فلسطين

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 10:10 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة فتاة بالاختناق وشاب برضوض خلال اقتحام الاحتلال مخيم الجلزون

أصيبت فتاة بحالة اختناق بالغاز السام، وشاب برضوض، مساء اليوم الأربعاء، خلال اقتحام قوات الاحتلال الاسرائيلي مخيم الجلزون، شمال رام الله.


وأفادت مصادر أمنية ، بأن جنود الاحتلال اقتحموا المخيم وأطلقوا قنابل الغاز السام تجاه المواطنين، ما أدى إلى إصابة فتاة بالاختناق، كما اعتدوا بالضرب على شاب ما أدى لإصابته برضوض، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

وأضافت المصادر ذاتها، أن قوات الاحتلال أغلقت الطريق المؤدي إلى المخيم، الأمر الذي تسبب بأزمة مرورية.



عربي ودولي

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 8:07 مساءً - بتوقيت القدس

الخارجية الألمانية تنفي تصريحات حول دعم قتل المدنيين في غزة

نفت وزيرة الخارجية الألمانية ما تم تناقله على لسانها من دعمها قتل المدنيين في قطاع غزة.

وقالت في بيان نقله المركز الألماني للإعلام، إن "الادعاء بأن وزيرة خارجية ألمانيا تدعم الهجمات على المدنيين هو ادعاء كاذب".

وأضافت: "كما أن من الخطأ أيضا الادعاء بأن ألمانيا تفكر في المساعدة في مثل هذه الهجمات، وإن القانون الدولي واضح بأن البنية التحتية المدنية محمية".

فلسطين

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 8:07 مساءً - بتوقيت القدس

المقدسي د. أيمن عليان يفوز بجائزة 'بطل الكيمياء' الأمريكية لتطويره دواءً ينقذ حياة الآلاف

القدس – مراسل القدس الخاص -


فاز الدكتور الفلسطيني المقدسي أيمن داود عليان، المنحدر من قرية دير أيوب المهجرة والمقيم في الولايات المتحدة، بجائزة "Heroes of Chemistry" (بطل الكيمياء)، وهي جائزة شرفية سنوية تُمنح من الأكاديمية الأمريكية للكيمياء لنخبة العلماء في هذا المجال. 


وجاء هذا التكريم تقديرًا لدوره البارز في تطوير دواء "Rinvoq"، الذي أصبح شفاءً للآلاف من المرضى حول العالم، وحقق مبيعات تجاوزت الخمسة مليارات دولار سنويًا للشركه.


الدكتور أيمن استطاع حل معضلة تصنيع هذا الدواء، وحصل على براءة اختراع في مجال المبلمرات قبل عدة سنوات، مما ساهم في نجاح الدواء الذي يعالج أمراض المناعة المتنوعة مثل الروماتيزم، داء كرون (crohns disease  ( والأمراض الجلدية.


يذكر أن الدكتور أيمن عليان حصل على الثانوية العامة الفلسطينية وتخرج من مدرسة الكلية الإبراهيمية بالقدس عام 1996.

يقول عليان ل "القدس" إنه يعتبر طفولته في القدس من أجمل أيام عمره، حيث امتلأت بالمغامرات ورفقة الأصدقاء. 


وأضاف أن حبه لمادتي الرياضيات والكيمياء خلال دراسته المدرسية كان له تأثير كبير في توجيهه الأكاديمي، مشيرًا إلى أن معلميه كانوا يؤدون رسالتهم بإخلاص ولهم دور كبير في نجاحه.


بعد انتهائه من امتحان التوجيهي، قرر عليان الهجرة إلى الولايات المتحدة، حيث توجه إلى مدينة شيكاغو بولاية إلينوي، والتحق بجامعة الينوي هناك. وفي هذه الفترة، كان يعمل في مطعم لدعم نفسه ماليًا، وكان يحرص على الموازنة بين الدراسة والعمل. وبالرغم من ساعات العمل الطويلة، استطاع تنظيم وقته بشكل جيد والتفوق في دراسته، حيث حصل على امتياز عدة مرات وكان على لائحة الشرف.

وأضاف د. عليان: "في السنة الثانية، لم أكن متأكدًا من التخصص الذي أرغب فيه. فكرت في دراسة الطب، ولكن بعد حضور حصص الرياضيات والكيمياء، أدركت أن الطب والتشريح ليسا الخيار المناسب لي." 


وبفضل تفوقه الأكاديمي، تم اختياره لتدريس الطلاب الذين كانوا يواجهون صعوبات في السنة الأولى والثانية، وهي تجربة وصفها بأنها ساعدته في إتقان المواد بشكل أكبر. بعد ذلك، قرر التخصص في مجال الهندسة الكيميائية، وكانت جامعة إلينوي من أبرز الخيارات المتاحة، حيث حصل منها على درجة البكالوريوس في العام 2000 وهو بعمر 21 عامًا.


وخلال دراسته، أتيحت له فرصة المشاركة في برنامج تبادل طلابي مع جامعة سنغافورة الوطنية، واحدة من أقوى الجامعات في العالم. وصف هذه التجربة بأنها فتحت له آفاقًا جديدة للتعرف على حضارات وثقافات شرق آسيا. وأجرى هناك أبحاثًا علمية وحصل على درجة الماجستير.


وعن تجربته في سنغافورة، قال د. عليان إنها كانت دولة غنية وراقية تمتلك مراكز أبحاث حكومية سخية في دعم الأبحاث العلمية. واستغل هذه الفرصة لزيارة دول أخرى مثل ماليزيا وإندونيسيا، حيث كانت له رحلة دينية وعملية ممتازة أتاحت له التعرف على شعوبها وتقاليدها المتنوعة.


ويضيف خلال برنامج تبادل طلابي، أتيحت لي، فرصة التعرف على أستاذ أمريكي كان يعمل في شركات أدوية في سويسرا، وأيضًا كبروفيسور في المعهد الوطني للأبحاث الكيميائية وجامعة سنغافورة. وبعد انتهاء برنامج التبادل وحصولي على درجة الماجستير، عرض عليّ الأستاذ الأمريكي العودة إلى سنغافورة لإكمال الدكتوراة والعمل في أبحاث متعلقة بتصنيع الأدوية، وقد رحبت بالفكرة.


وتابع عليان: "بعد عودتي إلى الولايات المتحدة والتحاقي بجامعة سنغافورة، كانت تجربتي البحثية غنية بفضل الدعم الحكومي السنغافوري اللامحدود للأبحاث. تمكنت من الوصول إلى أحدث الأجهزة والمعدات، الأمر الذي سهل بشكل كبير عمل الباحثين مقارنة بالولايات المتحدة".


تركزت رسالة الدكتوراة لعليان على أبحاث في تصنيع الأدوية، حيث استطاع تحويل مواد خام أولية، مثل مخلفات البترول، إلى مواد ثمينة للاستخدام الطبي تحت حرارة عالية وبمساعدة العوامل الكيميائية. ونتج عن هذه الأبحاث اكتشافات علمية جديدة ومساهمات كبيرة في فهم العمليات التي تحدث داخل المفاعلات الكيميائية، مما أتاح للعلماء الآخرين فرصة استخدام تلك الاكتشافات في تطوير أبحاثهم.


من بين إنجازاته، نشر أحد أبحاثه في مجلة علمية مرموقة، واختير ليكون على غلاف المجلة، وهو إنجاز يعتز به الدكتور عليان. بعد إنهاء رسالته في عام 2006، توجه إلى جامعة بيركلي العريقة في مجال الكيمياء، حيث استفاد من خبراتها في الأبحاث المتعلقة بالتحويل الكيميائي للغازات الصادرة من السيارات إلى مواد صديقة للبيئة.


عاد الى مدينة شيكاغو وقرر العمل في شركة صناعة الادوية , واول عمل له في شركات الادوية كان معرفة مدى الخطر في تفاعل صناعة الادوية من حيث خطورة المواد وكمية الحرارة الناتجة و في بعض الاحيان كانت تؤدي لانفجارات او حوادث تؤذي بحياة البشر.

وأعرب الدكتور عليان عن فخره بمساهمته في تطوير دواء لعلاج التهاب الكبد الوبائي C (هيبتايتس-C)، حيث يعتبر هذا الدواء من بين العلاجات التي تحقق شفاءً كاملاً بعد فترة علاجية قصيرة، بخلاف العديد من الأدوية التي تعالج الأعراض فقط. وذكر أن هذا الإنجاز ساعد الآلاف من المرضى على التعافي التام من المرض.






ومن بين الإنجازات البارزة الأخرى التي حققها الدكتور عليان، تطوير دواء لعلاج أمراض الروماتيزم، الذي واجه فريق التصنيع تحديات كبيرة في إنتاجه. كانت المشكلة تكمن في عدم القدرة على تحويل المادة الفعالة إلى بلورات صلبة من خلال عملية التبلمر، مما كان يهدد المشروع بالفشل.

وشرح عليان كيف تمكن من حل هذه المعضلة باستخدام طرق غير تقليدية، حيث قام بتمرير السوائل التي تحتوي على المادة الفعالة تحت ضغوط عالية، مما أدى إلى تشكيل مبلمرات مستقرة وصالحة للاستخدام. وقد نجحت هذه الطريقة في إنتاج الدواء، وتم تسجيل براءة اختراع لهذا الابتكار.

وأضاف أن هذا الدواء يتم تسويقه الآن في أكثر من 70 دولة حول العالم، وقد أثبت نجاحه في التجارب السريرية.

فوزه بجائزة "بطل الكيمياء" جاء تتويجًا لهذه الإنجازات، حيث أشادت الجمعية الكيميائية الأمريكية بإسهاماته في مجال الكيمياء الدوائية وتحقيق تقدم كبير في علاج الأمراض.



فلسطين

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 8:05 مساءً - بتوقيت القدس

القدس.. إطلاق حملة "عونة" لقطاف الزيتون بدعم من وكالة بيت مال القدس الشريف

جرى بمحافظة القدس بالرام، اطلاق حملة "عونة" لقطاف الزيتون لموسم 2024 بدعم من وكالة بيت مال القدس الشريف، بعد عملية توزيع الأدوات والمعدات على المزارعين المستفيدين وعددهم 1500 مزارع، أشرف عليها نائب محافظ القدس، عبد الله صيام، ومنسق برامج ومشاريع الوكالة في القدس، إسماعيل الرملي، بحضور عدد من رؤساء المجالس المحلية والقروية.

وقال بيان عن الوكالة اليوم الاربعاء "يجري توزيع الدعم بشكل متناسب على 30 من قرى وبلدات المحافظة، لاسيما قرية "خراب أم اللحم" شمال غرب القدس، وقرية "مخماس" في وسط المحافظة، ثم منطقة "وادي الحوض" من أراضي العيزرية، وكلها مناطق تعرضت، هذا العام، لحجم اعتدادءات أكبر من غيرها".

بهذه المناسبة، أعرب نائب المحافظ، عبد الله صيام عن عميق شكره وامتنانه للعاهل المغربي الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، على دعمه المتواصل وغير المنقطع للقدس وللقضية الفلسطينية.

وأشاد نائب المحافظ بمجهودات وكالة بيت مال القدس الشريف ودعمها المتواصل للقدس وأهلها في مختلف المجالات، وعلى رأسها رعايتها الكريمة لهذه المبادرة التي من شأنها التخفيف من معاناة المزارعين وتساعدهم على سرعة إنجاز قطافهم بأقل جهد ووقت ممكنين. 

من جهته، قال منسق برامج ومشاريع الوكالة في القدس، إسماعيل الرملي، أن دعم الوكالة لهذه الفعالية يأتي في إطار علمها الاجتماعي المتواصل في القدسن بتعليمات من الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، وجهودها لدعم الفلسطينيين بكافة فئاتهم وشرائحهم.

وأشار الرملي إلى أن الوكالة وهي تدعم إطلاق موسم قطاف الزيتون، بشراكة مع محافظة القدس، تضع نصب أعينها المساهمة في تمكين المزارعين الفلسطينيين من طرح منتوج بجودة عالية في السوق وبالتالي تحقيق نوع من التمكين الاقتصادي لهذه الفئة من المجتمع.

يُذكر أن وكالة بيت مال القدس الشريف ترعى للسنة الثالثة على التوالي، موسم قطاف الزيتون بالشراكة مع محافظة القدس في إطار برنامج "عونة لقطاف الزيتون" بتوفير المعدات وآلات القطف الكهربائية المزودة ببطاريات متنقلة، والسلالم والمفارش والامشاط وأكياس لنقل المحصول، ومعدات أخرى تستخدم في جني ثمار الزيتون.

