فلسطين

الأحد 08 ديسمبر 2024 11:52 صباحًا - بتوقيت القدس

في الذكرى الـ37 للانتفاضة الأولى.. "فتح": لن يتنازل شعبنا عن حقوقه الوطنيّة

رام الله -"القدس" دوت كوم

 أكّدت حركة التحرير الوطنيّ الفلسطينيّ "فتح"، أنّ الانتفاضة الأولى شكّلت تحوّلا بارزا في الصّراع مع منظومة الاحتلال الاستعماريّة، وشكّلت علامة ساطعة في تاريخ شعبنا الذي قدّم التضحيات الجِسام في نضاله الوطنيّ لانتزاع حُريّته واستقلاله.


وبينت أن شعبنا سيفشل بصموده على أرضه أي مخططات تصفويّة لقضيّته، وعلى وجه الخصوص؛ مخططو الضم والترحيل؛ وهو الموقف القطعيّ الذي عبّرت عنه القيادة الفلسطينيّة مُمثّلةً بالرئيس محمود عباس.


وأضافت "فتح"، في بيان صادر عن مفوضيّة الإعلام والثقافة والتعبئة الفكريّة، اليوم الأحد، لمناسبة الذكرى السابعة والثلاثين للانتفاضة الأولى التي تصادف يوم غد التاسع من كانون الأول، أنّ هذه الانتفاضة المجيدة التي انطلقت من مخيّم جباليا الذي يتعرّض كما باقي قطاع غّزة لحرب الإبادة الإسرائيليّة الممنهجة منذ السابع من تشرين الأول الماضي.


وأكدت أن شعبنا لن يستسلم أو يتنازل عن حقوقه الوطنية المشروعة مهما كلف ذلك من تضحيات، ولن يقبل بأي محاولات لتبديد وحدته الكيانية والجغرافية والسياسية، وسيحافظ على مشروعه الوطنيّ بقيادة منظمة التحرير الفلسطينيّة الممثل الشرعيّ والوحيد لشعبنا.


وحيّت "فتح" أرواح شهداء شعبنا، شهداء الانتفاضة الأولى وفي مقدمتهم القائد الرّمز خليل الوزير (أبو جهاد) وكل شهداء شعبنا وأمتنا، مؤكدةً أن هذه التضحيات شكلت محطة هامة من محطات التحرّر والانعتاق من الاحتلال، وصولًا إلى إعلان الاستقلال، وإحقاق الحقوق الوطنيّة المشروعة لشعبنا.

فلسطين

الأحد 08 ديسمبر 2024 10:59 صباحًا - بتوقيت القدس

الصحة: إطلاق النار من قبل مسلحين على مستشفى جنين عرض حياة المرضى للخطر

رام الله -"القدس" دوت كوم

قال الوكيل المساعد لشؤون المستشفيات والطوارئ في وزارة الصحة معتصم محيسن، إن الأحداث المؤسفة، التي شهدها محيط مستشفى جنين الحكومي الليلة الماضية، عرضت حياة المرضى للخطر واعاقت عمل الطواقم الطبية في المستشفى.


وكانت مجموعة من الخارجين على القانون، قد أطلقت النار على قوات الامن والأجهزة الأمنية في محيط مستشفى خليل سليمان الحكومي، بحسب الناطق الرسمي لقوى الأمن الفلسطيني العميد أنور رجب.


وأضاف محيسن في تصريح صحفي لوكالة "وفا" اليوم الأحد، أن مستشفى جنين بطواقمه ومرضاه عاشوا ليلة من الرعب والهلع، بسبب إطلاق النار المباشر على مباني المستشفى، ما ألحق أضرارا كبيرة فيها، وأعاق عمل مركبات الإسعاف والطواقم الطبية.


وأوضح ان إطلاق النار تسبب في اندلاع حريق ضخم في أحد المباني، الذي كان يستخدم كعيادات خارجية لاستقبال المرضى والمراجعين، ما تسبب في تدميره بشكل كامل.


وأشار إلى أن إطلاق الرصاص تسبب أيضا بانفجار محولات الكهرباء التي تغذي المستشفى، الأمر الذي تسبب بانقطاع التيار الكهربائي عن المستشفى والمنطقة المحيطة بها وتعطل محطة توليد الأوكسجين، التي تزود غرف العناية المكثفة واقسام حاضنات الخدج بالأوكسجين لأكثر من ساعة، الأمر الذي عرض حياة المرضى ومرافقيهم للخطر.


وأضاف: عند محاولة طواقم الدفاع المدني اخماد الحريق الذي اندلع في مبنى العيادات الخارجية السابق، تم استهداف الطاقم من قبل المسلحين، ما حال دون تمكنه من الوصول إلى الحريق في الوقت المناسب.


وأشار إلى أن طواقم الصيانة واجهت صعوبة كبيرة أثناء محاولتها الوصول إلى محطة توليد الأوكسجين لإصلاح الاضرار، وان المسلحين أطلقوا النار عليهم، وعرضوا حياتهم للخطر.


 وأضاف: تمكنا من ادخال طواقم الصيانة إلى محطة الأوكسجين بعد الاستعانة بمركبة مصفحة تابعة لقوى الأمن.


ولفت الوكيل المساعد لشؤون المحافظات الشمالية في وزارة الصحة، إلى أن إطلاق النار من قبل المسلحين تسبب بتعطل نظام (HIF) في المستشفى، وهو النظام المسؤول عن الملفات الطبية وكل ما يتعلق بالمرضى الذين يتلقون العلاج في المستشفى الحكومي.


وقال محيسن: الأخطر من ذلك كله، أصيب طبيب جراحة عامة بعيار ناري في قدمه، بينما كان يقوم بنقل حالة مرضية من مستشفى جنين إلى مستشفى رفيديا في نابلس، وسيتم اليوم اجراء عملية جراحية له في مستشفى ان سينا في مدينة جنين.


وكانت، ذات المجموعة الخارجية على القانون، قد استهدفت يوم الخميس الماضي، مقرات الأجهزة الأمنية في مدينة جنين، وسرقة مركبتين إحداهما تعود للارتباط العسكري والأخرى لوزارة الزراعة، كانتا مركونتين أمام مباني غير مؤمنة بالمعنى الحقيقي، بحسب العميد رجب.

فلسطين

الأحد 08 ديسمبر 2024 10:16 صباحًا - بتوقيت القدس

مصرع طفل بحادث دعس في قلقيلية

قلقيلية- "القدس" دوت كوم

لقي مصرع طفل (6 أعوام)، اليوم الأحد، في حادث سير دعس في بلدة كفر ثلث شرق قلقيلية.


وبحسب المتحدث بإسم الشرطة العقيد  لؤي ارزيقات، فإن الشرطة تتحفظ على السائق وباشر خبراء الحوادث التحقيق للوقوف على ملابسات الحادث.

رياضة

الأحد 08 ديسمبر 2024 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

ريال مدريد يهزم جيرونا بثلاثية نظيفة

وكالات

عاد ريال مدريد ليصحح مساره عقب خسارته المفاجئة أمام أتلتيك بلباو في الجولة الماضية، وحقق فوزا كبيرا على مضيفه جيرونا بثلاثة أهداف نظيفة، مساء أمس السبت، بملعب "مونتيليفي"، في الجولة 16 للدوري الإسباني لكرة القدم.


وانتهى الشوط الأول بتقدم "الميرينغي" بهدف دون رد، سجله الإنجليزي جود بيلينغهام في الدقيقة الـ36، وفي الشوط الثاني، ضاعف التركي أردا غولر النتيجة في الدقيقة الـ55 بتمريرة حاسمة مميزة من بيلينغهام.


وتعرض الدولي الإنجليزي للإصابة في الدقيقة 61، ليتم استبداله بداني سيبايوس، قبل أن يختتم الدولي الفرنسي كيليان مبابي ثلاثية ريال مدريد في الدقيقة الـ62 بتسديدة قوية من تمريرة الكرواتي لوكا مودريتش.


ورفع ريال مدريد رصيده إلى 36 نقطة في وصافة الترتيب، بفارق نقطتين عن برشلونة المتصدر، مع مباراة مؤجلة لريال مدريد أمام فالنسيا، فيما تجمد رصيد جيرونا، الذي تلقى هزيمته السادسة هذا الموسم، عند 22 نقطة في المركز الثامن موقتا.

أقلام وأراء

الأحد 08 ديسمبر 2024 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

التقسيم يؤسس للترسيم

بسرعة فائقة بدأت خريطة التغيير في سوريا تظهر على الملأ، بعد مواصلة قوى المعارضة سيطرتها على مدن رئيسية، فبعد حلب وحماة وإدلب، وكل من القنيطرة ودرعا والسويداء في الجنوب، بات طموح هيئة تحرير الشام، وهي إحدى الأذرع الرئيسية المؤثرة في نهج المعارضة، الوصول  إلى دمشق التي تتحصن فيها معظم قوات الجيش النظامي السوري، لكن عدداً كبيراً من الضباط والجنود وعائلاتهم نزحوا إلى العراق بعد أن ألقوا بأسلحتهم، وهو الأمر الذي سيساعد المعارضة في عملية سيطرة سريعة محتملة على العاصمة، وبالتالي انهيار نظام بشار الأسد بعد ٢٤ عاماً في الحكم.


تظهر ملامح وعلامات الانهيار الأولية من خلال غياب الدور الروسي الفاعل بسبب الانشغال بالحرب الأوكرانية، إضافة لخروج حزب الله وإيران من الساحتين اللبنانية والسورية، وهو ما يؤسس لوقائع جديدة تتقدمها عملية تقسيم سوريا، في ضوء غياب أي افق سياسي في هذه المرحلة لوضع حد لهذه الفوضى العارمة، مع التأكيد على أن الولايات المتحدة، رغم تصريحات رئيسها المنتخب ترمب بأن الصراع في سوريا شأن داخلي، من أكثر المعنيين بالحفاظ على دورها في سوريا، ورفع وتيرته إلى درجة الهيمنة، وهذا ما أشار إليه  قائد هيئة تحرير الشام عندما قال إنه لا حاجة لوجود قوات أجنبية في سوريا، إلا إذا كان ذلك يصب في المصالح العليا للوطن، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: متى كان تواجد القوات الأميركية في سوريا من أجل المصالح العليا؟


تسعى الولايات المتحدة ومعها إسرائيل لخطة ترسيم كاملة للشرق الأوسط، ولطالما خططتا لذلك، وبعد وقف الحرب الإسرائيلية على لبنان، جاءت شرارة المعارضة السورية التي توجهها الولايات المتحدة وإسرائيل وتركيا بشكل جزئي، لبدء النزاعات العسكرية المسلحة، من أجل القضاء على النظام السوري، وبدء عملية تقسيم يشرف عليها الساسة، لتصب في نهاية المطاف في صالح الشرق الأوسط الجديد الذي يستهدف مجمل اهداف المنطقة، حيث تقول وسائل إعلام اسرائيلية بشكل واضح، إن انهيار نظام الاسد سيخلق تغيرات دراماتيكية في الشرق الأوسط.


يبدو أن حساب البيدر ليس كحساب الحقل لدى إسرائيل، لأن وجود أكثر من قوة في الصراع السوري فرض على إسرائيل التحرك وتحديد الخطوط الحمراء الرئيسية لها، وفي مقدمتها عدم عبور خط وقف إطلاق النار الموقع عام 74 من قبل قوات المعارضة ومنع وصول الميليشيات الإيرانية إلى سوريا، وهددت إسرائيل أنه إذا تم تجاوز واحدة أو أكثر منها، فيمكن التقدير أنها ستعمل بشكل هجومي في هذه الساحة وليس دفاعياً فقط، حسب التهديدات الإسرائيلية.


واضطرت إسرائيل بعد التطورات المتسارعة، للدفع بقوات كبيرة لهضبة الجولان السورية المحتلة، ويبدو أنها قلقة للغاية من إمكانية توغل قوى معارضة وثوار الى الجولان، حيث قررت رصد تحركاتهم من اجل منع وصول مخزونات الذخيرة التابعة للجيش السوري لأيدي المعارضين، بهدف الحيلولة دون استخدامها ضدها مستقبلاً، إضافة لتهديدها إيران بمنع تسليح النظام السوري، وسعيها لدعم الأكراد وحلفائها، وضمان استقرار الأردن الذي تدعي إسرائيل أنه يمثل أولوية قصوى لها.


أمام هذه الأهداف يمكن القول إن الدور الإسرائيلي لن يقتصر على ما تصفه بالدفاع، وإنما سيتجاوز ذلك إلى الهجوم، حيث اعتادت إسرائيل على إثارة المشاكل والقلق والتوترات في المنطقة، ولا شك أن سوريا اليوم هي المستهدفة والضحية الأكبر تحت مقص الرقيب الإسرائيلي، الذي يسعى للتقسيم مدعوماً من الولايات المتحدة وتركيا، في مؤامرة على عروبة سوريا، من خلال الدفع بمشروع تدميري تنفذه  قوى المعارضة، وإذا ما سقطت دمشق فإن عواصم عربية وإسلامية أُخرى قد تسقط في فخ وخطط ومؤامرات إسرائيل، وكل ذلك من أجل ترسيم شرق أوسط جديد يتوافق  مع السياسة الإسرائيلية التي تدعمها الولايات المتحدة بقوة


أقلام وأراء

الأحد 08 ديسمبر 2024 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

عن الرسالة واختلاف أغراضها.. أسس الصراع بين الحقيقة والدعاوى

لا أريد تشبيه اليوم بالبارحة، ولكن رفضك لما يحدث من حلب حتى حماة، ونشرك لصور العنف المرتكب ألم يذكرك بانقلاب 2007 وعنف ارتكب؟؟ ألم يذكرك هذا بالفرح الغامر الذي انتابك حينها، وتهليلك للنصر المحقق والحسم الإلهي؟ 


ألم تلاحظ مسألتين؟ أن الفصائل في سوريا تبنت خطاباً تسامحياً من جهة، ووحدوياً من جهة أخرى، وعلى خلاف خطابها الأول التكفيري، تظهر عناصرها يحفظون كلمة " نتعامل معكم بديننا" ؟ الملاحظتان هما أن حماس لم تقل هذه الكلمة في الـ2007، بل انتظرت حتى ارتكبت كل أشكال العنف ليظهر مشعل بعدها في خطاب "رسولي" يقول "اذهبوا فأنتم الطلقاء"، مظهرين الصراع في حينه على أنه صراع بين الدين والكفر.


أما في غلاف غزة فقد ظهر عناصرها - قلدهم عناصر للجهاد فيما بعد كالعادة - وهم يتجولون ويعلنون أنهم يعاملون اليهود من مستوطني الغلاف بأخلاق الدين، وتكررت أثناء تسليم الأسرى الإسرائيليين.


 هذا ليس تشبيهاً للدعوتين، فظروفهما مختلفة، وقولها للمحتل لا يشابه قولها لصاحب الأرض.


إلا أن كلا الصورتين محاولة للظهور بمظهر المنتصر الأخلاقي، وإعادة انتاج صورة فتح مكة،  ففي الأولى كانت محاولة لإظهار صورة أخلاقية للعالم فقط حتى تقطع الطريق على وسم حماس بالإرهاب وارتكاب مجازر - الأمر الذي لم ينجح - لأسباب تتعلق بحماس وأخرى بالعالم نفسه.


 وهذه ليست محاكمة للحالة الفلسطينية في هذا الظرف.


 أما في الحالة السورية فكانت إحداهما للعالم بنفس المعنى، والثانية للشعب السوري وهي الأقوى، فاعتبارات دول العالم لا تقيم وزناً لهذه المظاهر مقابل مصالحها.


 في الشأن السوري فإن هذه الرسالة/ الجملة بقدر ما توحي بالطمأنينة والتسامح لما لها من قوة سحرية تاريخية وتراثية في ذهن الناس، إلا أنها تفترض أيضاً أن لهذه الفصائل ديناً آخر غير دين الآخرين، وهي تفترض أيضا أنهم ليسوا ديناً واحداً بمذاهب متعددة او مختلفة، علماً أن كثيرين يمكن أن ينطقوا هذه الجملة عفوياً دون قصد، ناهيك عن وجود مؤمنين لديانة أخرى بالطبع.


الانتصار الأخلاقي ليس حكراً على دين معين أو أيدولوجيا فهي صيغة عامة يتوحد فيها كل "المنتصرين" على مر التاريخ بغض النظر عن توجهاتهم، فهي بالمعيار الأول حفظ دماء الناس ومصالحهم، وعدم إرغامهم على ما لا يريدون، وهي إن اعتبرت صيغة أخلاقية، إلا أنها صيغة قيمية أكثر منها أخلاقية، فالأخلاق أيضاً حمالة أوجه كما التأويل، وقد يفرض على شخص ما مخالفتها تحت دعوى درء المخاطر أو المفاسد أو المصلحة العامة، والناس يقادون بالقيم فقط. 


وقد يقول قائل إن الاخلاق لا تتجزأ، وهي مقولة صوابية، لكنها غير دقيقة، ولا تخضع للاستقامة، فهي إن لم تجزأ فستكون خاضعة لتغير المفاهيم واختلافها من شخص لآخر ومن مجتمع دون غيره.


 والأخلاق ليست فقط المعلومة لدى الجميع بالأساسية التي طالما يشار إليها بمفهوم الوصايا العشر المجمع عليها لدى الشعوب عامة، فهي تشمل أيضاً ممارسات ثقافية وتاريخية واجتماعية لدى المجتمع، وهي ما تضمن تعدده واختلافه.


إظهار الدين بتجلياته الفكرية والاجتماعية والثقافية باعتباره العامل الرئيس في الصراع السوري - وفعلته قوى الإسلام السياسي بكل تجاربها دون استثناء- هو مغالطة للواقع، فمشكلة السوريين لم تكن دينية بالأساس، بقدر ما كانت صراعاً مجتمعياً مع قوى قمعية، سمحت لقوى دينية بالدخول تحت مظلتها لتنفيذ برامجها الأيدولوجية، وهو إن كان العامل في بناء تكتلاتهم المسلحة فهو ليس جوهر القضية، وسيذهب بها إلى اتجاهات غير أخرى، لا تعبر بالضرورة عن المصلحة الجمعية للمجتمع الواحد رغم اختلافاته الاجتماعية والدينية والمذهبية.


في حالة الأخلاق مع القوى الدينية، لم يطالبهم أحد بالتخلي عن أيديولوجيتهم الدينية لصالح أيديولوجيات أخرى، فهو أمر لا يستقيم مع حالة التعدد السياسي والثقافي، ولكن ما كان دائماً مطلوب منهم هو تقنين أسباب الخلاف والسعي نحو أسباب اللقاء بجهد أكبر، وهو ما كان مطلوباً من قوى أخرى غير دينية أيضاً التي اتجهت رغم لبوسها التقدمي نحو الفاشية.


