورع عن إغراق إسرائيل بالدعم العسكري الذي يُقوّض فرص الحل، ويُغذّي لديها نزعة التدمير والقتل.


مثل أطفال غزة ولبنان العالقين تحت ركام غرف نومهم التي دمرتها الطائراتُ الـمُعربدة والـمُنفلتة من كلّ عِقال، فإنّ الأمم المتحدة بهيئاتها المنبثقة عنها، وقوانينها الناظمة لعملها، باتت عالقةً هي الأُخرى تحت أنقاض القِيَم التي كانت ضحيّة عجزها، وقلّة حيلتها، وهوانها على الدولة المستضيفة لها، والمساهم الأكبر في ميزانيتها!


أوقفوا العدوان الآن.

فلسطين

الأربعاء 25 سبتمبر 2024 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

عام على الإبادة.. القضية الفلسطينية تُبعث من جديد رغم جرائم الإبادة ومحاولات الطمس والتهويد

رام الله - خاص بـ"القدس" والقدس دوت كوم-

سليمان بشارات: مع استمرار جرائم الاحتلال يصعب التنبؤ بشكل دقيق بالنتائج النهائية لما ستؤول إليه هذه المرحلة 

د. سعد نمر: أحداث السابع من أكتوبر أعادت القضية الفلسطينية إلى الواجهة من جديد وبطريقة مغايرة تماماً

نهاد أبو غوش: غياب التضامن العربي والانقسام الفلسطيني قلّصا القدرة على الاستفادة من حالة التضامن الدولي

هاني أبو السباع: لم يعد بإمكان أحد التفكير بحل سياسي أو ترتيب أمني بالمنطقة دون حضور فاعل للفلسطينيين

سامر عنبتاوي: الفلسطينيون تمكنوا من فرض روايتهم دولياً ويجب بناء الجبهة الداخلية وتعزيز صمود الشعب على أرضه

 

مع مرور عامٍ على حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، وما تخللها من دموية ووحشية، فإن ما جرى جعل القضية الفلسطينية في صدارة المشهد السياسي الدولي، بالرغم من محاولات إسرائيل لطمسها. 


ويعتقد كتاب ومحللون سياسيون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن حرب الإبادة المستمرة فتحت المجال أمام تضامن شعبي دولي متزايد مع الفلسطينيين في مختلف أنحاء العالم، وتمكن الفلسطينيون من تحقيق مكاسب مهمة على الساحة الدولية، ونجحوا في طرح قضيتهم بقوة على المنابر الأممية، كما سجلوا خطوات في محاكمة إسرائيل دولياً على الجرائم المرتكبة بحقهم، على الرغم من عدم تحقيقها حتى الآن. 


ويؤكدون أن حالة التضامن الشعبية دولياً ساهمت في تقويض الصورة التقليدية لإسرائيل كدولة ديمقراطية، وكشفت الوجه الحقيقي للاحتلال باعتباره قوة قمعية تمارس الإبادة بحق شعب بأكمله.


ويشدد الكتاب والمحللون على أنه في ظل ما يجري يجب توحيد الصف الفلسطيني خلف مشروع وطني شامل، يتجاوز الخلافات الداخلية ويعزز الجبهة الداخلية، ويذهب بالقضية الفلسطينية عالمياً لإحقاق الحقوق الوطنية والمطالبة باقامة دولة فلسطينية مستقلة.

 

أكبر عملية إبادة يتعرض لها الشعب الفلسطيني

 

بعد مرور عام على الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، يرى الكاتب والمحلل السياسي سليمان بشارات أن الحديث عن نتائج واضحة لهذه المرحلة لا يزال سابقاً لأوانه، حيث تستمر الجرائم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين دون هوادة، ومع استمرار هذه العملية الدموية، يصعب التنبؤ بشكل دقيق بالنتائج النهائية لما ستؤول إليه هذه المرحلة من الصراع.


إلا أن بشارات يؤكد أنه "بالرغم من استمرار الإبادة، فهناك بعض النتائج المرحلية التي يمكن التوقف عندها، فقد شهد العالم بأسره، وعلى مرأى ومسمع منه، أكبر عملية إبادة يتعرض لها الشعب الفلسطيني، وسط صمت دولي محير ودعم سلاح أمريكي مباشر، حيث إن هذه الأحداث أزاحت القناع عن الادعاءات الدولية بحماية حقوق الإنسان، وكشفت زيف مواقف العديد من الدول الغربية التي طالما تغنت بدعم حق الفلسطينيين في التحرر، لكنها تركتهم يواجهون وحشية الاحتلال دون تدخل فعلي".


في المقابل، يشير بشارات إلى بروز مواقف إيجابية من الشارع الغربي، حيث تصاعد التأييد الشعبي للقضية الفلسطينية في أوروبا والولايات المتحدة، وهذا التحول كان له دور كبير في كسر الرواية التي طالما روجت لفكرة أن إسرائيل دولة ديمقراطية، وأن الفلسطينيين "إرهابيون"، فاليوم باتت الصورة أكثر وضوحاً للعديد من شعوب العالم، وأصبح الاحتلال الإسرائيلي مكشوفاً ككيان إرهابي يمارس القتل والدمار، فيما يظهر الشعب الفلسطيني كضحية لهذا الإرهاب المنظم، فيما يؤكد أن هذا الحراك الشعبي الدولي قد يعيد ترتيب الحكومات استناداً للحقوق الإنسانية.

 

مرحلة جديدة من التحديات القانونية 

 

ومن التطورات المهمة التي حققها الفلسطينيون خلال هذا العام الصعب، بحسب بشارات، النجاح بإدخال قضاياهم إلى محكمتي الجنايات والعدل الدوليتين، بالرغم من أن الإجراءات العملية لم تتخذ بعد، لكن هذه الخطوة تشكل بداية مهمة في مسار محاسبة إسرائيل دولياً، وهو ما كان في السابق خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه. 


ويلفت بشارات إلى أن هذه الأحداث أسست لمرحلة جديدة من التحديات القانونية التي قد تلاحق المسؤولين الإسرائيليين على المدى الطويل، لتفتح الباب أمام فرض محاكمات مستقبلية لجرائمهم.


على الصعيد الدولي، يعتبر بشارات أن الفلسطينيين قد أثبتوا للعالم أنهم شعب يستحق دولة مستقلة وكياناً سياسياً معترفاً به، حيث إن هذا ما أكده التصويت الأخير في الجمعية العامة للأمم المتحدة، إذ صدر قرار واضح استناداً لفتوى محكمة العدل الدولية بأن الفلسطينيين يعيشون تحت احتلال يجب أن ينتهي. 


وعلى الرغم من هذه الإنجازات، فإن بشارات يحذر من التحديات المستمرة التي يواجهها الشعب الفلسطيني، حيث يواصل الاحتلال الإسرائيلي سياسة القتل والتدمير الممنهج، ما يجعل الثمن الذي يدفعه الفلسطينيون باهظاً للغاية.

 

توحيد الصف الفلسطيني خلف رؤية وبرنامج موحدَين

 

من جانب آخر، يرى بشارات أن السبيل الوحيد لاستعادة المكانة السياسية للقضية الفلسطينية هو توحيد الصف الوطني الفلسطيني خلف رؤية وبرنامج موحدَين، فالتحديات الحالية، التي تفرضها حرب الإبادة، تتطلب تجاوز الخلافات الحزبية الداخلية وتوحيد الجهود من أجل مواجهة العدو المشترك. 


ويشدد بشارات على ضرورة تشكيل مرجعية فلسطينية شاملة، سواء بإعادة تفعيل الإطار القيادي الموحد أو تشكيل إطار جديد، ليتولى مسؤولية الإشراف على القضية الفلسطينية وتمثيلها على الساحة الدولية.


ويؤكد بشارات أن وجود مثل هذا الجسم القيادي سيشكل ورقة قوة للفلسطينيين، وسيعزز من قدرتهم على الدفاع عن حقوقهم في المحافل الدولية.


ويؤكد بشارات أن الفلسطينيين أمامهم مسؤولية مضاعفة، فإما أن يتوحدوا ويتفقوا على رؤية مشتركة لمواجهة الاحتلال، أو يظلوا في حالة ضعف وانقسام تزيد من معاناتهم.

 

مضاعفة الجهود الدبلوماسية لفضح ممارسات الاحتلال

 

إضافة إلى ذلك، يدعو بشارات إلى مضاعفة الجهود الدبلوماسية الفلسطينية لفضح ممارسات الاحتلال أمام العالم، إذ إن الفلسطينيين يملكون الكثير من الأدلة والشهادات التي توثق الجرائم الإسرائيلية، لكنهم بحاجة إلى تقديم هذه المآسي للعالم بطريقة أكثر فعالية حتى يعيش المجتمع الدولي معاناتهم بشكل أعمق. 


ويؤكد بشارات أهمية إعادة تقييم العلاقات الفلسطينية مع العديد من الأطراف الإقليمية والدولية، وبناء تحالفات جديدة تدعم القضية الفلسطينية، استناداً إلى التحولات التي شهدتها مواقف الشارع الغربي والجمهور الدولي تجاه هذا الصراع.


ويناقش بشارات السيناريوهات المحتملة لمستقبل القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن السيناريو الإيجابي يتمثل في استمرار الضغط الشعبي الدولي على الحكومات الغربية، ما قد يؤدي إلى تحقيق مكاسب سياسية للفلسطينيين، بما في ذلك إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة.


