الزيارة التي قام بها الرئيس محمود عباس وعدد من المسؤولين لمدينة ومخيم جنين هي زيارة تاريخية بكل المعاني والمقاييس لأنها تحمل عدة معاني ودلالات اهمها ان جنين ومخيمها ليسا وحدهما وان القيادة الفلسطينية معهما في مواجهة الاحتلال وجرائمه بحق الانسان والشجر والحجر والتي يندى لها جبين الانسانية، ان كان هناك لدى العالم وتحديدا الدول الغربية ذات الماضي الاستعماري واميركا انسانية ، غير انها معدومة عندما يتعلق بالامر بالفلسطينيين وممارسات وجرائم الاحتلال ضدهم، حيث نجد ان هذه الدول تدعم الاحتلال بكل الوسائل والسبل وتحول دون محاكمته، على هذه الجرائم التي يقترفها يوميا.
كما ان هذه الزيارة التاريخية والناجحة جاءت لتقول لجنين ومخيمها بانكما ايقونة النضال والصمود والتصدي ، وان القيادة والشعب هما واحد في الدفاع عن الارض والانسان ، وان مصير الاحتلال هو الزوال.
لقد رفعت هذه الزيارة من معنويات شعبنا البطل في جنين ومخيمها واعطتهما دفعة قوية الى الامام ، خاصة لدى اسر الشهداء والجرحى واصحاب المنازل التي هدمها وجرفها الاحتلال ، حيث اطلع الرئيس عن كثب عن الاوضاع والدمار الذي خلفه الاحتلال الى جانب البدء العملي في اعادة البناء ليعود المخيم الى افضل ما كان عليه كما قال الرئيس.
كما ان الزيارة هي رسالة للاحتلال الغاشم بأن القيادة الفلسطينية هي مع الشعب ولن تتخلى عنه، وانهما وحدة واحدة، وان الوحدة هي الطريق الصحيح لمواجهة ودحر الاحتلال الذي اعتقد بأن هناك هوة واسعة بين الشعب والقيادة ، واذا بالقيادة وعلى رأسها الرئيس تقول للاحتلال اننا مع الشعب ولن نتخلى عنه ، مهما بلغت الصعاب ومهما حاول الاحتلال تشويه الصورة.
ومع ترحيبنا بهذه الزيارة التاريخية والتي ستكون فاتحة عهد جديد بين القيادة والشعب ، فإننا نأمل بل ندعو الرئيس الى تكرار هذه الزيارة لمحافظات اخرى ، خاصة وان الرئيس اشاد بنابلس ومخيماتها وبجميع المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية.
فمثل هذه الزيارات ترفع من معنويات الشعب، وتؤكد على تلاحم القيادة والشعب في مواجهة التحديات وجرائم الاحتلال ، بل انها تزيد من اصرار الشعب على الصمود فوق ارضه، وكما قال الرئيس في كلمته امام جماهير جنين وابناء المخيم الذين احتشدوا لاستقباله وطالبوه بدعم المقاومة بكافة اشكالها المقرة دوليا وتوسيعها لتشمل كل المحافظات.
ان شعبنا في كل المحافظات بانتظار جولات وزيارات الرئيس والقيادة لها لتوثيق العلاقات بين ا لجماهير والقيادة ، وعدم ابقاء اي فجوات بينهما لان الاحتلال يستغل ذلك لقمع شعبنا والقيام بعمليات عدوانية على المدن والقرى والمخيمات.
فهل تكون هذه الزيارة لمدينة جنين ومخيمها فاتحة لزيارات وجولات رئاسية للمحافظات الاخرى ، التي تتعرض لاعتداء قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين المتوحشين.
نأمل بأن لا يخيب ظننا وان تتواصل هذه الزيارات والجولات لشد ازر المواطنين واسر الشهداء والجرحى.





شارك برأيك
زيارة تاريخية ناجحة نأمل بأن تتواصل