فعلى فرض أن خطاب التسامح الذي قدمته الفصائل في سوريا صار حقيقة، والتزمت به من منظور وطني وإنساني فهل سنعاديهم لتبنيهم أيديولوجية إسلامية بمفهومهم الحزبي؟


الصراع في سوريا حمل أبعاداً ومفاهيم ذات طابع ديني/ إسلامي/ حزبي شئنا أم أبينا، وليس لطرف دون الآخر، فكلا الطرفين دخل في الصراع بعد تحويله أيديولوجية دينية شيعية/ سنية.


وفي حين قبل الأول رغم توجهاته الدينية المذهبية تحت اسم المقاومة - علما أن فصائل عراقية دخلت حلب قبل سنوات تردد شعار "حلب شيعية ترد لأهلها"، فلقد رفض الثاني تحت دعاوى لتنفيذه أجندة أميركية إسرائيلية لضرب المقاومة، ولم يحاول حتى أن يدفع عن نفسه هذه التهمة حتى الآن، مكتفياً بأسلمته التي قد تفترض لدى البعض موقفاً مسبقاً من الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، لكنه يظل ضمنياً غير معلن، الأمر الذي يشكل إحالة أخرى للصراع في سوريا.  


مع الأخذ بالاعتبار تجربة هذه الطرفين السابقة التي ينكر كثيراً منها.

أقلام وأراء

الأحد 08 ديسمبر 2024 9:31 صباحًا - بتوقيت القدس

لجنة الإسناد المجتمعي في غزة.. فرصة لتعميق الانقسام أم ضرورة تنموية؟

شهدت الساحة الفلسطينية في الأيام الأخيرة نقاشًا واسعًا حول مقترح تشكيل "لجنة الإسناد المجتمعي" في قطاع غزة. يُزعم أن الهدف من هذه اللجنة هو إدارة شؤون القطاع في مجالات حيوية مثل الصحة والتعليم والإغاثة وإعادة الإعمار، وذلك في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة التي يعيشها القطاع. ورغم أن المقترح قد يبدو على السطح محاولة لتخفيف المعاناة الإنسانية وتحسين ظروف المعيشة، إلا أن تداعياته السياسية والرمزية تثير جدلًا واسعًا، حيث من الطبيعي أن يواجه رفضًا قاطعًا من قبل أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية التي تعتبره تهديدًا مباشرًا لوحدة الشعب الفلسطيني وأرضه.


تأتي أهمية هذا النقاش في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها القضية الفلسطينية على المستوى الداخلي والخارجي. فمع استمرار الاحتلال الإسرائيلي في فرض سياسات التوسع الاستيطاني والإبادة والحصار على غزة، تصبح الوحدة الوطنية أولوية قصوى لا يمكن تجاوزها أو التغاضي عنها. من هذا المنطلق، إن أي خطوة قد تعمل على تكريس الانقسام الفلسطيني تُعد أمرًا مرفوضًا تمامًا: تشكيل لجنة مستقلة بهذا الحجم والصلاحيات لإدارة غزة، بمعزل عن الضفة الغربية والقدس، يُعتبر خطوة تعزز حالة الانفصال الجغرافي والسياسي، وهو ما يخدم مخططات الاحتلال الإسرائيلي في القضاء على فكرة الدولة الفلسطينية الموحدة وحق الشعب في تقرير مصيره.


وعلى الرغم من وضوح موقف منظمة التحرير، فقد أبدت بعض الشخصيات قبولًا مبدئيًا لهذا الطرح. يعتبر هؤلاء أن تشكيل لجنة إسناد مجتمعي قد يكون حلاً مؤقتًا وضروريًا لتحسين الأوضاع الإنسانية المتدهورة في القطاع. فمع تفاقم الأزمات الإنسانية والمعيشية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، يرى البعض أن هذه اللجنة يمكن أن توفر إطارًا إداريًا يُسهم في تنسيق الجهود الإغاثية والتنموية. لكن هذا القبول، الذي يظل محصورًا في نطاق ضيق، لا يمكن أن يحظَى بإجماع داخل الحركة ولا المنظمة.


إن أية حلول جزئية او اننقالية، حتى لو كانت بدوافع إنسانية، لا يمكن أن تكون بديلاً عن الحلول الشاملة التي تتعامل مع جذور المشكلة. فمنظور المنظمة لا يقتصر على تحسين الظروف الإنسانية فقط، بل يشمل أيضًاً الحفاظ على وحدة الأرض والشعب كجزء لا يتجزأ من المشروع الوطني الفلسطيني. وبالتالي، فإن التركيز على أية مقترحات قد تُفهم كخطوات لتعزيز الانقسام يُعد خطرًا يهدد المشروع الفلسطيني برمته.


إضافة إلى ذلك، إن تشكيل هذه اللجنة قد يفتح المجال أمام الاحتلال الإسرائيلي لاستغلال الوضع لصالحه. فمن خلال عزل غزة إداريًا وسياسيًا، يمكن للاحتلال أن يعزز أطروحته بأن القطاع كيان منفصل عن بقية الأراضي الفلسطينية. هذه الرؤية تُعد جزءًا من مخططات الاحتلال التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية بشكل تدريجي عبر فرض أمر واقع جديد يقضي على تطلعات الفلسطينيين لإقامة دولة مستقلة وموحدة.


في هذا السياق، الأولوية القصوى في المرحلة الحالية يجب أن تكون العمل على الحوار الوطني لمعالجة جذور الانقسام الفلسطيني. هذا الانقسام، الذي أضعف الموقف الفلسطيني على المستويين الإقليمي والدولي، يُعد من أكبر التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني اليوم. وبناءً على ذلك، الحل يكمن في إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس ديمقراطية تضمن الشراكة الوطنية وتوحيد المؤسسات السياسية والإدارية في الضفة وغزة والقدس. ومن جهة أخرى، أمامنا ضرورة لتعزيز الحوار الوطني الشامل، فأية مبادرة، مهما كانت أهدافها الإنسانية أو التنموية، يجب أن تحظى بتوافق وطني كامل، يضمن الحفاظ على وحدة الشعب الفلسطيني واستمرار النضال المشترك ضد الاحتلال. إن تجاوز هذا التوافق أو التعامل مع القضايا الفلسطينية بشكل مجزأ قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة تُضعف الموقف الفلسطيني على كافة الأصعدة.


إن النقاش الإعلامي المحيط بمقترح لجنة الإسناد المجتمعي، رغم أهميته في تسليط الضوء على الأزمات الإنسانية في القطاع، يُبرز الحاجة الماسة إلى حلول شاملة ومستدامة بدلًا من المقترحات الجزئية أو الانتقالية التي قد تساهم في تعميق الأزمات. المرحلة الراهنة تتطلب من الجميع تركيز الجهود على تحقيق الوحدة الوطنية كشرط أساسي لتصليب الموقف الفلسطيني في مواجهة التحديات الراهنة. إن وحدة الأرض والشعب الفلسطيني ليست مجرد هدف سياسي، بل هي شرط وجودي لمشروع التحرر الوطني. وبالتالي، فإن رفض منظمة التحرير لفكرة لجنة الإسناد المجتمعي يعكس التزامها بالمشروع الوطني الفلسطيني وبحق الشعب في تقرير مصيره ضمن إطار دولة مستقلة وموحدة. وفي ظل هذه التحديات، تبقى الدعوة موجهة لكل القوى والفصائل الفلسطينية للعمل المشترك على تعزيز الوحدة، بدلًا من الدخول في مشاريع قد تُضعف الطموح الفلسطيني لدولة ذات سيادة.

أقلام وأراء

الأحد 08 ديسمبر 2024 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل وغلق ملفات القضية الفلسطينية !!

تسابق إسرائيل الزمن بالاستفادة من اللحظة الأمريكية وعودة إدارة الرئيس ترامب لغلق ملف القضية الفلسطينية وتحويلها لمجرد ملف إنساني بنزعها عن أصولها التاريخية والقانونية والسياسية، متجاهلة أن هناك شعباً وأرضاً فلسطينية، تمتد العلاقة بينهما لآلاف السنين وحصيلتها الهوية الوطنية لشعب لا يمكن محوه وطمس هويته، وأرض تجسد هذه الهوية. والمفارقة الأولى أن إسرائيل كدولة قامت على القوة وعلى سرديات لا واقع لها، وتم إنشاؤها وفقاً للقرار الأممي رقم 181 بشرطين أساسيين، الأول القبول بقيام الدولة العربية الفلسطينية على مساحة تقارب 44 في المئة من مساحة فلسطين، والشرط الثاني الالتزام بالقرار رقم 194 الخاص بعودة اللاجئين، للشرطين دلالات سياسية عميقة وهي أنه يمكن التشكيك بعضوية إسرائيل في الأمم المتحده كدولة لم تلتزم بهذين الشرطين. ولم تكتف إسرائيل بذلك بل إنها تشكك في أي قرار من قرارات الشرعية الدولية، وآخرها قرار الجنائية الدولية القاضي باعتقال نتنياهو رئيس الوزراء ووزير دفاعه غالانت بسسب جرائم الحرب في غزة. ولهذا القرار أهمية ودلالات سياسية عميقة تنال من شرعية إسرائيل كدولة، وبطلان كل ما تقوم به من إلغاء للشرعية الدولية التي كانت أساس قيامها ووجودها. أعود لملفات القضية الفلسطينية ويتصدرها ملفان لهما ألأولوية، ويشكلان تهديداً وجودياً من وجهة نظر إسرائيل، ونقيضاً لإسرائيل كدولة قومية يهودية. الملف الأول الاعتراف بحل الدولتين، والقبول بوجود دولة فلسطينية مدنية سلمية، رغم أن هناك أكثر من 124 دولة تعترف بها ولها مكانة الدولة المراقب في الأمم المتحدة، وعضويتها في العديد من المنظمات الدولية. من وجهة النظر الصهيونية وقانون القومية اليهودية الذى تتبناه إسرائيل فإن قيام الدولة الفلسطينية يعني نقضاً ورفضاً للأساس الذى قامت عليه إسرائيل كدولة. والسؤال هو ما هي استراتيجاتها للحيلولة دون قيام الدولة الفلسطينية ؟ 


البداية تعود للأيدولوجية الصهيونية التي تقوم على سردية الحق التاريخي للشعب اليهودي في كل فلسطين والمؤتمر الصهيوني الأول 1897 والذى نص على قيام الوطن القومي اليهودي، مروراً بوعد بلفور المنشئ للدولة اليهودية والرافض للدولة الفلسطينية، فجاء بالوعد لقيام وطن قومي يهودي مع مراعاة حقوق الأقليات، ثم وضع فلسطين تحت الانتداب البريطاني لتنفيذ وعد بلفور والتأسيس لقيام الدولة اليهودية بنقل ملكية الأرض وقيام المؤسسات اليهودية/ وكبح أي ثورات فلسطينية وصولاً للقرار الأممي 181 الذي نص على قيام إسرائيل كدولة على مساحة 54 بالمئة من مساحة فلسطين، وليأتي بعد ذلك الدور الأمريكي والدور الإسرائيلي. وخلاصة الدور الأمريكي في الالتزام ببقاء وأمن إسرائيل وتوظيف الفيتو الأمريكي ضد قيام الدولة الفلسطينية، وصولاً لما نراه اليوم من خداع ووهم بـ" حل الدولتين"، وما قامت به إدارة ترامب من الاعتراف بالقدس عاصمة موحدة لإسرائيل، وبإعلاق مكتب المنظمة في واشنطن، وغلق القنصلية الأمركية في القدس، واليوم مع عودة هذه الإدارة وتشكيل الفريق الذى سيتولى الإدارة الأمريكية، وكلهم من المنحازين لإسرائيل، يتجدد الحديث عن توسيع إسرائيل، وعدم قيام الدولة الفلسطينية، والوعد بتأييد ضم الضفة الغربية والتي تشكل القلب لكل فلسطين بمساحتها العشرين في المئة، ولا ننسى موقف إدارة الرئيس بايدن من الحرب على غزة، والحيلولة دون صدور أي قرار من مجلس الأمن لوقف الحرب، وإدانتها والفصل بين السلام العربي والدولة الفلسطينية والتغاضي عن كل ما تقوم به إسرائيل من قضم وهضم للأرض الفلسطينية، وعدم ترجمة حل الدولتين لواقع قائم. أما إسرائيل فتضع عدم قيام الدولة الفلسطينية كأولوية عليا تقابل أمنها وبقاءها، ولتحقيق هذا الهدف تتبع استراتيجيات كثيرة تقوم على الحرب والقوة بكل مستوياتها في التعامل مع المتغير الفلسطيني، بدءاً من حرب 1948، وضمها ما يقارب 25 في المئة من المساحة التي كانت مخصصه للدولة الفلسطينية، وفقاً للقرار الأممي المذكور، ثم حرب 1967 وضمها كل الأراضي الفلسطينية في الضفة وغزة، وما زالت تحتلها حتى يومنا هذا. ومنذ اليوم الأول تقوم استراتيجيتها على شغل كل الأراضي الفضاء ببناء المستوطنات، وتهويد الأراضي الفلسطينية، وتهويد القدس باتباع سياسة التدرج، ثم توظيفها اتفاق أوسلو والذي كان هدفه مجرد قيام سلطة حكم ذاتي، وظيفتها إدارة شؤون أكثر من ثلاثة ملايين نسمة. والتغطية على عملياتها الاستيطانية، والتحكم في كل موارد السلطة الفلسطينية وحرمانها من ممارسة أي شكل من أشكال السيادة، وتبني استراتيجية فصل غزة عن الضفة الغربية. واليوم الهدف الرئيس من الحرب على غزة تعميق هذا الانفصال، وإجهاض نواة الدولة الفلسطينية، لتكتمل الدائرة مع أكثر الحكومات اليمينية والدينية المتشددة في إسرائيل، بتبنى استراتيجية الضم لكل الضفة الغربية، انتظاراً لإدارة الرئيس ترامب. ويبقى السؤال: هل تنجح إسرائيل في دفن حل الدولتين؟ هذا ما سأناقشه في المقالة القادمة.

أقلام وأراء

الأحد 08 ديسمبر 2024 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

سوريا بين مواجهة الإرهاب وبناء المستقبل.. أولوية التوازن بين الأمن والسياسة

إن سوريا اليوم تقف على مفترق طرق حاسم، فإذا أردنا بناء مستقبل مستقر وسلمي، فلا بد من التعامل مع الأزمة السورية على أنها مسألة وطنية، تتطلب تجاوز المصالح الإقليمية والدولية التي تزيد من تعقيد الوضع. يجب أن يشمل أي حل سياسي حقيقي استبعاد القوى الظلامية والارهابية، وإشراك القوى الوطنية الديمقراطية في العملية السياسية من أجل إعادة بناء سوريا، بحيث يكون للشعب السوري كلمته في تقرير مصيره بعيداً عن التدخلات الخارجية، وبعيداً عن إجراءات احتكار السلطة تحت شعار وحدانية الحزب الحاكم، وهي بالمناسبة شكل من الأمراض التي عانت وما زالت حركات التحرر أو أحزابها تعاني منها بعد مراحل سياسية وقد أفقدتها بريقها.


وبينما اليوم غزة تنزف كما نَزفَ لبنان رغم قصص الصمود وبطولات المقاومة، وسوريا يتم دفعها نحو مرحلة جديدة من الخراب وما يناسبها من وسائل الدمار، والعراق والأردن على عتبة مستقبل مجهول، لكن السؤال الأكبر يبقى، لماذا يحدث كل هذا الآن؟


منذ عقود، عملت القوى الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة على إعادة تعريف هوية منطقتنا من "المشرق العربي" إلى "الشرق الأوسط". كان هذا المصطلح بداية مشروع لإدماج إسرائيل في هذه المنطقة، ليس فقط ككيان موجود على أرض محتلة بل كلاعب رئيسي سياسي وعسكري.


اليوم، يبدو أن هذا المشروع يسير بخطوات المراحل الأخيرة. محاولات تشكيل تحالفات عسكرية بقيادة أمريكية، وتوسيع النفوذ الإسرائيلي سياسياً وعسكرياً، ليست سوى امتداد لرؤية قديمة تهدف إلى تفكيك الدول العربية، وفق ما تم الاتفاق عليه من خرائط سايكس- بيكو، وإعادة تشكيلها من جديد بما يخدم مصالح الغرب وإسرائيل المتجددة.


ما يجري الآن في سوريا، وربما قريبا في العراق والأردن، ليس سوى استكمال لهذا المشروع. تفكيك الدول العربية، وإضعاف جيوشها، وخلق صراعات داخلية طويلة الأمد هي الوسائل التي تُستخدم لتثبيت الهيمنة الإسرائيلية، وضمان تفوقها العسكري والسياسي في المنطقة إلى جانب شريكتها الولايات المتحدة.


يمكننا ربط ذلك بمحاولة استكمال مشروع ما سُمي "بالربيع العربي"، مع تسليط الضوء على دوره الحقيقي كخريف عربي أدى إلى حالة من الفوضى والتفكك في العالم العربي، حيث تم استغلال الإسلاموية الظلامية آنذاك كأداة. 


ما بدأ آنذاك كدعوات للإصلاح السياسي والاقتصادي في ٢٠١١ تحوَل سريعاً إلى مشروع فوضوي مدمر، حيث لعبت الجماعات الإسلاموية الظلامية دوراً مركزياً في تقويض استقرار الدول العربية. الشعوب التي كانت تتوق إلى الحرية والديمقراطية والتقدم وجدت نفسها عالقة في دوامة من الحروب والانقسامات الطائفية والإثنية.


اليوم يبدو أن هذا المشروع لم ينته، فإذا كانت البداية قد استهدفت دولاً مثل ليبيا وسوريا وتونس ومصر، فإن المرحلة الجديدة تستهدف إعادة تشكيل المشرق العربي بأسره، من غزة وسوريا إلى العراق، وربما الأردن.


 الهدف واضح وهو تفتيت الدول إلى كيانات صغيرة وضعيفة، وتكريس الهيمنة الإسرائيلية والأمريكية على المنطقة.


النيران التي تأكل غزة اليوم ليست سوى جزء من سلسلة متصلة تستهدف المشرق العربي. سوريا إضافة إلى لبنان الذي دفع ثمناً باهظاً خلال العقد الأخير يواجه الآن محاولات جديدة لإعادة تشكيل نظامه السياسي والجغرافي بما يخدم مصالح القوى الإقليمية والدولية.


المشروع الذي استُخدمت فيه الجماعات الإسلاموية في العقد الماضي يأخذ اليوم شكلاً جديداً ومرعباً، حيث يتم استغلال الانقسامات الداخلية والضغوط الخارجية لتفكيك ما تبقى من الدول العربية.


برأيي فإن ما يحدث اليوم في المشرق العربي يشبه إلى حد كبير ما شهدته أوروبا الشرقية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي. دول تفككت، وصراعات إثنية تم اشعالها ونفوذ غربي ترسخ على حساب الشعوب.


انهيار الاتحاد السوفيتي لم يكن مجرد حدث جيوسياسي، بل كان بداية لإعادة توازن القوى في النظام الدولي لصالح الولايات المتحدة وحلفائها. واليوم يبدو أن المشرق العربي يمر بمرحلة مشابهة، حيث يتم تفكيك الدول، وإعادة رسم الحدود بما يخدم أجندات خارجية.