أما السيناريو السلبي، بحسب بشارات، فيكمن في استمرار جرائم الإبادة الإسرائيلية وسط الصمت الدولي، ما قد يؤدي إلى تراجع الروح الوطنية الفلسطينية وزيادة خيبة الأمل بين أبناء الشعب، وهذا قد يمنح الاحتلال الإسرائيلي فرصة لفرض رؤيته على مستقبل القضية الفلسطينية، لكن بشارات يرى أن هذا السيناريو أقل احتمالاً نظراً لاحتمال اشتعال المنطقة بأكملها في حال استمر الظلم ضد الفلسطينيين.

 

تغييرات جذرية بعد السابع من أكتوبر

 

بدوره، يرى د. سعد نمر، أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت، أن أحداث السابع من أكتوبر أدت إلى تغييرات جذرية على مختلف الأصعدة الفلسطينية والإسرائيلية والإقليمية والدولية، فقد أعادت هذه التطورات القضية الفلسطينية إلى الواجهة من جديد وبطريقة مغايرة تماماً لما كانت عليه في السابق، خاصة في ظل تنامي التأييد الدولي ودعم جبهة المقاومة.


ويشير نمر إلى أن هذا التحول كشف الوجه الحقيقي لإسرائيل في تعاملها مع الشعب الفلسطيني وقضيته، في ظل غياب فعلي للرواية الفلسطينية عالمياً لسنوات طويلة.


ويؤكد نمر أنه "بالرغم من هذا الزخم، فإن الوقت ما زال مبكراً لتحديد الوجهة النهائية للأحداث"، مشدداً على ضرورة أن "تسعى القيادة الفلسطينية إلى تحقيق الوحدة الوطنية، وتغيير استراتيجياتها بما يتناسب مع الواقع الجديد". 


ويشير إلى أهمية تحديد الرؤية الواضحة بشأن ما تريده القيادة الفلسطينية وما تسعى إلى تحقيقه في هذه المرحلة المفصلية.

 

إسرائيل لن تتعامل بأي شكل مع إقامة دولة فلسطينية مستقلة

 

ويرى نمر أن فكرة حل الدولتين أصبحت جزءاً من الماضي، مؤكداً أن "إسرائيل، وفق العقلية السائدة حالياً لدى قيادتها، لن تتعامل بأي شكل مع إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وهو ما يجب أن يعكس تغيراً لدى القيادة الفلسطينية بضرورة النظر برؤية جديدة للتعامل مع إحياء القضية الفلسطينية والمطالبة بالحقوق الوطنية".


ويشير إلى أن هناك إنجازات مهمة تحققت على الصعيد الدولي خلال الفترة الأخيرة، ويجب استثمار هذا الزخم الدولي لصالح تحقيق الحقوق الفلسطينية المشروعة. 


ويؤكد نمر أن العمل على عزل إسرائيل ومقاطعتها، خاصة في الجانب الاقتصادي، سيكون له تأثير كبير في إضعافها، كما حدث في جنوب أفريقيا، مستفيدين من حالة التضامن العالمي المتنامية مع الشعب الفلسطيني وقضيته.


ويرى نمر أن هذا النهج، إلى جانب الضغط الدولي والإقليمي، قد يفتح آفاقاً جديدة لحل القضية الفلسطينية، خاصة في ظل تزايد التعاطف العالمي مع الفلسطينيين والانكشاف المتزايد لسياسات الاحتلال أمام المجتمع الدولي.

 

صمود فلسطيني وتضامن دولي

 

يشير الكاتب والمحلل السياسي نهاد أبو غوش إلى أن قطاع غزة، بعد مرور عام على الحرب الأخيرة، يعاني من دمار وإبادة غير مسبوقين، لكن هذا الدمار لا يرتبط فقط بالأحداث التي بدأت في السابع من أكتوبر، بل هو نتيجة لاستمرار سياسات الاحتلال الإسرائيلي التي لم تقتصر على غزة فحسب، بل امتدت لتشمل الضفة الغربية أيضاً. 


ويلفت أبو غوش إلى أن المقاومة الفلسطينية، بفضل صمودها الأسطوري، إلى جانب صمود الشعب الفلسطيني، قد كشفت بشاعة الممارسات الإسرائيلية، ما أدى إلى تضامن دولي غير مسبوق، وصل إلى الاعتراف بحق الفلسطينيين في دولتهم.


وتزامناً مع استمرار الحرب، يرى أبو غش أن فصولًا سياسية جديدة وخطيرة تستهدف تصفية القضية الفلسطينية. ويقول: "إن هذه الفصول تسعى إلى تحقيق الفصل التام بين الضفة الغربية وقطاع غزة، بإضافة إلى عمليات التهجير القسري، بهدف تحقيق حلم (إسرائيل الكبرى)".


ويؤكد أن غياب التضامن العربي والانقسام الفلسطيني قلّصا من قدرة الفلسطينيين على الاستفادة من حالة التضامن الدولي المتزايد مع قضيتهم. 


ويرى أبو غوش أنه لو كان هناك موقف عربي موحد ومساند للشعب الفلسطيني، لما وصلت الأوضاع إلى هذا الحد من الفظائع، مشيراً إلى خطورة أن يكون ما رافق حرب الإبادة من مجازر يومية مألوفاً.

 

المرحلة المقبلة قد تشهد تصعيداً أكبر

 

ويتوقع أبو غوش أن المرحلة المقبلة ستشهد تصعيداً أكبر مع استمرار إسرائيل في تنفيذ مخططاتها المتعلقة بإسرائيل الكبرى وتصفية القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن هذه المخططات، رغم خطورتها، ليست بالضرورة قادرة على إنهاء القضية الفلسطينية تمامًا. 


ويؤكد أبو غوش أن القضية الفلسطينية ظلت وستظل قضية مركزية على مستوى العالم، وعدم حلها بشكل عادل سيزيد من التوتر العالمي ويشكل تهديداً للسلم العالمي، مشيراً إلى أن إسرائيل أصبحت تحت الرقابة الدولية نتيجة لما تمارسه من إبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني.


ويشدد أبو غوش على أن القضية الفلسطينية لا تزال حية، وأن إسرائيل لن تتمكن من إنهائها سواء من خلال المؤامرات أو الحروب، طالما أن الشعب الفلسطيني باقٍ وصامد. 


من جهة أُخرى، يدعو أبو غوش إلى تجاوز الخلافات الداخلية الفلسطينية والعمل على وضع برنامج وطني مشترك، وتشكيل هيئة قيادية لإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية، واعتماد برنامج وطني لإغاثة غزة، إلى جانب تشكيل حكومة توافق وطني، وتشكيل هيئة قيادية موحدة.


ويشدد أبو غوش على أن"الكل مستهدف"، ما يستدعي ترتيب الأوراق داخلياً للوقوف في وجه المخططات الإسرائيلية. 

 

كشف وجه إسرائيل الحقيقي كقوة إجرامية تمارس الإبادة

 

 يشير الكاتب والمحلل السياسي هاني أبو السباع إلى أن هجمات السابع من أكتوبر جاءت بعد مرور عقدين من الزمن على حصار قطاع غزة، الذي حبس أكثر من مليوني فلسطيني في ظروف قاسية، وفشلت العديد من المواجهات العسكرية في إنهاء هذا الحصار، وانتهت معظمها باتفاقيات تهدئة عبر وسطاء، لتعيد الوضع إلى ما كان عليه دون تحقيق أي تقدم فعلي في تحسين أوضاع الفلسطينيين.


ويلفت أبو السباع إلى أن الحرب التي جاءت بعد الهجوم جاءت كاشفةً وجه إسرائيل الحقيقي كقوة إجرامية تمارس الإبادة ضد الشعب الفلسطيني، وأعادت صياغة الرواية الفلسطينية على المستوى الدولي، مؤكدة أن هناك شعباً يطمح إلى الحرية والاستقلال مثل باقي شعوب العالم، من آخر احتلال لا يزال قائماً على وجه الأرض.


ويعتقد أبو السباع أن هذه الحرب الدموية أعادت القضية الفلسطينية إلى الواجهة العالمية بقوة، حيث دخلت القضية جميع الساحات، سواء على المستوى السياسي، أو الثقافي، أو الرياضي، أو حتى في التحالفات الدولية.

 

حل الصراع أصبح ضرورة ملحة

 

بات واضحاً، وفق أبو السباع، أن هناك محوراً دولياً متعاطفاً مع الفلسطينيين في مواجهة تحالف غربي داعم لإسرائيل، وأصبح حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ضرورة ملحة، وسط مخاوف من انزلاق الشرق الأوسط نحو حرب إقليمية شاملة قد تكون نتائجها كارثية.


ويرى أبو السباع أنه بعد مرور عام على بدء الحرب، يمكن ملاحظة أن إسرائيل، التي أشعلت نيران هذه الحرب بقيادة رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، تعاني الآن من تمدد دائرة الحرب إلى العمق، حيث لم تتمكن الحكومة الإسرائيلية من توفير الأمن لمواطنيها. 


ويشير أبو السباع إلى أن التوقعات كانت تشير إلى أن الحرب ستكون قصيرة، لكن تحولت هذه المواجهة إلى حرب استنزاف طويلة الأمد، وهو سيناريو غير ملائم لإسرائيل التي تفضل المواجهات العسكرية السريعة ضد جيوش نظامية. 


وبحسب أبو السباع، فإن هذا الواقع يؤثر على الروح المعنوية للجيش الإسرائيلي، وهو ما يظهر بوضوح في ارتفاع حالات الانتحار بين الجنود الإسرائيليين، إضافة إلى التحديات التي تواجه المجتمع الإسرائيلي في الصمود لفترات طويلة أمام هذا النزاع.