عربي ودولي

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 6:21 مساءً - بتوقيت القدس

وزيرة خارجية ألمانيا: يمكن لإسرائيل قتل المدنيين في غزة لحماية نفسها

من وجهة نظر وزيرة خارجية ألمانيا، فإن لإسرائيل الحق في قتل المدنيين بقصف المناطق التي يعيشون فيها، إذا كان هناك "إرهابيون يسيئون استخدامها".

خاطبت وزيرة خارجية ألمانيا، أنالينا بيربوك، برلمان بلادها بمناسبة الذكرى الأولى للهجوم الذي شنته حركة حماس على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي.

وقالت بيربوك إن حق الدفاع عن النفس "لا يعني مهاجمة الإرهابيين بل تدميرهم".



Close advertising

وأضافت: "عندما يختبئ عناصر حماس بين الناس وخلف المدارس، فإن الأماكن المدنية تفقد وضع الحماية لأن الإرهابيين ينتهكونها".


وتابعت قائلة: لقد "أوضحت في الأمم المتحدة أن المواقع المدنية قد تخسر وضعها المحمي هذا إذا أساء الإرهابيون استخدام هذا الوضع". 

واعتبرت أن "أمن إسرائيل جزء من مصلحة برلين" بصرف النظر عمن يتولى السلطة في ألمانيا، فهي ليست مسألة حزبية.


وفي الوقت نفسه، قالت الوزيرة الألمانية إنها تبذل جهودا يومية لضمان وصول المساعدات إلى غزة.

وتابعت: "هناك أمر واضح، وهو أن إسرائيل لا يمكنها أن تتمتع بالسلام الدائم إذا لم يكن ذلك متاحا لجيرانها الفلسطينيين".


وتعد ألمانيا من أكبر حلفاء إسرائيل في أوروبا، بينما تعتبر إيرلندا من أقرب الدول للشعب الفلسطيني.

عربي ودولي

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 5:10 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن تطالب إسرائيل بإدخال المساعدات فورا إلى غزة وإلا سيكون هناك عواقب

واشنطن – سعيد عريقات





حذرت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إسرائيل من أنها ستواجه عقوبة محتملة، بما في ذلك التوقف المحتمل لنقل الأسلحة الأميركية، إذا لم تتخذ إجراءات فورية للسماح بدخول المزيد من المساعدات الإنسانية إلى غزة.


وفي الرسالة التي كتبها كل من أنتوني بلينكن، وزير الخارجية الأميركي، ولويد أوستن، وزير الدفاع الأميركي، تحث إدارة بايدن حكومة بنيامين نتنياهو على تخفيف المعاناة الإنسانية في المنطقة من خلال رفع القيود المفروضة على دخول المساعدات في غضون 30 يومًا أو مواجهة "تداعيات" سياسية غير محددة.


أُرسلت الرسالة المكونة من أربع صفحات، والمؤرخة في 13 تشرين الأول ، إلى يوآف غالانت، وزير الدفاع الإسرائيلي، ورون ديرمر، وزير الشؤون الإستراتيجية، وخرجت إلى النور بعد نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي.  من جهته أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية، ماثيو ميلر، الثلاثاء على صحة الرسالة، وأنها تستخدم لغة واضحة في صيغتها لتسليط الضوء على حرج اللحظة وحجم معاناة الفلسطينيين.


وقال ميلر إن الجانب الأميركي كان ينوي أن تكون الرسالة بمثابة اتصال دبلوماسي خاص، وأضاف أن توقيتها لم يتأثر بالانتخابات الرئاسية الشهر المقبل، والتي تشهد منافسة حامية الوطيس في ولاية ميشيغان، حيث أعرب العديد من الناخبين الأميركيين العرب عن غضبهم إزاء دعم البيت الأبيض لسلوك إسرائيل في الحرب.


وألمح ميلر في رده على سؤال مراسل القدس عن السبب في صاغتها على شاكلة رسالة ، بدلا من استخدام الهاتف، إلى أن الرسالة تحتوي على تفاصيل عدة ومحددة، تريد الإدارة أن تراها تتحقق لإدخال المساعدات إلى غزة والتقليل من معاناة الفلسطينيين.


وحول سؤال مراسل القدس عن ماذا سيحدث للفلسطينيين المحاصرين (400,000 ) ، خلال 30 يوما تحددها الرسالة، "فقد يموتون جوعا أو حرقا" كما رأينا، قال ميلر "إن الإدارة تتوقع إدخال المساعدات على الفور ، ودون تأخر". 


ويخشى الإستراتيجيون الديمقراطيون من أن يؤدي السخط بشأن غزة إلى خسارة كامالا هاريس، نائبة الرئيس ومرشحة الحزب، للولاية أمام دونالد ترامب في انتخابات الخامس من تشرين الثاني.


وتشكو الرسالة من التأخير في المساعدات التي تمولها الولايات المتحدة عند نقاط العبور إلى غزة، وتقول إن تدفق المساعدات إلى المنطقة التي دمرتها الحرب انخفض بأكثر من 50% منذ وعدت إسرائيل في آذار الماضي بالسماح بتسليم المزيد من المساعدات.


وبعد ارتفاع المساعدات بعد الاتصالات بين الولايات المتحدة وإسرائيل في آذار ونيسان، انخفضت أحجام المساعدات التي تدخل القطاع في أيلول إلى أدنى مستوياتها، كما كتب بلينكن وأوستن، منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عندما شنت إسرائيل هجوما عسكريا ضخما ردا على هجوم شنته حماس وأسفر عن مقتل نحو 1200 إسرائيلي، وأدى إلى احتجاز أكثر من 250 رهينة.


وتقول الرسالة إن الإدارة تشعر بقلق خاص إزاء الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية ... والتي تساهم في تدهور متسارع للأوضاع في غزة، وتسديد ضربة قوية للمسار الإنساني الهابط "وبما يتفق مع تأكيداتها لنا، يجب على إسرائيل، بدءا من الآن وفي غضون 30 يوما، أن تتصرف" على سلسلة من الخطوات المحددة، بما في ذلك السماح بدخول ما لا يقل عن 350 شاحنة مساعدات يوميا وفرض فترات توقف إنسانية للنشاط العسكري الإسرائيلي".


ويضيف الخطاب: "إن الفشل في إظهار التزام مستدام بتنفيذ هذه التدابير والحفاظ عليها قد يكون له آثار على السياسة الأميركية بموجب NSM-20 والقانون الأميركي ذي الصلة".


وتشير مذكرة NSM-20 إلى مذكرة أصدرها مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض، والتي تسمح باتخاذ "خطوات مناسبة تالية" إذا اعتبرت وزارة الخارجية أو البنتاغون أن دولة تتلقى مساعدات عسكرية أميركية لا تفي بالضمانات السابقة بالسماح بتسليم المساعدات الإنسانية.


وتنص المذكرة على أن "مثل هذا الإصلاح قد يشمل إجراءات تتراوح بين تجديد الضمانات وتعليق أي عمليات نقل أخرى للمواد الدفاعية أو، حسب الاقتضاء، الخدمات الدفاعية".


ودعا الجمهوريون في الكونجرس البيت الأبيض إلى إلغاء مذكرة NSM-20 ووصفوها بأنها "زائدة عن الحاجة" ورفضوها باعتبارها تهدف إلى "تهدئة منتقدي المساعدات الأمنية لحليفتنا الحيوية إسرائيل".


ومن التشريعات الأخرى ذات الصلة التي يمكن الاستعانة بها المادة 620I من قانون المساعدات الخارجية وقانون ليهي، والتي تمنع الحكومة الأميركية من تقديم المساعدات العسكرية أو بيع الأسلحة إلى الدول التي تقيد المساعدات الإنسانية أو تنتهك حقوق الإنسان.


ورفض ميلر، المتحدث باسم وزارة الخارجية، الخوض في تفاصيل الأمر عندما سئل عن العواقب التي قد تواجهها إسرائيل لرفضها تلبية المطالب الأميركية بزيادة وصول المساعدات.


وقال "هناك آثار بموجب القانون الأميركي لن أتحدث عنها، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى أننا نأمل أن تجري إسرائيل التغييرات التي حددها الوزير في الرسالة". "لقد رأينا إسرائيل تجري تغييرات من قبل وعندما تجري تغييرات يمكن أن تزيد المساعدات الإنسانية. نحن نعلم أنه يمكن القيام بذلك".


وقال إن رسالة سابقة كتبها بلينكين في أبريل زادت من تدفقات المساعدات الإنسانية. وأكد مسؤول إسرائيلي أن الرسالة الأخيرة قد تم استلامها لكنه لم يناقش التفاصيل، حسبما ذكرت وكالة أسوشيتد برس.


وكان هناك حثا أميركيا متكرا للسماح بزيادة المساعدات إلى القطاع المحاصر  لتخفيف المعاناة الإنسانية. تم الترحيب في البداية بالرصيف العائم الذي أعلن عنه جو بايدن في خطابه عن حالة الاتحاد باعتباره اختراقًا في تقديم المساعدة ولكن تم تفكيكه في النهاية بعد أن عانى من مشاكل الطقس والأمن المتكررة.


وفي الوقت نفسه، استقال ما لا يقل عن نصف دزينة من المسؤولين الحكوميين احتجاجًا على دعم الولايات المتحدة للعملية العسكرية الإسرائيلية. قالت ستايسي جيلبرت إنها استقالت احتجاجًا على تقرير الإدارة إلى الكونجرس الذي ذكر زوراً أن إسرائيل لم تمنع دخول المساعدات.


وذكرت صحيفة الجارديان هذا العام أن المسؤولين الأميركيين وثقوا أكثر من اثنتي عشرة حالة من الانتهاكات منذ عام 2020 لكنهم واصلوا تدفق الأسلحة إلى إسرائيل.


وقد قُتل أكثر من 42 ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، ودُمرت غالبية المباني في غزة أو تضررت بشدة في الهجوم الإسرائيلي المستمر منذ عام بهدف معلن هو استئصال حماس.


وقد تجاهل نتنياهو بشكل متكرر توسلات الولايات المتحدة بتعديل سلوكها في الحرب في غزة. تصر إسرائيل على أن الكثير من المساعدات لها قدرة مزدوجة الاستخدام يمكن أن تساعد مقاتلي حماس وتقول أيضًا إنها تعرضت للنهب

فلسطين

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 5:03 مساءً - بتوقيت القدس

الولايات المتحدة وكندا تفرضان عقوبات على حركة صامدون الداعمة للأسرى الفلسطينيين

واشنطن – سعيد عريقات







فرضت الولايات المتحدة عقوبات على شبكة دعم الأسرى الفلسطينيين "صامدون"، متهمة المنظمة بأنها "جمعية خيرية وهمية" تجمع الأموال لصالح فصيل سياسي فلسطيني يساري مدرج على القائمة السوداء.


وفي بيان صدر يوم الثلاثاء، قالت وزارة الخزانة الأميركية إن شبكة "صامدون" تعمل كجهة دولية لجمع التبرعات لصالح الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، التي صنفتها واشنطن كجماعة "إرهابية".


وقال مسؤول الخزانة برادلي سميث في البيان الذي استلمت القدس نسخة عنه "إن منظمات مثل صامدون تتنكر في هيئة جهات خيرية تدعي تقديم الدعم الإنساني لمن هم في حاجة إليه، ولكنها في الواقع تحول الأموال المخصصة للمساعدات التي تشتد الحاجة إليها لدعم الجماعات الإرهابية".


وفرضت الولايات المتحدة العقوبات بالتنسيق مع الحكومة الكندية، التي صنفت صامدون يوم الثلاثاء على أنها "كيان إرهابي".


وقالت كندا إن المجموعة "لها روابط وثيقة وتدعم مصالح" الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، التي أدرجت أيضًا على قائمة المنظمات "الإرهابية" في البلاد، وأنها صنفت جماعة صامدون المؤيدة للفلسطينيين على قائمة الكيانات الإرهابية في إطار عمل مشترك مع الولايات المتحدة.


وأعلنت الحكومتان في إعلانهما عن هذه الخطوة أن جماعة صامدون، المعروفة أيضًا باسم شبكة التضامن مع الأسرى الفلسطينيين، تربطها علاقات وثيقة بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.


وتُدرج الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على قائمة الكيانات الإرهابية في كندا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.


ويقول البيان : "إن الولايات المتحدة ملتزمة بالعمل مع شركائنا لكشف وردع أولئك الذين يستغلون الدوافع الإنسانية لتحقيق أهدافهم الخبيثة. واليوم، وبالتنسيق مع كندا، نفرض عقوبات على شبكة صامدون للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين، وهي مؤسسة خيرية وهمية تعمل كجهة دولية لجمع التبرعات لصالح منظمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الإرهابية".


وتدعي الحكومة الأميركية "إن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تستخدم شبكة صامدون للحفاظ على عمليات جمع التبرعات في كل من أوروبا وأمريكا الشمالية. كما نقوم بتسمية خالد بركات، أحد أعضاء قيادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، على لائحة الإرهاب".