إن استكمال مشروع "الخريف العربي" سيعيد ترتيب التوازنات الإقليمية بما يخدم مصالح إسرائيل والولايات المتحدة. إسرائيل ستستفيد من تفكك الدول المحيطة بها لتصبح القوة الوحيدة القادرة على فرض شروطها في المنطقة، بينما تُكرس الولايات المتحدة هيمنتها في مواجهة أي قوى إقليمية أو دولية منافسة في منطقتنا، وهو ما يرتبط بأهداف إشعال الحرب بالوكالة في أوكرانيا ضد روسيا، وكذلك الاستفزاز بحق الصين.


إن ما يجري في غزة وسوريا يؤكد أن الشعوب العربية تواجه تحدياً وجودياً مشتركاً. التحدي ليس مجرد صراع ضد الاحتلال أو الهيمنة، بل صراع على حقنا في البقاء كشعوب عربية متماسكة تسعى لمشروع قومي عربي تقدمي في مواجهة المشروع الصهيوني الكولونيالي الذي أنشأ الدولة المارقة في قلب العالم العربي، بل وحتى ضد تلك المجموعات الإسلاموية السياسية الاجتماعية التكفيرية. 


الحل لا يكمن في انتظار الحلول الخارجية، بل في توحيد الصفوف والعمل على مشروع عربي تقدمي مقاوم وعقلاني يضع مصلحة الشعوب العربية فوق كل اعتبار. فالمقاومة ليست فقط سلاحاً في يد المقاتلين، بل موقف سياسي وثقافي وشعبي يرفض الخضوع والخنوع.

أقلام وأراء

الأحد 08 ديسمبر 2024 9:27 صباحًا - بتوقيت القدس

محو غزة عن الخريطة

من يشهد عمليات الإبادة الجماعية والتطهير العرقي في غزة، يتأكد من أن تصريحات قادة الاحتلال ليست مجرد كلام قيل وانتهى، ولا هي غوغائية بلهاء أو فقاعة هواء، بل مخطط مُعد يسعون إلى تحقيقه وفرضه على أرض الواقع، وتجسيده بكل الطرق والسُبل، وهو يتمثل في قتل أكبر عدد من الناس، وتهجير البقية للسيطرة على القطاع والتحكم بثرواته، خاصة الغاز على ساحل البحر، حيث أطماع الاحتلال تظهر بصورة واضحة، فيواصل عملياته الإجرامية دون هوادة، ويواصل سياسة القتل والحصار وتدمير كل أشكال الحياة، ويرفض وقف الحرب، كما يرفض كل مقترح يدور حول إتمام صفقة تؤدي إلى وقف الإبادة، وذلك تماشيًا مع تحقيق أهدافه التي يسعى إليها.


السيطرة على غزة وتهجير الناس وسرقة خيرات الأرض وما عليها، ما تحتها وما فوقها، وتغيير الطابع الجغرافي والديموغرافي، ورسم خارطة جديدة تحد من مساحة غزة الضيقة والصغيرة أصلًا، وإحلال المستوطنين في بعض المناطق، خاصة في شمال القطاع هدف تسعى لتحقيقه حكومة نتنياهو وهو من الأهداف المعلنة، أما ما خفي من أهداف فهو بالتأكيد أفدح وأخطر، وما شهدناه ونشهده من وقائع يحاول فرضها، سواء بشق الطرق ورسم الخرائط وإقامة الأبراج العسكرية وعزل المناطق عن بعضها، وطرد السكان بالقوة والبطش والترهيب والتجويع، من أجل الوصول أهدافه المعلنة وغير المعلنة. 


أمنيات قديمة جديدة سكنت قادة الاحتلال على مر العقود وطيلة سنوات الاحتلال، كان بعضها يدور حول أن يبتلع البحر غزة، بين ليلة وضحاها حتى تصبح بلا أثر، وهم اليوم يعملون على شطبها ومحوها من خلال حرب الإبادة المستمرة، ويواصلون ارتكاب كل جرائمهم بحق البشر والشجر والحجر، رغبة في محوها وطرد وتهجير وقتل سكانها، وهدم معالمها ليتسنى لهم سرقة ما في باطن أرضها، من غاز ونفط وموارد وتاريخ وأمجاد، بيد أن غزة عصية على ذلك، فهي قبل البحر كانت وحضارتها راسخة وحضورها منذ الفلسطيني الأول، وهذا ما يفسر صمود الناس وتشبثهم في أرضهم، ورفضهم المطلق لكل أشكال التهجير، برغم حرب الإبادة المتواصلة منذ أربعة عشر شهرًا.


لم يسلم من حرب الإبادة الجماعية شيء في غزة، المدارس والجامعات ودور العبادة والمستشفيات وشبكات الكهرباء والمياه والأماكن التاريخية والآثار العريقة، وهذا جزء من عمليات التطهير العرقي التي يمارسها الاحتلال، حيث جعل قطاع غزة غير صالح للحياة، فاقدًا لكل سبل العيش، طاردًا سكانه وهو يعمل على تهجيرهم بكل الطرق والوسائل من أجل تحقيق أهدافه غير المعلنة من وراء الحرب.


مع استمرار حرب الإبادة واقتراب استلام دونالد ترامب لمهامه في يناير القادم، تزداد المخاطر التي تحدق بقطاع غزة وسكانه، وليس غزة وحدها بل الضفة الفلسطينية والقدس حيث يتهددها غول القضم والضم وسرطان الاستيطان، في ظل التلاقي العنصري الذي يجمع الرجلين نتنياهو وترامب، على قاعدة المصالح المشتركة والانحياز الأعمى.

أقلام وأراء

الأحد 08 ديسمبر 2024 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

الصراع العربي الإسرائيلي وتداعياته على بلدان الجوار الفلسطيني

لا يمكن لأي مراقب، إلا أن يُقدر الاستخلاص في تأثير المستعمرة على منطقة الجوار الفلسطيني، وعلى المنطقة العربية، فالتدخلات الإسرائيلية الأميركية بشأن لبنان وسوريا والعراق، تسعى إلى تطبيع العالم العربي مع المستعمرة، والقبول بها، والإذعان لسياساتها الاستعمارية التوسعية، وفق اتفاقيات أبراهام.


لا أحد يتوهم أننا في الأردن لا نتأثر بما يجري في فلسطين، وهذا ما يُفسر الانحياز للكفاح الفلسطيني من أجل البقاء والصمود، ومن أجل زوال الاحتلال ونيل الحرية والاستقلال، أو نحو ما تفعله المستعمرة من استيطان وتوسع وانتهاكات، ومجازر وقتل وتدمير للمجتمع الفلسطيني.


تعمل الدولة على تماسك جبهتها الداخلية، وإرساء قيم ومظاهر ومؤسسات الوحدة الوطنية، فالأردن الموحد المتماسك الشبعان هو الأردن القادر على مواجهة التحديات التي تواجهه، والأردن الضعيف الممزق عبء على نفسه وعلى فلسطين.


في 10-9-2024، جرت الانتخابات النيابية لدورة مجلس النواب العشرين، وقد سعت الدولة وقرارها السياسي نحو إشراك قوى المعارضة السياسية، بما فيها اليسارية والقومية، وعملت من خلال وسطاء لوحدة وتحالف هذه القوى لعلها تحقق حضوراً لها في البرلمان، ولكنها أخفقت بسبب نزوع قياداتها الأناني الحزبي الضيق.


ولكن وبفعل القرار السياسي الأمني لعدم التدخل، جرت الانتخابات بنزاهة، كما سبق وحصل عام 1989، وحصيلة ذلك حقق "الإخوان المسلمون" وحزبهم " جبهة العمل الإسلامي" الفوز والنجاح غير المسبوق بـ31 مقعداً.


قرار الدولة هذا يعود لسببين:

أولاً: تعزيز الوحدة الوطنية وتماسك الجبهة الداخلية بشراكة كل القوى السياسية في مجلس النواب، كأحد مؤسسات صنع القرار.


وثانياً: توصيل رسالة للأميركيين وللأوروبيين وللإسرائيليين بأن لدينا معارضة، ومعارضة قوية، حتى لا يفرضوا علينا خيارات لا تستجيب لأمننا الوطني، ولحقوق الشعب الفلسطيني.


في زيارته للولايات المتحدة، وفي اللقاءات التي تمت يوم الأربعاء 4 كانون أول/ ديسمبر 2024، مع قيادات الكونغرس الأميركي، لدى مجلسي الشيوخ والنواب، ورؤساء وأعضاء لجان رئيسية متعددة لدى المجلسين، تحدث رأس الدولة الأردنية الملك عبدالله، مع هذا القطاع الأميركي المساهم في صياغة موقف واشنطن نحو منطقتنا العربية، وقضايانا الحيوية وبما يتفق ومصالحنا الوطنية والقومية، وقال:


أولاً بشأن فلسطين:  طالب بضرورة التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، مع تعزيز الاستجابة الدولية الإنسانية في قطاع غزة، للحد من تفاقم الكارثة الإنسانية التي يعيشها أهل القطاع.


ونبه إلى أن الفشل في وقف الحرب على غزة، سيفاقم توسع الصراع في المنطقة، وسيؤدي إلى استمرار دوامة العنف، مؤكداً على رفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية وغزة، منبهاً إلى أن العنف الذي يمارسه المستوطنون المتطرفون بحق الفلسطينيين، والانتهاكات على المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس يجب أن تتوقف فوراً.


وطالب بضرورة الدفع باتجاه أفق سياسي لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين، وضمان نيل الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة.


ثانياً بشأن الأونروا: حذر الملك عبدالله من تبعات قرار منع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين من ممارسة أعمالها، لافتاً إلى أهمية مواصلة دعمها باعتبارها شريان الحياة لنحو مليوني فلسطيني في قطاع غزة.


ثالثاً بشأن لبنان: دعا إلى بذل كل الجهود لضمان نجاح وقف إطلاق النار في لبنان.


رابعاً بشأن سوريا: رفض الأردن كل ما يهدد أمن سوريا واستقرارها.


زيارة الملك لواشنطن تستبق استلام الرئيس المنتخب ترامب سلطاته الدستورية، بهدف خلق حالة من المواقف وتشكيل حضور متفهم للأردن لدى مؤسسات صنع القرار الأميركي، وأن لا نترك واشنطن لتأثير اللوبي الصهيوني على قراراتها.

منوعات

الأحد 08 ديسمبر 2024 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

المسلسلات الكورية الجنوبية قد تكون مفيدة للصحة النفسية

وكالات

قد تكون المسلسلات الكورية الجنوبية الزاخرة بالمشاعر والتجارب الحياتية "مفيدة" للصحة النفسية، في رأي خبراء، لأنها يمكن أن تقدم "حلولا للمشاهدين".


وقال إيم سو غيون، وهو مدير عيادة للطب النفسي في سول، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية إن "مشاهدة الدراما الكورية يمكن أن تكون مفيدة للقلق والاكتئاب من وجهة نظر العلاج بالفن".


وتعود التجربة الأولى لهذه الطريقة العلاجية إلى أربعينيات القرن العشرين، وكانت تقضي في البداية بجعل المرضى يرسمون، لكنها شملت لاحقا أنشطة فنية أخرى.


ولاحظ الخبير أن "الوسائط المرئية، ومنها مثلا الدراما الكورية، تنطوي على خصائص مفيدة كبيرة تتناسب كثيرا مع العلاج النفسي".


ورأى أن الشاشة الصغيرة والسينما يمكن أن توفرا بالتالي للمشاهدين "إضاءة على بعض المواقف بفضل وجهة نظر جديدة تقوم على قِيَم سليمة وتقدّم حلولا لمشاكلهم".


واستبعد إيم أن يَصِف الطبيب للمريض هذا النوع من العلاج، لكنّه اعتبر أن المسلسل الذي يجد فيه الشخص ما يشبه حياته، ويوصيه أحد المتخصصين بمشاهدته، يمكن أن يكون مفيدا له، إذ قد يعطيه أفكارا عن سبل تجاوُز أوضاع معينة، منها مثلا "الانفصال أو وفاة" قريب.


السياق الثقافي

وليست جودة إنتاج المسلسلات الكورية الجنوبية وأداء الممثلين المشاركين فيها أو حتى الجاذبية التي يمكن أن يثيروها، عوامل كافية، بحسب المعالِجَة جيني تشانغ، لتفسير الصعود السريع لهذه الأعمال، وهي الأكثر استقطابا للمشاهَدات بين الإنتاجات غير الناطقة بالإنجليزية على "نتفليكس"، وفقا للمنصة.


وأبرزت تشانغ أن لهذه المسلسلات قدرة شافية تتجاوز السياق الثقافي.


وشرحت أن المشاعر القوية التي تتضمنها أحداث هذه الأعمال، والممتدة من الحزن العميق إلى الفرح المجنون بحب جديد، تحرّك لدى المشاهدين مشاعرهم وصدماتهم.


وذكّرت بأن "لدى الجميع ضغوطا وطموحات عائلية، ونزاعات، وصدمات، وآمالا"، وبالتالي إذا كانت المسلسلات تعالج بطريقة جيدة المواضيع المتعلقة بصعوبات الحياة، يمكن أن تساعد أولئك الذين يشاهدونها بسيطرة أفضل على مشاكلهم.


وأكّدت المعالِجَة التي وُلِدَت في سول لكنها نشأت في الولايات المتحدة، أن الدراما الكورية الجنوبية سهّلت لها إحياء ارتباطها بجذورها التي كانت ترفضها عندما كانت طفلة لأن هاجسها الأول كان الاندماج في المجتمع الأميركي.


ووصفت المضامين التي تختزنها الدراما الكورية بأنها "تصلح لكل زمان ومكان".


وأوضحت أن "الصحة النفسية هي ما يشعر به المرء، وكيف يتصرف مع الآخرين، نفسيا، كيف يتأثر دماغه بالأشياء (…). وهذا موجود في مسلسل كوري".


تليين قلبي

وسمعت المعلمة الأميركية جيني باري عن الدراما الكورية خلال جنازة أحد أفراد اسرتها.

وفي حديث لوكالة الصحافة الفرنسية قالت باري التي شاركت في رحلة إلى كوريا الجنوبية مخصصة لأحد المسلسلات الكورية نظمتها جيني تشانغ، إن "الطريقة التي تعالج بها هذه الثقافة الصدمات والاكتئاب العقلي، ضربت على وتر حساس بالنسبة لي".


وأضافت المعلّمة "بدأت الحِداد الذي لم أكن شعرت به، بكيت كثيرا وأنا أشاهد هذا المسلسل، لكنه جعلني أرى أيضا أن ثمة ضوءا في نهاية النفق".


وأشارت باري إلى أنها شاهدت مذّاك 114 مسلسلا كوريا وتخلّت عن البرامج التلفزيونية الناطقة باللغة الإنجليزية.


وعلّقت قائلة: "(هذه المسلسلات) تتيح لي تليين قلبي".


ورَوَت الأميركية إيرين ماكوي التي شاركت في الرحلة نفسها، أن الدراما الكورية ساعدتها في السيطرة بشكل أفضل على اكتئابها الذي أصيبت به في سن المراهقة.


وقالت "عندما يتعايش المرء مع هذا الأمر، يصبح بلا إحساس، وبالتالي لا يشعر بالضرورة بأنه ليس على ما يرام، لكنه لا يشعر أبدا أنه بخير".


وأضافت "ثمة الكثير من الصعود والهبوط في كل (من هذه المسلسلات)، وساعدني شعوري بأحاسيس الشخصيات على إدراك نفسي بشكل أفضل. شعرت بأنني عدتُ قادرة على أن تكون لديّ مشاعر وعلى أن أعبّر عنها".


اقتصاد

الأحد 08 ديسمبر 2024 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

الغاز الإيراني والبرد القارس يفاقمان أزمة الكهرباء في العراق

وكالات

شهد العراق خلال الأيام القليلة الماضية انقطاعات واسعة في التيار الكهربائي، حيث أدى توقف إمدادات الغاز الطبيعي من إيران، وانخفاض إنتاج الغاز المحلي، إلى توقف العديد من محطات توليد الطاقة خصوصا بالعاصمة بغداد.


هذه الأزمة أثارت حفيظة الرأي العام العراقي، وهذا أدى إلى تفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي. ووصلت هذه الأزمة إلى المنابر الدينية، حيث طرح الخطيب والإمام هادي الدنيناوي خلال خطبة الجمعة في مسجد الكوفة في السادس من ديسمبر/كانون الأول 2024 تساؤلات حول معاناة المواطنين من انقطاع الكهرباء، داعيا إلى ضرورة إيجاد حلول عاجلة لهذه المشكلة المستعصية.


غياب كامل للغاز الإيراني

المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء العراقية، أحمد موسى، أكد أن انقطاعا كاملا لإمدادات الغاز الإيراني البالغة 50 مليون متر مكعب يوميا قد تسبب في توقف كامل لعدة محطات توليد كهرباء في العراق، خاصة في العاصمة بغداد.


ويعتمد العراق بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطاته الكهربائية، خاصة في الجنوب، وهذا يجعل البلاد عرضة للتأثر بأي تقلبات في إمدادات الغاز من إيران.


وأوضح موسى في حديث لـ"الجزيرة نت" أن هذه الكميات من الغاز كانت تغذي محطات حيوية مثل محطة بسماية (جنوبي بغداد) التي كانت تنتج 3500 ميغاوات من الكهرباء قبل توقفها تماما، ومحطة الصدر في بغداد التي كانت تنتج 560 ميغاواتا، ومحطة المنصورية (شرقي محافظة ديالى) التي كانت تنتج 770 ميغاواتا.


وأشار إلى أن انخفاض إنتاج محطة سد الموصل، التي تعتبر من أكبر محطات توليد الطاقة الكهرومائية في العراق، إلى 375 ميغاواتا بدلا من قدرتها الإنتاجية القصوى البالغة 755 ميغاواتا، يعود إلى نقص المياه.


وأكد موسى أن هذه الأزمة الحادة في الكهرباء ناجمة بشكل أساسي عن نقص الوقود، خاصة الغاز الإيراني، لافتا إلى أن العراق لديه عقد مع إيران لتوريد الغاز يوميا لمدة 5 سنوات، ولكن إيران لم تلتزم بتسليم الكميات المتفق عليها.


وتابع أن العراق يعاني من نقص في الغاز الوطني الذي لا يكفي لتلبية احتياجات المحطات الكهربائية، مضيفا أن الحكومة تعمل على تطوير إنتاج الغاز الوطني، ولكن هذه العملية تستغرق وقتا طويلا لحين استكمال جولات التراخيص بعد 3 سنوات.


وأشار موسى إلى أن المواطنين يعانون من انقطاعات طويلة في التيار الكهربائي بسبب هذه الأزمة، وأن وزارة الكهرباء تبذل جهودا كبيرة لتأمين الوقود اللازم لتشغيل المحطات، ولكنها تواجه تحديات كبيرة بسبب الظروف الحالية.