 

إيقاظ الضمير العالمي

 

ويعتقد أبو السباع أن الفلسطينيين تمكنوا بصبرهم ومقاومتهم، من إيقاظ الضمير العالمي، ما دفع المنظمات الدولية إلى الانعقاد مراراً وتكراراً لمناقشة قضيتهم، وتمكّنَ الفلسطينيون من الحصول على مقعد دائم في هيئة الأمم المتحدة، واستقطبوا ملايين المؤيدين حول العالم بفضل نشاط الجاليات الفلسطينية في أوروبا وأمريكا، إضافة إلى دور طلبة الجامعات في نشر الوعي والتعاطف مع قضيتهم.


في حين، يشير أبو السباع إلى أن نتنياهو وعدداً من وزرائه يواجهون تهديدات بالملاحقة القضائية الدولية، بعد أن ظلوا بمنأى عن المساءلة طوال سنوات الاحتلال. 


ويقول أبو السباع: "اليوم، لم يعد بإمكان أحد التفكير في حل سياسي أو ترتيب أمني في المنطقة دون أن يكون للفلسطينيين حضورٌ فاعل، وهذه القناعة أصبحت راسخة في أذهان صناع القرار، الذين يدركون أن استمرار هذا الصراع دون إعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه سيؤدي إلى جولات من الصراع قد تشمل أطرافاً جديدة، كما هي الحال في اليمن".

 

ضرورة الوحدة الوطنية وطرق أبواب الهيئات الأممية

 

ويضيف أبو السباع: "في ختام هذا العام المأساوي من الإبادة بحق الشعب الفلسطيني، تبرز ضرورة الوحدة الوطنية أكثر من أي وقت مضى، كما يجب أن يتجاوز الفلسطينيون خلافاتهم الحزبية من أجل الوطن الذي يتسع للجميع". 


وعلى الصعيد الدولي، يؤكد أبو السباع أنه يتوجب على الفلسطينيين العمل بلا كلل لطرق أبواب الهيئات الأممية لمحاسبة الاحتلال والمطالبة بحقوقهم المشروعة، في ظل إعادة تشكيل العالم ضمن محاور وتحالفات جديدة، ويجب أن يسعى الفلسطينيون إلى بناء تحالفات استراتيجية تخدم مصالحهم بالتعاون مع الدول العربية المحيطة.

 

تحوُّل في المزاج العالمي تجاه إسرائيل

 

بعد مرور عام على العدوان الإسرائيلي المكثف ضد قطاع غزة، الذي شهد عمليات قتل جماعي واعتقالات وقصف واسع، تمكن الشعب الفلسطيني من الصمود بصلابة أسطورية، وفق ما يراه المحلل السياسي سامر عنبتاوي. 


ويؤكد عنبتاوي أن هذا الصمود، الذي امتد على مدار عام، لم يكن مجرد مقاومة على الأرض وإفشال مخططات التهجير فقط، بل تمكن الفلسطينيون خلاله من فرض روايتهم على الساحة الدولية، ما أفضى إلى محاكمة دولة الاحتلال الإسرائيلي كدولة ترتكب جرائم إبادة جماعية.


عنبتاوي يوضح أن هناك تحولاً في المزاج العالمي تجاه إسرائيل، حيث لم تعد دولة الاحتلال قادرة على تسويق نفسها كـ"دولة ديمقراطية محاطة بالإرهابيين"، بل أصبحت الرواية الفلسطينية عن الاحتلال والعنف المنهجي ضد الفلسطينيين هي الرواية التي تتبناها شعوب العالم. 


ويلفت عنبتاوي إلى أنه في ظل ذلك، يبرز الفلسطينيون بصمودهم، متجاوزين محاولات الاحتلال لترحيلهم من غزة والضفة الغربية، وبتحدٍّ واضح لتصفية قضيتهم.

 

الارتباك الإسرائيلي دفعَها لنقل المعركة إلى لبنان

 

ويشير إلى حالة الارتباك التي تعيشها إسرائيل، فقد فشلت في تحقيق أهدافها الرئيسية من العدوان على غزة وحرب الإبادة هناك، وهو ما دفعها إلى نقل المعركة إلى لبنان، في محاولة لخلق حرب شاملة تُمكّنها من تنفيذ مخططات التهجير وتصفية القضية الفلسطينية. 


إلا عنبتاوي يؤكد أن هذه المحاولات واجهت صموداً فلسطينياً وإقليمياً أفشل مخططات الاحتلال، إضافة إلى تكبيد إسرائيل خسائر كبيرة، من بينها الصعيد الاقتصادي من قبل محور المقاومة.


ويشير عنبتاوي إلى أن الولايات المتحدة، التي تبنت السياسات الإسرائيلية منذ بداية الحرب فشلت حينما جاء وزير خارجيتها أنتوني بلينكن، وحاول إقناع مصر بفتح المجال لتهجير الفلسطينيين إلى سيناء، ما زاد من أزمة الاحتلال في تحقيق أهدافه. 


ويلفت عنبتاوي إلى أن محور المقاومة، مع الدعم الإقليمي، أرهق الجيش الإسرائيلي وأضعف المشروع الصهيوني الذي بدأ يتراجع مع استمرار العجز عن تحقيق أهدافه.


وبالرغم من أن المرحلة الحالية صعبة، ولا يمكن التكهن بمآلاتها، يؤكد عنبتاوي أن الخيار الوحيد أمام الفلسطينيين هو الاستمرار في الصمود والمقاومة لإفشال المشروع الصهيوني في المنطقة. 


ويشدد عنبتاوي على أهمية الوحدة الوطنية الفلسطينية كخطوة أساسية للمرحلة المقبلة، داعياً إلى إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس كفاحية واضحة، وإنهاء حالة الانقسام التي أضرت بالقضية الفلسطينية على جميع المستويات.

 

إلغاء جميع الاتفاقات السابقة مع الاحتلال

 

ويرى عنبتاوي أن المطلوب فلسطينياً هو إلغاء جميع الاتفاقات السابقة مع الاحتلال، والتي استغلتها إسرائيل لتعزيز الاستيطان وتهويد الأراضي الفلسطينية، داعياً إلى قطع العلاقات مع الاحتلال، كون المرحلة الحالية هي مرحلة مواجهة شاملة مع الحركة الصهيونية التي لا تريد حلاً سلمياً مع الفلسطينيين.


من بين الأولويات التي يشدد عليها عنبتاوي هي وضع برنامج وطني فلسطيني موحد، يتم من خلاله استثمار حالة التحالفات الدولية التي برزت لدعم الشعب الفلسطيني، كما يقترح الذهاب إلى المؤسسات الدولية لفضح ممارسات الاحتلال، مشيراً إلى أن ذلك يتطلب موقفاً فلسطينياً موحداً وقوياً.


ويشدد عنبتاوي على ضرورة بناء الجبهة الداخلية الفلسطينية وتعزيز صمود الشعب على أرضه، مع دعم التحالفات التي تساند القضية الفلسطينية، ومواجهة أي تحالفات مع دولة الاحتلال، بما في ذلك الضغط على الدول العربية لوقف حالة التطبيع مع إسرائيل

عربي ودولي

الأربعاء 25 سبتمبر 2024 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

فريق المحامين الدولي يقدم لـ"الجنائية الدولية" رداً على الطعن الإسرائيلي في اختصاص المحكمة القضائي

لاهاي- "القدس" دوت كوم

قدم فريق المحامين الدولي الموكل من نقابة المحامين الفلسطينيين مذكرة إلى مكتب المدعي الدولي، أمس، رداً على طعن إسرائيل في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية القضائي، وفي شرعية طلبات المدعي الدولي إصدار مذكرتي توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير جيشه يوآف غالانت.


وقال رئيس فريق المحامين الدولي الدكتور فيصل خزعل في تصريح صحافي وصل إلى " ے" أمس: "طلبنا في المذكرة من المحكمة الجنائية الدولية رفض طعن المشكو في حقهم (إسرائيل) لسابقة الفصل في الموضوع وتأكيد اختصاص المحكمة، ومن جهة أُخرى قدمنا دفاعاً على سبيل الاحتياط والتحوط".


وأضاف: "ذكرنا في المذكرة أن الدائرة التمهيدية في المحكمة الجنائية الدولية أصدرت قراراً في ٥ شباط ٢٠٢١ بتصويت الأغلبية بأن للمحكمة ولاية قضائية في الجرائم المرتكبة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام ١٩٦٧، وأن هذا القرار ينطبق على أراضي قطاع غزة والضفة الغربية، أي أن الجرائم والانتهاكات الدولية تتم على أراضٍ تقع تحت ولاية المحكمة الجنائية الدولية، وأن دولة هذه الأراضي هي عضو في المحكمة الجنائية الدولية، والإشارة هنا إلى فلسطين".


وأوضح الفريق في المذكرة، حسب خزعل، أن انسحاب إسرائيل من عضويتها في المحكمة الجنائية الدولية، وإشارتها في قرار الإنسحاب إلى أنها لا ترغب بعد الآن بالعضوية وبذلك لم يعد هناك ما يحملها على تنفيذ ما يترتب عليها من التزامات تجاه المحكمة، هو أمر لا ينطبق على هذه الشكوى أو الجرائم المشار إليها، التي وقعت في قطاع غزة منذ تاريخ ٧ أكتوبر ٢٠٢٣ وحتى تاريخه، وكذلك الجرائم التي تقع بعد هذا التاريخ، حيث إن الجرائم المشكو فيها وقعت على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام ١٩٦٧، أي أراضي قطاع غزة والضفة الغربية وباقي الأراضي التي تندرج على حدود ١٩٦٧ من الجانب الفلسطيني الذي هو عضو في المحكمة الجنائية الدولية".