فلسطين

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 4:57 مساءً - بتوقيت القدس

حماس: المساعدات الأميركية لإسرائيل غطاء لمجازرها



قالت حركة حماس إن رسالة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ووزير الدفاع لويد أوستن بزيادة المساعدات لغزة خلال 30 يوما تعدّ غطاء كاملا لحكومة الاحتلال الإسرائيلي وتبريرا مفضوحا لمجازرها.


وأضافت حماس أن مهلة الشهر تحمّل الإدارة الأميركية المسؤولية الكاملة عن استمرار جرائم التجويع والتعطيش والموت مرضا.


وأشارت إلى أن ورقة زيادة المساعدات لقطاع غزة التي تلوح بها واشنطن محاولة مكشوفة لتلميع صورتها الملطخة بدماء الفلسطينيين.


كذلك دانت حماس تصريح وزيرة خارجية ألمانيا بشأن عدم ممانعة حكومتها من استهداف إسرائيل للمدنيين والمستشفيات، مشيرة إلى أن تصريحها وقح وخرق فاضح لاتفاقية 1948 لمنع الإبادة الجماعية واعتراف صريح بالمشاركة في دعم الاحتلال.

فلسطين

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 4:54 مساءً - بتوقيت القدس

سرايا القدس والقسام توقعان 3 دبابات إسرائيلية في كمين



قالت سرايا القدس إنها أوقعت 3 دبابات إسرائيلية ميركافا في كمين مركب بالاشتراك مع كتائب القسام وسط مخيم جباليا بعبوات شواظ.


من جهتها، قالت القسام إنها استهدف جرافة إسرائيلية من نوع "9 دي" بقذيفة "الياسين 105" في منطقة الريان شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

فلسطين

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 4:51 مساءً - بتوقيت القدس

قذائف صاروخية باتجاه الجليل الأدنى في إسرائيل



أعلن حزب الله أنه قصف مستوطنة كرمئيل برشقة صاروخية كبيرة.

وأفادت القناة 13 الإسرائيلية بوقوع إصابات مباشرة في كرمئيل نتيجة صواريخ أطلقت من لبنان.


وقال الإسعاف الإسرائيلي إن 4 أشخاص أصيبوا بجروح طفيفة من شظايا صواريخ أطلقت من لبنان باتجاه مجد الكروم في الجليل.


كذلك ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه تم رصد 10 قذائف صاروخية أطلقت باتجاه الجليل الأدنى.


وأوضح الجيش الإسرائيلي أن الدفاعات الجوية اعترضت أغلب الصواريخ باتجاه الجليل بينما سقط عدد منها في المنطقة.

عربي ودولي

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 4:50 مساءً - بتوقيت القدس

أستراليا تدين قتل المدنيين في غزة

أدانت أستراليا قتل المدنيين الأبرياء على يد إسرائيل في العمليات الأخيرة في قطاع غزة.


وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية في بيان اليوم، إن الوضع الإنساني في شمال غزة غير مقبول.


وأضافت "يجب على إسرائيل أن تسمح بتدفق الاحتياجات الأساسية، طلبت من المسؤولين الأستراليين إبلاغ إسرائيل عن قلقنا بشكل مباشر.

فلسطين

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 3:42 مساءً - بتوقيت القدس

لازاريني: الدمار في قطاع غزة غير مسبوق وتفكيك الأونروا أصبح هدفا لإسرائيل

رام الله- "القدس" دوت كوم

أكد المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني، أن الدمار في قطاع غزة جراء الحرب الإسرائيلية "غير مسبوق"، وأن تدمير الأونروا أصبح من أهداف الحرب.


وقال لازاريني، خلال مؤتمر صحفي في برلين، اليوم الأربعاء، إن "هناك مشاعر متزايدة بأن القانون الدولي يتم تطبيقه بشكل انتقائي، خاصة مع ما يحدث في غزة".


وأضاف أن "نحو 70% من البنى التحتية في قطاع غزة دُمرت"، و"الوضع في غزة مروع بالنسبة إلى عاملي الإغاثة المحترفين، وحجم الدمار غير مسبوق".


وتابع أن "أغلبية سكان قطاع غزة تكتظ بهم منطقة لا تتجاوز 10% من مساحة القطاع كاملا"، و"نحو 400 ألف شخص عالقون في شمال قطاع غزة".


وشدد على أن "إسرائيل لا تسمح لوسائل الإعلام العالمية بالذهاب إلى غزة، والمعلومات التي ترد من هناك محدودة".


وهاجم لازرايني إسرائيل، قائلا إن "تفكيك الأونروا أصبح هدفا من أهداف الحرب.. و"مُشرّعون إسرائيليون يعملون على إصدار قوانين لتفكيك الأونروا".

فلسطين

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 12:40 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 42,409 شهداء

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة الصحة بغزة، اليوم الأربعاء، ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 42,409، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.


وأضافت الوزارة في بيان مقتضب، أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 99,153 جريحًا، منذ بدء العدوان، في حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض.


وأشارت إلى أن قوات الاحتلال ارتكبت 6 مجازر خلال الساعات الـ24 الماضية، أسفرت عن استشهاد 65 مواطنا، وإصابة 140 آخرين.

عربي ودولي

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 11:37 صباحًا - بتوقيت القدس

عشرات الشهداء والجرحى جراء غارات عنيفة للاحتلال على عدة مناطق لبنانية

بيروت-"القدس" دوت كوم

استُشهد وأصيب عشرات المواطنين اللبنانيين، اليوم الأربعاء، جراء قصف طائرات الاحتلال الحربية بلدات متفرقة في لبنان، وسط دمار واسع في المباني والمنشآت والبنية التحتية.


وأفادت وسائل إعلام لبنانية باستشهاد وجرح عشرات المواطنين في مبنى بلدية النبطية جنوبي لبنان، وبأن رئيس البلدية أحمد كحيل وعددا من أعضاء المجلس البلدي كانوا موجودين داخل المبنى المستهدف لحظة حصول الغارات.


وكان طيران الاحتلال قد استهدف بعدة غارات بلدات: النبطية الفوقا، والنبطية التحتا، وزبدين، وكفر جوز، وكفر تبنيت في منطقة النبطية.


كما استهدفت طائرات الاحتلال الحربية، والمدفعية بلدات: عيتا الشعب، ومجدل سلم، ورامية، والناقورة، والخيام، وبنت جبيل، والسلطانية، وياطر، والطيبة، والقليلة، والحنية، ومركبا، وحولا، ورب ثلاثين، والعديسة، وكفر كلا، وسهل مرجعيون، وحانين، والطيري، وبيت ليف، وعيتا الجبل جنوب لبنان.

منوعات

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 11:28 صباحًا - بتوقيت القدس

زلزال بقوة 6 درجات يضرب شرق تركيا

وكالات

ضرب زلزال بقوة 6 درجات منطقة ملاطية شرقي تركيا، وذلك بحسب ما أعلنت هيئة إدارة الكوارث والطوارئ التركية، اليوم الأربعاء.


وأضافت الهيئة التركية أن الزلزال كان على عمق 9 كيلومترات تحت سطح الأرض، فيما لم ترد بعد أي معلومات عن أضرار أو سقوط ضحايا جراء الزلزال.


وأفادت الوكالة العربية السورية للأنباء بهزة أرضية تشعر بها محافظات الحسكة ودير الزور وحلب.


وتقع تركيا على خط صدع زلزالي رئيسي في العالم، حيث شهدت زلزالا مدمرا في السادس من شباط/فبراير عام 2023 الماضي، أودى بحياة أكثر من 50 ألف شخص، وأدى لدمار كبير في البنى التحتية في عدة ولايات، علاوة على آلاف الجرحى.


وأرغم الزلزال مئات الآلاف من سكان المناطق التي ضربها، على الانتقال إلى اسطنبول وأنقرة ومدن أخرى تقع في الداخل التركي.


يذكر أن الموقع الجغرافي لتركيا يجعلها عرضةً بشكل مستمر لخطر الزلازل. حيث تتسبب خطوط الصدع النشطة في حدوث زلازل كبرى متكررة، خاصة على طول خطوط الصدع في شمال الأناضول وشرقه وغربه.

عربي ودولي

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 11:09 صباحًا - بتوقيت القدس

حركة BDS تنجح في عرقلة سفينة مُحملة بمواد متفجّرة متجهة لإسرائيل

رام الله- "القدس" دوت كوم

  1. أعلنت حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) وشركاؤها عن نجاح حملة "أوقفوا السفينة" (#BlockTheBoat) في منع سفينة "كاثرين"، المحملة بمواد متفجّرة، من الوصول إلى إسرائيل.


وقالت الحركة إنه بفضل الضغوط المتواصلة من قبلها، منعت حكومة مالطا السفينة من دخول مياهها، فيما رفضت دول أخرى مثل ناميبيا وأنغولا السماح لها بالرسو في موانئها.


السفينة، التي ترفع علم البرتغال، كانت مُحمّلة بثماني حاويات من المواد المتفجرة المُستخدمة في تصنيع القنابل شديدة الانفجار، والتي كانت مُتجهة لإسرائيل لتعزيز عملياتها العسكرية في قطاع غزة.


استجابت الحكومة البرتغالية للضغط الشعبي والنقابي، وأجبرت السفينة على إزالة علمها.


كما دعت المقررة الخاصة للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، إلى التحقيق في قضية السفينة، مؤكدة أن أي نقل للمعدات العسكرية إلى إسرائيل يعد خرقًا لاتفاقية منع ومعاقبة الإبادة الجماعية.


وفي هذا السياق، دعت حركة BDS إلى تصعيد الضغوط على الحكومات لمنع التواطؤ مع النظام الاستعماري الإسرائيلي وفرض عقوبات عسكرية عليه.

فلسطين

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 11:05 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابة مواطن برصاص الاحتلال شمال طولكرم

طولكرم- "القدس" دوت كوم

محأصيب مواطن (58 عاما)، اليوم الأربعاء، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب بلدة باقة الشرقية شمال مدينة طولكرم.


وبحسب مصادر محلية، فإن المواطن أصيب برصاص الاحتلال الحي في الركبة، عند بوابة جدار الفصل والتوسع العنصري المقام على أراضي المواطنين في بلدة باقة الشرقية.


وأشارت إلى أن المواطن من بلدة قباطية بمحافظة جنين، ونقل إلى مستشفى الشهيد ثابت ثابت.

اقتصاد

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 10:49 صباحًا - بتوقيت القدس

البنك الدولي: اتساع حرب الشرق الأوسط سيؤثر على الاقتصاد العالمي

رام الله- "القدس" دوت كوم

حذر رئيس البنك الدولي أجاي بانجا، من أن اتساع نطاق الحرب التي تشنها إسرائيل في غزة بشكل كبير قد يؤدي إلى تأثيرات كبيرة على الاقتصاد العالمي، ووصف الخسائر الكبيرة في أرواح المدنيين في المنطقة بأنها "غير مقبولة".


وأضاف بانجا في مقابلة صحفية، مساء أمس الثلاثاء، أن الحرب لها تأثير صغير نسبيا على الاقتصاد العالمي حتى الآن، لكن اتساع الصراع بشكل كبير من شأنه أن يجذب دولا أخرى تساهم بشكل أكبر في النمو العالمي، بما في ذلك الدول المصدرة للسلع الأولية.


وأضاف "أعتقد أن هذه الخسارة الفادحة في الأرواح، النساء والأطفال وغيرهم من المدنيين، أمر غير مقبول من جميع الأطراف".


وتابع أن التأثير الاقتصادي لهذه الحرب يعتمد بشكل كبير على مدى انتشارها، وإذا انتشرت إقليميا، فإنها ستصبح مسألة مختلفة تماما، إذ ستبدأ في الانتقال إلى أماكن تساهم بشكل أكبر بكثير في الاقتصاد العالمي.

فلسطين

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

هيئة الأسرى: واقع مأساوي يعيشه الأسرى في سجن" جلبوع "

رام الله- "القدس" دوت كوم

قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين صباح اليوم الأربعاء، وفقاً لزيارة محاميها لسجن جلبوع قبل يومين، أن الأسرى يعيشون حياة مأساوية وواقع أليم جراء السياسات الفاشية والعنصرية التي تنتهجها إدارة سجون الاحتلال في التعامل معهم.


ونوهت الهيئة أن من بين الأساليب التي يتم التعامل بها من قبل الإدارة، الضرب والشتم والتكسير واقتحام الغرف والأقسام، والتي تحولت لروتين ثابت، كما أن الطعام الذي يقدم لهم لا زال سيئاً كماً ونوعاً، وهناك نقصا حادا في الملابس والأغطية ولا يوجد أي مؤشرات لمراعاة الظروف الجوية مع قدوم فصل الشتاء، إلى جانب انتشار الأمراض الجلدية، وغياب مواد التنظيف والمعقمات، واستمرار سياسة العزل عن العالم الخارجي، ووضع قيود ومعيقات على التواصل داخل الغرف والأقسام.