أسباب عديدة

الخبير في شؤون الطاقة والكهرباء، عباس الشطري، أعاد التأكيد على أن العقوبات الأميركية المفروضة على إيران والبرد القارس الذي تشهده تلك الدولة قد تسببا في أزمة الكهرباء الحالية بالعراق، نتيجة انقطاع إمدادات الغاز الإيراني.


وأوضح الشطري في حديث للجزيرة نت أن إنتاج الطاقة الكهربائية في العراق وصلت إلى 27 ألف ميغاوات، أي ما يعادل 6 أضعاف الإنتاج في عام 2003 التي كانت 4300 ميغاوات، مبينا أن التحول إلى استخدام الغاز كوقود في المحطات قد واجه تحديات كبيرة، خاصة مع اعتماد العراق على هذه الإستراتيجية لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة.


وأوضح الشطري أن الاعتماد الكبير على الغاز كوقود أساسي في هذه المحطات قد زاد من تعقيد المشكلة، حيث إن زيادة إنتاج الطاقة الكهربائية وإيصالها للمواطنين يتطلب استمرارية في الحصول على الغاز، لافتا إلى أن العراق يواجه صعوبات في إبرام عقود طويلة الأجل لشراء الغاز من دول أخرى مثل قطر وروسيا، مما يضطره الاعتماد على الغاز الإيراني الذي يتم استيراده بموجب استثناء أميركي من العقوبات بكمية 120 ميغاواتا.


حلول مقترحة

وأوضح الشطري أن إحدى الحلول المقترحة هي دخول القطاع الخاص العراقي أو الشركات العالمية للاستثمار في مجال الغاز الطبيعي والغاز المصاحب لحقول النفط، حيث يمتلك العراق كميات كبيرة من الغاز يمكن استغلالها لتشغيل محطات توليد الكهرباء، ومع ذلك، تواجه هذه الحلول تحديات عديدة مثل نقص الاستثمارات والمال، بالإضافة إلى غياب الإرادة السياسية لحل المشكلة.


وأشار الشطري إلى أن العراق لجأ مؤخرا إلى عقد اتفاق مع تركمانستان للحصول على كمية إضافية من الغاز، ولكن هذا الاتفاق يواجه تحديات كبيرة، حيث يتم نقل الغاز عبر إيران، والتي تعاني من مشاكل في إمدادات الغاز خلال فصل الشتاء بسبب انخفاض درجات الحرارة.


وخلص الشطري إلى القول إن قطاع الطاقة الكهربائية في العراق سيعاني لفترة طويلة قبل أن تجد الحكومة حلا جذريا لهذه المشكلة، وذلك بسبب التحديات العديدة التي تواجه القطاع، والتي تتطلب حلولا شاملة وطويلة الأجل.


4 ساعات تجهيز و20 ساعة انقطاع

وأكد محمد نصر أحد مشغلي المولدات الأهلية أن تجهيز الكهرباء الوطنية من الحكومة حاليا 4 ساعات يوميا يقابلها 20 ساعة إطفاء مؤكدا أن الكهرباء المجهزة حاليا رديئة جدا.


وقال نصر في حديث للجزيرة نت إن وزارة الكهرباء تتذرع بأن إيران قطعت الغاز ولهذا أصبح الإطفاء عام على أغلب المناطق.


وأضاف أن هذا الانقطاع للكهرباء أثر بشكل كبير نتيجة ارتفاع أسعار وقود الكاز المشغل للمولدات الأهلية ما يتسبب بخسائر مادية كبيرة ناهيك عن زيادة الاستهلاك على المولدة بسبب الجهد الإضافي في تشغيلها يوميا.


اقتصاد

الأحد 08 ديسمبر 2024 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

قطر تتوقع زيادة الطلب على الغاز المسال والتوسع في الطاقة المتجددة

وكالات

توقع وزير الدولة لشؤون الطاقة في قطر والرئيس والمدير التنفيذي لشركة قطر للطاقة سعد بن شريدة الكعبي زيادة الطلب على الغاز الطبيعي المسال خلال الفترة المقبلة خاصة مع حلول فصل الشتاء وبدء دول أوروبية في الاعتماد على الاحتياطيات لديها.


وأضاف، خلال جلسة صانعي الأخبار في منتدى الدوحة، أنه "على الرغم من تباطؤ الاقتصادات العالمية مؤخرا فإننا نتوقع تسارعا اقتصاديا خلال المرحلة المقبلة مما سيترتب عليه تزايدا في الطلب على الغاز الطبيعي ومصادر الطاقة".


وأشار إلى أنه في ظل الحديث عن التطورات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي بشكل خاص نجد أن هذا النوع من التكنولوجيا تحتاج لكميات كبيرة من الطاقة بانتظام وبشكل مستمر دون انقطاع، متوقعا أن يشكل هذا القطاع عاملا مساعدا لزيادة الطلب على الغاز الطبيعي، وأن الطلب في هذا القطاع قد يزداد بنسبة ما بين 4% و7%.


وأكد الكعبي أنه من أشد الداعمين للاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة "فالشمس لا تشرق باستمرار وكذلك الرياح ليست مستمرة، وبالتالي فإننا أمام حاجة لمصدر مستدام للطاقة وهو الوقود الأحفوري ولذلك فإن الغاز الطبيعي المسال هو الأكثر نظافة ويظل خيارا مثاليا وبعض الدول أخطأت في حساباتها وأدركت حاليا أنها ما زالت تحتاج إلى الوقود الأحفوري وبكميات كبيرة".


إنتاج وفق معايير بيئية

وأشار الكعبي إلى أن قطر لديها العديد من المجالات التي تعمل عليها في خطتها للمستقبل فهي تعد أكبر مزود للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتنتج حاليا 77 مليون طن من الغاز المسال سنويا وتسعى لزيادته إلى 160 مليون طن سنويا. وشدد على أن هذا الإنتاج يتم وفق معايير بيئية عالمية كما يتم خلالها التركيز على حجم الكربون واستخدام الطاقة الشمسية، إضافة إلى أن جميع ناقلات الغاز الطبيعي المسال التي يبلغ عددها 120 ناقلة سوف تستخدم الغاز الطبيعي المسال وليس الوقود الثقيل.


وأوضح الوزير أن المجال الثاني الذي تركز عليه قطر خلال الفترة المقبلة هو مجال البتروكيماويات حيث تم الإعلان عن زيادة الإنتاج بواقع 130% تقريبا. وأضاف "يتم العمل حاليا على بناء أكبر مصنع للبولي إيثلين في منطقة الشرق الأوسط في قطر، كما يتم العمل مع شركاء أميركيين على بناء مصنع للبولي إيثلين في ولاية تكساس الأميركية ومن شأن هذين المشروعين المساعدة على زيادة إنتاج البتروكيمياويات".


ولفت وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس والمدير التنفيذي لشركة قطر للطاقة إلى أن المجال الثالث هو التوسع في إنتاج الأسمدة الكيماوية، حيث تعتبر قطر هي ثاني أكبر منتج في العالم وسوف نضاعف كمية الإنتاج من 6 ملايين طن سنويا إلى 12 مليون طن سنويا مما يجعل قطر أكبر منتج في العالم في هذا الصدد، موضحا أن 50% من الأغذية في العالم هي أغذية معززة بالأسمدة الكيماوية التي تستخدم الوقود الأحفوري، مما يجعل قطر مساعدا رئيسيا في تأمين الطعام لحوالي 160 مليون شخص حول العالم.


وأكد الكعبي أن قطر تركز على نظافة الهواء والمياه "حيث تعمل على توسيع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة فقبل بضعة أعوام كان الاعتماد على هذه الطاقة هي صفر، أما اليوم فهي تصل إلى نسبة 10% من الطاقة المستخدمة في البلاد وسوف ترتفع إلى 15% خلال الفترة المقبلة من خلال الاعتماد على مصادر الطاقة الشمسية مع التوسع في بناء المحطات المتخصصة في ذلك"، وأشار إلى أنه بحلول 2030 سوف تزداد نسبة إنتاج الطاقة الشمسية بمعدل 300% ما يعني الاعتماد بشكل واضح على مصادر الطاقة المتجددة.


عودة ترامب

وحول عودة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب للحكم مرة أخرى وتأثير ذلك على التعاون بين البلدين في مجال الطاقة، قال الكعبي إن العلاقات في مجال الطاقة تعود إلى 9 أعوام تقريبا، والعقود في قطاع النفط والغاز تكون عادة لمدد تصل إلى ما بين 20 و30 عاما ولا تركز على إدارة معينة.


وأضاف أن أكبر مشروع قامت قطر للطاقة بتوقيعه في مجال البتروكيماويات في العالم تم توقيعه خلال فترة حكم ترامب الأولى وتم الاستمرار فيه خلال فترة الرئيس بايدن وسوف يتم افتتاحه في عام 2026.


وحول عزم ترامب إلغاء القيود عن إنتاج الوقود الأحفوري وبالتالي إلغاء القيود على صادرات الطاقة الأميركية، قال الكعبي إن الطلب على الغاز الطبيعي سوف يظل مطلبا كبيرا وسوف يتزايد سواء من الولايات المتحدة أو من قطر أو من مصادر أخرى بما يعني أن الطلب سوف يظل موجودا بل سوف يتزايد.


وأضاف أن قطر ليست قلقة على الإطلاق من هذا الأمر ولكن الأهم هو الحفاظ على قدرتها التنافسية وانخفاض التكاليف وتشغيل مشروعاتها بشكل جيد وموثوق، موضحا أن المنافسة هي أمر جيد للسوق.


تحديات أوروبية

وحول مضي الاتحاد الأوروبي قدما في تطبيق الإرشادات المتعلقة باستدامة الشركات المعروفة باسم (CS3D) وما إذا كانت تمثل المزيد من التحديات وليس الفرص لقطر، أكد الكعبي أن هذه الإرشادات تتعلق بتطبيق معايير معينة ومنها حماية البيئة والعمال وهي مبادئ لا نختلف عليها ولكن الاتحاد الأوروبي قال إن أي شركة تعمل في أوروبا وتجني أكثر من 450 مليون يورو أو تقوم ببيع منتجات لدول أوروبا بهذه القيمة فإنها تخضع لهذه المعايير وهذا الأمر لا يعني قطر للطاقة فقط بل يعني الكثير من الشركات العالمية.


وأكد أن هذه الإرشادات، التي تدخل حيز التنفيذ في عام 2027، تشمل إنشاء إجراءات العناية الواجبة لمعالجة الآثار السلبية لأفعالها على حقوق الإنسان والبيئة، بما في ذلك على طول سلاسل أنشطتها في جميع أنحاء العالم والهدف هو مكافحة أكثر أشكال سلوكيات الشركات ضررا وإدخال اعتبارات الاستدامة في عمليات الشركات وحوكمتها.


وقال إنه في التعامل مع أي شركة حول العالم سواء مباشرة أو من الباطن وفي حال كانت هذه الشركات تنتهك حقوق العمال "فسوف نتحمل نحن العقوبة فضلا عن الالتزام بمعدل صفر كربون، وهي معايير لا يمكن تحقيقها"، موضحا أن العقوبة هي الحصول على 5% من العائدات التي تحققها الشركة في جميع أنحاء العالم.


وحذّر الكعبي من توقف قطر للطاقة عن تزويد أوروبا بالغاز الطبيعي المسال لدعم احتياجاتها من الطاقة إذا كان ذلك قد يعرضها لعقوبات عالمية، كما أن جهاز قطر للاستثمار أو أي صندوق سيادي عالمي قد يفكر في البحث عن مناطق أخرى للاستثمار.



عربي ودولي

الأحد 08 ديسمبر 2024 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يقوم بعمليات في المنطقة العازلة قرب القنيطرة بزعم تعزيز الدفاعات الحدودية

وكالات

ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، أن الجيش رفع من جهوزية قواته في الجولان السوري المحتل، وأنه يتابع التطورات في سورية، وأن الجيش وقيادة الجبهة الشمالية سيقومون بعمليات هجومية في المنطقة الحدودية العازلة قرب القنيطرة، بزعم تعزيز الدفاعات الحدودية.


وأضافت الإذاعة أنه في أعقاب تقييم الأوضاع في القيادة الشمالية والجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي، تقرر تعليق الدراسة في البلدات العربية الأربع في الجولان، مع استمرار دوام الحضانات كالمعتاد. وأوضحت أن تعليق الدوام المدرسي لا يسري على المستوطنات في الجولان.


وقالت إن الجيش نشر حواجز في أنحاء الجولان، وأنه سيفرض تقييدات على السفر بناء على تقييم الأوضاع وحسب الضرورة.


وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: "على ضوء الأحداث في سورية وبناء على تقييم الوضع وإمكانية دخول مسلحين إلى المنطقة الفاصلة، قام الجيش بنشر قوات في المنطقة الفاصلة العازلة وفي عدة نقاط دفاعية ضرورية، وذلك لضمان أمن سكان بلدات هضبة الجولان ومواطني دولة إسرائيل، على ما جاء في البيان.


وأكد المتحدث العسكري في البيان أن "الجيش الإسرائيلي لا يتدخل في الأحداث الواقعة في سورية. وسيواصل الجيش العمل وفق ما تقتضيها الضرورة للحفاظ على المنطقة الفاصلة العازلة وحماية دولة إسرائيل ومواطنيها".


وأعلن الجيش الإسرائيلي كافة الأراضي الزراعية المحاذية للحدود مع سورية منطقة عسكرية مغلقة، مع فرض تقييدات على دخول المزارعين إلى أراضيهم.


يأتي ذلك، في وقت أجرى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هيرتسي هليفي، تقييما للأوضاع وصادق على خطط هجومية ودفاعية في الفرقة 210، وذلك على ضوء التطورات والمعارك الدائرة في سورية.


وأشار إلى الجاهزية العالية للجيش في الهجوم والدفاع، وتعزيز القوات على الحدود ومواصلة متابعة التطورات.


وقال هليفي إن "الجيش لا يتدخل في الأحداث داخل سورية، لكنه يعمل على إحباط ومنع التهديدات في المنطقة، ويعد خططا لمواجهة السيناريوهات المختلفة".


وتابع "نحن بحاجة لإجراء تقييم للوضع كل بضع ساعات مع تسارع الأحداث. كل حدث هنا يحدد معيارا وتغييرات مستقبلية. لذلك نحن نتابع عن كثب بكل قدرات الرصد ما يحدث".


وعزز الجيش الإسرائيلي انتشار قواته والأنظمة على الحدود، بما في ذلك أنظم

فلسطين

الأحد 08 ديسمبر 2024 8:56 صباحًا - بتوقيت القدس

صحة غزة: الاحتلال دمر المنظومة الصحية بالكامل ويمنع سفر المعاقين

غزة- "القدس" دوت كوم

قال المدير العام في وزارة الصحة بقطاع غزة د. محمد أبو سلمية، "إن الاحتلال الإسرائيلي دمر بشكل كامل المنظومة الصحية في قطاع غزة، بما في ذلك المستشفيات التي تقدم الرعاية لذوي الإعاقة في القطاع".


وأضاف خلال مؤتمر نظمته وزارة الصحة اليوم السبت، بمناسبة يوم المعاق العالمي، "إن الاحتلال لا يزال يمنع سفر المعاقين من استكمال علاجهم بالخارج".


وأشار أبو سليمة، إن أكثر من 4 آلاف من بين مصابي الحرب فقدوا أطرافهم خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، إلى جانب نحو ألفين أخرين باتوا طريحي الفراش بسبب إصابتهم البالغة في الأعصاب والحبل الشوكي.


وطالب بوقف العدوان بشكل فوري، وفتح المعابر لاستكمال العلاج للمرضى والجرحى والمعاقين.


ونوه أبو سلمية إلى أن نحو 14 ألف مصاب ومريض ينتظرون على قائمة التحويلات العلاجية للخارج، لافتاً إلى أنه ومنذ إغلاق معبر رفح لم يسمح الاحتلال سوى بسفر 300 مريض.


كما طالب بإدخال المستلزمات الطبية الخاصة بالمعاقين، مشيراً إلى إنهم باتوا يفتقدون أبسط المستلزمات الخاصة بهم مثل الكراسي المتحركة والعكاكيز.

     


فلسطين

الأحد 08 ديسمبر 2024 8:51 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل مواطنين في الضفة الغربية

محافظات- "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ مساء أمس، وحتى صباح اليوم الأحد، 10 مواطنين على الأقل من الضّفة، بينهم مصاب، وأسرى سابقون.


وأوضحت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير، أن عمليات الاعتقال توزعت على محافظات رام الله، والخليل، وطولكرم، رافقها اعتداءات وتهديدات بحقّ المواطنين وعائلاتهم، إلى جانب عمليات التخريب والتدمير الواسعة في منازل المواطنين.


يُشار إلى أن عدد حالات الاعتقال منذ بدء حرب الإبادة المستمرة والعدوان الشامل على أبناء شعبنا، بلغ أكثر من 11 ألف و900 مواطن من الضّفة، بما فيها القدس.


وفي سياق آخر، احرق مستعمرون، صباح اليوم خيمة واعتدوا على مواطن وافراد عائلته في المنيا جنوب شرق بيت لحم.


وبحسب مصادر محلية، فإن مجموعة من المستعمرين أقدموا على احراق خيمة تحتوي على اعلاف لتربية الماشية في منطقة " واد الأبيض " في برية المنيا تعود للمواطن احمد كمال الطروة، مبينا ان هذا الحرق يأتي بعد يوم واحد من احراق خيمة للسكن  لذات المواطن.


وأضافت، أن المستعمرين اعتدوا على المواطن الطروة وافراد عائلته، واثاروا حالة من الهلع والخوف، واجبروهم على مغادرة ارضهم.

فلسطين

الأحد 08 ديسمبر 2024 8:48 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء وجرحى في غارات إسرائيلية على قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

استشهد وأصيب عدد من المواطنين الليلة الماضية، جراء استمرار الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة.


واستشهد خمسة مواطنين، وأصيب آخرين فجر اليوم في قصف الاحتلال خيمة تؤوي نازحين بحي المشاعلة جنوب غرب دير البلح وسط القطاع.


كما واستشهدت سيدة، وأصيب آخرون في قصف الاحتلال شقة سكنية لعائلة الغفري بالقرب من مسجد اليرموك بمدينة غزة.


وأفادت مصادر طبية، باستشهاد مواطنين على الأقل وإصابة آخرين، إثر قصف الاحتلال خيمة تؤوي نازحين في الحي النمساوي بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.


كما قصف طيران الاحتلال الحربي مخيم البريج وسط قطاع غزة.


كما واستشهد 3 مواطنين وأصيب آخرون مساء اليوم السبت، بعد قصف طائرات الاحتلال منزلًا قرب ساحة الشوا بحي التفاح شرق محافظة غزة.


كما قصفت طائرات الاحتلال مربعا سكنيا في منطقة الصحوة قرب مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة.


في سياق آخر، قال مدير مستشفى كمال عدوان حسام أبو صفية، إن المستشفى تعرض مساء اليوم لأكثر من 100 قذيفة، بما في ذلك الصواريخ وقنابل الطائرات المسيرة.