وتابع خزعل: "وبالتالي، فإن انسحاب إسرائيل من العضوية ليس له أي تأثير على هذه الشكوى من حيث الظرف المكاني أو ضلوع المشكو في حقهم في الجرائم، بل إنه يقع في صميم اختصاص المحكمة الجنائية الدولية وولايتها

فلسطين

الأربعاء 25 سبتمبر 2024 9:23 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات في الضفة الغربية

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الأربعاء، حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية.


وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال كلا من: يزن يوسف البلعاوي (30 عاما)، ومحمد وليد السقا (23 عاما)، وصالح محمدالجعيدي (32 عاما)، ومحمد فوزي سجدية (49 عاما)، وخالد علي الصيفي (66 عاما)، ورأفت نعيم أبو عكر (52 عاما)، وكرم نصري عبد ربه (30 عاما)، وأحمد مازن رقبان (23 عاما)، وخالد نايف الجراشي (43 عاما)، وذيب عبد الحميد نجاجرة من بلدة نحالين غرب بيت لحم بعد دهم منازلهم وتفتيشها.


وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال قرى بيت فوريك وسالم شرقا، وعصيرة الشمالية شمال نابلس، وداهمت عددا من المنازل فيها وقامت بتفتيشها والعبث بمحتوياتها، واعتقلت كلا من: يسار منذر اشتيه من سالم، وجهاد حمدي خطاطبة، وعبد أيهم بني عودة، وأحمد بلال نصاصرة من بيت فوريك، ومحمد جمال سوالمة من عصيرة الشمالية.


وفي الخليل، اعتقل كلا من: شوقي محمد عبد الرؤوف الأطرش، ومصطفى عبد الجواد الأطرش، ووائل مروان الأطرش، وسامي يوسف مطير من الطبقة ومحمد ومنيف حجة من بلدة دورا، بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها.


كما اعتقلت شرطة الاحتلال من داخل أراضي الـ48 الشاب مصعب محمود إسليمية وهو من بلدة إذنا غرب الخليل.


فيما اعتقل الشاب ريان أبو شنب بعد مداهمة منزله من ضاحية عزبة الجراد شرق مدينة طولكرم.


وفي سلفيت، اعتقلت قوات الاحتلال رئيس بلدية كفل حارس أسامة زيد صالح، والمواطن عمار صالح حماد، ومن بلدة بروقين المواطن حسين كامل سمارة، ومن قرية إسكاكا اعتقلت كلا من: زيد حسام حرب، ومحمد بهجت حرب، ويوسف كمال حرب.

فلسطين

الأربعاء 25 سبتمبر 2024 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيد متأثراً بإصابته جنوب الخليل

الخليل- "القدس" دوت كوم

استشهد شاب، فجر اليوم الأربعاء، متأثرا بإصابته الحرجة برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم الفوار جنوب الخليل.


وبحسب مصادر محلية، فإن الشاب يحيى دانيال عوض (29 عاماً)، استشهد متأثراً بإصابته الحرجة برصاص قوات الاحتلال في الصدر، خلال اقتحامها مخيم الفوار في وقت متأخر من مساء الثلاثاء.


وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت المخيم وداهمت عدة منازل، وسط إطلاق الرصاص الحي وقنابل الصوت صوب المواطنين، ما أدى لإصابة أربعة شبان بالرصاص الحي، حيث أصيب الشاب عوض بجروح خطيرة في الصدر والآخرون بجروح متوسطة إلى طفيفة في القدم والكتف والظهر، وجرى نقلهم إلى مستشفى يطا الحكومي، وأعلن الأطباء في وقت لاحق عن اسشهاد عوض متأثرا بإصابته الحرجة.

فلسطين

الأربعاء 25 سبتمبر 2024 9:03 صباحًا - بتوقيت القدس

الضمانات تنتهي نهاية الشهر المقبل.. تداعيات خطيرة لفك العلاقة مع البنوك الإسرائيلية

القدس - خاص بـ "القدس" والقدس دوت كوم

د. فراس ملحم: نعمل على وضع الحلول المناسبة للحد من الآثار السلبية في حال قطع العلاقة المصرفية مع الجانب الإسرائيلي

د. نصر عبد الكريم: أستبعد قطع العلاقات المصرفية نظراً للعواقب الاقتصادية الخطيرة التي قد تلحق بالسلطة وإسرائيل

د. معاوية القواسمي: حدوث هذا الأمر سيؤدي لأزمة اقتصادية كبيرة تؤثر على كافة القطاعات الاقتصادية والبنوك الفلسطينية

محمد سلامة: الخطورة تكمن في تحول الاقتصاد الفلسطيني لاقتصاد نقدي وهذا سيقوض التقدم الذي حققه القطاع المصرفي 

رجا الخالدي: ما يطالب به سموتريتش انتهاك لاتفاقية باريس خاصة أن العلاقة النقدية يديرها بنك إسرائيل وليس وزير المالية


 

تنتهي في 31 أكتوبر المقبل الضمانات أو رسائل الحصانة التي تمنحها الحكومة الإٍسرائيلية للمصارف الإسرائيلية مقابل استمرار تعاملها مع المصارف الفلسطينية، ما يهدد بقطع العلاقات المصرفية بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني في حال عدم تجديد هذه الرسائل.


وكان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش هدد بعزل البنوك الفلسطينية عبر عدم تمديد الضمانات  للبنوك الإسرائيلية المتعاملة معها ضد دعاوى قضائية محتملة، وذلك ضمن خطوات "عقابية" ضد السلطة الفلسطينية رداً على قرار دول أوروبية الاعتراف بدولة فلسطين.


وقد انتهت هذه الضمانات قبل عدة أشهر، ولكن بضغط من الحكومة الأمريكية والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي تم تجديدها حتى 31 تشرين الإول/ أكتوبر المقبل. وفي حال نفذت إسرائيل تهديدها وقطعت أيّ روابط مع هذه البنوك، فإن هذا سيجعلها غير قادرة على الوفاء بكثير من المهام، بما في ذلك سداد المبالغ اللازمة لعمليات الاستيراد والتصدير التي يقوم بها الفلسطينيون في الضفة الغربية.

 

85 % من الصادرات الفلسطينية إلى إسرائيل ومنها 55% من الواردات

 

وقال محافظ سلطة النقد الفلسطينية الدكتور فراس ملحم لـ"ے": "إن نسبة الصادرات الفلسطينية إلى إسرائيل تبلغ نحو 85% من إجمالي الصادرات، فيما تبلغ نسبة الواردات المباشرة نحو 55% من إجمالي الواردات، وتسدد قيمة هذه الصادرات والواردات من خلال العلاقة المصرفية المراسلة بين الجانبين.


وأضاف: إن المصارف الفلسطينية عملت منذ ترخيصها على تمرير وتنفيذ المدفوعات مع الجانب الإسرائيلي من خلال المصارف الإسرائيلية، وسهلت تنفيذ الصفقات التجارية، وتسديد أثمان السلع والخدمات التي يتم توريدها من السوق الإسرائيلية والسلع التي يتم تصديرها إلى الموردين الإسرائيليين، فيما نجحت المصارف في العامين الأخيرين في استقبال نسبة مهمة من أجور العمال الفلسطينيين الذين يعملون في إسرائيل عن طريق حوالات إلكترونية.


وأكد ملحم أنه منذ العام 2018، تطلب المصارف الإسرائيلية رسائل حصانة من الحكومة الإسرائيلية مقابل استمرار تعاملها مع المصارف الفلسطينية، مهددة الحكومة الإسرائيلية بقطع العلاقة المصرفية في حال عدم اصدار هذه الرسائل. وقد جرت العادة أن تعمل الحكومة الإسرائيلية على تجديد هذه الرسائل سنوياً؛ الأمر الذي أتاح استمرار العلاقات المراسلة بين الجانبين.

 

تداعيات على الاقتصاد الفلسطيني والحركة التجارية

 

وقال محافظ سلطة النقد: في بداية هذا العام، هدد وزير المالية الإسرائيلي بعدم تجديد هذه الرسائل في ضوء قرار الخزانة الأمريكية إدراج مجموعة من المستوطنين على قوائم الإرهاب  (OFAC LIST)، فيما قامت الحكومة الإسرائيلية بتجديد الرسائل لغاية نهاية شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2024. 


وأضاف: في حال أقدمت الحكومة الإسرائيلية على عدم تجديد هذه الرسائل، فمن المتوقع أن يكون لذلك عدة آثار وتداعيات على الاقتصاد الفلسطيني أهمها توقف قدرة التجار والشركات الفلسطينية على توريد السلع والخدمات الأساسية للسوق الفلسطينية وتسديد أثمانها من خلال النظام الرسمي (القطاع المصرفي)، ما يؤدي إلى نمو السوق غير الرسمي الذي يعتمد على الدفع النقدي في عمليات التجارة، 


وأضاف: يكتنف الانتقال من النظام الرسمي للنظام غير الرسمي العديد من المخاطر والتحديات أهمها ارتفاع أسعار السلع والخدمات، وعدم قدرة الحكومة على استيفاء الجمارك والضرائب على هذه السلع، ما سيؤثر على العائدات الضريبية، إضافة إلى المصاريف والمخاطر المرتفعة التي سيتحملها التجار الفلسطينيين في حال تنفيذ عمليات التجارة وتسديد اثمانها بالدفع النقدي.