وتابعت الهيئة أن الأقسام داخل السجون لا تزال تعاني من اكتظاظ كبير والمعتقل لا يستطيع الجلوس أو التحرك إلا على مساحة الفرشة التي يمتلكها.

عربي ودولي

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 10:20 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال الإسرائيلي يواصل عدوانه على لبنان ويشن 3 غارات على ضاحية بيروت الجنوبية

بيروت-"القدس" دوت كوم

شن جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، 3 غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد غارات مسائية أدت الى استشهاد 23 شخصا في جنوب لبنان وشرقه.


وقالت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية إن الطيران الحربي المعادي شن ثلاث غارات متتالية على الضاحية الجنوبية لبيروت، إحداها استهدفت منطقة حارة حريك.


وأضافت الوكالة أن غارة استهدفت مبنى قرب مدرسة "قعيق"، دون تفاصيل.


والضاحية الجنوبية هي المساحة بين ساحل بيروت الجنوبي وبداية جبل لبنان شرق العاصمة، وتتبع إداريا محافظة جبل لبنان (غرب).

أقلام وأراء

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 10:13 صباحًا - بتوقيت القدس

الإنذار الأميركي لإسرائيل لا يعني نهاية الحرب

مع استمرار التحذيرات الدولية من خطورة الوضع الإنساني في قطاع غزة بسبب الحصار الإسرائيلي الخانق المترافق مع عملية عسكرية واسعة النطاق، تقتل فيها إسرائيل الشعب الفلسطيني دون رحمة، أطلت الولايات المتحدة بتوجيه تهديد جديد لإسرائيل بضرورة تحسين الأوضاع.


قام وزير الخارجية الاميركي انتوني بلينكن ووزير الدفاع لويد أوستن بنقل رسالة إلى إسرائيل تطالب باتخاذ خطوات عاجلة خلال ٣٠ يوماً لتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة، تجنباً للعواقب القانونية التي قد تترتب على المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل بموجب القانون الأميركي.


والسؤال الذي يطرح نفسه، والمترافق مع استهجان واستنكار للموقف الأميركي: هل يعقل أن تطالب الولايات المتحدة فقط بتحسين الوضع الاجتماعي لمواطني غزة، وكأن باقي الأمور تسير على مايرام، ألم يكن جديراً بإدارة بايدن أن تُلزم إسرائيل بطريقة مباشرة ولا تقبل التأويل بإيقاف حرب الإبادة وإنهاء ملف العدوان نهائياً، لو أنها حريصة فعلاً على تحسين الوضع الإنساني في القطاع؟ 


في الوقت الذي تكتب فيه الإدارة الأميركية لإسرائيل، وتعبر عن قلقها العميق إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية، والمطالبة باتخاذ خطوات وإجراءات عاجلة ومستدامة من جانب الحكومة الاسرائيلية، نتساءل هنا: ما الذي تسبب بهذا الوضع الإنساني الخطير؟ ألم يكن السبب هو السلاح الأميركي الذي تقتل فيه إسرائيل شعبنا وتدمر منازله وتحرق خيامه، وبالتالي تفاقم من وضعه الإنساني المتردي؟


لماذا لا تكون الولايات المتحدة هي من تبادر وتتخذ كافة الخطوات التي من شأنها أن تنهي هذه الحرب الدموية وأن توقفها للأبد، فالوضع الإنساني الخطير والكارثي في غزة سببه الحرب، ونتائجها هي التي عصفت في كل مناحي الحياة الفلسطينية، ولا شك أن استمرار الحرب سيعمق وسيزيد من مستوى الكارثة  الإنسانية، لأن العدوان الإسرائيلي المتواصل هو من يتسبب بمنع وصول المساعدات من غذاء وماء ودواء، وستبقى الظروف على حالها طالما استمرت نيران الحرب.


الإنذار الأميركي لإسرائيل هو محاولة فاشلة أُخرى لتجميل العدوان ومحاولة منحه صفة شرعية، في الوقت الذي تدرك فيه الولايات المتحدة أن إسرائيل تشن حرب ابادة، وأن هذه الحرب لا هدف لها إلا القضاء على شعبنا وتهجيره من شمال غزة إلى الوسط والجنوب.


الحرب واستمرار العدوان التحدي الأكبر الذي يواجه الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ولطالما لم يصدر قرار ملزم وجريء وشجاع بوقف هذا العدوان بشكل فوري، وتنفيذ قرار الوقف على أرض الواقع، فإن كل المناشدات والمطالبات الأُخرى تعتبر هامشية وغير مؤثرة، وهي تعتبر بمثابة تصريح وإذن لإسرائيل لمواصلة سفك دماء الفلسطينيين، مع الالتفات قليلا لادخال بعض الشاحنات المحملة بمساعدات الطعام والماء والدواء، وفي المقابل تتعهد الولايات المتحدة بمواصلة دعم وتزويد إسرائيل بالسلاح والعتاد والذخيرة العسكرية، التي يتم من خلالها ذبح الفلسطينيين.


تعتبر الولايات المتحدة شريكة حقيقية لإسرائيل في حرب الإبادة وهما تتحملان مسؤولية الواقع الإنساني الكارثي في القطاع، وإذا لم تتحرك الولايات المتحدة جدياً للجم إسرائيل لإنهاء ملف الحرب الكونية على غزة، فإنها ستبقى شريكة ومساهمة بحملة الإجرام بحق شعبنا الذي لا  يحتاج إلى إنهاء الحرب اولا، ومن ثم ستصله المساعدات وكل التسهيلات لتحسين وضعه الحياتي، أما استمرار الحرب، فسيبقى في النهاية العائق الأكبر الذي يحول دون وصول المساعدات، وبالتالي عدم تغيير الوضع الإنساني وأزمته القاتلة.


لسان حال الولايات المتحدة، كمن يقول لإسرائيل: اطعموهم ثم اقتلوهم.

أقلام وأراء

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 10:07 صباحًا - بتوقيت القدس

من هو عدوّ الإسرائيلي الباطش؟



العدوان الصهيوني المباشر على فلسطين اليوم (2024م)، والمتواصل عبر عشرات السنين- لمن شاء أن يفهم أولاً يفهم فهذا شأنه- هو موجّه بكامل الوضوح وبرسائله المباشرة وغير المباشرة إلى نحر الأمة العربية أولًا، ومن ورائها الإسلامية عبر ذبحها وانتزاع قلبها النابض أي فلسطين ودوسه تحت أقدام الفيلة والحمير والذئاب. 


وإن كنت ممّن لم يفهم بعد أن الجبروت والطغيان و(حملة التأديب) والتوحش والغزو الصهيوني- الأمريكي يستهدفك أنت كفرد وعقلك وروحك، وشعب وشعوب ومجمل الأمة العربية ومن ورائها الإسلامية، ثم العالم الحر فهذا شأنك، وشأنكم، ولك أن تظل نائمًا بالعسل.


لكن، ليكن بمعلومك أن فلسطين هي مجال وأمثولة الدمار والإبادة المركّز والنموذج! والأمة هي مجال الرسالة الأوسع حيث العمل على تدمير كل عوامل تآزرها وقيمها السامية وتجمعها، وحيث وجوب استنزاف موارد الأمة (ومنها البشرية بتجهيلها واستنزافها باللهو والتفاهات، وكل قيم الانحطاط التي يتم تزيينها وقوننتها)، وإدامة تفتتها (كما هو حاصل وسيحصل جغرافياً ووطنياً وفكرياً، وباستهداف كل معاني التقارب والوحدوية وبما يضر بالدين العظيم ويشوهه يوميًا، وبتحقير اللغة العربية الجبارة، وكل المشتركات)، وانحشارها تحت مظلة أهداف الاستخراب (الاستعمار) الأمريكي-الصهيوني الذي لم يكفّ منذ زرع الكيان على عزل الأمة عن كل مكونات النهوض.


إن المتفكر والمتأمل من عقلاء الأمة يعلم أن فكرة التعظيم والصدمة والرعب الأمريكية، ثم الصهيونية أو المشتركة اليوم- ضد فلسطين ولبنان بشكل مباشر، والتي تلت فكرة الإبهار والانبهار وتحصيل الإعجاب (المَرَضِي) بالغربي، وحصرية عقله وإنجازاته ومخترعاته! قد ولّدت عبر الزمن حالة الخنوع والاستتباع الطوعي، والتسليم، ثم الانخراط ضمن مساحة نظر الصهيوني بالمنطقة.


لقد طغى في وعي أمة العرب والمسلمين أننا لسنا بمقدار قوة ونهضوية (وعظمة) الغرب أو أمريكا أو هي وإسرائيلها! فهم الأعظم والأقوى بكل المجالات! ونحن مجرد مستهلكين مستقبلين فقط! وليس كذلك فقط بل مستهلكين (نهِمِين) لا نكتفي قط، أو كما قال أحد الخانعين العرب "هم يصنعون، ونحن نشترى ما يصنعون بفلوسنا!؟" في فكر عدمي غبي لا مثيل له.


تخوض أمريكا وإسرائيلها اليوم حربًا نفسية (وعسكرية إبادية) عظمى تتلخص فكرتها بتصوير المحتل الصهيوني (بالدعم الأمريكي المطلق، والغربي الآخر)، وكأنه غير قابل للكسر أولًا، وأنه مفروض عليكم استيعابه ككيان "شرق أوسطي".


 وثالثا، ليس فقط استيعابه وهضمه، وإنما قبوله (جبرًا او طواعية) ووضعه تاجًا على الرأس لأنه هو المهيمن عليكم.

ورابعًا، فإنه كما استسلمتم للعدوان الغربي الاستهلاكي-الاستخرابي-الاستعماري فمن باب أولى أن تطوّعوا أنفسكم لقبول الابن المدلل لهذا الاستخراب الغربي- الأمريكي أي لليد الباطشة الصهيونية المهيمنة بالمنطقة، وألا ينتظركم كما يحصل اليوم في فلسطين ولبنان، أو قبلذاك ما حصل مع العراق وسوريا وليبيا والسودان والصومال...إلخ.


يتعاون مع اليد الباطشة الصهيونية المباشرة عدد من الحكومات أو الحكام الرعاديد (جمع رعديد أي جبان) وعدد من وسائط الإعلام الكبيرة الكاذبة والمضللة، تلك الواضحة شديدة الوضوح ومنذ اللحظة الأولى التي أفردت فيها للوجوه الصهيونية المغبرّة المعنية أن تظهر على الشاشات العربية، وبرعاية رئيس الوزراء الصهيوني الأسبق "شمعون بيرز" الذئب الذي بارك ذلك علنًا، وبافتتاحه لأحدي الفضائيات المدلسّة. 


ثم لاحقًا ما حصل من تساوق عدد من الفضائيات سواء بقصد أو بلا قصد مع هذا المعطى، أي استقبال والاحتفاء بالمتوحشين من القادة الإسرائيليين الفاشيين على شاشات الفضائيات العربية.


تتقاتل جماهير العرب بالشرق والغرب ما بين مشاهدة (وأسْر عقلها طواعية دون تفكر) هذه الفضائية واضحة الولاء للاستخرابي والتنظير لها أو معاداتها، أو مشاهدة تلك الذكية الخبيثة المتحايلة التي هي أيضًا موالية للاستخرابي الأمريكي-الصهيوني، لا سيما أن القواعد العسكرية الأمريكية مترامية الأطراف تدوس أراضي هذه الفضائية وتلك معًا، والفضائيتان أو الفضائيات هذه كلها تصب في طاحونة الأمريكي-الصهيوني مهما بدت لك مختلفة!