وتابع: "كانت الحالة في الجانب الغربي من مبنى المستشفى مروعة، حيث تأثرت جميع الأقسام غرف الجراحة، والأسطح، والساحات، والنوافذ في وحدات العناية المركزة حديثي الولادة".


وأوضح أبو صفية أن هناك ثلاث إصابات داخل المستشفى، وما زال سبب هذا العدوان غير واضح وهو أمر مقلق للغاية، مشيرا إلى أنه تم تدمير خزانات المياه، ومولدات الأكسجين، ومضخات المياه، كما تم استهداف خزانات الوقود، ما أدى إلى اندلاع حريق في أحدها.


ودعا إلى وقف فوري لهذا الهجوم المدمر على مستشفى كمال عدوان.


وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 44,664 مواطنا، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 105,976 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الركام وفي الطرقات ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

عربي ودولي

الأحد 08 ديسمبر 2024 8:45 صباحًا - بتوقيت القدس

التداعي المتسارع للقوات السورية.. محللون يجيبون عن سؤال: ما الذي يجري؟

القدس - خاص بـ "القدس" والقدس دوت كوم

أمير مخول: إسرائيل تعمل منذ فترة طويلة على فكرة تقسيم سوريا وتركيا تسعى لتحقيق أطماع إقليمية كبرى

نيفين أبو رحمون: ما يحدث في سوريا له تأثير مباشر على تصفية القضية الفلسطينية وإضعاف البيئة العربية الحاضنة لها

د. حسن مرهج: الحديث عن تفكك الدولة السورية غير واقعي ووصول المعارضة السورية إلى دمشق لا يمكن أن يحدث

د. منذر حوارات: قدرة الحكومة السورية على الدفاع عما تبقى من أراضيها ونفوذها أصبحت محل شك كبير

د. محمد خليفة صديق: التطورات المتسارعة على الأرض تشير إلى تقدم المعارضة السورية بوتيرة غير متوقعة

 

التطورات المتسارعة في سوريا عقب الهجوم الذي بادرت إليه فصائل المعارضة السورية، بدءاً من مدينة حلب في أقصى الشمال، وصولاً إلى حماة، وغيرهما من المدن والبلدات، تفتح باب التكهنات حول مستقبل الدولة السورية على مصراعيه، وسط حملات إعلامية محمومة من قبل وسائل إعلام عربية وأجنبية تسعى لإشاعة حالة من الرعب في أوساط الشعب السوري خاصة ممن يؤيدون نظام حكم الرئيس بشار الأسد.


وبالتوازي مع ما يجري في الميدان، نشطت حركة دبلوماسية مكثفة من قبل جهات دولية داعمة للدولة السورية مثل روسيا والعراق وإيران، والتي بادرت إلى إجراء اتصالات وعقد لقاءات بينها ومع أطراف إقليمية يرجح أنها تقف وراء المعارضة السورية في هجومها المباغت والكاسح، خاصة تركيا وقطر، وآخرها اللقاء الذي عقد في قطر بحضور تركيا وروسيا وإيران وما رشح من معلومات عن توافق بين الأطراف الثلاثة بحيث تقوم تركيا بما يتوجب عليها القيام به لوقف الهجوم العسكري إلى حين بدأ الحوار السياسي بين المعارضة الشرعية والحكومة السورية.


كتاب ومحللون تفاوتت التقتهم "ے" تفاوتت آراؤهم بين من اعتبر أن سقوط دمشق في أيدي المعارضة لن يحصل أبداً، والبعض الآخر رأى في الانهيارات السريعة لوحدات الجيش السوري في حلب وحماة وغيرهما مؤشراً قوياً على انهيار محتمل لنظام الرئيس بشار الأسد. 

 

تقسيم سوريا لا يزال بعيداً عن التحقق

 

وقال المحلل السياسي أمير مخول إن الولايات المتحدة، ومعها إسرائيل، تتعامل مع الدول والشعوب والمنظمات بناءً على مصالحها فقط، بعيدًا عن أي قيم أو مبادئ. 


وأضاف: "حين تريد الولايات المتحدة ممارسة الإرهاب، فإنها تقوم بذلك، وحين ترغب في تبييض صورة التنظيمات الإرهابية، تفعل ذلك أيضًا. كما أنها تتعامل مع بعض التنظيمات الإرهابية حين تخدم مصالحها".


وأشار مخول إلى أن الولايات المتحدة تعتبر نفسها فوق كل المعايير، حيث ترى أنها تمتلك القدرة على تحديد قواعد العالم وفقاً لرؤيتها الخاصة.


وفي ما يتعلق بتقسيم سوريا، أكد مخول أن الأمر لا يزال بعيداً عن التحقق وليس بالسهولة المتوقعة.


وأضاف: "التقسيم يعتمد على التطورات الميدانية، ولا يمكن التنبؤ بما سيحدث ميدانيًا في نهاية المطاف.


 السؤال المطروح: هل سيستمر الجيش السوري في الدفاع عن المدن الكبرى والتجمعات السكانية، أم سيتراجع؟ إذا حدث التراجع، فإن تقسيم سوريا سيصبح أمراً واقعياً".


وأضاف مخول: إن إسرائيل، منذ فترة طويلة، تعمل على فكرة تقسيم سوريا وتسعى لإقامة "إقليم مكمل للجولان" يمتد نحو جبل العرب، ليكون دولة أو دويلة موالية لها. كما أشار إلى أن إسرائيل تهدف إلى فصل لبنان جغرافيًا عن سوريا من خلال إنشاء شريط عازل.


وفي السياق ذاته، أوضح مخول أن تركيا تسعى لتحقيق أطماع إقليمية كبرى، مثل السيطرة على منطقة حلب والتوسع الإقليمي، مشيرًا إلى أن ذلك يؤدي إلى تغييرات في موازين القوى الإقليمية.

 

إسرائيل هي المستفيد الأكبر

 

وقال مخول إن ما يحدث في سوريا يعكس نمطًا أوسع في المنطقة، حيث تتعرض دول مثل ليبيا، السودان، العراق، وأفغانستان لنفس المخطط.


 وأكد أن المنطقة بأكملها تخضع الآن لمحاولات تقسيم مستمرة، وأن إسرائيل هي المستفيد الأكبر من هذا الواقع.


وقال: "هذه المخططات ليست عشوائية، بل تم التحضير لها على مدى طويل، واستُغلت أخطاء النظام السوري في التعامل مع شعبه لتحقيق هذه الأهداف".


وشدد مخول على أن الوضع في سوريا قد يشعل المنطقة ككل، ما يضع المسؤولية على عاتق الدول العربية.


وأضاف: "الموقف العربي الرسمي هو العامل الحاسم. فإما أن يتخذ العرب موقفاً موحداً يدافع عن الدولة العربية، أو أن تبقى الدول العربية مستباحة أمام القوى الفاعلة في التحالفات الإقليمية والدولية".


وأكد أن مستقبل سوريا والمنطقة لا يزال مفتوحًا، مع غياب الحسم النهائي حتى الآن، مشدداً على أن "غزة وفلسطين تدفع الثمن."

 

التغيير الجيوسياسي في المنطقة يبدأ من سوريا

 

من جانبها، أكدت المحللة السياسية نيفين أبو رحمون أنّ التغيير الجيوسياسي في المنطقة يبدأ من سوريا. 

وقالت: "لا يمكن النّظر الى أحداث سوريا ضمن معادلة الشّأن الدّاخلي"،  مشيرة إلى أن استهداف سوريا يأتي ضمن إعادة ترتيب المنطقة من جديد.


وأضافت: "هذا التحرّك الذي يديره الإسرائيلي والأمريكي وعلى رأسهم التّركي سيكون له تبعات كبيرة على شكل المنطقة وملامحها، وبالتالي على شكل الصّراع الإسرائيلي الفلسطيني ومكانة المقاومة".


وأكدت أبو رحمون أن الدّور التركي أصبح واضحًا فيما يحدث في شمال سوريا تحت ذريعة "التهديد الأمني"، وهذا من شأنه أن يجر المنطقة إلى حروب دموية جديدة لا نهاية لها.


وأشارت أبو رحمون إلى أن حكومة حزب العدالة والتنمية لا تتعب من العمل بالتنسيق مع إسرائيل.


ولفتت إلى أن العلم التركي في حلب والتفاخر بالغزو من قبل الكتاب المؤيدين لحزب العدالة والتنمية لا يغيران من حقيقة أن تركيا، جنباً إلى جنب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، منخرطة في جهد لتفكيك دولة مجاورة.

 

صراع النفوذ في سوريا بلغ مرحلة حاسمة

 

وحذرت أبو رحمون من أن ما يحدث في سوريا له تأثير مباشر على تصفية القضية الفلسطينية وإضعاف البيئة العربية الحاضنة لها.


وقالت: هناك جهود إسرائيلية وأمريكيّة بات الأمر واضحاً في تحديد مسار شرق أوسط جديد بعيداً عن المقاومة وعن التعاطي مع القضية الفلسطينية.


وفي ما يتعلق بالوضع الميداني، أشارت أبو رحمون إلى أن صراع النفوذ في سوريا بلغ مرحلة حاسمة، حيث يبدو أن الولايات المتحدة أعطت الضوء الأخضر لجماعات مسلحة تخدم مصالحها في المنطقة.


وقالت: "نرى محاولات لتلميع صورة أبو محمد الجولاني، قائد هيئة تحرير الشام، من خلال إجراء مقابلات معه وتسويقه دوليًا".


وخلصت أبو رحمون إلى القول: "مع الإصرار على حسم المعركة في سوريا، تبدو هذه الجماعات في طريقها إلى الوصول إلى العاصمة".

 

 

دمشق خط أحمر لا يمكن تجاوزه إطلاقاً

 

بدوره، أكد د. حسن مرهج الخبير في شؤون الشرق الأوسط أن الحديث عن تفكك الدولة السورية غير واقعي، ولا يتسق مع عموم المجتمع السوري، لأن السوريين عاشوا وتربوا في دولة مؤسسات، وبطبيعة السوريين يحبون النظام المؤسسي.


وقال: صحيح أن هناك أزمات ومعاناة من قبل السوريين، لكن الصحيح أيضاً بأن هذه الازمات نتيجة حرب طويلة وحصار، وبالتالي فإن الحديث عن تفكك الدولة السورية غير واقعي، ووصول المعارضة السورية إلى دمشق لا يمكن أن يحدث، لأن دمشق تعني قرار سياسي، والقرار السياسي في دمشق يختلف في الجوهر والمضمون عن كل ما حدث في المحافظات الأخرى، ومن دمشق ستكون البداية من جديد.


وأشار مرهج إلى أن التطورات التي بدأت في حلب واستمرت وتتابعت وصولاً إلى مشارف مدينة حمص، لها أسباب كثيرة، لكن القيادة السورية، ومن مصادر مطلعة، فإن دمشق خط أحمر لا يمكن تجاوزه إطلاقاً،  مضيفاً: "إن كل الضخ الإعلامي من قبل الفصائل المسلحة هدفه كسر معنويات دمشق وهذا لن يحدث".


وأشار إلى أن القيادة السورية وضعت خططاً عسكرية في محيط دمشق، وثمة قرار من قبل حلفاء الدولة السورية بمنع الاقتراب من دمشق، ومنع المعارضة من الوصول إليها إلا ضمن قرار سياسي توافقي. وشدد على أنه لا يمكن أن تتفكك الدولة السورية، ولا يمكن أن تصل المعارضة إلى دمشق العاصمة، وهذا قرار سياسي وسيادي.

 

دمشق ضمن محور روسيا وإيران

 

وحول التحالفات والاصطفافات الجارية، قال مرهج: "منذ بداية الحرب على سورية ظهرت إقليمياً اصطفافات جديدة وحملت عناوين متعددة، ويُلاحظ أنه مع بداية الحرب على سورية بقيت دمشق ضمن محور روسيا وإيران، وكانت غالبية الدول الإقليمية والدولية ضد دمشق وتحالفاتها، ومرات كثيرة حاولوا إغراء دمشق سياسياً لفك تحالفها مع روسيا وإيران، لكن موقف دمشق كان واضحاً حيال ذلك".


وتابع يقول: "اليوم وما تتعرض له سورية، فإن دمشق تمكنت من جذب المزيد من القوى إليها ، بمعنى أن دمشق عندما كانت تحارب الإرهاب المدعوم أمريكياً وتركياً على أرضها، كان ذلك دفاعاً عن الجميع، لكن اليوم ثمة إصطفافات جديدة برزت من خلال التضامن العربي والخليجي حتى الغربي مع ما تتعرض من هجوم إرهابي مدعوم تركياً وبتفويض أمريكي واضح". 


وأضاف: "دمشق ضمن ذلك أثبتت صحة تحالفاتها، واليوم تتوضح طبيعة وماهية الاصطفافات الجارية، والكل يبحث عن مخارج لـواقع يحاول الإرهاب فرضه من سوريا إلى كل دول المنطقة، وبالتالي فإن التحالفات والاصطفافات الجديدة هي في صالح دمشق".

 

ترويج الجولاني للشعب السوري كحمل وديع

 

وفي تفسيره لسماح أمريكا لفصائل على قوائم الإرهاب باحتلال أراض وإجراء مقابلات مع الـCNN، قال د. مرهج هذا ديدن السياسة الأمريكية في إظهار الإرهاب بمظهر الحمل الوديع، والأهم أن الولايات المتحدة ذاتها وكل الدول تُصنف الجولاني بأنه إرهابي ويُدير منظمة إرهابية، وبالتالي فإن واشنطن وجراء تورطها في إنشاء ودعم المنظمات الإرهابية، تعمل بالتوازي على إنتاجهم سياسياً، بمعنى إظهارهم أنهم سياسيون وقد خلعوا عباءة الإرهاب، وهم قابلون للاندماج مع المدنيين.


وأشار إلى أن حقيقة ظهور الجولاني على قناة أمريكية كـ ظهور العديد من الإرهابيين في مقابلات على قنوات أمريكية، وهذه رسالة وتحديداً في سوريا مع التطورات الأخيرة، فهم يريدون تسويق الجولاني على أنه رجل سياسي ابتعد عن الفكر القاعدي الإرهابي، وتقول للسوريين إن الواقع قد تغير وتحاول برمجة السوريين على أن الجولاني يحمل لواء السلام والمحبة، بعد ما كان يحمل السيوف ويقطع رؤوس السوريين.


ووصف مرهج ذلك بأنه نفاق أمريكي واضح ونفاق تركي، من ظهور الجولاني في حلب إلى ظهوره على قناة أمريكية، في كلا الحالتين هناك رسالة للقول بأن الجولاني قد تغير ولا ضير من قيادة المرحلة القادمة في سورية، لكن هذا لن يحدث إطلاقاً، لأن السوريين سيرفضون الجولاني وزمرته والذين هم بالأساس أدوات وظيفية تنتهي صلاحيتها عند إقرار حل سياسي في سورية.

 

 

المعارضة تتقدم بوتيرة غير مسبوقة

 

 

من جانبه، أكد المحلل السياسي الأردني الدكتور منذر حوارات أن الجيش السوري يشهد انهيارًا كبيرًا وشاملًا في المرحلة الحالية، وأن ما يحدث على الأرض يتجاوز حتى توقعات أكثر المتفائلين بتقدم المعارضة. 


وأضاف: "ما نراه الآن أسرع بكثير من أي اتفاق سابق، سواء بين تركيا، أمريكا، روسيا، أو حتى إيران".


وأوضح حوارات أن فكرة الانهيار الشامل تسيطر على الوضع الحالي، مما يخلط الأوراق السياسية والعسكرية في سوريا. 


وأشار إلى أن قدرة الحكومة السورية على الدفاع عما تبقى من أراضيها ونفوذها أصبحت محل شك كبير، في ظل الانهيارات السريعة للقوات السورية.


ويرى حوارات أن الفصائل المعارضة اليوم باتت أقوى من أي وقت مضى، حيث تمتلك طائرات مسيرة، وجيوشًا مؤللة، وتكتيكات حرب سريعة. في المقابل، يواجه الجيش السوري وحلفاؤه حالة من الإرهاق والتفكك تعيق قدرتهم على الوقوف بفعالية ما فعلوه في عام 2016.


وأضاف: "الحديث عن سيناريو "سوريا المفيدة" أصبح أكثر صعوبة، مشيرًا إلى أن المعارضة ربما لن تكتفي بالسيطرة على الأطراف، بل قد تتجه نحو حمص ودمشق.

 

أمريكا وسيناريوهات ما بعد الأسد

 

وأشار حوارات إلى أن الموقف الأمريكي يشير إلى قناعة متزايدة بأن النظام السوري يتجه نحو السقوط، ما دفع واشنطن إلى فتح قنوات اتصال مع المعارضة.


 وأضاف : "هناك تقارير عن دول عربية، حتى تلك التي كانت تسعى للتطبيع مع النظام، بدأت بالتواصل مع فصائل المعارضة السورية".


وأوضح أن أمريكا ربما وافقت على تحريك الملف السوري ضمن حدود تضمن بقاء النظام، إلا أن خطتها لم تنجح على ما يبدو، ما دفعها إلى التفكير في سيناريوهات ما بعد الأسد. 


وتابع: "بدأت ملامح التخطيط تظهر في تصريحات مسؤولين أمريكيين، ومنها لقاء زعيم هيئة تحرير الشام، أبو محمد الجولاني مع شبكة CNN حيث تحدث عن الاستعداد لمرحلة ما بعد الأسد".


وأضاف حوارات: "هناك مفاوضات تجري بين الفصائل المسلحة والمجلس العلوي الأعلى، الذي يُفترض أنه يحدد سلوك الطائفة العلوية. وتهدف هذه المفاوضات إلى تحييد مناطق مثل اللاذقية، جبلة، والقرداحة عن الصراع، عبر تقديم ضمانات لسكانها بأنهم جزء من سوريا وليسوا مجرد تابعين للنظام، ما قد يُسرّع عملية التحول السياسي في البلاد.


وأشار حوارات إلى تقارير تفيد بأن أمريكا قد تسعى لإعادة تقديم زعيم هيئة تحرير الشام، أبو محمد الجولاني، بصورة جديدة تُمهد لتغيير جذري في موقفها منه، خصوصاً إذا نجحت المعارضة في تحقيق مكاسب على الأرض

 

الانهيارات المتتالية قد تمهد للوصول إلى دمشق

 

بدوره، قال الدكتور محمد خليفة صديق، الأستاذ بجامعة أفريقيا العالمية في الخرطوم، إن التطورات المتسارعة على الأرض تشير إلى تقدم المعارضة السورية بوتيرة غير متوقعة، حيث سيطرت على عدة مدن دون مقاومة تُذكر، في تقدم قد يصل إلى دمشق.


وأشار خليفة إلى أن السيطرة على الحدود مع الأردن وانضمام جنود من قوات النظام في درعا إلى المعارضة، بل وعودتهم إلى منازلهم، كلها دلائل على تراجع قوة النظام. 


وأوضح أن هذه الانهيارات المتتالية قد تمهد الطريق للمعارضة للوصول إلى دمشق، مضيفاً: "حتى المعارضة نفسها لم تكن تتوقع هذا التقدم السريع".