 

التأثير على قدرة شحن فائض الشيكل إلى البنوك الإسرائيلية

 

وتابع ملحم: "مصرفياً فإن التهديد بقطع العلاقات المصرفية سيؤثر على قدرة المصارف الفلسطينية على شحن فائض الشيكل إلى البنوك الإسرائيلية، ويحد من قدرتها على استبدال النقد التالف، إضافة إلى الإشكالات ذات العلاقة بتنفيذ المعاملات داخلياً بعملة الشيكل. ومن المهم الإشارة إلى أن التعامل مع العملات الأخرى غير الشيكل لن يتأثر، وبالتالي ما نشر عن انهيار القطاع المصرفي في حال توقف العلاقة المصرفية مبالغ فيه وليس في محله".


وأكد أن سلطة النقد والمصارف العاملة في فلسطين تعمل على وضع الحلول المناسبة للحد من الآثار السلبية في حال قيام الحكومة الإسرائيلية بعدم تجديد رسائل الحصانة، ما سيؤدي الى قطع العلاقة المصرفية بين الجانبين، فيما ستستمر العلاقة المصرفية المراسلة مع العالم دون أي تأثيرات، حيث يتمتع الجهاز المصرفي الفلسطيني بشبكة واسعة من البنوك المراسلة العالمية والتي يمكن من خلالها تنفيذ المعاملات المالية والمصرفية بمختلف العملات لضمان استمرار توريد السلع والخدمات الاساسية للسوق الفلسطيني.

  

وختم محافظ سلطة النقد حديثه بالتأكيد على أنه لن يكون للقرار الإسرائيلي أيّ تبعات على أموال المودعين، وأن هذا القرار إن تم اتخاذه فلن يهدد أيّاً من المصارف العاملة في فلسطين.

 

المجتمع الدولي يعارض انهيار السلطة الفلسطينية

 

وأعرب الأكاديمي والخبير الاقتصادي د. نصر عبد الكريم عن شكوكه إزاء تنفيذ قرار وزير المالية سموتريتش، مشيراً إلى العواقب الاقتصادية الخطيرة التي قد تلحق بالسلطة وإسرائيل نتيجة هذه الخطوة، إلى جانب موقف المجتمع الدولي المعارض لانهيار السلطة الفلسطينية، وإلحاق الأذى بالقطاع المصرفي الفلسطيني باعتباره أحد الأعمدة الأساسية الحيوية في بقاء الاقتصاد الفلسطيني وعمله في الحد الادني.


وقال عبد الكريم لـ"ے": "لديّ شكوك بأن سموتريتش سيُقدم على هذه الخطوة فعلاً مع نهاية شهر أكتوبر لأسباب مرتبطة بالموقف الدولي والمجتمع الدولي والأضرار الاقتصادية التي قد تلحق بإسرائيل والفلسطينيين".

 

أخطر التبعات ستكون على القطاعين التجاري والمصرفي

 

وأوضح عبد الكريم أنه في حال تم تنفيذ هذا التهديد، فإن التبعات ستكون واضحة على القطاعين التجاري والمصرفي، وأن هناك إرباكاً كبيراً سيحدث في التسويات المصرفية الناتجة عن الصفقات التجارية أو الخدمات التي تم تبادلها بين الجانبين، حيث لن تتمكن البنوك الفلسطينية من الاستفادة من قنوات التسوية المصرفية الإسرائيلية. 


وأضاف: "لن تجد البنوك الإسرائيلية تمثيلاً للبنوك الفلسطينية في المقاصّة الإسرائيلية، ما سيؤدي إلى الحذر في التعاملات التجارية على جانبي الخط الأخضر في موضوع التجارة والصفقات".

 

بدائل لكل السيناريوهات المحتملة

 

وأشار عبد الكريم إلى أن البنوك الفلسطينية قد عملت بالفعل على وضع بدائل لهذه السيناريوهات المحتملة.

وأضاف: أحد هذه البدائل يشمل استخدام البنوك المراسلة الأوروبية لتسهيل التحويلات المالية بين البنوك الفلسطينية والإسرائيلية، كما أن البنوك الفلسطينية لديها القدرة على التعامل مع العملات الأجنبية الأخرى مثل الدولار واليورو، ما يمكنها من الاستمرار في المعاملات الدولية. 


وقال عبد الكريم: بالرغم من الأضرار المتوقعة، لا أعتقد أن الاقتصاد الفلسطيني سيصاب بشلل أو سيعزل النظام المصرفي عن العالم لأن البنوك الفلسطينية بإمكانها أن ترسل وتستقبل الحوالات المالية بالعملات الاجنبية. 


وأعرب د. عبد الكريم عن اعتقاده أن هذه الأزمة قد تشكل فرصة للفلسطينيين لإعادة تقييم علاقاتهم الاقتصادية مع إسرائيل. 


وأضاف: إن تقليل الاعتماد على الاقتصاد الإسرائيلي قد يدفع الفلسطينيين للبحث عن بدائل، مثل تعزيز الإنتاج الزراعي والصناعي المحلي أو تشبيك العلاقات التجارية مع دول أُخرى خارج إسرائيل.

ويرى عبد الكريم أن هذا الخيار قد يكون مفيداً للفلسطينيين على المدى الطويل.

 

سموتريتش يسعى لابتزاز السلطة 

 

بدوره، أكد الدكتور معاوية القواسمي، أمين سر جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين، أن قرار التعامل مع البنوك الإسرائيلية كان موجوداً منذ أكثر من عشرين عاماً، حيث كانت دائماً وزارة المالية الاسرائيلية ترسل رسائل للبنوك الإسرائيلية كخطاب ضمان، وذلك بعدم تعرضها للمقاضاة في المحاكم الاسرائيلية.


وقال القواسمي لـ"ے": إن وزير المالية الاسرائيلي سموتريتش يسعى لابتزاز السلطة الوطنية الفلسطينية والاقتصاد الفلسطيني من خلال عدم تجديد هذه الضمانة التي ترسلها للبنوك الإسرائيلية، مؤكداً أن هذه الضمانات انتهت قبل عدة أشهر، ولكن بضغط من الحكومة الأمريكية والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي تم تجديدها حتى 31 تشرين الأول/ أكتوبر.


وأوضح القواسمي أن أحد الشروط كان فحص مدى التزام البنوك الفلسطينية بقواعد الامتثال ومنع غسيل الأموال، حيث تم إجراء تقييم من البنك الدولي الذي أظهر أن البنوك الفلسطينية تعد الأفضل على مستوى المنطقة. 

 

تعقيد أمور الكهرباء والمياه والضرائب وتبادل السلع

 

وأشار القواسمي إلى أن عدم تجديد الضمان سيؤثر سلباً على العلاقة الاقتصادية بين إسرائيل وفلسطين، ما سيؤدي إلى تعقيد الأمور المتعلقة بالكهرباء والمياه والضرائب وتبادل السلع بين الطرفين.


كما شدد القواسمي على أن هذا القرار يعد ورقة من أوراق الابتزاز، معبراً عن قلقه من أن الحكومة الإسرائيلية اليمينية قد تقدم على أي خطوة. 


وعلى الرغم من ذلك، أعرب عن اعتقاده أن المجتمع الدولي والأمريكان سوف يضغطون للحيلولة دون تنفيذ هذا القرار.


وحذر القواسمي من أن وقوع هذا الأمر سيؤدي إلى أزمة اقتصادية كبيرة، تؤثر على كافة القطاعات الاقتصادية والبنوك الفلسطينية.

 

آثار اقتصادية إيجابية

 

من جانبه، قال المستشار المالي والمصري محمد سلامة لـ"ے": إن التخوف في حال ما نفذ سموتريتش تهديداته وأوقفت البنوك الاسرائيلية تعاملها مع البنوك الفلسطينية أن تتبع البنوك الاوروبية والأمريكية الإجراء الإسرائيلي وتوقف التعامل مع البنوك الفلسطينية بذريعة وقف تعامل البنوك الإسرائيلية مع البنوك الفلسطينية، وبذلك يصبح هناك تحدٍّ كبير في التعامل بالدولار كعملة لتمويل التجارة الخارجية سواء مع إسرائيل أو غيرها.


ورأى سلامة أن الخطورة تكمن في تحول الاقتصاد الفلسطيني إلى اقتصاد نقدي، وهذا سيقوض التقدم الذي حققه القطاع المصرفي في مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، وسيعيق تحويلات الأموال من فلسطين وإليها، مشيراً إلى أن الضفة الغربية عاشت تجربة التعامل النقدي قبل عودة بنك القاهرة عمان خلال ثمانينيات القرن الماضي. 


وأكد أن هناك آثاراً اقتصادية إيجابية قد تنتج من هذا الإجراء، أهمها تراجع التبادل التجاري مع إسرائيل والاستغناء عن استهلاك السلع الإسرائيلية، وترشيد استهلاك الكثير من السلع، ما يصب في مصلحة الاقتصاد الفلسطيني، خاصة أن مثل هذا الإجراء سيوقف تدفق حركة السلع والخدمات من دولة الاحتلال الإسرائيلي إلى الأراضي الفلسطينية، ما سيدفع للبحث عن بدائل، إما محلياً أو عن طريق دول الجوار. 

 

تراجع التعامل بعملة الشيكل تدريجياً

 

وأشار سلامة إلى أن مثل هذا الإجراء سيدفع إلى تراجع التعامل بالشيكل الإسرائيلي تدريجياً، وهذا يصب في مصلحة الاقتصاد الفلسطيني من خلال إيجاد بديل نقدي للشيكل، إما بإصدار عملة محلية أو من خلال اعتماد الدينار أو الدولار كعملة بديلة. 


وقال: من الواضح أن مثل هذ الإجراء سيعيق حركة المال الخاصة بالسلطة، خاصة تحويل أموال المقاصة لحسابات السلطة، وسيجبر السلطة على إعادة هيكلة حساباتها كالرواتب والضرائب والجمارك ومدفوعات الكهرباء والمياه والبترول من الشيكل إلى عملات أُخرى. 


