عقد من يسمى وزير الامن الاسرائيلي يوآف غالانت اجتماعا مع رؤساء المستوطنات وتعهد بتقديم كل ما يلزم من الدعم والمساندة لتعزيز صمودهم وبقاء مستوطناتهم، كما ان وزير المالية سموترتش تعهد بتقديم 700 مليون شيكل لمخططات الضم والتهويد بالضفة، كذلك فان عراب الاستيطان بالقدس وزير الامن القومي الاسرائيلي، ايتمار بن غفير يؤيد متطرفا يقود حزبا متطرفا ايضا، للفوز بانتخابات البلدية القادمة هو اربين كنغ، والجميع يتحدث عن القدس وتهويدها وتعميق الوجود اليهودي فيها وتقليص الوجود الوطني الفلسطيني كلما كان ذلك ممكنا.
وكان بن غفير هذا قد اطلق تصريحات عنصرية وادعى خلالها ان حقه في التنقل والحركة في الضفة اهم من الحق في حرية الحركة للفلسطينيين وان حقه في الحياة اهم من حق الفلسطينيين ايضا.
هذه التصريحات العنصرية هي مجرد نماذج لما يفكر به قادة اسرائيليون ، وتتكرر باستمرار اقوالا وافعالا، وقد لقيت هذه التصريحات العنصرية ردود فعل واسعة ومستنكرة لها على مواقع التواصل الاجتماعي ومن بين المشاهير الذين استنكروا ، عارضة الازياء الشهيرة بيللا حديد التي لها متابعون يقدر عددهم بنحر 60 مليونا على الفيسبوك (جدير بالذكر ان عائلة حديد هذه قد فرت من الناصرة خلال نكبة عام 1948 وقيام دولة اسرائيل).
وعلى الصعيد المقابل، فقد قال الرئيس ابو مازن خلال ترؤسه لاعمال الدورة الحادية عشرة للمجلس الثوري لحركة فتح ان السلطة الوطنية لن تسمح بتمرير مخططات الاحتلال التي تستهدف تكريس ودوام هذا الاحتلال الظالم.
الواقع ان هذا الاحتلال لا يفهم سوى لغة القوة والردع الحقيقي الفعال، ولم تعد الاقوال والتصريحات المكررة والتي انتهى مفعولها، ذات تأثير او اهتمام لدى هذا الاحتلال التوسعي والذي لم يتوقف يوما عن ممارسة اطماعه ومصادرته للارض وتهجير اصحابها وابنائها.
ان ممارسات الاحتلال هذه تستدعي اولا وقبل كل شيء استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية وانهاء هذا الانقسام الظالم والمدمر للموقف الوطني. ويعرف الاحتلال ذلك جيدا ولهذا لم يعد يهتم بالاقوال والتصريحات ويحرص على تعميق الانقسام كلما امكنه ذلك، وهذا ما يجب على قادتنا التفكير به والعمل على انهاء هذه المرحلة المأساوية والمدمرة من الانقسام وتفتيت الوضع الوطني وجعله ضعيفا وغير قادر سوى على ترديد التصريحات والبيانات.





شارك برأيك
فقط بالوحدة نواجه العربدة الاسرائيلية