كما لفت إلى أن دعوة روسيا لمواطنيها لمغادرة سوريا تعكس تغيرًا في موقف موسكو، ما قد يشير إلى عدم استعدادها للتدخل لصالح النظام في هذه المرحلة الحرجة.


وأضاف: "قد تقدم روسيا على مبادرة تؤدي إلى تنحي الرئيس بشار الأسد أو مغادرته البلاد إلى منفى يقبله، وربما يتبع ذلك تشكيل لجنة عسكرية مشتركة بين النظام والمعارضة لإدارة المرحلة الانتقالية".


وعن الموقف الأمريكي، قال خليفة: "إن واشنطن تبدو متفاجئة بما يجري على الأرض وتراقب الوضع لمعرفة الاتجاه الذي ستسير فيه الأحداث.


 وأكد أن مسؤولاً أمريكياً رفيعاً صرح لوكالة "رويترز" بأن الساعات المقبلة قد تشهد انهيار حكم الأسد".


وأشار خليفة إلى أن قيادة المعارضة بدأت باتخاذ خطوات ايجابية تجاه المواطنين تهدف إلى كسب دعم الرأي العام السوري، ومنها تعهدها بإطلاق سراح جميع معتقلي سجن حماة المركزي وإعادتهم إلى ذويهم.


 وأضاف: "هذه الخطوة تحمل دلالات على نية المعارضة تحسين صورتها أمام السوريين، وقد تؤدي إلى تحول دراماتيكي في الرأي العام لصالحها".

فلسطين

الأحد 08 ديسمبر 2024 8:39 صباحًا - بتوقيت القدس

إعلان سموتريتش.. الضم قبل السيادة

عبد الله أبو رحمة: إعلان سموتريتش ليس لمصادرة جديدة بل احتفال بإنجازات مصادرة تمت منذ شباط الماضي لخلق تواصل جغرافي بين المستوطنات 

عماد موسى: إسرائيل تدفع باتجاه إنهاء أي مخرجات لاتفاق أوسلو عبر تجريد الفلسطينيين من إمكانية إقامة دولة متصلة جغرافياً أو سياسياً

ياسر مناع: إعلان سموتريتش ليس عشوائياً أو وليد اللحظة بل جزء من مخططات تُعدها مراكز أبحاث إسرائيلية لتعزيز التوجه الاستيطاني للحكومة

نزار نزال: المخطط الإسرائيلي يهدف إلى فرض واقع جديد يجعل من المستحيل تطبيق حل الدولتين أو إنشاء كيان سياسي فلسطيني مستقل

عبد الهادي حنتش: إعلان سموتريتش يأتي ضمن سياسات تهدف لحصر الفلسطينيين بتجمعات معزولة وسط كتل استيطانية ومنع قيام دولة فلسطينية

عدنان الصباح:  الصمت الدولي تجاه ممارسات الاحتلال وجرائمه يعكس تواطؤاً ضمنياً يسمح لإسرائيل بفرض وقائع جديدة على الأرض

 

لم يكن إعلان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش الأخير عن مصادرة 24 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية، ثم إعلانه إلغاء "الإدارة المدنية" التابعة لجيش الاحتلال، سوى حلقة من سياسات توسعية استيطانية بالضفة الغربية تنتهجها الحكومة الإسرائيلية الحالية بقيادة اليمين المتطرف تهدف إلى تسريع فرض السيادة الإسرائيلية وتقويض أيٍّ فرصة لإقامة دولة فلسطينية.  


ويوضح كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وخبراء ومسؤولون، في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن تصريحات وإعلان سموتريتش يكشف عن جهود مكثفة لتحويل الأراضي المصادرة إلى مناطق استيطانية مترابطة، ما يؤدي إلى عزل القرى الفلسطينية وتحويلها إلى "كانتونات" غير متصلة. 


ويؤكدون أن هذه الإجراءات ليست وليدة اللحظة، وإنما هي تتويج لسياسات استيطانية مستمرة منذ عقود، تهدف إلى إحكام السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، ومن أجل تصفية القضية الفلسطينية.

 

مصادرة  24,144 دونماً منذ شباط 2024

 

يوضح مدير دائرة العمل الشعبي في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عبد الله أبو رحمة أن ما أعلنه وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش حول مصادرة 24 ألف دونم من أراضي الضفة الغربية ليس بجديد، وإنما احتفال بإنجازات مصادرة تمت منذ بداية العام الجاري.


ووفق أبو رحمة، فإنه منذ شهر فبراير/ شباط 2024، صدرت ستة إعلانات منفصلة حول الاستيلاء على هذه الأراضي، ليصل الإجمالي إلى 24,144 دونماً. 


ويشير أبو رحمة إلى أن هذه الأراضي التي أعلن سموتريتش تتويج السيطرة عليها ممتدة على مناطق جنوب شرق القدس، والأغوار، وبيت لحم، وجنوب نابلس، وغرب رام الله، وتأتي ضمن أكبر عمليات المصادرة التي يشهدها الفلسطينيون منذ ثلاثة عقود.


ويؤكد أبو رحمة ان إعلانات "أراضي الدولة" تمثل المرحلة الأخيرة من المصادرة، حيث تعد الخطوة الأقرب لتحويل الأراضي إلى مناطق توسع استيطاني، بحيث يُمنح ما يُصادر لصالح مجالس المستوطنات، ليتم تحويلها لاحقاً إلى مخططات هيكلية، وهي خطوة تمهيدية لبناء مستوطنات جديدة أو لتوسيع المستوطنات القائمة. 


وتهدف هذه العمليات وفق أبو رحمة، إلى خلق تواصل جغرافي بين المستوطنات، ما يعزل القرى الفلسطينية ويمنع تواصلها الجغرافي، لتصبح كأنها "كانتونات" محاصرة بالمستوطنات وشبكات الطرق الاستيطانية.


ويشير أبو رحمة إلى أن سموتريتش، الذي أسس منظمة "رجفيم" الاستيطانية، عمل منذ سنوات على عرقلة التوسع الفلسطيني وتشجيع الاستيطان، فكانت المنظمة تراقب الأبنية في التجمعات البدوية وتُبلغ عنها الإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال، ما يؤدي إلى هدمها، واليوم، بصفته وزيراً للمالية ومن المسؤولين المباشرين عن الإدارة المدنية، يعزز سموتريتش مخططاته عبر المصادقة على مشاريع استيطانية واسعة.

وبحسب أبو رحمة، فإن هذا العام، تجاوز عدد المخططات الهيكلية الاستيطانية المعتمدة 250 مخططاً، وبلغ عدد الوحدات الاستيطانية المطروحة أكثر من 20 ألف وحدة. 


ويؤكد أبو رحمة أن هذا التوسع الاستيطاني يأتي ضمن سياسة تراكميّة تستهدف السيطرة على الأراضي الفلسطينية، خاصة التجمعات البدوية، وتحقيق تواصل استيطاني مستمر من الأغوار حتى جنوب الضفة.


ويوضح أبو رحمة أن من أبرز مظاهر هذه السياسة، تهجير التجمعات البدوية وإخلاء القرى الفلسطينية الصغيرة، لا سيما القريبة من المستوطنات، حيث تسعى إسرائيل لجعل هذه المناطق فارغة من السكان الفلسطينيين لتمكين التوسع الاستيطاني.


ويشير إلى تصعيد واضح في الممارسات الاستيطانية بعد السابع من أكتوبر 2023، حيث نشهد زيادة في الهجمات التي ينفذها المستوطنون المدعومون من مجموعات تابعة لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، والتي تم تسليحها لمهاجمة الفلسطينيين، والهدف من هذه الاعتداءات هو الضغط على الفلسطينيين لإجبارهم على ترك أراضيهم، وهي سياسة تندرج ضمن خطة التهجير القسري.


ويؤكد أبو رحمة أن استمرار هذه الممارسات دون ضغوط دولية سيؤدي إلى تفاقم الوضع، خاصة مع حكومة إسرائيلية تعتبر المزيد من المصادرة للأراضي والتهجير أهدافاً استراتيجية، بالرغم من أنها تتعارض مع القوانين الدولية وتشكّل جرائم حرب.


ويوضح أبو رحمة أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي كل ما تنصب عليه من أهداف هو تهجير الفلسطينيين في المناطق الممتدة من الأغوار الشمالية والسفوح الشرقية لجبال الضفة الغربية والأغوار الوسطى وصولاً إلى مسافر يطا والظاهرية جنوبا، وخلق تواصل استيطاني مستمر على حساب السكان الفلسطينيين.


ويرى أبو رحمة أن الفلسطينيين يواجهون تحديات صعبة خلال الفترة المقبلة، فالممارسات اليومية من هدم للمنازل، ومصادرة للأراضي، واعتداءات المستوطنين، تهدف إلى تقويض صمود الفلسطينيين وإجبارهم على الرحيل.


ويؤكد أبو رحمة أنه   على الرغم من هذه الضغوطات، لا يزال الشعب الفلسطيني متمسكاً بأرضه، ولكن ذلك يتطلب استراتيجية فلسطينية فعالة لمواجهة هذه التحديات، بالتوازي مع العمل على إيجاد تحرك دولي لوقف الجرائم الإسرائيلية.

 

إسرائيل تستغل التركيز الدولي على غزة وسوريا لتسريع سياساتها بالضفة 

 

يشير الكاتب والمحلل السياسي عماد موسى إلى أن التحولات الدراماتيكية التي تشهدها غزة في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر، حولت القطاع إلى مدن أشباح، وسط إبادة ممنهجة، وإسرائيل تستغل هذا المشهد المأساوي لافتعال حالة من التشتيت الدولي عن جرائمها، عبر لفت الأنظار إلى ملفات إقليمية أخرى، مثل ما يجري في سوريا، حيث ساهمت التنظيمات المسلحة في تدمير البلاد، وأحكمت إسرائيل وحلفاؤها الطوق على إيران من خلال العراق.


وفي هذا السياق، يوضح موسى أن حكومة اليمين الإسرائيلي تستغل التركيز الدولي على غزة وسوريا لتسريع سياساتها التوسعية في الضفة الغربية. 


ويلفت موسى إلى أن هذه حكومة اليمين الاسرائيلي قد تلجأ إلى تنفيذ عمليات تطهير عرقي في مناطق متعددة، تشمل مصادرة الأراضي، والترحيل القسري للسكان، وصولاً إلى "إبادات صغيرة" تُجبر الفلسطينيين الباقين على الهجرة خارج الضفة الغربية.


ويؤكد موسى أن هذه الممارسات تأتي ضمن مخطط أوسع لتصفية القضية الفلسطينية، معتبراً أن المرحلة الراهنة تشهد خطوات متتالية تُطلق "رصاصة الرحمة" على اتفاق أوسلو. 


ويُرجع موسى ذلك إلى توجه إسرائيل نحو فرض واقع جديد يقوم على تفكيك ارتباط الفلسطينيين بأراضيهم وتحويل إدارة شؤونهم إلى مدن معزولة عن بعضها، ما يُكرس سياسة تقطيع الأوصال وإدارات منفصلة عن بعضها.


ويرى موسى أن إسرائيل تدفع باتجاه إنهاء أي مخرجات لاتفاق أوسلو، عبر تجريد الفلسطينيين من إمكانية إقامة دولة متصلة جغرافياً أو سياسيا، وفرض واقع جديد تُدار فيه المدن الفلسطينية ككيانات منفصلة، تحت سيطرة مشددة، بحيث لا تُمثل أي تهديد للمشروع الصهيوني.


ويلفت موسى إلى أن هناك سيناريو خطيراً يتمثل في تقديم الفلسطينيين أوراق اعتماد لإدارة هذه المدن كحل مؤقت، قبل أن يُفرض هذا الخيار بالقوة، سواء عبر الإبادة أو التهجير القسري، ما يضع الفلسطينيين أمام خيارات صعبة حيث ان قبول هذا السيناريو يُعد استسلاماً لإرادة الاحتلال وتصفية حقيقية للقضية الفلسطينية.


ويؤكد موسى أن المرحلة الراهنة تتطلب استنهاضاً فلسطينياً شاملاً لمواجهة السياسات الإسرائيلية التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية بشكل كامل، ما يؤكد أهمية بناء استراتيجية وطنية موحدة تعزز من صمود الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، وترفض الحلول المفروضة التي تُكرس الاحتلال وتدمّر الحقوق الوطنية.

 

تعزيز المشروع الاستيطاني لحكومة الاحتلال

 

يؤكد الكاتب المختص بالشأن الإسرائيلي ياسر مناع أن إعلان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش مصادرة 24 ألف دونم من أراضي الضفة الغربية، وإلغاء الإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال، خطوة تصعيدية تعكس توجهات الحكومة الإسرائيلية نحو تعزيز مشروعها الاستيطاني والتوسع في الأراضي الفلسطينية.


ويوضح مناع أن هذا الإعلان يأتي ضمن سلسلة خطوات ممنهجة تهدف إلى تكريس السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية، بعيداً عن أي إعلان رسمي بالضم، في إطار سياسات استيطانية تضعف فرص تحقيق تسوية سياسية مستقبلية وتخلق واقعاً جديداً يهدد الوجود الفلسطيني.


ويشير إلى أن مصادرة الأراضي في الضفة الغربية تُعد جزءاً من مخطط متكامل يهدف إلى تعزيز المشروع الاستيطاني، والهدف الأساسي لهذه السياسات هو تقليص المساحات المتاحة للفلسطينيين، ما يؤدي إلى تهجيرهم القسري وفرض الأمر الواقع الاستيطاني. 


ويعتبر إعلان سموتريتش، وفق مناع، خطوة إضافية نحو الضم الفعلي للأراضي الفلسطينية، دون الحاجة إلى قرارات سياسية رسمية تعلن ذلك أمام المجتمع الدولي.


ويؤكد مناع أن هذه السياسات تظهر تصميماً إسرائيلياً على تقويض إمكانية إقامة كيان فلسطيني متصل جغرافياً، وهو ما يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. 


ويلفت مناع إلى أن مصادرة الأراضي تهدف إلى تدمير النسيج الاجتماعي والاقتصادي للفلسطينيين، ما يضعف قدرتهم على الصمود في وجه المخططات الإسرائيلية.


ووفقاً لمناع، فإن هذه المصادرات تُكرس نظام الأبارتهايد الذي يُحوِّل الفلسطينيين إلى جيوب معزولة محاطة بمستوطنات مترامية الأطراف، وفي الوقت نفسه، تُشعل هذه السياسات غضب الفلسطينيين، مما يدفع نحو تصعيد ميداني قد يتطور إلى مستويات غير مسبوقة من المواجهة.


بالإضافة إلى ذلك، يلفت مناع إلى أن هذه الخطوات تُعزز عزلة الفلسطينيين الاقتصادية والاجتماعية، إذ إن مصادرة الأراضي تؤدي إلى تدمير البنية المجتمعية الفلسطينية وتضعف قدرة الفلسطينيين على تعزيز وجودهم على الأرض.


ويشدد مناع على ضرورة تبني استراتيجية شاملة وفعّالة للتصدي لهذه السياسات الإسرائيلية، بحيث تبدأ هذه الاستراتيجية بتركيز الجهود الفلسطينية على إعمار وزراعة الأراضي المهددة بالمصادرة، بما يُظهر التمسك الفلسطيني بالأرض. 


ويؤكد مناع أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية عبر المؤسسات الدولية، مثل الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية، لفضح الانتهاكات الإسرائيلية باعتبارها جرائم حرب موثقة تشمل التهجير القسري والمصادرات غير القانونية.


ويلفت مناع إلى أهمية تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية وإنهاء الانقسام الداخلي لتوحيد الصفوف في مواجهة المخططات الإسرائيلية التي تستهدف جميع الفلسطينيين دون استثناء.


ويوصي مناع بدعم الفلسطينيين في المناطق المهددة بمصادرة أراضيهم، من خلال مشاريع اقتصادية وزراعية صغيرة تُسهم في تثبيتهم على أرضهم.


ويوضح مناع أن ما يجري وإعلان سموتريتش ليس عشوائياً أو وليد اللحظة، بل هو جزء من مخططات تُعدها مراكز أبحاث استيطانية إسرائيلية، مثل منتدى شيلو، الذي يعمل على وضع دراسات وتوصيات تهدف إلى توسيع رقعة السيطرة الإسرائيلية بما يتماشى مع الرؤية الصهيونية لتفريغ الأرض من سكانها الأصليين.


ويشير مناع إلى أن الحديث عن إلغاء الإدارة المدنية، يحمل أبعاداً رمزية أكثر من كونها عملية جوهرية، فالإدارة المدنية هي في الأساس بديل للحكم العسكري الإسرائيلي، وليس من المتوقع إلغاؤها بشكل كامل، وبدلاً من ذلك، تُنقل بعض الصلاحيات إلى الوزارات الإسرائيلية المعنية، مثل وزارة التعليم، التي أصبحت مسؤولة عن إدارة التعليم في المستوطنات وبعض مناطق الضفة.


ويوضح مناع أن سموتريتش، بالرغم من دوره كوزير، ليس سوى واجهة لنظام أمني معقد يخضع لاعتبارات سياسية وأمنية إسرائيلية ودولية، إذ إن أي خطوات جوهرية تتعلق بالضفة الغربية لا يمكن تنفيذها دون موافقة الولايات المتحدة، التي تُعد شريكاً أساسياً في دعم إسرائيل.

 

خطوة أُولى في مخطط شامل لضم أجزاء واسعة من الضفة

 

يرى الباحث المختص بالشأن الإسرائيلي وقضايا الصراع نزار نزال أن إعلان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عن مصادرة 24 ألف دونم في الضفة الغربية يشكل الخطوة الأولى في مخطط شامل لضم أجزاء واسعة من الضفة، وفرض السيادة الإسرائيلية عليها. 


هذه الخطوة، وفقاً لنزال، ليست عشوائية أو فردية، بل تأتي في سياق خطة متكاملة يتم تنفيذها بالتنسيق مع الولايات المتحدة.


ويوضح نزال أن المخطط الإسرائيلي يمتد إلى إنهاء دور الإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال في الضفة الغربية، وتحويل مسؤولية إدارة هذه المناطق إلى الوزارات الإسرائيلية، ما يعكس انتقالاً تدريجياً نحو فرض السيادة الكاملة على الضفة. 


ويشير نزال إلى أن هذه المصادرة ليست سوى البداية، إذ يتوقع أن تتبعها خطوات أخرى تهدف إلى توسيع المستوطنات وزيادة عدد المستوطنين في الضفة بشكل كبير، مما يعزز الهيمنة الإسرائيلية على الأرض ويضعف الوجود الفلسطيني فيها.


ويُبرز نزال المخاطر الاستراتيجية التي تكمن في هذه الخطوة، حيث تسعى إسرائيل إلى تقطيع أوصال الضفة الغربية عبر إقامة "كانتونات" فلسطينية منفصلة، وتقليص المساحات المتاحة للفلسطينيين، وبالتالي تدمير إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة في المستقبل.


