فلسطين

الجمعة 19 يونيو 2026 4:08 مساءً - بتوقيت القدس

مقتل قائد الكتيبة الإسرائيلية المتورطة في تصفية الطفلة هند رجب بمعارك لبنان

أكدت مصادر رسمية في الجيش الإسرائيلي، يوم الجمعة، مقتل المقدم دور جداليا بن سمحون، الذي يشغل منصب قائد الكتيبة 52 التابعة للواء المدرع 401. وجاء الإعلان ليوضح أن الضابط البالغ من العمر 32 عاماً لقي حتفه خلال اشتباكات ضارية في جنوب لبنان، مما يمثل ضربة جديدة لهيكلية القيادة في هذا اللواء النخوبي.

وأفادت المعلومات الميدانية بأن بن سمحون لم يكن وحده، بل قُتل معه ثلاثة جنود آخرين إثر استهداف مباشر لدبابتهم خلال العمليات العسكرية البرية. وتعد هذه الحادثة جزءاً من سلسلة خسائر بشرية متصاعدة يتكبدها الاحتلال في الجبهة الشمالية، حيث تواجه القوات المدرعة مقاومة شرسة تعيق تقدمها في القرى الحدودية.

وتكتسب الكتيبة 52 سمعة سيئة للغاية في الأوساط الحقوقية والفلسطينية، لكونها الوحدة العسكرية المسؤولة بشكل مباشر عن استشهاد الطفلة هند رجب في قطاع غزة. هند التي لم تتجاوز السادسة من عمرها، تحولت قضيتها إلى رمز عالمي لجرائم الحرب الإسرائيلية بعد محاصرتها وقتلها بدم بارد مع أفراد عائلتها وطاقم الإسعاف.

وبمقتل بن سمحون، يرتفع عدد قادة هذه الكتيبة الذين سقطوا بين قتيل وجريح إلى أربعة ضباط منذ اندلاع المواجهات في أكتوبر 2023. وتشير تقارير عبرية إلى أن هذه الوحدة تعاني من استنزاف حاد في صفوف ضباطها القياديين، مما اضطر القيادة العسكرية لاستدعاء قادة سابقين لسد الفراغ بشكل مؤقت.

وكان دانيال إيلا، القائد السابق للكتيبة، قد استُدعي في أبريل 2026 لتولي المهام مجدداً بعد إصابة القائد الذي سبقه، والذي أشير إليه بالرمز (أ). وتلاحق إيلا اتهامات مباشرة بالمسؤولية عن المجزرة التي وقعت في منطقة تل الهوى جنوب مدينة غزة، والتي أدت لمسح عائلة رجب من السجل المدني.

تعود تفاصيل الجريمة إلى أواخر يناير 2024، حين استهدف جيش الاحتلال سيارة مدنية كانت تقل هند وأقاربها أثناء محاولتهم النزوح. بقيت الطفلة هند عالقة لساعات طويلة بين جثث ذويها، وهي تستغيث عبر الهاتف في مكالمات مفطرة للقلوب سجلتها طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني قبل انقطاع الاتصال بها.

ولم يكتفِ الاحتلال باستهداف السيارة، بل قصف طاقم الإسعاف الذي حصل على تنسيق مسبق للوصول إلى الطفلة وإنقاذها، مما أدى لاستشهاد المسعفين فور وصولهم. وبعد 12 يوماً من البحث والترقب، عُثر على جثمان الطفلة هند متحللاً داخل السيارة التي اخترقها الرصاص والقذائف بشكل كثيف.

وفي سياق الملاحقة القانونية، أعلنت مؤسسة حقوقية تحمل اسم 'هند رجب' في مايو 2025 عن تقديم ملف متكامل للمحكمة الجنائية الدولية. وتضمن الملف شكوى رسمية ضد دانيال إيلا وقائد اللواء 401 العقيد بني أهارون، متهمة إياهم بإعطاء أوامر مباشرة لارتكاب جرائم حرب وتصفية مدنيين عزل.

وتكشف السجلات العسكرية أن القائد يهودا شاليف، الذي تولى قيادة الكتيبة في فترة سابقة، كان قد أصيب بجروح خطيرة في أكتوبر 2024 خلال المعارك بقطاع غزة. هذا التتابع في سقوط القادة يعكس حجم التحديات الميدانية التي تواجهها الكتيبة 52، سواء في أزقة غزة أو في تضاريس جنوب لبنان الوعرة.

وخلصت تحقيقات استقصائية أجرتها مصادر صحفية دولية إلى تحديد هويات العسكريين المتورطين في حادثة تل الهوى بالأسماء والرتب العسكرية. وتظل لعنة 'هند رجب' تلاحق هذه الكتيبة، حيث يرى مراقبون أن مقتل قادتها المتتالي يمثل نوعاً من العدالة القدرية لضحايا المجازر التي ارتكبتها في الأراضي الفلسطينية.

دلالات

شارك برأيك

مقتل قائد الكتيبة الإسرائيلية المتورطة في تصفية الطفلة هند رجب بمعارك لبنان

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.