وخلص سلامة إلى القول: "في النتيجة مثل هذا القرار، الذي أستبعد اتخاذه، لو حدث، سيُربك النظام المالي والاقتصاد الفلسطيني لفترة، إلا أن السلطة الوطنية والاقتصاد الفلسطيني سيتجاوزان هذا الإرباك بإيجاد حلول بديلة لها نتائج إيجابية على المديَين المتوسط والبعيد.


وأكد سلامة أن لهذه الخطوة آثاراً سلبية على إسرائيل قد لا تقل عن الأضرار التي ستنتج عنها في الجانب الفلسطيني، ومثل هذه الخطوة تعني إلغاء بروتوكول باريس الاقتصادي، ما يستدعي موقفاً دولياً سيكلف إسرائيل الكثير، خاصة أن ما يُطرح من سلام اقتصادي محتمل، يتعارض مع مثل هذا السلوك لهذا المستوطن الفاشي سموتريتش.

 

العلاقة النقدية يديرها بنك إسرائيل

 

وقال رجا الخالدي، مدير عام معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطينية "ماس"، لـ"ے": "بغض النظر عن خطورة التهديدات المتجددة، فإنها ربما ما تزال في سياق المناورات السياسية الإسرائيلية لتحقيق مساومات جديدة فيما يتعلق بالاستيطان وعملية إعادة احتلال الضفة الغربية وجعلها كلها بمثابة مناطق ج".


وأضاف الخالدي: "ما يطالب به وزير المالية الإسرائيلي مقابل عدم تنفيذ تهديده، من تدقيق مالي في سلطة النقد، يعد انتهاكاً فاضحاً لاتفاقية باريس، خاصة أن العلاقة النقدية يديرها بنك إسرائيل، وليس وزير المالية". 


وقال: "إنه مطلب مضحك، إذ إنه معروف دولياً أن النظام المصرفي الفلسطيني مدقق، وخالٍ من أيّ مخاطر لوجود تدفقات نقدية غير شرعية". 


وخلص الخالدي للقول: "في كل الأحوال لا بد من الاستعداد للأسوأ، ولذلك يقوم "ماس" بإعداد دراسة خاصة بالعقوبات المالية والنقدية الإسرائيلية، وعواقبها المحتملة، وسبل التصدي لها".

فلسطين

الثّلاثاء 24 سبتمبر 2024 10:53 مساءً - بتوقيت القدس

مواجهات مع الاحتلال جنوب غرب نابلس

نابلس - "القدس" دوت كوم

اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الثلاثاء، في قرية تل، جنوب غرب مدينة نابلس.


وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت القرية بعدد من الآليات العسكرية، ما أدى لاندلاع مواجهات، أطلق خلالها الجنود قنابل الغاز السام المسيل للدموع صوب المواطنين.

عربي ودولي

الثّلاثاء 24 سبتمبر 2024 10:27 مساءً - بتوقيت القدس

إعلام عبري: الجيش يتابع بقلق قدوم 40 ألفًا من سوريا والعراق واليمن إلى الجولان

سوريا - "القدس" دوت كوم

ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية أن مسؤولين أمنيين ينتقدون قرار القيادتين العسكرية والسياسية الفصل بشكل مصطنع بين جبهتي الشمال والجنوب.


وأضافت الصحيفة العبرية، الثلاثاء، نقلًا عن مصدر أمني قوله: "نحن في حرب يمكن أن تتصاعد إلى حرب إقليمية أوسع بكثير، ولا يمكننا العمل في جبهة واحدة".


وأشارت إلى أن جيش الاحتلال يتابع بقلق قدوم نحو 40 ألفًا من سوريا والعراق واليمن إلى الجولان، حيث ينتظرون دعوة نصر الله للقتال. ويعتبر مسؤولون أمنيون في الاحتلال أنه رغم أن الـ40 ألفًا من المقاتلين ليسوا من النخبة، فإن الوضع لا يزال مقلقًا، وفقًا للصحيفة.


في المقابل، اعتبر مسؤول أمني رفيع في كيان الاحتلال أن وجود المقاتلين أمر خطير، وسنتدخل في سوريا لنوضح للأسد أننا لن نقبل بوجودهم في هذا المكان.



فلسطين

الثّلاثاء 24 سبتمبر 2024 9:40 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد أم و4 من أطفالها في قصف للاحتلال على رفح

غزة - "القدس" دوت كوم

استشهدت أمٌ وأربعةٌ من أطفالها، مساء اليوم الثلاثاء، في قصف للاحتلال الإسرائيلي على رفح، جنوب قطاع غزة.


وأفاد شهود عيان بأن طائرات الاحتلال استهدفت منزلا يعود لعائلة "أبو جزر" في بلدة النصر شمال شرق رفح، ما أدى إلى استشهاد أم وأربعة من أطفالها، وإصابة آخرين.


وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة برا وبحرا وجوا منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر من 2023، ما أسفر عن استشهاد 41,467 مواطنا، وإصابة 95,921 آخرين، غالبيتهم من الأطفال والنساء، فيما لا يزال آلاف المفقودين تحت الأنقاض.

عربي ودولي

الثّلاثاء 24 سبتمبر 2024 8:50 مساءً - بتوقيت القدس

أمير قطر يدعو لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان وغزة

نيويورك - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

دعا أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، الثلاثاء، إلى وقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة ولبنان على الفور.


وقال آل ثاني في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الدورة الـ 79 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك الأميركية، يوم الثلاثاء  لأنه "ليس شريك (إسرائيلي) للسلام في ظل الحكومة الإسرائيلية الحالية (برئاسة بنيامين نتنياهو)".

وأكد أنه "لا معنى للحديث عن الأمن والسلام والاستقرار بالعالم ما لم ترافقه خطوات عملية تقود لوقف الحرب الإسرائيلية على غزة المستمرة منذ 7  تشرين الأول 2023".


وانتقد أمير دولة قطر العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان، مضيفا قائلا "أوقفوا العدوان الإسرائيلي على غزة، أوقفوا الحرب على لبنان”.

وبشأن وساطة بلاده في مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة  (التي كان قد أشار لها الرئيس الأميركي جو بايدن في خطابه صباح الثلاثاء في الجمعية العامة)   أمير قطر إنها "خيارنا الاستراتيجي، وسنواصل بذل الجهود رغم التشكيك والاتهامات الإسرائيلية حتى وقف إطلاق النار الدائم بقطاع غزة".


وأضاف الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلال خطابه أمام الجمعية ، إن عدم التدخل الدولي لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة هو"فضيحة كبرى"، مضيفاً أن "الإدانات استنفدت ولم يبق سوى الجريمة وضحاياها في غزة من الكبار والأطفال والنساء"، وأن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في غزة من إبادة هو "الأشد همجية وشراسة"، قائلاً إن "ثمة من يغريه احتمال تهميش القضية الفلسطينية، لكن قضية فلسطين عصية على التهميش".


وأوضح أمير قطر أن القضية الفلسطينية "لن تزول إلا في حالتين، إما زوال الاحتلال أو زوال الشعب الفلسطيني"، معبراً عن موقف بلاده الذي يقرّ بأن "ما تقوم به إسرائيل بحق الفلسطينيين هو إبادة جماعية"، قائلاً إنه "لا يوجد معنى للحديث عن الأمن والسلام والاستقرار بالعالم ما لم ترافقه خطوات عملية تقود لوقف الحرب (...) المجتمع الدولي يتحمل تبعات ما يحدث للشعب الفلسطيني الشقيق الذي يتعرض لحرب إبادة".


وأكد تميم بن حمد آل ثاني أن "زوال الاحتلال وممارسة الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير ليسا منّة أو مكرمة من أحد"، مضيفاً أن "دولة قطر اختارت الاضطلاع بجهود الوساطة سعياً منها لوقف الحرب وإطلاق سراح المحتجزين"، وأوضح أن "جهود الوساطة أسفرت عن اتفاق هدنة إنسانية في نوفمبر الماضي أدت إلى إطلاق سراح 240 محتجزاً".


وقال أمير قطر معلقا على اغتيال إسرائيل لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إن إسماعيل هنية "لم يكن فقط رئيس حركة حماس، بل كان أيضاً أول رئيس وزراء منتخب للشعب الفلسطيني"، وأوضح أن قطر اختارت جهود الوساطة لإنهاء الحرب بغزة، و"هي حرب لا تتورع فيها إسرائيل عن اغتيال القادة السياسيين". وقال إن حصول فلسطين على العضوية الكاملة بالأمم المتحدة "يبعث رسالة لحكومة الاحتلال أن القوة لا تلغي الحق"، مبرزا أن دولة قطر "لن تألو جهدا في تقديم كل المساعدة للشعب الفلسطيني الشقيق حتى يجتاز أزمته".


وأضاف آل ثاني أن قطر "ستواصل بذل الجهد مع شركائها حتى التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار دائم في غزة وإطلاق سراح الأسرى، لأن التوصل لحل الدولتين هو في صالح الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، ولن يتم الوصول إلى ذلك إلا مع شريك سلام جاد". ووصف أمير قطر عملية تفجير وسائل الاتصالات اللاسلكية في لبنان بأنها "جريمة كبرى"، مطالباً بوقف العدوان على غزة والحرب على لبنان، قائلاً إن "قادة إسرائيل يدركون أن الحرب على لبنان لن تجلب الأمن والسلام إلى شمال إسرائيل ولا إلى لبنان".

