التصريحات الحقيرة التي ادلى بها مسؤولون اسرائيليون على تبني الجمعية العامة للأمم المتحدة لمشروع القرار العربي امس الاول الداعي الى وقف اطلاق النار في قطاع غزة، وادخال المعونات للمواطنين ورفع الحصار عنهم والسماح بهدنة انسانية لادخال هذه المعونات، دليل على ان دولة الاحتلال لا تعير اي اهتمام للدول التي صوتت لصالح مشروع القرار وهي 120 دولة اي بأغلبية ساحقة.
فوصف وزير الخارجية الاسرائيلي القرار بانه دنيء ، وان دولة الاحتلال ترفض وقف اطلاق النار ، وان قرار الجمعية العامة كما وصفه مندوب اسرائيل الدائم لدى الامم المتحدة بأنه لا يساوي شيئا بالنسبة لاسرائيل.
ان هذه الاساءة الواضحة وعلى رؤوس الاشهاد والعلنية لـ 120 دولة في العالم، بما فيها بعض الدول التي كانت مؤيدة لدولة الاحتلال وصوتت لصالح مشروع القرار، يدلل على غطرسة وعنجهية الاحتلال الذي لا يقيم اي وزن لدول العالم، بل ان هذه الغطرسة والعنجهية مردها الى الدعم الاميركي المطلق لدولة الاحتلال والعديد من دول الغرب الاستعماري ، بل ان هذه الدول مشاركة في هذا العدوان الاجرامي الذي يستهدف شعبنا في قطاع غزة تحت ستار القضاء على حركة حماس والمقاومة ، في حين ان المستهدف هم الاطفال والنساء وكبار السن ، الى جانب الشباب الذين لا دخل لهم في المقاومة لا من قريب ولا من بعيد.
فعلى الدول التي صوتت لصالح مشروع القرار اتخاذ موقف حازم من دولة الاحتلال جراء الاهانة التي وجهتها لهم ، وفي المقدمة الدول العربية صاحبة مشروع القرار، خاصة تلك التي تقيم علاقات سلام مع دولة الاحتلال والدول الاخرى التي تقيم علاقات تطبيع مع هذه الدولة التي لا تعير اي اهتمام لهذه الدول العربية رغم العلاقات معها.
وعلى الدول العربية على سبيل المثال الرد على هذه الاساءة من قبل دولة الاحتلال ، باغلاق سفارات دولة الاحتلال لديها وطرد السفراء الاسرائيليين من بلدانهم وقطع العلاقات الدبلوماسية والتطبيعية معهم، وإلا فإن عدم اتخاذ اي خطوات من هذا القبيل يعني ان هذه الدول اي العربية والتي تقيم علاقات تطبيعية معها انها تقبل بالاساءة على حساب كرامتها وكرامة شعوبها التي رفضت وترفض اصلا اي علاقات لدولها مع دولة الاحتلال.
وعلى الامم المتحدة الرد على هذه الاساءة الاسرائيلية بوقف عضويتها في الامم المتحدة على اقل تقدير ، حفاظا على هذه المنظمة الدولية التي تمثل جميع دول العالم.
ان عنجهية دولة الاحتلال واساءاتها يجب وضع حد لها ، وعدم معاملتها على انها فوق القوانين والاعراف الدولية. فمتى سيتم وضع حد لهذه الدولة التي لا حدود لعدوانها الذي طال البشر والشجر والحجر؟!!





شارك برأيك
اسرائيل تسيء لـ 120 دولة !!