ويعتقد نزال أن هذه السياسات تهدف إلى تقليص دور السلطة الفلسطينية في إدارة شؤون الضفة، ما يُفقد الفلسطينيين أي عنوان سياسي موحد يمثلهم على الأرض.


ويشدد نزال على أن المخطط الإسرائيلي يهدف إلى فرض واقع جديد يجعل من المستحيل تطبيق حل الدولتين أو إنشاء كيان سياسي فلسطيني مستقل. 


ويشير إلى أن هذا الواقع يكرس هيمنة الاحتلال ويحول الفلسطينيين إلى مجموعات مشتتة داخل مناطق معزولة، مع تدمير مقومات الاقتصاد الفلسطيني ودفع الفلسطينيين إلى الفقر واليأس من الواقع ومحاولة الضغط نحو تهجيرهم.


ويرى نزال أن التصدي لهذه السياسات الإسرائيلية يتطلب استراتيجية فلسطينية شاملة تعتمد على عدة محاور. 


وأبرز هذه الخطوات: تفعيل قرار مجلس الأمن (2334) الذي يطالب إسرائيل بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية ويمنع تغيير الواقع الديموغرافي في الضفة الغربية وقطاع غزة.


ويشير نزال إلى خطوة مهمة وهي البدء بتحرك دبلوماسي واسع يتضمن حراكاً فلسطينياً دولياً مكثفاً لمخاطبة المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة ومحكمتي العدل والجنائية الدوليتين، بهدف تسليط الضوء على الانتهاكات الإسرائيلية ومحاسبة الاحتلال.


ويؤكد نزال أن هناك خطوة مهمة للمواجهة، وهي بترتيب البيت الداخلي الفلسطيني عبر أهمية تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية كشرط أساسي لمواجهة المخاطر، وتشكيل استراتيجية موحدة تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية.


ويشدد نزال على أهمية تعزيز الحراك الشعبي والدولي لمواجهة إجراءات الاحتلال من خلال العمل مع الحلفاء الدوليين لتشكيل رأي عام عالمي مناهض للسياسات الإسرائيلية، خاصة أمام الولايات المتحدة والإدارة الأمريكية الحالية.


ويعتقد نزال أن مواجهة هذه السياسات الإسرائيلية تحتاج إلى إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني على أسس قوية ومتماسكة. 


ويرى نزال أن الوحدة الوطنية ليست مجرد خيار، بل ضرورة ملحة لمواجهة التحديات المتزايدة، وضمان استمرار النضال الفلسطيني للحفاظ على ما تبقى من حقوقه وأراضيه في ظل المخططات الإسرائيلية التي تهدف إلى محو الوجود الفلسطيني بشكل كامل.

 

توسيع المستوطنات وفرض وقائع جديدة لصالح مشروع الضم

 

يحذر المختص في شؤون الأراضي والاستيطان عبد الهادي حنتش من خطورة إعلان  سموتريتش بخصوص مصادرة 24 ألف دونم من أراضي الضفة الغربية، ضمن مخطط متكامل يستهدف توسيع المستوطنات الإسرائيلية وفرض وقائع جديدة على الأرض لصالح مشروع الضم الإسرائيلي.


ويوضح حنتش أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي استولت على مساحات شاسعة من الأراضي الفلسطينية خلال السنوات الماضية، ومنعت أصحابها من دخولها، ثم أعلنتها "أملاك دولة".


ويشير حنتش الى ان سلطات الاحتلال الإسرائيلي أعدت مخططات هيكلية لجميع المستوطنات في الضفة الغربية، تضمنت مساحات واسعة من تلك الاراضي كاحتياط استيطاني بهدف تعزيز التوسع الاستيطاني وبناء آلاف الوحدات السكنية فيها، ويأتي هذا ضمن خطة شاملة لتحويل البؤر الاستيطانية الصغيرة إلى مستوطنات كبيرة، وخلق تواصل جغرافي بينها، ما يطلق عليه الاحتلال اسم "الكوريدور"، والذي يمنع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم.


ويؤكد حنتش أن الإعلان عن مصادرة الأراضي ليس سوى خطوة أولى لتوسيع المستوطنات، وبناء مستوطنات جديدة، وجلب المزيد من المستوطنين من داخل المناطق المحتلة عام 1948 إلى الضفة الغربية. 


ويلفت حنتش إلى أن هذا التوسع يترافق مع بناء شبكة من الطرق الالتفافية التي تربط المستوطنات بعضها ببعض، ما يؤدي إلى تقطيع أوصال المدن والقرى الفلسطينية وتحويل الضفة الغربية إلى "كنتونات" معزولة.


ويشير حنتش إلى أن إسرائيل تسعى لتهويد أكبر قدر ممكن من أراضي الضفة الغربية، في إطار خطط قديمة تهدف إلى فرض القانون الإسرائيلي عليها. 


ويلفت حنتش إلى أن سلطات الاحتلال قسمّت الضفة إلى ثلاث مناطق رئيسية انطلاقاً من مدينة القدس، وهي تشمل: شمال القدس بحيث تشمل الأغوار وشمال الضفة، والمنطقة الوسطى مدينة القدس ومحيطها، والمنطقة الجنوبية تمتد إلى جنوب الضفة، هذه التقسيمات تُنفذ بالتوازي مع إنشاء شبكة من الشوارع الالتفافية التي تعزز عزل المناطق الفلسطينية، بعضها عن بعض.


ويوضح حنتش أن هذه إعلان سموتريتش يأتي ضمن سياسات تهدف إلى منع قيام دولة فلسطينية مستقلة، حيث ستصبح الأراضي الفلسطينية مجرد تجمعات صغيرة معزولة وسط كتل استيطانية كبيرة.

 

ويحذر حنتش من أن إعلان الضم الكامل للضفة الغربية سيؤدي إلى طمس الهوية الوطنية الفلسطينية، وإلغاء السلطة الفلسطينية بشكل كامل، وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة وكأنها جزء من دولة الاحتلال.


ويؤكد حنتش أن التصريحات الإسرائيلية حول ضم الضفة الغربية قد تبدو متباينة أحياناً، لكنها تعكس توافقاً سياسياً إسرائيلياً على ضرورة السيطرة الكاملة على الأراضي الفلسطينية. 


ويشير إلى أن إسرائيل قد تختلف في الوسائل، لكنها موحدة في هدفها الاستراتيجي المتمثل في الضم وتهجير الفلسطينيين.



ويشدد حنتش على أن المستوطنات الإسرائيلية تُبنى وفق تخطيط دائري لمحاصرة الفلسطينيين، ما يعمّق معاناة المواطنين ويحدّ من حركتهم، مؤكداً أن هذه الممارسات تهدف إلى فرض أمر واقع يُصعّب تغييره مستقبلاً.


ويؤكد حنتش أن الرد على ممارسات الاحتلال بالشجب والاستنكار لا جدوى منه، لكن مواجهة هذه السياسات الإسرائيلية تتطلب من الفلسطينيين استراتيجية وطنية جادة وخطوات عملية على الأرض. 


ويقول حنتش: "على السلطة الفلسطينية والمجتمع الفلسطيني أن يكونا على مستوى التحديات، لأن الاحتلال عازم على المضي قدماً في مخططاته".


وبالرغم من هذه المخاطر، يؤكد حنتش أن الفلسطينيين يواصلون الصمود في وجه الاحتلال، مشدداً على أهمية تعزيز الوحدة الوطنية لمواجهة هذه السياسات التي تهدد حقوقهم ومستقبلهم على أرضهم.

 

 

حلقة جديدة في مسلسل المصادرات المستمرة منذ عقود

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي عدنان الصباح أن إعلان سموتريتش عن مصادرة 24 ألف دونم من أراضي الضفة الغربية ليس إلا حلقة جديدة في مسلسل المصادرات الإسرائيلية المستمرة منذ عقود. 


ويوضح أن هذه المصادرة تأتي استكمالاً لسياسة طويلة الأمد استهدفت ملايين الدونمات من الأراضي الفلسطينية خلال عقود، والتي أقيمت عليها مستوطنات استيطانية لتلتهم أراضي الفلسطينيين.


ويُشبّه الصباح ما يحدث الآن بالاحتلال الثالث للأرض الفلسطينية، بعد نكبة 1948 ونكسة 1967، حيث خسر الفلسطينيون ملايين الدونمات لصالح الاستيطان. 


ويشير الصباح إلى أن عدد المستوطنين في الضفة الغربية تضاعف ليصل إلى مئات الآلاف، ما يجعل الحديث عن مصادرة 24 ألف دونم الآن تجاهلاً لصورة أكبر لسياسة تهدف إلى القضاء نهائياً على حلم الفلسطينيين بإقامة دولتهم المستقلة.


ويشدد الصباح على أن الصمت الدولي تجاه ممارسات الاحتلال، بما في ذلك مصادرة الأراضي وبناء المستوطنات، يعكس تواطؤاً ضمنياً يسمح لإسرائيل بفرض وقائع جديدة على الأرض. 


ويُحذر الصباح من أن تداعيات هذا الصمت ستكون وخيمة على الفلسطينيين في المرحلة المقبلة، إذ إن هذه السياسات تهدد بتبديد أحلام الفلسطينيين في الحرية والاستقلال وإقامة دولتهم، وتحويلها إلى أوهام تتلاشى أمام حقائق الاحتلال.


ويرى أن التحدي الأكبر لا يكمن فقط في مواجهة إعلان سموتريتش الأخير، بل في مواجهة الواقع الفلسطيني الداخلي، متسائلاً: "أين استراتيجيتنا وبرامجنا ووحدتنا؟".


ويشدد الصباح على أن استمرار حالة الانقسام الفلسطيني، وغياب رؤية واضحة لمواجهة السياسات الإسرائيلية، سيؤديان إلى فقدان الوطن والقضية.


ويدعو إلى تبني استراتيجية شاملة تعزز الوحدة الوطنية الفلسطينية، وتؤكد على ضرورة اتخاذ خطوات جريئة لمقاطعة الاحتلال بشكل كامل، سواء اقتصادياً أو سياسياً. 


ويؤكد الصباح أن مقاطعة إسرائيل بكل الأشكال الممكنة هي واجب وطني، وليست خياراً، مشدداً على أن تعزيز الجهود الوطنية والدولية لمناهضة الاحتلال، من خلال الضغط على المجتمع الدولي واتخاذ إجراءات فعلية على الأرض، هو السبيل الوحيد لمحاولة الحفاظ على ما تبقى من حقوق الفلسطينيين وأرضهم

فلسطين

الأحد 08 ديسمبر 2024 8:32 صباحًا - بتوقيت القدس

إذا لم تُغيّر تتغيّر!

إبراهيم ملحم

في الحياة الخاصة، كما في الإدارة العامة، وفي ملاعب الرياضة، كما في ساحات السياسة، فإنك إن لم تُغيّر من خُططك وسياساتك، وطرائق عملك وأساليب إدارتك، فإنك ستتغيّر، إنْ بفعل عوامل الضغط الداخلية، أو بتراكم عوامل التعرية الخارجية، وقد تجد نفسك تُغالب آلامك من أعراض "السكتة الشعبية".


خلال سنوات ما سُمي "الربيع العربي"، عشنا لحظاتٍ انحبست فيها الأنفاس؛ بدأت بهتافات الحرية قبل أن تنقضّ عليها سيارات الدفع الرباعي متعددة الجنسيات والأيديولوجيات العابرة للقارات، والقافزة على الإرادات الوطنية للشعوب المطالبة بالانعتاق من الاستبداد، لتجد نفسها كالمستجير من الرمضاء بالنار.


صحيحٌ أن ثمة قوى خارجية وأُخرى داخلية، لديها أجنداتٌ فوق قومية وأطماعٌ للإطاحة بالدولة الوطنية، وتقويض أمنها واستقرارها، وهذا هو دورها المعروف، بيد أن كل هذه التهم لا ينبغي لها أن تحجب الرؤية عن حصة الأنظمة نفسها من المسؤولية عن بلوغ الأوضاع درجة الاختناق، عبر سياساتٍ تقدم الذرائع للغزاة… فقد قيل قديماً: إن الطغاة يجلبون الغزاة.


أوقِفوا الإبادة الآن..!

عربي ودولي

الأحد 08 ديسمبر 2024 7:06 صباحًا - بتوقيت القدس

المعارضة تسقط نظام بشار الأسد

أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأحد، أن الرئيس بشار الأسد "غادر البلاد إلى وجهة غير معلومة".


ويتناغم إعلان المرصد مع ما قاله ضابطان كبيران بالجيش السوري لـ"رويترز"، الأحد، أن الأسد غادر البلاد على متن طائرة.


وقال المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة أنباء "أسوشيتد برس" إن الأسد استقل طائرة من دمشق في وقت مبكر من صباح الأحد.


وجاءت تعليقات عبد الرحمن بعد أن أعلنت الفصائل المسلحة دخول دمشق، بعدما حققت تقدما كبيرا عبر البلاد.


وكانت هذه هي المرة الأولى التي تصل فيها الفصائل إلى دمشق منذ عام 2018، عندما استعادت القوات السورية مناطق في ضواحي العاصمة بعد حصار استمر سنوات.


وأفادت وسائل إعلام محلية أنه تم إخلاء مطار دمشق وإيقاف جميع الرحلات الجوية.

عربي ودولي

السّبت 07 ديسمبر 2024 10:52 مساءً - بتوقيت القدس

غارديان: حكومة ترامب تضم أغنياء بثروة تتجاوز 340 مليار دولار

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

قالت صحيفة غارديان البريطانية إن إدارة دونالد ترامب المقبلة ستضم عددا من المليارديرات تصل ثرواتهم الإجمالية إلى 340 مليار دولار، مما يجعلها الحكومة الأكثر ثراء في تاريخ الولايات المتحدة، فيما ينتظر أن تنضم أسماء أخرى للحكومة ما سيرفع ذلك الرقم بشكل كبير.


وذكرت الصحيفة في تقرير أن هذه التعيينات -التي تشمل شخصيات مثل إيلون ماسك وفيفيك راماسوامي- تثير تساؤلات حول تأثير الثروات الضخمة على السياسات الحكومية، خاصة فيما يتعلق بالإنفاق وحقوق الفئات الأقل دخلا.


وأبرزت أن ترامب جمع عددا كبيرا من المليارديرات والمليونيرات لتولي المناصب الكبرى في إدارته المقبلة، مما يتناقض مع حملته الرئاسية التي استهدفت الناخبين من الطبقة العاملة.


وأشار الكاتب إلى أن هناك 11 شخصا على الأقل ممن اختيروا لشغل مناصب إستراتيجية في إدارة ترامب المقبلة، هم مليارديرات، أو متزوجون من أصحاب المليارات، أو قريبون من دخول نادي المليارديرات.


مليارات مليارات!

وأوضح الكاتب أن النتيجة الصافية ستكون أن هذه الإدارة ستصبح الأكثر ثراء في تاريخ الولايات المتحدة، حيث تبلغ قيمتها الإجمالية 340 مليار دولار في بداية هذا الأسبوع، قبل أن يعزز ترامب من قيمتها المالية بمحاولته تعيين ما لا يقل عن 3 مليارديرات آخرين.


وذكر أن ثروة هذه الحكومة الجماعية تفوق ثروة حكومة ترامب الأولى التي تشكلت بعد فوزه في انتخابات عام 2016.


وقال إن حكومة جو بايدن الحالية تبلغ قيمة ثروات أعضائها الإجمالية 118 مليون دولار أميركي فقط.


وبحسب الصحيفة، تشمل ترشيحات دونالد ترامب كلا من ليندا مكمان -المرشحة لمنصب وزيرة التعليم والتي كانت سابقا من كبار التنفيذيين في منظمة المصارعة الترفيهية العالمية- وزوجها فينس مكمان الذي تقدر ثروته بحوالي 3 مليارات دولار.


إلى جانب ذلك، هناك حاكم ولاية نورث داكوتا ورجل الأعمال السابق دوغ بورغوم -الذي رشح لمنصب وزير الداخلية- وهاورد لوتنيك -رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة كانتور فيتزجيرالد- الذي رشح لمنصب وزير التجارة، وسكوت بيسنت -شريك سابق في إدارة استثمارات سوروس- الذي رشح لمنصب وزير الخزانة.


أسماء مهمة

ومن بين الآخرين الذين سيخضعون لتأكيد مجلس الشيوخ، تشارلز كوشنر، وهو قطب عقارات ووالد صهر ترامب جاريد كوشنر، المرشح لمنصب سفير الولايات المتحدة في باريس، ووارن ستيفنز، رئيس بنك استثماري اختير ليكون سفير الولايات المتحدة في لندن.


وذلك بالإضافة إلى جاريد إيزاكمان، رجل أعمال مرشح لرئاسة إدارة الطيران والفضاء الوطنية (ناسا)، وكايلي لوفلر، السيناتورة السابقة عن الحزب الجمهوري ورئيسة لجنة تنصيب ترامب المشتركة، التي اختيرت لتكون رئيسة إدارة الأعمال الصغيرة.


ولفت الكاتب إلى أن جميع هذه الأسماء تندرج تحت فئة المليارديرات إما بشكل فردي أو من خلال الروابط الزوجية أو العائلية، وفقا لمجلة فوربس.


وقد أفادت التقارير أن الرئيس المنتخب قد عرض منصب نائب وزير الدفاع على ملياردير آخر هو ستيفن فاينبرغ، وهو مستثمر في الأسهم الخاصة والرئيس المشارك لشركة سيربيروس كابيتال مانجمنت.


وقُدرت ثروة فاينبرغ الشخصية في يوليو/تموز من هذا العام بحوالي 4.8 مليارات دولار، ومن غير المعروف ما إذا كان فاينبرغ قد وافق أم لا.

فلسطين

السّبت 07 ديسمبر 2024 10:25 مساءً - بتوقيت القدس

شهداء وعدد من الاصابات جراء قصف الاحتلال منزلا شرق غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

استشهد 3 مواطنين وأصيب آخرون مساء اليوم السبت، بعد قصف طائرات الاحتلال منزلًا قرب ساحة الشوا بحي التفاح شرق محافظة غزة.


كما قصفت طائرات الاحتلال مربعا سكنيا في منطقة الصحوة قرب مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة.


في سياق آخر، قال مدير مستشفى كمال عدوان حسام أبو صفية، إن المستشفى تعرض مساء اليوم لأكثر من 100 قذيفة، بما في ذلك الصواريخ وقنابل الطائرات المسيرة.


وتابع: "كانت الحالة في الجانب الغربي من مبنى المستشفى مروعة، حيث تأثرت جميع الأقسام غرف الجراحة، والأسطح، والساحات، والنوافذ في وحدات العناية المركزة حديثي الولادة".


وأوضح أبو صفية أن هناك ثلاث إصابات داخل المستشفى، وما زال سبب هذا العدوان غير واضح وهو أمر مقلق للغاية، مشيرا إلى أنه تم تدمير خزانات المياه، ومولدات الأكسجين، ومضخات المياه، كما تم استهداف خزانات الوقود، ما أدى إلى اندلاع حريق في أحدها.