عربي ودولي

الثّلاثاء 24 سبتمبر 2024 8:00 مساءً - بتوقيت القدس

الملك عبدالله الثاني: الأردن لن يكون وطنا بديلا للفلسطينيين

نيويورك - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات


أشار العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الثلاثاء، إلى أنه خلال ربع القرن الماضي، وقف على "هذا المنبر" والصراعات الإقليمية، والاضطرابات العالمية، والأزمات الإنسانية تعصف بمجتمعنا الدولي وتختبره، وغالبا لم تمر لحظة على عالمنا دون اضطرابات، "إلا أنني لا أذكر وقتا أخطر مما نمر به الآن".


وشدد عبدالله الثاني أنه "تواجه أممنا المتحدة أزمة تضرب في صميم شرعيتها، وتهدد بانهيار الثقة العالمية والسلطة الأخلاقية. إن الأمم المتحدة تتعرض للهجوم، بشكل فعلي ومعنوي أيضا فمنذ قرابة العام، وعلم الأمم المتحدة الأزرق المرفوع فوق الملاجئ والمدارس في غزة يعجز عن حماية المدنيين الأبرياء من القصف العسكري الإسرائيلي".


وأكد الملك عبدالله أن الأردن لن نقبل أبدا بالتهجير القسري للفلسطينيين، فهو جريمة حرب، وأن الأردن لن يكون وطنا بديلا للفلسطينيين. 


واشار الملك الأردني إلى أن شاحنات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة بلا حراك، على بعد أميال فقط من فلسطينيين يتضورون جوعا، كما يتم استهداف ومهاجمة عمال الإغاثة الإنسانية الذين يحملون شعار هذه المؤسسة بكل فخر، ويتم تحدي قرارات محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة، وتجاهل آرائها.


لذلك، قال ملك الأردن :" فإنه لا عجب أن الثقة بالمبادئ والقيم الأساسية للأمم المتحدة قد بدأت بالانهيار، سواء داخل هذه القاعة أو خارجها. فالواقع الأليم الذي يتجلى أمام الكثيرين هو أن بعض الشعوب هي فعليا فوق القانون الدولي، وأن العدالة الدولية تنصاع للقوة، وأن حقوق الإنسان انتقائية؛ فهي امتياز يمنح للبعض ويحرم البعض الآخر منه حسب الأهواء".


وخاطب عبدالله الثاني زعماء العالم قائلا: اسألوا أنفسكم: إذا لم نكن أمما متحدة بالقناعة والإيمان بأن جميع البشر متساوون في الحقوق والكرامة والقيمة، وأن جميع الدول متساوية أمام القانون، فما هو العالم الذي نختاره لأنفسنا؟


واشار إلى حقيق أن العدوان الإسرائيلي تسبب بأحد أسرع معدلات الوفيات مقارنة بالصراعات الأخيرة، وأسفر عن أسرع معدلات المجاعة بسبب الحروب، وأكبر مجموعة من الأطفال مبتوري الأطراف، ومستويات غير مسبوقة من الدمار.


"لقد قتلت الحكومة الإسرائيلية في هذه الحرب أطفالا وصحفيين وعمال إغاثة إنسانية وطواقم طبية أكثر من أي حرب في التاريخ الحديث".


كما قال "علينا ألا ننسى الهجمات على الضفة الغربية. فمنذ 7 تشرين الأول، قتلت الحكومة الإسرائيلية أكثر من 700 فلسطيني، منهم 160 طفلا، وتجاوز عدد الفلسطينيين المحتجزين في مراكز الاعتقال الإسرائيلية 10 آلاف و700 معتقل، منهم 400 امرأة و730 طفلا ... 730 طفلا! وتم تهجير أكثر من 4 آلاف فلسطيني من بيوتهم وأراضيهم، كما تصاعد العنف المسلح الذي يمارسه المستوطنون بشكل كبير، وتم تهجير قرى بأكملها".


"وفي القدس الشريف، لا تزال الانتهاكات الصارخة للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية مستمرة بلا توقف، بحماية وتشجيع أعضاء في الحكومة الإسرائيلية."


كما حذر أنه في ظل غياب المساءلة الدولية، تصبح هذه الفظائع أمرا معتادا، الأمر الذي يهدد بمستقبل يسمح فيه ارتكاب مختلف الجرائم في أي مكان في العالم. هل هذا ما نريده؟


وطالب : "لا بد من ضمان حماية الشعب الفلسطيني، ويحتم الواجب الأخلاقي على المجتمع الدولي، أن يتبنى آلية لحمايتهم في جميع الأراضي المحتلة، ومن شأن ذلك توفير الحماية للفلسطينيين والإسرائيليين من المتطرفين الذين يدفعون بمنطقتنا إلى حافة حرب شاملة، ويشمل هؤلاء المتطرفون، الذين يروجون باستمرار لفكرة الأردن كوطن بديل. لذا دعوني أكون واضحا تماما: هذا لن يحدث أبدا. ولن نقبل أبدا بالتهجير القسري للفلسطينيين، فهو جريمة حرب".


وأشار إلى : "إن وحشية الحرب (الإسرائيلية) على غزة أجبرت العالم على النظر عن كثب ورؤية الحقيقة. والآن، بات كثيرون ينظرون إلى إسرائيل بعيون ضحاياها، وبات التناقض بين تلك الصورتين واضحا بشدة لا يمكن التغاضي عنها، فلا يمكن لإسرائيل الحديثة والمتطورة التي نالت إعجاب الكثيرين أن تتعايش مع إسرائيل التي يعرفها الفلسطينيون. فلا بد أن تصبح إسرائيل بنهاية المطاف إحدى هاتين الصورتين بشكل كلي.


وهذا هو الخيار الذي يتعين على قادة إسرائيل وشعبها اتخاذه، فإما أن يعيشوا وفقا للقيم الديمقراطية المتمثلة في الحرية والعدالة والمساواة للجميع، أو أن يخاطروا بالتعرض للمزيد من العزلة والرفض.

اقتصاد

الثّلاثاء 24 سبتمبر 2024 7:52 مساءً - بتوقيت القدس

سلطة النقد تحذر شركات ومحال الصرافة من التلاعب بسعر صرف العملات

رام الله - "القدس" دوت كوم

استنكر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان صمت مجلس الأمن الدولي حيال الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وقال موجها كلامه للمجلس: "ماذا تنتظرون لمنع الإبادة الجماعية في غزة ولقول كفى لهذا الظلم والوحشية؟".


جاء ذلك في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك الأمريكية، الثلاثاء.


ودعا أردوغان الدول التي لم تعترف بفلسطين إلى الاعتراف بها في أقرب وقت ممكن والوقوف إلى الجانب الصحيح من التاريخ في هذه الفترة الحرجة.


وانتقد أردوغان الأمم المتحدة، مشيرًا إلى أنها "باتت في السنوات الأخيرة قاصرة عن الاضطلاع بمهمتها التأسيسية وتتحول مع الوقت إلى كيان عديم الوظيفة ومتهالك وخامل".


• غزة أكبر مقبرة


ولفت إلى أن غزة أصبحت "أكبر مقبرة للأطفال والنساء في العالم نتيجة الهجمات الإسرائيلية".


وذكر أن "الإدارة الإسرائيلية تتجاهل حقوق الإنسان الأساسية وترتكب تطهيرًا عرقيًا وإبادة جماعية واضحة ضد الشعب الفلسطيني وتحتل أراضيه".


وخاطب أردوغان المؤسسات الإعلامية الدولية، قائلًا: "أليس الصحفيون الذين قتلتهم إسرائيل على الهواء مباشرة واقتحمت مكاتبهم زملاءكم؟".


وتوجه إلى المجتمع الدولي بالقول: "ماذا تنتظرون لإيقاف شبكة القتل هذه (الحكومة الإسرائيلية) التي تجر المنطقة برمتها إلى الحرب من أجل مستقبلها السياسي؟".


وطالب أردوغان الأمم المتحدة بإيقاف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وشبكة الجريمة التابعة له، "كما أوقف تحالف البشرية هتلر قبل 70 عامًا".


وأكد الرئيس التركي أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة ومتكاملة جغرافيًا وعاصمتها القدس الشرقية "لم يعد من الممكن تأجيله بعد الآن".


وشدد على أن تركيا كما تعارض استهداف المسلمين بسبب معتقداتهم فقط فإنها تقف بنفس الشكل ضد معاداة السامية.


• مكافحة الإسلاموفوبيا


وفي شأن آخر، أفاد الرئيس أردوغان أن تركيا تنتظر تعيين "ممثل خاص لمكافحة الإسلاموفوبيا" في الأمم المتحدة بأقرب وقت ممكن بموجب مشروع القرار المعتمد في 15 مارس/ آذار 2024.


• العلاقات مع الصين


وحول العلاقات مع الصين، أشار إلى أن لدى تركيا حوار وثيق مع الصين من أجل حماية الحقوق والحريات الأساسية للأتراك الأويغور الذين تربطهم مع تركيا علاقات تاريخية وثقافية وبشرية قوية.


• الحرب في أوكرانيا


وفيما يخص الحرب الروسية الأوكرانية، لفت الرئيس التركي إلى أن إحلال السلام لا يزال بعيدًا مع دخول الحرب عامها الثالث.


وأشار إلى أن "مجال الدبلوماسية يضيق أكثر فأكثر بينما يتسارع سباق التسلح".

عربي ودولي

الثّلاثاء 24 سبتمبر 2024 7:20 مساءً - بتوقيت القدس

أردوغان لمجلس الأمن: ماذا تنتظرون لمنع الإبادة في غزة؟

"القدس" دوت كوم - الأناضول

استنكر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان صمت مجلس الأمن الدولي حيال الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وقال موجها كلامه للمجلس: "ماذا تنتظرون لمنع الإبادة الجماعية في غزة ولقول كفى لهذا الظلم والوحشية؟".