ناهيك عن الطوفان الإعلامي- الدعائي- النفسي- العقلي وعبر الكلمة والصورة والمرئيات القبيحة الهابطة، والمثبطة للعزائم والمتّجهة نحو تجميل الرذائل وتحقير الفضائل بالملايين (أنظر ما يتم تداولة في تُكتُك ومرئيات فيسبوك وانستغرام وغيره من مواقع مرعبة) التي تطرق سمعك وبصرك لتنفصل جسديًا وعقليًا ونفسيًا عن مجمل أمتك وعقائدك، وعن قيمك الحضارية العربية-الإسلامية بالاسهامات المسيحية المشرقية الثمينة، ولتكون عدوًا لأبناء حضارتك الواحدة ولغتك العظيمة الجامعة، ما بين العرب والامازيغ والكورد العظام، وهكذا تفقد كل عوامل الجمال والعطاء والحزم والالتقاء والتنوع الرائع، كي لا تكون منتميًا حتى لنفسك! لأنك عدت لا تعرف ذاتك!؟


ومن هنا جاءت الحرب النفسية الصهيو-أمريكية لهدف تدمير الثقة بالأمة العربية، وأعلامها الكبار وقدرتها على التجدد والنهوض، وبالقضية العربية الفلسطينية، وبقدرة العربي والفلسطيني على النهوض بكل أسباب القوة من تقانية (تكنولوجية) واقتصادية وعلمية وفكرية منفتحة مستنيرة، ومن زراعية وصناعية وعسكرية وثقافية وإعلامية... وفي الحرب الدبلوماسية والسياسية وحرب الرواية كل متكامل. وحيث وجب استخدام هذه الوسائل أو تلك ضمن الفهم الواعي والعقل السِراطي (الاستراتيجي) الذي يراكم عوامل البناء بالايمان والمثابرة والصبر والديمومة.


إن حالة التشرذم التي نجحت أمريكا والإسرائيلي بجعلها حالة عامة (ومقبولة، ومرحّب بها!) في المنطقة العربية ثم الاسلامية، هي التي موضعت وسيّدت الإسرائيلي المحتل والمهيمن على مجمل الدائرة العربية ومن منتصفها، أي في فلسطين، وهي بذلك استطاعت أن تحقق الغَلَبة بالاتجاهات المختلفة، وتمددت بالنفوذ العلمي والتقاني والعقلي-النفسي والأمني والعسكري. 

من هنا تأتي أهمية تدميرهم لعوامل وحدوية العرب بكل أشكالها، وتفتيت بلادهم ثم أسر حكامهم بل وشعوبهم للعقلية الانبهارية الاستهلاكية النهمة ما يعني الوصول بهم لحالة الاسترخاء والاستسلام أو القنوط، فتصبح الذِلّة للمُهيمن دعوة مستجابة وسعيٌ حثيث.

لدى الأمة من العوامل النهضوية الكبرى ما لايقل عما  لدى الغرب، أو الصين او روسيا أو البرازيل أو غيرها من الأمم، وربما أكثر، وهي بها ككل تستطيع وستكون، لأن إرادة الإنسان والشعب والأمة أقوى من كل مدافع الحرب العسكرية أو النفسية- العقلية، ولكن "وأعدوا" و"أبشروا".

أقلام وأراء

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

لا تقتل!

"لا تقتل"، هي الوصية الخامسة التي تضعنا أمام الاحتمال اللاإنساني واللاأخلاقي بأن الإنسان يمكن أن يقرر إنهاء حياة أخيه الإنسان والقضاء عليه.


 وبالتالي، نجد أنّ الوصايا العشر تشدّد على ضرورة أن نراعي محبة الله ومحبة القريب في كلّ ما نفعله ونقوم به من أعمال، وذلك لكي نسير على طريق الخلاص. هذا هو واقع الحال فيما يتعلق بالمسيحيّة وبكلّ مؤمن مسيحي، ولكن الأمر صحيح أيضاً فيما يتعلّق بالبشرية جمعاء، فالقتل لا يمكن أن يكون قانوناً أخلاقياً، بل يبقى جريمة نكراء.


الموت هو عكس الحياة. القتل هو عكس الحياة. إعطاء الحياة هو عكس أخذ الحياة. من لديه القدرة على إزهاق الأرواح؟ من يستطيع أن يقتل أبناء جنسه أو قام بالفعل بقتل أبناء جنسه؟ من يسمح لهذا العدد من القتلى أن يزداد يوماً بعد يوم، ومن يمتلك القدرة على وقت نزيف الدماء، ولكنه لا يحرّك ساكناً لفعل أي شيء؟ أعتقد أن الإجابة على هذه الأسئلة التي يطرحها الكثيرون في العالم على أنفسهم، واضحة ولا تحتاج إلى تفسير، لكن للأسف لا يتقدّم أحد للإجابة عنها بشجاعة. هذه أسئلة يطرحها كل ضمير حي يشعر بانعدام الحقيقة والعدالة. إن موت إنسان واحد هو حدث أليم، فما بالك بموت البشر الأبرياء والعزل! إنّه يؤلم أكثر من أيّ شيء. لا يمكن لصاحب الضمير الحي أن يفهم أو يستوعب الافتقار إلى التعاطف الإنساني، أو اللامبالاة التي تبقى بنظره غير إنسانية. الكراهية هي عكس الحب، والانتقام هو عكس المغفرة. من أين يأتي هذا القدر الهائل من الكراهية؟ ما الذي يدفع الرجل إلى جعل رجل آخر يعاني؟ يبدو أننا عاجزون عنوقف العنف الذي لا نجد له مثيلاً حتى في عالم الحيوان، لأننا نجد في عالم الحيوان الكثير من التضامن بين أبناء الفصيلة الواحدة. 


تتواصل في الأرض المقدسة عمليات قتل المدنيين العزل، والعنف ينتشر وأعداد القتلى في لبنان والضفة الغربية وسوريا في ارتفاع، في حين أنّ الوفيات في غزة هي للأسف إحصائيات في عملية تزايد متواصلة دون توقف، وإن لم تعدْ للأسف تتصدر نشرات الأخبار. يعيش آلاف النازحين في خيام ويعانون المصاعب الجمّة، فآلاف الناجين يواجهون الجوع والعطش ويعانون من الحرارة والبرد الذي عاد بعد عام كامل على بدء المأساة.


 المساعدات لا تصل، وإن وصلت فهي لا تسد الحاجة، ومع ذلك فما زالت محظورة. وأصبحت عملية إنقاذ الحياة مهمّة صعبة للغاية في ظلّ نقص الأدوية وزعزعة النظام الصحي في المستشفيات جراء استهدافها المتواصل. دفن الكثيرون تحت الأنقاض، والكثيرون غيرهم لم يدفنوا بعد بشكل مناسب. يتم زرع الموت والدمار، وتختفي حياة البشر، والمنازل، والطرقات، وأماكن دعم الجسد والروح، ويتم تدمير عجائب الطبيعة التي أعطاها الله للبشرية الجاحدة غير المسؤولة. الناس يقتلون ويدمرون أنفسهم من أجل المصلحة والسلطة. يتم ارتكاب جريمة القتل في ظلّ تجاهل تام وعدم اكتراث بالاحتياجات الأساسية لجارنا، ترتكب أعمال القتلدون مبالاة وفي ظلّ غيابأي إجراءات حاسمة لوقف الحرب، رغم وجود الإمكانيات لوقفها. كان الله رحيماً بقايين وغفر له وحماه من أولئك الذين أرادوا إيذائه. 



إن عدم ارتكاب جرائم القتل لا يعني فقط التوقف عن دعم الحرب وعن إرسال السلاح، بل بوقف زرع القتل في الفكر والعقل أولاً، وبوقف مد الأطراف بالسلاح ثانياً. وهذا لن يحصل الا من خلال اعتماد نهج جديد يبدأ مع نعومة أظفار الأطفال في البيت والمدرسة والشارع، نهج يعتمد على زرع قيم المحبة والحق والعدل واحترام الإنسان بصفته عطية من الله تعالى ليس للإنسان فضل فيها. وبالطرف الآخر يتحقق ذلك من خلال التوقف عن خلق النزاعات لتصبح ميدانا لتسويق الأسلحة الجديدة الفتاكة والتي يصبح البشر الأبرياء حقل تجاربها. ولكن، وبعيداً عن هذا الحلم الوردي وهذه المثالية التي تتعارض مع نزعة الطمع والسلطة لدى بعض أسياد هذا العالم، فالطلب والحاجة الفورية الآن وعلى التوّ تكمن في العمل الحازم والجاد على وقف الحرب، وبعد ذلك نبحث في كيفية عدم تكرارها. كيف لهذا العالم المتحضر، الذي تتنافس دوله وتتباهى في إلغاء عقوبة الإعدام من دساتيرها، أن تفشل في وقف هذه الحرب؟ ألا يستحق الأبرياء دستوراً بشرياً كما الدستور الإلهي، بأن واهب الحياة هو وهو فقط صاحب الحق باسترجاعها؟ كفانا حرباً، كفانا إزهاقاً للأرواح البريئة، فشلال الدم هذا لن يحقق نصراً أو إنجازا سوى زيادة رصيد أسياده من وزر خطيئتهم وثقل ذنبهم أمام أنفسهم وأمام الناس، والأهم: أمام الله تعالى، الذي أوصانا ب: "لا تقتل"!

أقلام وأراء

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

"المؤرِّخون اليهود الجدد"؛ بروبوغاندا أم صحوة؟ وهل تحتاج الضحيّة إلى شهادة الجلّاد؟


ربما نخطئ، في أي مُحاججة، إذا ما اتكأنا على نصٍّ لكاتب إسرائيلي، فالواقع يكفي كشهادة دامغة للردّ عليه. ثم لا يوجد في "دولتهم" مَن يدعو إلى السلام أو إيقاف الحرب. كلهم يدعون للإبادة.. ولم يعد هناك سوى اليمين المتطرّف والحاخامي والتوراتي العنصري، فلا يسار ولا يحزنون. أما أولئك المعترضون فهم عشرات يعدّون على الأصابع لا تأثير لهم، وعلينا ألا نقع في حبائل بعضهم ممن يدّعون اليسارية، لأن الخطورة في خطاب اليسار الإسرائيلي أنه يظهر الإبادة وكأنها طارئة، وليست متأصّلة في بُنيتها. كل ما في دولة الاحتلال متكتّل  بيمينه ويمينه الأكثر تطرّفا، وكيانهم قائم على فكرة الغوييم والتفوّق، و"اليسار" يعمل على  تنفيسنا، ويلمّع صورة إسرائيل القاتلة، ويجمّل روايتهم بعد تخليصها من المبالغات، وفيها اعتراف جزئي، لا يدين دولة الاحتلال.. فجريدة هآرتس، مثلاً، ليست مصدر ثقة ولن تكون، بل هي جزء أساسي في البروباغندا الإسرائيلية. هي صورة الاحتلال "المتنوّر" بيساره ويمينه، الذي يستفيد من دمنا في القتل، وفي تلميع صورة القاتل. حتى عند الحديث عن ضحايا الإبادة، تُذكر هنا ككارثة طارئة، لا عن فعل قرار خالص من دولة استيطانية تأسست على اجتثاثنا. وأنا أميل إلى أن الكاتب "جدعون ليفي"، مثلاً، ليس من هؤلاء،مثله مثل "شلومو ساند" و"م. رابكن" و"ألان بابيه"، الذين تجاوزوا ظاهرة "المؤرّخين الجدد"، وأصّلوا لموقف نقدي إنساني ناضج وعميق، يعتبر مرافعة في وجه الصهيونية وخطابها المُلفّق الفاشيّ! لكنهم أفراد، ولا صوت أو تأثير لهم. ومن لسانهم نُدين جماعتهم.

وبعيداً عن البرود الذهني إزاء ما فجّره المؤرِّخون الجدد في إسرائيل، فإننا ننشىء هذا الحوار الهادىء حول ظاهرة تثير الجدل عندنا نحن الفلسطينيين، وعند المفكّرين السياسيين والمثقفين العرب، ناهيك عن أوساط إسرائيلية معنية.

ولإننا نعيش هنا، في فلسطين، نحن وعدد من المهتمين في هذا الشأن، ضمن جماهير وطنية مشتبكة اشتباكاً يومياً مع الإسرائيلي على تعدد مستوياتة، فإن الحوار أو الجدل حول ظاهرة المؤرخين الجدد، يجب أن يكون بعيداً عن التشنّج أو التهوّر أو الانبهار، أو التصفيق أو الشجب السريع، أو الرفض الجاهل الأعمى، أو الرضى المريض، أو السكوت الغبي، وخصوصاً بعدما اعترف رئيس وزراء الإحتلال السابق (باراك) بمعاناة الشعب الفلسطيني، وعبّر وزير ثقافته عن خجله من مجزرة (كفر قاسم)، ما شكّل بداية  التفات دولة الإحتلال إلى الفصول المظلمة من ماضيهم، كما يقولون، وهو ما ينسجم مع بعض ما أثاره بعض المؤرخين في إسرائيل قبل أعوام، واعتبر على أهميته خطوة صغيرة وخجولة.. لا تكفي؟


  1. لم يصدقوا بكاءنا

أولاً، وقبل كل شيء، تجب الإشارة إلى أنه لو لم يظهر المؤرخون الجدد في إسرائيل، ولو لم يكتبوا ما كتبوا، لعرفنا أيضاً المعلومات التي أدلوا بها، ولقرأنا ما أشاروا إليه من خلال الكمّ الهائل من الوثائق الرسمية التي مرّ عليها أكثر من ستين عاماً في أرشيفات المؤسسات الرسمية البريطانية والإسرائيلية، وسمحت قوانين الطرفين المشار إليهما بنشرهما، وهكذا فإن هؤلاء المؤرخين اعتمدوا على تلك الوثائق أولاً، أي أنهم لم يسألوا فلسطينياً واحداً كيف هُجّر من أرضه، ولم يصدق مؤرخ إسرائيلي واحد الكم الهائل من "البكاء الفلسطيني" طيلة ثمانية عقود تقريباً، يعني لم يصدق العالم روايتنا، ولكن هذا العالم صدق أكاذيبهم، والآن يصدّق روايتهم المجزوءة أيضاً. وقبل كل شيء، ما كان لهؤلاء المؤرخين أن يظهروا في إسرائيل لولا هذا المجتمع المأزوم دائماً، المحتقن بمعتقدات ونظريات وأيديولوجيات لم تعد تلبّي تغيرات الواقع أبداً، واكتشف الإسرائيلي العادي قبل غيره أزمة الصهيونية نفسها، وبالتالي أزمة المجتمع بكامله.     