ودعا إلى وقف فوري لهذا الهجوم المدمر على مستشفى كمال عدوان.

عربي ودولي

السّبت 07 ديسمبر 2024 10:04 مساءً - بتوقيت القدس

بلومبيرغ: الأسد يبحث عقد اتفاق لضمان الحكم أو الخروج الآمن

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

نقل موقع بلومبيرغ عن مصادر مطلعة قولها إن الرئيس السوري بشار الأسد مستعد لاتفاق يتيح له التمسك بالمناطق الباقية تحت سيطرته أو ضمان خروجه الآمن.


وقالت المصادر إن الأسد يحاول "محاولته الأخيرة للبقاء بالحكم" عبر مبادرات غير مباشرة مع واشنطن والرئيس المنتخب دونالد ترامب.


كما نقل عن مصادر مطلعة قولها إن الأسد يقترح سن دستور جديد وإجراء محادثات مع المعارضة السياسية.


ورجح موقع "بلومبيرغ" أن يكون الرئيس السوري في طهران، وفقا لما نقله عن مصدر وصفه بالمطلع.


كما نقل عن عن سيرغي ماركوف، المستشار السياسي المقرب من الكرملين، تأكيده أن الأسد في خطر كبير.


وأضاف ماركوف أن بعض المليشيات العراقية المدعومة من طهران عادت إلى بلادها بعد تنازل النظام عن دير الزور.


وأعلنت المعارضة السورية المسلحة أنها بدأت بتنفيذ المرحلة الأخيرة من تطويق لدمشق، قائلة إن بضعة كيلومترات تفصلها عن العاصمة.


كما قالت إنها سيطرت على بلدات ومدن بريف دمشق الغربي والجنوبي، بينها القنيطرة، وإنها باتت على بعد أقل من 20 كيلومترا عن البوابة الجنوبية للعاصمة دمشق.



عربي ودولي

السّبت 07 ديسمبر 2024 9:47 مساءً - بتوقيت القدس

«هدنة غزة»: مصر تكثّف جهودها لإنجاز اتفاق

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

جهود مصرية «حثيثة» نحو إبرام اتفاق هدنة في قطاع غزة، وسط أحاديث عن مفاوضات مرتقبة في القاهرة تشي باقتراب إتمام صفقة الرهائن، بالتزامن مع إعلان قطر رسمياً عودتها إلى الوساطة بعد نحو شهر من تعليقها لعدم وجود جدية لدى الأطراف.


ذلك الحراك الذي تزامن مع حديث الدوحة عن «خلافات غير جوهرية» بين «حماس» وإسرائيل، يراه خبراء، تحدثوا مع «الشرق الأوسط»، «اقتراباً أكثر من إنجاز اتفاق في ضوء الحراك المصري والأميركي المتواصل خلال الفترة الأخيرة بشأن إبرام الهدنة وترجيحات إسرائيلية بوجود فرص لإنجاز ذلك الأمر»، وتوقعوا أن تعود المفاوضات قريباً إلى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار قبل تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب في 20 يناير (كانون الثاني) المقبل، كما طلب أخيراً.


وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، في مؤتمر صحافي بكوبنهاغن، أن هناك «جهوداً مصرية حثيثة للوقف الفوري للحرب في قطاع غزة»، مشيراً إلى أهمية تضافر الجهود لمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة إقليمية واسعة النطاق.


وأفاد مصدر مصري مطلع، في تصريح مقتضب، لـ«الشرق الأوسط»، بأن «مصر تسارع جهودها لإنجاز اتفاق في وقت تبدو فيه شروط إنجازه ناضجة».


وبرأي الأكاديمي المتخصص في الشؤون الإسرائيلية، الدكتور أحمد فؤاد أنور، فإن الدور الذي قامت به مصر بشأن التفاهم بين حركتي «فتح» و«حماس» حول إدارة غزة بعد الحرب يؤكد إمكانية التوصل إلى صفقة، فالتقدم الحاصل بين الحركتين برعاية القاهرة يحمل إشارة على القبول بالمقترحات المصرية لوقف النار في غزة، كما أن الزيارة التي قام بها وفد مصري إلى إسرائيل أخيراً تشير إلى أن هناك شوطاً إيجابياً قد قُطع لعقد الصفقة، فهذه الزيارات تحمل نقاشاً غالباً في التفاصيل، وتأتي عندما تظهر مقدمات تفتح الباب للتقدم.


وكانت القاهرة رعت جولة محادثات ثالثة الأسبوع الماضي بين حركتي «فتح» و«حماس»، بعد جولتين أخريين في أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين، بشأن تشكيل «هيئة إدارية» لقطاع غزة، يُطلق عليها اسم «اللجنة المجتمعية لمساندة أهالي قطاع غزة».


وأعلنت «حماس»، وفق بيان صحافي صادر عن الحركة، الخميس، «الموافقة على المقترح المصري حول تشكيل لجنة الإسناد المجتمعي عبر آليات وطنية جامعة (لم يذكرها)». وبالتزامن، أشار وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إلى «وجود فرصة الآن لصفقة الرهائن»، مضيفاً: «إسرائيل جادة في التوصل إلى صفقة رهائن، وآمل في أن نتمكن من القيام بهذا الشيء، والقيام به في أقرب وقت ممكن».


وبحسب أنور، فإن «الجهد المصري المكثّف الذي لا يكلّ ولا يملّ، خصوصاً مع اتفاق إدارة القطاع، يقول إننا أقرب أكثر من أي وقت مضى لرؤية اتفاق هدنة»، مضيفاً: «تؤكد إيجابية تلك الجهود أحاديث إعلامية أميركية عن احتمال إرسال إسرائيل وفداً أمنياً إلى القاهرة لمزيد من التباحث حول التفاصيل، في ظل كون (حماس) اليوم أكثر استعداداً لعقد صفقة، وربما تقديم تنازلات في جزئية الوقف الفوري للحرب».


وكل هذا الحراك المصري والتلميحات الإسرائيلية، قد يؤدي إلى «هدنة قريبة» قبل وصول ترمب إلى السلطة، وفق تقدير المحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور أيمن الرقب، مشيراً إلى أن الأمر يتوقف على موافقة إسرائيلية صريحة قد تظهر الاثنين أو الثلاثاء، للجلوس على طاولة المفاوضات بعد مراجعة المقترح الحالي للهدنة الذي يتمثّل في تهدئة قد تصل إلى ما بين 45 و60 يوماً، وتشمل إطلاق سراح الرهائن من كبار السن والأطفال وبعض الأسرى الفلسطينيين وزيادة المساعدات الإغاثية وفتح معبر رفح.


وبعد نحو شهر من تعليق وساطتها وتأكيدها أنها ستستأنفها حين تُظهر إسرائيل و«حماس» «استعداداً وجدية»، أعلنت الدوحة، السبت، العودة إلى نشاط وساطتها، وفق ما ذكر رئيس الوزراء، وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد عبد الرحمن آل ثاني، خلال جلسة بـ«منتدى الدوحة الدولي».


وحسب المسؤول القطري، فإن «الخلافات بشأن الاتفاق بين (حماس) وإسرائيل ليست جوهرية»، مضيفاً: «عدنا إلى دورنا في المفاوضات بشأن غزة، بعد أن رأينا زخماً جديداً بعد انتخاب ترمب، ونتعاون مع إدارته بشأن المفاوضات»، وفق ما نقلته قناة «الجزيرة» القطرية.


وكان رئيس الوزراء القطري قد أفاد، في تصريحات إعلامية، الأربعاء، بأن المسؤولين في بلاده يهدفون إلى التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة قبل تولي ترمب مهام منصبه رسمياً.


وباعتقاد الرقب، فإن الدوحة سبق أن أعلنت قبل نحو شهر تعليق دورها في الوساطة؛ لعدم وجود جدية من الأطراف في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار بالقطاع، ويعني إعلانها رسمياً العودة وجود مستجدات جديدة وجدية من الأطراف.


وبرأي الرقب، فإن الزخم الذي تقصده الدوحة قد يُراد به الجهود الكبيرة التي تبذلها القاهرة والتي أدت إلى موافقة «حماس» على تشكيل لجنة لـ«إدارة القطاع» بتشكيل مستقل لا توجد فيه، وسط حديث إسرائيل المتكرر عن وجود فرصة لإتمام اتفاق.


ويرى أنور أن ما يعزّز فرص هذه الهدنة أيضاً هذه المرة عودة قطر رسمياً إلى نشاطها، فضلاً عن التطورات الإقليمية المتسارعة خصوصاً في سوريا التي قد تؤثر سلباً في الاهتمام بغزة، وتمنح إسرائيل مساحة أكبر لتنفيذ أجندتها مع تسليط الضوء على سوريا، مضيفاً: «لذلك فالدفع نحو صفقة في غزة مسألة ضرورية الآن، قبل أن يتراجع الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية».


وأوضح أن «الأيام المقبلة ستكون كاشفة عن نيات إسرائيل، بعد أن أبدت (حماس) مرونة سياسية، مع الخوف من أن يعود نتنياهو إلى اختلاق عراقيل وشروط كلما زاد الحديث عن الصفقة واقتربت الوساطة من تسوية؛ فقد يُزيد ذلك الإشكالات التي تحيط بها كما حدث في الجولات السابقة كافّة»، مضيفاً: «غير أن ما يقلّل ذلك تأكيد ترمب بأهمية إبرام صفقة قبل وصوله إلى السلطة فعلياً في 20 يناير المقبل».

فلسطين

السّبت 07 ديسمبر 2024 9:22 مساءً - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن مقتل عسكري بمعركة جنوبي غزة

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، السبت، مقتل عسكري بالمعارك الدائرة في جنوبي قطاع غزة.


وذكر الجيش في بيان: "النقيب أبراهام بن بينحاس، (24 عاما)، من سكان مستوطنة حاراشاه، شمالي الضفة الغربية، قتل في معارك بجنوب قطاع غزة".


وأوضح البيان، أن القتيل كان قائد فصيل في الكتيبة 46 التابعة للفرقة 401 بلواء "آثار الحديد"، حيث قتل في أحد الاشتباكات.


وبمقتل العسكري، ارتفعت الحصيلة المعلنة لقتلى الجيش الإسرائيلي منذ بداية حرب الإبادة التي تشنها تل أبيب في غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إلى 808 ضباط وجنود، وفق معطيات الجيش الإسرائيلي.


وبحسب المعطيات نفسها، أصيب منذ بداية حرب الإبادة 5 آلاف و452 ضابطا وجنديا إسرائيليا، من ضمنهم 797 إصابتهم خطيرة.


ووفق مراقبين، تتكتم إسرائيل على الخسائر البشرية والمادية جراء حربها على قطاع غزة، وتمنع التصوير وتداول الصور ومقاطع الفيديو، وتحذر من الإدلاء بمعلومات لوسائل إعلامية بهذا الشأن، إلا من خلال جهات تخضع لرقابتها المشددة.


وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023، إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 150 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.


وتواصل تل أبيب مجازرها متجاهلة مذكرتي اعتقال أصدرتهما المحكمة الجنائية الدولية، في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، بتهمتي ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.


كما تتحدى إسرائيل قرار مجلس الأمن الدولي إنهاء الحرب فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية وتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.

عربي ودولي

السّبت 07 ديسمبر 2024 8:53 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد أربعة لبنانيين في قصف للاحتلال جنوب لبنان

لبنان - "القدس" دوت كوم

استشهد أربعة لبنانيين، وأصيب آخران، مساء اليوم السبت، في قصف طائرات الاحتلال الحربية منزلا جنوب لبنان.


وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، بأن غارة الاحتلال التي استهدفت منزلا في بلدة بيت ليف جنوب لبنان مساء اليوم، أدت إلى استشهاد أربعة مواطنين، وإصابة ستة آخرين بجروح متفاوتة.


ويواصل الاحتلال خرقه لاتفاق الهدنة مع لبنان، والمعلن عنها منذ أكثر من أسبوع، عبر شنه سلسلة غارات على المناطق اللبنانية ما أدى لاستشهاد عدد من المواطنين، واستمرار تحليق المسيرات فوق البلدات، والمناطق في الجنوب، والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، والعاصمة بيروت.

فلسطين

السّبت 07 ديسمبر 2024 8:39 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس الوزراء القطري يؤكد عودة الزخم لمفاوضات إنهاء حرب غزة

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني عودة الزخم للمفاوضات الرامية للتوصل إلى هدنة وتبادل الأسرى بين حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وإسرائيل بعد انتهاء الانتخابات الأميركية.


وقال رئيس الوزراء القطري خلال جلسة بمنتدى الدوحة تحت عنوان (فض النزاعات في حقبة جديدة) إن هناك الكثير من التشجيع من الإدارة الأميركية المقبلة من أجل التوصل إلى اتفاق، حتى قبل أن يتولى الرئيس المنتخب دونالد ترامب منصبه في 20 يناير/كانون الثاني المقبل.


وأضاف المسؤول القطري أن الأسابيع الماضية شهدت نشاطا في المفاوضات، معبرا عن أمله بأن يفضي هذا النشاط إلى التوصل لاتفاق بين الجانبين.


وأوضح أن هناك بعض الفوارق في مقاربة كل من إدارة الرئيس جو بايدن، وإدارة الرئيس ترامب، لبعض القضايا والمسائل.. "وسواء أردنا ذلك أم لا فإن هذه المقاربة طبعا تؤثر على القرارات المتخذة وعلى ما يحصل على الأرض، غير أننا لم نلاحظ وجود أي اختلافات أو رفض من قبل الإدارة الجديدة فيما يتعلق بالهدف الرئيسي؛ ألا وهو إنهاء الحرب في غزة".


وأشار رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري إلى أن الثغرات ونقاط الاختلاف بين حماس وإسرائيل ليست كبيرة وليست بالحجم الذي يؤثر على المفاوضات.. وقال "السؤال بسيط هل هناك إرادة لإنهاء الحرب؟ نعم أم لا؟ وهل هناك إرادة للتوصل إلى صفقة للتبادل؟ نعم أم لا؟ سؤالان بسيطان وإجابتان بسيطتان".


إعلان

الأزمة السورية

وفيما يتعلق بتطورات الأوضاع في سوريا، أعرب الشيخ محمد بن عبد الرحمن، عن اعتقاده بأن "هناك عاملين أساسيين يتعلقان بما يحصل اليوم في سوريا، الأول هو عامل كان متوقعا نظرا للأحداث الجارية في غزة"، منبها إلى أن دولة قطر حذرت الجميع من تمدد الصراع ومن عواقب الحرب في غزة على المنطقة برمتها.


وأضاف أن العالم "تفاجأ بالأحداث التي شاهدناها في الأيام القليلة الماضية، ولكننا لم نتفاجأ بقدر ما تفاجأنا بسرعة التقدم الذي تحققه المعارضة في سوريا، وهذا الوضع قد يتطور وقد تشتد خطورته"، معربا عن القلق من تصاعد خطورة الأوضاع وعودة العنف الداخلي والحرب الأهلية التي تهدد سلامة أراضي الدولة السورية.


ودعا الجميع إلى التحلي بالمسؤولية ومعالجة القضية وفق منظور سياسي، وقال "لا شك أن هذا الوضع قد يدمر ما تبقى من سوريا إلا إذا تحلينا جميعا بحس المسؤولية وحاولنا بسرعة أن نرسي الإطار المطلوب لمعالجة هذه القضية من منظور سياسي ونتوصل إلى حل مستدام".


وقال إن دور دولة قطر أن تضمن استقرار المنطقة وتضمن استقرارها كدولة، ومن أجل ضمان هذا الاستقرار علينا أن نتفاعل مع جميع الأطراف وأن نعمل على فض النزاع بشكل سلمي.


وشدد على أن كل النزاعات التي حصلت في المنطقة خلال الـ30 إلى الـ40 سنة الماضية، لم يتم حل أي منها على أرض المعركة، وكل ما حدث هو خفض التصعيد من خلال فتح خطوط التواصل.


وأكد أن دولة قطر هي منصة للجمع بين الأطراف المختلفة، وحريصة على التواصل والمشاركة والتفاعل ودعوة جميع الأطراف إلى الطاولة من أجل الحوار، "ولكن لا يمكن أن يتوقع منا أن نفرض الحلول على هذه الأطراف".


وخلص رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري إلى التأكيد على أهمية تطبيق القانون الدولي بشكل متساو على جميع النزاعات.


ولفت إلى أن شعوب المنطقة ترى أن الكثير من الدول التي تعد دولا رائدة على صعيد القانون الدولي وعلى صعيد حقوق الإنسان والقوانين الحقوقية تشيح بوجهها عما يحصل في المنطقة وتركز فقط على ما يحصل في أوكرانيا على سبيل المثال.

عربي ودولي

السّبت 07 ديسمبر 2024 8:11 مساءً - بتوقيت القدس

الجيش السوري يعزز خطوط انتشاره في أرجاء ريف دمشق والمنطقة الجنوبية

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

أعلنت وزارة الدفاع السورية، اليوم (السبت)، تعزيز خطوط انتشار الجيش في جميع أرجاء ريف دمشق والمنطقة الجنوبية، في وقت تشير فيه الفصائل المسلحة إلى اقترابها من العاصمة السورية.


وقالت وزارة الدفاع، في بيان: «تقوم وحدات قواتنا المسلحة بتعزيز خطوط انتشارها في جميع أرجاء ريف دمشق والمنطقة الجنوبية منعاً لوقوع أي حوادث نتيجة لتلك الفوضى التي يحاول الإرهابيون خلقها عبر منصاتهم وأدواتهم وخلاياهم النائمة في بعض المناطق».


وأشارت الوزارة إلى أن الفصائل تقوم بـ«حرب إعلامية وإرهابية ممنهجة هدفها زعزعة أمن الوطن والمواطنين ونشر الفوضى والذعر بما يخدم الأجندة العدوانية»، واصفة بيانات وفيديوهات الفصائل بـ«المضللة».


وطالب الجيش السوري المواطنين بـ«عدم تصديق الشائعات والانجرار خلفها»، كما طالبهم بالوثوق به، مشيراً إلى أنه «يواصل تنفيذ عمليات نوعية ضد تجمعات الإرهابيين على اتجاهات أرياف حماة وحمص ودرعا الشمالي، مكبداً الإرهابيين مئات القتلى والجرحى وعشرات الآليات والعربات والعديد من المقرات والمستودعات والأسلحة والذخائر».


بدوره، أعلن وزير الداخلية السوري محمد الرحمون، السبت، أن هناك «طوقاً أمنياً وعسكرياً قوياً» في محيط دمشق.


وقال الرحمون للتلفزيون السوري الرسمي، خلال جولة في العاصمة: «أطمئن المواطنين أن هناك طوقاً قوياً جداً، أمنياً وعسكرياً، على الأطراف البعيدة لدمشق وريف دمشق»، مضيفاً أنه «لا يمكن لأي كان، لا هم ولا مشغليهم ولا داعميهم أن يخترقوا هذا الخط الدفاعي الذي تقوم به القوات المسلحة».