جاء ذلك في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك الأمريكية، الثلاثاء.


ودعا أردوغان الدول التي لم تعترف بفلسطين إلى الاعتراف بها في أقرب وقت ممكن والوقوف إلى الجانب الصحيح من التاريخ في هذه الفترة الحرجة.


وانتقد أردوغان الأمم المتحدة، مشيرًا إلى أنها "باتت في السنوات الأخيرة قاصرة عن الاضطلاع بمهمتها التأسيسية وتتحول مع الوقت إلى كيان عديم الوظيفة ومتهالك وخامل".


• غزة أكبر مقبرة


ولفت إلى أن غزة أصبحت "أكبر مقبرة للأطفال والنساء في العالم نتيجة الهجمات الإسرائيلية".


وذكر أن "الإدارة الإسرائيلية تتجاهل حقوق الإنسان الأساسية وترتكب تطهيرًا عرقيًا وإبادة جماعية واضحة ضد الشعب الفلسطيني وتحتل أراضيه".


وخاطب أردوغان المؤسسات الإعلامية الدولية، قائلًا: "أليس الصحفيون الذين قتلتهم إسرائيل على الهواء مباشرة واقتحمت مكاتبهم زملاءكم؟".


وتوجه إلى المجتمع الدولي بالقول: "ماذا تنتظرون لإيقاف شبكة القتل هذه (الحكومة الإسرائيلية) التي تجر المنطقة برمتها إلى الحرب من أجل مستقبلها السياسي؟".


وطالب أردوغان الأمم المتحدة بإيقاف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وشبكة الجريمة التابعة له، "كما أوقف تحالف البشرية هتلر قبل 70 عامًا".


وأكد الرئيس التركي أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة ومتكاملة جغرافيًا وعاصمتها القدس الشرقية "لم يعد من الممكن تأجيله بعد الآن".


وشدد على أن تركيا كما تعارض استهداف المسلمين بسبب معتقداتهم فقط فإنها تقف بنفس الشكل ضد معاداة السامية.


• مكافحة الإسلاموفوبيا


وفي شأن آخر، أفاد الرئيس أردوغان أن تركيا تنتظر تعيين "ممثل خاص لمكافحة الإسلاموفوبيا" في الأمم المتحدة بأقرب وقت ممكن بموجب مشروع القرار المعتمد في 15 مارس/ آذار 2024.


• العلاقات مع الصين


وحول العلاقات مع الصين، أشار إلى أن لدى تركيا حوار وثيق مع الصين من أجل حماية الحقوق والحريات الأساسية للأتراك الأويغور الذين تربطهم مع تركيا علاقات تاريخية وثقافية وبشرية قوية.


• الحرب في أوكرانيا


وفيما يخص الحرب الروسية الأوكرانية، لفت الرئيس التركي إلى أن إحلال السلام لا يزال بعيدًا مع دخول الحرب عامها الثالث.


وأشار إلى أن "مجال الدبلوماسية يضيق أكثر فأكثر بينما يتسارع سباق التسلح".

عربي ودولي

الثّلاثاء 24 سبتمبر 2024 6:50 مساءً - بتوقيت القدس

بايدن يدعو من الأمم المتحدة إلى انتهاء الحرب في غزة وقيام دولة فلسطينية

نيويورك - "القدس" دوت كوم

ألقي الرئيس الأميركي جو بايدن يوم الثلاثاء، 24 أيلول 2024، خطابه الأخير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ، والذي من المرجح أيضًا أن يكون أحد آخر خطاباته على المسرح العالمي كرئيس، متوجًا مسيرة سياسية استمرت عقودًا من الزمان وركزت بشكل كبير على السياسة الخارجية.


وكما جرت العادة، سبق بايدن إلى المنصة الرئيس البرازيلي ، لويس إناسيو لولا دا سيلفا ، الذي أدان ما يتعرض له الفلسطينيين من قتل ودمار مطالبا بوقف فوري لإطلاق النار في غزة وإنهاء العدوان الإسرائيلي على لبنان.


وقال بايدن إثر انتهاء لولا من خطابه : اليوم هذه هي المرة الرابعة والأخيرة التي أخاطب بها هذا الجمع " مذكرا بالمرة الأولى التي حضر بها هذا اللقاء عندما كان سيناتورا صغير السن، مشيرا إلى أنه في ذلك الوقت كانت الحرب تخوض حربها في فيتنام، "أما الآن فإن الولايات المتحدة تحتفظ بعلاقات حميدة وقوية مع فيتنام".


وقال "إنني أرى التحديات في أوكرانيا وغزة والتغير المناخي- واللائحة طويلة".


أعرب الرئيس جو بايدن يوم الثلاثاء عن أسفه لخسائر القتلى والألم الذي يشعر به المدنيون الأبرياء على جانبي الصراع بين إسرائيل وغزة أثناء حديثه في الجمعية العامة للأمم المتحدة.


وأشار بايدن إلى مئات المدنيين الذين قتلوا خلال هجوم حماس على إسرائيل قبل 11 شهرًا والعشرات الذين تم احتجازهم كرهائن. وقال بايدن: "لقد التقيت بعائلات هؤلاء الرهائن. لقد حزنت معهم؛ إنهم يمرون بالجحيم".


وأضاف: "المدنيون الأبرياء في غزة يمرون أيضًا بالجحيم. قُتل الآلاف والآلاف، بما في ذلك عمال الإغاثة. تشردت العديد من العائلات، وتكدست في الخيام، وتواجه وضعًا إنسانيًا مزريًا".


وفيما يتعلق باتفاق وقف إطلاق النار المتعثر، قال بايدن: "الآن هو الوقت المناسب للأطراف لوضع اللمسات الأخيرة على شروط وقف إطلاق النار ، وإعادة الرهائن إلى ديارهم وتأمين الأمن لإسرائيل وغزة خالية من حماس، وتخفيف المعاناة في غزة وإنهاء هذه الحرب".


وأضاف "كذلك ننظر إلى معاناة الفلسطينيين في الضفة الغربية؛ لا بد لنا أن ننهي هذا الصراع وهذه المعاناة عن طريق قيام دولة فلسطينية تعطي الفلسطينيين ما يستحقونه من كرامة وحرية وسيادة، والإسرائيليين الأمن الذي يصبون إليه".


وتعهد الرئيس جو بايدن بدعم أوكرانيا حتى النصر في حربها ضد روسيا في الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء.


وقال بايدن أنه منذ بدأت الحرب قبل أكثر من عامين، "وقف حلفائنا وشركاؤنا في الناتو وأكثر من 50 دولة" ضد روسيا.


وقال بايدن: "الأهم من ذلك، وقف الشعب الأوكراني. طلبت من الناس في هذه القاعة أن يقفوا من أجلهم"ز


وأضاف بايدن: "الخبر السار هو أن حرب بوتن فشلت، وكذلك هدفه الأساسي". "لقد شرع في تدمير أوكرانيا، لكن أوكرانيا لا تزال حرة. لقد شرع في إضعاف الناتو، لكن الناتو أكبر وأقوى وأكثر اتحادًا من أي وقت مضى، مع عضوين جديدين، فنلندا والسويد".


وأضاف الرئيس: "لكن لا يمكننا أن نتوقف"، في إشارة إلى المستقبل غير المؤكد لدعم أوكرانيا سواء في الولايات المتحدة، حيث يسعى الرئيس السابق دونالد ترامب إلى ولاية أخرى في منصبه وقد ينفذ تخفيضات خطيرة للمساعدات المقدمة لأوكرانيا، وفي جميع أنحاء العالم.


وتجلب الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، المعروفة بالعامية باسم "أونجا UNGA "، قادة من جميع أنحاء العالم إلى نيويورك. وكان مسؤول كبير في إدارة بايدن قد قال للصحفيين قبل إلقاء بايدن لخطابه، إن موضوعات خطاب الرئيس ستشمل العديد من موضوعات السياسة الخارجية التي عالجها طوال إدارته - حشد العالم حول أوكرانيا، وإدارة المنافسة العالمية والتأكيد على أهمية الحفاظ على ميثاق الأمم المتحدة.


وقال المسؤول للصحفيين "لقد تولى (بايدن) منصبه قبل أربع سنوات برؤية عودة أميركا إلى المسرح العالمي، وامتلاك طريقة جديدة للتفاعل مع الدول الأخرى وجمع الدول معًا لحل بعض تلك التحديات الكبيرة".


بالنسبة لبايدن ، فإن الأسبوع الحالي مزدحم في السياسة الخارجية للرئيس، الذي التقى بزعماء دول المحيطين الهندي والهادئ - اليابان وأستراليا والهند - خلال عطلة نهاية الأسبوع في منزله في ويلمنجتون بولاية ديلاوير. سيلتقي بقادة العالم على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالإضافة إلى لقاء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض يوم الخميس.

فلسطين

الثّلاثاء 24 سبتمبر 2024 6:40 مساءً - بتوقيت القدس

مستوطنون يهاجمون بالحجارة مركبات المواطنين شرق سلفيت

سلفيت "القدس"- دوت كوم

هاجم مستوطنون، مساء اليوم الثلاثاء، مركبات المواطنين، عند مدخل قرية ياسوف شرق سلفيت.


وبحسب مصادر محلية، فإن عددا من المستوطنين رشقوا بالحجارة المركبات المارة من المدخل الرئيسي لقرية ياسوف، ما أدى لتضرر عدد منها، وأعادوا إغلاق المدخل.