وقبل كل شيء أيضاً، فإن المؤرخين الجدد، لم يضيفوا إلى روايتنا التاريخية جديداً، بالعكس من ذلك، لقد أنقصوا منها، وقدّموها لنا وللعالم ولأنفسهم فتافيت وأجزاء وشذرات، لا رابط بينها في كثير من الأحيان، بمعنى آخر، ماذا قدم "بيني موريس" و"توم سيجف" أكثر من الدكتور وليد الخالدي أو إلياس صنبر؟ ولماذا علينا أن نحتفل هذا الاحتفال لمجرد أن باحثاً إسرائيلياً ما اعترف على استحياء أو بشجاعة بمجازر وفظائع جماعته بحقنا؟


علينا أن نفيد منهم

وبهدوء، وموضوعية، ومسؤولية، نقول: إن ما يقوم به المؤرخون الجدد جيد ومفيد، من حيث أنهم يؤكدون جزءاً من روايتنا، ويفككون الرواية الرسمية الصهيونية، ويخلخلون بشكل ما، الأوهام القومية والتاريخية وحتى الدينية التي تبني إسرائيل نفسها عليها - وإن كانوا لا ينسفون الأساس الأيديولوجي الصهيوني ذاته.


وبما أن هؤلاء يكتبون لأنفسهم وليس لنا، وبما أنهم يعيدون تقييم "تجربتهم" ومراجعتها ومحاسبتها، وليس حبّاً في "سواد عيوننا" أو لإرجاع حقوقنا أو للانسحاب من أراضينا وبيوتنا وشواطئنا "وخبزنا وملحنا"، فإن دورنا الآن – سياسيون ومثقفون وهيئات حكومية وغير حكومية – يتلخص بالاستفادة من هذا التغيير، ومن هذه الزحزحة في المواقف، وأن نستغلها جيداً في المواجهة اليومية على الأصعدة المختلفة. وهذا السؤال مطروح على الفلسطينيين، ويمكن التفكير بآليات جادة وواعية ومسؤولة للاستفادة من تيار "ما بعد الصهيونية" هذا، ونترك هذا السؤال للجهات المعنية لأن تجيب عليه. أي إدخال ما يعنينا من نتائج أبحاث المؤرخين الجدد في أيّ مفاوضات قادمة للوضع النهائي، وفيما يتعلق باللاجئين خاصة، عدا عن تعميم هذه النتائج على المنظمات الدولية للثقافة والعلوم والملتقيات ذات الشأن.


إنهم تعبير عن أزمة

المؤرخ الإسرائيلي الجديد – حقيقة – لم يفعل ولم يقدم لي شيئاً جديداً، وهو لم يكتب لي ليناقشني، ولم يكتب لي ليخفف عني آلامي، ولم يسألني فهو لم يصدقني أصلاً، هو – عملياً - ينقد مجتمعه، وينسف أكاذيبه وأوهامه لتصحيح أوضاعه ولتطهيره ولتقويته ولمعافاته، وهو يفعل ذلك من منطلق أن المجتمع الإسرائيلي يسمح لكل الأفكار والأيديولوجيات بالظهور والتعبير الحرّ – ضمن قوانين وشروط لا يستطيع معها العرب والفلسطينيون التعبير من خلالها، وهنا تكمن العنصرية.


ظهور المؤرخ الجديد تعبير عن أزمة وليس تعبيراً عن صحوة ضمير والمؤرخ الجديد ليس حزباً ولا حركة سياسية شعبية إنه قادم من نخبة أكاديمية أي أنه بلا تأثير شعبي كبير أصلاً ولن يصل أحد منهم إلى شعبية "يشعياهو ليفوفيتش" (نبي الغضب) كما أطلق عليه الإسرائيليون أنفسهم (وليفوفيتش هو بروفيسور يهودي مختص في الفيزياء والفلسفة وله مؤلفات عديدة ومن أهم أفكاره أنه ندّد باحتلال إسرائيل للأراضي العربية واعتبر ذلك خيانة للمشروع الصهيوني وتوسيخ للنظام الأخلاقي الإسرائيلي واعتبر أن احتلال شعب آخر هو خلخلة ديموغرافية وبداية النهاية للدولة اليهودية النقيّة. كما اعتبر أن المؤسسة الرسمية الصهيونية تتحوّل إلى خادمة لمشروع إمبريالي أكبر منها. ومن آرائه الطريفة أنه يعتقد أن اليهود الحاليين هم يهود أصليون لأنهم يحافظون على حرمة السبت فقط).


حشبون نيفش

والإسرائيليون معتادون على ما يسمونه بالعبرية "حشبون نيفش" أي "حساب النفس" باعتباره آلية دفاعية اكتسبوها منذ لعنات الربّ الأولى، فهل هذا المؤرخ الجديد يقوم بهذه العملية علناً، بعد أن شعر الجميع أن الصهيونية قوية بما يكفي لنقد ذاتها بهدف تجديد الشباب والنشاط والاندفاع إلى الأمام؟


أليس من حقي أن أحاسب نفسي أنا أيضاً، شاعراً في الوقت ذاته أن التعبير الحرّ والفكر الاستقلالي هو أفضل الطرق لمعرفة الخلل، ومؤمناً أيضاً أن النقد الذاتي مفيد للفرد والمجتمع والدولة، وأن المجتمع الديناميكي هو المجتمع الذي يستطيع أن يخلق أفراداً قادرين على الرؤية البعيدة والشاملة والحرة!

قوى السلام للمحافظة على "الدولة" 

وقبل أن نتحدث عن ظاهرة المؤرخين الجدد، تجب الاشارة إلى ظاهرة شعبية سبقتها ألا وهي "حركات السلام" على اختلاف أسمائها ومضامينها وتوجهاتها، وهي على عكس ظاهرة المؤرخين الجدد، كانت شعبية، ولها تأثير لا يكاد يذكر على صانعي القرار السياسي – إلى حدٍ ما، وقامت بنشاطات معينة بمناسبات معينة، ونحن، الآن، ودون مزايدات أو عنتريّات أو أوهام، نعرف أن حركات السلام هذه لم تتجاوز الفكر الصهيوني قيد أنملة! وقد انطلقت جميعاً من مفهوم واحد ووحيد هو الحفاظ على "المجتمع والدولة" بأقل الخسائر الممكنة، وليس هناك من طريق لذلك إلا "فرض سلام مع العرب الذين يؤمنون بالوجود اليهودي والمشروع الصهيوني" .


وتميّز عمل حركات السلام هذه بالازدواجية والتناقض والتذبذب، الأمر الذي أفقدها كثيراً من أنصارها وتأثيرها،غير متناسين أن سبب نشوء مثل هذه الحركات هو المغامرات والأزمات والسياسات المجنونة التي تقوم بها المؤسسة الحاكمة في إسرائيل، والتي أدت وتؤدي وستؤدي دائماً إلى تلطيخ وجه إسرائيل. وحركات السلام على اختلافها – وخوفاً على هذه السمعة – تقوم بما تعتقد انه الأفضل لإسرائيل.


أما السؤال عن كيفية تعاملنا نحن الفلسطينيين مع مثل هذه الحركات، فهو أيضاً متروك للجهات المعنية لوضع الخطط وآليات التعامل الصحيح والواعي بعيداً عن المبالغة أو التهويل أو الاحتفال او التجاهل. وربما نعود إلى هذا الموضوع، إن لزم الأمر.غير أني أدعو زملائي المثقفين الذين يشكّلون جداراً أمام التطبيع، لأن يسبروا غور هذا الأمر، على قاعدة رفض النقيض والتطبيع معه أو التعاطي بأي صورة معه.


الظاهرة ما زالت نيّئة

والمؤرخون الجدد يجمعهم تقربياً أنهم من مواليد الأربعينيات، أي الذين لم يشهدوا المذابح والفظائع التي مورست ضدنا بأعينهم، وغالبيتهم درسوا في الخارج واكتسبوا آليات بحث مختلفة تتميز بالنقدية العالية، وقد انطلقوا من مرجعيات يسارية أو ماركسية حديثة، وبعضهم لم يتجاوز الطرح الصهيوني، فيما تجاوز البعض الآخر ذلك بكثير من الحذر، ورأوا أن الصهيونية أنهت مشروعها، ويجب على إسرائيل أن تتحوّل إلى دولة لجميع مواطنيها، الأمر الذي يحتّم عليها تغيير كثير من القوانين الخاصة باليهود فقط (هناك قرابة مليوني فلسطيني داخل إسرائيل هم خمس تعداد الدولة المذكورة، وهم مواطنون من الدرجة الثالثة أو الرابعة، وخاصة بعد قانون "يهودية الدولة"2018 ).


 أما الظاهرة نفسها، ظاهرة المؤرخين الجدد فهي ظاهرة نيئة غضّة، ما زالت في الأطوار الأولى ولا يمكن إطلاق الحكم عليها بشكل نهائي ومحدد، ومجالها الرئيس في أوساط أكاديمية يسارية، ولا تملك تاثيراً على الجمهور الواسع المتعدد والمتنوع وخاصة الأوساط اليمينية ذات التأثير الملحوظ في الشارع الإسرائيلي، كما أن هذه الظاهرة تتفاعل داخل المجتمع الإسرائيلي ذاته وغير موجهة إلى الخارج، ضمن آليات وديناميكيات تعوّد عليها المجتمع الإسرائيلي بسبب طبيعة تركيبته وفلسفته، وبالتالي فإن ممثلي هذه الظاهرة لا يتعرضون للنبذ أو الملاحقة أو المطاردة، بل يعتبرون خيوطاً رئيسية طبيعية داخل النسيج الإسرائيلي وجزءاً لا يتجزأ منه.. هذا قبل الحرب على غزة وإبادتها، إذ أن المؤرخين هؤلاء تماهوا مع خطاب حكومتهم الفاشية، وانقلبوا على أعقابهم ، مبرّرين ومصفّقين للذبح والهدم والتشريد، واعتقد أن هذه الظاهرة ستتحوّل إلى أبواق نازيّة، وقد يفلتُ البعض من هذا الوباء، ويخرج إلى فضاء بابيه أو ساند.. ربما!


في روايتنا نواقص وعتمات

والأهم من هذا كله، أن تناولنا للمؤرخين الجدد الإسرائيلين هو تبخيس لروايتنا نحن! وربما يجدر القول هنا إن روايتنا نحن أيضاً عن النكبة فيها زوايا معتمة كثيرة، وإن لحمتها الأساسية لم تذكر حتى الآن، ولم نؤصّلها!


وربما يجدر القول إننا نحن بحاجة إلى مؤرخين جدد وليس هم، فالمحرقة في قطاع غزة والفظاعات في القدس والضفّة، والتهجير والمذابح والطرد والهروب وبيع الأراضي وتخاذل معظم القادة وتواطؤ المسؤولين، تم السكوت على معظمه حتى الآن. نحن لا نحتاج إلى مؤرخين جدد إسرائيليين ليؤكدوا ما نتعرّض إليه من فناء، وتهجير وطرد، وزيف الرواية الرسمية الصهيونية، فنحن نعرفها وهي مطبوعة بالنار والبساطير والسواطير على جلودنا وأرضنا، ولا نحتاج إلى قراءتها بالطرائق السابقة، ولكننا بالتأكيد بحاجة إلى مَن يكتب عنا، عن الهزيمة التي تطوي تحت جناحها عادة كمّاً هائلاً من الأخطاء والخطايا والخيانات. هذا ما نحن بحاجة إليه فعلاً. وبالتالي، فإن احتفالنا بباحث إسرائيلي يكتب عن جزء من عذاباتنا كأننا لا نصدق عذابنا إلا إذا جاء من عدوّنا، وكأننا نحتاج شهادة الجلاد حتى نصدق أننا ضحيّة؟

أقلام وأراء

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

بين نصر الله والسنوار

نقل عن السنوار قوله بما معناه: نحن لا نستشهد لكي نذهب إلى الجنة فحسب، فلو كان الأمر كذلك، كنا سنفعل ما يفعله بقية الناس، نصوم ونصلي ونعبد الله، ونعيش سبعين أو ثمانين سنة، وندخل الجنة. وفي هذا فهم متميز، لم نجده عند غالبية أجيال التاريخ الإسلامية، خصوصاً بعد توريث الحكم منذ معاوية.


أما حسن نصر الله، فكأنه قال شيئاً مغايراً لما قاله السنوار، من التأكيد على الاستشهاد والتركيز عليه لدخول الجنة، حين قال: نحن حين ننتصر ننتصر، وحين نستشهد ننتصر. وهو بذلك يحث على محاربة الظلم والعدوان وانتزاع النصر، حتى الاستشهاد. وقد مثّل السيد هذا الفهم خلال مسيرته الجهادية والكفاحية، نموذجاً متقدماً في النقاء والصدق والإرادة منذ نعومة أظفاره، ونأى بنفسه عن الأحزاب السياسية والدينية الشائعة في المنطقة، متأثراً لربما بمقتلة الحسين في كربلاء، وبدا كما لو أنه مستعد لمقارعة الظلم في كل مكان في العالم، مقترباً بذلك من الثائر الأممي تشي جيفارا،" أينما وجد الظلم فذاك هو وطني"، الوصف الذي أطلقه القيادي الفتحاوي عباس زكي على قاسم سليماني يوم اغتياله قبل أربع سنوات من إنه جيفارا الشرق الأوسط.


صحيح أن نصر الله كان "شيخا" من الطائفة الشيعية، وكان يعتمر عمامتها السوداء، إلا أنه لم يكن طائفياً، بل يحث على محاربتها، وكان يجرّم التكفيريين من أبناء كل طائفة، وكان لا يخفي دعوته إلى التعايش مع الجميع، جميع الطوائف، بل جميع الأديان، وجميع الاجناس، وفقا للنص الإلهي "يا أيها الناس، - ليس المسلمين، ولا حتى المؤمنين – إنا خلقناكم من ذكر و أنثى، وجعلناكم شعوباً وقبائل، لتعارفوا – لا لتتحاربوا – أن أكرمكم عند الله أتقاكم"، وبهذا رأينا كم اقترب نصر الله من العلمانية، خلال مسيرته السياسية كأمين عام للحزب، ودخوله البرلمان والحكومة اللبنانية تحت قيادة رئيس يدين بالدين المسيحي.  


السنوار الذي أصبح رئيساً لحركة حماس، لم يكن شيخاً ذا عمامة بيضاء، فقد خرج من لدن حركة دينية سياسية خلافية واختلافية "الإخوان"، رهنت نفسها في أحضان الملوك والسلاطين، وكانت ترى في نفسها وكيلة لله على الأرض، وأن ليس الدين فقط لله، بل الوطن أيضاً، الذي لا يمكن أن يكون خارج الدين، ووفق منظّر الجماعة سيد قطب، الدين هو الوطن و"الحاكمية لله" وحده .

ومنذ تعاضد المجاهدان، ووضعا يديهما في يدي بعضهما، وقلبيهما في نطاق نبض قلب واحد، وقبل اليدين والقلبين، عقل واحد  ينّحي جانبا لون العمامة، وبقية مناحي الموروث الخلافي، أصبحت إسرائيل الصهيونية، لا اليهودية، تعيش أسوأ كوابيسها، ليس طوفان السابع من أكتوبر فحسب، بل سنة كاملة من الكوابيس. من ذا الذي كان يتوقع أن تقصف في عمقها بمئات الصواريخ اليومية، وهي التي كانت لا تحتمل قصفها بحجر، أحضره ممثلها في الأمم المتحدة جلعاد أردان قبل أشهر قليلة من الطوفان، وقال : من منكم يقبل أن يتلقى حجراً كهذا.

فلسطين

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 9:20 صباحًا - بتوقيت القدس

قتيل وجريح في جريمة إطلاق نار في الداخل المحتل

الداخل المحتل- "القدس" دوت كوم

قتل مواطن (48 عاما) وأصيب آخر (41 عاما) بجروح وصفت بالمتوسطة، جراء تعرضهما لجريمة إطلاق نار في بلدة كابول؛ بأراضي عام 48.


وتأتي هذه الجريمة فيما يشهد المجتمع الفلسطيني بأراضي عام 48 تصاعدا خطيرا في أعمال العنف والجريمة، في ظل تواطؤ الشرطة الإسرائيلية، وغياب الخطط لمكافحة الجريمة.


ومنذ بداية العام ولغاية اليوم، قُتل 179 مواطنا بينهم نساء وفتيان دون سن 18 عاما، في جرائم مختلفة بينها إطلاق نار وطعن وتفجير مركبات.


وشهد العام الماضي تسجيل حصيلة غير مسبوقة في جرائم القتل بأراضي عام 48، بلغت 228 قتيلا، بينهم 16 امرأة، علما بأنه لم يتم تقديم جناة للمحاكمة في معظم الملفات.

فلسطين

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

ترتيب الخيمة بعد خراب البيت!‬‬

إبراهيم ملحم

كانت أُمي، رحمها الله، لا تفطن لترتيب البيت والتخلص من كراكيبه إلا في المناسبات، وهكذا هي الفصائل والحكومات وجميع القيادات، لا تفطن لترتيب البيت إلا عند اشتداد الـمِحن وتدافُع الأزمات.


 قبل عامٍ من العدوان، كان عندنا بيت "مكركب"، كلما حاولنا ترتيبه ازداد "كركبة"، وكنا نزجي الوقت بـ"كلام ساكت" في العواصم، ولم نحسب الحساب ليومٍ تنزل فيه النوازل، وتقصم ظهورَنا فيه القواصم.


في وصف "الكركبة" والتيه وانعدام اليقين، كانت الخلافات فوق التحديات، والمحاصصات والأجندات تطيح بالتسويات، والملاسنات والتنابز بالاتهامات تملأ الشاشات، وتُعطل فرص التوافقات، وأصبحت الانتخابات من الغيبيّات.


في "الكركبة الخلّاقة" في البيت، كانت الكنبايات تستلقي في المطبخ، والفرن يستقرُّ في الصالون، والأبواب بلا زرافيل، وكانت الشبابيك بلا حمايات، والحنفيات لا تكف عن التنقيط، والشقوق تملأ السطوح، وخزانات المياه مفتوحة على السماء.


 اليوم، وبعد أن استوى البيت مع الإسفلت، واشتعلت في أرجائه النيران، وغادره السكان، يعود الحديث من جديدٍ عن ترتيب البيت الذي استحال منذ عامٍ خيمة، تشهد على الفجيعة والوجيعة والخيبة من عودة التيه والشك وانعدام اليقين، وغياب التفاؤل وانحسار الأمل، وهي الأجواء التي سادت عقب نكسة العام 1967.


بين البيت والخيمة مسافةُ عام، قدّم خلالها شعبُنا التضحيات الجِسام، وتجرّع من كؤوس الألم ما لم تتجرعه إلا اليابان نهاية الحرب العالمية الثانية.

يحدث ذلك بوجود قياداتٍ تفتقد إلى الخيال، وتعوزها القدرةُ على الرؤية الأفقية عند اشتداد الخطوب وضياع الدروب، وامتلاك مهارة تقدير المسافات وسط زحام السيارات.


أوقفوا الإبادة الآن.

فلسطين

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تعتقل مواطنين في الضفة

محافظات- "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الأربعاء، عدداً من المواطنين في الضفة الغربية.


وفي جنين، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب علي الجعبري بعد أن داهمت منزله وفتشته، وهو أسير سابق أفرج عنه قبل حوالي شهر.


وفي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب ابراهيم خليفة، بعد مداهمة منزل ذويه وتفتيشه في بلدة العصيرة.


وكانت قوات الاحتلال اقتحمت البلدة، الليلة الماضية، واحتجزت 12 شابا وأخضعتهم لتحقيق ميداني، قبل أن تطلق سراحهم.


وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال كلا من علي موسى مسالمة من بلدة الدوحة جنوبا، والمحرر معزز خليل محمد عبيات من منطقة العبيات شرقا.


وفي سياق آخر، أغلقت قوات الاحتلال حاجز النشاش العسكري جنوب بيت لحم منذ ساعات الصباح الأولى، ما أدى إلى عرقلة تنقل المواطنين.


وفي الخليل، داهمت قوات الاحتلال  حي بيت زعته شرق بلدة بيت أمر وفتشت عدة منازل وعبثت بمحتوياتها واعتقلت الأسير المحرر محمد سامي حسن منصور صبارنة (32عاما)، ونقلته عقب تفتيش منزله والعبث بمحتوياته إلى معسكر مستوطنة "كرمي تسور" المقامة على اراضي المواطنين وممتلكاتهم شمال الخليل.


كما اعتقلت قوات الاحتلال من مخيم العروب شمال الخليل الشاب هيثم عياد، واقتادته الى جهة غير معلومة. 


فلسطين

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 8:58 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يهدم المنازل ويوزع إخطارات ويمنع البناء في المناطق المحاذية للجدار

جنين- "القدس" دوت كوم- علي سمودي

تشهد المستوطنات الإسرائيلية حركة توسع وبناء وتطوير مستمرة، ويوفر الاحتلال الميزانيات الضخمة لتشجيع المستوطنين على البناء والإقامة في مناطق الضفة الغربية، بينما يواجه أصحاب وسكان الأرض الفلسطينين، سياسات وإجراءات مشددة لمنعها من البناء والإصلاح والإعمار، بذرائع وحجج متعددة ومفبركة من الاحتلال وخاصة في المناطق والأراضي المصنفة وفق  اتفاق أوسلو ب"ج "، والتي فرض الاحتلال فيها قيود مشددة لتضييق الخناق على سكانها الأصليين خاصة على صعيد البناء الذي يعتبر ممنوعاً في كافة المناطق.


 ورصد نشطاء والمجالس القرية، قيام قوات الاحتلال مؤخراً، بإصدار قرارات بالهدم ووقف بناء منازل في قرى جلبون شرق جنين، وطورة جنوب غرب المدينة ، سبقها هدم عدة منازل في فقوعة وجلبون بذريعة البناء دون ترخيص، والذي اعتبره الناشط في لجان الدفاع عن الأراضي وليد سليم، جزء من المخطط الاسرائيلي لمصادرة ونهب الأراضي والتضييق على أصحابها لتركها والتخلي عنها، تمهيداً لمصادرتها بشكل تدريجي، موضحاً، أن الاحتلال يسمح للمستوطنين بالتوسع والبناء، بينما يعاقب كل فلسطيني بهدم منزله وتدمير مقومات معيشته وحياته.

 وذكر سليم، أن الهجمة الإسرائيلية ضد البناء في المناطق التي تعتبر "ج "، ارتفع وتزايد بوتيرة عالية منذ الحرب على غزة، فقوات الاحتلال نفذت عمليات هدم طالت منازل وبركسات وحتى مشاريع زراعية في عدة مواقع، كما فرضت رقابة على تحركات المواطنين، وأخطرت كل من قام بمحاولة البناء في أرضه، مشيراً، للمفارقة الكبيرة، في حصار القرى والتجمعات الفلسطينية، بينما أعاد الاحتلال بناء مستوطنة "حومش" بعد 14 عاماً من الإخلاء خلال قرار فك العزل والانسحاب الأحادي الجانب، وخلال زمن قياسي، عادت الحياة للمستوطنة وتم بناء عشرات الوحدات الاستيطانية.


هدم وإخطارات في جلبون ..

 وخلال العام الجاري، اقتحمت قوات الاحتلال قرية جلبون الحدودية والجدارية شرق جنين، وهدمت عدة منازل بعدما أنفق أصحابها أموال طائلة في البناء والأعمار، وطردتهم منها مما كبدهم خسائر فادحة، وذكر رئيس مجلس جلبون إبراهيم أبو الرب لـ"ے"، أن قوات الاحتلال اقتحمت القرية، بتاريخ 9-10-2024، وسلمت 16 مواطناً، إخطارات بوقف بناء منازل  لـ 13 مواطناَ موزعة شمال وجنوب وشرق القرية، بنفس الحجة الدائمة البناء دون ترخيص في أراضي مصنفة "ج"، وأضاف " غالبية المنازل التي استهدفت، أنهى أصحابها البناء واعمارها منذ سنوات، ويعيشون فيها مع أسرهم التي أصبحت مهددة بالتشريد، لان محاكم الاحتلال لن توافق كالعادة على الاعتراضات والاستئنافات التي تقدم ضد القرارات الجائرة ".


وذكر أبو الرب، أن القرية تعيش معاناة مستمرة، بسبب الاستهداف والمضايقات الاحتلالية المتزايدة منذ الحرب على غزة، وإضافة للمداهمات والحصار والإغلاق وشل الحياة، أصبح هناك مصادرة واحتلال للمنازل وتحويلها لثكنات عسكرية، موضحاً أن عمليات الهدم والإخطارات وهذه السياسات والتي يأتي في إطارها حرمان المزارعين من قطف ثمار الزيتون حتى اليوم، هدفها التضييق على الأهالي وطردهم وتشريدهم وتوسيع المستوطنات المقامة على أراضي القرية.


استهداف طورة ..

 ولا يختلف المشهد في قرية طورة الحدودية والجدارية، فمنذ سنوات، يواجه الاحتلال ممارسات وقيود تعسفية، وحرب ضد البناء والتوسع العمراني، وبحسب رئيس المجلس طارق قبها، مخطط الاحتلال يرتكز على منع كل أشكال التوسع والبناء في القرية التي نهب الاحتلال مساحات من أراضيها وعزل أخرى خلف جدار الفصل العنصري.


وذكر قبها، أن الاحتلال وزع 13 إخطاراً على المواطنين لوقف البناء بحجة عدم الترخيص والذي تعتبر سياسات الاحتلال السبب الرئيسي له، فالادارة المدنية تمنع المواطنين من البناء بذريعة تصنيف الأراضي كمنطقة "ج"، وتعود ملكية المنازل التي أخطرت لكل من المواطنين: حسن أحمد عطاطرة، وأحمد كامل زيد، ومحمد جمال زيد، ومصعب وليد زيد، وخالد عطية الجوهري، وإبراهيم فتحي قبها، وبهاء حمزة زيد، ومحمود صالح خطيب، وناصر مروح قبها، ومروح سليمان قبها، ومحمد مروح قبهاوعلي حسن عبادي.


 الهدم والتدمير ..

 في غضون ذلك، هدمت قوات الاحتلال منزل المواطن الستيني محمد خضر قبها، والذي أفاد، أن قوات الاحتلال سلمته إخطاراً لهدم منزله الذي جهزه لزواج نجله، ويقول "بعد إنجاز البناء وتأثيته، فوجئنا باقتحام الاحتلال وتسليمنا قرار بالهدم ومنحنا أسبوع للإخلاء، ولكن بعد أيام وقبل انتهاء الفترة، عادوا لاقتحام المنزل وخلال دقائق هدموه بكافة محتوياته"، وأضاف "دمروا كل شيء، وخسارتنا تتجاوز 130 ألف شيكل، سرقوا الفرحة التي كنا نستعد لها، وهذا ظلم وممارسات تعسفية ومنافية لكافة الأعراف والقوانين"، ويكمل "منزلنا ليس أول أو آخر منزل يتم هدمه، فهذا احتلال غاشم، تهدف سياسته من البداية للنهاية، لترحيل هذا الشعب  من أرضه ووطنه، لكننا سنبقى صامدون ولن نرحل أو نتخلى عن أرضنا ".


وفوجيء المواطن  يونس حسن راشد زي، 33 عاماً، من طورة، بتنفيذ قرار الهدم لمنزله المكون من طابقين، مساحة كل واحد منها 150 متر، دون إبلاغه بالموعد والوقت ودون منحه فرصة للاخلاء، ويقول "قبل عام ونصف، تلقيت إخطاراً لوقف بناء المنزل الذي تعيش فيه أسرتي، وخلال متابعتي لقضية الاعتراض والاستئناف، فوجئت بتاريخ 2409-2024، بقيام الاحتلال بمداهمته والشروع بهدمه، ويقول "عندما علمت، سارعت نحو المنزل، فوجدت الجنود يحاصرونه مع الجرافة، وينفذون الهدم، ولدى احتجاجي على تدمير حياتنا وأساليبهم الهجمية، تعرضت للضرب المبرح، وقال لي ضابط الجيش: حتى لو كان معك قرار أو أوراق بملكية منزلك، سنقوم بالهدم فوراً، وهذا ما حدث"، ويضيف "دمروا حتى  الأثاث الذي تمكنا من انقاذه ووضعناه قرب المنزل وخسرت كل ممتلكاتي بقيمة 500 ألف شيكل، وشردوني وأسرتي ".


ويعيش أصحاب المنازل المهددة، لحظات خوف وقلق، في ظل رفض محاكم الاحتلال ما يقدمونه من اعتراضات واحتجاج ضد قرارات الاحتلال، وقال الناشط المختص في لجان مواجهة الاستيطان، سامي زياد: "المحاكم تتأمر وتنفذ سياسات الجيش والادارة المدنية، وفي كافة القضايا والمحاكم، صادقت على الإخطارات وقرارات الهدم، لحرصها على محاربة الوجود الفلسطيني في المناطق الحدودية، وحرصها على تدمير كافة المباني والتجمعات بما فيها البركسات من المناطق ج، لتسهيل عمليات مصادرة الأراضي وضمها في المستقبل"، وأضاف "هذه السياسة التي تنفذ على نطاق واسع في مناطق الأغوار، أدت لمصادرة وضم مئات الدونمات ومساحات واسعة من الأراضي مما ساهم في تمرير المخططات الاستيطانية التوسعية التي يجري تعميهما وتنفيذها في عدة مناطق في الضفة في ظل الحرب المستمرة على غزة ولبنان، مما يهدد كافة الأراضي الحدودية في ظل انشغال العالم عن الضفة وما تمارسه اسرائيل فيها من سياسة التهويد والضم والتطهير العنصري".

فلسطين

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء على شوارع وركام "الشمال الجائع"

غزة- "القدس" دوت كوم- ريما محمد زنادة

أيام قاسية مرت ولازالت  كأنها سنوات من الحرب على منطقة شمال قطاع غزة فتم محاصرتها مجددا من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي فقد أغلق المناطق من حولها ومنافذها جميعا فلا يسمح بأدنى حركة فيها فالجميع تحت مرمى استهداف صواريخ الاحتلال.


لاصوت للأطفال.

لازالت على شوارع جباليا وتحت ركامها العشرات من جثامين الشهداء فكل محاولات دفنها فشلت كما فشلت محاولات انقاذهم.


أصوات النازحين في مدرسة الفالوجة أخذت تنخفض شيئا فشيئا بعد استهدافها من قبل صواريخ الاحتلال، ومحاصرة المكان من قبل جيش الاحتلال، ومواصلة القصف، جعل كل محاولات الدفاع المدني عاجزة على انقاذ الجرحى حتى اختفت أصواتهم المطالبة بإنقاذهم، حينما ارتقت أرواحهم فلم يعد هنالك حاجة لعمليات الانقاذ.


ولم يعد الأطفال الذين تواجدوا في المدرسة يشعرون بالخوف أو الجوع حتى لم يعد لهم صوت صراخ من فزع صوت الصواريخ فقد ارتقوا جميعا.


لا أعلم ما هو الخطر الذي شكله هؤلاء الأطفال على جيش الاحتلال لاستهدافهم؟!


هو لا يحتاج سببا لتبرير جرائمه فهو يرى بأن كل شيء على أرض غزة مستهدف حتى الأجنة في أرحام أمهاتهن.


مجازر متوالية

أكثر من(٤٠٠) ألف إنسان من الأطفال والنساء وكبار السن والرجال محاصرين تحت قصف الطائرات وضرب المدفعية القاسية.


هي أكثر من مجرد أيام حيث يشتد القصف كما لوكانت الحرب في يومها الأول فالمجازر المتوالية التي ارتكبت فيها جعلت من جثامين الشهداء في الشوارع لايستطيع أحد أن يقترب منها فالخطوة ثمنها حياة.


لازال شمال القطاع يعاني معاناة كبيرة منذ أكثر من عام من تدمير الأحياء أغلبها بشكل كلي، والمجاعة التي تعصف بأمعاء ساكنيها واليوم زادت المعاناة بعد أن نفد لديهم الطعام والماء ويمنع الاحتلال إيصال المساعدات إليهم كليا ومن يقترب من المناطق الشمالية فلامجال إلا أن يرتقي شهيدا.


وصية تحت القصف

حاولت تكرارا التواصل مع صديقتي الغالية الزهراء- بصيرة القلب- فبعد محاولات كثيرة نجح الاتصال فكانت الكلمات منها مثقلة بالوجع والخوف فقد حاصرتها مع عائلتها الدبابات ولا يتوفر لديهم طعام أو حتى ماء.


حاولت مع عائلتها تكرارا الخروج من المنطقة لكن كل المحاولات كانت فاشلة أمام القصف الشديد.


طلبت مني في حال استشهادها أن أكون بارة بها بأن لا أقطعها من الدعاء والصدقات.


أخبرتها بأنها ستكون بخير، وستكون بحفظ الله ورحمته بإذنه (تعالى).


ذكرتها لأعزز من ثباتها بأننا أصحب حق ندافع عن العقيدة الصحيحة ندافع عن إسلامنا العظيم فقضيتنا عقيدة ودين قبل أن تكون وطن وطين، وأن الله(تعالى) معنا ولن يضيعنا.


وأن هذه المعركة بين الحق والباطل من المحال أن يكون وسط بينهما، ونحن أصحاب حق راسخين في أرضنا مهما فعل الاحتلال.


في هذه اللحظات قطع الاتصال حيث تم محاصرة مستشفيات الشمال: كمال عدوان، والأندونيسي، والعودة، وتهديدهم في حال عدم إخلاء هذه المستشفيات سيتم إحداث مجازر أشبه بمجزرة مستشفى الشفاء.


حاولت معاودة الاتصال لكن لم ينجح الأمر فلازلت انتظر منها أن ترسل لي رسالة قصيرة لكن تعني لي الكثير"حبيبتي ريما أنا بخير"، فلازلت أنظر بين فترة وأخرى على هاتفي النقال لعله يحمل رسالة منها.


أقدم لنفسي الحجج حتى تهدأ نفسي بأن الإرسال انقطع أو قد فرغت بطارية هاتفها النقال، وسوف ترسل رسالة قريبا بأنها بخير.


اليمن الحزين

وتم استهداف قبل هذا التهديد لمستشفيات شمال القطاع، مستشفى (اليمن السعيد) الذي أصبح حزينا وتبدلت ملامحه بعد ارتقاء العديد من الجرحى والأطباء كانوا يتواجدون فيه حيث شهد مجزرة فقد بها الاحتلال كل المعاني الأخلاقية والإنسانية.


هذه البشاعة الخالية من الإنسانية لم تنظر بأن المستشفيات لا يتواجد فيها إلا الأطباء والمرضى وكذلك جثامين الشهداء والأطفال الخدج، وهي بالأصل تعاني جراء استهدافهم من قبل الاحتلال في فترات سابقة، إضافة إلى نقص المستلزمات الطبية والوقود. 


ورغم محاولات التنسيق من أجل إجلاء الجرحى إلا أن الموافقة لاتعني نجاح الأمر فقد تم اعتقال مسعفين من سيارة الإسعاف تحمل جرحى ارتقوا بعد تواصل نزيفهم، رغم حصولهم على التنسيق بالمرور.


كذبة الأمان

وكثير ما يزعم الاحتلال أن الانتقال إلى مناطق الجنوب سيكون أكثر أمانا لكن حقيقة الأمر غير ذلك وما يدلل عليه حجم وعدد المجازر التي يرتكبها الاحتلال ليلا ونهارا على مناطق متفرقة في الجنوب واستهداف الخيام بدون أدنى رحمة.


وما إن حاولت أم بصحبة أطفالها الخروج من مخيم جباليا شمال القطاع حتى تم إعدامهم دون النظر بأنها امرأة لا تحمل إلا أطفالها في محاولة النجاة.


الشمال الذي تبدل ملامحه كثيرا فقد كان من أجمل المناطق التي تتزين بخضرة أراضيها الزراعية اليوم تحولت إلى دمار كبير سالت في شوارعه دماء مئات من الشهداء لازالت جثامينهم بعضها تحت ركام البيوت المقصوفة وأخرى في الشوارع.


خطة الجنرالات

يهدف الاحتلال خلف هذه المجازر ترويع أهل الشمال، لتهجيرهم إلى الجنوب من أجل السيطرة على المناطق الشمالية وجعلها مناطق عسكرية خالصة له ضمن تحقيق خطتها تحت مسمى"الجنرالات".


 والتي يسعى من خلالها الاحتلال إلى إخلاء منطقة غزة من سكانها، والتي بدأت من شمال القطاع.


ورغم كل محاولاته ومجازره إلا أهل المناطق الشمالية لقطاع غزة ثابتين على أرضهم حتى وإن كان  هذا الثبات ثمنه حياتهم.